تبني القوات اللبنانية للعماد ميشال عون للرئاسة يخلط الأوراق السياسية في لبنان

جنبلاط رحب بمصالحة عون وجعجع وأكد ترشيح النائب هنري حلو للرئاسة

نواب المستقبل : نلتزم بتوجيهات الحريرى وهو مستمر بدعم فرنجية

الرئيس نبيه بري يلوذ بالصمت ويعلن انه سيكون آخر من يقرر

السنيورة : رئاسة الجمهورية تعني جميع اللبنانيين لا المسيحيين وحدهم

بكركي تستمع إلى آراء الجميع ولا تقف مع مرشح ضد آخر

قاسم استقبل وفداً من حزب الكتائب وأعلن أن لبنان للجميع لا لفئة دون أخرى

    

لقاء فرنجيه

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، بحضور الوزير علي حسن خليل، ودار الحديث حول الاوضاع والمستجدات. وبعد اللقاء اكتفى المشنوق بالقول: قلة الكلام أكثر افادة. وكان بري استقبل سفير مصر محمد بدر الدين زايد الذي قال على الاثر: تناول اللقاء موضوعين رئيسيين، الاول هو شكر دولته لتهنئته مصر بمناسبة انتخاب وبدء عمل مجلس النواب في مصر. وتطرق الحديث في هذا الصدد الى مبادرة كريمة سيعلن دولة الرئيس بري عنها في توقيت مناسب بشأن اجتماع الاتحاد البرلماني العربي. الموضوع الثاني يتعلق باستعراض الاوضاع في لبنان والتطورات الاخيرة والتفاعلات الكثيرة التي شهدتها المرحلة الاخيرة. وأكدنا في هذا الصدد حرص مصر على ان تسفر هذه التفاعلات عن انهاء ازمة الفراغ الرئاسي. كذلك حرصنا بشكل خاص على دعم جهود الرئيس بري والقوى السياسية لانهاء تعطل العمل الحكومي في لبنان، وان استمرار ذلك يضر بشدة بمصالح الشعب اللبناني الشقيق الذي تعتبره مصر الاولوية الكبرى لها، وبالتالي نأمل ان تسفر هذه الجهود عن انهاء تعطل الحكومة وبدء مرحلة سياسية جديدة تحسن من مناخ الاستقطاب السياسي وتسهل انهاء الازمة السياسية الراهنة. واستقبل بري، وفدا اميركيا برئاسة عضو الكونغرس السابق نك رحال واعضاء المؤسسة العربية - الاميركية، بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض للتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية. كما استقبل بحضور حمدان، سفيرة قبرص كريستينا رافتي، وبحث معها في الاوضاع الراهنة. هذا ورحب اللقاء الديمقراطي بالتقارب الحاصل بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، معلنا استمراره في ترشيح عضو اللقاء النائب هنري حلو، مثمنا خطوة ترشيح النائب سليمان فرنجيه باعتبارها تشكل مخرجا من الازمة. فقد عقدت كتلة اللقاء الديموقراطي اجتماعا برئاسة رئيسها النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، في حضور تيمور جنبلاط وجميع أعضائها: وزير الزراعة أكرم شهيب، وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور والنواب: هنري حلو، مروان حمادة، نعمة طعمة، أنطوان سعد، إيلي عون، فؤاد السعد، غازي العريضي، علاء الدين ترو. كما حضر نائب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي دريد ياغي وأمين السر العام ظافر ناصر ومفوض الإعلام رامي الريس. ورحب اللقاء الديموقراطي في بيان إثر الاجتماع بالتقارب الحاصل بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، معتبرا أن المصالحة المسيحية- المسيحية هي خطوة هامة على مستوى تعزيز مناخات التفاهم الوطني، وهي تستكمل المصالحة التاريخية التي حصلت في الجبل سنة 2001 وطوت صفحة أليمة من صفحات الحرب الأهلية. واعتبر اللقاء أن هذا التقارب وسواه من الخطوات المماثلة من شأنه أن يعمم مناخات المصالحة والوحدة الوطنية بين اللبنانيين وهي حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى التحديات والمصاعب الإقليمية والمتنامية والمتصاعدة. واكد اللقاء إستمرار ترشيح عضو اللقاء النائب هنري حلو الذي يمثل خط الاعتدال ونهج الحوار. وشدد على أنه ثمن خطوة ترشيح النائب سليمان فرنجية باعتبارها تشكل مخرجا من الأزمة، ويرى في الوقت ذاته أن الترشيح الحاصل من قبل العماد ميشال عون يلتقي أيضا مع المواصفات التي تم الاتفاق عليها في هيئة الحوار الوطني التي يديرها الرئيس نبيه بري مع التأكيد أن هذه المواصفات لا تلغي دور المعتدلين في الحياة السياسية اللبنانية. وذكر بأنه رحب ويرحب بأي خطوة من شأنها أن تحرك النقاش في الاستحقاق الرئاسي الذي يبقى إنجازه مدخلا رئيسيا لإعادة الإنتظام لعمل المؤسسات الدستورية ويفسح المجال للإلتفات إلى الملفات الاقتصادية والإجتماعية والمعيشية المتفاقمة التي تهم اللبنانيين جميعا. وأعلن اللقاء الديموقراطي أنه سيبقي إجتماعاته متواصلة لمواكبة النقاش السياسي الحاصل في البلد كما سيبقي إتصالاته مستمرة مع كل الكتل النيابية للخروج من المأزق الراهن. ولاحقا تلقى النائب جنبلاط إتصالا من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، شكره فيه على موقف اللقاء الذي صدر بعد إجتماعه صباح الخميس، بحسب بيان لمفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي. ووصل رئيس الوزراء تمام سلام والوفد المرافق الى دافوس للمشاركة في مؤتمر الاقتصاد العالمي. وكان الرئيس سلام زار بلجيكا والتقى رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك في مقره في بروكسل، حيث عقد اجتماع حضره اضافة الى الوفد المرافق للرئيس سلام سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن ومستشارة العلاقات الخارجية في المجلس الاوروبي رينا كونكا وعدد من المسؤولين في الاتحاد وتم بحث في مختلف الاوضاع والتطورات. ووزع المجلس الاوروبي بيانا عن زيارة سلام للرئيس تاسك اشار الى ان رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك التقى في مقره في بروكسل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام للتحضير لمؤتمر لندن المقبل دعم سوريا والمنطقة، والذي سيعقد في الرابع من شباط المقبل، وقال تاسك: ناقشنا المواضيع ذات الاهتمام المشترك كتأثير أزمة اللاجئين، ملاقاة الحرب ضد الارهاب، والأزمة السورية. وأكد تاسك ان الاتحاد الأوروبي يلتزم دعم لبنان لمعالجة مستدامة لتداعيات الأزمة السورية. وقال: قبل لندن، اتفقنا مع رئيس الوزراء سلام على بذل المزيد من الجهد لتلبية احتياجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة، ويشمل ذلك خلق فرص عمل وتوفير التعليم، وتقديم المزيد من الأمل في المستقبل. اضاف: يقدر الاتحاد الأوروبي جهود لبنان في مواجهة التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب، وخصوصا في ضوء الهجمات الإرهابية الوحشية في بيروت في 12 تشرين الثاني الفائت، آملا تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، موضحا ان المؤتمر المقبل في بيروت حول مكافحة الارهاب سيشكل فرصة مهمة للقيام بذلك. وقال تاسك: أعربت لرئيس الوزراء عن تقديرنا لالتزامه والجهود المبذولة ليحكم في مثل هذه الأوقات الصعبة. وجددت الدعوة إلى جميع القوى السياسية لانتخاب رئيس جديد وإجراء الإصلاحات لتعزيز الديموقراطية والعدالة وسيادة القانون. وختم بالقول: ان الاتحاد الأوروبي يلتزم العمل مع لبنان، خصوصا في ظل هذه التحديات والاوقات الصعبة، وسنواصل جهودنا المشتركة لجعل الشراكة الأوروبية - اللبنانية أقوى. وكان الرئيس سلام زار مقر السفارة اللبنانية الجديد في بروكسل حيث التقى اركان السفارة. وكان في استقباله سفير لبنان في بلجيكا رامي مرتضى واركان السفارة. من جهته، شارك وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في أعمال منتدى دافوس الإقتصادي العالمي في سويسرا، يرافقه وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب. وحضر جلسة مغلقة حول الأزمة في سوريا ترأسها المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، وأدارها وزير خارجية النروج بورجي براندي في حضور عدد من وزراء خارجية الدول والشخصيات الدولية. وأجرى باسيل خلال مشاركته في المنتدى، سلسة من اللقاءات الثنائية والجانبية مع عدد من المسؤولين الدوليين، أبرزها مع وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف، وإيطاليا باولو جنتيلوني والنمسا سيباستيان كورتس ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانز. وكانت مناسبة ايضا للتعرف والتلاقي والاجتماع مع عدد من اللبنانيين المنتشرين في العالم، ويتميز المنتدى بكثافة وجودهم وحضورهم الفعال فيه. إلى هذا أوضح نواب كتلة المستقبل ان الكتلة تلتزم بتوجهات الرئيس سعد الحريري في ملف رئاسة الجمهورية، مشيرين الى ان الحريري مستمر بدعم النائب سليمان فرنجيه، وان لا قطيعة مع القوات اللبنانية. فقد أعلن النائب احمد فتفت في حديث الى المؤسسة اللبنانية للارسال، ان الرئيس سعد الحريري يلتزم بتوجهاته وهو مستمر بدعم النائب سليمان فرنجية حتى النهاية في موضوع رئاسة الجمهورية، مشيرا الى ان هناك تواصلا دائما معه، وطالما ان فرنجية مستمر فإن الرئيس الحريري لن يغير موقفه بأي شكل من الاشكال، وهذا ما تم ابلاغه الى فرنجية والى كل القيادات. وقال: تطور خطاب حزب الله منذ فترة يشبه الخطاب الذي سبق اغتيال الشهيد رفيق الحريري، لذلك فأنا ارى موضوع المخاطر الامنية الاتية من الحزب منذ فترة وليس من الان، حزب الله الغائي بالكامل وليس فقط ميشال عون الغائيا، وعندما يستطيع الحزب ان يكون الغائيا فهو لا يقصر. اضاف: لم يأخذ حزب الله في اي مرة بالاعتبار التوازنات الداخلية لانه يعتبر انه يملك فائض قوة كافية ليحاول فرض ما يريد، هو يفكر بهذه الطريقة وفكر فيها مرات عدة، وسمعنا ما قاله النائب نواف الموسوي في العام 2007 انه يريد للحزب ان يكون ناظما امنيا، ومؤخرا قال الموسوي والنائب محمد رعد انهم يريدون التغيير بتقاسم السلطة في لبنان ويريدون قانون انتخاب يلائمهم وفق مصالحهم، وبالتالي هم يملكون فائض قوة يتصرفون به واتى اليوم الجنرال عون ليعطيهم فائض قوة اضافيا عبر الموقف الذي يتخذه بشكل مزمن، والموقف الاخير الذي اتخذه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب وهو موقف ايراني بالكامل. وتابع: نحن مع اي مصالحة في لبنان، انما ايصال عون الى رئاسة الجمهورية يعطي انطباعا انه يوجد انعطافة ايرانية بكل السياسة اللبنانية وتحديدا بعد الموقف الاخير لباسيل والمواقف العربية التصعيدية في وجه هذه السياسة الخارجية. وردا على سؤال، اوضح ان فرنجية لم يتخذ في اي مرة موقفا عدائيا من الدول العربية، لديه موقف صداقة مع بشار الاسد ولم يستعمل في اي مرة في ممارسته في السلطة سابقا او حتى بوزرائه الحاليين سياسة كيدية، بعكس وزراء الجنرال، فقد وقف الوزير باسيل ضد المملكة العربية السعودية وضد الاجماع العربي، في حين لم يقم حتى العراق بهذا الامر. وقال: اننا لسنا مع قطع الاتصال مع اي طرف سياسي، كل يتخذ خياراته السياسية في مراحل سياسية معينة، الا اننا لسنا في حال عداء وقطيعة مع القوات اللبنانية بأي شكل من الاشكال. وختم موضحا، ان الاجتماع الذي حصل بالامس في الرياض كان هدفه موضوع التعاطي مع قضية ميشال سماحة، مشيرا الى ان ترشيح عون في هذا الوقت غطى على موضوع سماحة الذي يعد موضوعا اساسيا كبيرا جدا. من جهته، شدد النائب عمار حوري في حديث لاذاعة صوت لبنان على أن كتلة المستقبل تلتزم بتوجهات الرئيس سعد الحريري في الملف الرئاسي، معربا عن ارتياحها للمصالحة التي جرت في معراب بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. وأشار الى أهمية إجراء الانتخابات لإنهاء الشغور الرئاسي، ودعا النواب الى التوجه للمجلس النيابي لإنتخاب رئيس الجمهورية، معتبرا أن الديمقراطية تقضي بأن يكون هناك أكثر من مرشح لسدة الرئاسة، وبالتالي فلا مانع من نزول العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية الى المجلس النيابي كمرشحين متنافسين على أن يحسم صندوق الإقتراع النتيجة. واجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي في المدور، وترأس الاجتماع رئيس المجلس وديع الخازن، في حضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، حيث تم التوقف حصريا عند حدث لقاء رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب.

لقاء عون

وتوقف المجتمعون في بيان صدر اثر الاجتماع عند حدث لقاء رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب للاعلان عن تأييد ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية. ورأى أن هذه النقلة الوفاقية على موضوع خلافي دام أكثر من سنة ونصف، إنما تعبر في هذه اللحظة الحاسمة عن تجاوز عنفواني للذات من أجل الحفاظ على حرمة موقع الرئاسة الأولى القيادي في الشرق بما يعنيه من طمأنة مزدوجة لمسيحيي لبنان والمشرق العربي. ورحب بأي إنفراج في العلاقات المارونية - المارونية، وعلاقات الشركاء الآخرين في الوطن، إنما يعزز ذلك أواصر التوافق ويجسد جوهر ميثاق العيش الذي ارتضيناه جميعا في وطن نهائي لجميع أبنائه منذ مطلع الإستقلال، وكرسه إتفاق الطائف بوثيقة الوفاق الوطني. وأمل البيان أن يندفع جميع الأفرقاء بكتل نوابهم لأداء واجبهم الدستوري والوطني في المجلس النيابي لبلورة الخيار الذي يؤمن وصول رئيس جديد للجمهورية كي يستعيد لبنان ثقته بنفسه بعيدا عن أي إتكال على الآخرين، ويعزز ثقة العالم به التي اهتزت كثيرا بفعل التجاذبات السياسية الداخلية والتداعيات الإقليمية. ونقل النواب بعد لقاء الاربعاء عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تكراره ان موقفه من ترشيح الدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون للرئاسة أو ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي بصفته رئيسا للمجلس، يكون الموقف الاخير وليس الاول، وانه سيتخذ الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات. وجدد القول إن لقاء عون-جعجع هو خطوة متقدمة تريح الساحة الوطنية والمسيحية، وتؤكد أن لا عداوات بين اللبنانيين، بل هناك خصومات سياسية. وكان بري استقبل النواب: ميشال موسى، بلال فرحات، علي بزي، اميل رحمة، نواف الموسوي، عباس هاشم، هاني قبيسي، علي خريس، عبد المجيد صالح، حسن فضل الله، علي المقداد، علي عمار، قاسم هاشم، وعلي فياض. واستقبل بري نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل الذي قال بعد اللقاء: اجتماعنا مع دولة الرئيس بري تناول قضية التعيينات في المجلس العسكري، ونحن دائما نرغب في أن نستأنس برأي دولته، فهو رجل المهمات الصعبة، ونعرف عنه أنه يتصرف دائما بإيجابية وبترو، واقتراحاته دائما إيجابية لمصلحة البلد ومصلحة المؤسسة العسكرية. - هل نستطيع القول إن الطريق اصبحت معبدة في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لإقرار التعيينات المذكورة؟ - بالنسبة إلي أصبحت جاهزا وقمت بالتحضيرات اللازمة، فعندما يدرج رئيس مجلس الوزراء هذا الموضوع على جدول اعمال جلسة المجلس سأقوم بواجباتي كوزير للدفاع، وسأقترح الاسماء المدروسة، وعلى مجلس الوزراء ان يأخذ الاجراءات والبحث اللازم لتعيين الاشخاص المناسبين. وردا على سؤال قال: إن الآلية المتفق عليها منذ زمن في مجلس الوزراء وفي عهد الرئيس ميشال سليمان، هي أن الوزير المختص يطرح ثلاثة اسماء لكل مركز شاغر، ويدرس مجلس الوزراء المعطيات التي يقدمها الوزير لكي يختار الاسم المناسب. وردا على سؤال قال: لا عرقلة لهذه الموضوع، وجميع الأفرقاء والمكونات السياسية تتفهم الاوضاع ولا احد يعرقل اي شيء. - هل الارض جاهزة لبت الموضوع في المجلسة المقبلة؟ - ان شاء الله. واستقبل بري رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان والوزير السابق علي قانصو. وقال حردان بعد اللقاء: لبنان يمر اليوم بظروف دقيقة للغاية في ظل هذا الفراغ الكامل في المؤسسات، بدءا بالشغور الرئاسي مرورا بالحكومة والمجلس النيابي المعطلين. لبنان يحتاج الى تفعيل المؤسسات بدءا بالسرعة وليس التسرع في انتخاب رئيس الجمهورية، لأن الشغور لا يجوز ان يستمر، كذلك يجب تفعيل الحكومة لمعالجة مصالح الناس وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والامني والاقتصادي، وخصوصا أننا على أبواب استعدادات لاجراء الانتخابات البلدية، كما سمعنا من وزارة الداخلية والبلديات أنها جزء لا يتجزأ من عملية الاستقرار والتنمية في البلد. أما بخصوص الاستحقاق الرئاسي وما جرى أخيرا فنقول ان هناك طاولة حوار ونقاش وجدول اعمال مبوب بنقاط تشكل سلة واحدة، وهي: انتخاب رئيس الجمهورية، تفعيل الحكومة، تفعيل المجلس النيابي، تعزيز الجيش، وقانون الانتخاب. لقد طرحت مواصفات رئيس الجمهورية في جلسات متتالية للحوار والسعي الان هو لمتابعة هذا الموضوع، وهناك من يقول اذا انجزنا مواصفات الرئيس فلننجز قانون الانتخاب وبقية البنود لكي تشكل هذه السلة طريق انقاذ وخلاص للبلد. - من هو مرشحكم للرئاسة؟ - نحن نشارك في طاولة الحوار وقد طرحنا مواصفات الرئيس، ونملك وجهة نظر، لكن هذه المسألة تتعلق بنتائج طاولة الحوار ووضع هذا الملف على طاولة كل طرف لدرسه، ونحن كحزب وكتلة نيابية ندرس الموضوع ونتخذ منه موقفا. وردا على سؤال عن قول الرئيس بري ان لقاء جعجع-عون جيد لكنه لا يكفي رئاسيا، أجاب: الانتخابات الرئاسية مسألة دستورية، وهي تجرى وفق الاصول، أي أن المجلس ينتخب اذا ما تأمن نصاب الجلسة ويختار اي مرشح كان. وان اعلان كتلة نيابية وقوة سياسية تأييدها لمرشح ما هو أمر ايجابي، وهذا ما حصل. - من يصل بهذا الملف الى خواتيمه؟ - انا لا استطيع التبصير في هذا الشأن، فالمجلس النيابي سيد نفسه والكتل هي التي تقرر التصويت المناسب. من جهة أخرى، تلقى بري رسالة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه اكد فيها التزام فرنسا الدائم خدمة السلام في لبنان. وشدد ايضا على تعزيز التعاون البرلماني وتفعيل اتفاقية التعاون بين المجلسين. وأبرق بري الى رئيس الجمعية الوطنية في بوركينا فاسو ساليف ديالو مستنكرا العمل الارهابي الذي استهدف العاصمة، ومعزيا بالضحايا نتيجة هذه الجريمة. وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قد اعلن تبني القوات اللبنانية لترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية من ضمن ورقة من عشرة بنود منها التزام بوثيقة الطائف، وعدم اللجوء الى السلاح والتزام سياسة خارجية مستقلة، بما يضمن مصلحة لبنان ويحترم القانون الدولي واحترام قرارات الشرعية الدولية والتزام مواثيق جامعة الدول العربية، واقرار قانون جديد للانتخابات يراعي المناصفة وصحة التمثيل بما يحفظ قواعد العيش المشترك. بدوره شكر عون جعجع على مبادرته املا ان تحصل الانتخابات ونؤمن الاجماع، وسنكون الغطاء والضمانة للجميع. فقد عقد الدكتور جعجع مع العماد عون مؤتمراً صحافياً في معراب، في حضور: وزير الخارجية جبران باسيل، النواب: ستريدا جعجع، جورج عدوان، ابراهيم كنعان، طوني بو خاطر، ايلي كيروز، شانت جنجنيان، انطوان زهرا، جوزف معلوف، فادي كرم، الوزراء السابقون: جو سركيس، طوني كرم، ابراهيم نجار وسليم وردة، والهيئة العامة لحزب القوات. استهل جعجع المؤتمر بكلمة قال فيها: أيّها الأصدقاء، أيّها الرفاق، أيّها اللبنانيون... طال الشغور في سدة رئاسة الجمهورية، واستحكم الفراغ، فضرب شلل شبه تام المؤسسات الدستورية كافة، ومسّت ارتداداته السيادة الوطنية وهددت وجود الدولة بالذات، في وقت تعيش المنطقة أكثر أيامها سوءاً وتفجّراً وتعقيداً، فبتنا نعيش وضعاً أمنياً هشّاً في لبنان، وأزمة لاجئين خانقة، ووضعاً اقتصادياً متدهوراً وضياعاً شاملاً على المستويات كافة. أضاف: لقد كنّا، ومنذ اللحظة الأولى، من الحريصين على إتمام الاستحقاق الرئاسي في مواعيده الدستورية، وشاركنا بحضور جلسات الانتخاب كافة، وعلى الرغم من كل هذه المحاولات لم نفلح بإنهاء حال الفراغ القائمة والمستمرة حتى إشعار آخر مع ما يعنيه هذا الفراغ من آثار وتداعيات على مستقبل الوطن برمّته. لقد بتنا على قاب قوسين أو أدنى من الهاوية، فصار لا بد من عملية إنقاذ، عملية إنقاذ غير اعتيادية، حيث لا يجرؤ الآخرون، ومهما كان ثمنها، نضع فيها كل إقدامنا وجرأتنا ونكراننا للذات. وأعلن جعجع: بعد طول دراسة وتفكير ومناقشات ومداولات في الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية، تبنّي القوات اللبنانية لترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، في خطوة تحمل الأمل بالخروج ممّا نحن فيه الى وضعٍ أكثر أماناً واستقراراً وحياةً طبيعيةً. وأوضح أن ما عزز اقتناعنا بهذه الخطوة، هو التطور الإيجابي في العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، لا سيما من خلال ورقة إعلان النوايا التي وقعت في حزيران من العام 2015 وما تضمنته مقدمة الورقة من حرص على تنقية الذاكرة والتطلع نحو مستقبل يسوده التعاون السياسي أو التنافس الشريف، وما تضمّنته الورقة ككل من مجموعة نقاط رئيسية أتوقف عند أبرزها: - أولاً: تأكيد الإيمان بلبنان وطناً نهائياً سيداً حراً وبالعيش المشترك وبالمبادئ التأسيسية الواردة في مقدمة الدستور. - ثانياً: الالتزام بوثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف، واحترام أحكام الدستور من دون انتقائية وبعيداً من الإعتبارات السياسية والتفسيرات الخاطئة. - ثالثاً: اعتماد المبادئ السيادية في مقاربة المواضيع المرتبطة بالقضايا الإقليمية والدولية. - رابعاً: تعزيز مؤسسات الدولة وثقافة الاحتكام إلى القانون وعدم اللجوء إلى السلاح والعنف أياً كانت الهواجس والاحتقانات. - خامساً: دعم الجيش معنوياً ومادياً وتمكينه وسائر القوى الأمنية الشرعية من التعامل مع مختلف الحالات الأمنية على الأراضي اللبنانية كافة بهدف بسط سلطة الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية. - سادساً: ضرورة التزام سياسة خارجية مستقلة بما يضمن مصلحة لبنان ويحترم القانون الدولي، وذلك بنسج علاقات تعاون وصداقة مع جميع الدول، ولا سيما العربية منها، مما يحصن الوضع الداخلي اللبناني سياسياً وأمنياً، ويساعد على استقرار الأوضاع، وكذلك اعتبار إسرائيل دولة عدوة، والتمسك بحق الفلسطينيين بالعودة إلى أرضهم ورفض التوطين واعتماد حل الدولتين ومبادرة بيروت 2002. - سابعاً: ضبط الأوضاع على طول الحدود اللبنانية - السورية في الاتجاهين، وعدم السماح باستعمال لبنان مقراً أو منطلقاً لتهريب السلاح والمسلحين. - ثامناً: احترام قرارات الشرعية الدولية كافة والالتزام بمواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. - تاسعاً: العمل على تنفيذ القرارات التي تم التوافق عليها في طاولة الحوار الوطني. - عاشراً: ضرورة إقرار قانون جديد للإنتخابات يراعي المناصفة الفعلية وصحة التمثيل، بما يحفظ قواعد العيش المشترك ويشكل المدخل الأساسي لإعادة التوازن إلى مؤسسات الدولة. وتابع: بناء على ما تقدم من نقاط تشكّل نواة مهمة لبرنامج رئاسي، وانطلاقاً من هذا الإطار السياسي الواضح الذي دفعنا الى تبنّي هذا الترشيح، أدعو القوى الحليفة في 14 آذار وثورة الأرز، إلى تبني ترشيح العماد عون، ولا سيما أنّ الإطار المذكور يترجم في نواح عدة عناوين مهمة من مشروع 14 آذار ويتلاءم معها على خلفية الواقعية السياسية واعتماد أفضل الخيارات المتاحة. ودعا جعجع جميع الفرقاء والأحزاب والشخصيات المستقلة إلى الالتفاف حول ترشيح العماد عون، علّنا نخرج من حالة العداء والاحتقان والانقسام التي نحن فيها الى حالة أكثر وفاقاً وتعاوناً عنوانها الوحيد المصلحة اللبنانية العليا ولا شيء سواها، لا سيما وأن الإطار السياسي لهذا الترشيح يشكل نقطة التقاء بين فريقنا الذي يمثل رأس حربة في 14 آذار، وبين التيار الوطني الحر كفريق متحالف مع 8 آذار ما يتيح للفرقاء الآخرين الالتقاء على ما التقينا عليه نحن صراحة وعلناً. وختم جعجع: نحن كقوات لبنانية، في هذه المرحلة كما في كل مراحل حياتنا السياسية، لا نتصرّف بردّات فعل بل انطلاقاً من المبادئ التي نؤمن بها والمتجسدة بمبادئ ثورة الأرز التي ناضل شباب القوات اللبنانية وشباب التيار الوطني الحر والأحزاب اللبنانية الحرة الأخرى جنباً إلى جنب لتحقيقها في مواجهة سلطة الوصاية السورية. نتطلّع إلى أن تكون المرحلة المقبلة شبيهة تماماً بتلك المرحلة النضالية، بحيث نتكاتف جميعاً، جنباً إلى جنب، من أجل قيام دولة فعلية في لبنان، دولة الحق والقانون، دولة العدالة ومحاربة الفساد، جمهورية قوية على قدر تطلعاتنا وأحلامنا جميعاً. بعدها، ألقى النائب عون كلمة قال فيها: أبدأ كلمتي بشكر القوات اللبنانية، التي إتخذت القرار بدعمي في إنتخابات رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة، بتوجيه من رئيسها الدكتور سمير جعجع. كلّ ما أتى على ذكره الدكتور جعجع في كلمته، لا شكّ انّه في ضميرنا وفي كتابنا، ونحن سنعمل لتحقيقه. لن ننسى ما قاتلنا من أجله في سبيل سيادة هذا الوطن، وفي سبيل إستمراره ودوامه في التاريخ، لذلك سنسعى دائماً لنجعل من لبنان وطناً نموذجياً لأولادنا ولأحفادنا. من هنا، أريد أن أقول، إنّه إذا تكلّمنا عن الماضي، فيجب الخروج منه كي نستطيع بناء المستقبل، ولكن لا يجب أن ننساه كي لا نكرّره. الورقة السوداء إنتهى دورها ويجب حرقها ولندع كل ذلك في ذاكرتنا فقط كي لا نعيد تكراره. نتمنى في المستقبل القريب أن تتمّ عملية الانتخاب بخير، وسنكون بالطبع غطاءً لجميع اللبنانيين. فنحن لم نتعامل كيدياً مع أحد. عندما كنا في صلب الخصومة السياسية، لم نكن كيديين، فكيف بالأحرى ونحن في ممارسة المسؤولية؟! في هذا الوطن، الكلّ له موقعه، ونتمنى الإجماع الذي هو بالمبدأ أمرٌ مستحيل، ولكن ربما يحصل لمرّة واحدة، لأننا بالفعل سنكون الغطاء للجميع، وسنصون جميع مكوّنات الوطن، مسلمين ومسيحيين. فنحن من دافعنا دائماً وأبداً عن التعددية والتنوع في الوطن، وعن العيش المشترك، ولم نفكّر يوماً بالتمييز، خصوصاً أنّني كنتُ قائداً للجيش وقد استشهد معي المسلم والمسيحي في سبيل الدفاع عن الوطن واستمراريته، كي يكون وطناً لكل اللبنانيين. من هنا اقول في هذا اليوم التاريخي وكلي أملٌ، أن نستطيع بتضامننا أن نحقق ما نصبو إليه، سواء ما ذكره الدكتور جعجع في حديثه، وما أقوله الآن. لن أطيل الكلام أكثر، وأتمنى لجميع اللبنانيين بعد هذا التفاهم الآن، الخير. عشتم وعاش لبنان. ثم دعا جعجع العماد عون والحضور الى كوكتيل بالمناسبة. وكان العماد عون وصل الى معراب عند الساعة السادسة والنصف حيث استقبله جعجع وعقدا اجتماعا في مكتب الاخير شارك فيه الوزير باسيل والنواب جعجع وعدوان وكنعان، استمر نحو ربع ساعة، ثم توجه عون وجعجع الى قاعة بكركي وعقدا المؤتمر الصحافي. وتعليقا على المناسبة قالت النائبة جعجع: ان هذا اليوم تاريخي ويُذكرني بالمصالحة التي حصلت بين مكونين أساسيين في الجبل أي بين المسيحيين والدروز، واليوم نطوي صفحة الى غير رجعة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بعد ورقة النوايا، وخاصةً أن حزب القوات رشّح العماد عون الى سدة الرئاسة. وتمنّت جعجع من جميع اللبنانيين ألا يعتبروا أن هذا الحدث موجّه ضد أي شخص او طائفة او مكوّن في هذا الوطن، فأي شيء يجمع بين اللبنانيين في ظل الظرف الاستثنائي الذي يمر به لبنان هو غنى له أولاً وأخيراً. ورداً على سؤال، وجهت جعجع تحية كبيرة الى الرئيس فؤاد السنيورة الذي هو رمز من رموز قوى 14 آذار وأقول له ان حزب القوات قد دفع أثماناً باهظة على مر التاريخ بسبب تمسكه باتفاق الطائف، فحزبنا كان من أول زائري السرايا الحكومية حين كانت محاصرة، كما ان رئيس الحزب كان من اول المدافعين والمواجهين لما حصل في 7 أيار، واللبنانيون يعلمون تماماً أن الحكيم متمسك بالبُعد الوطني الآخر، صحيح ما شهدناه اليوم له بعد وطني بامتياز ولكن في الوقت عينه له نكهة مسيحية خاصة وعلى الجميع أن يتفهم هذا الموضوع. وعن امكانية أن تُترجم هذه العلاقة مع التيار بعلاقة جديدة مع حزب الله، أشارت جعجع الى ان النقاط العشر التي طرحها د. جعجع في كلمته اليوم هي كافية، متمنيةً ان تُلاقينا قيادة حزب الله وتكون تحت هذه المظلة لمصلحة لبنان أولاً وأخيراً. وختمت جعجع بالقول: أنا فخورة بالحكيم وانتمائي الى حزب القوات برئاسته، فهو تخلّى عن الذات والأنا لمصلحة لبنان أولاً، كما أوجّه تحية كبيرة الى رفاقنا في القوات في لبنان وبلدان الاغتراب وأقول لهم أنا فخورة أن أكون واحدة منكم لما تتمتعون به من بُعد نظر وحكمة بالرغم من الوجع الذي ساد اثناء الحرب فقد استطعتم طي الصفحة والتقدم نحو الأمام لمصلحة لبنان، أما بالنسبة الى الحكيم، اقول ان هذه اللحظة تجعلني مؤمنة بما يقوم به، فهو وضع ذاته والأنا جانباً لصالح ملء الفراغ في سدة الرئاسة الأولى ولتسيير مؤسسات الدولة. وزار العماد عون في طريق عودته يرافقه الوزير باسيل، جامعة الروح القدس - الكسليك، وعقد اجتماعا مع رئيس الرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، في حضور رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ. وكان العماد عون زار بكركي قبل توجهه الى معراب والتقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وقال لدى وصوله في دردشة مع الصحافيين الإعلاميين: جئنا لنبلغ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الوفاق. ومن جهته، رد البطريرك الراعي فقال: جميع الناس ينتظرون هذا الوفاق والحلحلة. ولدى مغادرته قال عون في كلمة مقتضبة: عادة نأتي إلى بكركي لنطرح مشاكل وأخبارا إجمالا يكون أغلبها مقلقا، خصوصا في المرحلة التي مرت. هذه المرة حملنا خبرا سارا إلى بكركي وغبطة البطريرك وكل اللبنانيين، ونأمل حل العقد التي لم تحل معنا، فتوصلنا إلى بداية الحل الأساسي فيها، وتمنوا لنا الخير، ونتمنى لكم الخير. وكان الوزير باسيل والنائب كنعان وصلا الى بكركي قبل نحو ساعتين تمهيدا لوصول العماد عون كما زار باسيل البطريرك الراعي لبعض الوقت قبل توجهه الى معراب. من جانبه قال رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان انتخاب رئيس الجمهورية يعني جميع اللبنانيين وليس المسيحيين فقط، مشيرا الى ان التأخير بانتخاب الرئيس يولد اعاصير داخلية ليست في مصلحة اللبنانيين. فقد استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، الرئيس السنيورة، وجرى عرض التطورات الراهنة، واستكمل اللقاء الى مائدة الغداء. وقال السنيورة بعد اللقاء: قلت سابقا وفي اكثر من مناسبة وأقوله اليوم ايضا، ان المجيء الى هذا الصرح والحديث مع سيده هو دائما مصدر الهام وثقة وارتياح، لان هذا المكان هو أحد الامكنة الاساسية التي يمكن البحث فيها بالامور العامة لما فيه خدمة اللبنانيين. وهذه المرة ايضا كما العادة نطمئن دائما الى الحديث بصراحة ورؤيوية مع صاحب الغبطة، وكانت مناسبة للبحث في الامور الصعبة التي تمر بها المنطقة ولبنان، خصوصا انه مضى علينا أكثر من 18 شهرا دون انتخاب رئيس للجمهورية بسبب التعطيل الذي يقوم به فريق لا يريد ان يحضر جلسات الانتخاب لممارسة واجبه. أضاف: أنتهز هذه المناسبة لأقول كما يقول سيدنا من أن انتخاب رئيس للجمهورية ليس شأنا مسيحيا فقط لكن ايضا هو شأن لبناني بامتياز، فجميع اللبنانيين معنيون بانتخاب رئيس الجمهورية. رئيس الجمهورية كما يقول الدستور هو رئيس البلاد وكل اللبنانيين ورمز وحدة الوطن، أي انه هو الشخص المقبول من كل اللبنانيين والقادر على ان يجمعهم ويكون رمزا لاتفاقهم وليس رمزا لخلافهم. وكان هذا اليوم ايضا مناسبة للتأكيد على هذه القناعات التي تحدث عنها سيدنا البطريرك وأنا أقول بها وما زلت مقتنعا فيها، ولذلك يجب ان يكون هناك جهد لنصل الى هذا الشخص الذي يستطيع ان يجمع اللبنانيين بكافة ما يسمى انتماءاتهم السياسية على قاعدة احترام الوطن والدستور وتعزيز العيش المشترك بين اللبنانيين. وتابع: من الطبيعي ايضا وفي الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، يمكن أن يكون لبنان الذي يشكل فعليا نموذجا للعيش المشترك نموذجا يمكن ان تستلهمه الدول المجاورة. ولذلك لنا مصلحة في المسارعة الى انتخاب رئيس جمهورية كي نحمي لبنان من الاعاصير المحتدمة في الخارج والتي تؤثر عليه، أكانت امنية ام حربية ام اقتصادية ام اجتماعية، وكلما تأخرنا في انتخاب رئيس للجمهورية ازداد تأثير هذه العواصف والاعاصير التي أدت ايضا الى توليد اعاصير داخلية ليست في مصلحة اللبنانيين. لذلك نحن بحاجة الى المزيد من التشاور الداخلي والتنبه الى أهمية عدم التسرع في أي مواقف تكون غير قابلة للتراجع عنها بعد ذلك. ان الكلام الذي جرى اليوم مع سيدنا البطريرك ممتعا من جهة وطنية الى حد كبير، وايضا يفتح مجالا للمزيد من التفكير والتشاور بما يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية. وقال السنيورة: كما تطرقنا الى اكثر من موضوع يتعلق بما يجري في لبنان ولا سيما إطلاق السيد ميشال سماحة الذي رأى الناس، كما رأيي الذي ابديته الى صاحب الغبطة، بأم العين والصوت والصورة الجرم الذي ارتكبه. عندما تكون نتيجة مثل هذا العمل هذه العقوبة وان لم يكن هناك حكم نهائي، فهذا الامر يعطي هذه الصورة، وقد رأينا الملابسات التي ادت الى ترتيب المحكمة كما جرى، مما يوجه رسالات غير مطمئنة للبنانيين بأن من يرتكب مثل هذه الجرائم هذه عقوبته. هذا يسمح للمجرمين بأن يتجرأوا على ارتكاب الجرائم وتزهيد المواطنين بأن هذا القضاء الاستثنائي ادى الى ما أدى اليه. عبرت لغبطته عن وجهة نظري في هذا الامر وأكدت ضرورة ان يصار الى ايجاد حل حقيقي يعيد الطمأنينة الى المواطنين بأن المجرم الذي يرتكب مثل هذه الجرائم الشائنة والارهابية لا بد ان ينزل به العقاب المناسب، لا أن يؤدي الى تزهيد الناس بهذه العدالة. وثمن تكتل التغيير والاصلاح تبني سمير جعجع ترشيح النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية واعتبره بادرة أمل لتوحيد اللبنانيين، لافتا الى ان يدنا ممدودة للجميع من دون استثناء لانقاذ الجمهورية، ونحرص على علاقات لبنان استنادا الى المادة ٨ من ميثاق الجامعة العربية. فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي في الرابية برئاسة النائب العماد ميشال عون وناقش آخر المستجدات والقضايا الوطنية. وتحدّث عقب الاجتماع امين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان فقال: 1 - يثمن التكتل موقف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي تبنى ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ويعتبر التكتل الخطوة بادرة امل ليس فقط لتوحيد الصف المسيحي، ولكن ايضاً، لتوحيد جميع اللبنانيين من خلال شراكة وطنية وإرادة تنحو نحو حل وطني لانقاذ الجمهورية. 2 - يعتبر التكتل ان الحل المنشود ابعد من رئاسة الجمهورية. ونحن نريد ملء الشغور بإرادة وطنية جامعة من خلال التواصل مع الجميع والتفاهم معهم. وقد اثبتنا من خلال ممارستنا السياسية وتعاطينا مع كل الكتل، قدرتنا على الوصول الى تفاهمات تتخطى الاصطفافات العمودية. ويرى التكتل أن مبادرة تبني القوات اللبنانية ترشيح العماد عون تتمتع بالعناصر الدستورية والميثاقية والتفاهمات اللبنانية اللبنانية ويمكنها ان تنقذ لبنان من خلال الالتفاف حولها. ٣ - يحرص التكتل على تأكيد علاقات لبنان الجيدة مع جميع الدول العربية، المبنية على المادة الثامنة من ميثاق الجامعة العربية والتي تقوم على عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية في ما بينها او من خارج هذه الدولة. ويعتبر ان احترام هذه القاعدة أساس عمله السياسي، لاسيما في ظل التفاهمات الداخليىة القائمة. ويعتبر ان الجهد الذي يجب ان يبذل في هذا الاتجاه من كل الكتل النيابية يحمي لبنان واللبنانيين في الانتشار وفي الدول العربية. واحترام هذا المبدأ والعمل على تطبيقه من الأسس التي نراها اساسية في عمل لبنان وسياسته الخارجية. وختم كنعان بالقول: هذا ما بحثناه، على امل ان نصل الى انتخابات رئاسية ضمن المواصفات التي طرحناها، على ان نلتقي قريباً بتوافق على هذه المسلمات. لاسيما أن اليد الممدودة من قبلنا للجميع لا تستثني احداً وتتخطى الانتخابات للوصول الى حل وطني مع الحلفاء، وكل من يمكن ان نصل معه الى تفاهمات نسعى الى تطويرها لإنقاذ الجمهورية. إلى هذا اشار النائب البطريركي العام المطران بولس صياح الى ان التواصل والتوافق من الامور التي شجعتها بكركي ليس فقط بين المسيحيين انما بين اللبنانيين ككل لان رئيس الجمهورية ليس للمسيحيين فقط بل للبنانيين جميعا. ورأى في حديث اذاعي ان في نهاية الامر البلد اهم من كل الاشخاص، مشيرا الى ان بكركي لم تقف مع مرشح ضد اخر وتريد ان تبقى على مسافة واحدة من جميع المرشحين، مؤكدا ان البلد لا يستقيم الا بالتوافق. ولفت الى ان بكركي تريد انتخاب رئيس يعيد البلاد الى المسار الذي يليق بلبنان. وزار وزير الخارجية والمغتربين يرافقه وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وقال باسيل بعد اللقاء: هذه أول زيارة سياسية تعمدنا أن نقوم بها لدولته لما له من موقع وطني وسياسي بالنسبة الينا، وقرب سياسي، ولما له من حرص على الاستحقاق الرئاسي وحصوله بحسب القواعد الوطنية والميثاقية التي يقوم عليها وطننا، ومن أجل ذلك فإن ما حدث كان باب انفراج كبير لتسريع الامور، لكي يتم الاستحقاق الدستوري وفق ميثاقنا الوطني. وحالة الانفراج هذه نريدها أن تصب في مصلحة الجميع، وما حصل يعزز الوحدة والتفاهم المسيحي، ولكن يعزز أكثر الوحدة والتفاهم على المستوى الوطني على قاعدة التوازن الوطني وعلى قاعدة أن الاقوياء والممثلين الفعليين لهذا الوطن هم الذين بتبوأون المناصب الدستورية، وهم الذين يشيعون جوا من التفاهم والتوافق الوطني الذي يزيل كل الاختلالات القائمة في وطننا، وهذا ما نعتقد أنه يركز دعائم أساسية للمرحلة المقبلة. نحن حرصاء كل الحرص على بعضنا وعلى حلفائنا وعلى حفظ حلفائنا، وساعون الى التفاهم مع الجميع والى استيعاب الجميع ووضع أسس حقيقية يمكن ان تخرجنا من الماضي وتأخذنا الى أفق أوسع بكثير. وأضاف: أعتقد أننا اليوم نبدأ مرحلة جديدة بالنسبة الينا بمد اليد الى الجميع وبالسعي الفعلي الى التفاهم على هذه الاسس، لأن لدينا فرصة توازن وتعادل وتماثل، فرصة جديدة سانحة نأمل جميعا أن نتلقفها لكي لا نعود وندخل الى مطبات سياسية ووطنية نحن بغنى عنها. وزار باسيل الوزير السابق فيصل كرامي وقال بعد اللقاء: قمنا بهذه الزيارة لصديقنا الوزير فيصل كرامي، اولا لواجب التعزية لمناسبة مرور سنة على رحيل والده الرئيس عمر كرامي، وثانيا قصدنا ان تكون اول زيارة لنا بعد تأييد القوات اللبنانية العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لاننا نعتبر ان ذلك واجب علينا، من باب حرق الصفحات السوداء في تاريخ لبنان، ومن باب ارادتنا جميعا ان نتطلع لمستقبل واعد، وان يكون هناك صفحات بيضاء نكتب عليها تنوع اللبنانيين وتعددهم وتنافسهم الطبيعي والديموقراطي والسياسي الذي يليق بوطننا لبنان، وبهذا نكون ننزع كل صفحات الفتن وكل ما يمكن ان يأتي علينا وما يرسم لنا من مخططات. اضاف: نحن اليوم نفكر في أمر يجمع اللبنانيين وفي ان نحافظ على بعضنا البعض، ونقيم تفاهمات وطنية لا تستثني احدا، بل نفكر بالجميع ونضمهم جميعا. فالمرحلة تقتضي التفكير بالمسؤوليات الوطنية الكبيرة، وهذا هو المكان الطبيعي عند آل كرامي، اي ان نتكلم كلاما وطنيا يجمع. نريد ان نذكر، من الموقع التاريخي ومن صيغة لبنان الاساسية والتي آل كرامي هم شركاء فيها ومؤسسون لها، بان علينا الحفاظ على الوطن المتعدد المسلم والمسيحي وهذه الصيغة الفريدة للبنان، فهذه المرحلة تفرض علينا من كل مواقعنا ان نفكر بحكمة وترو، وكيف يمكننا ان نقطع هذه المرحلة الصعبة، ونحل كل مشكلاتنا الداخلية ونواجه سويا ومتحدين الارهاب الذي يبقى هو الخطر الاكبر على وطننا. على هذا الاساس جئنا اليوم لنبدأ هذا المشوار، ولمسنا تفهما ونتطلع سويا الى مستقبل يضم اللبنانيين كافة ويجمعهم في وحدة وطنية متينة. من جهته، شكر كرامي الوزير باسيل على زيارة التعزية، وقال: اننا على تواصل دائم مع كل الحلفاء في فريقنا السياسي. اضاف: استمعنا من الوزير باسيل الى شرح مفصل عما جرى في الامس، ونحن في الاجواء ونأمل في الوصول بمرشحنا، مرشح فريقنا، العماد عون الى سدة الرئاسة بغض النظر عمن يؤيده. هذا المرشح في النهاية يلزمه اصوات، ونحن في جو، وفي واقع في لبنان ان القوات اللبنانية لديها نواب، واذا كان الافرقاء وصلوا الى قناعة بأن العماد عون هو المرشح، فأهلا وسهلا بجميعهم لدعم هذا الترشيح، وهم بذلك يكونوا قد وصلوا الى قناعاتنا. وتابع: ان الذي نطالب به منذ فترة طويلة هو شخص العماد عون، رجل يستطيع ان يعيد للدولة هيبتها وقرارها الحر والمستقل، ويبني من خلالها المؤسسات بعيدا من الفساد والمحسوبيات، فهذا املنا، ولكن هذا لا ينفي ان هناك مشكلة قضائية مع الدكتور سمير جعجع، ولم تعالج بالقضاء انما عولجت بعفو، وهو برأينا غير دستوري وغير قانوني في مجلس النواب، ولكن هذا موضوع منفصل عن موضوع دعمه للجنرال عون، فأهلا وسهلا بكل الاصوات التي توصل الجنرال عون الى سدة الرئاسة وتوصل مرشحنا. وتوقع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد زيارته البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، أن تجد خطوة ترشيح رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية ردود فعل إيجابية، قائلا لا أجد في المنطق سبباً لردود سلبية بما يتعلّق بالإطار السياسي لهذا الترشيح وأتصور أنه واضح جدا، ولا أعتقد أن هناك لبنانيا يختلف مع الآخر حول النقاط العشر التي طُرحَت. اضاف أتمنى مجدداً على الكتل النيابية أن تستعرض الموقف وتتوقف عنده وتناقشه وتأخذ الموقف المطلوب كي يتم في أسرع وقت الوصول إلى انتخابات رئاسية ونتخطى الوضع الراهن نحو وضع أفضل، أمس تكلمت مع رئيس حزب الكتائب الشيخ سامي الجميّل في الموضوع، وقبل إعلان الإتفاق كانوا على اطلاع بأننا نحاول التوصل إلى شيء ما مع الجنرال عون، ولا أعتقد أن الكتائب تجاه هكذا محاولة توحيد ومحاولة إجراء انتخابات رئاسية يمكن أن يكون موقفها سلبيا، خصوصا أنهم من أكثر الناس الذين ينادون بأولوية انتخاب رئيس الجمهورية. وتمنى جعجع الذهاب مباشرة إلى الإنتخابات الرئاسية بدلاً من التلهي بعقد جلسات تشريعية للمجلس النيابي أو بتفعيل العمل الحكومي، معتبرا ان الفرصة اصبحت الآن متاحة انطلاقاً من إطار سياسي واضح جدا، قوامه النقاط العشر التي طُرحت بوجود الجنرال عون والحاضرين في معراب. وردا على سؤال: ان الوزير فرنجيه مستمر بترشيحه وان من يؤيده يعرف عنوان بيته، قال جعجع: بيت القصيد يكمن هنا وليس في الجزء الأوّل من السؤال، وأعتقد أنّ الوزير فرنجيّة بغض النّظر إذا اتّفقنا أو اختلفنا معه في السياسة، الجميع يعلم أنّه يقف عند كلامه، لطالما كان يقول الوزير فرنجيه إذا كان للجنرال عون حظوظ في انتخابات الرّئاسة، أنا معه وسأصوّت له، والآن أعتقد أنّ حظوظ العماد عون أصبحت مكتملة تقريباً. ولذلك أتوقع على الصعيد الشخصي ان يبقى الوزير فرنجية على الكلام الذي قاله سابقا، وأعتقد أيضاً أنّ هذا هو مغزى كلامه أن الجميع يعرف عنوان بيتي. ولذلك لست متشائماً من الموقف الذي سيتّخذه الوزير فرنجيه، لانه لم يقل يوما كلاما عمل عكسه، وان شاء الله في وقت قريب ننزل الى الجلسة ويتم انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية. وعمّا إذا كان هناك تطمينات من حزب الله لجهة نزوله إلى الجلسة لانتخاب رئيس، أجاب جعجع بما يتعلّق برئاسة الجمهوريّة، حزب الله في السرّاء والضرّاء مع الجنرال عون. وعن العلاقة بينه وبين الرّئيس الحريري، قال هي كما كانت دائماً. والذي يجمعنا مع الرّئيس الحريري وتيّار المستقبل أكبر من كلّ الخطوات السياسية الكبيرة والصّغيرة منها. لا أُنكرُ أبداً أنّ هناك خلافا حول من يجب ترشيحه على انتخابات رئاسة الجمهوريّة، ولكن في الوقت نفسه، أؤكّد أكثر وأكثر على النّظرة الأكبر للأمور التي نحن متّفقون عليها، وأعتقد أن من خلال التّبادل المستمر الذي لم ينقطع أبداً مع تيّار المستقبل، سنتوصّل إلى موقف يجمعنا، أقلّه في المبدأ من ناحية حضور الجلسات وغيره. وهذا المبدأ ثابت عند تيّار المستقبل بما يتيح إجراء انتخابات رئاسيّة والخلاص من الفراغ. أضاف سنضع جهدنا لإجراء الإنتخابات الرئاسية في أسرع وقت، إما في الجلسة المقبلة في 8 شباط، أو حتى قبل هذا التاريخ، ولكن هذا يقتضي نوايا سليمة ونوايا إيجابية من قِبَل الجميع للخلاص من الفراغ الرئاسي. ومن لم يوافق على النقاط العشر، نحن مستعدون أن نتحاور ونتفق معه، وما عدا ذلك، من المؤلم أن نستمر بالفراغ الرئاسي أكثر من ذلك. واستبعد جعجع حدوث شرخ بين المسيحيين في نظام ديموقراطي في حال جرى تنافس في مجلس النواب بين الجنرال عون والنائب فرنجيه، معتبرا أن من انتخابات بلدية في ضيعة صغيرة إلى انتخابات رئاسة جمهورية إن كان في لبنان أو أستراليا أو أميركا أو في فرنسا، أحد المرشّحين سيربح وآخر سيخسر، ولا يمكن لأحد أن يربح طوال الوقت. وبكل بساطة، إذا حصلت الإنتخابات هكذا، نتوجّه إلى مجلس النوّاب ونصوت بكل روح ديموقراطية. وفي سياق آخر، استقبل البطريرك الراعي سفير تونُس في لبنان محمد كريم بودالي في زيارة بحث خلالها في الواقع الإقليمي والدّولي وضرورة الحفاظ على السّلام والتّسامح بين الدّول وضرورة إرساء ومواصلة الحوار بين الحضارات والدّيانات. واستقبل البطريرك أيضاً رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان الذي بحث معه الأوضاع السياسية والقضائية في لبنان، وأمل في أن تسير الأمور بالإتّجاه الذي يؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة ولمشروع إعادة النّهوض بالدولة، لأن مؤسسات الدولة اللبنانية في حالة يُرثى لها، مشيراً إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية لا يكفي، بل يجب أن يقترن الإنتخاب بمشروع إعادة بناء الدّولة والنّهوض بالدّولة كي تلبّي ولو بالحدّ الأدنى احتياجات اللّبنانيّين. وختم ما حصل خطوة إيجابيّة جدّاً، لأنّ كل تقارب بين الأطراف اللّبنانيّة إيجابي، خصوصاً أنّ الإنقسامات بلغت حدّاً خطيراً جدا. وكان البطريرك الراعي رأس في الصرح البطريركي في بكركي اجتماعا للفاعليات الاقتصادية، في حضور الوزير السابق نقولا نحاس، رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، عميد الصناعيين جاك صراف، رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، رئيس نقابة المتعهدين مارون الحلو، رئيس نقابة المستشفيات سليمان هارون، رئيس جمعية المزارعين أنطوان الحويك، نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي، المدير العام لجمعية تجار بيروت نبيل حاتم والخبير الاقتصادي ايلي ياشوعي. وتم التباحث في المعضلات الاقتصادية عموما، وبعض الشؤون القطاعية الخاصة وفي التحديات الاقتصادية الخطيرة نتيجة الظروف السياسية الراهنة وتفشي الفساد ما يعيق عملية الاصلاح في ظل غياب المحاسبة والمساءلة. وعصرا استقبل الراعي قائد الجيش العماد جان قهوجي وعرض معه الوضع الأمني. من جهته استقبل نائب الأمين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم وفدا من حزب الكتائب برئاسة الأمين العام للحزب المحامي رفيق غانم، في حضور النائب علي فياض والنائب السابق نزيه منصور. وأوضح بيان ل حزب الله، أنه تم التداول في الأوضاع العامة، وكانت مناسبة ليعتذر الوفد عن مقالة مسيئة لحزب الله وردت على موقع الكتائب الإلكتروني في الفترة السابقة، وهي التي كانت سببا لدعوى قضائية. وقد أبلغهم نائب الأمين العام بإسقاط الدعوى، مؤكدا على أهمية استمرار التواصل والحوار. وقال قاسم: كل مصائبنا في لبنان والمنطقة من إسرائيل، وعندما يكشف كل الأفرقاء جرائمها وعدوانها، ويعبرون عن مناصرتهم للفلسطينيين وقضيتهم، فهذا الأمر يضيِّق الخناق على إسرائيل ويتماهى مع مقاومتها، لتدرك بأنها معزولة ومرفوضة، وأن الرأي العام على اختلاف طوائفه وبلدانه في منطقتنا ضدهم، وأن إثارة الفتن لا تغيِّر من حقيقة إسرائيل العدو الأساس للجميع والخطر الأكبر على مستقبل منطقتنا. أضاف: الاختلاف السياسي لا يفسد في الود قضية، والتعبير عن الاختلاف بموضوعية حق مشروع بعيدا عن الإساءة لمن نختلف معه. وهذا الأمر برسم القوى السياسية التي تؤمن بأننا نعيش في بلد واحد، وكلنا شركاء، ولا يمكن لأحد أن يستفرد بلبنان، ولا أن ينجح بتسخيره لصالحه. لبنان لنا جميعا ومسؤوليتنا جميعا، والأفضل هو من يبذل لمصلحة وحدته وقوته وحمايته وتحريره. من جهته، قال غانم: تشرفنا بلقاء سماحة الشيخ نعيم قاسم، وهذه الاجتماعات نعتبرها ضرورية جدا للحوار بالعمق حول القضايا الوطنية، فكلنا معنيون بالوطن وهناك هموم مشتركة لمستقبلنا ومستقبل أولادنا ومستقبل وطننا. وبالفعل كان حوارا بالعمق، وحوارا طرحنا فيه أمورا دقيقة، وكنا متفاهمين بقضايا كثيرة، ونتمنى على سماحة الشيخ التواصل بهذه الحوارات للمصلحة العامة ولمصلحة لبنان.