منهم من يصل ومنهم من يبتلعه البحر :

غرق عشرات ألفارين من نار الحروب فى المنطقة قبالة السواحل الأوروبية

الأمم المتحدة : صقيع الشتاء يهدد حياة الآف الاطفال على طرق الهجرة

بلغاريا ترحل اللاجئين وبعض دول أوروبا تخشى منهم على هويتها

معلومات امنية أوروبية عن اتجار مهربى اللاجئين بمبالغ يصل مجموعها إلى ستة مليارات دولار

      

قالت قوات خفر السواحل اليونانية إن 42 شخصا على الأقل بينهم 17 طفلا غرقوا إثر انقلاب قاربين كانوا يستقلونهما قبالة جزيرتين يونانيتين قريبتين من السواحل التركية في واحد من أكثر الأيام دموية للمهاجرين الذي يخاطرون بأخذ مسار خطير من تركيا لأوروبا. وقال أحد مسؤولي خفر السواحل إن شهادات الناجين تفيد بوجود عشرات الأشخاص على متن قارب خشبي حين غرق قبالة ساحل جزيرة كالوليمنوس الصغيرة في بحر ايجة قرب الساحل التركي. وأضاف المسؤول أن قوات خفر السواحل أنقذت 26 شخصا وانتشلت جثث 34 مهاجرا في أحد أسوأ الحوادث منذ شهور. ولم يتبين سبب غرق القارب. أما القارب الذي غرق قبالة ساحل فارماكونيسي وهي جزيرة صغيرة أخرى قريبة من الساحل التركي فشهد غرق ست أطفال وامرأتين حين تحطم القارب الخشبي إثر اصطدامه بصخور بعد منتصف الليل بقليل. وقالت خفر السواحل في بيان نجح 40 مهاجرا آخرون كانوا على متن القارب في السباحة إلى الشاطئ. وقال بيان لوزارة النقل البحري اليونانية مرة أخرى حشر مهربو البشر عديمي الإنسانية في الجانب التركي عشرات اللاجئين والمهاجرين في قوارب خطيرة وغير صالحة للملاحة وتسببوا في غرق أبرياء بينهم حتى أطفال صغار. وقال البيت الابيض إن الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل ناقشا أزمة اللاجئين في اوروبا اثناء محادثة هاتفية وإتفقا على أن مؤتمرا مرتقبا للمانحين في لندن سيكون فرصة لاستقطاب الجهود العالمية بشان هذه المسألة. وأضاف البيت الابيض في بيان أن اوباما أبلغ ميركل أنه يخطط لاستضافة قمة على مستوى الزعماء في الجمعية العامة للامم المتحدة في أيلول لتأمين تعهدات جديدة للمساعدة في معالجة أزمة اللاجئين. وقال البيت الابيض تعهد الزعيمان بالعمل معا على مدى الاشهر المقبلة للمساعدة في حماية ورعاية ملايين الاشخاص الذين قلبت الحرب حياتهم رأسا على عقب. وعلى صعيد متصل وقع الوزير المفوض لمقاطعة بافاريا ضمن الفيدرالية الألمانية يواكيم هرمان، مع نائبة رئيس وزراء بغاريا، وزير الداخليه رومايانا بتشاروفا، اتفاقية للتعاون الأمني في مكافحة الإرهاب، ولمنع تدفق المهاجرين واللاجئين غير الشرعيين إلى ألمانيا عبر بوابات بلغاريا. بافاريا إحدى المقطاعات الألمانية التي تقف بشراسة في وجه سياسات حكومة المستشارة الألمانية ميركل في استقبال مهاجرين ولاجئين على الأراضي الألمانية. وفي السياق نفسه اندلع حريق في نزل مخصص لاستقبال لاجئين في مدينة مارل بولاية شمال الراين- فستافليا الألمانية ملحقا خسائر مادية كبيرة بالمبنى من دون تسجيل ضحايا. وأوضحت شرطة المدينة أنها لا تستبعد أن يكون الحريق متعمدا، خاصة أن المبنى تم تلطيخه بعبارات معادية للأجانب. وأضافت أن أعمال إطفاء الحريق تواصلت طوال الصباح، لافتة إلى أنها فتحت تحقيقا لمعرفة سبب اندلاع الحريق بالمبنى الذي كان سيحتضن في غضون هذه الأيام ما بين 30 و40 لاجئا. بالمقابل وصل اربعة لاجئين سوريين الى لندن من مرفأ كاليه شمال فرنسا غداة قرار قضائي قال خبراء انه يمكن ان يسمح باستقبال مهاجرين آخرين من هؤلاء. وامرت محكمة بريطانية وزارة الداخلية البريطانية بالسماح لهؤلاء السوريين الاربعة وهم ثلاثة قاصرين وشاب بالغ بدخول بريطانيا للانضمام الى باقي اسرتهم وذلك حتى النظر في طلبهم اللجوء داخل بريطانيا. وكان هؤلاء الاربعة يقيمون في مخيم للمهاجرين يسمى الادغال وقريب من كاليه منذ شهرين. ووصل اللاجئون الاربعة الى محطة سانت بانكراس للقطارات في لندن حيث كان في استقبالهم عدد من افراد اسرتهم ونحو مئة متظاهر رفعوا لافتات كتب عليها اهلا باللاجئين. وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إنه ليس بوسع أوروبا التعامل مع عدد اللاجئين الذين يصلون إلى حدودها وإن تدفق المهاجرين يهدد فكرة الاتحاد الأوروبي. وقال فالس ليس بوسعنا القول أو القبول بأن كل اللاجئين... محل ترحيب في أوروبا. وأضاف أن أزمة المهاجرين تمثل خطرا على استقرار الاتحاد الأوروبي وأن هناك حاجة لفرض قيود أكثر صرامة على حدود التكتل. وقبل ذلك بيوم قالت السلطات اليونانية إن طفلاً من أبناء اللاجئين وكذلك امرأة لاجئة، لقيا حتفهما غرقاً، في بحر إيجه بين اليونان وتركيا، كما اكتشفت قوات خفر السواحل اليونانية جثة لاجئ ثالث في البحر. واستمر آلاف اللاجئين في التدفق بحراً من تركيا لليونان، رغم الأمواج الهائجة والطقس الشتوي البارد. ونجحت قوات خفر السواحل في إنقاذ 46 آخرين، بحسب السلطات اليونانية. وعلى صعيد متصل قالت الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى ان آلاف الأطفال اللاجئين في طريقهم عبر تركيا وجنوب شرق أوروبا معرضون لخطر الموت، بسبب الانخفاض الشديد في درجات الحرارة في الأيام المقبلة وحرمانهم من التغذية واللباس لمواجهة البرد. وذكرت وكالة الطقس التابعة للأمم المتحدة أنها تتوقع انخفاض درجات الحرارة دون المستويات الطبيعية وتساقط الثلوج الكثيف في الأسبوعين القادمين في شرق البلقان وتركيا وشرق البحر المتوسط وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن. وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف كريستوف بوليراك، في مؤتمر صحافي، ان الكثير من الأطفال الذين يتنقلون ليس لديهم ما يكفي من الملابس وليست لديهم إمكانية للحصول على التغذية السليمة. واضاف إن الأطفال في العام الماضي كانت نسبتهم الربع بين مليون مهاجر ولاجئ وصلوا عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 1708 أشخاص في المتوسط يصلون يوميا في الشهر الجاري إلى اليونان حتى الآن وهو نحو نصف المتوسط اليومي في كانون الأول الذي بلغ 3508. بدورها، أشارت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية، في بيان، الى إن الأطفال يأتون إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية وهم لا يرتدون سوى القمصان القطنية المبللة بالمياه بعد السفر في قوارب مطاطية لا تصلح للإبحار. وأضافت ان عمال الإغاثة في مركز الاستقبال الحدودي في بريسيفو يقولون إن منسوب الثلوج على الأرض يبلغ ست بوصات وإن الأطفال يصلون بشفاه زرقاء ويكونون متوترين ويرتجفون من البرد. ومن المتوقع انخفاض درجات الحرارة إلى دون 20 درجة مئوية في بريسيفو في صربيا وإلى دون 13 درجة مئوية على الحدود بين اليونان ومقدونيا، بحسب المنظمة. من جهة اخرى، قال فولكان بوزقر وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا إنه ينبغي على الاتحاد تنفيذ وعوده في إطار اتفاق أبرمه مع أنقرة بقيمة ثلاثة مليارات يورو ويلزم تركيا بوقف تدفق المهاجرين على الاتحاد. وقال بوزقر إن تركيا نفذت الشق الخاص بها من الاتفاق لكن يجب على الاتحاد الأوروبي حل خلافاته الداخلية وذلك بعد أن قال مسؤولون أوروبيون الأسبوع الماضي إن إيطاليا تعرقل خططا للإفراج عن النقود المخصصة لتركيا. وأضاف الطريقة التي ستستخدمها الدول فيما يتعلق بالاتفاق مسألة من المسائل الداخلية للاتحاد الأوروبي. هذا وأكدت منظمة هيومان رايتس ووتش أنّ ضباط الشرطة البلغارية يرحلون المهاجرين وطالبي اللجوء عنوة إلى تركيا مستخدمين العنف بعد أن يعمدوا إلى سرقة أموالهم ومتعلقاتهم. وقالت المنظمة التي أجرت بحثاً في الفترة بين تشرين الأول وكانون الأول الماضيين على 45 لاجئاً من ستة بلدان: إنّ لاجئين من سوريا وأفغانستان والعراق أبلغوا عن تعرضهم لسوء المعاملة والترحيل القسري إضافة لسرقتهم من قبل ضباط الشرطة البلغارية وإطلاق الكلاب لمهاجمتهم. وبيّنت المنظمة أنّ اللاجئين أبلغوا عن 59 حالة إكراه على العودة من بلغاريا إلى تركيا بين شهري آذار وتشرين الثاني من العام الماضي وأنّ 26 لاجئاً أيضاً تعرضوا للضرب على يد ضباط وعناصر الشرطة البلغارية أو هجوم من الكلاب البوليسية وأنّ الجميع ما عدا شخصاً واحداً قالوا إنّهم جردوا من ممتلكاتهم وفي بعض الحالات تحت تهديد السلاح من قبل أشخاص عرفوا عن أنفسهم بأنّهم عناصر إنفاذ القانون. ولفتت إلى أنّه في تشرين الثاني الماضي تمّ إبلاغ مركز بلغراد لحقوق الإنسان الممول من منظمة أوكسفام بشهادات التعرض للضرب والتهديد والاعتداء إضافة الى سوء معاملة للمهاجرين القادمين عبر بلغاريا من قبل قوات الشرطة. وقررت النمسا ألا يزيد عدد اللاجئين الذين تستقبلهم على أراضيها عام 2016 الجاري عن 37 ألف و 500 لاجئ وأن يكون الحد الأقصى للاجئين في النمسا 127 ألفا و 500 لاجئ حتى عام 2019 وذلك حسبما قرر الائتلاف الحكومي في فيينا. وقالت صحيفة تايمز البريطانية، إن طالبي اللجوء في بلدة ميدلسبره في شمال انكلترا يعانون من التمييز لتسكينهم في بيوت معظمها لها أبواب حمراء مما يجعلهم هدفا سهلا للعنصريين. وذكرت الصحيفة في تقرير استقصائي أن طالبي اللجوء تحدثوا عن حوادث منها قذف أبوابهم ببراز الكلاب وإلقاء البيض والحجارة على نوافذهم والصراخ في وجوههم بعبارات عنصرية. وفي المانيا، أطلقت وزارة شؤون العائلة في ألمانيا برنامجا يشمل رعاية عائلات أو أفراد للاجئين أطفالا أو كبارا في ألمانيا من أجل دعم الاندماج. وقالت الوزيرة المختصة مانويلا شفيزيغ في برلين إن البرنامج الذي تتولاه منظمات إغاثة واتحادات مهاجرين ووكالات للمتطوعين يمكن أن يساهم في أن تبقى البلاد ملتحمة ولا تنقسم. وتتمثل إحدى أسس هذا البرنامج في عقد نحو 25 ألف رعاية يقوم في إطارها مواطنون بمساعدة لاجئين في قضاء حاجياتهم اليومية مثل التواصل مع الإدارات والبحث عن السكن أو أمكنة في دور الحضانة الخاصة بالأطفال. وقالت الأمم المتحدة ووكالات إغاثة الثلاثاء إن آلاف الأطفال اللاجئين على طريق الهجرة عبر تركيا وجنوب شرق أوروبا معرضون للخطر بسبب الانخفاض الشديد في درجات الحرارة في الأسبوعين القادمين. وذكرت وكالة الطقس التابعة للأمم المتحدة أنها تتوقع انخفاض درجات الحرارة دون المستويات الطبيعية وتساقط الثلوج الكثيف في الأسبوعين القادمين في شرق البلقان وتركيا وشرق البحر المتوسط وسوريا ولبنان وإسرائيل والأردن. وقال كريستوف بوليراك المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف الكثير من الأطفال الذين يتنقلون ليس لديهم ما يكفي من الملابس وليست لديهم إمكانية للحصول على التغذية السليمة. ولدى سؤاله في مؤتمر صحافي عما إذا كان يمكن أن يتجمد الأطفال حتى الموت أجاب الخطر كبير جدا جدا. وقالت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية في بيان إن الأطفال يأتون إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية وهم لا يرتدون سوى القمصان القطنية المبللة بالمياه بعد السفر في قوارب مطاطية لا تصلح للإبحار. وأضافت يقول عمال الإغاثة في مركز الاستقبال الحدودي في بريسيفو إن منسوب الثلوج على الأرض يبلغ ست بوصات وإن الأطفال يصلون بشفاه زرقاء ويكونون متوترين ويرتجفون من البرد. وقالت المنظمة إن من المتوقع انخفاض درجات الحرارة إلى دون 20 درجة مئوية في بريسيفو في صربيا وإلى دون 13 درجة مئوية على الحدود بين اليونان ومقدونيا. هذا وأظهرت لقطات فيديو رجلاً تركياً يبدو أنه كان يقود زورقاً يقل لاجئين، وهو يجثو على ركبتيه أمام جثة 3 أطفال قضوا غرقاً عندما انقلب المركب المتجه بهم نحو اليونان. وكان الزورق الذي يقل على متنه 12 رجلاً و5 نساء و6 أطفال قد انقلب الخميس الماضي أثناء إبحاره من تركيا إلى اليونان، ما أودى بحياة 3 أطفال. وعمد أفراد الشرطة اليونانية الذين اعتقلوا أوسكارت إلى إركاعه أمام أكفان الأطفال الثلاثة. من ناحية اخرى، حث وزير النقل الالماني المستشارة أنجيلا ميركل على الاستعداد لإغلاق حدود ألمانيا لوقف تدفق لطالبي اللجوء، مجادلا بأنه يجب على برلين أن تتحرك بمفردها إذا لم تتمكن من الوصول إلى إتفاق أوروبي بشان اللاجئين. وقال الكسندر دوبرينت إن المانيا قد لا تستطيع الاستمرار في أن تظهر للعالم وجها وديا وهي عبارة إستخدمتها ميركل مع بدء تدفق اللاجئين على المانيا الصيف الماضي. واضاف أنه إذا لم ينخفض عدد الوافدين الجدد قريبا فانه ينبغي لالمانيا ان تتحرك وحدها. وأبلغ دوبرينت وهو عضو بحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري نصحيتي العاجلة: يجب علينا أن نعد أنفسنا لوضع لن يكون بمقدورنا فيه تفادي إغلاق الحدود. وكثف الحزب -وهو الشقيق البافاري للحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ بزعامة ميركل- الضغوط على المستشارة بشان سياستها للباب المفتوح أمام اللاجئين التي شهدت وصول 1.1 مليون مهاجر إلى المانيا العام الماضي وحده. وأبلغ هورست سيهوفير زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي انه سيرسل الى الحكومة الاتحادية طلبا مكتوبا في غضون الاسبوعين القادمين لاعادة فرض ضوابط على حدود البلاد. بالمقابل قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير امس إن إغلاق الحدود لن يحل مشكلة اللاجئين في أوروبا. وقال للصحافيين ردا على سؤال عن اقتراح وزير النقل الألماني بأن تستعد ألمانيا لإغلاق الحدود الحل... لا يكمن في إغلاق الحدود. وأضاف شتاينماير أن من المهم حل الصراع الدائر في سوريا إضافة إلى العمل مع جيرانها على السيطرة على تدفق اللاجئين وإقامة نقاط ساخنة في اليونان وإيطاليا للتعامل مع الواصلين إلى أوروبا. وتابع أن ألمانيا تأمل ألا يتقوقع شرق أوروبا في الجزء الخاص به في الاتحاد الأوروبي. وقال آمل بشدة ألا نصل إلى حد ينغلق فيه شرق أوروبا على نفسه باعتباره جزءا خاصا من الاتحاد الأوروبي. وعلى صعيد متصل، ذكرت وسائل إعلام هولندية ومصادر بلدية أن مواجهات وقعت بين الشرطة ومتظاهرين في مدينة هيش، الواقعة شرق هولندا، يحتجون على استقبال 500 مهاجر خلال السنوات العشر القادمة. وكان نائب من اليمين المتطرف قد دعا إلى سجن المهاجرين في مراكز استقبال لحماية النساء من الاعتداءات الشبيهة لتلك التي حدثت في ألمانيا ليلة رأس السنة. وقال مسؤول في قوات خفر السواحل الإيطالية إنه جرى العثور على جثة امرأة غارقة بينما مازال هناك نحو 5 مهاجرين آخرين في عداد المفقودين بعد أن ألقى بهم مهربون للبشر في البحر قبالة سواحل جنوب إيطاليا. وتمكن 37 مهاجرا صوماليا كانوا على متن القارب من النجاة بعد أن تمكنوا إما من الوصول إلى الشاطئ بأمان أو تم انتشالهم من المياه على قيد الحياة من قبل رجال الإنقاذ. وفي أنقرة، قال فولكان بوزقر وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي إن أنقرة تعتزم اصدار تصاريح عمل للاجئين السوريين حتى تشجع القليل منهم فقط على الهجرة وسط ضغوط من الاتحاد الأوروبي لتقليل عدد المهاجرين. وكان بوزقر يتحدث بعد اجتماعه بفرانس تيمرمانز نائب رئيس المفوضية الأوروبية الذي قال الأسبوع الماضي إن الاتحاد الأوروبي ليس راضيا عن جهود تركيا لمنع المهاجرين من عبور بحر إيجه إلى اليونان. وقال بوزقر للصحافيين بعد لقاء تيمرمانز في أنقرة نحاول تخفيف الضغط على الهجرة غير الشرعية بمنح السوريين تصاريح عمل في تركيا. وأضاف أيضا أن السلطات التركية اعتقلت أكثر من 150 ألف مهاجر بشكل غير مشروع في عام 2015 بواقع نحو 500 مهاجر يوميا. في المانيا، قال وزير الداخلية في ولاية نورد راين فستفاليا الألمانية إن أشخاصا من أصول أجنبية كانوا مسؤولين عن كل أعمال العنف تقريبا التي حدثت ليلة رأس السنة في مدينة كولونيا مضيفا أن هذا يشمل مهاجرين وصلوا ألمانيا على مدى العام المنصرم. قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن أوروبا معرضة للمخاطر بسبب أزمة المهاجرين لأنها لم تسيطر بعد على الموقف إلى المدى الذي تطمح اليه. وقالت ميركل ووالآن وعلى حين غرة نواجه تحديا يتمثل في تدفق اللاجئين الى أوروبا ونحن معرضون للمخاطر -كما نرى- لانه لم يتيسر لنا النظام والسيطرة التي كنا نود ان تكون لدينا. وعلى صعيد متصل، قالت الشرطة الألمانية إن باكستانيين اثنين ورجلا سوريا أصيبوا في هجمات عصابات بمدينة كولونيا الألمانية التي شهدت معظم حالات التحرش التي وقعت عشية الاحتفالات برأس السنة. وقالت مصادر إن المهاجمين كانوا أعضاء من فرق روك ومشاغبين من مشجعي كرة القدم اتفقوا على الاجتماع في وسط المدينة عبر فايسبوك ليبدأوا عملية ملاحقة الأجانب. هذا وناقش الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، أزمة اللاجئين في أوروبا واتفقا على أن مؤتمراً مرتقباً للمانحين في لندن سيكون فرصة لاستقطاب الجهود العالمية بشأن هذه المسألة. وأوضح البيت الأبيض ، في بيان ، أن أوباما أبلغ ميركل أثناء محادثة هاتفية أنه يخطط لاستضافة قمة على مستوى الزعماء في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر لتأمين تعهدات جديدة للمساعدة في معالجة أزمة اللاجئين. وأشار البيان إلى أن الزعيمين تعهدا بالعمل معاً على مدى الشهور المقبلة للمساعدة في حماية ورعاية ملايين الأشخاص الذين قلبت الحرب حياتهم رأساً على عقب. هذا وقال خفر السواحل التركي في بيان إنه عثر على 12 جثة على الساحل الغربي للبلاد وأنقذ 26 شخصا آخرين الخميس إثر غرق قارب ينقل مهاجرين إلى اليونان. وقال إن طائرة هليكوبتر وثلاثة قوارب لا تزال تبحث عن ناجين آخرين. وذكرت صحيفة حريت التركية إن كل الغرقى وبينهم امرأة حبلى، جاؤوا من العراق وحاولوا الإبحار من إزمير إلى جزيرة ليسبوس اليونانية. هذا واعتقلت الشرطة في ألمانيا وتركيا 15 شخصا يشتبه في ضلوعهم في تهريب البشر وذلك في عملية مشتركة لتفكيك شبكة يعتقد أنها هربت أكثر من 1700 لاجئ سوري إلى أوروبا. وأبلغ ضباط كبار بالشرطة الصحافيين في بوتسدام قرب برلين امس أن أغلب المشتبه بهم سوريون وأن اثنين على الأقل من الخمسة الذين اعتقلوا في ألمانيا من طلاب اللجوء السوريين. وقال ديتر رومان رئيس الشرطة الاتحادية الألمانية هذه العملية المشتركة لتفكيك شبكة تهريب دولية هي الأكبر حتى الآن. وقالت الشرطة الألمانية إنها اعتقلت خمسة بعد مداهمات في ست ولايات اتحادية في حين أدت عمليات بالتزامن في تركيا بمناطق مختلفة إلى اعتقال عشرة. جاءت الاعتقالات نتيجة لتحقيق بدأ في كانون الأول 2014 بعد إبحار ثلاث سفن- كانت في طريقها أصلا إلى التفكيك كخردة- من الساحل التركي. وانتهى الأمر إلى تقطع السبل بالسفن الثلاث في البحر المتوسط وعلى متنها لاجئون سوريون قبل أن ينقذهم حرس السواحل الايطالي. ويواجه المشتبه بهم الذين اعتقلوا في ألمانيا عقوبة السجن لفترات تصل إلى عشر سنوات إذا أدينوا. وعلى صعيد متصل قال مسؤول من الشرطة اليونانية إن المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى اليونان يجب أن يعلنوا وجهتهم النهائية من أجل أن يواصلوا السفر داخل الاتحاد الأوروبي وذلك في أعقاب خطوات اتخذتها دول مجاورة لمنع دخول المهاجرين. وقال المسؤول اليوناني اعتبارا من اليوم ستسجل الوجهة النهائية -التي يذكرها المهاجر- في الوثائق الرسمية. ولم يتضح ما إذا كان اللاجئون سيمنعون من مواصلة السفر استنادا إلى وجهتهم النهائية. لكن مسؤولين بوكالة للاجئين توقعوا أن يذكر أغلب المهاجرين النمسا أو ألمانيا. ومن جهة اخرى، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ضباطا بالشرطة البلغارية يعيدون بصورة تعسفية مهاجرين وطالبي لجوء إلى تركيا وانهم في احيان كثيرة يفعلون ذلك بعد ان يسرقوا متعلقاتهم ويستخدموا العنف ضدهم. وبحسب مسح اجرته المنظمة الحقوقية في الفترة من تشرين الأول إلى كانون الأول العام الماضي بين 45 لاجئا من ست دول أبلغ مهاجرون من افغانستان وسوريا والعراق عن حالات إعادة قسرية وسطو مسلح وعنف وهجمات بكلاب بوليسية. وتدرس الدانمارك نقل المهاجرين إلى مخيمات خارج المدن والبلدات وهو أسلوب يأمل حزب الشعب الدانمركي المناهض للهجرة أن يحول تركيز الحكومة في التعامل مع المهاجرين من الإدماج في المجتمع إلى الترحيل. بالمقابل قال مارك روته رئيس الوزراء الهولندي امس الخميس إن أمام أوروبا ما بين ستة وثمانية أسابيع فقط لإحكام السيطرة على تدفقات اللاجئين من مناطق الحروب في الشرق الأوسط ومناطق أخرى. وقال روته للجنة تبحث الشؤون الأوروبية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمامنا من ستة إلى ثمانية أسابيع. وأضاف أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي الاتفاق على آلية تحل محل نظام دبلن الذي يقضي بأن يطلب المهاجرون اللجوء في أول دولة من دول الاتحاد يدخلونها. وعلى صعيد آخر، قد تحظى ورشة عمل تهدف إلى توعية طالبي اللجوء في النروج بشأن سلوكيات الغرب في ما يتعلق بالجنس والعنف الجنسي بإعجاب دول أوروبية مجاورة تواجه صعوبات في مجاراة سيل اللاجئين لكن ليس كل من حضر الورشة أعجبه الأمر. ويتساءل عصام الحلبي وهو يجلس في فصل دراسي يضم 21 رجلا سوريا غيره من طالبي اللجوء عن السبب في إرغامه على حضور هذه الدورة. وقال الحلبي وهو مدرس يبلغ من العمر 52 عاما من حلب أعرف كل ذلك سلفا من بلادي. وأضاف سوريا مثلها مثل النروج... في كل دولة هناك أشخاص متخلفون وغير متعلمين. والغاية من هذه الدورة التدريبية هي بحث مسألة الاغتصاب في سياق المجتمع الاسكندنافي الأكثر تحررا جنسيا من بلاد طالبي اللجوء لمنع حدوثه. وقال الرئيس اليوناني بروكوبيس بافوبولوس إن تركيا لا تبذل جهدا كافيا للحد من أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا واتهم مسؤولين في موانئ تركية بمساعدة مهربي البشر. وقال بافوبولوس أخشى بشدة أن يكون مهربو بشر اتراك يتلقون مساعدة من السلطات. وأضاف خاصة سلطات الموانئ التي تتصرف كأنها لا تلحظ أي شيء. هناك حالات يفترض أن السلطات قدمت المساعدة فيها للمهربين. لدينا أدلة على ذلك. وقال بافوبولوس إن اليونان ما زالت مستعدة للمساهمة في مبلغ ثلاثة مليارات يورو 3.27 مليار دولار تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمه لتركيا لمساعدتها في رعاية اللاجئين السوريين إلى جانب تنفيذ التزاماتها. وتابع بافوبولوس الذي من المقرر أن يجتمع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حتى الآن لم تف تركيا بالتزاماتها. وعلى صعيد متصل أفاد رئيس الشرطة الأوروبية روب وينرايت بأن المهربين الذين يتولون نقل اللاجئين إلى أوروبا جنوا مقابل ذلك في عام 2015 ستة مليارات دولار. وقال: وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن أكثر من مليون شخص فروا من الحرب ومن الفقر ومن الملاحقة في العام الماضي، مخاطرين بحياتهم كي يصلوا بطريقة غير شرعية إلى أوروبا. وأضاف رئيس جهاز شرطة الاتحاد الأوروبي: نحن نعلم أيضا أن كل لاجئ يدفع في المتوسط من 3 - 6 آلاف دولار للوسطاء المجرمين مقابل عملية النقل. ووفقا لذلك يمكننا بعملية حسابية بسيطة أن نقول عن عائد المهربين في عام 2015 يبلغ ما بين 3 - 6 مليارات دولار. ولفت مسؤول الشرطة الأوروبية إلى أن أرباح تهريب اللاجئين تنافس بالفعل تجارة المخدرات، موضحا أن ميدان هذه التجارة غير الشرعية يستقطب عشرات الآلاف من المهربين، مضيفا أن جهاز الشرطة الأوروبية في عام 2015 تثبت من 10700 شخص من المشتبه بهم في هذا النشاط غير المشروع. من جهة أخرى، ذكرت وسائل الإعلام البريطانية نقلا عن إحصاءات منظمة الهجرة الدولية أن 23600 مهاجر وصلوا إلى أوروبا من بلدان الشرق الوسط وشمال إفريقيا خلال أول أسبوعين في عام 2016، وتفوق هذه الأعداد بثلاثة أضعاف مثيلاتها بداية العام الماضي، حيث سجل وصول 570 لاجئا يوميا إلى سواحل إيطاليا واليونان في الأيام الأولى من عام 2015، في حين ارتفعت الآن الأعداد إلى 1700 شخص. وفي السياق نفسه وعلى الرغم من أن ما حدث خلال احتفالات رأس السنة الميلادية، في مدينة كولونيا الألمانية، ومدن أخرى، كان فظيعاً، إلا أنه ربما يساعد الألمان على حل مشكلة عالقة منذ أمد بعيد. وهذه المشكلة ليست دخول مليون لاجئ إلى ألمانيا، وإنما كيفية التعامل مع مشكلات اللاجئين، أو تلك التي سينتجونها لاحقاً. فقد تم تسجيل نحو 650 شكوى من قبل النساء في كولونيا تتعلق بليلة رأس السنة، ونحو 150 شكوى في هامبورغ، بما فيها حالتا اغتصاب. وقالت امرأة عمرها 28 عاماً فجأة شعرت بيد تمتد إلى جسمي، وكان أمراً مرعباً، ومن ضمن 50 مشتبهاً فيهم تم تحديدهم في كولون، كانت الأغلبية من شمال إفريقيا، وبالمعظم من المغرب العربي. وهذه الحقائق غير مزعجة، وحتى الآن كافح الألمان ليجدوا طريقة محترمة لمعالجة القضايا التي تهمهم، من دون أن يوصفوا بالنازية أو الغباء. وعلى الأقل يعد هذا تغيراً. وإذا كانت الثقافة المضيفة، هي الكلمة الأبرز في عام 2015، فإن الكلمة الرئيسة يجب أن تكون في العام الجاري ثقافة الصدق. وكانت كولونيا هي المحفز، فقد أظهرت أنه ينبغي أن نتحدث بصراحة وبمسؤولية أكبر، حول موضوع الهجرة. ويتوقف الأمر الآن على المستشارة، أنجيلا ميركل، لتحمل مسؤولية تحويل هذه الرزانة الجديدة إلى عمل، حيث قامت بتصحيح سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها، بما فيها إصدار قانون أكثر صرامة يهدف إلى ترحيل المهاجرين الذين يرتكبون أي جرائم، لكن ينبغي عليها فعل الكثير، وستفعل ذلك بسرعة. وتبدو الأخبار المتعلقة بالاعتداءات في كولونيا كقنبلة تنفجر ببطء، ويتم امتصاص تأثيراتها ببطء أيضاً بحيث تكون الآلام أقل من الصدمة. وقامت الشرطة في كولونيا بحجب المعلومات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية استقال قائد الشرطة، وعندما بدأت تظهر التفاصيل، كان الصحافيون مترددين في الاعتراف بمجرد احتمال كون المهاجرين متورطين في هذه الهجمات، على الرغم من أن ذلك واضح تماماً من رواية العديد من الشهود في البداية. وحاول اليسار السياسي التخفيف من وقع الحدث، وقارنت عضو البرلمان من حزب الخضر، كلوديا روث، الاعتداءات الجماعية في كولونيا بالمضايقات الجنسية التي قالت إنها تحدث كل عام.