سلطنة عمان واحة السياحة العريقة والحديثة

سوق نزوى .. مدينة تزدهر فيها التجارة

تجار من مختلف الأعمار لمجتمع خبر الحياة التجارية

اليوم التجارى يبدأ مع تباشير الفجر وينتهى بعد منتصف الليل وسوق الجمعة حالة خاصة

موقع الفلكة بالجبل الأخضر مقصد الزائرين

محمية رأس الشجر الطبيعية ... تنوع احيائى

نباتات وأشجار عمان : عشرق .. تغلى أوراقه مع الماء ويشرب لتصفية المعدة

تحديث المواصفات القياسية العمانية الخاصة بالخنجر العمانى

      
         

الخنجر العماني

قال العميد محسن بن أحمد العبري قائد شرطة محافظة ظفار أن المحافظة اكملت استعداداتها لانطلاق فعاليات ومناشط مهرجان صلالة السياحي لعام 2016م مع حلول أول ايام عيد الفطر المبارك حيث تستقبل المحافظة خلال هذه الفترة أفواجا من السياح من مختلف الأقطار ولراحة وآمان الزائر والمقيم تعمل جميع الجهات الحكومية والخاصة على توفير وتسهيل إقامة زوار المحافظة كلُ فيما يخصه ومن بينها شرطة عمان السلطانية. ورحب العميد قائد شرطة محافظة ظفار بزوار المحافظة متمنياً لهم إقامة طيبة والاستمتاع بأجواء الخريف والفعاليات المصاحبة مشيراً أن قيادة شرطة محافظة ظفار دأبت وبمساندة من باقي التشكيلات الأخرى في شرطة عمان السلطانية على بذل مزيد من الجهد والاستعداد قبل بدء موسم الخريف من خلال عقد الاجتماعات التحضيرية والقيام بالزيارات الميدانية التي يتم من خلالها الوقوف على كافة الاحتياجات والمتطلبات اللازمة لبسط مظلة الأمن على طول الطرق التي يسلكها الزوار وصولا إلى محافظة ظفار فضلا عن انتقاء المواقع لإقامة النقاط الأمنية لتمكين رجل الشرطة من تقديم مختلف الخدمات للزوار حيث اتخذت تشكيلات الشرطة المعنية في سبيل ذلك كافة الإجراءات بدءاً من المنافذ البرية والانتشار على مسارات الطرق الرئيسية المؤدية إلى محافظة ظفار . وقال أن الزائر والمقيم هم الداعمين الرئيسيين لنجاح الدور الذي تبذله شرطة عمان السلطانية والمتمثل في نشر مظلة الأمن طول فترة موسم الخريف وعليه فإن تقيد الزوار بالأنظمة والقوانين من شأنه أن يسهم في استمتاعهم بالأجواء الخريفية بعيداً عن كل ما قد يعكر صفوهم طول الفترة التي يقضونها بالمكان ’ مؤكداً بأن شرطة عمان السلطانية لن تدخر جهدا في سبيل تقديم الخدمات والتسهيلات كما هو معهود عنها عند تأمين وتغطية مختلف المحافل والمناسبات. واوضح العميد محسن بن أحمد العبري أن القيادة وضعت خطة مرورية متكاملة لتسهيل حركة الزوار والمقيمين من خلال نشر دوريات المرور في جميع الدوارات ومواقع إشارات المرور والطرق الرئيسية بهدف تنظيم الحركة المرورية وتسهيلها ومنع الاختناقات المرورية وكذلك في بوابات المهرجان فقد تم نشر دوريات عند المداخل والمواقف التابعة للمهرجان لتسهيل الحركة وفك الاختناقات المرورية خاصة في الأيام التي تقام فيها حفلات وأمسيات ثقافية داخل المهرجان ونشر التغطية الأمنية من أفراد ودوريات داخل مواقع المهرجان وخارجها ، هذا بالإضافة إلى التواجد الأمني وتسيير الدوريات في مختلف المواقع التي يقصدها الزوار بكثرة، كذلك تواجد الدوريات بصفة مستمرة على الطرق الرئيسية والدوارات لمراقبة حركة السير وتنظيم وتسهيل الحركة لفك الاختناقات المرورية. وذكر العميد قائد شرطة محافظة ظفار بأن الشواطئ هي مصدر جذب للسواح والمقيمين وقد قامت القيادة بوضع عدة إجراءات وتدابير احترازية لضمان سلامة وطمأنينة الزائر والمقيم تتضمن القيام بنشر الدوريات في هذه الأماكن وكذلك دوريات شرطة الخيالة، بالإضافة إلى فرق الإنقاذ المائي والدفاع المدني بالمحافظة كذلك دوريات في عر البحر لزوارق خفر السواحل والتي تقوم بالتعامل مع أي بلاغ أو حالات غرق لا قدر الله وتقوم بواجبها على أكمل وجه ومن خلال متابعتنا لعمل جميع هذه الفرق فقد تم توجيهها بتقديم النصح والإرشاد لمرتادي هذه الشواطئ وعدم الإقتراب من البحر وتحذيرهم من شدة التيارات البحرية وقوتها خاصة في فصل الخريف كذلك قامت هذه القيادة بالتنسيق مع وسائل الإعلام المختلفة بعمل تقارير تهدف إلى توعوية مرتادي الشواطئ وعدم ترك الأطفال يلعبون بالقرب من البحر متمنين للجميع السلامة. وفي ختام حديثه اشار العميد قائد شرطة محافظة ظفار إلى ان الأعوام الماضية رصدت شرطة عمان السلطانية بعض البلاغات والسلوكيات وانه من الواجب التحذير والتنبيه بشأنها والتي من بينها مخالفة التجاوز الخاطئ والتجاوز من كتف الطريق والسرعة والرعونة وأخراج اجزاء من الجسم او الاطفال من النوافذ الجانبية ، وطلاء المركبة بألوان مختلفة دون أن تكون هناك حاجة لذلك إضافة إلى عدم صلاحية عادم الصوت الذي يسبب إزعاج الأخرين وزيادة نسبة تعتيم زجاج المركبة أكثر من 30% كما تكثر بلاغات فقدان الأطفال داخل المهرجان. واوكد على الأباء والأمهات الانتباه لأطفالهم. فى مجال آخر أكدت‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬ممثلة‭ ‬بالمديرية‭ ‬العامة‭ ‬للمواصفات‭ ‬والمقاييس‭ ‬أنها‭ ‬بصدد‭ ‬تحديث‭ ‬المواصفة‭ ‬القياسية‭ ‬العمانية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالخنجر‭ ‬العماني‭ ‬إصدار‭ ‬2007م‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للصناعات‭ ‬الحرفية‭.‬ وأشارت‭ ‬الوزارة‭ ‬إلى أن‭ ‬الخنجر‭ ‬يعد‭ ‬إحدى‭ ‬سمات‭ ‬الشخصية‭ ‬العمانية‭ ‬للرجل‭ ‬العماني،‭ ‬والذي‭ ‬يتزين‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬المناسبات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والوطنية‭ ‬وهو‭ ‬إحدى‭ ‬سمات‭ ‬الوجاهة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬الخنجر‭ ‬يصنع‭ ‬من‭ ‬الفضة‭ ‬الخالصة‭ ‬التي‭ ‬تستخلص‭ ‬من‭ ‬صهر‭ ‬النقود‭ ‬الفضية‭ ‬المتداولة‭ ‬قديما،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬فتستخدم‭ ‬سبائك‭ ‬الفضة‭ ‬الخالصة‭ ‬في‭ ‬تصنيعه‭.‬ و حسب‭ ‬المواصفات ‬القياسية‭ ‬المذكورة‭ ‬بأن‭ ‬صناعة‭ ‬الخنجر‭ ‬العماني‭ ‬تتم‭ ‬بطريقة‭ ‬يدوية‭ ‬وبآلات‭ ‬بسيطة‭ ‬تساعد‭ ‬الحرفي‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بعمله‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الخطوات‭ ‬التالية‭:‬ 1. ‬قطع‭ ‬وتشكيل‭ ‬ونحت‭ ‬المقبض‭ ‬حتى‭ ‬يأخذ‭ ‬شكل‭ ‬القرن ‭)‬المقبض‭(‬ ومن‭ ‬ثم‭ ‬تزيينه‭ ‬بأسلاك‭ ‬رفيعة‭ ‬من‭ ‬الفضة‭ ‬وبزخارف‭ ‬مختلفة‭ ‬الأشكال‭ ‬ويثبت‭ ‬عليه‭ ‬قطعتان‭ ‬زهريتان‭ ‬من‭ ‬الفضة‭ ‬تسمى‭ ‬محليا ‭ )‬بالحثية‭( وأوضحت‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للمواصفات‭ ‬والمقاييس‭ ‬أن‭ ‬نقش‭ ‬الخنجر‭ ‬حسب‭ ‬المواصفات‭ ‬القياسية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالخنجر‭ ‬العماني‭ ‬يتم‭ ‬بطريقتين‭ ‬النقش‭ ‬بالقلع‭ )‬ترميل‭: ( ‬ويستخدم‭ ‬مسمارا‭ ‬دقيقا‭ ‬لنقش‭ ‬الصفيحة‭ ‬الفضية،‭ ‬أما‭ ‬نقش‭ ‬التكاسير‭: ‬يستخدم‭ ‬الصائغ‭ ‬خيوط‭ ‬الفضة‭ ‬في‭ ‬تزيين‭ ‬الخنجر‭.‬ وأضافت‭ ‬المديرية‭: ‬بأن‭ ‬الخنجر‭ ‬العماني‭ ‬يتم‭ ‬تصنيفه‭ ‬إلى‭ ‬أربعة‭ ‬أنواع‭ ‬وهي‭: ‬الخنجر‭ ‬السعيدي‭ ‬والخنجر‭ ‬النزواني‭ ‬والخنجر‭ ‬الصوري‭ ‬والخنجر‭ ‬السيفاني،‭ ‬حيث‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الخنجر‭ ‬العماني‭ ‬المواد‭ ‬التالية‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬مواد‭ ‬أخرى‭ ‬يرى‭ ‬الحرفي‭ ‬استخدامها‭ ‬ولا‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬هوية‭ ‬الخنجر‭ ‬العماني‭ ‬الأجزاء‭ ‬المعدنية‭ ‬مثل‭ ‬الذهب‭ ‬والفضة‭ ‬والفولاذ‭ ‬غير‭ ‬القابل‭ ‬للصدأ‭)‬،‭ ‬أما‭ ‬جزء‭ ‬القرن‭ ‬فيتكون‭ ‬من‭: ‬العاج‭ ‬الطبيعي‭ ‬وخشب‭ ‬الصندل‭ ‬والخشب‭ ‬وعظام‭ ‬الماشية‭ «‬الماعز،‭ ‬الإبل‭» ‬والبلاستيك‭ ‬والجلد‭ ‬الطبيعي‭ ‬وغير‭ ‬الطبيعي‭ ‬وقماش‭ ‬المخمل‭.‬ وأشارت‭ ‬المديرية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يحمل‭ ‬الخنجر‭ ‬المعد‭ ‬للتسويق‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬عيارية‭ ‬الفضة‭/‬الذهب‭ ‬وسنة‭ ‬الصنع‭ ‬وعبارة‭ ‬صنع‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬ونوع‭ ‬الخنجر‭ ‬واسم‭ ‬الصانع‭ ‬وأي‭ ‬بيانات‭ ‬أخرى‭ ‬يرى‭ ‬الصانع‭ ‬أهمية‭ ‬إضافتها‭.‬ تحديث‭ ‬مواصفة‭ ‬الخنجر‭ ‬العماني يذكر‭ ‬أن‭ ‬المواصفة‭ ‬القياسية‭ ‬العمانية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالخنجر‭ ‬العماني‭ ‬اعتمدت‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬يوليو‭ ‬2007م‭ ‬وتختص‭ ‬بالمتطلبات‭ ‬العامة‭ ‬للخنجر‭ ‬العماني‭ ‬وأنواعه‭ ‬وأجزائه‭ ‬الرئيسية‭ ‬سواء‭ ‬المعد‭ ‬للبس‭ ‬أو‭ ‬المستخدم‭ ‬كهدايا‭ ‬تذكارية‭ ‬ولا‭ ‬تشمل‭ ‬الخناجر‭ ‬التي‭ ‬تصنع‭ ‬بطلب‭ ‬خاص،‭ ‬وجار‭ ‬حاليا‭ ‬تحديث‭ ‬المواصفة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للصناعات‭ ‬الحرفية‭ ‬وذلك‭ ‬حسب‭ ‬الإجراءات‭ ‬المتبعة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن. على صعيد المناطق السياحية تعد محمية " رأس الشجر الطبيعية " ذات أهمية طبيعية ثرية لما تزخر به من تنوع احيائي وما تحتويه من مكونات طبيعية وحيوانية ونباتية وجيولوجية، وتقع المحمية في القرى الشرقية لولاية قريات بمحافظة مسقط ، وتحدها من جهة الجنوب الشرقي ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، وتبلغ مساحتها نحو 93,7 كيلومتر مربع، وتنفرد بغطاء شجري واسع وكثيف، خاصة أشجار السمر ( acacia tortilis ) لذلك أطلق عليها " رأس الشجر". وتأسست محمية " رأس الشجر الطبيعية " عام 1985م تحت مظلة مكتب حفظ البيئة التابع لديوان البلاط السلطاني، وتضم عددا من الحيوانات الثدية أبرزها "الغزال العربي" الذي يعيش في الجزء الساحلي للمحمية و"الوعل العربي" الذي يعيش في المناطق الجبلية الوعرة في المحمية.

الغزال العماني

وتعيش بالمحمية حيوانات "الثعلب الأحمر، والوشق العربي" ، كما تعد المحمية ملاذا آمنا لعدد من الطيور المهاجرة والمستوطنة كطيور "الهدهد، والشقراق الهندي، والجشنة، والوروار، والرخمة المصرية ، والدراج (الصفرد)، والبوم، والقطا ، والحمام البري، والصقر، والكروان العسلي، والنورس" . ويعدّ الغزال العربي من أبرز الحيوانات التي تزخر بها المحمية، ويمكن مشاهدة قطعان من هذه الغزلان بسهولة في منطقة السهل القريبة من برج المراقبة والواقعة بين قرى "فنس ، وبمة" بالمحمية، وأهم ما يميز الغزال العربي لونه البني الداكن، والخفة والرشاقة ، ولدى الذكر قرون سميكة ومقوسة، وتكون أقل سمكا وأكثر استقامة لدى الأنثى، ويتغذى على أشجار السمر والغاف. كما توجد في المحمية حيوانات " الوعل العربي " التي يقتصر وجودها في شبه الجزيرة العربية على هذه المحمية، وتنتشر على طول سلسلة جبال الحجر الغربي والشرقي، وجبل قهوان الواقع بين ولايات صور وجعلان بني بو علي والكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية ، ويتميز الذكر من الوعل العربي بأن قرونه منحنية وله خط أسود مائل على ظهره ، أما الأنثى فقرونها صغيرة، ويصبح شعر الوعل خلال الشتاء خشن الملمس ويشكل ما يشبه الأطواق على أرجله، ويتغذى على ثمار الأشجار والحشائش الصغيرة ويعيش على ارتفاعات جبلية تصل إلى نحو 1800 متر فوق سطح البحر. وتتميز المحمية بوجود عدد من النباتات البرية ذات الفوائد الكبيرة للإنسان والحيوان والطبيعة كأشجار السمر( Acacia tortilis )، والسدر ( Ziziphus spina-christi ) ، والشوع ( Moringa peregrina ) التي تعد مصدرا غذائيا لنحل العسل، وللحيوانات آكلة العشب في المحمية. كما توجد في المحمية نباتات القفص ( Acridocarpus orientallis ) والشكاع (Fagonia indica) واللثب (Ficus cordata ) ، والعسبق ( Euphorbia larcia ) ، والشحص ( Dodonaea )، والطلح ( Acacia nilotica ) ، والسرح ( Maerua crassifolia ) ، والسيداف ( Pteropyrum scoprium ) ، والضجع ( Caralluma arabica ) التي يستخدمها الأهالي لأغراض طبية حتى اليوم. وتنفرد المحمية بموقع سياحي وبيئي فريد يجمع بين الجرف البحرية والسهل والجبل ، وتوجد بها منازل أثرية ما زالت باقية حتى الآن على حالها ، كما توجد مناطق جذب سياحي حول المحمية ككهف "مجلس الجن ، ووادي شاب ، ومنتزه هوية نجم" والعديد من الكهوف والمواقع الأثرية ككهف "محافر ومقابر كويكب". ودلت الاكتشافات الأخيرة لوزارة التراث والثقافة على العديد من الآثار التي تعود لآلاف السنين في أكثر من موقع في المحمية ، كما تشتهر المحمية بوجود العديد من الأودية التي تتردد عليها الوعول والغزلان العربية وغيرها من حيوانات المحمية للارتواء من مياهها كوادي "العجمه ووادي السوقه ووادي الحرش"، وتوجد في المحمية عدد من العيون أشهرها "عين الغيل". ويعد المجتمع المحلي في محمية رأس الشجر من المجتمعات النشطة ، والواعية بأهمية الحفاظ على المحمية ، وتمارس الأغلبية من سكانه مهنة الرعي وحرفة المشغولات اليدوية المستمدة خاماتها من البيئة المحيطة كمنتجات السعف التي تتميز بألوانها وأشكالها الأنيقة والمصنوعة من سعف النخيل ومخلفاته الطبيعية، كما يقومون بجمع أوراق الزعتر الجبلي الذي ينمو في جبال المحمية ثم يجففونه ويبيعونه في الأسواق المحلية ، ويقومون كذلك باستخراج عسل السمر والسدر الطبيعي من خلايا النحل التي تعد بيئة المحمية مكاناً آمنا لنموها. ويعد العسل المستخرج من المحمية من أجود وأنقى أنواع العسل العماني ، كما يستخرج الأهالي فطر "الكمأة" المعروف لديهم باسم "شحم الدنيا أو الفقع" وهو منتج غذائي مهم بالنسبة لهم ، حيث يبدأ موسمه في شهر فبراير ويستمر حتى أواخر شهر مارس من العام التالي . وتعد قرية "عمق الرباخ" من أشهر وأجمل قرى المحمية الواقعة في قاع محاط بالجبال الشاهقة وهي مأهولة بالسكان، كما توجد قرى جبلية أخرى تكاد تخلو من السكان كقرية "منقص" التي انتقل سكانها إلى المناطق الساحلية المنخفضة لسهولة التنقل فيها وتوفر الخدمات بها. وحول جهود مكتب حفظ البيئة التابع لديوان البلاط السلطاني في الاهتمام بالمحمية قال الدكتور الشيخ عبدالمجيد بن صالح الدرمكي مساعد مدير عام مكتب حفظ البيئة : " تعد محمية رأس الشجر من المحميات الطبيعية التي يوليها مكتب حفظ البيئة جل الاهتمام نظرا للمقومات الطبيعية المهمة التي تتوفر فيها ، فقد حرص المكتب على إقامة بعض المناشط والفعاليات التوعوية والإعلامية المستمرة في المحمية ، وإشراك المجتمع المحلي في تنفيذها بهدف تعزيز معرفة أفراده ووعيهم بأهمية الثروات البيئية الطبيعية التي تحويها المحمية ، وضرورة التعاون لحمايتها وإبقائها متوازنة وآمنة. وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن المكتب قام لعامين متتاليين بتنظيم رحلات توعوية للإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المحلية الى محمية رأس الشجر، احتوت على برامج تعريفية وشرح مفصل عن المحمية ومكوناتها، كما ينظم المكتب بشكل متواصل مع طلبة المدارس الواقعة بالقرب من المحمية أياما توعوية لتعريفهم بمكنونات المحمية. وأشار إلى أنه تم خلال العام المنصرم زراعة 300 شتلة من أشجار الغاف البري ( Prosopis cineteria ) ، وأشجار السمر( Acacaia tortilis ) ، والسدر (Ziziphus spina christi ) في أحد المواقع المناسبة للزراعة في المحمية، كما قام المكتب بتحديد حدود المحمية مما أدى إلى تقليل عمليات الصيد الجائر التي كانت تواجهها المحمية. وقال الدرمكي إن المكتب يقوم بإرسال مراقبيه في المحمية بجزءيها - الجبلي والساحلي- في دوريات لعدة أيام مع اتصالهم الدائم بمركز المحمية لتسجيل مشاهدات الحيوانات البرية، والإبلاغ عن حوادث الصيد والاعتداءات على الحيوانات ، وإعطائهم الصلاحيات بعدم السماح لأي غرباء بدخول المحمية إلا بتصريح من المكتب . وأشار الدكتور مساعد مدير عام مكتب حفظ البيئة إلى أن المكتب يقوم بدراسات ميدانية بين الحين والآخر تهدف إلى دراسة التنوع الإحيائي في المحمية وتراقب أوضاعه الراهنة عن طريق متخصصين في مجال الحياة البرية ، ونتيجة لتلك الدراسات فقد لوحظ أن أعداد بعض الكائنات الحية في المحمية تزايدت بشكل ملحوظ ، كما شوهدت بالكاميرات الفخية التي ينصبها المكتب في أماكن متفرقة من المحمية العديد من الكائنات الحية الأخرى التي تعيش على أرض المحمية مكونة بذلك محيطا حيويا قادرا على احتضان تلك الكائنات وتوفير الغذاء اللازم لها بعيدا عن المخاطر التي قد تواجهها وتهدد بقاءها في مواطنها الطبيعية. هذا ولسوق نزوى حالة خاصة ونكهة خاصة، فهو أشبه بمدينة كبيرة تزدهر فيها التجارة، ومنذ قديم الزمان كان سوق نزوى مركزا تجاريا تحتشد فيه مختلف أصناف المبيعات، فهناك سوق شعبي تتكدس في دكاكينه بطريقة تقليدية أصناف من المبيعات، وسوق آخر خاص بالثياب، وآخر للأغنام والأبقار، وآخر للحرفيات والفضيات والنحاسيات والذهب والفخاريات، وسوق للمنتجات الخضرية والفواكه والحلوى والمكسرات، وحيثما يمّم الزائر وجهته داخل سوق نزوى سيجد فيه بغيته، وما يميزه أنه محافظ على نمطه القديم في البيع، بين بائع يجلس أمام دكانه، ينتظر من يأتي إليه، وآخر ينادي على بضاعة معروضة، فيتحلق حوله الناس، ويزايدونه. ومن يزور سوق نزوى صباح يوم الجمعة سيجده مأهولا بالناس، وبالمنتجات التي يعرضها الناس للبيع من مختلف القرى والمدن المجاورة، وبعضها من قرى الجبل الأخضر، ويتزاحم الناس هذه الأيام على هبطة بيع المواشي، مشكلين حلقة كبيرة تحت مظلة خصصت لهذا الغرض، وخلال مدة لا تزيد عن ساعتين، تبدأ من الساعة السابعة وتنتهي بالتاسعة، تباع عشرات المواشي، يدفع ثمنها المشتري ويقبضه البائع في الحال، وللدلال نصيب منه يصل إلى خمسة ريالات لكل مائة ريال بتراض بينهما. إن سوق نزوى يشكل حالة خاصة عن بقية الأسواق المجاورة بمحافظة الداخلية، باعتبارها حاضرة ومركزا تجاريا عريقا منذ فجر التاريخ، أكسب المدينة شهرة واسعة في مجال التجارة، كما أكسب التجار وهم أحفاد التجار الأوائل خبرة طويلة في هذا المجال، وفي كل ركن من أركان السوق العريق يوجد باعة من كبار السن، لهم خبرتهم في هذا المجال، سواء أكانوا دلالين وهم أصحاب خبرة في المناداة على المواشي، أو تجار ورثوا التجارة عن آبائهم وأجدادهم، والجميل في هذا المشهد الرائع هو التعانق ما بين الأجيال، بين كبار السن والصبية الصغار الذين يتعلمون مهنة التجارة من آبائهم. أسر عريقة في مهنة التجارة، وسوق بعراقة المدينة، فسيح الأرجاء، يشكل مع القلعة الأثرية والجامع والحارات القديمة المجاورة، مدينة تتكامل فيها كل مكونات ومقومات الحياة، فالزائر للسوق لا يخرج فقط بالمشتريات، وإنما تتفاعل نفسه ومشاعره مع كل المفردات التي يشاهدها ويصادفها ويراها بعينه، وليس داخل السوق معروضات ومبيعات فقط، بل مكونات حضارية وثقافية لمجتمع خبر الحياة التجارية، يحس بها البائع والمشتري، وإذا كان التاريخ يقص حكايته في صفحات الزمان، فإن تاريخ سوق نزوى العريق يسرد حكايته أيضا، خاصة في الأيام التي تسبق العيد، ولطالما شهد السوق أياما كثيرة لآلاف الأعياد التي مرت عليه، أيام تجارية تعطي للعيد أكبر وأجمل فرحة، وتزرع في النفس حبها من الزيارة الأولى له. وفي جولة داخل السوق الشعبي بنزوى والمعروف باسم (سوق الصنصرة)، أو السوق الشرقي، لا يزال السوق قائما على حاله كما كان منذ عهود غابرة، ورغم أنه آيل للسقوط إلا أن التجار متمسكون بالبقاء فيه، فهو يمثل لهم مكانهم المفضل، ويبدو أنهم تآلفوا معه وعاشوا فيه منذ نعومة أظفارهم، أغلب التجار فيه من كبار السن وأهل خبرة وتجربة، يعرضون مبيعاتهم بلا ترتيب ولا تنسيق، ولكن حين تسأل أحدهم عن شيء ما، فإنه في الحال يأتي به، ويستله من بين ذلك الركام المتكدس على جوانب الدكان. يباع في هذه الدكاكين مختلف أنواع السعفيات الملونة والخوصيات الجميلة، والحبال المفتولة، والمقتنيات القديمة، وبعضهم متخصص في بيع البهارات، وبعضهم يبيع العسل والسمن المحلي، وأنواع البذورات الزراعية، ورغم أن الدكاكين صغيرة في حجمها وسعتها الداخلية، إلا أنها تحوي الكثير من المبيعات والصناعات الحديدية، والزيوت والأعشاب الطبية، والعطور وغيرها، وتتبع هذه الدكاكين مخازن لحفظ الاحتياجات، فما يعرضه التاجر في دكانه هو الأكثر مبيعا، وفي المخازن يحتفظ بالكثير، يعرضه بعد أن ينتهي من بيع ما في دكانه. كان سوق الصنصرة، مربطا للخيول، وهذه المعلومة أخذتها من باحث في علوم التاريخ، وهو الخطاب بن أحمد الكندي، حيث أكد أن السوق بشكله الحالي أروقة متداخلة كانت مرابط للخيول، وهذا ليس بمستبعد، فالقلعة والحصن الأثريان المجاوران للسوق كان كرسي الحكم لأكثر من ألف عام. ورغم الحاجة إلى ترميم هذا السوق إلا أنه بشكله القديم يبدو رحبا وواسعا، يفد إليه الزوار والمشترون خلال فترتي الصباح والمساء، حيث يفتح في الصباح الباكر ويغلق في وقت صلاة الظهر، ويفتح من جديد بعد صلاة العصر وحتى المغرب، وبين هاتين الفترتين تنشط الحركة التجارية داخل السوق، ويزداد الإقبال عليه خلال أيام العيد. وللمكسرات تجار خاصون، تجدهم في السوق القديم، أو قريبا من جناح بيع الحلوى العمانية، من بينهم محمد بن حمود الكندي الذي يبيع المكسرات منذ سنوات طويلة، يقول: إنه قمت بتوحيد ثمن المكسرات، حيث الكيلو جرام من اللوز والجوز والفستق والكازو كل منها بقيمة خمسة ريالات، ويؤكد على ضرورة استقبال المشترين ببشاشة وجه ورحابة صدر، وهذه البشاشة هي مفتاح المحبة بين الناس، ولذلك فهو دائم الابتسام، ويستشهد في ذلك بقول الشاعر: بشاشة المرء خير من العطاء .. فكيف إذا حاز البشاشة والعطاء. ويستقبل خميس أمبوسعيدي أصدقاؤه وزبائنه في جلسة صغيرة أوجدها بجانب محله الذي يزاول فيه حرفة الخياطة، حيث يمتهن خياطة الملابس منذ 50 عاما، وهو أقدم خياط ثياب عماني في سوق نزوى، وحاليا يخيط العمائم ويبيع الثياب الرجالية، الجاهزة، وهو في جلسته مع الناس والزبائن يشعر بذاته، حيث يكسب رزقه من هذه المهنة، وأصبح دكانه متميزا بنكهته العمانية. وقام طلبة من جماعة الفنون التشكيلية بعمادة شؤون الطلبة في جامعـة السلطان قابــوس بإنتاج فرن يدوي لحرق الخزف، وقال الطالب حاتم الشعيـلي: «يعتبر فن الخزف من الفنون المهمة التي عُرفت بجماليات منتجاتها وجودة معالجاتها الفنية، إلا أن ثمّة مشكلة تواجه عدداً لا يستهان به من الخزافين، وهي ارتفاع أسعار الأفران المستخدمة في عمليات حرق المنتجات الخزفية، وعليه تأتي ورقة العمل هذه لتوثّق تجربة إنتاج فرن يدوي بواسطة أدوات قليلة التكلفة وبخطوات بسيطة يستطيع أي فنان السير عليها لإنتاج فُرنه الخزفي الخاص به». وأضاف الطالب منتصر الغافري: «نتج عن هذه التجربة مخرجات مُرضية تؤكد نجاح التجربة، وما للفرن من إمكانيات يمكن استغلالها في إنتاج الأعمال الفنية الخزفية». وقد مرّ الفرن اليدوي بعدة مراحل لإنتاجه، ففي الخطوة الأولى تم اختيار الحاوية وتجهيزها، إذ أنه ثمّة حاويات عديدة يمكن استخدامها في إنتاج الأفران الخزفية. ويتوقف حجم الحاوية وشكلها تبعاً لحجم وشكل الفرن المراد إنتاجه، أما عن الحاوية المستخدمة في إنتاج فرن هذه التجربة فتتمثل في استخدام حاوية الغاز مبنية من الحديد وقطعها بواسطة أدوات قَطع مناسبة، مع العلم أن أدوات القطع قد تختلف مع اختلاف سُمك الحاوية المستخدمة، فمع السُمك الأكبر لابد من استخدام أدوات قطع أكثر تقدماً. فيما تم في الخطوة الثانية تبطين الحاوية بالصوف الحراري، إذ يتم تقطيع الصوف تبعاً لمقاسات الحاوية ثم ربطه في بطن الحاوية من الداخل بواسطة أسلاك معدنية تتحمل درجات الحرارة العالية. وتم في الخطوة الثالثة ضبط أنبوب الغاز، وهو أنبوب معدني ذو فوّهتين من أحد جوانبه، يتم تثبيته بالحاوية بحيث يصل بين الفراغ الخارجي المحيط بالحاوية وبين الحاوية من الداخل، وذلك بعد ثقب الحاوية تبعاً لمقاسات فوّهة الأنبوب المراد تثبيته. أما في الخطوة الرابعة فتم تثبيت المجفف الكهربائي ومضخة اللهب، ويقصد به مجفف الشعر المتعارف عليه، حيث يتم تثبيت هذا المجفف على فوّهة الأنبوب المعدني في الفوهة الجانبية من الطرف المواجه للفراغ الخارجي، وتثبيت مضخة اللهب في الفوهة الأمامية من الطرف ذاته. وتكمن أهمية هذا المجفف هنا في دفع الأكسجين لداخل الحاوية. وتم في الخطوة الأخيرة تجهيز الفرن للحرق، ويتم ذلك بصف الألواح الحرارية داخل الفرن، ووضع المنتجات الطينية المراد حرقها عليها، وفي حال غياب الألواح الحرارية يمكن للخزّاف تبطين الأرضية بالصوف الحراري ووضع الأعمال المراد حرقها عليه. على جانب سياحى اخر أنعم الله سبحانه وتعالى على السلطنة بمقومات طبيعية فريدة من بين هذه المقومات نباتات وأشجار متعددة ومتنوعة استطاع الإنسان العماني منذ القدم الاستفادة منها واستعمالها في شتى مجالات احتياجاته سواء كان ذلك في مجال العلاج أو في مجال الغذاء أو غيرها من الاستعمالات .. وعلى ضوء ما تقدم سيتيح ملحق «روضة الصائم» في دورته لهذا العام وبالتعاون مع حديقة النباتات والأشجار العمانية التابعة لديوان البلاط السلطاني للقارئ الكريم معلومات مهمة عنها. أربع نبتات من نباتات عمان نستعرضها اليوم، «عشرق» يشرب لتصفية المعدة بعد أن تغلى أوراقه مع الماء، «حومير» جذورها تهرس مع كمية من الأوراق وتستخدم للالتهابات ولدغات الثعابين وتقلصات الرحم، «كوم» يعالج بها مشاكل تعفن القدم أو ما يسمى بمرض «القدم الخندقية»، «ضفورع» تستخدم أوراقه كمادة مطهرة ومزيلة للروائح غير اللطيفة لجميع أجزاء الجسم. ينمو «عشرق» في المنخفضات الرملية في السهول الساحلية لمحافظة ظفار، وينتشر في المناطق المدارية والمعتدلة الدافئة من العالم. وهي عشب أو جنيبة معمّرة مستلقية أو صاعدة، تصل إلى 0.5م ارتفاعا. والأوراق ريشية مزدوجة، عديمة الغدد، الوريقات مستطيلة-إهليلجية الشكل، زغباء على نحو كثيف يلفت الأنظار. والأزهار صفراء اللون، على هيئة عناقيد إبطية وانتهائية طويلة. أما الثمار فهي عبارة عن قرون مستطيلة الشكل، منحنية قليلا، مسطحة، شعرية بطريقة تلفت الأنظار وكثيرا ما تكون مخملية، بدون سلسلة طولية من الأعراف، ورقانية النسيج. والبذور مثلثية الشكل، منضغطة، متخصرة على نحو أبتر بالقرب من النقير، مفوّقة عند الطرف الآخر، شبكية، مع نقطة غائرة صغيرة في كل وجه من الوجوه. ووضع النبات يعتبر شائع في مختلف أنواع الأغطية النباتية، ليس تحت أي تهديد حالي أو متوقع. تصلح بذور هذا النبات للأكل، ولكن يؤدي أكل كمية كبيرة منها إلى حدوث تأثير مليّن. وكانت الأوراق تجمع وتجفف وتخزن من أجل استخدامها في المستقبل. الأوراق هي مادة مليّنة ذات تأثير أشد من الثمار، ولكنها على عكس الثمار قد تسبب حالة من المغص غير مستحبة. ومن أجل تحضير المادة الملينة، كانت الأوراق توضع في كمية من الماء، ويستحسن أيضا إضافة شيء من الحديد إلى نفس الوعاء، ثم يوضع الوعاء على النار حتى يغلي ويترك ليبرد، وبعد ذلك يقوم الشخص بشرب هذا المحلول بعد تصفيته على معدة خالية أول الصباح. تتميز أوراق هذا النبات بأنها رطبة ولزجة، ولذلك كانت تستخدم للغسل والتنظيف بالذات في المناطق الأكثر جفافا التي لا تنمو فيها النباتات البديلة التي تصلح للغسيل، وبالفعل كانت الأوراق الكبيرة تستخدم لمسح وتنظيف الألواح المخصصة للكتابة في المدارس القرآنية التي كانت توجد سابقا في معظم المناطق السكنية الساحلية الكبيرة. وكانت حالات فقدان الشهية للأكل، وفتور الهمة تعالج بطبخ النبات بالكامل، وبعد ذلك يشرب المريض السائل بعد تصفيته وتركه لفترة حتى يبرد. تنتشر شجيرة «حومير» المعمرة في جميع أنحاء السلطنة في المناطق الصخرية والمفتوحة والمشمسة، على ارتفاع يصل إلى 2000 متر، وتعتبر شائعة في مختلف أنواع الأغطية النباتية، ليس تحت أي تهديد حالي أو متوقع. يصل ارتفاع الشجيرة إلى متر واحد، وسيقانها مُغطاة على نحو كثيف بشعور ذات لون رمادي مائل إلى الفضيّ. وأوراقها مكونة من 11 وريقة، مُتقابلة، شكلها بيضيّ منعكس أو مستطيل بيضيّ، وطرفها مدوّر، وحوافها تامة، وقاعدتها مدورة. وأزهارها حمراء اللون، على هيئة عناقيد إبطية كثيرة الأزهار. وثمارها مُنحنية الشكل ومكونة من 3-6 بذور، فضيّة اللون عندما تكون الثمرة صغيرة وتصبح بنية مائلة إلى الحمرة. البذور ملساء ولونها بني باهت. أما وقت إزهارها فيكون بعد سقوط الأمطار. هذا النوع النباتي هو أحد الأنواع المستخدمة في صناعة الأصباغ أو النيلة، وكما كانت النساء تخلط مسحوق الجذور مع زيوت مختلفة وتستخدمه كصبغة تجميلية. وكما أن هذه الصبغة تُقدر أيضا لصافتها الطبية والوقائية من الأمراض، حيث كان يُعتقد بأنها تحمي مُستخدميها من التأثيرات الحسودة والأرواح الشريرة. ويعتبر نبات النيلة مهما في مجال العلاج بالأعشاب الطبية، حيث كان يُستخدم لتنظيف وعلاج الجروح ولتسكين الآلام الناتجة عن اللدغات والقرصات. اما بالنسبة لجذورها فقد كانت تهرس مع كمية من الأوراق وتستخدم كمادة مضادة للالتهابات وعلاج لدغات الثعابين. وكانت خلاصة الجذور والأوراق تُستخدم كمادة معجلة لتقلصات الرحم، كما كان يُوضع المعجون الذي يتم تحضيره من الأوراق على موضع الحروق. ينمو «كُوم» في السلطنة في محافظة ظفار في المناطق المتأثرة بالخريف بسرعة عند بداية سقوط أول الأمطار الموسمية وسرعان ما يغطي مساحات من الأسطح ويتسلق ملتفا حول الصخور وبعض الأشجار بحيث يسترعي الانتباه. وهو عشب متسلق يصل طوله إلى مترين وينتمي إلى نفس الفصيلة التي ينتمي إليها العنب. سيقانه لحيمة أو عصارية ومستديرة المقطع. وأوراقه ثلاثية الوريقات بيضاوية الشكل والحواف مضرسة، أما قاعدة الأوراق فهي مدورة أحيانا وأحيانا على شكل قلب. وأزهاره لونها أصفر مخضر منتظمة بحيث تقابل الأوراق. والثمرة عنبية بيضية أو كروية يصبح لونها أحمر زاهي عند النضج. كانت عشبة الكُوم مصدرا غذائيا مهما في ظفار قديما حيث كان الأهالي يجمعون كمية كبيرة من الأوراق ويضيفون قليلا من الماء إليها والملح وتطبخ على نار هادئة حتى تتكون عصيدة خضراء تؤكل سريعا لأن طعمها حار ولاذع. وعادة ما تأكل النساء والأطفال هذه العشبة. أما الثمار فهي صالحة للأكل عندما تنضج ويتحول لونها إلى اللون البرتقالي ولكن بعد إزالة البذرة لأنها غير قابلة للأكل. أما الاستخدامات الطبية لهذا النبات فقد استخدمه الناس لعلاج مشاكل تعفن القدم أو ما يسمى بمرض «القدم الخندقية» وهو يصيب الناس والمواشي في موسم الأمطار، حيث تغسل القدم المصابة بالعصارة المستخرجة من هذا النبات بعد طبخه و وإضافة كمية من الملح. كما كانت الأوراق تستخدم للغسل والتنظيف خصوصا تلك الأوراق الكبيرة المليئة بالعصارة السائلة. توجد في السلطنة في محافظة ظفار حيث تنمو هذه الشجرة في المنحدرات الأقل ارتفاعا المواجهة للبحر على جبال شديدة الانحدار، على ارتفاع يتراوح بين 20-850م، ويصل ارتفاعها إلى 5م، مع تاج مقبب بعض الشيء، والقشرة ملساء وذات لون يميل إلى الرمادي. الأوراق ثنائية الفلقة. أزهارها كبيرة وملفتة للأنظار، على هيئة عناقيد قصيرة عند أطراف الأغصان. والقرون خطية-مستطيلة، يتراوح طولها بين 11–22سم. البذور لونها بني باهت منقّط بالبني الداكن. هذا النبات شائع في مختلف أنواع الأغطية النباتية، ليس تحت أي تهديد حالي أو متوقع. كانت الأوراق تقدم كعلف للمواشي، والإنسان وحيواناته يأكلون القرون خضراء والتي لم يكتمل نموها بعد، يكون طعم هذه القرون حادا وليمونيا. وكانت بذور القرون المكتملة النمو والناضجة تشوى وتأكل. وخشب هذه الشجرة يستخدم لصناعة الجير لتبطين القنوات المائية والصهاريج المائية والآبار والأبنية. أما علاجيا فكان يستخدم كمادة تساعد على تقلص الرحم للمواشي، وكانت النساء اللواتي يقضين ساعات طويلة في الوضع يشربن منقوع الأوراق بعد طبخها. يوجد هذا النبات في السلطنة فقط في محافظة ظفار حيث ينمو هذا النبات على نطاق واسع في المراعي المرتفعة وبالذات على المنكشفات الصخرية والسفوح الصغيرة وهو نبات معمّر جنبي قائم شبه لحيم، يصل إلى 60سم ارتفاعا، القاعدة خشبية نوعا ما، النبات بكامله عطري الرائحة، السيقان مربعة المقطع، غددية – وبرية ومنقطة بغدد حمراء دقيقة. والأوراق متقابلة، شبه لحيمة، شكلها متغير من البيضي إلى الإهليلجي، القمة حادة أو محدبة، الحافة مفرّضة، القاعدة متغيرة من المدوّرة إلى الأسفينية، مائلة إلى الجرداء أو وبرية. نظام الإزهرار على هيئة عنقود قائم يشبه السنبلة له أزهار كوكبية، تصبح القنبات مذبلة بعد وقت قليل. الثمرة تشتمل على 2-4 جويزات إهليلجية لامعة، لونها أسود. توجد بأوراق هذا النبات كمية كبيرة من النداوة ولذلك فقد كانت تستخدم هذه الأوراق للغسيل والتنظيف. تنبعث من هذه الأوراق حين تقطع وتسحق رائحة قوية مميزة تذكّر بنفس رائحة المستحضر التجاري «بوفاس» كانت تدعك هذه الأوراق بين راحتي اليد ثم على جميع أجزاء الجسم كمادة مطهرة ومزيلة للروائح غير اللطيفة.