"الأعلى للتخطيط" و "المالية" تكشفان تفاصيل الخطة الخمسية التاسعة وميزانية 2016 في سلطنة عمان

الموازنة تؤسس لاستدامة مالية وتحديد 5 قطاعات للمساهمة فى التنويع الاقتصادى

احتساب أسعار تصاعدية للنفط تبدأ من 45 دولار للبرميل و990 ألف برميل يوميا

تطوير 500 برنامج وسياسة للمساهمة فى عملية التنويع الاقتصادى

بدء استكمال إعداد استراتيجية التنمية العمرانية

الائتمان المصرفي لقطاع الاستيراد يتجاوز المليار ريال للمرة الأولى في الأشهر التسعة الأولي من العام الماضي

      
        

السلطان قابوس

أوضح بيان أصدرته وزارة المالية ونشرته وكالة الأنباء العمانية أن قيمة الإيرادات العامة في ميزانية عام 2016 تمثل فيها إيرادات النفط والغاز 7.15 مليار ريال عُماني، أي ما يعادل 72% من جملة الإيرادات، في حين تبلغ الإيرادات غير النفطية (الضرائب والرسوم وعوائد الاستثمار) 45ر2 مليار ريال عُماني ما يعادل 28% حيث تم تقدير جملة الإيرادات بمبلغ (6ر8) مليار ريال عُماني بانخفاض يبلغ (4)% عن الإيرادات الفعلية المتوقعة لسنة الماضية. في المقابل قدر إجمالي الإنفاق العام بنحو (9ر11) مليار ريال بانخفاض قدره (5ر1) مليار ريال عُماني عن العام الماضي. وقدر البيان قيمة العجز المتوقع بـ3.3 مليار ريال عُماني على أن تتم تغطيته من خلال وسائل التمويل المتاحة (الاقتراض الداخلي والخارجي والسحب من الاحتياطيات). وقال البيان: تم اتخاذ حزمة من الإجراءات المالية لمواجهة عجز الموازنة وتصحيح الأوضاع المالية من خلال تحسين الإيرادات غير النفطية ومنها رفع معدلات ضريبة الدخل على الشركات والمؤسسات والحد من الإعفاءات الضريبية. ورفع كفاءة تحصيل الضرائب وتفعيل الرقابة والمتابعة وتعديل تعرفة الكهرباء والمياه للاستخدامات التجارية والصناعية والحكومية. وفيما يتعلق بترشيد وتخفيض الإنفاق تم تعديل الأسعار المحلية لبيع الوقود بحيث تكون متوافقة مع الأسعار العالمية ووقف التوسع في الهياكل التنظيمية في الوزارات والوحدات الحكومية وتأجيل إسناد وتنفيذ المشروعات غير الملحة وغير الضرورية وإلغاء السيارات العائلية وسيارات الجولات المخصصة للوزراء والوكلاء وكبار المسؤولين ووقف تخصيص السيارات الحكومية لبعض المناصب وإعادة صرف علاوة النقل المقررة بموجب اللوائح المعتمدة وحظر استخدام السيارات الحكومية بعد ساعات الدوام الرسمي وتقنين صرف واستهلاك الوقود ومراجعة أسطول السيارات المتوفرة لدى كل وحدة حكومية. وتهدف الميزانية بحسب البيان إلى حفز النمو الاقتصادي من خلال استمرار الإنفاق الإنمائي على المشروعات ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية، واستمرار تقديم الدعم اللازم لتوفير بيئة مشجعة لحفز نمو واستثمارات القطاع الخاص، والعمل على ترشيد الإنفاق العام وزيادة مرونته وكفاءته والعمل على إعادة هيكلة الموارد العامة، بزيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي الإيرادات وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية وتقليل الآثار الاحتمالية المستقبلية لعجز الموازنة على الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة. وكشفت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط في بيان لها عن تفاصيل خطة التنمية الخمسية التاسعة التي وصفها البيان بأنها «تأتي في مرحلة هامة في مسيرة العمل التنموي الذي يستهدف النهوض بالعديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية». وتوقع بيان الأمانة الذي نشرته وكالة الأنباء العمانية أن تصل قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نحو 28.6 مليار ريال عماني في المتوسط لفترة الخطة مقارنة بنحو 24.6 مليار ريال عماني خلال الخطة الثامنة كما ستشهد الفترة الممتدة من 2016م إلى 2020م معدلات نمو جيدة للأنشطة غير النفطية في ضوء الإجراءات والخطط الهادفة لدعم التنويع الاقتصادي. وتستهدف الخطة تحقيق معدل نمو حقيقي سنوي للناتج المحلي في حدود (3)% في المتوسط خلال فترة الخطة، وتحقيق الاستثمارات الإجمالية متوسطا يبلغ 8.2 مليار ريال عماني سنويا بمتوسط معدل نمو(5)% كما يتوقع أن تنمو الأنشطة غير النفطية بنحو 4.3% بينما يقدر أن تشهد الأنشطة النفطية ارتفاعا محدودا يبلغ (0.2(%.. واعتمدت الخطة تقديرات تعكس الإطار المالي في المدى المتوسط خلال سنوات الخطة معتمدة على فرضية أسعار تصاعدية للنفط الخام تبدأ من 45 دولارا في العام الجاري للبرميل لتصل إلى60 دولارا للبرميل في 2020 وكذلك ثبات حجم الإنتاج عند مستوى 990 ألف برميل في اليوم. وأوضح البيان انه تم تطوير أكثر من 500 برنامج وسياسة يتم تنفيذها خلال فترة الخطة المتعلقة بالقطاعات المختلفة خاصة منها القطاعات التي تم اختيارها كقطاعات واعدة تساهم في عملية التنويع الاقتصادي وهي(الصناعة التحويلية، النقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين). ومن المتوقع أن تنخفض مساهمة النفط في جملة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من (44)% خلال سنوات الخطة الثامنة ( 2011- 2015م) لتصل إلى ( 26) % خلال سنوات خطة التنمية التاسعة، وأن ينخفض متوسط نسبة مساهمة أنشطة الغاز الطبيعي لتصل إلى (4ر2) %. ويتوقع أن ترتفع جملة استثمارات القطاع العام إلى نحو 20 مليار ريال عماني أي ما يعادل (7ر13)% من الناتج المحلي الإجمالي كمتوسط سنوي لفترة الخطة الخمسية التاسعة ، مقارنة بنحو 19 مليار ريال عماني المستهدف في الخطة الخمسية الثامنة. وأكد درويش بن إسماعيل بن علي البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن جملة الإيرادات المقدرة لعام 2016م تبلغ 8.6 مليار ريال عماني في حين يبلغ حجم الإنفاق العام المقدر 11.9 مليار ريال عماني. وأشار في تصريح خاص لوكالة الانباء العمانية إلى ان العجز المالي المقدر بموازنة عام 2016م يبلغ 3.3 مليار ريال عماني مقارنة بالعجز الفعلي المتوقع لعام 2015م والبالغ 4.5 مليار ريال عماني. وأوضح درويش بن اسماعيل بن علي البلوشي ان وزارة المالية سوف تصدر بيانا تفصيليا للميزانية العامة للدولة لعام 2016م. هذا وتجاوز حجم الائتمان الذي قدمته البنوك التجارية لقطاع الاستيراد في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 2015م مستوى المليار ريال عماني للمرة الأولى وبلغ مليارا و51 مليون ريال عماني بزيادة 8ر178 مليون ريال عماني عن مستواه في نهاية ديسمبر الماضي مسجلا بذلك أعلى نسبة نمو في حجم الائتمان بين القطاعات الاقتصادية عند نحو 5ر20 بالمائة محافظا بذلك على نسبة النمو المحققة في الفترة المماثلة من عام 2014. ويشهد قطاع الاستيراد نموًا جيدًا مستفيدًا من ارتفاع مستويات الرواتب في السلطنة وفرص العمل التي تم توفيرها خلال السنوات الماضية التي ساهمت في ازدياد الطلب على السلع المستوردة .. وزاد حجم الائتمان الموجه للقطاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 50 بالمائة ليصعد من 9ر698 مليون ريال عماني في سبتمبر 2012 إلى مليار و51 مليون ريال عماني بنهاية الربع الثالث من العام الماضي. وبلغت قيمة الواردات السلعية المسجلة في الأشهر السبعة الأولى من العام الفائت حوالي 5ر6 مليار ريال عماني من بينها 2ر1 مليار ريال عماني للآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية ومليار و71 مليون ريال عماني لمعدات النقل و6ر981 مليون ريال عماني للمنتجات المعدنية و3ر723 مليون ريال عماني للمعادن العادية ومصنوعاتها. ويأتي ارتفاع حجم الائتمان الموجه لقطاع الاستيراد مواكبا للنمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة، وسجل حجم الائتمان الذي قدمته البنوك التجارية في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي لمختلف القطاعات الاقتصادية نموا جيدا انعكس على تطور هذه الأنشطة، فبالإضافة إلى النمو الذي سجله قطاع الاستيراد سجلت عدة قطاعات أخرى نموا ملحوظا، إذ ارتفع حجم الائتمان الموجه لقطاع الخدمات بنحو 4ر13 بالمائة ليبلغ بنهاية سبتمبر الماضي مليارًا و629 مليون ريال عماني مقابل مليار و437 مليون ريال عماني في ديسمبر 2014. كما نمت القروض الموجهة لقطاع الإنشاءات بنسبة 6ر7 بالمائة لتبلغ مليارا و907 ملايين ريال عماني بزيادة 7ر135 مليون ريال عماني عن مستواها في ديسمبر 2014، في حين قفزت القروض الشخصية إلى 7 مليارات و164 مليون ريال عماني مسجلة زيادة بمقدار 5ر508 مليون ريال عماني عن مستواها في ديسمبر 2014. واستفادت مختلف القطاعات الإنتاجية من النمو الذي حققته الأنشطة غير النفطية خلال العام الماضي وارتفع حجم الائتمان الذي قدمته البنوك التجارية في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى 18 مليارا و168 مليون ريال عماني بزيادة مليار و270 مليون ريال عماني عن مستواه في نهاية عام 2014 مسجلا نموا بنسبة 5ر7 بالمائة. وتسعى السلطنة إلى تقوية القطاعات الإنتاجية غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وخلال النصف الأول من العام الماضي سجلت الأنشطة غير النفطية نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7ر3 بالمائة لتبلغ 9ر8 مليار ريال عماني من بينها حوالي 3ر2 مليار ريال عماني للأنشطة الصناعية التي نمت بنسبة 7ر4 بالمائة و4ر6 مليار ريال عماني للأنشطة الخدمية التي زادت بمقدار 3ر213 مليون ريال عماني مسجلة نموا بنسبة 4ر3 بالمائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2014.