بنتيجة جولة الرئيس الصيني :

توقيع مجموعة اتفاقات بين السعودية ومصر وإيران والصين

بيان مشترك صيني – سعودي وإقامة علاقات استراتيجية بين البلدين

توقيع 21 اتفاقية تعاون وتمويل بين مصر والصين

الرئيس الصيني يوقع وثيقة تعاون استراتيجي مع إيران

خامئني يبلغ الرئيس الصيني عدم ثقة بلاده بالدور الأميركي في مكافحة الإرهاب

إيران تقرر تحديث طائراتها المدنية بشراء 114 طائرة "اير با ص"

    

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال استقباله الرئيس الصيني شي جين بينغ، السعي المشترك للاستقرار والسلم العالمي، والعمل معاً لدفع جهود إحلال السلام في المنطقة، لافتاً إلى أن »التحديات خصوصاً الإرهاب تتطلب تكاتفاً دولياً«. ودعا الملك سلمان المجتمع الدولي إلى إرساء ميثاق الأمم المتحدة وفي المقدمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض مع الرئيس الصيني شين جين بينج، قوله إن »المملكة والصين تسعيان معاً للاستقرار وتعزيز السلم والأمن في العالم، ونحن نقدر لكم جهودكم في هذا الإطار«. من جهته، أعرب الرئيس الصيني عن سعادته بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين، معبراً عن بالغ شكره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. وأشار إلى حرص جمهورية الصين الشعبية على تعزيز الشراكة بين البلدين، ومواصلة تطوير علاقات الصداقة المشتركة مع المملكة، منوهاً بالإجراءات التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين لتحفيز التنمية في المملكة. وقالت الوكالة الرسمية إن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون بين البلدين، وتطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية. على صعيد متصل، وقّعت السعودية والصين 14 اتفاقية ومذكرات تفاهم أبرزها مذكرة تفاهم حول الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، ومذكرة تفاهم للتعاون في العلوم والتكنولوجيا، ومذكرة تفاهم بشأن الملاحة بالأقمار الصناعية، ومذكرة تفاهم بشأن إقامة آلية حول مكافحة الإرهاب. كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم من أجل التعاون لإقامة المفاعل النووي ذي الحرارة العالية والمبرد بالغاز، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال البحث والتطوير بين شركة أرامكو السعودية ومركز بحوث التطوير التابع لمجلس حكومة الصين. وقبيل توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، قلّد خادم الحرمين الشريفين الرئيس الصيني، قلادة الملك عبدالعزيز، وهي أعلى وسام في المملكة وتمنح لقادة ورؤساء الدول. وصدر بيان مشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية بشأن إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين ، فيما يلي نصه :ـ تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية ، قام فخامة السيد شي جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية بزيارة رسمية للمملكة العربية السعودية في الفترة من 9 إلى 10 ربيع الأخر 1437 هـ الموافق من 19 إلى 20 يناير 2016 م . وأثناء الزيارة عقد خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الصيني جلسة مباحثات ، حيث قام الجانبان في جو تسوده المودة والمحبة بتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، وتوصلا إلى توافق واسع النطاق ومهم . وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتطور الكبير الذي أحرزته العلاقات بين المملكة والصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 29 / 12 / 1410 هـ الموافق 21 / 7 / 1990 م ، وخاصة منذ الإعلان عن إقامة علاقات الصداقة الاستراتيجية بينهما في عام 2008 م ، مؤكدين على أهمية مواصلة تطوير الصداقة التقليدية بين البلدين والشعبين الصديقين وتعزيز التعاون الوثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والإنسانية والعسكرية والأمنية والطاقة وعلى المستويين الإقليمي والدولي ، بما يرتقي بالعلاقات السعودية ـ الصينية إلى مستوى أعلى . وتمشياً مع الرغبة المشتركة لدى البلدين في زيادة وتعميق التعاون في المجالات كافة ، قرر الجانبان الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة . وفي هذا الاطار يحرص الجانبان السعودي والصيني على بذل الجهود لتطوير التعاون في المجالات الآتية :ـ أولاً : المجال السياسي : ــ يتفق الجانبان على أنه في ظل التطور المستمر للتعددية القطبية في العالم والعولمة الاقتصادية يزداد الطابع الاستراتيجي والعالمي للعلاقات السعودية ـ الصينية يوماً بعد يوم ، وأصبح كلا البلدين شريكاً مهماً لبعضهما البعض على الساحة الدولية ، وينظر الجانبان إلى العلاقات بينهما دائماً بنظرة استراتيجية وطويلة المدى ، ويقومان بتطوير العلاقات مع الجانب الآخر كتوجه مهم في علاقاتهما الخارجية . ـ يحرص الجانبان على تبادل الزيارات الرفيعة المستوى وتعزيز التواصل الاستراتيجي حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتوثيق التعاون الاستراتيجي وتوطيد الثقة الاستراتيجية المتبادلة . ــ يؤكد الجانبان على اهتمامهما بآليات التشاور بين البلدين في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات ، وسيتخذان إجراءات فعالة لتحفيز وتسهيل تبادل الأفراد بينهما وتعزيز التواصل والاستفادة المتبادلة في المجالات كافة . ــ يؤكد الجانبان مجدداً على الدعم المتبادل للمصالح الحيوية لبعضهما البعض ، ويؤكد الجانب السعودي على مواصلة الإلتزام الثابت بسياسة الصين الواحدة ، ويؤكد الجانب الصيني على دعمه لجهود الجانب السعودي للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وتطوير اقتصادها وتحسين معيشة شعبها ودعمه قيام الجانب السعودي بدور أكبر في الشئون الإقليمية والدولية . ثانياً : الطاقة ــ أبدى الجانبان رغبتهما في استمرار تعزيز علاقات التعاون في مجال الطاقة ، و أكدا على أهمية استقرار السوق البترولية للاقتصاد العالمي ، كما أبدى الجانب الصيني تقديره للدور البارز الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لضمان استقرار اسواق البترول العالمية باعتبارها مصدراً آمناً وموثوقاً ويعتمد عليه في إمدادات البترول للأسواق العالمية . ثالثا : مجال التعاون العملي: ــ يحرص الجانبان على مواصلة الإلتزام بمبدأ المنفعة المتبادلة والكسب المشترك لاجراء التعاون العملي وتفعيل دور آلية اللجنة السعودية ـ الصينية المشتركة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية ، وذلك لاثراء مقومات التعاون باستمرار ، وتوسيع الاستثمار المتبادل ومواصلة تعميق التعاون في مجال البنية التحتية وحسن التعامل مع المشاريع المتبادلة في مجالات السكك الحديدية والطرق والجسور والاتصالات والموانئ وغيرها . ــ يعرب الجانبان عن تقديرهما لإطلاق التعاون في مجالات الفضاء وإطلاق الأقمار الاصطناعية والاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقات الجديدة وما حققه هذا التعاون من النتائج ، مؤكدين على استعدادهما لمواصلة دفع التطور المستمر للتعاون المعني . ــ يعرب الجانبان عن ترحيبهما بالتشاور في إطار التعاون في بناء " الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الـ " 21 " مؤكدين على وجود إمكانيات ضخمة للتعاون العملي بين البلدين واستعدادهما لتعزيز التنسيق والارتقاء في السياسات الخاصة بالقوة الإنتاجية لتدعيم نقل تكنولوجيا وتطوير القطاعات وتنويع الاقتصاد . ـــ يؤكد الجانب الصيني على اشادته بمشاركة الجانب السعودي كعضو مؤسس في إنشاء " البنك الأسيوي لاستثمار البنية التحتية " ويحرص الجانبان على تعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة وبذل الجهود المشتركة لدفع التنمية والنهضة في منطقة آسيا . رابعاً : المجال الأمني : ــ يشدد الجانبان على رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله وصوره التي تهدد السلام والاستقرار في شتى أنحاء العالم واستعدادهما لتعزيز التعاون الأمني في هذا الصدد ، ويؤكدان على رفضهما لربط الإرهاب بأي دين أو مذهب ، ويعرب الجانب الصيني عن تقديره للجهود السعودية في إقامة مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ، ودعمه لجميع الجهود المبذولة من السعودية وغيرها من الدول في مواجهة الإرهاب . خامساً : المجالات الثقافية والإنسانية : ـــ يؤكد الجانبان على أن جميع الحضارات يجب أن تتبادل الاحترام والتسامح بما يحقق التعايش المنسجم بين مختلف الحضارات البشرية ويشيد الجانب الصيني بالجهود السعودية الفاعلة لتعزيز الحوار والتواصل بين مختلف الحضارات والأديان ، وأكد الجانبان استعدادهما لبذل الجهود المشتركة للحفاظ على التنوع الحضاري بروح التسامح والاستفادة المتبادلة ، ويثمن الجانب الصيني الجهود السعودية في إقامة مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا . ــ يشجع الجانبان التبادل الثقافي بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي ويدعمان التواصل والتعاون في مجالات الإعلام والصحة والتعليم والبحوث العلمية والسياحة وغيرها ، وسيواصلان تبادل إقامة الأسابيع الثقافية والمشاركة النشطة في مختلف الفعاليات الثقافية التي يقيمها الجانب الآخر ، وتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الشباب والرياضة والمهارات المهنية ، بما يعزز التواصل والصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين . سادساً : الشؤون الإقليمية والدولية : ــ أجمع الجانبان على أن دفع السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتفق مع المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي وهما على استعداد لتعزيز التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة ، بما يحقق الحلول السياسية للقضايا الساخنة ، ويدعمان حق الدول بتقرير النظم والطرق التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة ، بما يحقق الاستقرار الدائم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة . ـــ يؤكد الجانبان على ضرورة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل بأنواعها كافة، وأبديا تأييدهما لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية وذلك طبقاً للقرارات الدولية ذات الصلة . ــ يؤكد الجانبان على أهمية تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية ، وأبدى الجانب الصيني تقديره للمساهمة السعودية في سبيل تعزيز السلام في المنطقة ، وأبدى الجانب السعودي إشادته بالجهود الصينية المبذولة لدعم القضايا العادلة للشعب الفلسطيني ودعم الصين لجهود السلام في الشرق الأوسط . ـــ أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سورية ، مؤكدين مجدداً على ضرورة إيجاد تسوية سياسية سلمية عاجلة للمسألة السورية والتطبيق الكامل لبيان جنيف الأول الذي تم التوصل إليه في يوم 30 يونيو 2012 م والبيانين الصادرين عام 2015 م عن اجتماعات فيينا للفريق الدولي المعني بسوريا وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ، كما أكدا على أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين وتشجيع المجتمع الدولي على تقديم المزيد من الدعم للسوريين في داخل سورية وخارجها . ـــ يؤكد الجانبان على موقفهما الثابت من وحدة اليمن واستقلاله وسيادته ويطالبان اليمنيين بالحفاظ على وحدتهم الوطنية بمختلف مكوناتهم وأطيافهم وتياراتهم الاجتماعية والدينية والسياسية وبعدم اتخاذ أي قرارات من شأنها تفكيك النسيج الاجتماعي لليمن وإثارة الفتن الداخلية . وأكد الجانبان دعمهما للشرعية في اليمن وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وكذلك المبادرة الخليجية المتعلقة باليمن . ــ يجمع الجانبان على أنه لدى المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية مصالح واسعة النطاق في كثير من القضايا الإقليمية والدولية المهمة ، وسيقومان بتكثيف التنسيق والتعاون في الأمم المتحدة ومجموعة الـ ( 20 ) وغيرهما من المنظمات الدولية والمحافل المتعددة الأطراف ، ويؤكد الجانبان على أن قضية إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تتطلب مشاورات بين جميع الدول الأعضاء لدفعها بخطوات متوازنة والتوصل إلى توافق في الآراء على أوسع نطاق من أجل إيجاد حزمة الحلول ، ويدعم الجانب السعودي قيام الجانب الصيني باستضافة مجموعة الـ (20) عام 2016 م وسيبذل جهوداً مشتركة معه لإنجاح القمة . ـــ أعرب فخامة السيد شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والشعب السعودي الصديق على ما لقيه فخامته والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال زيارته ، ووجه الدعوة لخادم الحرمين الشريفين للقيام بزيارة رسمية للصين في الوقت المناسب للجانبين ، وقبل خادم الحرمين الشريفين الدعوة بكل سرور. صدر في مدينة الرياض يوم 9 ربيع الأخر 1437 هـ الموافق 19 يناير 2016 م . في القاهرة قال الرئيس الصيني شي جين بينغ الخميس إن مصر والصين تعتزمان إقامة 15 مشروعا في مصر قد يصل إجمالي قيمتها إلى 15 مليار دولار. وذكر ان المشروعات تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية في مصر وتشمل قطاعات الكهرباء والنقل والبنية التحتية. وأضاف أنه تم إطلاق بعض هذه المشاريع بالفعل بينما لا تزال الأخرى قيد النقاش. وشهدت القمة المصرية - الصينية مراسم التوقيع على 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم تتناول التعاون بين البلدين في العديد من المجالات، أبرزها التعاون التكنولوجي والاقتصادي وتمويل المشروعات في مجالات الكهرباء والطاقة. ووقع الجانبان اتفاقية تمويل بقيمة 700 مليون دولار بين البنك الأهلي المصري والبنك الصيني للتنمية، وعدة اتفاقيات في مقدمتها، إنشاء القطار الكهربائي لنقل الركاب بين مدينتي السلام والعاشر، ومشروع قطار آخر لنقل البضائع بين بلبيس والروبيكي، إلى جانب مشروع إنتاج 130 عربة قطار بإجمالي تكلفة 1.5 مليار دولار. وتشمل الاتفاقات استثمارات عديدة في قطاعي التنمية والبنية التحتية كما تشمل المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة التي كشفت مصر عنها النقاب العام الماضي. وتشمل الاتفاقات أيضا اتفاقية تمويل بمليار دولار للبنك المركزي المصري وقرضا بقيمة 700 مليون دولار للبنك الأهلي المصري المملوك للدولة. وشملت الاتفاقيات الموقعة أيضاً تطوير أرصفة ميناء الإسكندرية، ومشروع محطة جبل عتاقة لتخزين الطاقة الكهربائية، وإقامة مركز نموذجي لتدوير المخلفات الزراعية، وإنتاج الأسمدة العضوية، والتعاون في تنفيذ المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية، فضلاً عن مشروع الصرف الصحي ل 260 قرية وإقامة محطتين لإنتاج الكهرباء باستخدام الفحم بمنطقة الحمراوين، والاتفاق على تمويل إضافي لمشروع تطوير شبكة نقل الكهرباء. وقال الرئيس الصيني إن الصين ومصر حافظتا على تنمية العلاقات بينهما خلال ال 60 عاما السابقة ووضعتا نموذجا للعلاقات الصينية العربية والعلاقات الصينية الإفريقية والتعاون فيما بين بلدان الجنوب، مؤكداً أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تؤسس علاقات دبلوماسية مع الصين. وأضاف أن الطرفين وافقا في عام 2014 على تأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة، وأن الصين تتعامل مع علاقاتها مع مصر وتعززها من منظور استراتيجي وطويل المدى. وقال التلفزيون المصري إن محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر وقع على اتفاقية تمويل مع الصين بقيمة مليار دولار. وقال التلفزيون إن البنك الأهلي المصري وقع أيضا اتفاقية تمويل مع الصين بقيمة 700 مليون دولار. وكان بنك مصر وقع على اتفاقية قرض بقيمة 100 مليون دولار مع مصرف التنمية الصيني. وحرص الرئيس الصيني، من القاهرة، على تأكيد الدعم السياسي والاقتصادي للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده لا تسعى إلى بناء مجال نفوذ في المنطقة. وأعلن، في كلمة له في مقرّ الجامعة العربية، تقديم قروض واستثمارات لدول المنطقة، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 55 مليار دولار. وقال جينبينغ إن بكين قررت «تخصيص قروض خاصة لدفع العملية الصناعية في الشرق الاوسط بقيمة 15 مليار دولار، تستخدم في مشاريع في مجالات الطاقة والبنية التحتية، مع تقديم قروض تجارية قيمتها عشرة مليارات دولار لدول الشرق الأوسط بغية دعم التعاون في مجال الطاقة». وأضاف أن بلاده قررت «انشاء صندوقين مع كل من الإمارات وقطر للاستثمارات المشتركة تبلغ قيمتها الاجمالية 20 مليار دولار»، مؤكداً أن بكين، بالرغم من هذه العروض، «لا تقوم بتنصيب الوكلاء، ولا تبني مجال نفوذ» في المنطقة. ودعا الرئيس الصيني إلى إقامة دولة فلسطينية وإعمار قطاع غزة وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، موضحاً أن الأسباب التي أدت إلى الاضطرابات في المنطقة «مرتبطة بالأساس بالتنمية، ولا مفرّ من التنمية لحلها». كما أوضح أن الصين ستقدم 35 مليون دولار مساعدات إنسانية لسوريا والأردن ولبنان وليبيا واليمن. إلى جانب ذلك، وقّعت القاهرة وبكين ، اتفاقيات اقتصادية باستثمارات اجمالية بلغت قيمتها 15 مليار دولار. وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري، اعلن جينبينغ التوصل الى «15 مشروعاً في اطار تعاون الجانبين في مجال انتاج الطاقة»، لافتاً إلى أن «هذا التعاون يشمل مجالات عدة، في مقدمتها الكهرباء والمواصلات والبنية التحتية، ومن المتوقع ان تبلغ الاستثمارات الاجمالية لهذه المشاريع 15 مليار دولار»، معرباً عن أمله أن « تضفي هذه المشاريع قوة جديدة للتنمية الاقتصادية في مصر». وفي الإجمال، وقّع مسؤولون من البلدين 21 اتفاقاً، تشمل استثمارات عديدة في قطاعي التنمية والبنية التحتية، وتشمل المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة التي كشفت مصر عنها النقاب العام الماضي، كما تشمل اتفاقية تمويل بمليار دولار للمصرف المركزي المصري، وقرضا بقيمة 700 مليون دولار لـ «المصرف الأهلي» المملوك للدولة. ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن جينبينغ قوله إن «الصين تؤيد مساعي مصر للحفاظ على الاستقرار وتنمية الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة، وتدعم مصر للعب دور أكبر في الشؤون الدولية والاقليمية». وكان الرئيس الصيني، الذي زار الرئيس المصري، قد أكد في مقال له نشرته «الاهرام» يوم الثلاثاء، ان بلاده تدعم «الدور الفاعل والفعّال لمصر في الشؤون الإقليمية والدولية، ويدعم حق الشعب المصري في تقرير مصير البلاد بإرادته الحرة، ويدعم جهود الحكومة المصرية في استعادة الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي»، معتبراً أن «العلاقات الصينية ـ المصرية نقطة الانطلاق للعلاقات الصينية ـ العربية»، وأن بكين «ستنظر الى العلاقات مع مصر وتطورها من الزاوية الاستراتيجية والطويلة الأمد». وأكدت الصين ، الخميس ، أنها تدعم مساعي مصر للحفاظ على الاستقرار وتعتقد أن كل بلد له الحق في أن يختار مساره. وقالت وزارة الخارجية الصينية: إن الرئيس شي جين بينغ أبلغ نظيره المصري في مستهل زيارته للقاهرة ، أن الصين تؤيد مساعي مصر للحفاظ على الاستقرار وتنمية الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة وتدعم مصر لأداء دور أكبر في الشؤون الدولية والإقليمية. ونقلت الوزارة عن شي قوله: إن المسار الذي تختاره دولة أو شعب لا يمكن فصله عن التقاليد التاريخية والثقافية أو واقع التنمية الاقتصادية وينبغي تحديده والسير فيه بطريقة منظمة بواسطة البلد أو الشعب بنفسه. ووصل الرئيس الصيني تشي جين بينغ، مساء الجمعة إلى طهران، آخر محطة له في جولته الشّرق أوسطية، التي قادته حتى الآن إلى كل من السعودية ومصر. ورافق الرئيس الصيني، وفد اقتصادي كبير، إضافةً إلى ثلاثة نوّاب لرئيس الوزراء وستة وزراء. وكان في استقبال الرئيس الصيني على أرض المطار، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وذكرت وسائل الإعلام، أنّ 36 في المئة من التّجارة الخارجيّة لإيران تتم مع الصّين. وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني إبراهيم رحيمبور، للتلفزيون الإيراني الرّسمي، أنّ "17 اتفاقاً سيوقع خلال الزّيارة، بينها وثيقة تعاون استراتيجي". ودعا المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، يوم السبت، إلى إقامة علاقات اقتصادية وأمنية أوثق مع الصين، قائلاً إن البلدين يمكن أن يكونا شريكين يعتمد عليهما خاصة في مجال الطاقة. ونقل الموقع الرسمي لخامنئي على الإنترنت، قوله خلال اجتماع مع الرئيس الصيني تشي جين بينغ، أنّ "إيران هي أكثر بلد يمكن الاعتماد عليه في المنطقة للحصول على الطاقة، لأن الأجانب لن يمكنهم أبداً التأثير على سياستها في هذا الشأن". واعتبر خامنئي، أن الأميركيين "ليسوا أمناء" في الحرب على الإرهاب في المنطقة، داعياً إلى مزيد من التعاون بين إيران والصين. وأكّد خامنئي، أن الاتفاق بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والصيني لتأسيس علاقات استراتيجية للأعوام الـ 25 المقبلة بين البلدين، بأنّه "إجراء صائب وحكيم تماماً"، مشيراً إلى أنّ "الحكومة والشعب الإيرانيين، يسعيان دوماً لتطوير العلاقات مع الدول المستقلة والجديرة بالثّقة مثل الصّين". ووصف المرشد الأعلى الايراني تصريح الرئيس الصيني، بضرورة إحياء "طريق الحرير" وتطوير التعاون بين الدول الواقعة في هذا المسار، فكرة "مقبولة ومنطقية تماماً"، قائلاً: "إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تنسى أبداً تعاون الصّين معها في مرحلة الحظر". وأوضح أنّ قضية "الصّين الموحدة"، تعتبر من السّياسات المبدئية والحاسمة إيرانياً، مشيراً إلى تصريح الرئيس الصيني حول تطوير التعاون الأمني بين البلدين. ورأى أنّ "منطقتنا وبسبب سياسات الغربيين الخاطئة، وكذلك الاستنباط المنحرف والخاطئ عن الإسلام، تعاني من انعدام الأمن الذي يحمل معه خطر الانتشار، ما يستدعي الوقوف أمام ذلك في ظل التعاون المفعم بالحكمة"، مشيراً إلى أنّ بعض دول المنطقة، هي "المصدر الأساس لهذا الفكر المنحرف". وأضاف: "إن الغربيين، وبدلاً من التصدي للمصدر الأساس لهذا الفكر والجماعات الإرهابية، تقوم بمهاجمة المسلمين في أوروبا وأميركا، وتمارس الضغوط عليهم، في حين أن هذه التيّارات الإرهابية متناقضة تماماً مع الفكر الإسلامي الصحيح". ووصف خامنئي تشكيل "التحالف الدولي" لمحاربة الإرهاب، بأنه "عملية خداع"، مشدداً على أن "نهج الأميركيين هو هكذا في جميع القضايا، وهم لم يكن سلوكهم صادقاً أبداً". وقررت إيران والصين، تعزيز علاقاتهما الاقتصادية، لرفعها إلى مستوى 600 مليار دولار، بحسب ما أعلن، يوم السّبت، الرئيس الإيراني في طهران. وجاء في بيان مشترك، أنّ البلدين "تعهدا بإجراء مفاوضات لتوقيع اتفاق تعاون يمتد على 25 عاماً"، و"القيام باستثمارات متبادلة في مختلف المجالات، ولاسيما النقل والمرافئ والطاقة والصناعة والخدمات". وأضاف البيان، أنّ الصّين تنوي أيضاً "القيام باستثمارات وتقديم تمويل في مجال صناعات الطاقة في إيران". وعلى الصعيد الديبلوماسي، اشار الى أن "الصّين رحبت بالدور البناء لإيران في التصدي للإرهاب، ومن أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة". وفي مؤتمر صحافي مع تشي، أعلن الرئيس الإيراني أنّهما ناقشا مشروع "رفع مستوى العلاقات (الاقتصادية)، إلى مستوى 600 مليار دولار في غضون عشر سنوات". وأعلن روحاني أنّ "زيارة الرّئيس الصيني تاريخية، وتفتح اليوم صفحة تاريخية في العلاقات بين البلدين". من جانبه، قال تشي: "توصلنا إلى توافق كبير في كل المجالات، أي العلاقات الثنائية، والمسائل الإقليمية والدولية، وقررنا إقامة علاقات على أساس شراكة استراتيجية". وبلغت المبادلات الاقتصادية بين البلدين في العام 2014، 52 مليار دولار. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، أن 36 في المئة، من التجارة الخارجية لإيران، هي مع الصين، أبرز البلدان التي تشتري النفط الإيراني. وقد تم بالإجمال خلال هذه الزيارة توقيع 17 اتفاقاً، للتعاون خصوصاً في المجال النووي. ويقوم تشي بأوّل زيارة لرئيس صيني إلى إيران منذ 14 عاماً، بعد أسبوع على بدء تطبيق الاتفاق النووي المعقود بين إيران والقوى العظمى، ومنها الصين، والذي ينص على رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران. إلى هذا دعا مبعوث صيني زار السعودية وإيران كلا من الدولتين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وسط صراع مستمر بين البلدين في تدخل دبلوماسي نادر من قبل الصين في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيانات منفصلة على موقعها على الانترنت إن نائب وزير الخارجية الصيني تشانغ مينغ التقى مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين كبار خلال رحلته. وأضافت إن تشانغ أجرى خلال زيارته للسعودية محادثات بشأن الوضع بين السعودية وإيران وآمال حفاظ الأطراف المعنية على الهدوء وممارسة ضبط النفس وتصعيد الحوار والمشاورات وأن تشجع بشكل مشترك تحسين الوضع. وفي إيران كرر تشانغ الرسالة المتعلقة بالهدوء وضبط النفس مضيفا آمال الصين في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. وقالت البيانات إن كلا من البلدين أبدى تقديره لدور الصين في المنطقة. وفي انقرة، قال مولود تشاويش أوغلو وزير خارجية تركيا في كلمة تناولت نطاقا واسعا من الموضوعات امام السفراء الأتراك الإثنين إن تركيا تزعجها الرسائل المناهضة للإسلام التي يتضمنها السباق الرئاسي في الولايات المتحدة. وقال في مؤتمر سنوي للسفراء في أنقرة إن تركيا مستعدة للقيام بما يتطلبه الأمر للمساعدة في انهاء التوترات بين إيران والسعودية. ودافع الوزير عن نشر تركيا لوحدة حماية في بعشيقة في العراق مما تسبب في خلاف دبلوماسي مع بغداد وقال إن انقرة تحترم وحدة أراضي العراق وإن نشر القوات تم بعد تدهور الوضع الأمني. على صعيد آخر أدان المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الهجوم الذي استهدف سفارة المملكة العربية السعودية في طهران مطلع الشهر الجاري، واصفاً إياه بأنه ضد البلاد وضد الإسلام، في وقت أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المواجهة مع السعودية ليست في مصلحة أحد، وذلك على خلفية قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد يوم من إنهاء رئيس وزراء باكستان نواز شريف زيارة إلى طهران، لدعم مساعي التهدئة بين إيران والسعودية وسط تقارير عن بوادر إيجابية للوساطة. وقال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي: «مثلما حدث في الهجوم على السفارة البريطانية قبله، كان هذا (الهجوم) ضد البلاد وضد الإسلام»، في إشارة إلى تعرض سفارة بريطانيا لهجوم في 2011. وعلى إثر إحراق سفارتها في طهران، قطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران لتحذو حذوها دول عدة باتخاذ تدابير ضد طهران. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أسرع في إدانة الهجوم على سفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد، واعتبرهما «غير مبررين على الإطلاق». ودعا إلى الإسراع في محاكمة المتهمين بالتورط فيهما. وتشير معلومات أوردتها الصحف المحلية إلى توقيف 140 شخصاً في إطار هذه القضية. في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المواجهة بين إيران والمملكة ليست في مصلحة أحد، وذلك على خلفية قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وكان رئيس وزراء باكستان نواز شريف قام بزيارة كل من السعودية وإيران في مساعٍ للتهدئة والوساطة. وقال نواز شريف إن السعودية وإيران تقدّران مبادرة بلاده لنزع فتيل التوتر، مؤكداً أن بعثة السلام الباكستانية هدفها الوساطة لتهدئة الأمور، وليس جمع التهنئة والإشادة من طرف على حساب الآخر. وأشار، في حديثه للصحافيين قبيل مغادرته طهران إلى سويسرا حسبما ذكرت قناة «جيو نيوز»، إلى أنه يعتبر المصالحة بين المملكة العربية السعودية وإيران واجباً مقدساً، وأن كلا البلدين يقدّر مبادرة باكستان، وكلاهما صرّح بأنهما لا يرغبان في العداء بينهما ويأملان في علاقات ودية. وشدد شريف على أن إنهاء التوتر بين السعودية وإيران يمثل أولوية لبلاده، مشيراً إلى أنه اتفق مع إيران على تعيين شخص محوري من جانبها لإيجاد حل فعال للمواجهة بين السعودية وإيران. وألمح إلى أن بلاده ستطلب من السعودية تعيين شخص محوري أيضاً لإنهاء النزاع بين البلدين. ورحب الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي برفع العقوبات عن إيران لكنه قال إن طهران يجب أن تتوخى الحذر من الولايات المتحدة. وذكر التلفزيون الرسمي أن خامنئي كتب للرئيس الإيراني حسن روحاني يهنئه على تنفيذ الاتفاق النووي الذي أدى إلى رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن إيران. وقال أكرر الحاجة لتوخي الحذر تجاه مكر وخديعة دول الاستكبار خاصة الولايات المتحدة في هذه القضية وغيرها. احرصوا على أن يوفي الطرف الآخر بكامل التزاماته. إن التصريحات التي أدلى بها بعض الساسة الأميركيين خلال اليومين أو الثلاثة أيام الماضية مريبة. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن ألمانيا ترغب في العمل مع إيران للمساعدة في تهدئة الصراعات الاقليمية بعد انتهاء عزلتها الدولية وكذلك الحيلولة دون تصاعد التوتر بينها وبين السعودية. وقال شتاينماير إن إيران مهمة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط في إشارة إلى الصراعات الدائرة في سوريا واليمن. وأضاف متحدثا لصحافيين أجانب نريد من إيران أن تهدئ الصراعات وتعيد الاستقرار في هذه المنطقة التي تعج بالأزمات. وآمل أن تكون إيران مستعدة لهذا. وقال شتاينماير إن تهدئة الحرب في سوريا مسألة رئيسية لحل أزمة اللاجئين التي أثارت انقسامات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية اقتسام عبءاستيعاب التدفق. وقال شتاينماير إن التوتر بين السعودية وإيران لن ينتهي قريبا لكن من الممكن المساعدة على بناء الثقة بين الدولتين. وتابع التوترات بين الدول المجاورة مثل التوترات بين السعودية وإيران لا تتحول إلى صداقة بين عشية وضحاها. وأضاف كخطوة أولى يمكن تحقيق الكثير إذا جعل الجانبان الوضع الحالي تحت السيطرة وتحدثا معا. وقال لصحافيين أجانب في برلين انا واثق تماما من أن هذه البداية الجديدة للعلاقات بين ألمانيا وإيران ستكون مفعمة الثراء. وبعد أن بالغت إيران في قيمة أرصدتها المجمدة في الخارج بما يقارب 120 مليار دولار، كشفت طهران أنها ستستعيد فقط 32 مليار دولار، بحسب ما أعلنه رئيس البنك المركزي الإيراني أن بلاده ستستعيد 32 مليار دولار من أموالها المجمدة في المصارف الدولية مع رفع العقوبات الاقتصادية والمالية عنها إثر دخول الاتفاق حول ملفها النووي حيز التنفيذ. وقال ولي الله سيف في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إنه مع رفع العقوبات ودخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، سيتم الإفراج عن 32 مليار دولار من الأموال المجمدة. وهذه أول مرة تكشف فيها إيران عن قيمة أموالها المجمدة بعد أن كانت تبالغ في قيمتها بما لا يقل عن 120 مليار دولار. وأوضح سيف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن 28،1 مليار دولار من الأرصدة المفرج عنها تتعلق بالبنك المركزي في مقابل 4،5 مليار دولار للحكومة. وأشار إلى أنه بعد التوصل لاتفاق جنيف النووي تم الإفراج عن 700 مليون دولار شهريا من الأرصدة المجمدة بحسب الاتفاق، استخدمت في تغطية استيراد السلع الأساسية. وأثبت فرض عقوبات أميركية على مؤسسات وأشخاص يعملون لدعم مشروع إيران للصواريخ العابرة، أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تعمل على تفكيك الملفات، وتتعاطى مع كل قضية بشكل منفصل، وإن كانت تحرص على ترتيب الأوقات. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية العقوبات على 11 شخصاً ومؤسسة بعدما خرج المحتجزون الأميركيون الثلاثة من الأجواء الإيرانية يوم الأحد، وبعد رفع العقوبات المتعلقة بالمشروع النووي. طالت العقوبات شركة مبروكة ترايدينغ ومقرّها الإمارات، ولها نشاطات في الصين أيضاً، واتهمتها الحكومة الأميركية بتوفير مواد لمشروع الصواريخ، ومن ضمنها مواد حساسة عن طريق شركات واجهة في بلد ثالث ومهمتها تضليل المنتجين الأجانب لهذه المواد. وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضاً على خمسة أشخاص، أولهم هو حسين بور نقشبند وهو مالك شركة مبروكة ترايدينغ، وقال بيان وزارة الخزانة الأميركية إنه قدّم الدعم المالي والتقني والتسهيلات ومادة الفايبر كاربون لمؤسسة نفيد الإيرانية، وهي منخرطة في دعم مشروع الصواريخ الإيراني. وإلى جانب بور نقشبند فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على رجل من الصين اسمه مينغ فو شين وشركته المقيمة في هونغ كونغ، وأيضاً على رحيم رضا فرغداني وشركته كانديد جنرال ترايدينغ في الإمارات. التهمة هي ذاتها، أي توفير مواد ودعم ومساعدات لمشروع الصورايخ الإيرانية. على صعيد آخر أعلن وزير النقل الايراني عباس اخوندي، يوم الأحد، أن إيران توقع عقداً لشراء 114 طائرة "ايرباص" خلال زيارة الرئيس حسن روحاني الى فرنسا المقررة في 27 كانون الثاني. وقال اخوندي خلال تصريحات نقلتها وسائل الاعلام الايرانية: "خلال الزيارة التي يقوم بها الرئيس الى فرنسا، يوقع عقد لشراء 114 طائرة ايرباص"، من دون ان يوضح قيمة العقد او مدته. وتابع "نحن بحاجة الى 400 طائرة للرحلات الطويلة ومئة طائرة للرحلات المتوسطة"، مشيراً إلى أن ايران تملك حالياً 256 طائرة "150 منها تعمل حالياً (...) بمعدل عمر 20 سنة تقريبا". وقال اخوندي إنه لم تجر اي مفاوضات مع مجموعة "بوينغ" الاميركية حتى الآن "بسبب مشاكل للتفاوض مع الولايات المتحدة"، لكنه أضاف "سنجري مفاوضات مع بوينغ بالتأكيد". وأكد الوزير الإيراني أن "انظمة الملاحة في المطارات الايرانية تحتاج الى استثمارات بقيمة 250 مليون دولار لتحديثها"، مشيراً إلى أن "هناك 67 مطاراً في البلاد بينها تسعة مطارات نشطة". وتابع "نحتاج الى طائرات صغيرة للرحلات القصيرة لتنشيط المطارات الاخرى". من جهة ثانية، لفت وزير النقل الايراني الإنتباه إلى توقيع عقد بقيمة ملياري دولار مع الصين لاستخدام الكهرباء في تشغيل رحلات القطارات بين طهران ومشهد (شمال شرقي) ثاني مدن البلاد، وتبعد حوالي ألف كيلومتر عن العاصمة. في مجال آخر صدر البيان الختامي للاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في مقر المنظمة بجدة بشأن الاعتداءات على سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران وقنصليتها العامة في مشهد ، وفيما يلي نص البيان: عقد مجلس وزراء الخارجية بمنظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً استثنائياً بمقر المنظمة بجدة اليوم برئاسة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت، ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، وذلك بناءً على طلب المملكة العربية السعودية لبحث اقتحام سفارة المملكة العربية السعودية في مدينة طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد. وبعد الاطلاع على خطاب وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير رقم 6 / 4 / 117695 وتاريخ 26 / 3 / 1437هـ الموافق 6 / 1 / 2016م واستناداً إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 اللتان أكدتا على حرمة مباني وأفراد البعثات الدبلوماسية والتزام الدولة المضيفة بتوفير الحماية اللازمة لهم ضد أي اعتداءات واستناداً إلى ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق الأمم المتحدة بشأن الحفاظ على سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وبالإشارة إلى البيان الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 4 / 1 / 2016م الذي أدان الاعتداءات على مقر سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد وبعد المداولات في هذا الشأن فإن المجلس: 1 - يدين الاعتداءات التي تعرضت لها بعثات المملكة العربية السعودية في طهران ومشهد والتي تُشكل خرقاً واضحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الدبلوماسية ويفرض الحصانة والاحترام للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى أية دولة بوضوح ملزم للجميع. 2 - يؤكد على أن هذه الاعتداءات تتنافى مع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة التي تدعو إلى تعزيز الثقة وتشجيع العلاقات الودية والاحترام المتبادل والتعاون بين الدول الأعضاء وحل النزاعات بالطرق السلمية وصون السلم والأمن والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول. 3 - يرفض ويدين التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة العربية السعودية ويعد ذلك تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية مما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة وميثاق المنظمة وجميع المواثيق الدولية التي تدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء وخاصة تلك التي تندرج ضمن التشريعات الداخلية. 4 - يدين تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء ومنها (البحرين واليمن وسوريا والصومال) واستمرار دعمها للإرهاب. 5 - يعرب عن دعمه وتأييده الكامل لجهود المملكة العربية السعودية وجميع الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة أياً كان مصدره وأهدافه. 6 - يؤيد الإجراءات الشرعية والقانونية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات على بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية في إيران. 7 - يؤكد على البيانات الصادرة عن الدول الأعضاء وغير الأعضاء ومجلس الأمن الدولي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية التي أدانت واستنكرت بشدة الاعتداءات على سفارة وقنصلية المملكة العربية السعودية في طهران ومشهد. 8 - يطالب بالعمل على نبذ الأجندة الطائفية والمذهبية لما لها من آثار مدمرة وتداعيات خطيرة على أمن واستقرار الدول الأعضاء وعلى السلم والأمن الدوليين. 9 - يؤكد على أهمية توطيد علاقات حُسن الجوار بين الدول الأعضاء لما فيه خير مصلحة الشعوب اتساقاً مع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي. 10 - يطالب جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً على البعثات الدبلوماسية والقنصلية لدى إيران. 11 - يدعم جميع الجهود السياسية لتحقيق تسويات دائمة للنزاعات بين الدول الأعضاء على أساس ميثاق منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والقانون الدولي. 12 - مطالبة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إبلاغ هذا البيان للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة القادمة لمجلس وزراء الخارجية. وجاء في البيان أن وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلن عن رفضه للبيان مشيراً إلى أنه ينأى بنفسه عنه. كما أعلن وفد الجمهورية اللبنانية بأن لبنان ينأى بنفسه عن البيان. وأشار البيان إلى أن وفد الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية قدم ملاحظة تفسيرية بشأن الفقرة الخامسة تنص على أنه (التزاماً بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فإن الإجراءات الشرعية والقانونية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية الشقيقة والمشار إليها في المادة الخامسة من البيان تخضع إلى القرارات السيادية وبالتالي ليس على اجتماع متعدد الأطراف أن يتخذ موقفاً بشأنها).