رسمياً : الجيش العراقى حرر الرمادى من الاحتلال الداعشى وتحول جاهزاً لتحرير الموصل

عملية التحرير قضت على العديد من مسلحى داعش بينهم عشرة من زعماء التنظيم

نفى رسمى لما ذكر عن تعرض رئيس وزراء العراق لمحاولة اغتيال خلال جولته فى الرمادى

ازاله الالغام فى الرمادى تمهيداً لعودة النازحين

العثور على مقبرة جماعية تضم رفات عشرات العراقيين غرب الموصل

      
         

رئيس الوزراء فى الرمادى

أكد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي الأحد، أن عام 2016 سيكون عام الانتصار النهائي على تنظيم "داعش" الإرهابي، منوها بان المعركة القادمة ستكون لاستعادة مدينة الموصل. وقال العبادي، في كلمة متلفزة بعد استعادة مدينة الرمادي: «إن أبناءكم المقاتلين العراقيين الشجعان كتبوا بدمائهم بيان الانتصار وأذاقوا تنظيم "داعش" الإرهابي الهزيمة تلو الأخرى، ولن يتوقفوا أبداً حتى تحقيق كامل الأهداف بتحرير كل مدينة وقرية وقصبة عراقية، مؤكداً أن عام 2016 سيكون عام الانتصار النهائي وإنهاء وجود التنظيم على ارض العراق». واعلنت قيادة الجيش العراقي الاثنين في بيان تحرير مدينة الرمادي التي تشهد معارك منذ عدة اشهر ضد تنظيم (داعش)، ورفعت قوات مكافحة الارهاب العلم العراقي وسط المدينة . وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحي رسول في بيان متلفز بثته قناة "العراقية" الحكومية "نعم لقد تحررت مدينة الرمادي ورفعت القوات المسلحة من رجال جهاز مكافحة الارهاب الابطال، العلم العراقي فوق المجمع الحكومي بالانبار". واضاف "يا ابناء شعبنا العراقي العزيز ان هذه الانتصارات لم تكن الا نتيجة لتلاحم الصفوف ووحدة الكلمة والارادة الواثقة بقداسة الهدف وشرف المعركة". وتابع ان "الدفاع عن التراب العراقي واعادة الامن والامان الى ربوع القرى والمدن والقضاء على الجماعات الارهابية واعادة النازحين ستبقى هي هدفنا المقدس". بدوره، قال الفريق الركن عبد الغني الاسدي رئيس جهاز مكافحة الارهاب في تصريح من داخل المجمع الحكومي في الرمادي ان "قواتنا دخلت هذا الموقع الاستراتيجي بكل عزيمة ورفعنا العلم على اعلى بناية في المجمع". واضاف "ستبقى راية العراق تخفق من ابعد نقطة من اقصى العراق الى ادناه سيبقى العراق شامخا، بجنوده الابطال". وعرضت قناة "العراقية" لقطات مباشرة من المجمع الحكومي حيث قام الجنود بذبح خروفين احتفالا بسلامة الجنود والضباط. واحتفل جنود مكافحة الارهاب بالاهازيج في باحة المجمع الحكومي وبدت اثار الدمار في انحاء المكان. ويمثل المجمع الحكومي المعقل الرئيسي والاخير لتواجد المتطرفين في مدينة الرمادي.

رفع العلم العراقي في الرمادي

ونفذت القوات العراقية خلال الايام القليلة الماضية عمليات بدعم من التحالف الدولي، وسط مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) لاستعادة السيطرة على المدينة التي احتلها المتطرفين منتصف مايو الماضي. وباشرت القوات العراقية الاثنين ازالة العبوات الناسفة والمتفجرات من شوارع وابنية الرمادي، غداة طرد تنظيم "داعش" منها. ولا تزال توجد جيوب للمتطرفين في انحاء متفرقة في المدينة، لكن الجيش العراقي يؤكد انه لا يواجه اي مقاومة منذ فرار المقاتلين من المجمع الحكومي الواقع في وسط المدينة والذي كان يمثل اخر معاقلهم امس الأول الاحد. وذكرت مصادر محلية ان عناصر تنظيم "داعش" الفارين توجهوا خصوصا نحو الاطراف الشرقية للرمادي. وقال ابراهيم الفهداوي، رئيس اللجنة الأمنية لمجلس الخالدية، وهي ناحية شرق الرمادي، ان "القوات الأمنية تسيطر الان على جميع شوارع المدينة، ولا توجد أي مقاومة لداعش داخل المجمع بعد هروب عناصر التنظيم منه"، مشيرا الى "بعض الجيوب التي تتم معالجتها من جانب القوات الأمنية". واحتفل عراقيون مساء الاحد في شوارع مدن عديدة، فيما هنأ المسؤولون القوات الامنية على نصرهم الكبير ضد التنظيم الذي استولى على مساحات شاسعة في البلاد منذ يونيو العام الماضي. وتواجه فرق الهندسة مهمة شاقة تتمثل في معالجة وتفكيك المتفجرات لتنظيف المدينة المزروعة، بحسب مصادر الجيش العراقي، بآلاف العبوات في شوارعها. وقال قائد فرقة المشاة الآلية الثامنة في الجيش العراقي العميد الركن مجيد الفتلاوي ان "التنظيم زرع اكثر من 300 عبوة ناسفة داخل ابنية وطرق المجمع الحكومي، وهي عبارة عن عبوات أكسجين وحاويات بلاستيكية تحتوي على مواد سي4 ومادة الكلور". وقال شهود ان عناصر "داعش" قاموا باحتجاز عدد من المدنيين لاستخدامهم كدروع بشرية عندما شعروا بان صمودهم بات صعبا في الرمادي. وقدر مسؤولون عراقيون قبل اسبوع عدد عناصر التنظيم في الرمادي ب440 مقاتلا. ولم يتضح بعد عدد الذين قتلوا او انسحبوا الى مواقع اخرى خارج المدينة خلال جولة المعارك الاخيرة. ولم تعلن السلطات العراقية عدد الضحايا في صفوف القوى العسكرية والامنية، لكن مصادر طبية افادت ان نحو مئة جندي اصيبوا بجروح وتم نقلهم الى مستشفيات في بغداد. واثنى الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على الانجاز الذي حققته القوات العراقية باستعادة الرمادي. ولعب الائتلاف دورا كبيرا في العملية من خلال تدريب وتسليح المقاتلين المحلين، وعبر اسناد جوي نفذ خلاله حوالي ست مئة ضربة منذ يوليو في هذه المنطقة. وهنأ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية بالتعاون مع ابناء الحشد العشائري والتي "تكللت بتحرير مدينة الرمادي من دنس الإرهاب"، حسبما نقل بيان رسمي. وأضاف البيان ان "العراقيين تلقوا اليوم بشرى عظيمة بتحرير مدينة الرمادي"، موضحا ان "هذا الانتصار الكبير يمثل انكسارا لشوكة داعش الارهابي ونقطة انطلاق لتحرير نينوى". وصرح وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الجمعة ان العام الجديد سيشهد بناء مؤسسة عسكرية رصينة وسيكلل بالانتصار على اعداء الوطن والاسلام. وقال العبيدي في تصريح صحفي "يهل علينا عام جديد ينتظرنا فيه جميعاً عمل دؤوب سيشهد بإذن الله وهمة أبناء العراق الغيارى نصراً مؤزراً على أعداء الوطن والإسلام". واضاف "العام الجديد نعد فيه شعبنا العراقي الصابر أن يتكلل ببناء مؤسسة عسكرية رصينة تشبه علمنا ورايتنا راية العراق التي يلوذ بها الجميع ويستجير بغض النظر عن تلاوينهم الدينية والعرقية أو المذهبية جيش كالوطن يحمي ويدافع عن كل العراقيين ويتشح بنصر مؤزر على داعش ومطاردة كل من يرفع السلاح خارج إطار القانون والدستور من أذناب الإرهابيين والدواعش أو من يتشبه بهم". وذكر الوزير العراقي "قد يقول البعض إنها مهمة صعبة أو حلم من الصعب أن يتحقق وهي كذلك لأنها تعني بناء جيش ومؤسسة عسكرية رصينة في وقت يواجه العراق مسؤولية صعبة هي إدارة حرب ليست ككل الحروب التقليدية وهي مسؤولية صعبة لكنها ليست مستحيلة مادام في العراق شعب وجيش تعلم دائما أن يتجاوز كل الصعاب". وقال متحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة إن قوات التحالف قتلت عشرة من زعماء تنظيم داعش بينهم افراد على صلة بهجمات باريس خلال غارات جوية في ضربة مزدوجة للتنظيم المتشدد بعدما طردته القوات العراقية من مدينة الرمادي. ورفع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي العلم الوطني في مدينة الرمادي بعد أن استعاد الجيش السيطرة على وسط المدينة من تنظيم داعش في انتصار قد يساعد على دعم إستراتيجيته لإعادة بناء الجيش بعد هزائم منكرة. وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش "قتلنا على مدى الشهر المنصرم عشرا من الشخصيات القيادية في تنظيم داعش بضربات جوية محددة منهم عدد من مخططي الهجمات في الخارج وبعضهم على صلة بهجمات باريس". وقال وارن إن أحد القتلى يدعى عبدالقادر حكيم كان يتولى تسهيل العمليات الخارجية للتنظيم وارتبط بالشبكة التي نفذت هجمات باريس، وتابع أنه قتل في مدينة الموصل العراقية في 26 من ديسمبر. وقال المتحدث إن غارة جوية نفذها التحالف في 24 ديسمبر الجاري قتلت شرف المؤذن وهو عضو بارز بداعش في سورية على صلة مباشرة بعبدالحميد أباعود- الذي يشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات باريس التي قتل فيها 130 شخصا- مضيفا أن المؤذن كان يخطط لهجمات أخرى ضد الغرب. وتمثل استعادة الجيش العراقي السيطرة على وسط الرمادي أول نصر كبير على تنظيم داعش منذ سيطر المتشددون على ثلث العراق في يونيو 2014 وجاء الانتصار بعد أشهر من التقدم الحذر بدعم من الضربات الجوية التي ينفذها التحالف. وقالت ثلاثة مصادر أمنية إن ثلاث قذائف مورتر سقطت على بعد نحو 500 متر من مكان العبادي خلال الزيارة، وأضافت المصادر أن رئيس الوزراء لم يكن في خطر لكنه اضطر لمغادرة المنطقة. كان العبادي قد وصل إلى الرمادي في طائرة هليكوبتر وتجول في المدينة مع محافظ الأنبار وكبار مسؤولي الأمن في قافلة من عربات الهمفي وعبر جسرا عائما استخدمته القوات المسلحة لاستعادة السيطرة على وسط المدينة. واجتمع العبادي مع جنود في المجمع الحكومي الرئيسي الذي سيطرت عليه قوات مكافحة الإرهاب ورفع العلم العراقي خارج المبنى. وأعلن العبادي عن الزيارة بنفسه على موقع تويتر الخميس عطلة وطنية للاحتفال على الرغم من أن قوات الأمن لا تزال تقوم بازالة المتفجرات في مختلف أنحاء المدينة وتطهر بعض المناطق من مقاتلي داعش. والرمادي هي المدينة الوحيدة التي وقعت تحت سيطرة داعش منذ تولى العبادي السلطة في سبتمبر 2014.

مدرعات الجيش العراقى

من جهة أخرى، نفى مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تعرض موكبه إلى نيران في مدينة الرمادي. وقال المكتب في بيان إن "هذا الخبر الذي تناولته بعض وسائل الإعلام لا أساس له من الصحة وندعو وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية في عملها واستقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة". وكانت بعض وسائل الإعلام قالت إن العبادي قد نجا من محاولة اغتيال لدى تواجده في منطقة جسر القاسم وسط الرمادي من قصف صاروخي، وانه انسحب من المنطقة على الفور. إلى ذلك، نقلت القوات الأمنية العراقية 415 مدنياً في المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي كانوا محاصرين من قبل عصابات داعش الإرهابية في المدينة قبل تحريرها. هذا وقال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأربعاء إن نحو 700 من مقاتلي تنظيم داعش يختبئون على ما يبدو في وسط مدينة الرمادي العراقية ومشارفها الشرقية وذلك بعد أيام من إعلان الجيش العراقي الانتصار على التنظيم المتشدد في المدينة. وأضاف التحالف أنه لا تزال هناك حاجة لتطهير أجزاء كثيرة من وسط الرمادي عاصمة محافظة الأنبار من العبوات الناسفة التي وضعها المقاتلون المتشددون الذين سيطروا على المدينة في أيار مما يؤخر عودة عشرات الآلاف من المدنيين الذين فروا إلى بغداد وأنحاء أخرى في العراق. وانتزع الجيش العراقي السيطرة على الرمادي يوم الأحد في أول انتصار كبير له على المتشددين الذين سيطروا على ثلث أراضي العراق عام 2014 بعد شهور من تقدمه بحذر بدعم من ضربات جوية للتحالف. وقال الكابتن تشانس مكرو بالمخابرات العسكرية الأميركية للصحافيين في بغداد في نطاق ما نسميه وسط الرمادي لا يزال هناك ما يقدر بنحو 400 من مقاتلي داعش. وحين تتجه شرقا صوب الفلوجة فهناك نحو 300 منهم في ذلك الاتجاه. من جانبه، أكد محافظ الأنبار، صهيب الراوي، الأربعاء إن القوات العراقية سيطرت على أغلب أحياء الرمادي. وأوضح أن المعارك والعمليات العسكرية مستمرة لطرد داعش بالكامل منها، خاصةً في المناطق الشرقية للمدينة. وأكد المحافظ أنه ذهل من حجم الدمار في وسط الرمادي، مشدداً على أن عودة النازحين إلى المدينة سيتم بعد إزالة المفخخات وعودة الخدمات إليها. هذا وقالت قوة المهام المشتركة في بيان نشر الأربعاء إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 28 ضربة جوية أمس الاول على أهداف لتنظيم داعش في العراق وسوريا. وأضاف البيان أن أربع ضربات في سوريا نفذت قرب أربع مدن واستهدفت وحدات تكتيكية ومحطة لضخ النفط ودمرت مركبتين وحفارا. وقال البيان إن 24 ضربة نفذت في العراق وتركزت قرب الموصل والرمادي وأصابت خنادق ومواقع قتالية وعبوات ناسفة فضلا عن أهداف أخرى. ونفذت قوة أميركية خاصة مع قوات عراقية، إنزالا جويا بمنطقة الحويجة، جنوب كركوك. ويبدو أن المعركة التالية بعد استعادة الرمادي ستكون في الموصل، بحسب تصريحات مشابهة لمسؤولين عراقيين وأميركيين. واستهدفت العملية أحد أهم معاقل تنظيم داعش، وهو الإنزال الثالث في المنطقة نفسها خلال شهر. وتعد عملية الحويجة هذه أول عملية إنزال مشتركة عراقية أميركية، أسفرت العملية عن أسر 8 عناصر من داعش. وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحرير مدينة الرمادي من عصابات داعش الارهابية وقال العبادي في كلمة متلفزة له بالمناسبة ان «ابناءكم المقاتلين العراقيين الشجعان كتبوا بدمائهم بيان الانتصار واذاقوا داعش الهزيمة تلو الاخرى ولن يتوقفوا ابدا حتى تحقيق كامل الاهداف بتحرير كل مدينة وقرية وقصبة، ونؤكد لكم وللعالم اجمع اننا لولا الحرص على سلامة العوائل المحاصرة في الرمادي لأتممنا تحريرها قبل هذا الموعد وهذا التاريخ بوقت طويل، لكن عصابات داعش الارهابية المجرمة فخخت المدارس والمساجد والمستشفيات والشوارع وكل شيء لتعيق وصول الغيارى الشجعان ورغم ذلك فشلت وانهزمت شر هزيمة بعد قتل المئات من عناصرها المجرمين الارهابيين». وتابع «اذا كان عام ٢٠١٥ عام التحرير فسيكون عام ٢٠١٦ بمشيئة الله عام الانتصار النهائي وعام انهاء وجود داعش على ارض العراق وارض الرافدين، وعام الهزيمة الكبرى والنهائية لداعش». وأوضح ان «العراقيين بمختلف انتماءاتهم واديانهم وقومياتهم وطوائفهم، بجيشهم وقواهم الامنية وحشدهم الشعبي وقواتهم الخاصة والبشمركة هم اصحاب هذه الانتصارات وصناعها، وان الشهداء المضحين بأرواحهم والجرحى هم تاج هذا النصر وكل نصر في الماضي والحاضر والمستقبل». وقال العبادي «نقولها بثقة تامة، نحن قادمون لتحرير الموصل، لتكون الضربة القاصمة والنهائية لداعش، بوحدة وعزيمة هذا الشعب العظيم وبسواعد ابنائه الشجعان». بدوره، دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم الى سرعة إعمار المناطق السكنية في الرمادي بعد ترصين الوضع الأمني هناك وإمساك الأرض تمهيدا لإعادة النازحين من أبناء المدينة وإنهاء معاناتهم ومكابداتهم. وبارك مكتب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بتحرير مركز مدينة الرمادي من عصابات داعش الارهابية. وقال المستشار الاعلامي لمكتب رئيس الاقليم كفاح سنجاري «نبارك بهذا الانتصار للقوات العراقية في الرمادي التي دعمت انتصارات وقتال البشمركة في اطراف مدينة الموصل وهي دعم معنوي لتحرير كامل الاراضي العراقية من ارهابيي داعش». الى هذا هنأ الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، العراق حكومة وشعبا باستعادة مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار من سيطرة تنظيم "داعش"، الإرهابي. وأشاد الأمين العام، في بيان عنه بالجهود المقدرة التي تبذلها الحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي والجيش العراقي من أجل دحر الإرهاب والقضاء على تنظيم داعش، مؤكدا دعم جامعة الدول العربية للمساعي التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل عودة الأمن والاستقرار في جميع المناطق العراقية، وتطهيرها من سيطرة هذا التنظيم الإرهابي. وعد الأمين العام، أن تطهير مدينة الرمادي يشكل إنجازا هاما للجيش العراقي يستحق كل التقدير والدعم، معربا عن أمله في أن يشهد عام 2016 الانتصار النهائي على تنظيم داعش وإنهاء وجوده في جميع الأراضي العراقية. ورحبت مصر بتحرير مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار العراقية من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، ورفع العلم العراقي على مبنى المحافظة بالمدينة، مشيدة بهذا الإنجاز المهم الذي يعد مؤشراً على عزم العراق على اجتثاث جذور الإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار، وإعادة الاطمئنان للمواطن العراقي. وعدّ المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد في تصريح له تحرير الرمادي نتاجًا إيجابيًا لجهود التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الارهابي، ونموذجًا لتضافر جهود المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، معربًا عن تطلع مصر لاستكمال تلك الجهود وصولاً إلى القضاء على هذا التنظيم ومخاطره التي باتت تهدد دول العالم كافة. ورحبت بريطانيا بتطهير مدينة الرمادي من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي .

القوات الامن العراقية

وأفاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان نشره الموقع الرسمي للخارجية البريطانية أن تحرير مدينة الرمادي يعد واحدة من أكبر الخسائر التي تعرض لها تنظيم داعش الإرهابي مؤخراً، مشيراً إلى أن التنظيم الإرهابي خسر حتى الآن ثلث الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقاً في العراق بعد الحملة الأخيرة التي شنتها القوات العراقية المدعومة من قوات التحالف ضده". وأكد وقوف بلاده مع الحكومة العراقية حتى تتم هزيمة داعش بالكامل على صعيد آخر أفادت تقارير صحافية عراقية بأن اشتباكات مسلحة اندلعت في مناطق متفرقة بين الأهالي وتنظيم داعش في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم. وذكرت صحيفة "الصباح" الحكومية أن مناطق "الحويجة والفلوجة والموصل والبوعساف والرطبة التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش شهدت صدامات مسلحة بين عصابات التنظيم والأهالي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة". وأوضحت الصحيفة "أن عناصر داعش منعوا أعدادا من أهالي قضاء الفلوجة من الخروج من المدينة لاستخدامهم دروعا بشرية تحسبا لعملية عسكرية وشيكة لتحرير المدينة، الأمر الذي دفع الأهالي إلى الصدام معهم"، مشيرة إلى أن "الأهالي يشعرون باستياء كبير من الحصار الذي تفرضه العصابة الإرهابية على المدينة". ونقلت الصحيفة عن عماد أحمد قائممقام قضاء الرطبة، أقصى غربي محافظة الأنبار، القول إن "خلافات كبيرة نشبت بين قيادات داعش في القضاء تطورت في ما بعد إلى شجار وصدام بالأسلحة الخفيفة بينهم على خلفية تحميل بعضهم للبعض الآخر تبعات الهزيمة في الرمادي". وأعلن مصدر في شرطة نينوى الثلاثاء، العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 120 عراقيا في إحدى قرى شمال غرب الموصل، وقال العقيد خالد الجواري، إن «سكان قرية اسكي موصل، عثروا على مقبرة جماعية تضم رفات نحو 120 من القوات الامنية والعسكرية ومدنيين من سكان القرية» وأوضح أن «سكان القرية نقلوا كافة الرفات للطب العدلي الشرعي للتعرف عليها». وأضاف الجواري أن «عناصر تنظيم داعش أعدمت الشيخ معتصم عبد الخالق البدراني، إمام وخطيب جامع عمر الخطاب في منطقة الاصلاح الزراعي غربي الموصل لعدم مبايعته لتنظيم داعش والعمل بتعليماتهم بعد اعتقاله مطلع الشهر الحالي». وفي جانب اخر، ذكر مصدر محلي أن عناصر من تنظيم داعش بدأوا في حفر خنادق فاصلة بين مناطق يسيطرون عليها بامتداد المناطق التي تقع على مشارف جبال حمرين، والتي تضم قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي لعرب كركوك. وقال المصدر إن «عناصر التنظيم استقدموا حفارات وقاموا بحفر ثلاثة ممرات قرب قرية الاصفر والذربان والمناطق المحادة لجبال حمرين، لمنع مرور المركبات والمقاتلين في حالة ترجل القوات العراقية المتجمعة في جبال حمرين والفتحة». وأوضح أن «عناصر التنظيم قاموا بتوزيع أراضي زراعية، جرى مصادرتها من رموز وشيوخ ووجهاء وعناصر أمن، رفضت مبايعة داعش وتركت مناطق جنوبي كركوك وغربيها، على مقاتليه وشخصيات موالية له تعمل على تجنيد مقاتلين من الاطفال والشباب له». يذكر أن مناطق جنوبي كركوك وغربيها مازالت تخضع لسيطرة تنظيم داعش منذ يونيو العام الماضي، وهي تضم قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد، وتنتشر وحدات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي لعرب كركوك بمرتفعات حمرين، وهي تستعد للنزول من الجبال وخوض عملية تحرير الحويجة ونواحيها. هذا وأجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وهنأ بان كي مون خلال الاتصال العبادي على نجاح قوات الأمن العراقية في محاربة تنظيم " داعش " الإرهابي، من خلال تحرير مدينة الرمادي، وشدد على ضرورة اتخاذ تدابير لاستعادة سيادة القانون، فضلا عن الخدمات الأساسية في الرمادي، للسماح لعودة المشردين داخليا في أقرب وقت ممكن. وعرض دعم الأمم المتحدة في هذا الصدد. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء الاختطاف الأخير لمجموعة من المواطنين القطريين في العراق، بمن فيهم أطفال، وحث الأمين العام رئيس الوزراء العراقي على بذل كل جهد ممكن لضمان إطلاق سراحهم الفوري والآمن. وأكّدت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، بدء تنفيذ القوات الأميركية الخاصة عملياتها ضد تنظيم داعش داخل العراق دون علم الحكومة أو التنسيق معها. وشكّك رئيس اللجنة الأمنية والقيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي في نوايا القوات الأميركية واقتصار عملياتها على استهداف تنظيم داعش، معرباً عن خشيته من ملاحقة هذه القوات قادة فصائل الحشد الشعبي وبعض الأطراف السياسية المعارضة للوجود الأميركي. ولفت الزاملي إلى أنّ «إرسال قوات أميركية خاصة إلى العراق دون علم الحكومة أمر مرفوض»، نافياً الحاجة لنشر قوات مقاتلة على الأرض، منوهاً إلى أنّ «العراق سمح لقوات التحالف الدولي في وقت سابق بشن ضربات جوية». وأوضح الزاملي أنّ الأميركيين استخدموا مشاركة التحالف الدولي لشن طلعات جوية في العراق حجة لدخول القوات الخاصة وتنفيذ عمليات نوعية»، متسائلاً: «لماذا لم تقم الإدارة الأميركية بتجهيز القوات العراقية بالأسلحة وفق العقود المتفق عليها؟» وبشأن العمليات التي نفذتها القوة الأميركية الخاصة، قال رئيس لجنة الأمن البرلمانية: «هناك عمليتان نفذتهما هذه القوات وكلاهما كانتا في الحويجة»، مشيراً إلى أنّ «العملية الأولى أسفرت عن اعتقال 69 عنصراً من تنظيم داعش لا يعرف أماكن وجودهم وفي أي معتقل، فيما كانت الثانية في ناحية مجاورة لقضاء الحويجة». وأبان أنّ «العملية الثانية استهدفت إحدى المستوصفات التي استخدمها داعش كمحكمة وأسفرت عن قتل 10 عناصر من التنظيم الإرهابي». ولا يخفي رئيس اللجنة الأمنية خشيته من أن تشمل هذه العمليات الخاصة قادة فصائل الحشد الشعبي، فضلاً عن أطراف سياسية معارضة للإدارة الأميركية، مبيّناً أنّ «القوات الخاصة الأميركية باشرت أعمالها على الأرض العراقية». في السياق، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون رسول أبو حسنة، إنّ «القوات الأميركية الخاصة تعمل بشكل منفرد ودون التنسيق مع الحكومة»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة العراقية لا علم لها بالقوات الخاصة الأميركية وقد بدأت تنفذ عمليات نوعية دون أخذ موافقات مسبّقة من حكومة العراق»، مرجّحاً أن يكون تنفيذ هذه العمليات من قبل الأميركيين بناء على معلومات أمنية متسارعة وبحاجة إلى تدخلات سريعة. ولفت عضو ائتلاف دولة القانون في تصريحات صحافية إلى أنّ «موضوع السماح بدخول هذه القوات هو من اختصاصات القائد العام للقوات المسلحة الذي بإمكانه القبول أو الرفض لهذه القوات بتنفيذ عملياتها النوعية ضد أهداف معينة لتنظيم داعش»، معلناً اعتزام ائتلاف دولة القانون عقد اجتماع مع القائد العام للقوات المسلحة خلال الساعات القليلة المقبلة للاستفهام عن تحركات هذه القوات الخاصة، فضلاً عن بحث آخر المستجدات التي تشهدها الساحة الأمنية في قطاع الأنبار. يذكر أنّ العمليتين نفذتهما قوات أميركية خاصة بالتعاون مع قوات جهاز مكافحة الإرهاب التابع لإقليم كردستان. وكانت حكومة محافظة الأنبار كشفت الأسبوع الماضي، عن مفاوضات أجرتها مع السفير الأميركي بالتنسيق مع الحكومة العراقية، أفضت إلى الموافقة على نشر قوات أميركية في الرمادي، وجرت المفاوضات في منزل رئيس البرلمان سليم الجبوري. وشدّد الناطق باسم قوات التحالف الدولي الجنرال ستيف وارن في وقت سابق، على أنّ نشر قوة أميركية خاصة في العراق يهدف إلى قطع إمداد تنظيم داعش بين العراق وسوريا، فيما تعارض أطراف سياسية عراقية عدّة نشر هذه القوات، مبدية خشيتها من غموض طبيعة مهامها. وأعلن عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق فاضل الغراوي أن عام 2015 هو الأقسى عنفا ووحشية والأعلى في حصيلة الانتهاكات والجرائم المرتكبة من عصابات داعش الإرهابية بحق أبناء الشعب وذكر الغراوي أن المفوضية سجلت ارتفاع حصيلة الانتهاكات والجرائم بشكل مخيف عن عام 2014، إذ ارتفع عدد النازحين ليبلغ ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف، مع ارتفاع مؤشر العمليات الإرهابية من خلال التفجيرات والمفخخات والأحزمة الناسفة. وأشار عضو المفوضية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد القتلى والجرحى من جراء العمليات الإرهابية، واستمرار جرائم الخطف والسبي والاتجار الداخلي والخارجي للنساء وتجنيد الأطفال واستخدامهم للسخرة واتخاذ الأطفال والنساء دروعا بشرية في الأنبار والموصل وصلاح الدين، فضلا عن جرائم القتل الجماعي من خلال قطع الرؤوس والدفن في مقابر جماعية وتفجير الجوامع والحسينيات والكنائس. وأوضح، أن جرائم تفجير الآثار وسرقتها وقتل الصحافيين والعديد من موظفي الانتخابات واغتيال عدد من المرشحين والأساتذة والأطباء ومصادرة ممتلكات الأقليات وتهجيرهم، والاغتصاب الجماعي ومصادرة الحريات العامة وغيرها من الانتهاكات، لم يسجل التاريخ مثيلا لها في صورها وبشاعتها. من ناحية اخرى، حذر الصليب الأحمر من أن أكثر من مليوني نازح في المناطق المعزولة بالعراق باتوا مهددين بانعدام الأمن الغذائي وخطرالأمراض المعدية. هذه الأعداد الضخمة أجبرتها المواجهات العسكرية على الاعتماد بشكل أساسي على مساعدات المنظمات الإنسانية للحصول على الطعام ومياه الشرب النظيفة. وخلال الأشهر الماضية كان الصليب الأحمر قد أعلن أنه قدم مساعدات إنسانية لأكثر من مليوني نازح عراقي في مناطق تكاد تكون معزولة، محذراً من ان أولئك النازحين يعانون من انعدام الامن الغذائي ومعرضون لخطر الأمراض المعدية. وكان رئيس بعثة اللجنة الدولية في العراق، باتريك يوسف، قد صرح أن الكثير من العراقيين ما يزالون يفرون من مناطق القتال ويقيمون في أماكن أكثر أمناً، لكنها معزولة، وخصوصاً في محافظة الأنبار. ووفقاً لمسؤول الصليب الأحمر فإن النازحين العراقيين يعانون في مخيمات الإيواء المؤقتة من انعدام الأمن الغذائي وعدم توفر خدمات الرعاية الصحية الأساسية ومياة الشرب النقية ما يجعلهم معرضين لخطر الإصابة بأمراض معدية مثل الكوليرا. هذا وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن تركيا لم تحترم تعهداً، بسحب قواتها من شمالي العراق. وأكد بيان للمكتب الإعلامي للعبادي أنه أبلغ نظيره التركي في اتصال هاتفي أن وفداً تركياً كان وعد بسحب القوات، إلا أن الحكومة التركية لم تلتزم بالاتفاق، ونحن نطلب من الحكومة أن تعلن فوراً أنها ستنسحب من أراضي العراق، وأن تحترم السيادة، وتسحب قواتها بالفعل. وأردف العبادي: «ما من سبب يجعل تركيا ترسل مدربيها إلى مناطق عميقة داخل حدود العراق مثل الموصل، لكي تعرض مدربيها للخطر». وقال مكتب داوود أوغلو في بيان، إنه اتصل بالعبادي ليؤكد أن البلدين سيواصلان العمل وبتنسيق كامل ضد تنظيم داعش. وهنأ أوغلو العبادي على استعادة وسط الرمادي هذا الأسبوع من أيدي تنظيم داعش.