تصاعد عمليات الاستيلاء الإسرائيلية على المقدسات والمنازل والأراضي الفلسطينية

تحرك فلسطيني على الصعيد العربي والدولى لإنهاء الاحتلال

الإحتلال يشدد قبضته على الضفة الغربية ويهدم مساكن لفلسطينيين في القدس

السويد تطالب بالتحقيق في ممارسات العنف ضد الفلسطينيين

    

أراضى الفلسطينيين فى غور الأردن

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الثلاثاء ما وصفته بالتدخل الإسرائيلي عبر بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في تحديد الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية، معتبرة أنه «آن الأوان لمواجهة الأصوات الإسرائيلية داخل الاتحاد الأوروبي». وأعربت الوزارة، في بيان صحفي عن ترحيبها بالبيان الصادر عن المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي في اجتماعه المتعلق بالقضية الفلسطينية، مشيرة مع ذلك إلى أنه صدر بعد «طول مخاض نتيجة للتدخل السافر» من إسرائيل في مجريات المفاوضات الداخلية الأوروبية التي استمرت لأيام. وقالت الوزارة إنها «تجد نفسها مضطرة وللمرة الأولى في ادانة التدخل الإسرائيلي عبر بعض الدول الأعضاء في الاتحاد التي وبناء على مطالبة إسرائيلية مباشرة تبنت موقف الاحتلال ودافعت عن ارهاب المستوطنين ووفرت الغطاء والحماية لجرائم الاحتلال». وأضافت أن التدخل الإسرائيلي «أدى لإعاقة إصدار بيان متجانس يعكس حقيقة الوضع على الأرض وفرض لغة مخففة تعفي إسرائيل من الادانة وتضع دولة الاحتلال والشعب تحت الاحتلال في نفس الخانة وبنفس المستوى». وأعلنت الخارجية الفلسطينية جاهزيتها للعمل مع الغالبية العظمى من الدول الأوروبية التي أصرت على الموقف المبدئي الذي يمثله الاتحاد ورفضت الخنوع ل «الابتزاز من الأقلية من الدول التي ادارت ظهرها لتلك المبادئ». وشكرت الوزارة الغالبية العظمى من الدول الأوروبية «التي أظهرت مسؤولية عالية دفاعا عن مبادئ الاتحاد واخلاقياته، واستمرت بحزم في مواجهة تعنت دول الابتزاز حتى تمكنت من استصدار بيان الأمس». وكان المجلس الوزاري الأوروبي أكد التزام الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بضمان استمرار التنفيذ الكامل والفعال لتشريعات الاتحاد الأوروبي الحالية والترتيبات الثنائية التي تنطبق على منتجات المستوطنات، وجدد المجلس «التزامه بضمان - تماشيا مع القانون الدولي- أن تشير كل الاتفاقات المبرمة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بشكل لا لبس فيه وبشكل صريح إلى عدم انطباقها على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1967». وأكد المجلس الأوروبي أن «إجراء تغيير جذري في سياسة إسرائيل فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في المناطق (ج) (الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية)، سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الفرص الاقتصادية، وتمكين المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الاستقرار والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين». وذكر البيان أن الاتحاد الأوروبي «مقتنع بأن إعادة تأسيس أفق سياسي واستئناف الحوار هما فقط اللذان يمكنان من وقف أعمال العنف، والتدابير الأمنية وحدها لا يمكن أن توقف دوامة العنف. ينبغي معالجة الأسباب الكامنة وراء الصراع» ودعم البيان اللجنة الرباعية الدولية لاتخاذ خطوات تحويلية كبيرة، بما يتفق مع التحول الذي تتوخاه الاتفاقات السابقة، من أجل استعادة الثقة وإعادة بناء الثقة. إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة شبان من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وحطمت محتويات عدة منازل، ووزعت بيان تهديد ووعيد للمواطنين، وصادرت هواتف خلوية وجهاز حاسوب، وذكرت مصادر محلية وذوو المعتقلين لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، وذلك بعد اقتحام قوات الاحتلال بلدة يعبد ومداهمة المنازل وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما. وأضافت المصادر أن القوات الاسرائيلية حطمت محتويات منزلي الأسيرين مهند وفراس حاتم عمارنة، ومنزل والدهما، وشقيقهما محمد، وصادرت هواتف خلوية، وجهاز كمبيوتر محمول، كما حطم الجنود محتويات بعض المنازل، وداهموا مصنعا للتبغ، وأفادت «وفا» بأن الجنود قاموا بتسليم المواطنين بيانات تهديد ووعيد بالعقاب وحصار البلدة وشن حملة اعتقالات في حال رشقوا الحجارة على مركبات المستوطنين وقوات الاحتلال التي تمر بمحاذاة البلدة. هذا وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن هناك حراكا سياسيا فلسطينيا وعربيا ودوليا في هذه المرحلة للعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وخلق وقائع تجسد قيام دولة فلسطينية. وأضاف أبو ردينة، في تصريح صحافي اوردته الوكالة الرسمية: "أن خطاب الرئيس محمود عباس في مدينة بيت لحم، حدد ملامح الحركة السياسية المقبلة، والذي دعا فيه إلى مؤتمر دولي ينتج عنه آلية على غرار 1+5 (الاتفاق الإيراني– الأميركي)، مستندا إلى مبادرة السلام العربية". واشار أبو ردينة، الى وجود خطوات فلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي، إضافة إلى التنسيق المستمر مع مصر والسعودية والأردن على أعلى المستويات فيما يتعلق بالتحرك على الساحة الدولية. وطالب أبو ردينة، الإدارة الأميركية "بالخروج عن سلبيتها، وبألا تقف عائقا أمام أي جهد دولي لحل القضية الفلسطينية على هذه الأسس المنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية، لإنهاء الاحتلال، الامر الذي سيؤدي إلى وقف حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهذا يتطلب تحركا دوليا لوقف حالة الجمود التي تسببتها السياسة الإسرائيلية والسلبية الأميركية". واضاف: على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي أن يدركوا بأن السلام الذي يبدأ في القدس سيؤدي إلى انتهاء العنف في المنطقة، لأن البديل هو الفوضى وعدم الاستقرار واستمرار العنف. وعلى صعيد قرارات المجلس المركزي، أوضح أن هذه القرارات على الطاولة، ولا خروج عنها، إضافة إلى أن انضمام فلسطين إلى المؤسسات والهيئات الدولية لن يتوقف، وستشكل الأسابيع والأشهر المقبلة مسارا جديدا في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية وتداعياتها. وخلص الى القول: "إن الجانب الفلسطيني سيحافظ على صموده وثوابته ومواقفه الوطنية، وأن ما يجري في المنطقة يؤكد مرة أخرى أن كثيرا من القوى الدولية لم تفهم شعوب المنطقة وقدرتها على النهوض ومواجهة التحديات وتعطيل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية". وصادق الاتحاد الأوروبي، على قرار باعتبار إن الاتفاقيات بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي لن تسري على المناطق التي يقطنها المستوطنون في الاراضي المحتلة. وبحسب النص الذي صادق عليه الاتحاد الأوروبي: الاتحاد الأوروبي يلتزم بضمان عدم سريان الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بشكل قاطع وواضح على المناطق التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وجاء في القرار أيضا أن هذا القرار لا يعني فرض المقاطعة على إسرائيل والتي يعارضها الاتحاد الأوروبي بشدة. وجاء في القرار الذي صادق عليه الاتحاد الأوروبي: نحن نذّكر أن المستوطنات هي غير قانونية حسب القانون الدولي وهي تمثل عائقا أمام السلام وتحول حل الدولتين إلى حل غير ممكن. الاتحاد الأوروبي يعود ويكرر معارضته الشديدة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والأعمال التي تقوم بها إسرائيل بما يخص الاستيطان مثل بناء الجدار الفاصل خارج الخط الأخضر وهدم المباني. وفي اللحظة الأخيرة حذف من القرار الأوروبي تنديد شديد اللهجة بما يخص عنف المستوطنين، وذلك في أعقاب الضغوطات التي مارستها إسرائيل، من خلال وزير خارجية اليونان وبدعم من هنغاريا، بلغاريا، قبرص ورومانيا. ووجه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، انتقادات للسياسة الاستيطانية التي تتبعها إسرائيل في الأراضي التي احتلتها بعد عام 1967، ووصفها البيان أنها انتهاك للقانون الدولي، وعقبة أمام عملية السلام، وتهديدا لحل الدولتين. وأورد البيان الانتهاكات الإسرائيلية في أراضي 1967، ومنها إنشاء الجدار العازل، وعمليات المصادرة والهدم بما فيها مشاريع للاتحاد الأوروبي، وعمليات الإجلاء القسرية بمن فيهم السكان البدو، وبناء مخافر غير قانونية، وفرض القيود على عمليات التنقل. ودعا البيان إسرائيل لوقف عمليات بناء المستوطنات، وهدم كافة المخافر التي بنتها بعد عام 2011، واعتبر بناء المستوطنات في القدس الشرقية، بأنها تهدِّد احتمالية أن تكون المدينة عاصمة لدولتين في المستقبل. بدوره انتقد السفير الأميركي لدى إسرائيل دانيال شابيرو سياسات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية قائلاً إن استمرار إسرائيل في توسيع مستوطناتها يطرح العديد من الأسئلة حول نياتها ومدى التزامها المعلن في قيام دولة فلسطينية مستقلة. وأضاف شابيرو خلال مؤتمر أمني في تل أبيب إن هناك ازدواجية في معايير الالتزام بالقواعد القانونية.. فالمعيار الأول وضع للتعامل مع الإسرائيليين والآخر للفلسطينيين.. مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل باستمرار على تقييد حركة الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية.. وبينما يخضع الإسرائيليون للقانون الإسرائيلي المدني يخضع الفلسطينيون للقوانين العسكرية الإسرائيلية إضافة إلى أن كل ممارسات العنف التي تطبقها إسرائيل ضد الفلسطينيين نادراً ما تحال إلى العدالة بينما يتم اعتقال الفلسطينيين أو قتلهم في حال قيامهم بأي عمل يعتبر غير قانوني. ورحب المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي بالقرار الصادر عن الاتحاد الاوروبي والذي ينص بأن الاتحاد الاوروبي يلتزم بضمان عدم سريان الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل بشكل قاطع وواضح على المناطق التي احتلتها اسرائيل عام 67، واصفا القرار بالخطوة الهامة. في سياق آخر سمحت إسرائيل لقسم من العمال الفلسطينيين بالعمل في بعض المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بعد يومين من منع الآلاف من التوجه لعملهم بعد مقتل مستوطنة طعنا في منزلها. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنه سيسمح بدخول مستوطنات منطقة جنين والمستوطنات الثلاث منطقة بنيامين في الوسط بين القدس ورام الله. ويبقى المنع ساريا في مستوطنات مناطق بيت لحم والخليل (جنوب الضفة الغربية) والقريبة من رام الله وسط الضفة الغربية، والقريبة من نابلس شمالا. ولم تعط تفاصيل أكثر بشأن مستوطنات الأغوار شرق الضفة الغربية. وبحسب المتحدثة فإن السماح بالدخول للمستوطنات سيتم إعادة تقييمه باستمرار تبعا لتطور الوضع الأمني. وكان العمال الفلسطينيون منعوا الاثنين من الدخول إلى مستوطنات جنوب الضفة الغربية بعد مقتل مستوطنة هناك. ثم فرض منع تام الثلاثاء. ويعمل قرابة 26 ألف فلسطيني في المستوطنات في ظل بطالة مرتفعة في الأراضي الفلسطينية. وقتلت المستوطنة دافنا مئير البالغة من العمر 38 عاما ليل الأحد في منزلها بسكين في مستوطنة عتنئيل وفجر الثلاثاء اعتقل الجيش الإسرائيلي فتى فلسطينيا في الخامسة عشرة من عمره بتهمة قتلها. وتعرضت مستوطنة حامل للطعن الاثنين في الشارع في مستوطنة تقوع. وأصيب مهاجمها الفلسطيني الشاب (17 عاما) برصاص قوات الأمن الإسرائيلية. يعيش قرابة 400 ألف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة التي تعد 2,5 مليون نسمة. والجيش الإسرائيلي حريص على عدم زيادة التوتر القائم عبر فرض عقوبات جماعية على 120 ألف فلسطيني يعملون في إسرائيل وفي المستوطنات ويعيلون مئات الآلاف من الأشخاص. ومنذ الأول من أكتوبر، قتل 155 فلسطينيا بينهم عربي إسرائيلي واحد في أعمال عنف تخللتها مواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين وإطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها أيضا 24 إسرائيليا إضافة إلى أميركي واريتري، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس. وأزالت جرافات عسكرية للاحتلال، 4 مساكن فلسطينية، قرب بلدة العيزيرية، شرقي مدينة القدس. وأفاد عطا الله جهالين، الناشط في المقاومة الشعبية، إن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت، منطقة جبل البابا، قرب العيزيرية، وهدمت 4 مساكن مبنية من ألواح الصفيح، بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق مصنفة ج حسب اتفاق أوسلو، بحسب الأناضول. وأضاف، أن الهدم خلف العائلات الفلسطينية التي تسكن هذه المنازل، بدون مأوى وسط أجواء الشتاء والبرد القارص. وقال جهالين، إن إسرائيل تسعى إلى تهجير السكان، من الموقع بهدف السيطرة عليه لصالح مشاريع استيطانية. واستولى مستوطنون يهود، على منازل فلسطينية قرب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل. وذكر شهود عيان، أن عشرات المستوطنين يرافقهم جنود من شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، هاجموا منازل فلسطينية في شارع السهلة قرب المسجد الإبراهيمي، واستولوا على عدد من المنازل غير المأهولة بالسكان ورفعوا الأعلام الإسرائيلية فوقها. واندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين من جهة وجنود الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى، حاول الشبان خلالها منع المستوطنين من اقتحام المنازل فيما أطلق جيش الاحتلال قنابل الغاز صوبهم، ما أوقع حالات اختناق في صفوفهم. وصعّد كيان العدو هجمته على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامه مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وكانت قوة عسكرية صهيونية نفذت فجراً حملة دهم في المنطقة الشرقية من المدينة انتهت باعتقال 7 مواطنين، بينهم زوجة الأسير إسماعيل العروج، وشقيقاه محمد وجعفر. وفي مخيم بلاطة وقرية تل بمدينة نابلس أصيب ثلاثة مواطنين برصاص الاحتلال، بينما اعتقل مواطنان خلال مداهمات طالت عدداً من المنازل. وفي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين خلال اقتحامها بلدتي يطا، وبيت صوريف، بالإضافة إلى منطقة الشيوخ. كما اعتقلت ستة مواطنين من داخل منازلهم في مدينتي رام الله وطولكرم، وفق ما ذكرت مصادر محلية لموقع العهد الإخباري. بموازاة ذلك اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال التي اقتحمت مدينة طوباس شمالي الضفة، فيما داهم جنود العدو منزل الأسير عبد العزيز مرعي في بلدة قراوة بني حسان محافظة سلفيت. وفي قطاع غزة، فتح موقع صوفا العسكري الصهيوني إلى الجنوب الشرقي من مدينة خانيونس نيران أسلحته الرشاشة باتجاه رعاة الأغنام في الأراضي القريبة، من دون وقوع إصابات. وأكدت إسرائيل أنها تعتزم مصادرة قطعة أرض شاسعة خصبة في الضفة الغربية المحتلة قرب الأردن في خطوة ستصعد على الأرجح التوترات مع حلفاء غربيين وبدأت بالفعل تثير إدانات دولية. وفي رسالة لرويترز عبر البريد الإلكتروني قالت وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية إنه تم اتخاذ القرار السياسي بمصادرة الأرض وإن الأراضي في المرحلة الأخيرة لإعلانها تابعة للدولة. وتشمل المصادرة التي أعلن عنها في بادئ الأمر راديو الجيش الإسرائيلي 380 فدانا في غور الأردن بالقرب من أريحا وهي منطقة أقامت إسرائيل فيها العديد من المستوطنات على أراض يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم. وقرر جيش الاحتلال الإسرائيلي تشديد سياسة خنق المدن والتجمعات السكنية الفلسطينية في الضفة الغربية، فيما استشهد فلسطيني وأصيب ثان بعملية دهس نفذها مستوطن، وأصيب فلسطيني آخر برصاص جيش الاحتلال بزعم تنفيذ محاولة طعن داخل مستوطنة جنوب الضفة. ويقضي قرار جيش الاحتلال بإعادة نشر قواته المدربة في الضفة وتشغيل الدشم العسكرية المهجورة في إطار سياسة ترمي لخنق المدن والتجمعات السكنية الفلسطينية.ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن جيش الاحتلال قرر زيادة قواته في الضفة وتشديد التحكم بمداخل المدن الفلسطينية. وأضافت إن قوات الاحتلال أعادت السيطرة على موقع «عش غراب» قرب بيت ساحور شرق بيت لحم. وأقدمت قوات الاحتلال على هدم 5 مخازن ومستودعات في قرية الفندق شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة، فيما استشهد شاب فلسطيني وأصيب أخر بعد أن دهسهما مستوطن بالقرب من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية. وحسب المصادر الإسرائيلية فقد صدم مستوطن شابين فلسطينيين يركبان دراجاتهما الهوائية قرب مدينة سلفيت، ما أدى إلى استشهاد أحدهما وإصابة الآخر بجروح متوسطة، فيما سارعت قوات الاحتلال إلى إغلاق الطريق في المنطقة والمسمى «رقم5». وأصيب فلسطيني ، بجروح خطيرة برصاص جيش الاحتلال الذي زعم أنه طعن إسرائيلية داخل مستوطنة «تقوع» جنوب شرق بيت لحم في الضفة الغربية وأصابها بجروح خطيرة. وذكرت مصادر فلسطينية أن فلسطينياً لم تعرف هويته على الفور استشهد بإطلاق نار من قوات الاحتلال، بعد أقل من يوم على اقتحام مستوطنة وقتل إسرائيلية طعناً في جنوب الضفة. وأعلن جيش الاحتلال أن فلسطينياً حاول طعن إسرائيلية في مستوطنة تقوع جنوب مدينة بيت لحم بالضفة أصيب بجروح بالغة بنيران أحد عناصره. وقال الجيش «إن فلسطينيا هاجم امرأة في مستوطنة تقوع تبلغ من العمر 30 عاماً وقام أحد حراس الأمن المتواجدين هناك بإطلاق النار باتجاهه». وقد سرت في وقت سابق معلومات متناقضة حول وضع الشاب الفلسطيني حيث قال أطباء إسرائيليون انه نقل إلى المستشفى فيما أفاد مسؤولون فلسطينيون أنه استشهد. واعطى الجيش الإسرائيلي، امراً للعمال الفلسطينيين للخروج من تجمع مستوطنات غوش عتصيون بحسب الجيش. وأعلن مجلس مستوطنات جبال الخليل عن منعه دخول العمال الفلسطينيين للعمل في المستوطنات هناك. وكانت مستوطِنة إسرائيلية قتلت جراء تعرضها للطعن من فلسطيني تمكن من الفرار داخل مستوطنة (عتنيئيل) جنوب الخليل. وشن جيش الاحتلال حملة مداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية للبحث عن الفلسطيني منفذ عملية الطعن. وفرض جيش الاحتلال طوقا أمنياً على قرية كرمة القريبة من مستوطنة عتنئيل، وأغلق مداخلها ومنع الدخول اليها والخروج منها. وبدت القرية فارغة من السكان الذين فضلوا البقاء في منازلهم. وقال رئيس المجلس البلدي في كرمة طلب ابو شيخة «البارحة بعد العملية في المستوطنة، تم اقتحام القرية بشكل كثيف وبطريقة جنونية واعتقل جميع الشبان واحتجز الأهالي حتى الساعة الثالثة فجرا» مشيراً إلى اعتقال 4 شبان من القرية حتى الآن. قالت مؤسسة «الضمير لحقوق الإنسان» في الضفة الغربية إن السلطات الإسرائيلية «تماطل» في تسليم جثامين شهداء فلسطينيين قضوا في موجة التوتر الحالية في مدينة القدس. وحسب المؤسسة، فإن تلك السلطات تواصل احتجاز جثامين 10 شهداء من القدس المحتلة ولا تزال ترفض تحديد مواعيد لتسليمهم إلى عائلاتهم من أجل دفنهم. و بعد ضغوطات دولية قوية، بادرت السلطات الإسرائيلية إلى إجلاء مستوطنين كانوا قد احتلوا بيوت فلسطينيين في الضفة الغربية. وبدأت قوات اسرائيلية بإجلاء المستوطنين الذين كانوا قد اقتحموا منازل فلسطينية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وكانت مصادر إسرائيلية قد قالت إن عشرات المستوطنين في الخليل دخلوا عشرين منزلا وأربعة محال تجارية فلسطينية قرب الحرم الإبراهيمي الشريف بداعي ملكيتهم إياها بعد شرائها من فلسطيني. من جهة أخرى لا تزال الدولة العبرية متمسكة بمصادرة مليون وخمسمئة ألف متر مربع من الاراضي الزراعية المملوكة لفلسطينيين في غور الاردن، وذلك في اكبر عملية من نوعها منذ عام 2014. وأصيب أحد عشر مواطنا فلسطينيا بالرصاص المطاطي والاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد قمعها المسيرة السلمية الأسبوعية لقرية نعلين شمال غرب رام الله، الجمعة. وقالت مصادر محلية في رام الله : إن شابين فلسطينيين أصيبا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وتسعة بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز السام المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال قمعها المسيرة . وقال الجيش الإسرائيلي، إن مسلح فلسطيني أطلق النار وأصاب جنديا إسرائيليا بجراح طفيفة في الضفة الغربية. وأضاف الجيش أن المسلح فتح النار على القوات أثناء نشاط روتيني للجنود بالقرب من مدينة طولكرم، وقال الجيش إن القوات ردت على النار لكن المسلح تمكن من الفرار، والبحث جار عنه. وهدمت جرافات بلدية الاحتلال، منزلا ثانيا في حي الأشقرية في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة. وأوضحت صاحبة المنزل المهدوم هبة أبو عصب ل وفا بأن المنزل المهدوم عبارة عن غرفتين ومرفقهما بمساحة حوالى 50 مترا مربعا، وكان جاهزا للسكن؛ اذ كانت تنوي الانتقال إليه مطلع الأسبوع المقبل مع أطفالها الأربعة أكبرهم 14 عاما وأصغرهم 8 سنوات. ولفتت العائلة إلى أن جرافات الاحتلال هدمت أجزاء من السور وخلعت البوابة لدخول الجرافات ونفذت عملية الهدم التي تمت دون سابق إنذار. يذكر أن جرافات بلدية الاحتلال في القدس كانت هدمت منزلا قيد الانشاء للمواطن سامر نصار في حي واد قدوم في بلدة سلوان جنوبي المسجد الاقصى المبارك للحجة ذاتها عدم الترخيص. وهدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بركسات سكنية في المنطقة الشرقية لمدينة أريحا. وقال شهود عيان ل وفا أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة المذكورة، وهدمت ثلاث بركسات سكنية، تعود للمواطن جمال محمد جهالين. وقال نادي الأسير، إن سلطات الاحتلال اعتقلت 25 مواطناً بينهم فتية، من عدة محافظات في الضفة. فقد اعتقل الاحتلال سبعة مواطنين من ضاحية ذنابة في محافظة طولكرم، فيما اُعتقل خمسة فتية من القدس، واعتقل الاحتلال خمسة مواطنين من بيت لحم وهم: الشقيقان توفيق وماهر يعقوب حنانيا، إضافة إلى أحمد رضوان حمامرة من بيت ساحور، وهمام حسين أحمد عبد النبي 19 عاماً، محمد ذيب شكارنه 15 عاماً. ومن محافظة نابلس، اُعتقل أربعة مواطنين، وهم: علاء سالم بني شمسة، إياد نايف عودة، إضافة إلى المواطنين محمد موسى سعيد، وهيثم أقرع حيث جرى اعتقالهما على حاجز زعترة جنوب نابلس. كذلك اُعتقل ثلاثة مواطنين من محافظة الخليل، وهم كل من: مجد سلطان جبارين 15 عاماً، محمود شحادة المطور 16 عاماً، قصي أيمن الطيطي 18 عاماً. قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل تعتزم مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية في الضفة الغربية المحتلة في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين ومن شبه المؤكد أن تثير انتقادات دولية. وذكر التقرير أن الأراضي التي تصل مساحتها الإجمالية إلى نحو 380 فدانا تقع في غور الأردن الخصيب القريب من أريحا وهي منطقة توجد فيها بالفعل مزارع استيطانية إسرائيلية كثيرة على أراض يطالب الفلسطينيون بها ضمن دولتهم المستقبلية. وتأتي عملية المصادرة التي قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي انها ستعلن قريبا وان لم تؤكدها على الفور وزارة الدفاع الاسرائيلية التي تدير الضفة الغربية في وقت تتصاعد فيه الادانة الدولية لسياسة إسرائيل الاستيطانية. ووصفت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخطوة المرتقبة بأنها انتهاك للقانون الدولي وطالبت المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل. وقالت مرة أخرى إسرائيل تصر على إنتهاك القانون الدولي وتحدي المجتمع الدولي وعلى فرض إرادتها ليس على الأوروبيين فقط حتى على أقرب حلفائها بحيث أنها تمعن في سرقة الاراضي وخاصة غور الاردن والذي تستهدفه باعتبار أنها تريد ضمه إلى إسرائيل ويجب أن يكون هذا حافزا لتدخل دولي حقيقي وفاعل لوضع حد لمثل هذا العدوان الصارخ والخطير والذي ينهي احتمالات السلام كليا وبالتالي لا بد من كف يدها ومساءلتها وإنزال العقوبات عليها. وفي موازاة هدم قوّات الاحتلال الإسرائيلي لستّة مبانٍ للبدو في الضفة الغربية المحتلة يموّلها الاتحاد الأوروبيّ، اقتحم عشرات المستوطنين، مبنى سكنياً قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بزعم أنّهم اشتروه من مالكيه، ما أدّى إلى اندلاع اشتباكات مع سكانه. ووفق الناشط في حركة «شباب ضدّ الاستيطان»، جواد ابو عيشة، فإنَّ «عشرات المستوطنين، يرافقهم حاخامات، اقتحموا مبنى في شارع الشهداء يقطنه فلسطينيون». وفي تطوّر من شأنه أن يزيد من الغضب الأوروبيّ، هدمت قوّات الاحتلال الإسرائيلي ستّة مبانٍ في الضفة الغربية المحتلة تموّلها الذراع الإنسانيّة للاتحاد الأوروبيّ. والمباني كانت لمساكن ودورات مياه للبدو المقيمين في المنطقة المعروفة باسم «أ ـ 1»، حيث لم تبنِ إسرائيل مستوطنات في المنطقة لأنَّ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتبران ذلك خطاً أحمر، باعتبار أنّه يمكن أن يقسم الضفة الغربية ويفصل الفلسطينيين فيها عن القدس الشرقية. كذلك، أكَّدت إسرائيل، أنَّها تعتزم مصادرة قطعة أرض شاسعة خصبة في الضفة الغربية المحتلة قرب الأردن، في خطوة ستصعّد على الأرجح التوترات مع بعض حلفائها الغربيين. وقالت وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إنَّه تمّ اتّخاذ القرار السياسي بمصادرة الأرض، وإنَّ «الأراضي في المرحلة الأخيرة لإعلانها تابعة للدولة». وتشمل المصادرة التي أُعلن عنها، 380 فداناً في غور الأردن بالقرب من أريحا، وهي منطقة أقامت إسرائيل فيها العديد من المستوطنات. وتعليقاً على توسيع الاستيطان، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بياناً شجب فيه مصادرة الأراضي في أكبر عملية مصادرة في الضفة الغربية منذ آب 2014. وقال إنَّ «الأنشطة الاستيطانيّة تنتهك القانون الدولي وتتعارض مع التصريحات الرسمية لحكومة إسرائيل التي تدعم حل الدولتين». وعارضت الولايات المتحدة بشدّة أيّ خطوة تصعّد توسيع الاستيطان. وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر، «نحن نعتقد أنَّ هذا لا يتوافق على الإطلاق مع حل الدولتين ويدعو صراحة للتشكيك في مدى التزام الحكومة الإسرائيلية بحلّ الدولتين». إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أنَّ اسرائيل رفضت منح اللجوء السياسي أو الحماية لأكثر من 95 في المئة من طالبي لجوء فلسطينيين باعوا أراضيهم لمستوطنين، ويخشون التعرّض لعمليات ثأريّة في حال بقائهم في الأراضي الفلسطينية. وعنونت الصحيفة صفحتها الأولى «إسرائيل ترفض مساعدة فلسطينيين قد يواجهون الموت لبيعهم أراضي لليهود». وأشارت إلى أنَّ المحكمة العليا رفضت، الأسبوع الماضي، طلب فلسطيني اللجوء إلى إسرائيل بحجة أنَّ حياته معرّضة للخطر. وبحسب هآرتس، فإنَّ إسرائيل وافقت في العام 2014 على طلبات لجوء ثلاثة فلسطينيين من أصل 136، وعلى طلبات تسعة فلسطينيين من أصل 222 في العام 2015. ودعت وزيرة خارجية السويد مارغو فالستورم إلى "إجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت إسرائيل مذنبة في عمليات قتل فلسطينيين خارج إطار القانون خلال أعمال عنف في الفترة الأخيرة". وقالت خلال مناقشة برلمانية، إلى إنه "من المهم أن يكون هناك تحقيق متعمق في هذه الوفيات من أجل التوضيح والمساءلة". وتدهورت العلاقات بين "إسرائيل" وسويد، بعد أن اعترفت الأخيرة بالدولة الفلسطينية بفترة وجيزة من فوز "الحزب الاشتراكي الديموقراطي" الذي تنتمي إليه فالستورم خلال الإنتخابات العامة العام 2014. وأثارت تصريحات السمؤولة السويدية غضب السلطات الإسرائيلية، بوصفها لمعاناة الفلسطينيين بأنها "من العوامل التي تقود إلى التطرف الإسلامي". وقتلت القوات الإسرائيلية منذ بداية تشرين الأول الماضي، 133 فلسطينياً على الأقل، 83 منهم وصفتهم سلطات العدو بـ"المهاجمين"، فيما غالبية الشهداء الأخرين سقطوا في اشتباكات جرت مع قوات الأمن. وكانت الهجمات التي نفذها الفلسطينيون إما بالطعن أو بالدهس بواسطة السيارة، أو عبر إطلاق النار من مسدسات حربية، قد أسفرت عن مقتل 21 إسرائيلياً ومواطناً أميركياً منذ أوائل تشرين الأوّل المنصرم. وانضمت جمعية اللغة الحديثة عقب المؤتمر الذي عقدته، أخيراً، ممثلة لـ 26 ألف باحث لغوي وأدبي، إلى قافلة الهيئات الأكاديمية الباحثة في جدوى تبني مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، في خطوة تلت مصادقة جمعية الدراسات الأميركية الآسيوية، وجمعية الدراسات الأميركية. إضافة إلى الجمعية الأميركية للأنثروبولوجيا، التي اقترعت بأغلبية 1040 صوتاً مقابل 360 صوتاً تأييداً لقرار مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، في اجتماعها الأخير في دنفر، والتي من المتوقع أن تصادق بكامل أعضائها قريباً على هذا القرار. ويبرر المقاطعة الأكاديمية، التي تستهدف المؤسسات دون المثقفين الأفراد، الارتباط الوثيق القائم بين النظام التعليمي في إسرائيل وبنيات التمييز العنصري الأوسع نطاقاً. وأشارت لجنة القضاء على التمييز العنصري في الأمم المتحدة إلى اعتماد إسرائيل نظامي تعليم مختلفين لمواطنيها، أحدهما للطلاب اليهود والآخر للفلسطينيين، ضمن هيكلية تعمق انقسام المجتمع من جميع النواحي المتعلقة بالمواطنة والزواج وحقوق الإسكان. وأظهرت معلومات إسرائيلية رسمية كشفت عنها منظمة حقوق الإنسان «عدالة»، أنه مع انتهاء القرن الحادي والعشرين، تكون إسرائيل قد استثمرت في تعليم اليهود مقابل الفلسطينيين ما يزيد على ثلاثة أضعاف للشخص الواحد. ويفاقم الوضع سوءاً اعتداء إسرائيل على حق تعليم المواطنين الفلسطينيين، في قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك بعد أن قصفت المدارس، وحاصرت الجامعات، ومنعت المواطنين من الدراسة في الخارج. لطالما شكلت المقاطعة إحدى أكثر وسائل الاحتجاج السلمي فعالية بوجه الظلم المؤسسي للعصر الحديث، ولا شك في أن عنصرية النظام التعليمي في إسرائيل أمر لا يمكن التغاضي عنه مطلقاً. و يدخل قطاع غزة عامه العاشر تحت الحصار الاسرائيلي الذي يهدد حياة مليوني فلسطيني، يعيشون في بقعة صغيرة تبلغ مساحتها ٣٦٠ كيلومترا مربعا. وبينما تحذر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا باستمرار من ان يصبح قطاع غزة في عام ٢٠٢٠ غير قابل للحياة. في ظل الكثافة السكانية الهائلة، تحذر مؤسسات وهيئات مختلفة من الارتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة التي بلغت مستويات عالية وصفت ب المرعبة. وبحسب هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، فان ٨٠ في المائة من سكان القطاع، باتوا يعيشون على المساعدات الغذائية التي يتلقونها من مؤسسات دولية ومن جمعيات خيرية، مشيرة الى احصائية تؤكد ان ادخال المساعدات لم يعد يسمح به منذ اكثر من عامين، مع تشديد الاغلاق شبه التام لمعبر رفح البري، ومنع اسرائيل من ادخالها عبر المعابر التي تسيطر عليها. ووفقا لتلك الاحصائية، فان مستوى الفقر وصل في غزة الى اكثر من ٤٠ في المائة، بينما ارتفعت نسبة البطالة الى اكثر من ٤٥ في المائة، بعدما اصبح اكثر من ٢٧٢ الف مواطن عاطلين عن العامل بفعل الحصار، واغلاق غالبية المصانع، ومنع استيراد السلع والموارد الاساسية، وما الحقته الحروب بالقطاع، خصوصا الاخيرة، من اضرار جسيمة في كل مرافق الحياة. هذا ودانت جامعة الدول العربية الممارسات الإسرائيلية العنصرية وغير القانونية التي ترتكبها حيال الأسرى الفلسطينيين وخاصة الأطفال, مطالبة بإحالة ملفات التعذيب للأسرى الفلسطينيين كجرائم حرب, إلى المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة المحققين والمسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم التي تنتهك القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان وخاصة حقوق الطفل. وأكدت الجامعة العربية في بيان أصدره قُطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة دعمها وتضامنها مع الأسرى وخاصة الأطفال منهم، داعية في الوقت نفسة المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واحترام حقوق الأسير الفلسطيني وفقاً لتلك المواثيق الدولية. وقال البيان إن أجهزة الأمن الإسرائيلية تعمدت نشر فيديو خاص للتحقيق مع الطفل أحمد مناصرة الذي تعرض لإطلاق نار وضرب بوحشية ودهس وتُركه ينزف وسط هتافات المتطرفين الإسرائيليين المطالبة بقتله، عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في انتهاك سافر لحقوق الطفل ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وخصوصاً اتفاقية الطفل لعام 1989 المادة (16) التي تنص على أنه لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته ،" وتنص أيضاً على أن للطفل الحق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس . وشدد البيان على أن الاحتلال لا يراعي حداثة سن الأطفال أثناء تقديمهم للمحاكمة، ولا يشكل لهم محاكم خاصة، بالإضافة إلى أن الاحتلال يحدد سن الطفل بما دون الـ 16 عاماً، وذلك وفق الجهاز القضائي الإسرائيلي الذي يستند في استصدار الأحكام ضد الأسرى الأطفال إلى الأمر العسكري رقم "132" والذي حدد فيه سن الطفل، بمن هم دون السادسة عشر، في مخالفة صريحة لنص المادة رقم 1 "من اتفاقية الطفل والتي عرفت الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر. ولفت البيان إلى أن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لقسوة التعذيب والمعاملة غير الإنسانية والمحاكمات الجائرة كما الكبار مما يهدد مستقبلهم وينتهك حقوقهم الأساسية، وتطبق سلطات الاحتلال الإسرائيلي أحكام عسكرية عنصرية على الأطفال الفلسطينيين الأسرى غير التي تطبقها على الأطفال الإسرائيليين الجنائيين . في سياق آخر استغل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مشاركته في المؤتمر الاقتصادي العالمي، المنعقد في دافوس، ليدفع عن إسرائيل الاتهامات بأنها معزولة دولياً. كما حاول أن يقنع المشاركين الآخرين بأنه ليس عقبة أمام أي تطور سياسي. وهكذا أشار في خطاب ألقاه وفي مقابلات صحافية عدة أجراها إلى أن المستوطنات لا تحتل إلا جزءاً يسيراً من الأرض، وبالوسع التباحث بشأنها، وأن من يمتنع عن التفاوض هم الفلسطينيون. وحاول التقرب من الموقف الدولي من إيران، بإبداء الأمل أن يكون مخطئاً في تقديراته بشأن فرص نجاح هذا الاتفاق. وأوضح أن إسرائيل باتت، في الشهور الأخيرة، أقرب ما يكون إلى التوصل لاتفاق بشأن حجم المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل في العقد المقبل. وكان نتنياهو ابتدأ يومه في دافوس بلقاء كل من نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري، وتباحث معهما بشأن مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها بين تل أبيب وواشنطن. ومعروف أن الاتفاق تأخر بسبب المعركة التي خاضها نتنياهو في الكونغرس، والرأي العام الأميركي ضد إدارة الرئيس باراك أوباما بسبب موقفها من الاتفاق النووي مع إيران. وبحسب خبراء، فإن إدارة أوباما كانت على استعداد لأن تبدي سخاءً في التعاطي مع مطالب إسرائيل، لو أن المفاوضات أنجزت قبل الاتفاق النووي. لكن الوضع ليس كذلك بعد المعركة ونجاح أوباما في تمرير الاتفاق في الكونغرس. وفي كل حال، فإن إسرائيل تطالب بمبالغ أكبر بكثير من تلك التي كانت تتلقاها من أميركا حتى الآن، وهو ما يجعل الاتفاق غير سهل البتة. وقد عرض نتنياهو أمام كيري شريطاً قال إنه يحوي أشكالاً من التحريض الفلسطيني الذي يُعتبر محفزاً على الإرهاب. وفي كل حال، استغل نتنياهو مشاركته في جلسة منتدى دافوس التي أدارها الصحافي الأميركي فريد زكريا، بإعلان إيمانه أن إسرائيل وأميركا ستتوصلان في الشهور المقبلة إلى اتفاق إيجابي بشأن حجم المساعدات الأميركية للجيش الإسرائيلي في العقد المقبل. وأثنى على المساعدات الأميركية، مشيراً إلى أنها تغدو أكثر أهمية بعد الاتفاق النووي الذي زعم أن إيران في إطاره ستنال 100 مليار دولار ستستغلها في التسلح ودعم الإرهاب. وفي المنتدى، طالب نتنياهو الدول الأوروبية بالتعامل مع إسرائيل بالطريقة التي تعاملها بها الدول العربية السنية، وخصوصاً دول الخليج، والتي وصفها بأنها أفضل من تلك التي تتلقاها من أوروبا. وقال لفريد زكريا إنه التقى في مستهل المؤتمر الدولي مع قادة الاتحاد الأوروبي، و «طلبت منهم أن تجسد سياسة الاتحاد المنطلقة من بروكسل، تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية، التغيير في السياسة العربية تجاه إسرائيل». وحسب نتنياهو «هناك تغيير. كنا في الماضي نظن أننا إذا حللنا النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، فإن هذا سيحل النزاعات الكبرى في المنطقة، ولكن كلما فكرت في ذلك أكثر، ربما أن الوضع معكوس بالتحديد. من الجائز أن علاقاتنا مع العالم العربي ستساعدنا في حل النزاع مع الفلسطينيين». وأضاف أن «السعودية، مثل كثيرين في العالم العربي، ترى في إسرائيل حليفاً، وليس خطراً». وأضاف أن «الناس في إسرائيل الراغبين بحل، كما أريد، بين إسرائيل والفلسطينيين لا يريدون أن تغدو المنطقة مثل غزة. ليس بوسعنا حل مسألة الحدود والأمن من دون مفاوضات. ونحن لا نهرب من المفاوضات. (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن يرفض الدخول في مفاوضات، ويسير بطرق دولية ملتوية، وهذا ليس السبيل لحل المشكلة». وزعم نتنياهو أن الدول الخليجية العربية ودولا أخرى في العالم العربي تتحد «لمواجهة الأخطار المشتركة، داعش وإيران». وأضاف أن هذه الدول «تفكر في مَن يمكنه مساعدتنا في هذه المعركة على مستقبلنا. وواضح أن إسرائيل والدول السنية ليست في جانبَين متعاديين». وعندما سئل عن مكانة إسرائيل في العالم، قال إن «التغيير الأشد دراماتيكية في الآونة الأخيرة هو التغيير في العلاقات بيننا وبين جيراننا العرب، المعد لخلق شرق أوسط من دون إسلام متطرف». وعندما سئل نتنياهو عن الانتقادات التي توجّه لتل أبيب بشأن امتلاكها سلاحاً نووياً، قال إن «إسرائيل لا تسعى لتدمير أي أحد. ليس هنا تطابق. زعماء إيران حتى اليوم، كما قبل الاتفاق، يتحدثون عن هدفهم تدمير إسرائيل وإزالتها عن وجه الأرض. وهم يقدمون مليارات الدولارات سنوياً لحزب الله، الذي يخطط لقصف مدن إسرائيل. إن الهدف هو تدمير الدولة اليهودية. إذا أزيلت الدعائم الإيرانية فإن حزب الله سوف ينهار». وسأل زكريا نتنياهو عن الإرث الذي سيتركه بعده، وإن كان هذا لا يزال يحوي حل الدولتين، فقال: «دعنا نوضح الأمر. لم أنتهِ بعد.. مسؤوليتي الأولى هي ضمان أمن الدولة اليهودية الوحيدة. وإذا نظرت إلى الوراء، إلى إنشاء الدولة، كان لدينا بضعة آلاف من الناس. الآن نحن ثمانية ملايين، وإنتاجنا القومي ازداد. بنينا جيشاً يمكن أن يدافع عنّا، ويمكنه أن يفرض الاستقرار في حيّنا. وبودي ضمان مستقبل الشعب اليهودي وعرض سلام واستقرار في المنطقة. لقد رسّخنا الاقتصاد، وكان لي دور في ذلك». وواصل نتنياهو كلامه الأيديولوجي، فأشار إلى أن «جيل والدي كان مسؤولاً عن استعادة ما فقدنا في الزمن القديم: دولتنا الخاصة. وجيلي مسؤول عن حماية ما تحقق. هكذا بوسعنا أيضاً أن نغير العالم». وأضاف أن «ما نفعله في إسرائيل هو أننا نغير العالم، في الطب، في الإعلام، في السايبر، في أمور كثيرة. وهذا قد يفيد جيراننا وسائر الإنسانية. فعل كل ذلك، وأنا ملزم بضمان أن يكون مستقبل الدولة اليهودية مأموناً. أود أن يذكروني كدرع إسرائيل. هذا يكفيني. درع إسرائيل». وانتقل نتنياهو ليحمل على العالم، فقال إن «60 في المئة من قرارات هيئات الأمم المتحدة كانت ضد إسرائيل. باقي العالم 40 في المئة. سوريا، إيران، ليبيا وكل من تريد. إسرائيل هي الديموقراطية التي تعيش على نور حقوق الإنسان، وحسب معايير إنسانية. هذا ميل قائم في الأمم المتحدة، وللأسف أيضا في الاتحاد الأوروبي وفي محافل دولية أخرى. وبمعان معينة هذا يتفاقم فقط». وقال إن «هذا يتناقض تماماً مع الميل في دول أصغر، الهند، الصين، روسيا، وتقريبا كل دول أفريقيا وأميركا اللاتينية أو في العالم العربي». وأوضح أن عنصر جذب هذه الدول هي «الاستخبارات الجيدة» التي تملكها إسرائيل و «استغلال الفرص المستقبلية». وتساءل: «أي البقر يدرّ أكبر كمية من الحليب؟ البقرة الإسرائيلية. كل شيء محوسب. في العام 2014 كان 10 في المئة من الاستثمارات الخاصة في حماية السايبر في العالم عندنا. في السنة الماضية هذا الرقم تضاعف. نحن قوة سايبرية عظمى». ودعا نتنياهو العالم «للاتحاد» من أجل «تفكيك شبكات الإرهاب الإيرانية» ومراقبة مشروعها النووي في عهد ما بعد الاتفاق، «فإيران يمكنها العودة بعد 15 عاماً لتشغيل أجهزة الطرد المركزي. وقلقي وقلق آخرين في المنطقة هو أنه بعد فترة معينة، يمكن لإيران أن تجدد بحجم أكبر مشروعها النووي العسكري». وفي نظره، «ستواصل إيران إرسال الإرهابيين والجيوش السرية والعلنية إلى أرجاء الشرق الأوسط، وستتوفر لها الإمكانية لتخصيب اليورانيوم كما تريد». وقال «أتمنى ألا يصح كلامي، وان تغدو إيران معتدلة وتوقف اعتداءاتها. ولكن عندي شكوكا». وحول تنظيم «داعش»، قال نتنياهو إن «أول شيء ينبغي فعله هو تدمير داعش، وهذا ممكن»، مشيراً إلى أن «بالوسع وقف تجارتهم بالنفط، واحتلال مراكز سيطرتهم. وبالمقابل، هناك خشية نتشارك فيها جميعاً، من انضمام فلسطينيين لداعش. هناك داعش في غزة. ونحن نحافظ حتى عبر موجة الإرهاب التي تصيبنا، على أن نسمح للفلسطينيين بالسقوط إلى داعش. بالتأكيد هناك مقاتلون لداعش من السويد أكثر من عرب إسرائيل»، ولذلك فإن «الخطر الأكبر يأتي من الدولتين الإسلاميتين، داعش وإيران. هما الطرفان الأشد خطورة في المنطقة. ينبغي لنا مواجهة ذلك بطريقتين مختلفتين. إذا توفرت الإرادة والاستراتيجيا يمكن وقف داعش قريبا».