مجلس الوزراء العمانى يقر عدداً من الاجراءات لمواجهة تأثير الانخفاض فى أسعار النفط

السلطنة ترفع معدلات الضريبة على أرباح الشركات وتعدل أسعار مشتقات النفط

السلطنة تشارك فى ملتقى السفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية بالخرطوم

مجموعة بريسميان الايطالية : السلطنة تقدم ارضية مستقرة لتطوير الأعمال

ولاية بدية .. اعتدال الأجواء يفتح الأبواب للزوار والسياح لاحتضان الرمال الذهبية

ولاية الحمراء تحتضن عدداً من المعالم الأثرية والدينية

     
        

جلسة مجلس الوزراء العماني

أقر مجلس الوزراء العماني في اجتماعه يوم الثلاثاء عددًا من الإجراءات لمواجهة تأثيرات انخفاض أسعار النفط، ومن أهم تلك الإجراءات تخفيض الإنفاق الحكومي، وتنمية الإيرادات غير النفطية من خلال رفع معدلات الضريبة على أرباح الشركات ومراجعة ورفع الرسوم على بعض الخدمات الحكومية وتعديل أسعار المنتجات النفطية بما يتوافق مع الأسعار العالمية لتلك المنتجات ابتداءً من منتصف يناير 2016م. واستعرض مجلس الوزراء العماني في اجتماعه مرئيات مجلس عمان على مشروع الخطة الخمسية التاسعة (2016 – 2020م) ومشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2016م، وردود مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة والمجلس الأعلى للتخطيط عليهما، وقد أقر المجلس مشروعي الخطة والموازنة، مثمنًا الجهود المبذولة من قبل مجلس عمان والمجالس المتخصصة وكافة اللجان والفرق التي ساهمت في إعدادهما. وأعلنت وكالة الأنباء العمانية أنه حرصاً من مجلس الوزراء على التقليل من حدّة تأثير هذه الإجراءات، فقد وجه الهيئة العامة لحماية المستهلك بتكثيف مراقبة الأسعار بحيث لا تكون هناك زيادة غير مبررة تتجاوز الآثار المباشرة لهذه الإجراءات. هذا وأقر مجلس الوزراء في سلطنة عمان رفع معدلات الضريبة على أرباح الشركات ومراجعة ورفع الرسوم على بعض الخدمات الحكومية وتعديل أسعار المنتجات النفطية..وذلك بما يتوافق مع الأسعار العالمية لتلك المنتجات ابتداء من منتصف شهر يناير عام 2016. وذكرت وكالة الأنباء العمانية " العمانية " أن مجلس الوزارء أقر خلال اجتماعه عددا من الإجراءات لمواجهة تأثيرات انخفاض أسعار النفط بما يكفل استدامة الأوضاع المالية للدولة. وأوضحت أن من أهم هذه الإجراءات تخفيض الإنفاق الحكومي وتنمية الإيرادات غير النفطية .. فيما حث المجلس" الهيئة العامة لحماية المستهلك " على تكثيف مراقبة الأسعار بحيث لا تكون هناك زيادة غير مبررة تتجاوز الآثار المباشرة لهذه الإجراءات. وكان مجلس الوزراء استعرض خلال الاجتماعه مرئيات مجلس عمان على مشروع الخطة الخمسية التاسعة " 2016 - 2020 " ومشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2016 وردود مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة والمجلس الأعلى للتخطيط عليهما..حيث أقر المجلس مشروعي الخطة والموازنة. والتقى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي بن عبدالله مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر . وناقش الجانبان خلال اللقاء ، تطورات الأوضاع على الساحة الليبية وجهود المبعوث الأممي مع الأطراف الليبية . على صعيد آخر منح رئيس الجهورية السودانية المشير عمر حسن أحمد البشير الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية والسفيرة الدولية بالشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية جائزة الوسام الرئاسي من الدرجة الممتازة في المسؤولية الاجتماعية. وقد قام بتسليم الوسام دولة حسبو محمد عبدالرحمن نائب رئيس الجمهورية السودانية.

صورة من الصحراء

وترأست الشيخة وفد السلطنة المشارك في أعمال الملتقى الإقليمي الثاني للسفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية بالعاصمة الخرطوم الذي بدأت أعماله أمس برعاية رئيس الجمهورية السودانية المشير عمر حسن احمد البشير . وقالت الشيخة عقب تقليدها وسام رئاسي من الدرجة الممتازة: افتخر بتقليدي وسام رفيع المستوى، وأعتبره مصدر فخر واعتزاز لنا كسفراء دوليين وكامرأة عمانية تحوز الوسام وتقليدنا هذا جاء اعتراف رسمي بأهمية المسؤولية الاجتماعية لخدمة المجتمع. ووصلنا لهذه المرحلة من التكريم التي تعكس مدى اهتمام حكومة السلطنة وعلى رأسها قيادة السلطان قابوس واهتمامه بالمسؤولية الاجتماعية فجلالته الموجه الأولى والنبراس الذي نسير على هداه، وهو أول من اهتم بالمسؤولية الاجتماعية من خلال اهتمامه بكافة مقتضيات المجتمع العُماني والدولي.. واهدي الوسام للسلطان. وبدأت فعاليات الملتقى الإقليمي الثاني للسفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية بحضور كثيف لعدد من الشخصيات رفيعة المستوى والوفود العربية والخليجية بتنظيم من الدعوة الإسلامية بالتعاون م الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية بهدف رفع الوعي حول المسؤولية الاجتماعية وتعزيزها لدى القطاعات المجتمعية المختلفة إلى جانب تسليط الضوء على المشاريع الإنسانية بالإضافة إلى التعريف بالمبادرات الداعمة للعمل التطوعي بما يتوافق مع معايير التنمية المستدامة. وتضمن الملتقى مراسم التقليد الرسمي للسفراء الجدد الذين ينضمون لأول مرة في هذا العام لبرنامج السفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية التابع للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية والبالغ عددهم ٢٧ سفيرًا عربيًا. كما وشهد الملتقى إجراء مراسم تقليد وتسليم مفتاح المدينة العربية للمسؤولية الاجتماعية فقد تم اختيار مدينة الخرطوم والمدينة المنورة لجائزة المدينة العربية للمسؤولية الاجتماعية لعام 2016م. وتم اختيار المشير عبدالرحمن سوار الذهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية سفيراً دولياً للمسؤولية الاجتماعية لعام 2016. وتم خلال الملتقى اختيار عدد من الشخصيات العربية بمنحهم جائزة الكفاءة العلمية، وعرض فيلم عن مبادرات السفراء الدوليون وتدشين البوابة الذكية لبرنامج السفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية. وتم الإعلان عن اتفاقية تعاون بين منظمة الدعوة الاسلامية والصناديق الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي. ونظم المشاركون جلسة علمية ناقش فيها برنامج مبادرات السفراء الدوليين المبني على أجندة أهداف الألفية العالمية ٢٠٣٠ إيذانا باعتماد آلية تنفيذه من خلال أوراق عمل اشترك في تقديمها السفراء الدوليين. فى مجال آخر أوصى مؤتمر المحامين والمحكمين الخليجيين الذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة 19-20 ديسمبر بحضور ومشاركة أكثر من 300 مشارك من دول مجلس التعاون والوطن العربي، بضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لإنشاء اتحاد للمحامين الخليجيين وتمكينهم من ممارسة مهنتهم بوصفها ركنا أساسيا لتحقيق العدالة. كما تضمنت التوصيات الختامية للمؤتمر دعوة وزارات العدل الخليجية إلى دعم جمعيات المحامين الخليجيين في التوجه إلى إنشاء اتحاد للمحامين الخليجيين، وضرورة إصدار تشريع موحَّد لمهنة المحاماة، بما يتفق مع الأنظمة المطبقة في دول المجلس. فيما طالب المشاركون في المؤتمر بسن أنظمة وتشريعات لتكوين إطار تنظيمي لإنشاء كليات متخصصة لنشر الفكر القانوني الأكاديمي، مطالبين الحكومات بدعم مهنة المحاماة وتأكيد دورها الحضاري والإنساني، وتطوير محاكم التنفيذ، وإنشاء محاكم متخصصة لضمان استيفاء الحق لأصحابه. وتضمنت التوصيات الختامية أيضا التأكيد على ضرورة دعم الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزارات العدل وغرف التجارة والصناعة لاستمرار عقد هذا المؤتمر سنويا، واستمرار الجهات المسؤولة في دول المجلس في دعمها جمعيات ولجان المحامين وإشراكها في مناقشة مشروعات القوانين والأنظمة والقرارات المتعلقة بمهنة المحاماة والمحامين. وحضر حفل الافتتاح كل من الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل القطري وذلك بالنيابة عن راعي الحفل الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، وحضور الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد الرئيس الفخري لاتحاد المحامين الخليجيين، و الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.

صورة مسجد قديم

تخلل المؤتمر الذي تشكلت لجنته المنظمة من ممثلين عن الجهة المنظمة (مراكز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون) والجهة المستضيفة (جمعية المحامين القطرية) والجهات المتعاونة (وزارة العدل، وغرفة تجارة وصناعة قطر، ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم)، خمس جلسات على مدى يومين، وكانت محاورها كالتالي: دعم وتعزيز توجهات الدولة الاقتصادية في سن القوانين والأنظمة لتكوين إطار قانوني وتنظيمي لإنشاء كليات القانون لنشر الفكر القانوني الأكاديمي وتأسيس مركز للمال ومحاكم دولية ومراكز لفض المنازعات بالطرق الودية، والأخذ بالقواعد الدولية في منظومة التحكيم التجاري، وأن مهنة المحاماة من المهن النبيلة ذات الرسالة الإنسانية السامية لارتباطها بآلام الناس وحقوقهم ومصالحهم وهي مهنة أمانة ومسؤولية، وركن متين من أركان العدالة، يحتم على دول مجلس التعاون دعم هذه المهنة وتأكيد دورها الحضاري والإنساني، وحماية المحامين من المزاحمة غير المشروعة. وتضمنت المحاور أيضا ضرورة تحديث مجموعة من القوانين لتتواكب مع التطور الكبير في الأعمال التجارية والمالية والاستثمارية، بحيث تساير قواعدها التطور السريع للواقع التجاري والاجتماعي والقانوني والقضائي، إذ أن العدالة البطيئة تعتبر نوعا من الظلم وطاردة للاستثمارات الأجنبية، كما أن محاكم التنفيذ تتولى مهمة إيصال الحقوق لأصحابها التي بت فيها القضاء أو التحكيم، وأن تعطل إجراءاتها أو بطئها يؤثر سلبا على استقرار المعاملات والاقتصاد الوطني وسياسة تشجيع الاستثمار، ولا بد لدول مجلس التعاون أن تسارع في تطوير محاكم التنفيذ أو إنشاء محاكم متخصصة لضمان استيفاء الحق لأصحابه. على صعيد آخر أكد عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن أداء الشركات المحلية المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية يعتبر جيدًا نسبيًا، وذلك على الرغم من الانخفاض في المؤشر العام للسوق مشيرًا إلى أن التراجعات طالت جميع الأسواق العالمية، وليس سوق مسقط للأوراق المالية فحسب. وقال سعادته: إنه من المؤمل أن تكون هناك اكتتابات جديدة خلال العام المقبل إضافة إلى إدراج بعض الشركات الحكومية وغيرها من الشركات الخاصة في السوق، وهذا سيؤدي إلى إنعاش التداولات. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بسوق مسقط للأوراق المالية بمناسبة قيام مجموعة (بريسميان) الإيطالية المتخصصة في صناعة الكابلات وأنظمة الطاقة والاتصالات، بشراء 16% كحصة إضافية من أسهم شركة صناعة الكابلات العمانية، ليرتفع إجمالي الأسهم التي تمتلكها المجموعة في الشركة إلى 51 %، بعد أن كانت تملك 34.78% من الأسهم، بلغت قيمة الصفقة 100 مليون يورو تقريبًا. وقال سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال: إن مجموعة بريسميان الإيطالية تعتبر الأولى في العالم في صناعة الكابلات العمانية، وبالتالي تعطي نوعًا من الثقة باستحواذها على 51 % من الشركة المحلية. من جانبه قال فابيو روميو الرئيس التنفيذي للاستراتيجية بمجموعة بريسميان الإيطالية: إن مجموعة بريسميان الإيطالية تعتبر الشركة الرائدة عالميا في صناعة الكابلات وأنظمة الطاقة والاتصالات ولديها أكثر من 130 عامًا من الخبرة، وقد وصلت مبيعاتها في العام الماضي إلى 7 مليارات يورو، ويعمل بها أكثر من 19 ألف موظف على مستوى العالم في 50 دولةً و89 مصنعًا. وأوضح فابيو أنه قبل حصول مجموعة بريسميان على أغلبية أسهم شركة صناعة الكابلات العمانية كان لديها استثمار قائم وطويل الأمد بشركة صناعة الكابلات العمانية من خلال شركتها التابعة المملوكة بالكامل لها، وهي (شركة دراكا القابضة)، وكانت الركائز الأساسية للمجموعة التي دفعتها لزيادة حصتها في الشركة عدة عوامل أهمها هو أن السلطنة تقدم أرضية مستقرة لتطوير الأعمال مع بيئة مؤاتية للاستثمار الأجنبي، كما إن ثقة المجموعة في النظام القانوني المتقدم نسبيًا للشركات في السلطنة والسياسات والرؤى المستقبلية لحكومة السلطنة في هذا المجال كان عاملا هاما في عملية صنع القرار، بالإضافة إلى ذلك فقد لوحظ أن السلطنة توفر قوى عاملة محلية جادة وقوية، أثبتت على مر السنين إمكانية تحقيق التطور اللازم للتنمية الناجحة، كما أن رغبة المجموعة في زيادة حصتها في الشركة قد ركزت على دراسة تاريخ الشركة وتطور مسارها الصناعي والعضوي الثابت هذا ما جعلها الشركة الرائدة في السلطنة لما لها من وجود قوي في منطقة الخليج وغيرها من أسواق المنطقة، حيث حققت من إجمالي مبيعات ما يقارب 303.1 مليون ريال عماني (793 مليون دولار أمريكي) في عام العام الماضي. وأضاف: إن تعزيز وتقوية مكانة شركة صناعة الكابلات العمانية في دول مجلس التعاون الخليجي، وبشكل أوسع في منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا، من شأنه أن يساهم في جلب قيمة اقتصادية كبيرة للبلاد من خلال سبل توطيد الصناعة المحلية العمانية في السوق التنافسي للكابلات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، مما يزيد من تعدد منتجات ومحتويات التصنيع المحلي والقيمة المضافة المحلية وفي نهاية المطاف إيجاد فرص عمل جديدة. وقال حسين بن سلمان اللواتي رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات بن سلمان: إن مجموعة بريسميان الإيطالية لديها وجود في معظم مناطق العالم، وبالتالي وجودها في السلطنة سوف يتم تكريس هذه الصناعة وتوسعها في المجالات التقنية في العديد من أنواع الكابلات مختلفة الاستعمالات للفضاء والطائرات والسيارات وللموانئ والقطارات وغيرها من الاستعمالات. وأكد أن وجود مثل هذه المجموعة الإيطالية بالسلطنة يعد موضع قدم وركيزة أساسية في منطقة الشرق الأوسط ويوجد ثقة لدى المستثمرين، حيث إن أنها من الشركات الكبيرة ومسجلة في عدة بورصات عالمية منها ميلانو ولندن وسنغافورة وأمريكا. مع اعتدال درجات الحرارة وانخفاضها تدريجيا نحو البرودة، تصبح الصحراء جزءا رائعا من أجزاء السلطنة، وجزءا واسعا النطاق لا تخلو منه محافظة من المحافظات، لتفتح لعشاق الطبيعة والفضاء الواسع ذراعيها فينصبوا الخيام ويعودوا إلى زمن التجرد من العمران والتمدن والعصر الحديث، كنوع من تغيير الروتين وتعديل المزاج إلى صفوة استثنائية. ومن أبرز الولايات التي تجذب الزوار والسياح إلى رمالها الذهبية، ولاية بدية، إحدى ولايات محافظة شمال الشرقية التي تزخر بعدد من العوامل والمواقع السياحية إضافة إلى الرقعة الصحراوية الواسعة التي تتفاوت في كثبانها الرملية من ناحية الارتفاع والتقاسيم، وهذه سمة تجذب محبي تحدي الرمال بسياراتهم ذات الدفع الرباعي ودراجاتهم النارية، كما أن أشجار الغاف المتناثرة بين الرقعة الواسعة مصدر جاذب للعائلات للتخييم والمكوث لعدة أيام أو لعدة ساعات، وللرحلات الشبابية كذلك طابع خاص وأماكن ينصبون بها خيامهم للمبيت ثم القيام صباحا لإعداد كوب من الشاي على نار الحطب أو ما يقوم مقامه من معدات. كما أن بقية ولايات المحافظة كذلك لا تخلو من مقومات سياحية من حصون وأودية، فمن الشمال ولاية القابل، ومن الشرق ولاية الكامل والوافي، ووادي بني خالد الذي له عامل جذب استثنائي تفرد لها مساحة واسعة للحديث عنها. أما بالنسبة لشعار ولاية بدية، فإن نخلة المبسلي هي شعار الولاية بشموخها وسعفها وبسرها الأصفر في فصل القيظ «الصيف»، فالنخلة في السلطنة لها شأن كبير في نفوس العمانيين فحافظ عليها الآباء والأجداد لما كان للنخلة من فوائد كثيرة من مأكل ومسكن وصناعات متعددة خدمت الأجيال العمانية السابقة، وظلت إلى اليوم ولكن قل الاعتماد عليها كثيرا لوجود البدائل الحديثة. ولأهالي السلطنة عموما ولع وتعلق وحياة مع الهجن والخيول، وارتباط وثيق به لا يكاد ينفك عنه، وفي ولاية بدية يظهر هذا الارتباط جليا وواضحا فنجد تآلف الجمال مع الزوار وكم من مظهر يوثق هذا الارتباط إذ تجد من يقود قطيعا منها وسط الكثبان الرملية، وكذلك الحال بالنسبة للخيول العربية الأصيلة، وهذا ما ولد مسابقات الفروسية وشجاعة الشباب في ولاية بدية، ويتم إحياء هذه المسابقات بمناسبات عديدة منها الأعياد. ومن أبرز المعالم الأثرية التي تحتضنها ولاية بدية «حصن الواصل» ويعد أول حصن تم بناؤه في الولاية والأكبر من حيث المساحة حيث يحتوي على أربع قلاع منيعة وسوق داخلي. وإلى جانب «الوصل» تلوح أطلال «حصن المنترب» للزائر من بعيد، ونظرا لأهمية هذا الحصن الشامخ بين ربوع بدية أعيد ترميمه في مطلع التسعينيات ويقف اليوم وقفة الشوامخ المعمارية التي تفتخر بها الولاية. وهناك حصون في الحوية والغبي والشارق، ولكل حصن مكانته التاريخية وتحمل حكايات كثيرة وسيرة طويلة حول بنائه وترميمه ومن سكنه. إلا أن هذه الحصون والمعالم غالبا ما تجذب إليها السياح الأجانب، وقلة من الزوار العمانيين، وأما الرمال فهي الوجهة الأولى التي تلبي أغلب الأذواق. في إجازة العيد الوطني المنصرمة، رأى عيسى الكلباني أن ينطلق مع عائلته نحو رمال ولاية بدية، حيث الأجواء الباردة والنسيم العليل، والصفاء والنقاء الطبيعي، مبتعدا عن ولاية السيب التي يقطن بها، ومبتعدا في ذات الوقت عن المدينة والعمران وزحمة السيارات والهندسة المعقدة التي تتشابك معها مشاغل الحياة وعقد العمل، ليحظى مع عائلته بساعات من صفاء الذهن إلى أمد بعيد كامتداد الكثبان الرملية هناك. وحول رحلته قال الكلباني: «الأجواء مناسبة في هذه الفترة لشد الرحال نحو طلعة البر، وخصوصا في ولاية بدية، نظراً لما تتمتع به الولاية من جذب سياحي، تجذب إليها محبي الرمال والفضاء الخالي، وكوني من هواة المغامرات على الرمال، وإضافة إلى المشورات وأخذ الاقتراحات من بعض الأهل، وقع الاختيار على ولاية بدية لنضبط وجهتنا إليها». وأما فيما يتعلق بأبرز العوامل التي تشد السياح والزوار نحو ولاية بدية، فقد أوضح الكلباني بقوله: «إن وجود الكثبان الرملية والجو المثالي للمغامرات ولمحبي تحدي الرمال، من أبرز عوامل الجذب، كما أن الشهرة الواسعة لمخيمات ولاية بدية عامل أساسي لجذب الزوار والسياح، فبعض هذه المخيمات على مستوى رفيع وراقٍ وتتوفر بها العديد من الخدمات التي تلبي رغبات الزائر». وتابع الكلباني بقوله: «للأسف تنقص ولاية بدية الكثير من الخدمات السياحية، حالها كحال بقية العديد من الولايات، وأتمنى من الجهات المختصة الاهتمام أكثر في هذا المجال وتسويق ولاية بدية كوجهة سياحية عالمية، وكذلك عمل دورات مياه، وأكشاك لبيع المرطبات، ووضع لوحات إرشادية على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الولاية وللمعالم السياحية عموما التي تشتهر بها ولاية بدية، وذلك في سبيل تعزيز الجانب السياحي والترويج له، كما أتمنى أن تكون هناك مراعاة للزائر العماني بالنسبة لأسعار المخيمات، وحسب رأيي أرى أن أسعار المخيمات مبالغ بها حالها كحال معظم المنتجعات والفنادق في السلطنة، فلم لا يكون هناك أسعار استثنائية لأهل البلد الذين لا يفترض أن يتم معاملتهم كسياح أجانب؟». واختتم الكلباني حديثه بوصف الرحلة، قائلا: «كانت رحلة ممتازة، أخذنا جولة بالسيارة أنا والأهل، بين التلال الرملية، طبعاً لم تخلُ الجولة من المغامرات الرملية، كذلك قمنا بمشاهدة بعض مغامرات سيارات الدفع الرباعي وتحديات الصعود إلى أعلى قمم الكثبان الرملية، بعد ذلك اخترنا مكانا مناسبا للتخييم، مراعين بقدر الإمكان أن يكون المكان ظاهرا وواضحا من بعيد، وذلك تجنبا لمرور السيارات نحونا دون قصد، وخيمنا إلى صباح اليوم التالي». وحول السياحة في السلطنة عموما وولاية بدية بشكل خاص، تحدث لـ «$» علي بن سالم الحجري رئيس لجنة السياحة في غرفة تجارة وصناعة عمان، فبداية قد بدأت الحجري بقوله: «بالنسبة إلى دور اللجنة فهو يتمثل بعمل توافق وتوصيل فكرة القطاع الخاص للقطاع الحكومي، وعقد للقاءات بينهم والأخذ برأي القطاع الخاص ومتابعته مع الجهات المعنية، في سبيل تعزيز مستوى السياحة في السلطنة، ويتم تدارس القضايا المتعلقة بالسياحة من خلال الاستماع إلى شكاوى الجمهور، من المواطنين العاديين أو التجار على حد سواء، حيث أن رأي المواطن يمثل مصداقية كبيرة كونه يلامس أرض الواقع والمواقع التي تحتاج إلى خدمات معينة، كما أن اللجنة تهتم بعمل الاستفتاء حيث انه مهم لكي نعرف مدى ارتياح المواطن لهذه المواقع التي يزورها في مختلف المواسم، التي من أبرزها ولاية بدية في الفترة الحالية». وفيما يتعلق بإنجازات اللجنة قال علي الحجري: «من أهم الإنجازات التي حققتها اللجنة هو التواصل مع المواطنين العاملين في المجال السياحي وأخذ مقترحاتهم، ومنهم المرشدين السياحيين الذين بدوره يتواصلون بشكل مباشر مع السياح الأجانب ويعكسون لنا بعض متطلباتهم واقتراحاتهم، إضافة إلى ذلك تنوي اللجنة عقد لقاء رسمي مشترك مع العاملين في المجال السياحي مع نهاية الموسم السياحي في كل منطقة، وتم مخاطبة الجهات المعنية ونحن بانتظار الرد». وأضاف: «كما قامت اللجنة باستضافة السفير الصيني لبحث العراقيل التي تمنع السائح الصيني من زيارته للسلطنة، كما أن للجنة طالبت بانضمام لجنة مهرجان مسقط لكي تكون هناك مشاركة للشركات السياحية الصغيرة والمتوسطة وتم تنفيذ الطلب، والهدف المرجو أن تأخذ الجهات الحكومية برأي ومشورة اللجنة في حالة عمل مشروع أو قوانين في المجال السياحي». وتابع قائلا: «سياحة صنعها المواطن في ولاية بدية ودعمها جميع مواطني السلطنة، فهي تصنف ضمن سياحة المغامرة والتحدي، وهذه السياحة أو(رياضة تحدي الرمال) لها جمهورها ومحبوها، وعليه فإنه يجب أن تقف الجهات المعنية مع هذه الرياضة وتعزيزها وتشجيعها ووضع القوانين التنظيمية لها، وبالنسبة لمقترح إنشاء (أكشاك) لبيع المرطبات والمشاوي، فإن هذا المقترح ليس من الصعب تطبيقه في وسط الرمال، بل وعمل خدمات أخرى متنقلة مثل تصليح الإطارات وأيضا تأجير الدراجات، تلبية للأعداد المتزايدة من السياح على ولاية بدية، وقد قدر عدد السياح إلى ولاية بدية العام الماضي بـ 80000 سائح». وحول أسعار المخيمات الصحراوية في ولاية بدية قال علي الحجري: «ليس للجنة دور في تحديد أسعار المخيمات لأنها ليست لجنة تشريعية، أما بالنسبة للأسعار فهي غالية في أغلب المخيمات، ويجب أن يكون هناك سعر خاص للعوائل العمانية وذلك لاستقطاب السياحة الداخلية وتشجيعها». وفيما يتعلق بشبكات الهاتف المتحرك قال: «خدمات الهاتف المتنقل ضعيفة ولاية بدية وغيرها من المناطق السياحية التي لا تخلو منها أية ولاية من ولايات السلطنة، ويجب على شركات الاتصال أن تساهم في تعزيز السياحة الداخلية من خلال تقوية شبكة الهاتف المتحرك، سواء من شركة عمانتل أو أوريدو، كما أن هذا الدور يجب أن تتبناه هيئة تنظيم الاتصالات». بالنسبة لزوار السلطنة إلى تلك الرمال، فغالبا ما تكون خلال الإجازة الأسبوعية أو غيرها من الإجازات الرسمية، وقال جابر الوِهيبي أحد العاملين في مجال السياحة وتحديدا في مخيم «ألف ليلة» من أشهر المخيمات المنتشرة في بدية: «غالبا ما تشهد المنطقة زحاما غير عادي في أوقات الإجازات الرسمية، هذا بشكل عام، وأما المخيم بشكل خاص فهو مزدحم طيلة أيام الشتاء، حيث يقصده كثير من الأجانب وكذلك العرب من دول الجوار». وأضاف: «في الإجازات الرسمية نجد أن زوار المخيم يبدون تذمرا من بعض السلوكيات التي لا ترقى أن تمارس، أبرز هذه السلوكيات، مرور أصحاب الدراجات النارية بجانب المخيم في أوقات متأخرة من الليل بينما أغلب الزوار نائمين، دون مراعاة لذلك ولا أدنى انتباه، وقد خاطبنا الكثير منهم ولكن بلا جدوى، حيث إن الشباب ليسوا أنفسهم، ولكني أعتقد أن هذا السلوك يجب أن يبادر به الشخص لا أن ينبه له». ويرى سيف بن علي الحجري، صاحب مخيم المها العربي، أن الإقبال السياحي لهذه الفترة في تزايد، وخاصةً في هذا الموسم من قبل السياحة الداخلية، مثل العائلات العمانية، إضافة إلى الزوار الخليجيين والعرب وبعض الأجانب. وقال سيف الحجري: «أما بالنسبة للسياحة الخارجية في هذا الموسم والموسم السابق في أرى أنها في انخفاض، وذلك بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية من حروب وانخفاض في سعر النفط واليورو، وهذه العوامل مؤثرة وتنعكس على مستوى تدفق السياح من الخارج». وفيما يتعلق ببداية المواسم السياحية في ولاية بدية قال الحجري: «يبدأ التوافد في شهر نوفمبر عند دخول موسم الشتاء ويبدأ بالانخفاض في شهر أبريل عند دخول فصل الصيف». وحول الصعوبات قال الحجري:»لا توجد صعوبات تذكر فيما يتعلق بتعاملنا مع الزوار من النزلاء ولله الحمد والمنة، وإن كانت صعوبات ومنغصات بيننا وبين العميل فإننا نتجاوزها بفضل خبراتنا في هذا المجال لأكثر من ١٦ سنة». وأضاف: «هناك نقطة مهمة يجب أن نفرد لها مساحة للحديث، وهي تتعلق بتذمر من النزلاء جراء تصرفات بعض الشباب أصحاب الدراجات والسيارات، فثقافة بعض الناس قد لا تكون كافية بالنسبة للسياحة، حيث إنهم لا يعطوا المكان حقه، ظانين بأن مخيماتنا مكانا للعب وليس مكانا للاسترخاء والهدوء والتطلع والاستجمام، وللأسف البعض يقوم –من خلال تصرفاته الطائشة- بإزعاج للسياح وخاصةً الأجانب الذين جاءوا من أقصى الغرب ومشرقه لكي يستمتعوا بهذه الليلة وينعموا بالهدوء، وبدورنا قمنا مرات عديدة بالتحدث مع أصحاب الدراجات والسيارات لكي يعطوا المكان حقه واحترامهم، فالصحراء شاسعة يمكنهم الذهاب بعيدا عن المخيمات وممارسة هواياتهم بكل أريحية، ولكن دون جدوى، وفي بعض الأحيان تصل الأمور إلى اللجوء للقانون لردعهم». وفيما يتعلق بالأسعار أوضح سيف الحجري بقوله: «أسعارنا ولله الحمد في متناول أي شخص، فـ 30 ريالا عمانيا لكل فرد من 12 سنة فما فوق، و 15 ريالا لكل طفل ما بين 6 إلى 12 سنة، وأما الأطفال ما دون الـ 6 سنوات فهو مجاني برفقة ذويهم، أما بالنسبة للخدمات المجانية فهي وجبتان «بوفيه» للعشاء والإفطار، مع جلسة الطرب بعد فترة العشاء، والجلسات الخارجية للاستمتاع بجو الشتاء الصحراوي ومشاهدة النجوم، والجلوس حول النار الذي يضفي نوعا من خصوصية التي تتميز بها الجلسة في ليلة الصحراء». وأضاف: «هنا بعض الخدمات التي تكون بمقابل مادي للاستمتاع بها، وهي ركوب الجمال والدراجات والتزحلق في الصحراء من أعلى التلال الرملية، وجوله في الصحراء على سيارات الدفع الرباعي». وحول مقترح أن يتم تقديم سعر خاص للعمانيين، كونهم ليسوا سياحا أجانب، قال سيف بن علي الحجري: «بالنسبة لمخيم المها العربي قد وضع استراتيجية الأسعار والخدمات منذ بدء افتتاحه عام٢٠١٠، وما زلنا نسير وفق نفس الاستراتيجية، حيث نقوم بتشجيع السياحة الداخلية وخاصةً من قبل إخواننا العمانيين». واختتم سيف الحجري حديثه قائلا: «وزارة السياحة وشرطة عمان السلطانية ووزارة البلديات، كلهم يقومون بجهدٍ جبار وملحوظ، ولكن نتمنى من وزارة السياحة تكثيف دورها الإعلامي للترويج للسياحة الداخلية، ووضع خطط لهذه الحملة والاستعانة بخبرات أصحاب المنشآت السياحية، وكذلك التعاون بين وزارة السياحة وشرطة عمان السلطانية وتوفير الشرطة السياحية، ووضع من هم أصحاب الولايات التي تتواجد فيها المقومات السياحية، وهذا المقترح قد اقترحناه في أعوام سابقة وتم الرد علينا بتنفيذه، ونحن في انتظاره». وبدوره قال سالم الوِهيبي، أحد أبناء ولاية بدية: «يتوافد السياح على ولاية بدية في فصل الشتاء، حيث انخفاض درجات الحرارة بمعدلات معقولة لا تتسم بالبرودة القارسة في أغلب ساعات اليوم وخصوصا في ساعات النهار، وذلك للاستمتاع بأجواء الصحراء والإقامة في المخيمات التراثية ذات الطابع البدوي القديم التي تزخر بالمناظر التراثية الرائعة، التي تعيد الزوار إلى زمن البساطة، حيث يقضي معظم السياح إجازتهم في تلك المخيمات، ومن أشهرها مخيم «ألف ليلة» ومخيم الراحة السياحي، ومخيم المها العربي، والعديد من المخيمات غيرها». وأضاف سالم: «توفر السياحة دخلا للمواطن، حيث إنها أصبحت ملاذا آمنا للباحثين عن عمل من خلال التسهيلات التي ترعاها وزارة السياحة، حيث تم الترخيص للمواطن بالحصول على مخيم متنقل، بالإضافة إلى تخصيص أراضٍ سياحية لأبناء المنطقة، وبدورنا نشكر الحكومة وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ورعاه- حيث أولى الاهتمام بالبيئة العمانية والحفاظ عليها أهمية كبيرة، ونشكر الجهود التي تبذلها وزارة البيئة والشؤون المناخية من خلال وضع الإرشادات والتعليمات للسياح الأجانب والزوار العمانيين». من الرجال الذين ذاع صيتهم وخلدوا للتاريخ وللحضارة الإسلامية مجدا وعزا وفخرا. أبو سعيد الكدمي – وُلِد وأقام بولاية الحمراء بمحافظة الداخلية العلامة الشيخ الرضا أبو سعيد الكدمي، وترك خلفه عددا من دور العبادة مثل مسجد الشيخ أبي سعيد الكدمي الذي حظي باهتمام الأهالي وتم إعادة بنائه، أما الجامع الأثري الكبير الذي بناه الشيخ في عام 305 للهجرة في بلدة العارض على ربوة من صنع أبناء هذه البلدة، حيث تم بناء حائط لموقع الجامع وتم ملء هذا الحائط بالأتربة والرمل من مجرى الوادي حيث بين ذلك أعمال الترميم المتعاقبة وما يوضح ذلك الأعمدة والعقود التي لا تحمل شكلا موحدا وبينت أيضا تعاقب البناء عليه وأثناء عملية الترميم حيث إن الجدران لم تبنَ أحادية ولكن عبارة عن دعامات لجدران سابقة وأن الجامع بني على ربوة مرتفعة وذلك نتيجة لقربه من مجرى وادي شعماء الذي يشق مجراه وسط البلد. هذا الجامع يحكي قصصا طويلة صامتة بمجرد النظر إليه حيث بقي يصارع قسوة الطبيعة وتجاهل المسؤولين طوال القرون الماضية حتى جاء عصر النهضة الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم – حفظه الله ورعاه – فأولى اهتمامه السامي لآثار عمان وتراثها الخالد حيث ظل هذا الجامع يناشد من محرابه الذي انطمست معظم ملامحه، من سيمد إليه يد الإنقاذ ويعيده إلى سالف عهده وأهميته كمعلم ديني وشاهد على رسوخ الدعوة الإسلامية واهتمام أهل عمان بتشييد المساجد والجوامع في كل جزء من هذا الوطن العزيز، فدور العبادة لها قدسيتها وليست كباقي المباني الأثرية الأخرى. وقد سلطت وزارة التراث والثقافة أنظارها لتوليه جل اهتمامها وتعيد ترميمه بالصورة التي كان عليها منذ مئات السنين عندما بناه الشيخ أبو سعيد الكدمي في القرن الرابع الهجري، ويعد من أقدم الجوامع في محافظة الداخلية ويتسع لأكثر من 200 مصل وما يميز هذا الجامع المساحة الإنشائية التي يتمتع بها باعتباره من الجوامع القليلة التي بنيت في تلك الفترة وينفرد في تصميمه المعماري الذي يبين نشأة وتطور المساجد الإسلامية وهو غرفة الصلاة والصرح المكشوف من الجهات الأربع وهو نمط للمسجد النبوي الشريف، وقد تمت عملية الترميم لهذا الجامع بواسطة المواد نفسها التي بني بها في الماضي وهي الحجارة والطمي والصاروج العماني الذي يتم صناعته محليا والذي يشبه في صلابته الأسمنت في الوقت الحالي والطوب والطين وتسقيفه أيضا بالأخشاب الطبيعية، وقد قام بتنفيذ عملية الترميم هذه عمال وفنيون مهرة متخصصون في ترميم وإعادة بناء المعالم الأثرية ويتكون من خمسة أروقة وبه خمسة عشر عمودا أسطوانيا وعمودان مستقلان مربعا الشكل ملاصقان للجدران حتى تعطي دعامة ومتانة للبناء ويبلغ طول غرفة الصلاة 16,30 مترا وعرضها 15،20 مترا وتتكون أعمدة الجامع من 21 عقدة بالإضافة إلى خمسة أروقة ذات أربعة صفوف من الأعمدة أما بالنسبة للمحاريب فإن به محرابين أحدهما في الداخل طوله متران وعرضه 1,46 مترا وقد فقد ملامحه الأصلية حيث كان يحوي أرففا لوضع المصاحف والآخر في صرح الجامع مما يدل على انه كان يرتاده للصلاة جمع كبير من المصلين. ويصل سمك جدار هذا الجامع من 70 سنتيمترا إلى 1,30 مترا وبه ستة أبواب بعضها ذو مساحة ضيقة والبعض الآخر ذو مساحة واسعة ففي بعض الأبواب يصل سمك الجدار إلى 1,30 مترا. أما قطر الأسطوانة الواحدة فيصل إلى ما بين 1,20 إلى 1,40 مترا ونجد العقود منفتحة أما البعض الآخر فتكون ضيقة ويوجد بالجامع عقدان مدببان. كما تحتضن الحمراء عددا من المعالم الأثرية كالقلاع والحصون والأبراج والبيوت التي من أهمها قلعة روغان بمسفاة العبريين التي بنيت قبل الإسلام وكانت تستخدم لحماية البلدة ومراقبة الغزاة القادمين إليها من كل جهة، حيث بنيت على ربوة مرتفعة تمكِّن حراسها من رؤية القادمين إليها من مسافات بعيدة وبيت البيتين في بلدة المسفاة أيضا الذي هو عبارة عن بيتين متداخلين من الداخل عن طريق السلالم المبنية من الطوب والطين ويسمح بالدخول من بيت والخروج من البيت الآخر، وهذا صمم ليستخدم في وقت الشدة أو الخوف. أما البيوت في حارة الحمراء فتعبر عن مدى براعة الإنسان العماني في العمارة والتشييد وتحدي قساوة الطبيعة الصخرية التي تتميز بها هذه الولاية ومن أبرز تلك البيوت بيت الصفاة الذي يفوق عمره خمسمائة سنة ولا زال يتمتع بصلابته متحديا تقلبات الطبيعة من الرياح والأمطار والحرارة وغيرها، وقد تم اتخاذه كموقع سياحي تمارس فيه أوجه الحياة القديمة من الحرف والصناعات التقليدية وصنع الوجبات الغذائية العمانية التقليدية لتعريف الزائرين بطبيعة الحياة التي عاشها الإنسان القديم ومكابدته للطبيعة من أجل كسب قوته وهناك بيوت أخرى لها نفس الأهمية ومنها بيت الجبل وبيت المغري وبيت الغنيمة، وتشتهر ولاية الحمراء بحصن الظويهر بوادي غول العجيب الذي بني قبل الإسلام بمئات السنين على مرتفع جبلي يعتلي البلدة وغيرها من المعالم التي لا زالت تقف شاهدا على حضارة هذا البلد منذ آلاف السنين هذا إلى جانب الأبراج التي تحيط بالولاية فمنها ما اندثر ولم يبق منه شيئا كبرج شعاشع أما بعض الأبراج فقد حظيت باهتمام وزارة التراث والثقافة وتم ترميمها لتبقى شاهدا من شواهد التراث العماني تعد حصاة بن صلت واحدة من الآثار التاريخية التي تتميز بها ولاية الحمراء وتحكي عبر التاريخ شجاعة الإنسان العماني وإقدامه على تحدي الصعاب في الوقت الذي يرى فيه الحاجة إلى الشدة والقوة البارعة التي قلما يمتلكها إنسان سواء في وقته أم في وقتنا الحالي وهذه الحصاة تحدت قسوة الطبيعة وبقيت تحكي تاريخا عمانيا منذ 4000 سنة على الرغم من أن موقع هذه الحصاة كان في الماضي يبعد عن مركز الولاية بما يقارب خمسة كيلومترات، أما الآن ومن خلال الزحف السكاني فقد أصبحت تبعد حوالي كيلومتر واحد فقط وهي تقبع شامخة وسط وادي الخوض ملتقى أودية الحمراء مجتمعة المعروفة بغزارتها إلا إن هذه الحصاة استطاعت الصمود في وجه مياه الأودية العاتية وهذا الموقع أيضا عند سفح قرن كدم الذي ينطوي أيضا على العديد من الآثار القديمة التي من بينها حوض لتجميع مياه الأمطار في الماضي للاستفادة منه في وقت الحروب وما يميز هذه الحصاة أنها صخرة كبيرة شبه دائرية وترتفع حوالي ثلاثة أمتار عن قاع الوادي وتحيط بها أشجار الغاف والسدر والأراك من ثلاث جهات وهذا الموقع في حد ذاته إلى جانب ما يحمله من عبق التاريخ فهو موقع سياحي إلى حد كبير خصوصا عند استمرار جريان الأودية حيث انسيابية الأرض هناك وجميع مياه الأودية تصب في هذا الموقع كما أن هذه الحصاة منفردة عن الجبل الذي يعتليه قرن كدم وإنها تشتمل على رسومات لفرسان وخيول وكتابات تعود لعصور ما قبل التاريخ حيث يدل ذلك على استيطان الإنسان القديم في هذا الجزء من هذا الوطن الذي شهد من الأحداث والبطولات الكثير وطرد المعتدين ولهذه الحصاة رواية وقصة لتسميتها تتناقلها الأجيال جيل بعد آخر ونسبت تسميتها إلى فارس من فرسان هذه الولاية اسمه صلت وكان رجلاً شجاعاً لا يقدر أحد على مبارزته وكان أعداؤه والمتربصون به كثرا ولكي يتخلصوا منه فكروا في حيلة للقبض عليه من خلال عرقلة حصانه الذي يمتطيه ثم الانقضاض عليه فقاموا بغمر الطريق الذي يسلكه بالمياه حتى تصبح وحلا ً وبالفعل دخل الفارس في ذلك الوحل ولم يستطع الخروج منه حتى خارت قدما الحصان وانغرست قوائمه في الوحل فما كان من ذلك الفارس إلا أن ترجل عن حصانه ودفعه بما أوتي من قوة وأخرجه من ذلك المأزق وكانت كل الأرض موحلة ولا يوجد أمامه مفر إلا أن يجتاز تلك الحصاة الضخمة لكونه كان محاصرا من جميع الجهات وعندما وصل الحصان إلى تلك الحصاة انثنى عن تجاوزها وهنا أدرك الفارس أنه واقع في الهلاك لا محالة ولكي يخلص الحصان فارسه رجع إلى الوراء قليلا وانطلق بسرعة البرق واجتازها بعد أن ضرب برجله بالقرب من قمة هذه الحصاة حتى أحدثت حفرة لأثر ذلك الحصان وهي باقية حتى الآن إلى جانب الرسومات والكتابات القديمة وفي الجانب الغربي من الحصاة يوجد بها اللون الأحمر الذي يقال إنه دم الحصان الذي سال من رجله على قمتها بعد أن ضرب بها . ومن بين المواقع الأثرية المسالك والطرق الجبلية في عمان التي كانت حلقات الوصل بين ولاية الحمراء وساحل الباطنة عن طريق جبال الحجر الغربي حيث شيدت على الطبيعة بجهود ذاتية لتعانق الارتفاعات قبل الهوات السحيقة وهذا الطريق يسمى السلسلة وصنعت من حلقات حديدية تم تركيبها في سفح الجبل بعد أن تم قدح تلك الصخور ويؤدي إلى منطقة (الهويب) وهي إحدى المناطق لامتدادات جبل شمس ويبلغ طول السلسلة حوالي15 مترا تقريبا ويعود إنشاء هذه السلسلة إلى زمن بعيد ويتم تجديدها بإزالة الأخشاب كلما تهالكت من خلال قدمها والمشي عليها وقد تم تجديدها مؤخرا بجهود المواطنين لإحياء التراث وتثبيت هذا الطريق ليبقى نموذجا لقوة الإنسان العماني وتحديه للطبيعة الجبلية القاسية بما يجعله رمزا من رموز التراث التي نعتز بها لتعريف الأجيال القادمة بما كابده الأجداد من صعوبات الحياة وطلب العيش وكان المسلك الأقرب لتجار الولاية والتواصل مع الأهالي هناك. هذا وتتعدد مجالات العمل التطوعي في السلطنة كما تتنوع الجهود المبذولة في هذه المجالات لترسم لوحة من التعاون والتراحم ومد يد المساعدة إلى من هم بحاجة إليها، وفي هذا الإطار تأتي جهود فريق الإيثار التطوعي وفريق صحار لمكافحة أمراض الدم الوراثية التي سنلقى عليها الضوء في السطور التالية: يتبنى فريق الإيثار التطوعي مشروع المنزل المنتج وهو عبارة عن تمكين اقتصادي للنساء من أسر الضمان والأسر المعسرة تم تدريبهن في مشغل الخياطة وبعد ذلك تم صرف آلة تطريز وخياطة وبعض المواد لمساعدتهن في بدء حياتهن العملية والاستثمارية. وعن المشروع تقول سكينة بنت عبدالله الحوسنية رئيسة الفريق: ينطلق المشروع من مبدأ التعاون والتكافل الاجتماعي. ومن أهم أهدافه تحويل اﻷسر المعسرة من أسر معولة إلى أسر عائلة قادرة على العمل والإنتاج. ويهدف المشروع إلى تحقيق الاستقرار اﻻجتماعي للأسر المستفيدة من خلال تحسين المستوى الاقتصادي لها وتأهيل من يمكن تأهيلهم من المستحقين وتنمية قدراتهم وطاقاتهم وكذلك عرض منتوجاتهم في معرض الأسر المنتجة. وأضافت سكينة: بدأ الفريق بهذا المشروع في ولاية الرستاق بعد أن اجتمع مع ممثلي الولاية من اعضاء المجلس البلدي ورئيس اللجنة الثقافية بنادي الرستاق بمقر النادي وعرض المشروع عليهم ثم قمنا بعمل دراسة حالة للأسر المستفيدة وتوعيتهم بأهمية العمل اﻹنتاجي. وبدأ المشروع اﻷول فعليا في 15 من شهر مايو الماضي واستمر لمدة شهر وكان عدد المستفيدات عشر نساء من اﻷسر المعسرة. وعن طبيعة المشروع تقول رئيسة الفريق: المشروع يختص بالخياطة والتفصيل فقط وبعد انتهاء الدورة قمنا بمنح كل مستفيدة آلة خياطة ونقوم بدعمهن ومتابعتهن بين فترة وأخرى لنرى ما هو جديدهن. وأشارت سكينة الى ان احدى المستفيدات حصلت من قبل الفريق على 6 آلات خياطة وهي تقوم اﻵن بتدريب النساء على الخياطة نظير مبلغ مالي لكي تفيد وتعول به أسرتها ولله الحمد قد تحسنت أحوالها المادية. وعن جديد الفريق تقول الحوسنية: حاليا ننظم المشروع نفسه في ولاية السيب وقمنا بعمل محاضرة مبدئية للنساء الراغبات في خوض هذه المشاريع لتوعيتهن بأهمية العمل اﻹنتاجي، وطرحنا ثلاثة مشاريع وستقوم كل امرأه باختيار المجال الذي ترغب به سواء كان الخياطة والتفصيل أو الطبخ أو عمل البخور وهذه الدورات جميعها مجانية وستمنح كل متدربة دعما من الفريق لمدة 6 أشهر إلى أن تصل إلى مرحلة الاكتفاء. وتضيف: الفريق مول أيضا أسرة معسرة في ولاية السيب بمواد غذائية للبيع والاستفادة، ودعم أسرة معسرة أخرى بتزويدها بطباخة وغاز لكي تقوم بمشروع صناعة الخبز العماني ولله الحمد تغيرت احوالها المعيشية. وكان شعارنا في هذا المشروع: “لا تعطيني سمكة بل علمني كيف اصطاد”. يتبع فريق صحار لمكافحة أمراض الدم الوراثية الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية وهي جمعية أهلية غير ربحية مقرها في العاصمة مسقط وتقدم خدمات وبرامج توعوية مساندة على المستوى الصحي والنفسي والاجتماعي بالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة انطلاقا من مبدأ الشراكة الاجتماعية وقد تم اشهارها في الرابع عشر من يونيو من عام 2009م. وعن الرؤية المستقبلية للفريق يقول أحمد بن علي البلوشي (مستشار أعمال تطوعية): رؤيتنا أن تصل خدماتنا إلى كل بيت عماني بحلول عام 2020 وأن نبني جسورا للتواصل وطنيا مع أشقائنا في جمعيات خدمة المجتمع، وإقليميا مع نظرائنا على المستويين الخليجي والعربي. وعن الرسالة التي يحملها الفريق على عاتقه يقول البلوشي: رسالتنا العمل على توعية المجتمع بأمراض الدم الوراثية وآثارها وطرق الحد من انتشارها، ومساعدة المرضى وأسرهم، والعمل على إيجاد التشريعات والبرامج والدورات والأنشطة التي تسهم في تحقيق رؤية الجمعية. وحول ما تعنيه أمراض الدم الوراثية يوضح البلوشي قائلا: تعني أمراض الدم الوراثية فقر الدم المنجلي والثلاسيميا ونقص الخميرة وهي منتشرة انتشاراً واسعاً في السلطنة وتشير آخر الإحصائيات في هذا المجال إلى أن فقر الدم المنجلي ينتشر بمعدل 6% بين سكان عمان بما في ذلك 0.2% مصابين بهذا المرض. وهناك الثلاسيميا “β” وهو مرض منتشر بمعدل 2% بين السكان وبعض التغيرات تنتشر بين السكان بنسب أقل بمعنى أن حوالي 10% من سكان عمان يحملون جينا لأحد أمراض الدم الخطيرة. وهناك على سبيل المثال نسبة 25% من الذكور و10% من الإناث في السلطنة مصابون بنقص الخميرة. وأشار البلوسي الى ان محافظتي الباطنة ومسقط هما الأكثر تأثراً بالثلاسيميا كما ان محافظتي الداخلية والشرقية هما الأكثر تأثراً بفقر الدم المنجلي. وعن الجهود التي يقوم بها الفريق للحد من انتشار هذه الامراض يقول: نحن نسعى لايجاد قنوات اتصال توعوية بين المصاب وذويه وأهل الاختصاص في المجال الطبي والعلاجي، وأخرى للتوعية المجتمعية كما نسعى لتأسيس مركز تثقيفي وتوعوي بالتنسيق مع المؤسسات المعنية بتقديم العناية والخدمات الصحية، ومكاتب الولاة كما نقوم بعقد حلقات توعوية لطلاب المدارس بالتنسيق مع المؤسسات المعنية بتقديم الخدمات التعليمية والصحية ضمن برامج “تثقيف الأقران”، و”برامج الصحة المدرسية”. ونقدم من خلالها الاستشارات النفسية للمصابين وأسرهم، و تزويدهم بأية معلومات تستجد، كما نسعى مع الجهات الحكومية والتشريعية لإصدار لوائح تدعم ضرورة الفحص الجيني للمقبلين على الزواج. وأضاف: كما نقوم بإعداد قاعدة بيانات بالمصابين في السلطنة مع مراعاة الحفاظ على سرية المعلومات ومتابعة نتائج البحوث العلمية والمستجدات العلمية في علاج أمراض الدم الوراثية وكذلك تشجيع ودعم إجراء البحوث العلمية ذات العلاقة والمشاركة في الأنشطة المحلية والاقليمية والدولية التي تتناول أمراض الدم الوراثية وقضاياها. والاحتفال بالأيام العالمية لأمراض الدم الوراثية. وعن أهم اجراء تقوم به الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية وفريق صحار لمكافحة أمراض الدم الوراثية قال البلوشي: اهم أعمالنا هي حث الشباب على اجراء الفحص للشريكين المتقدمين للزواج لمعرفة ان كانا مصابين أو حاملين لبعض الامراض الوراثية وإعطاء الخيارات والبدائل أمام الشريكين من أجل التخطيط لبناء أسرة سليمة وصحية. حيث ان العديد من الدراسات في الدول العربية تشير إلى انتشار أمراض الدم الوراثية وتعد هذه الأمراض مشكلة صحية واجتماعية مهمة تثقل كاهل الأسر والقطاع الصحي في هذه الدول. واشار البلوشي الى ان وزارة الصحة أنشأت عيادات الفحص فبل الزواج في كافة مناطق السلطنة لفحص المقبلين على الزواج عن أمراض الدم الوراثية، وهذه العيادات متوفرة في جميع المراكز الصحية بمحافظة مسقط والمستشفيات المرجعية أو المجمعات الصحية وعدد من المراكز الصحية في المحافظات الأخرى. في كل عيادة يوجد فريق مكون من طبيب وممرضة ومثقفة صحية تم تدريبهم لتقديم هذه الخدمة. وأضاف: التعامل مع نتائج الفحص المخبري يتم بسرية تامة ويتم اعطاء المشورة الوراثية للطرفين وتشمل الشرح عن هذه الأمراض، أسبابها، أهميتها وكيفية وراثتها وتوضيح جميع الاحتمالات الممكنة للذرية والمخاطر على صحة الابناء، واقتراح البدائل أو الحلول الممكنة في حالة اصرار الطرفين على اتمام الزواج دون التوجيه الى القرار الواجب اتخاذه من قبل الطرفين. من ثم يتم تسليم الطرفين بطاقة توضح نتائج الفحص المخبري كما يتم اعطاؤه كتيبات عن هذه الأمراض كمرجع ان اراد معرفة أي معلومات أخرى عنها. وأوضح البلوشي ان الوسيلة الوحيدة للحد من هذه الامراض هي الوقاية منها قبل أن تحدث، وهذا لا يتأتى الا بزيادة الوعي في المجتمع للوقاية من أمراض الدم الوراثية. ودعا جميع المقبلين على الزواج إلى اجراء الفحص قبل الزواج من أجل مستقبل أبنائهم ولينعموا بأسر سليمة ومعافاة من هذه الأمراض.