محمد بن راشد يقر الميزانية العامة لحكومة دبى بنفقات اجمالية قدرها 46 ملياراً و 100 مليون درهم

نائب رئيس دولة الامارات : دولتنا ستظل بوابة العالم التى لاتغلق

محمد بن زايد : دوله الامارات حققت بسواعد ابنائها منجزات مهمة بقيادة رئيس الامارات

دولة الامارات تصدرت الدول المانحة للمساعدات الخارجية فى العالم

       
       

الشيخ محمد بن راشد

أقر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي للعام المالي 2016 بإجمالي نفقات قدره 46.1 مليار درهم، وذلك وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام". وأتت الموازنة للعام 2016 ترجمة لتوجيهات سموه بالتركيز على تطبيق سياسة مالية حكيمة ترفد عملية النمو الاقتصادي وتواصل السير في خط موازٍ لها بما يؤدي إلى رفع كفاءة الأجهزة الحكومية لتقديم أفضل الخدمات في مجالات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية والاستمرار في تعزيز البنية التحتية لتكون الأفضل على مستوى العالم ما من شأنه الحفاظ على تبوّؤ الإمارة لأعلى المراتب في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية والدولية وما ساهم في حصول دولة الإمارات على المركز أولال في مؤشر السعادة على الصعيد الإقليمي. واعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي للعام المالي 2016 بإجمالي نفقات قدره 46.1 مليار درهم. وأكّد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، أن دبي نجحت في تعزيز موازنة بلا عجز للعام الثاني على التوالي، كما استمرت في دعم النمو من خلال زيادة النفقات بنسبة 12% على العام السابق الأمر الذي يدفع بالاقتصاد الكلي للإمارة إلى مستويات نمو قد تتجاوز ما هو مخطط له. وجاءت الموازنة للعام 2016 ترجمة لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالتركيز على تطبيق سياسة مالية حكيمة ترفد عملية النمو الاقتصادي وتواصل السير في خط موازٍ لها، بما يؤدي إلى رفع كفاءة الأجهزة الحكومية، لتقديم أفضل الخدمات في مجالات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية. والاستمرار في تعزيز البنية التحتية لتكون الأفضل على مستوى العالم، ما من شأنه الحفاظ على تبوّؤ الإمارة لأعلى المراتب في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية والدولية، ما ساهم في حصول دولة الإمارات على المركز الأول في مؤشر السعادة على الصعيد الإقليمي. وقال آل صالح إن الموازنة جاءت أيضا ترجمة لتوجيهات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بضرورة الاهتمام بالجانب الاجتماعي وتطوير محفزات الاستثمار، الأمر الذي ساهم في ارتفاع تصنيف دولة الإمارات في التنافسية العالمية. وأوضح آل صالح أن نجاح دبي في زيادة حجم الإنفاق الحكومي مع الحفاظ على إصدار الموازنة بلا عجز، بالرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية، جاء نتيجة انتهاج سياسات مالية صارمة صدرت عن اللجنة العليا للسياسة المالية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة، وكان تركيزها مُنصباً على زيادة الإنفاق الرشيد لتنمية قطاعات الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات، والأمن والعدل والسلامة، والخدمات الحكومية والتميز، والتنمية الاجتماعية. وتوضح أرقام الإيرادات الحكومية نجاح إمارة دبي في زيادة الإيرادات العامة للعام المالي 2016 بنسبة 12% مقارنة بالإيرادات العامة للعام المالي 2015. فقد زادت إيرادات رسوم الخدمات الحكومية، والتي تمثل 74% من الإيرادات الإجمالية الحكومية، بنسبة 12% مقارنة بالعام المالي 2015. وتعكس هذه الزيادة معدلات النمو المتوقعة للإمارة، كما تُبرز التطور والتنوع في الخدمات الحكومية. ويعود هذا الارتفاع إلى نمو اقتصادي حقيقي ملحوظ خلال العمل بموازنة 2015، مع زيادات محدودة ومدروسة لبعض الخدمات الحكومية، وزيادات تهدف لتنظيم السوق العقاري. وجاءت الإيرادات الضريبية لتمثل 19% من إجمالي الإيرادات الحكومية، وهي تشمل الجمارك وضرائب البنوك الأجنبية. وتمثل تقديرات إيرادات بيع النفط ما نسبته 6% فقط من الإيرادات الحكومية للإمارة علماً بأن صافي إيرادات النفط حققت انخفاضاً ملحوظاً نظراً إلى انخفاض أسعار النفط عالمياً وانخفاض الكميات المنتجة، الأمر الذي يظهر مدى تجاوز اقتصاد إمارة دبي لمرحلة النفط. وقد حرصت الإمارة على خفض مخصصات الموازنة من عوائد الاستثمارات الحكومية دعماً منها لزيادة المخصصات المُعاد استثمارها، من أجل الإسهام في دفع عجلة النمو الاقتصادي للإمارة. وتُظهر أرقام توزيع النفقات الحكومية أن بند الرواتب والأجور يمثل ما نسبته 36% من إجمالي الإنفاق الحكومي، ما يؤكد حرص الحكومة على دعم التوظيف ودعم الموارد البشرية في الإمارة، وكذلك إتاحة أكثر من 3.000 فرصة عمل جديدة للمواطنين خلال العمل بموازنة العام المالي 2016. ويعد هذا استمراراً لنهج سياسة التوطين وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين. أما المصروفات العمومية والإدارية والمصروفات الرأسمالية والمنح والدعم فقد مثلت ما نسبته 45% من إجمالي الإنفاق الحكومي في موازنة 2016، وهي نسبة تؤكد حرص الحكومة على الحفاظ على تطور المؤسسات الحكومية ورقيها. ودعم تلك المؤسسات لتقديم أفضل الخدمات الحكومية لمواطني الإمارة والمقيمين على أراضيها، كما تعكس دعم الحكومة للهيئات والمؤسسات الإسكانية والأنشطة الرياضية وجمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية والإعلام بما يحقق رفاهية المواطنين والمقيمين ويرفع معدلات السعادة المجتمعية. ومن جهة أخرى، تواصل حكومة دبي دعم مشاريع البنية التحتية من خلال تخصيص ما نسبته 14% من الإنفاق الحكومي لتطوير مشاريع البنية التحتية، والعمل الدؤوب لبناء بنية تحتية متميزة تسهم في جعل الإمارة جاذبة للاستثمار. كما تخطط الحكومة للحفاظ على هذا المستوى من حجم استثماراتها في البنية التحتية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، الأمر الذي يضمن استمرار النمو المستدام للاقتصاد الكلي في الإمارة ويعزز التوقعات العالمية تجاه دبي لاستضافة إكسبو 2020. وتظهر الأرقام الواردة في موازنة العام المالي 2016 كذلك اهتمام حكومة دبي الكبير بمواصلة التعامل الناجح والجادّ مع القروض، عبر توجيه 5% من إجمالي الإنفاق لخدمة الدين، دعماً للاستدامة المالية للحكومة. ويظهر من استعراض توزيع النفقات الحكومية على مستوى القطاعات الرئيسية، مدى اهتمام الحكومة بالإنسان، استرشاداً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تعتبر "الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن". ويمثل الإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وتنمية المجتمع والابتكار 37% من الإنفاق الحكومي، وقد اهتمت حكومة دبي بدعم الخدمات الاجتماعية من خلال مواصلة دعمها لصندوق المنافع العامة لدعم الأسر المعيلة، ورعاية الأمومة والطفولة والمعاقين ورعاية الشباب والأندية الرياضية. كما أفردت حكومة دبي اهتماماً خاصاً بدعم الابتكار والمعرفة من خلال إنشاء متحف المستقبل وتخصيص موارد محددة لدعم الابتكار وجعله ثقافة مجتمع. ولم تغفل حكومة دبي عن دعم قطاع الأمن والعدل والسلامة وذلك من خلال تخصيص 21% من الإنفاق العام لهذا القطاع المهم والحيوي وذلك من خلال دعم التطوير والابتكار قي هذا القطاع والوصول به إلى آفاق من التقدم، حتى أصبح من القطاعات التي يشار إليها عالمياً. وأكّد عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع الموازنة والتخطيط في دائرة المالية، أن نجاح الحكومة في الإعلان عن موازنة بهذا الحجم بالرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية "جاء ثمرة للجهود المبذولة في مجال تطبيق السياسات المالية الرشيدة". لافتاً إلى أن حكومة دبي قد تبنّت ضرورة تحقيق فائض تشغيلي، بما يساهم في تحقيق الاستدامة المالية للإمارة وذلك من خلال آليات مستحدثة تشمل تطوير أداء الموازنة العامة والتخطيط المالي بهدف الاستغلال الأمثل للموارد المالية الحكومية. من جانبه، أشار جمال حامد المري، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية في دائرة المالية، إلى جهود الدائرة المستمرة في شأن تطوير آليات تنفيذ الموازنة العامة وتحديثها، بهدف رفع كفاءة الإنفاق الحكومي من خلال التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية، بُغية تطوير هيكل الإيرادات العامة للإمارة بما يتلاءم مع الخدمات المقدمة، وتطوير التحصيل بما يحقق سهولة التعامل الحكومي وزيادة رضا المتعاملين، الأمر الذي يساهم في تطور القدرات التنافسية للإمارة. حافظ قطاع الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات في 2016 على اهتمام الحكومة البالغ، إذ تم رصد ما نسبته 36% من الإنفاق الحكومي لهذا القطاع، ما من شأنه الإسهام في تحقيق تطلعات الإمارة إلى إرساء بنية تحتية متميزة تتسم بكونها دائمة التطور وجاذبة للاستثمار وجعل دبي مركزاً لوجيستيا وسياحيا تتضح ملامحها من حجم السياحة السنوية وأعداد مستخدمي مطارات دبي. هذا وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولتنا ستظل بوابة العالم التي لا تغلق أبداً في وجه من يطرقها زائراً وسائحاً ومستثمراً ومقيماً وأخاً وصديقاً محباً، وجدد خلال زيارته القرية العالمية في دبي القول، إن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً تسعى لترسيخ مبدأ الاحترام المتبادل مع جميع الدول والشعوب والتعارف وبناء جسور التواصل الإنساني والحضاري والاقتصادي مع هذه الدول، والأخذ بعين الاعتبار المحافظة على هويتنا الوطنية وثقافتنا وجذورنا العربية والإسلامية الأصيلة. وتفقد عدداً من أجنحة الدول المشاركة في القرية والبالغ عددها نحو 75 دولة، بالإضافة إلى بعض المؤسسات الوطنية الداعمة للقرية التي مضى عليها قرابة عقدين من الزمن، وهي في تطور مستمر إن لجهة البنية التحتية والفعاليات الترفيهية، أم لجهة عدد الدول والأجنحة المشاركة وعدد الزوار الذين في زيادة مطردة عاماً بعد عام. واستهل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جولته يرافقه خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، بزيارة جناح دولة الكويت الشقيقة الذي يبرز من خلال تصميمه الخارجي ومعروضاته التراث الشعبي والهوية الوطنية لدولة الكويت. وتعرف سموه على معروضاته التي تشمل الصناعات اليدوية الشعبية والفولكلور والأزياء والمأكولات وما إلى ذلك، ثم انتقل سموه ومرافقوه إلى جناح الجمهورية اليمنية الشقيقة، وتعرف من خلال ما يعرضه فيه على الموروث الشعبي اليمني من أكلات شعبية وأزياء ومنتجات وطنية وغيرها. وواصل نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جولته في القرية التي تغطى مساحة تقدر بأكثر من 3 ملايين قدم مربع، حيث عرج على جناح إيران الذي يعد من أكبر الأجنحة في القرية، واطلع سموه على ما يحتويه من مشغولات يدوية ومنتجات صناعية وزراعية، خاصة صناعة السجاد الشهيرة في إيران. وكان جناح المملكة العربية السعودية الشقيقة المحطة الرابعة في جولة سموه التي أحيطت بكل مشاعر الحب والتقدير والترحيب من قبل زوار القرية الذين التقوا سموه، مرحبين بمقدمه وسعداء بوجوده بين ظهرانيهم. وتفقد سموه الجناح السعودي الذي يشمل العديد من المنتجات الوطنية والشعبية من تمور وأزياء وفولكلور وتراث عريق يشكل الإرث الثقافي للشعب السعودي الشقيق، ثم توقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جناح مملكة تايلاند الصديقة، واطلع على أهم المنتجات التايلاندية وموروثها الثقافي. وتفقد سموه جناح مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية التي تعتبر الجهة الرئيسية الداعمة لنشاطات القرية. وشملت جولة سموه كذلك جناح جمهورية مصر العربية الشقيقة، واطلع فيه على أبرز المنتجات الوطنية والفولكلور الشعبي المصري وغيرها من المعروضات، وكانت المحطة الثامنة لجولة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في جناح جمهورية الصين الشعبية الصديقة، الذي يصنف من أكبر الأجنحة المشاركة في القرية. وتعرف سموه خلال تفقده الجناح إلى أهم المنتجات الشعبية الصينية وموروثها الوطني الذي ما زال الشعب الصيني يتمسك به ويتناقله جيلاً بعد جيل. واختتم جولته في الميدان الذي يشهد منافسات بطولة فزاع في اليولة، الرياضة الشعبية الخالدة التي لا يزال أبناء الإمارات يتغنون بها ويتشبثون بممارستها ونقلها من جيل إلى جيل، بفضل دعم وتشجيع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الذي يولي هذه الرياضة الشعبية وكل الرياضات الوطنية اهتماماً كبيراً، وذلك تحفيزاً لأبناء وبنات الوطن كي يحافظوا عليها ويعتزون بها كإرث ثقافي ووطني أصيل. وغادر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القرية عبر بوابة العالم الشهيرة التي ترمز لتلاقي ثقافات العالم هنا على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة وفي رحاب مدينة السعادة والحب والعيش الآمن والكريم، معرباً عن سعادته بزيارة هذا الملتقى العالمي للثقافات والحضارات الإنسانية. ورافق سموه في الجولة محمد الملا الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، وأحمد حسين الرئيس التنفيذي للقرية العالمية. على صعيد آخر أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات حققت بسواعد أبنائها منجزات مهمة وعديدة خلال العام الحالي وستواصل بإذن الله طريقها نحو التميز والتقدم والتطور بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مشدداً على أنه بالإرادة القوية والعزيمة والتفاني وبهمة أبناء الوطن سنحقق المزيد من الرفعة والسمو لدولة الإمارات مثلما حقق آباؤنا وأجدادنا الذين أسسوا وطناً عزيزاً قوياً ننعم بخيره اليوم. جاء ذلك خلال حديث سموه أمام الحضور في مجلس قصر البحر حول مسيرة الإنجازات التي حققتها الدولة خلال عام 2015 والرؤية المستقبلية للدولة في ظل التطورات والتحديات المحيطة بالمنطقة. وهنأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريف معرباً سموه عن أمنياته بعام خير وسلام على دولة الإمارات وشعبها وباقي دول المنطقة. وقال سموه: «شهدنا خلال هذا العام وما زلنا تغيرات وتحديات ومستجدات عديدة كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على المنطقة وعلى دولة الإمارات». وأضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أنه على الرغم من التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت أن تحصد العديد من الإنجازات على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وحققت المراكز المتقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية في العديد من المجالات. وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن دولة الإمارات شهدت خلال هذا العام أكبر تحد بتضحيات شهدائنا الأبطال، ودعا الله عز وجل أن يتقبلهم بواسع رحمته، مؤكداً أن ذكرى هؤلاء الأبطال ستبقى خالدة في ذاكرتنا وذاكرة الوطن وهم فخرنا وعزنا. وأضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «أتوجه لكل أم ولكل أب ولكل زوجة وابن وأخ لشهيد فقدناه أقول لهم جميعاً نحن أهلكم وإخوانكم وسندكم وسنكون قريبين جداً منكم وبصمودكم خرجنا أكثر قوة وصلابة وإصراراً على إكمال الطريق وأكثر تماسكاً وتضامناً وتآزراً بين القيادة والشعب». وأكد أن هذا التحدي أظهر المعدن الأصيل لأهل الإمارات وكشف عن الحب الحقيقي الذي يكنه شعب الإمارات لأرضهم ووطنهم، مشيراً إلى أن ذوي وأسر الشهداء الذين ضربوا أروع المثل في الوفاء والصبر والتضحية هم أهل خير وحب ووفاء أنجبوا رجالاً نفخر بهم ونعتز بعطائهم. وعدد جملة من الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع وأبرزت مكانة الدولة على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية والتنموية. وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن مشاركة دولة الإمارات في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلى جانب الدول العربية في عملية إعادة الأمل في اليمن عززت من التضامن والتعاون في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة. وأشار إلى أن الإمارات تبنت نهجاً متقدماً في تشجيع الابتكار والإبداع والعمل على دعم كل المبادرات المنهجية والعلمية الرامية إلى ترسيخ هذا النهج واقعاً في المسيرة الوطنية من خلال إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2015 عاماً للابتكار. وأوضح أن الدولة واصلت نموها الاقتصادي في ظل تراجع أسعار النفط بفضل سياسات التنوع الاقتصادي وتعدد مصادره وموارده في رفد الاقتصاد الوطني. وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات قدمت نموذجاً رائداً للتطور الاجتماعي والسياسي والتمثيل الشعبي من خلال انتخاب أول امرأة لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي على مستوى دول المنطقة والشرق الأوسط. ونوه بأن المكانة التي اكتسبتها دولة الإمارات على الصعيد العالمي وتقدمها وتطورها في العديد من المجالات انعكس على مواطنيها ومنها المعاملة المتميزة التي يحظون بها على مستوى العالم كان آخرها إعفاءهم من تأشيرة الشنغن. وتحدث عن مجموعة من التحديات التي تواجه المنطقة والعالم وفي مقدمتها الإرهاب الذي تزيد رقعته ومساحته إقليمياً ودولياً. وثمن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان دور الجاليات العربية والأجنبية في الدولة ومساهمتها الكبيرة في جهود التنمية والتي بادلت الإمارات حباً بحب وعطاء بعطاء لما وفرته لهم من فرص وطمأنينة وقدرت جهودهم في ظل قيم التسامح والتعايش التي تسود هذه الأرض الكريمة المعطاءة.. فنقول لهؤلاء شكراً.. وعملكم وعطاؤكم يثري نسيج الإمارات ويغني أنموذجها وتجربتها التنموية. وتحدث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن جهود الإمارات عالمياً في دعم ملف الطاقة المتجددة واستضافتها لإحدى منظمات الأمم المتحدة وهي الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، مشيراً إلى أنه أمر ليس بالسهل.. الفوز بمقر«آيرينا» في ظل تنافس دول متقدمة لها سجل في هذا القطاع المهم. وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن إطلاق دولة الإمارات مشروع مسبار الأمل سيفتح بإذن الله أمامنا آفاقاً واسعة لتطوير قدراتنا في قطاع الفضاء على المستويات كافة وسيضع الدولة في مقدمة الدول الرائدة في المنطقة في هذا المجال الحيوي. واستعرض عدداً من المؤشرات التي حققتها دولة الإمارات هذا العام على الصعيد الاقتصادي والتنموي والسياحي ومنها المراكز الأولى عربياً في تقارير اقتصادية تنافسية عالمية واستقبال الدولة أكثر من 20 مليون سائح خلال العام 2015 واستقبال مطاراتها خلال العام الجاري نحو 100 مليون مسافر ما يعكس أن دولة الإمارات أضحت واحة أمن وأمان واستقرار ووجهة سياحية على الخريطة العالمية. وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الدول الآسيوية وصولاً إلى إعادة إحياء طريق الحرير الذي كان يربط المنطقة بتلك الدول تاريخياً وتجارياً وحضارياً، منوهاً بالنتائج الطيبة التي أثمرت عنها زيارة جمهورية الصين الشعبية وتوجت بإطلاق صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك مع الصين بقيمة 10 مليارات دولار. وتحدث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن مجموعة من التحديات التي تواجه المنطقة والعالم وفي مقدمتها الإرهاب الذي تزيد رقعته ومساحته إقليمياً ودولياً والذي تسبب في إراقة دماء الأبرياء واستباحة أرواحهم باسم الدين الذي هو منهم براء، مؤكداً أهمية دور وسائل الإعلام وعلماء الدين في التصدي للأفكار المتطرفة وكشف زيف مزاعم الجماعات الإرهابية التي تشوه تعاليم شريعتنا السمحاء وديننا الحنيف الذي يدعو إلى إعلاء قيم السلام والتعايش والتسامح. وتطرق إلى تحدي هبوط أسعار النفط وتأثيراته على العديد من الدول، مشيراً إلى أن الميزانية الجديدة للعام 2016 تعكس محدودية تأثير انخفاض أسعار النفط العالمية على مجمل التوجهات الحكومية والخطط المستقبلية في الإمارات. وتناول الأوضاع في المنطقة وأشار إلى أن التحالف العربي أدرك اليمن في الوقت المناسب، منوهاً سموه بأن العمل العسكري يمضي بالتوازي مع العمل السياسي والحل السلمي وقال: «نتمنى لليمن كل خير واستقرار».. مؤكداً سموه أن التعاون الصادق والتضامن العربي بإمكانه أن يقدم الكثير لصالح دول المنطقة وتنمية شعوبها. وذكر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تدرك وتعي حجم التحديات التي تواجه المنطقة سواء من حيث التدخلات الإقليمية أو التهديدات الإرهابية وغيرها من المخاطر وهو ما نتج عنه قيادة التحالفين العربي والإسلامي. وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات ستواصل التعاون مع الدول العربية والصديقة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتحديات الراهنة والمستقبلية التي تهدد شعوب المنطقة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن المواطن سيظل أولوية في سياسة ورؤية الدولة للمستقبل فمن خلال أبناء الوطن رجاله ونسائه ستواصل دولة الإمارات بلوغ أهدافها وتميزها في المجالات كافة وسيظل رهاننا ثابتاً في الاستثمار في المواطن، مشيراً إلى أن القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين والتعليم والصحة والخدمات العامة حظيت بالنصيب الأكبر في الميزانية الاتحادية العامة لعام 2016. واستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر البحر الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي وأعضاء المجلس. و رحب سموه برئيس وأعضاء المجلس متمنيا لهم التوفيق في مواصلة العمل تحت سقف هذا المجلس الوطني الهام في دولة الامارات العربية المتحدة من أجل مزيد من التطور والتقدم في مختلف الجوانب التنموية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبما يخدم الوطن والمواطن . و أعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن ثقته بالمجلس في دعم خطط التنمية كافة في دولة الامارات وايجاد الحلول المناسبة للقضايا الوطنية بما يحقق رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتقديم أفضل الخدمات للمواطن وتوفير كل سبل الراحة والعيش الكريم له. من جانبها قدمت الدكتورة أمل عبدالله القبيسي وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي الشكر والتقدير للشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دعمه لمؤسسات العمل الوطني ومتابعته لأعمال المجلس وتوصياته ومشاريعه الهادفة إلى خدمة تطلعات أبناء الامارات وطموحاتهم في الارتقاء بوطنهم إلى مصاف الدول المتقدمة. هذا وتصدرت الإمارات لائحة المانحين للمساعدات الخارجية منذ بداية العام 2015 بحسب تقرير للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر. وأفاد التقرير أن الإمارات احتلت أيضاً المرتبة الأولى كأكبر مانح للمساعدات الخارجية عالمياً عن سنة 2013، حيث بلغت قيمة دعمها لمختلف بلدان العالم 5.89 مليارات دولار خصصتها 38 جهة مانحة حكومية وغير حكومية لمساندة الشّعوب الأكثر فقراً أو تأثراً بالأزمات، وللمساهمة في مشاريع تنموية في أكثر من 140 دولة حول العالم. وعلى الصعيد ذاته أكد تقرير أصدرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الإمارات الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن خلال 2015، وهو ما يمثل 31% من إجمالي المساعدات المقدمة من البلدان في جميع أنحاء العالم، ولفت التقرير إلى أن إعلان الإمارات المانح الأكبر للمساعدات الخارجية يأتي ليؤكد على دور الدولة البارز في الحقل الإنساني على الصعيد العالمي. وبلغ إجمالي المساعدات الخارجية المقدمة لجمهورية اليمن حتى نهاية أكتوبر الماضي نحو 1.3 مليار درهم منها 844.2 مليون درهم قيمة المساعدات المدفوعة فيما تم تخصيص مبلغ 494.7 مليون درهم لمشاريع سيتم تنفيذها لإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية في اليمن. وعلى الصعيد الخارجي، نفذت الهيئة الإغاثات العاجلة والطارئة للشعوب المنكوبة والمتضررة من جراء الكوارث والأزمات وبلغت كلفة المعونات الإغاثية التي قدمتها الهيئة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2015 نحو 169 مليوناً و494 ألفاً و843 درهماً، استفاد منها عدد من الدول، شملت سوريا وفلسطين والأردن والصومال والسودان وتونس وماليزيا وصربيا. كما بلغت قيمة المشاريع الإنشائية والتنموية خارج الدولة (114) مليوناً و(765) ألفاً و(355) درهماً، فعلى الصعيد الإنساني، كانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي السباقة إلى مد يد العون الإنساني للشعب اليمني الشقيق. وأطلقت الهيئة حملة كبرى لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، ومساعدة نحو 10 ملايين شخص تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الأخيرة، وذلك تحت شعار «عونك يا يمن»، لحشد الدعم لمصلحة برامج ومشاريع الهيئة الموجهة إلى المتأثرين من الأحداث في اليمن وتخفيف معاناتهم. وتمكنت الهيئة من إدخال أكثر من 15 ألف طن من مواد الإغاثة المتنوعة إلى داخل الأراضي اليمنية، من خلال تسيير تسع سفن وعدد من القوافل البرية، إلى جانب تحسين خدمات الكهرباء، من خلال تأهيل المحطات وتوفير مواد الطاقة لبعض المرافق الحيوية. ورصدت مبلغ 300 مليون درهم، لتنفيذ برامج إغاثية ومشاريع تنموية في اليمن، وأنه تم تخصيص 50 مليون درهم لمشروع «سقيا الإمارات» في اليمن، كما تم نقل مكتب الهيئة من صنعاء إلى عدن بعد الاستقرار والهدوء الذي شهدته المدينة بعد تحريرها. وفي أحدث تقرير لهيئة الهلال الأحمر عن مساعداتها في اليمن، فإن نحو 994 ألف يمني استفادوا من مساعدات الهلال الأحمر حتى الآن وتعتبر الهيئة من أوائل المنظمات الإنسانية التي وصلت إلى هناك في هذه الظروف الاستثنائية ووزعت مساعداتها على الأهالي مباشرة، واستفادت من تلك المساعدات حتى الآن (10) آلاف أسرة في تعز، و(7) آلاف و(500) أسرة في باب المندب، وألف و(900) أسرة في لحج، وألف و(500) في أبين، و(10) آلاف في شبوة، و(109) آلاف و(568) في عدن، إلى جانب ألف و(500) أسرة في مديرية الصبيحة بمحافظة لحج. وأفاد تقرير من الهلال الأحمر أن جملة ما أنفقته الهيئة على المشاريع التنموية والتعليمية والصحية في محافظة عدن ومديرياتها الثماني بلغ 462 مليوناً و279 ألفاً و586 درهماً، ليستفيد منها أبناء الشعب اليمني الذين تضرروا من جراء الأحداث التي يشهدها بلدهم. وأعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن إجمالي قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة من الهلال للاجئين السوريين بلغ 602 مليون و402 ألف و989 درهماً من إجمالي ما قدمته المنظمات والهيئات الإنسانية بدولة الإمارات. وقالت الهيئة إن برنامج المساعدات الإنسانية الذي وضعته منذ اندلاع الأحداث في سوريا، لا يزال مستمراً لتوفير الدعم الإغاثي والإنساني لأكبر شريحة ممكنة من اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري. وتعمل الهيئة على تكثيف جهودها الإغاثية والإنسانية، وتوفير كل المعونات الشتوية خلال الفترة المقبلة، للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين والفلسطينيين في الأردن، والنازحين العراقيين في إقليم كردستان العراق، والعديد من الأسر الضعيفة في باكستان والبوسنة وألبانيا ودول البلقان الأخرى، تحسباً للأحوال الجوية القاسية التي تضرب العديد من الدول، وتؤدي إلى أضرار في الأرواح والممتلكات. وفي كردستان العراق، حظي اللاجئون السوريون والعراقيون باهتمام كبير من جانب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي أرسلت طائرات تحمل أطناناً من المواد الغذائية والإغاثية إلى اللاجئين. وتنفيذاً لبرامج الهلال الإنسانية على جميع الصعد، فقد أعلنت خلال العام عن حملة «تراحموا» لمساعدة المتضررين من العاصفة الثلجية التي ضربت بلاد الشام والعراق، وقد وجدت الحملة تجاوباً مهماً من جانب المحسنين أفراداً ومؤسسات، وجمعت مئات الملايين من الدراهم، وقام الهلال الأحمر ولا يزال بصرفها على المشاريع الإنسانية والمساعدات الإغاثية للاجئين السوريين في دول الجوار، وكذلك للنازحين في إقليم كردستان العراق. ووجه الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، بتخصيص 20 مليون درهم من المبالغ التي تم جمعها من حملة «تراحموا»، لتوفير الاحتياجات الشتوية، وإغاثة اللاجئين والمتأثرين من الظروف المناخية السائدة في كردستان العراق. وحظيت فلسطين باهتمام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، فواصلت تقديم العون والمساعدات لها بشتى أنواعها الإغاثية والتنموية التي تفيد أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة في المدن والمخيمات الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها. وفي الأردن، قدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مليون دولار، دعماً لبرامج مركز الحسين للسرطان الإنسانية التي يقوم بها في علاج المرضى. ووقعت هيئة الهلال الأحمر مذكرات تفاهم واتفاقيات مع عدد من الجهات الأخرى خلال العام 2015 تستهدف التعاون في الجوانب الإنسانية والإغاثية، وتساعد على تنفيذ استراتيجية الهيئة في هذا المجال، حيث وقعت الهيئة مذكرات تفاهم مع المجلس النرويجي للاجئين، وبرنامج الأغذية العالمية، ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، بخصوص مساعدة أبناء قبيلة الطوارق شمالي مالي، تتعلق بتقديم الخدمات التعليمية وتأمين المستلزمات الدراسية لعدد كبير من الطلبة. وأعلنت الهيئة عن إطلاق عدد من الخدمات الجديدة، لتعزيز البرامج وتجويد الأداء ومواكبة المتغيرات نحو التحول التقني، تماشياً مع الاستراتيجية العامة لدولة الإمارات، بهدف توفير جميع الخدمات للمتعاملين مع الهلال الأحمر بسهولة ويسر منها عدد من الخدمات الإلكترونية التي تخدم المحسنين والمانحين للهيئة من خلال التبرع عبر الموقع الإلكتروني. ونفذت هيئة الهلال الأحمر برامجها الانسانية والخيرية خلال شهر رمضان الماضي وشملت المشاريع فلسطين والعراق واليمن والأردن ولبنان ومصر والجزائر والمغرب وموريتانيا والبوسنة والسنغال والصومال والسودان والفلبين والهند وأفغانستان وألبانيا والجبل الأسود وإثيوبيا وإريتريا وإندونيسيا وباكستان وبنغلاديش وبنين وبوركينافاسو. كما شملت تايلاند وتشاد وتنزانيا ونيجيريا وتوجو والنيجر وتونس وجنوب أفريقيا وغامبيا وجزر القمر وجيبوتي وسيراليون وسريلانكا ورومانيا وغانا وغينيا وأنغولا ومالي وأوغندا وفيتنام وكازاخستان وقرغيزيا وماليزيا وكوسوفا وأوكرانيا وكمبوديا والمالديف وموريشيوس وأستراليا وتركيا وإسبانيا وبريطانيا وكينيا والمكسيك واليابان وإيطاليا ونيوزيلندا وتشيلي ومقدونيا. وخصصت هيئة الهلال الأحمر مبالغ إضافية لتنفيذ مشاريعها الرمضانية في المناطق الملتهبة من العالم، والدول التي تواجه ظروفاً إنسانية استثنائية نتيجة للأزمات والكوارث التي ألمت بها. وفي نيبال، ومنذ أن وقع الزلزال المدمر، وجّه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر، الهيئة بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لإغاثة المنكوبين في كارثة الزلزال، حيث شارك وفد من الهلال في عمليات الإغاثة الدولية في نيبال نفسها، في حين توجه وفد آخر إلى الهند لشراء مواد الإغاثة من السوق المحلية الهندية القريبة. وقد سيرت الهلال نحو مئة شاحنة تحمل ألفاً ومئتي طن من مواد الإغاثة المتنوعة لمصلحة ضحايا الزلزال هناك. وحصلت هيئة الهلال الاحمر على شهادات دولية لنجاحها في نشر العمل الانساني في العالم ولجهودها الخيرة في هذا المجال اذ حصل فيلم «موجة الأسى» من إنتاج هيئة الهلال الأحمر على عدد من الجوائز في مهرجان نيويورك الدولي للتلفزيون والأفلام. وفاز الفيلم بجائزتين ذهبيتين عن فئتي الأفلام الوثائقية والدراما الوثائقية وجائزة فضية عن فئة القضايا الاجتماعية وبرونزية عن فئة القضايا الاجتماعية إضافة إلى شهادة تقدير عن فئة المسؤولية المجتمعية. وكان فيلم «موجة الأسى» قد حصد جائزة «الدولفين الفضي» في مهرجان كان السينمائي للأفلام الوثائقية والترويجية وجوائز التلفزيون بفرنسا في أكتوبر من العام الماضي. ويجسد فيلم «موجة الأسى» قصة عائلة هندية فقدت ثلاثة من أطفالها خلال كارثة تسونامي التي ضربت عددا من الدول الآسيوية في عام 2005 وبمساعدة ودعم من هيئة الهلال الأحمر تمكنت الأسرة الهندية من تجاوز المحنة التي ألمت بها وأسست ملجأً يضم عشرات الأيتام الذين فقدوا ذويهم خلال الكارثة ووجدت الأسرة عزاءها في رعاية هؤلاء الأطفال والاهتمام بهم. وأنشأت هيئة الهلال الأحمر المخيم الإماراتي الأردني في «مريجيب الفهود» بمحافظة الزرقاء القريبة من عمان على مساحة 25 ألف متر مربع ومقسم إلى 7 حارات ليستوعب 10 آلاف أسرة سورية لاجئة تقيم في 110 كرفانات عالية المستوى ويعد أكبر مخيم للاجئين السوريين في الأردن، وعلى مستوى رفيع من الإعداد. وتحتضن الإمارات المدينة العالمية للخدمات الإنسانية الّتي تضمّ أكثر من 50 منظّمة ومؤسسة متخصصة في توزيع المساعدات. وأنجزت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ثلاثة مشاريع تنموية في الأراضي الفلسطينية، بإجمالي ثلاثة ملايين و897 ألفاً و419 درهماً، حيث تم إنجاز المشروع الأول، وهو مسجد دير قديس الواقعة غربي مدينة رام الله بتكلفة مليونين و77 ألفاً و81 درهماً، إذ يتسع المسجد لنحو ألف و200 مصلٍّ من أهالي القرية، وتبلغ مساحته 1300 متر.