الرئيس محمود عباس يؤكد بقاء السلطة الوطنية وصولاً إلى الدولة راداً على نتنياهو الذي توقع انهيار السلطة

الحكومة الفلسطينية : تصريحات نتنياهو حول السلطة تكشف نياته المبيتة

يعالون يوافق على ضم كنيسة بيت البركة لتجمع استيطاني وإسرائيل تهدم مسجداً في النقب

استياء فلسطيني من الصمت الدولي على جرائم إسرائيل

حماس تبدي استعدادها لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية

    

تظاهرات فلسطينية ضد حملات التنكيل الإسرائيلية

في خطاب ترقبه الكثيرون، للطابع المفاجئ للاعلان عنه رد الرئيس محمود عباس على التصريحات الاسرائيلية حول امكانية انهيار السلطة بالتأكيد ان «السلطة الوطنية موجودة وما بعد السلطة يعني الدولة». وجاء نشاط الرئيس تكذيبا لشائعات عن وضعه الصحي ترددت على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الايام الماضية. والقى الرئيس خطابه ورد على استفسارات صحافيين خلال غداء اقيم في قصر الرئاسة في بيت لحم لمناسبة حلول عيد الميلاد لدى الطوائف الشرقية والذي حضر الرئيس القداس الديني له في كنيسة المهد . وقال الرئيس : سمعت في الايام الاخيرة كثيرا من الاقوال حول السلطة وهدم السلطة وتدمير السلطة وسحب السلطة ... السلطة انجاز من انجازاتنا لن نتخلى عنه، لا يحلموا بانهيارها، لا يحلموا. وقال ردا على اسئلة صحافية : لا توجد سيناريوهات عند احد، ولا نقبل سيناريو من احد ولن نسمح بأن يبقى الوضع على ما هو عليه. وكان يشير الى ما نشر عن بحث اسرائيل لسيناريوهات ما بعد انهيار السلطة. ودعا الرئيس لعقد مؤتمر دولي للسلام لتطبيق مبادرة السلام العربية، وينبثق عنه مجموعة لحل الأزمة مثل لجنة 5+1 أو غيرها من اللجان، التي تعمل على حل العديد من قضايا المنطقة والعالم. وقال: من غير المقبول أن تبقى القضية الفلسطينية من دون حل، شاهدنا حلولا للعديد من القضايا والملفات كإيران وليبيا وسورية، رغم أن قضيتنا أقدم من كل هذه القضايا. وأضاف : الاوضاع معقدة وصعبة، والحلول قد لا تأتي اليوم أو غدا، لكن علينا أن نتمسك بإنجازاتنا، فهذا البلد بلدنا نحن حماته ونحن رعاته، ومن واجبنا أن نتمسك به، ونحن هنا قاعدون ولن نتراجع عن الحقوق التي نطالب بها كاملة. وقال: ما زلنا نمد يدنا من أجل السلام، والمفاوضات السلمية للوصول للسلام ولحل الدولتين، وسنبقى في أرضنا، وليس مسموحا لإسرائيل أن تقيم دولة «أبرتهايد» أو دولة بنظامين، ونحن نريد دولة كاملة السيادة ولها كامل الحقوق كباقي دول العالم، ولن نقبل بغير ذلك . واضاف : إننا مستمرون في مساعينا بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ليس ترفا ولكن لتوفير الحماية الدولية لشعبنا، ووقف الاستيطان. وقال: الاستيطان غير شرعي منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا، هذه أرضنا ويجب على كل المستوطنين أن يخرجوا منها، وهم سيخرجون منها، كما جرى في قطاع غزة. وقال : ما زلنا نمد يدنا لإسرائيل، رغم كل هذه المآسي ليس أمامنا إلا السلام، والمفاوضات السلمية للوصول إلى السلام، وأقول لكل الإسرائيليين أتمنى أن تسمعونا وتفهمونا، نحن موجودون هنا ولن نخرج، سنبقى هنا في بيوتنا وفي بلدنا، وإذا كنتم تريدون دولة بنظامين فهذا ليس مسموحا، نريد دولة كاملة السيادة ولها كل الحقوق في كل العالم. واكد الرئيس حرصه على الوحدة الوطنية قائلا : ونحن نقول إننا نريد حلا مع أهلنا في غزة، لأن أهل غزة جزء من شعبنا، ولذلك ذهبنا إلى مكة وأقسمنا اليمين فيها، وبعد 3 أشهر حدث الانقلاب، ثم ذهبنا إلى الدوحة وعقدنا اجتماعا ثم ذهبنا إلى القاهرة وفي غزة أيضا، وهم قالوا أمس إنهم لا يريدون إجراء انتخابات. وبخصوص مبادرة المعابر، قال الرئيس : وافقنا على المبادرة التي قدمت حول المعابر، لكن «حماس» لم ترد عليها حتى الآن، ويقولون إنهم ما زالوا يدرسون هذه المبادرة، ولا نعلم متى سيردون عليها. وقال الرئيس: ان قرارات المجلس المركزي مقدسة لا نقاش فيها، اللجنتان المركزية والتنفيذية تتابعان انجاز ما هو مطلوب منهما وما يمكن أن يعمل، وفي الأسبوع المقبل هناك اجتماع للجنتين واجتماعات اخرى للمحافظين والقيادات الأمنية لتقدم الخلاصة، وعلى ضوء ما تقدمه هذه الجهات نحن ملتزمون بشكل كامل. على صعيد اخر قال الرئيس لدى مشاركته في ‹عشاء الميلاد› الذي أقامته الكنيسة الأرثوذكسية، في كنيسة المهد، لمناسبة أعياد الميلاد للطوائف التي تسير وفق التقويم الشرقي، «إننا نتمنى السلام لكل العالم، والتخلص من الإرهاب والعنف، ليسود السلام في العالم خلال العام الجديد 2016». وأضاف «نحن هنا شعب واحد نعيش في سلام، وهدفنا واحد وهو أن يعم السلام في أرض السلام». وشدد الرئيس على أن المسيحيين من هنا، وهم أهل هذا البلاد وأصله، وباقون هنا». وهنأ أبناء الشعب الفلسطيني في هذا العيد الذي نحتفل فيه برسول السلام والمحبة ابن فلسطين، سيدنا عيسى عليه السلام. هذا وحضر الرئيس محمود عباس، قداس منتصف الليل لأعياد الميلاد المجيدة للطوائف المسيحية التي تسير وفق التقويم الشرقي، وذلك في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم. وترأس القداس بطريرك الروم الأرثوذكس في المدينة المقدسة وسائر فلسطين والأردن، ثيوفيلوس الثالث. وحضر القداس: أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ووزير السياحة والآثار الأردني نايف الفايز ممثل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووزير الأشغال العامة والإسكان الأردني سامي هلسة ممثل رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور، ووزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ومحافظ بيت لحم جبرين البكري، ومدير عام الصندوق القومي رمزي خوري، ورؤساء بلديات عدد من مدن وبلدات بيت لحم، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة «فتح»، ومستشارو الرئيس، وأعضاء السلك الدبلوماسي، والسفراء المعتمدين لدى فلسطين، ولفيف من المطارنة والأساقفة وكبار الكهنة ورجال الدين المسيحيين. وترأس بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث لمناسبة عيد الميلاد المجيد قداس منتصف الليل . والقى عظة الميلاد، وجاء فيها: «تستنكر اليوم كنيسة المسيح، وكما فعل مؤسسها (أي المسيح) جميع مظاهر العنف البشعة، والتي لا تقع على كاهل المسيحيين فقط بل أيضاً على إخوتنا البشر الأبرياء، وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل في جميع أنحاء العالم. فهي تستنكر وتشجُبُ الحرب وكلّ أشكال العنف، مبشرةً بالسلام للبعيدين والقريبين» . وتمنى « استئناف المفاوضات السلمية وتقدمها بين فلسطين وإسرائيل من اجل إيجاد حل نهائي وعادل للقضية الفلسطينية تحت قياد الرئيس الحكيمة مكرم عيدنا هذا ، سيادة رئيس دولة فلسطين محمود عباس أبو مازن والذي نشكره وندعو له بالسنين الطويلة والصحة والتقدم الاستقرار والاستقلال الكامل للشعب الفلسطيني.» الى هذا شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه لن يتم التخلي فلسطينيا عن إنجاز وجود السلطة الفلسطينية ولن يحلموا بانهيارها وذلك في ظل مشاورات إسرائيلية مؤخرا لاحتمال انهيارها. وقال عباس في كلمة له في قصر الرئاسة في بيت لحم بالضفة الغربية، إن السلطة إنجاز من إنجازاتنا لن نتخلى عنها ولا يحلموا بانهيارها في إشارة إلى الحكومة الإسرائيلية. وأضاف قد نطوق ونمنع من هنا أو هناك وقد يصل بعض الجنود لأماكن محرمة، لكن لن نخرج من هنا ولن نستسلم ولن نيأس .. السلطة موجودة وما بعد السلطة سيكون دولة ولا نقبل سيناريوهات بديلة من أحد. في الوقت ذاته أكد عباس لن نسمح بأن يبقي الوضع على ما هو عليه وهذا وضع لا يمكن أن نصبر عليه بأن نكون نحن من جهتنا ملتزمون بكل شيء وهم لا يلتزمون بشيء. وشدد عباس، على التمسك بمطلب تحقيق حل الدولتين على الحدود التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة وحل كل القضايا الباقية في الحل النهائي. وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أوردت الثلاثاء، بأن المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية كرس خلال الأيام العشرة الأخيرة اجتماعين لبحث احتمال انهيار السلطة الفلسطينية. وعزت الصحيفة وفق ما أوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة، طرح هذا الاحتمال إلى الجمود السياسي والتصاعد الأمني والأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية والأزمة السياسية في القيادة الفلسطينية. وبهذا الصدد دعا عباس إلى مؤتمر دولي للسلام ينتج عنه تشكيل لجنة من أوروبا ودول عربية من أجل حل القضية الفلسطينية على غرار ما يجري في أزمات عدة دول إقليمية مثل إيران وليبيا وسوريا. وأكد عباس، أن حل القضية الفلسطينية شرط أساسي لإنهاء التطرف والعنف في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مجددا التحذير من مخاطر تحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني وضرورة عدم المساس بالمقدسات. وشدد على التمسك بسلمية المظاهرات ضد إسرائيل فنحن ضد التطرف والعنف والإرهاب والدليل عند دعوة السعودية إلى التحالف ضد الإرهاب كنا أول من وافق ونحن مع السعودية بكل ما تفعله. وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده قتلوا بالرصاص ٤ فلسطينيين حاولوا طعنهم في الضفة الغربية المحتلة بعمليتي طعن بالضفة مع دخول موجة العنف الحالية شهرها الرابع. وقع الهجوم الاول في تقاطع جوش عتصيون الذي شهد كثيرا من الهجمات في الفترة الأخيرة. وقال الجيش في بيان إن القوات أحبطت هجومين وأطلقت النار على المهاجمين. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد ٤ فلسطينيين. ولم يصب أي جندي في الحادث. وبعدها بقليل قال الجيش ان فلسطينيا حاول طعن جندي عند نقطة تفتيش قريبة من مدينة الخليل قبل ان يطلق عليه الرصاص فيسقط قتيلا. وأفادت مصادر فلسطينية أن عددا من الشباب أصيبوا خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينتي الخليل ونابلس بالضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المصادر أن ما لا يقل عن خمسة مواطنين أصيبوا في مواجهات عنفية اندلعت في بلدة بيت عوا غربي مدينة الخليل جنوب الضفة، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين. يأتي ذلك فيما أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مواطنين فلسطينيين أثنين في بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل بهدم منزلهما دون إبداء الأسباب. وأشارت المصادر إلى أن جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة شهدت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال؛ ما أدى إلى إصابات بسيطة، فيما لا تزال قوات الاحتلال تنتشر في محيط مداخل ومخارج المدينة. وذكرت مصادر محلية فلسطينية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت عدد من المنشآت المعمارية والاقتصادية في عدد من قرى وأحياء مدينة القدس المحتلة. وقال مركز معلومات وادي حلوة - سلوان، إن قوات عسكرية إسرائيلية معزّزة بجرافات وآليات ثقيلة دهمت أحياء كرم الشيخ وعين لوزة في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، وشرعت بهدم شقق سكنية بزعم البناء دون الحصول على التراخيص اللازمة. وأوضح المركز في بيان له، أن جرافات الاحتلال هدمت منزلاً سكنياً قيد الإنشاء في حي كرم الشيخ وشقة سكنية في حي عين اللوزة ببلدة سلوان. وأفاد المركز المقدسي، بأن جرافات الاحتلال قامت بهدم أجزاء من مطعم البحر الأبيض المتوسط في قرية بيت صفافا، جنوبي القدس المحتلة. واقتحمت مجموعة من المستوطنين المسجد الأقصى تحت حراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حين شنت الأخيرة حملة مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية بلدة سلواد شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية، وداهمت منازل واعتقلت 6 مواطنين بعد تفتيشها والعبث بمحتوياتها. وشنت قوات الاحتلال برفقة الكلاب البوليسية حملة مداهمات وتفتيش طالت 25 منزلا في البلدة، عبثت بمحتوياتها ومزقت صور الشهداء وهددت بمعاقبة من يحوز عليها، كما كسرت دمى للأطفال على شكل أسلحة، وصادرت أعلام. وفتحت قوات البحرية الإسرائيلية، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب صيد فلسطينية في عرض بحر شمال قطاع غزة. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القول إن على إسرائيل الاستعداد لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية. ونقلت صحيفة "هاآرتس" عنه القول خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الأحد: "على إسرائيل إعداد العدة لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية"، وأكد في الوقت نفسه أنه يتعين منع هذا السيناريو قدر الإمكان. وكشفت الصحيفة أن المجلس الوزاري المصغر كرس خلال الأيام العشرة الأخيرة جلستين لبحث احتمال انهيار السلطة الفلسطينية بسبب الجمود السياسي والتصعيد فى الاوضاع الأمنية والأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية والأزمة السياسية في القيادة الفلسطينية. من جهتها وصفت الخارجية الفلسطينية التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن "احتمال انهيار السلطة الفلسطينية" بأنه "انعكاس لنوايا مبيتة وخبيثة". واعتبرت الوزارة التوجّه الإسرائيلي "شكلا من أشكال استغفال المجتمع الدولي، واستمرارا لحملات الكذب والتحريض والتضليل التي يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بشكل ممنهج ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وإنجازاته". وحملت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن التدهور الحاصل في الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وفي مقدمتها انسداد الأفق السياسي الناتج عن إفشال الحكومة الإسرائيلية لجميع فرص المفاوضات والسلام وسعيها لخنق الاقتصاد الفلسطيني وإضعافه وإلحاقه باقتصاد الاحتلال". إلى ذلك قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أن "إسرائيل تدرك مخاطر انهيار السلطة الفلسطينية لأنها ستجد نفسها أمام إشكالية تحمل مسؤولياتها كسلطة احتلال وهو ما لا تريده". وأكد مجدلاني أن الحكومة الإسرائيلية "يهمها فقط الحفاظ على الوضع القائم واستمرارها في تكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية وهو أمر مرفوض فلسطينيا ولا يمكن قبول استمراره". هذا وفي خطوة تمهد لتنفيذ مخطط استيطاني "استراتيجي" خطير، صادق وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعالون وبشكل نهائي مؤخرا على ضم كنيسة "بيت البركة" للتجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم، وفقا لما ذكرته صحيفة "هارتس" العبرية الاربعاء . وكان المستوطنون بدأوا اعمال ترميم في مبنى كنيسة البركة التابعة للكنيسة المشيخية، زاعمين انهم قاموا بشرائها. ويقف خلف عمليات الترميم عضو بلدية الاحتلال في القدس اليميني المتطرف اريه كينج، بعد نقل ملكيتها الى جمعية اميركية يقف خلفها الملياردير اليهودي ارفين موسكوفيتش. وقد اثارت اعمال الترميم ردود فعل مستنكرة وسط تحذيرات فلسطينية وكنسية من اقامة مستوطنة في مكانها غير ان يعالون رد على ذلك في وقت لاحق مطلع اكتوبر الماضي بضمها مبدئيا الى "غوش عتصيون"، الى ان جاء قرار الضم النهائي قبل اسابيع وفقا لما اوردته "هارتس". وادعى يعالون بأن عملية الشراء لكنيسة البركة جرت بشكل قانوني، ولا يوجد مجال لمنع عمليات الترميم للمباني القائمة، وخلال الأسابيع الماضية صادق بشكل نهائي بنقل هذا الموقع لسلطة مجلس مستوطنات "غوش عتصيون" ما يعني السماح للمستوطنين بالسكن في كنيسة البركة . وكان بيت البركة الواقع على طريق بيت لحم – الخليل بالقرب من مخيم العروب شيد في بداية الخمسينات على 40 دونما ويضم 8 مباني ليكون مشفى للامراض الصدرية وكنيسة للعبادة وقدم عبر السنين خدمات طبية وانسانية لكافة ابناء الشعب الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين. وتمثل هذه الخطوة مقدمة لتمدد التجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" نحو الجنوب وصولا الى الكنيسة، ما يهدد مساحات واسعة من الارض الفلسطينية الواقعة بين هذا الموقع ومستوطنات "غوش عتصيون"، كذلك الأراضي المحيطة بالكنيسة نحو الشرق وكذلك الجنوب، وهذه الأراضي بأغلبها تعود لبلدة بيت أمر، اضافة الى خلق عازل استيطاني من شانه فصل منطقة الخليل عن باقي مناطق الضفة الغربية. واستنكرت كنيسة البركة المشيخية في فلسطين في حينه وعلى لسان القس جورج عوض بيع بيت البركة / العروب لصالح المستوطنين، مؤكدة ان لا علاقة لكنيسة البركة المشيخية في فلسطين بهذه الصفقة المشبوهة والتي تطعن بنضال الكنيسة المشيخية في العالم والتي تساند وتدعم الشعب العربي الفلسطيني من اجل نيل حريته واقامة دولته المستقلة على ارض فلسطين. ودعت كافة المؤسسات الدينية والشعبية والحكومية وغير الحكومية لمساندتها لارجاع ارض بيت البركة الى كنيسة البركة المشيخية الفلسطينية لكي يتم اعادة ترميمه واستخدامه لخدمة شعبنا الفلسطيني مشيرة الى ان وجود كنيسة البركة المشيخية في فلسطين قد افشل قبل عشرة سنوات محاولة بيع ارض الكنيسة الواقعة في بيت لحم وقامت الكنيسة بتسجيلها في الطابو الفلسطيني. الى ذلك هدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلية مسجدا في قرية الرخمة في النقب، بحجة عدم الترخيص. وأوضح أحد سكان القرية أن قوات الشرطة وطواقمها الخاصة داهمت القرية وهدمت المسجد بحجة عدم الترخيص. وبين أن المسجد كان مشيدا منذ نحو سنتين، ويخدم أكثر من 4 آلاف نسمة يقطنون في القرية، مؤكدا أن تلك القوات حاولت استفزاز الفلسطينيين، ومنعتهم من الاقتراب من موقع الهدم، لحين الانتهاء من العملية. من جانبه عدّ النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب أبو عرار هدم المسجد شن حرب على الإسلام والمسلمين . وقال أبو عرار "إسرائيل تعمل بكل ما بوسعها للضغط على السكان ، من أجل تفريغ الأرض من العرب، وتهجيرهم، وهدم المسجد اليوم والمساجد بشكل عام في منطقة النقب هي حرب على الإسلام، ويأتي في إطار الحرب الدينية التي تعمل إسرائيل على تأجيجها في المنطقة عامة". فى مجال أخر هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بأمر من ما يسمى ادارة الاحتلال المدنية، بيوت خمسة عائلات من عشيرة الجهالين البدوية تقيم في تجمع «أبو النوار» شرق بلدة العيزرية بمحافظة القدس، مبقية 25 فردا اغلبهم أطفال ونساء في العراء. وقال ممثل تجمع ابو النوار داوود عبد الجهالين ان قوات من شرطة الاحتلال معززة بآليات عسكرية حاصرت التجمعات الأربعة عسكريا وهدمت 5 بيوت وبركسا زراعيا . وأضاف: عرضت عليهم قرار المحكمة بمنع الهدم، ولكن الضابط قال إنه يملك قرارا من الإدارة المدنية يفيد بالهدم. ولفت ممثل التجمع الذي يضم 4 تجمعات بدوية و650 فردا ضمن 115 عائلة الى ان الاحتلال عرض شيكات مفتوحة وأراض مقابل الانتقال للعيش فيها، ولكننا نرفض أن نخرج من أرضنا وسنعيد بناء هذه البيوت مساء «. ولم يمنح الاحتلال هذه العائلات وقتا كافيا لإفراغ بيوتها من محتوياتها سوى أن تخرج النساء والأطفال ويبقى 25 فردا في العراء بلا مأوى. ادارة الاحتلال المدنية بررت الهدم برفض سكان قبيلة الجهالين الانتقال الى مبان قانونية مع بنية تحتية جيدة بجانب مبانيهم الحالية «غير القانونية»، زاعمة هدم مبنيين غير قانونيين، بعد تطبيق الإجراءات التنفيذية والمراقبة المطلوبة. و تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مخططاتها الهادفة لتهجير السكان البدو وزرع تجمعات استيطانية في أرضهم بهدف إيجاد مناطق عازلة وحرمان الفلسطينين من دخولها. وتستهدف قوات الاحتلال في مشروعها الاستيطاني البدو المتواجدين شرق القدس، والذي تخطط من خلاله إلى نقل 12 ألف منهم إلى قرية تل النعيمة التي تقيمها في منطقة الأغوار بدعوى نقلهم لمجتمع عصري، في تكرار لما حدث مع بدو النقب داخل أراضي 48 قبل سنوات حيث تم ذلك دون إجراء مفاوضات أو مشاورات معهم. وذكر احد اعضاء لجنة الدفاع عن أراضي القدس ان المشروع يستهدف تهجير عشائر الجهالين والكعابنة والرشايدة المتواجدين شرق القدس بالقرب من عدة مستوطنات اكبرها مستوطنة الخان الأحمر «ادوميم». وتحاول سلطات الاحتلال مد المستوطنة السابقة لربطها بمستوطنة « مشور ادوميم» وتقريب مستوطنة «عانتوت» لتصبح حلقة واحدة ومركز لقيادة حرس الحدود (الإسرائيلي) في تلك المنطقة. يشار إلى أن تعداد سكان تلك المنطقة يتجاوز 12 ألف نسمة يحاول الاحتلال ترحيلهم لمنطقة الأغوار . وتؤكد مؤسسات حقوقية أن وجود العائلات في المنطقة يفشل مخططات الاحتلال بوصل المستوطنات وبالتالي قطع الطريق المؤدي من القدس الى اريحا ومنطقة الاغوار، موضحا أنه في حال تم المشروع فإن المنطقة ستعتبر «كانتونية» لا يستطع المواطن العربي في الضفة دخولها إلا عبر المستوطنات. من جهة ثانية رافقت قوات الاحتلال قسم التنظيم والبناء في ما يسمى الادارة المدنية الاسرائيلية؛ الى بلدة بيت امر وصادرت جرارا زراعيا من المزارع انور محمد احمد ابو مارية بحجة انه متواجد قرب بناء فيه امر توقيف عن العمل يعود للمواطن ادهم صابر زامل ابو مارية، حيث طالبوه بإزالة جميع مواد البناء من داخل وخارج المنزل قيد الانشاء لكي يسترجع جراره الزراعي. وداهم الاحتلال ايضا منطقة ثغرة الشبك شمال بيت امر وسلمت المواطنين خالد يوسف عبد المجيد بريغيث وغسان محمد عبد العزيز بريغيث اخطارات بإزالة خزانات مياه لاغراض زراعية. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية مواصلة الحكومة الإسرائيلية مسلسل جرائمها وإعداماتها الميدانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وكان آخرها استشهاد أربعة شبان من بلدة سعير شمال مدينة الخليل. وقالت الوزارة في بيان صحفي إن مجزرة الخليل الجديدة هي تصعيد خطير تشنه الحكومة الإسرائيلية التي تنكر وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، وتتعامل معه كأهداف للتدريب والرماية من جهة، وتطلق العنان للمنظمات الاستيطانية الإجرامية لتعيث فساداً ودماراً في حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية من جهة أخرى. وعبّرت الوزارة عن استيائها الشديد للصمت والاكتفاء ببيانات الإدانة والاستهجان من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها مؤسسات الأمم المتحدة وهيئاتها، على جرائم الاحتلال والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني. وحذرت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية، من الوقوع في فخ الحجج والادعاءات الإسرائيلية الكاذبة لتبرير إعداماتها الميدانية للمواطنين الفلسطينيين والتي أصبحت مألوفة للجميع، حيث يكفي أن يصرخ أحد الإسرائيليين أن الفلسطيني القريب منه هو 'مخرب' حتى يتم إطلاق النار عليه فورا دون التأكد من صحة الادعاء أو محاولة اعتقاله للتحقيق معه. ودعت الخارجية المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان لتوثيق هذه الجرائم الخطيرة ومتابعتها ضمن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من منطلق واجباتها القانونية والإنسانية والأخلاقية، وتقديم مرتكبيها للعدالة الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني واتخاذ إجراءات فاعله لإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على تطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في الأرض المحتلة، من خلال إخضاعها للمساءلة والمحاسبة وإنهاء الاحتلال. واقتحمت قوات الاحتلال فجر الأربعاء، مقر الصليب الاحمر الدولي في القدس واعتقلت المحتمين بداخله وبضمنهم شابان يرفضان تنفيذ قرار سلطات الاحتلال التعسفي بابعادهم عن مدينتهم بذريعة انهما يمثلان "تهديدا للامن". وذكر أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أن قوات الاحتلال اقتحمت خيمة الاعتصام المقامة داخل مقر مؤسسة الصليب الأحمر في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، واعتقلت الشابين سامر ابو عيشة، وحجازي أبو صبيح، وأربعة شبان آخرين، من داخل خيمة الاعتصام. وكان ابو عيشة وأبو صبيح لجآ الى مقر الصليب الأحمر، تحت شعار "مش طالع" في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، رفضا لقرار إبعادهما عن مدينة القدس لفترات بين 5 – 6 أشهر، بذريعة الحفاظ على "الأمن والأمان". واعلن ابو صبيح وابو عيشة رفضهما لقرار إبعادهما عن القدس، خاصة ان قرارات الإبعاد اصبحت تهدد أي مقدسي بنزعه من مدينته وابعاده عن اهله وعمله ومحيطه الاجتماعي. وكان ما يسمى "قائد المنطقة الداخلية يويل سطريك" اصدر الشهر الماضي قرارا يقضي بابعاد أبو صبيح لمدة 6 أشهر، وأبو عيشة لمدة 5 أشهر، استنادا لبند 6 و109-108 لقانون الدفاع (ساعة الطوارئ) 1945. وفي السياق ذاته، ذكر نادي الأسير الفلسطيني الأربعاء ان قوات الاحتلال اعتقلت صباح الاربعاء 18 مواطناً خلال حملات دهم شملت العديد من مناطق الضفة الغربية. من جهة اخرى، دمرت قوات الاحتلال، الأربعاء، خمسة مساكن لمواطنين بدو من عرب الجهالين قرب بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، فيما اقتحمت مقر الصليب الاحمر بالقدس واعتقلت ستة شبان يحتمون داخله. وقال ممثل تجمع ابو النوار داود عبد الجهالين قوة كبيرة من شرطة الاحتلال حاصروا اربعة تجمعات بدوية ودمروا خمسة مساكن اضافة الى بركس لتربية المواشي، رغم وجود قرار من المحكمة الاسرائيلية بوقف قرار الهدم ما ادى الى تشريد 25 نفرا في ظل الشتاء والبرد. واضاف "عرضوا علينا شيكات مفتوحة واراضي لنقلنا للعيش فيها، ولكننا نرفض أن نخرج من ارضنا وسوف نعيد بناء هذه البيوت ". يذكر أن تجمع ابو النور يتكون من 4 تجمعات بدوية تضم 115 عائلة، عدد افرادها 650 نفرا. بدورها زعمت ما تسمى "الادارة المدنية" الاسرائيلية ان سكان عشيرة الجاهلين رفضوا الانتقال الى مبان قانونية مع بنية تحتية جيدة بجانب مبانيهم الحالية غير القانونية، وفي ظل ذلك تم تنفيذ قرار هدم مبنيين غير قانونيين، بعد تطبيق جميع الاجراءات التنفيذية والمراقبة المطلوبة". واستشهد فلسطيني بعد طعنه جندياً إسرائيلياً في جنوب الضفة الغربية المحتلة وقالت مصادر إن الاحتلال منع الاسعاف من نقل جثة الشهيد الفلسطيني التي بقيت على قارعة الطريق بغوش عتسيون لساعات. وقال الجيش الاسرائيلي إن قوات الأمن قتلت بالرصاص فلسطينيا طعن جنديا اسرائيليا في الضفة الغربية المحتلة مع دخول أعمال العنف المتصاعدة شهرها الرابع. ووقع الهجوم عند ملتقى طرق غوش عتصيون حيث وقع العديد من الحوادث الأخيرة. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان القوات في الموقع ردت على الهجوم وقتلت المهاجم. وقالت متحدثة باسم مستشفى اسرائيلي إن الجندي أصيب بجروح طفيفة في الوجه خلال حادث الطعن. وتشهد إسرائيل موجة هجمات يشنها فلسطينيون منذ تشرين الأول تغذيها أسباب منها غضب المسلمين من تزايد زيارات اليهود لمجمع المسجد الأقصى فضلا عن تعثر محادثات السلام. وشيعت جماهير غفيرة جثامين الشهداء محمد سعيد محمد علي من مخيم شعفاط وإسحق بدران وأحمد قنيبي من بلدة كفر عقب إلى مثواهم. وانطلق موكب تشييع جثمان الشهيد محمد علي من أمام مسجد أبو عبيدة بن الجراح، عقب الصلاة عليه، إلى مقبرة بلدة عناتا شمال شرق القدس، وسط هتافات تطالب بالانتقام للشهيد وباقي الشهداء الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي. وشارك في مسيرة التشييع الآلاف من أهالي مخيم شعفاط، من بينهم أهالي شهداء من محافظة الخليل وشهداء القدس المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال، ورفعوا خلال المسيرة الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل. وتخلل مسيرة التشييع كلمات لوالد الشهيد بهاء عليان ولممثلين عن أهالي شهداء الخليل، الذين أكدوا ضرورة السير على درب الشهداء، والانتقام لدمائهم، وأن هدم الاحتلال لبيوتهم، ومواصلة احتجاز جثامين أبنائهم لن يكسر إرادتهم وعزيمتهم. وقال الناطق باسم حركة فتح في شعفاط ثائر فسفوس لوكالة صفا إن مسيرة تشييع جثمان الشهيد علي خرجت بموكب رهيب شارك فيه نحو 15 ألف شخص، وسط هتافات للشهيد وللمسجد الأقصى المبارك. وأوضح فسفوس أن مواجهات عنيفة اندلعت بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال على حاجز مخيم شعفاط العسكري، عقب انتهاء مسيرة التشييع. وأشار إلى أن قوات الاحتلال أطلقت وابلا كثيفًا من القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان الغاضبين، دون وقوع إصابات. وفي السياق، شيعت جماهير غفيرة جثماني الشهيدين بدران وقنيبي، حيث انطلق موكب التشييع من مجمع فلسطين الطبي برام الله إلى بلدة كفر عقب شمال القدس، وتوجه المشيعون نحو منزلي عائلتي الشهيدين، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهما. وأخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منشآت لفلسطينيين ووقف العمل في منزل، واستولت على جرار زراعي في الخليل، جنوبي الضفة الغربية، التي تبين أن منفذ عملية الطعن صباحًا هو فتى من سكانها، فيما شيعت الجماهير الفلسطينية شهيدين بالقدس المحتلة، التي شهدت تجدد اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى. في غضون ذلك، اقتحمت مجموعات صغيرة من المستوطنين المسجد الأقصى، تحت حراسة عناصر الشرطة الإسرائيلية ووحداتها الخاصة. وذكر مسؤولون فلسطينيون في المسجد الأقصى، أن حوالى 15 مستوطنا اقتحموا المسجد، وجابوا ساحات الأقصى في جولات استفزازية تصدى لها المئات من الفلسطينيين. في هذه الأثناء، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهيد على مفرق غوش عتصيون جنوب بيت لحم، هو الفتى أحمد يونس كوازبة 17 عاما من بلدة سعير، شمالي الخليل. وأعرب مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله عن أمله بتجاوب حركة حماس مع المبادرة التي تقدمت بها الفصائل الفلسطينية إلى رئيس الوزراء لحل أزمة معبر رفح. وكانت الحكومة الفلسطينية قد استجابت لهذه المبادرة، وشكلت لجنة برئاسة رئيس الوزراء، أعلنت إثر اجتماعها عن استعدادها لإرسال وفد إلى قطاع غزة لبحث كيفية تنفيذ هذه المبادرة مع كافة الأطراف، خاصة مع الأشقاء المصريين، فور قبول حركة حماس بما يؤدي إلى فتح معبر رفح للتخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأكد المجلس أن الصعوبات والتحديات المالية والمخططات الإسرائيلية التي تهدد مشروعنا الوطني تستوجب من الجميع الارتقاء إلى أعلى درجة من التلاحم والتكاتف وتضافر الجهود لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية الصادقة كشرط لا يسبقه شرط آخر، كما تستدعي من كافة القوى والفصائل ومكونات وأطياف المجتمع وأطره ومؤسساته إلى الاصطفاف خلف قيادتنا، لبلورة رؤية ورسم خارطة طريق فلسطينية وطنية واحدة نعيد بها وضع قضيتنا الفلسطينية على رأس سلم اهتمامات المجتمع الدولي. هذا وفي هذه الأثناء، قدّم مقرر الامم المتحدة الخاص لوضع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة مكارم ويبيسونو استقالته بعدما منعته اسرائيل من الوصول طوال فترة توليه مهامه الى المناطق التي يفترض ان يراقبها، ما «عرقل» جهوده «للمساعدة في تحسين حياة الفلسطينيين». وأكدت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة في بيان أن ويبيسونو «سلّم استقالته لرئيس مجلس حقوق الانسان»، وأنه «عبّر عن أسفه الشديد لأن اسرائيل لم تسمح له خلال مهامه، بالوصول الى الاراضي الفلسطينية المحتلة». ومنذ توليه منصبه، طلب مقرر الامم المتحدة مرارا من سلطات الاحتلال ان تجيز له دخول الاراضي الفلسطينية بحسب الامم المتحدة، ألتي أشارت إلى أن آخر طلب له كان في تشرين الاول الماضي، لكنه لم يتلق اي رد. وأعرب ويبيسونو عن أمله ان يتمكن المقرر الذي سيخلفه «من حل المأزق الراهن، وان يطمئن الشعب الفلسطيني الى انه بعد نحو نصف قرن من الاحتلال، فإن العالم لم ينس وضعه المأساوي وأن حقوق الانسان هي فعلاً عالمية»، مشدداً على ضرورة أن «تتعاون اسرائيل بشكل كامل، وأن تسمح بدخول الاراضي الفلسطينية المحتلة من دون معوقات». من جهتها، بررت وزارة الخارجية الإسرائيلية عرقلتها عمل المقرر الاممي، قائلة إن «مهمته اصلاً منحازة» الى الفلسطينيين، ومنتقدة «سلوك المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ومحتوى قراراتها». واعتبرت «ان الفلسطينيين وانصارهم داخل المجلس يتمتعون بغالبية تلقائية تؤدي الى عمل احادي وتمييزي للمجلس وآلياته»، موضحة انه «طالما استمر هذا الوضع، فإن اسرائيل ستتصرف على هذا الاساس». وكان المقرر الاممي تولى مهامه في حزيران 2014 خلفا للأميركي ريتشارد فولك، الذي لم تسمح له اسرائيل ايضاً بالتوجه الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، كما كانت علاقاته متوترة مع تل أبيب وواشنطن واطراف اخرى بسبب انتقاداته المتكررة لسلطات الاحتلال، ووصوله في العام 2012 الى حد الدعوة لمقاطعة الشركات التي ترتبط انشطتها بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بسبب طابعها غير القانوني. إلى ذلك، أقدمت سلطات الاحتلال على هدم منزل يعود لأحد شهداء الهبّة الفلسطينية، وصبّ الاسمنت على منزل شهيد آخر، في القدس المحتلة. وقام الجيش الاسرائيلي بصب الاسمنت على ابواب ونوافذ منزل عائلة الشهيد علاء ابو جمل في حي جبل المكبر في القدس الشرقية، ما يحرمه من كل المنافذ ويجعله غير قابل للسكن. وكان ابو جمل دهس بسيارته في 13 تشرين الاول الماضي مستوطنين بالقرب من موقف للحافلات في القدس المحتلة، قبل ان يهاجمهم بسكين، ما ادى الى مقتل حاخام اسرائيلي، وإلى استشهاده برصاص الاحتلال. كما أقدم الاحتلال على تدمير جدران منزل الشهيد بهاء عليان الذي كان اقتحم في 13 تشرين الأول الماضي أيضاً حافلة اسرائيلية في القدس مع الأسير بلال غانم، واقدم الاثنان على اطلاق نار وطعن مستوطنين قبل أن تطلق الشرطة الإسرائيلية النار عليه. من جهة اخرى، اعلنت الشرطة الاسرائيلية إصابة فتى مقدسي يبلغ من العمر 17 عاماً بعد اطلاق النار عليه بالقرب من محطة للقطار قرب حي المصرارة في القدس المحتلة، مشيرة بأنه حاول طعن رجال امن اسرائيليين في القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة مستوطنة بشظية جراء إطلاق النار على منفذ العملية. وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت شاباً فلسطينيا في مستوطنة «ارمون هنتسيف» القريبة من جبل المكبر في القدس المحتلة بحجة محاولته طعن مستوطن. وفي سياق متصل، قررت استخبارات الاحتلال، تسليم جثامين ثلاث شهداء مقدسيين من شهداء «الهبة» إلى عائلاتهم، وذلك بعد تسليمها يوم الجمعة الماضي جثامين عدد من شهداء الهبة في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح محامي «مؤسسة الضمير» محمد محمود أن استخبارات الاحتلال قررت تسليم جثامين ثلاثة شهداء مقدسيين، هم اسحق بدران (16 عاماً) واحمد قنيبي (21 عاماً) ومحمد سعيد محمد علي (19 عاماً). ولليوم الرابع على التوالي، واصلت أجهزة الأمن الإسرائيلية البحث عن نشأت ملحم، من قرية عرعرة في وادي عارة شمال فلسطين المحتلة، وهو منفذ عملية تل أبيب يوم الجمعة الماضي، وسط تضارب التكهنات حول مكان اختبائه، بينما وجه الرأي العام الإسرائيلي أصابع الاتهام لأجهزة الأمن لفشلها في العثور عليه. وتعيش قوات الأمن حالة من الارتباك، التي لم تتمكن بالرغم من عمليات التفتيش الواسعة التي قامت بها واعتقال شقيقه الثاني بعد اعتقال الأول ووالده الجمعة، من العثور على ملحم، فيما رجحت مصادر أمنية اسرائيلية احتمال أن يكون دخل إلى الضفة الغربية، وطلبت من السلطة الفلسطينية المساعدة. وفي وقت تحولت فيه شمال تل أبيب إلى مدينة أشباح يكتنفها التوتر الشديد، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جهاز الأمن العام «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية «يستخدمان جميع الوسائل المتاحة» من أجل اعتقال منفذ العملية، وأنهما «يعملان من دون كلل وعلى مدار الساعة» لهذا الهدف. وطلبت الشرطة الاسرائيلية من المستوطنين في تل أبيب «التحلي بأعلى درجات اليقظة والحذر والتبليغ عن أي حركة مشبوهة»، في الوقت الذي شهد فيه الإقبال على المدارس انخفاضا قوياً وصل إلى 50 في المئة. وأصيب أربعة مواطنين فلسطينيين على الأقل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في تجدد المواجهات على الحدود شرق قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية في غزة، بأن أربعة مواطنين فلسطينيين على الأقل أصيبوا برصاص الاحتلال في أقدامهم شرق مدينة غزة، تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة، حيث وصفت حالتهم بالمتوسطة. وأشارت مصادر محلية إلى أن جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية الجاثمة على الشريط الحدودي قرب مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة، أطلقوا نيران رشاشاتهم وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب عشرات الشبان والفتية، الذين رشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة ما أدى إلى إصابات أربعة مواطنين فلسطينيين على الأقل بالرصاص الحي، وآخرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع. وأضافت أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب عشرات الشبان، الذين تجمعوا قرب السياج الفاصل الحدودي، شرق مخيم البريج وسط القطاع. وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن سلطات الاحتلال واصلت استخدام قانون "مقاتل غير شرعي" بحق المعتقلين من قطاع غزة خلال العام الماضي؛ بهدف تبرير استمرار احتجازهم دون تهمة أو محاكمة. وقال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في الهيئة، عضو اللجنة المكلفة إدارة شؤون الهيئة في غزة، عبد الناصر فروانة، حسب بيان للهيئة، إنه وبموجب هذا القانون فان "المقاتل غير الشرعي" يُعرّف: بأنه الشخص الذي يشارك في أعمال عدائية ضد دولة الاحتلال، بشكل مباشر أو غير مباشر، أو ينتمي إلى مجموعة تنفذ أعمالاً معادية لها، ويفقد كافة حقوقه باعتباره ضمن فئة تقع خارج نطاق القانون، ولا يتمتع بأي من الحقوق التي تنص عليها اتفاقيتي جنيف (الثالثة والرابعة). وأضاف: يعتبر قانون "المقاتل غير الشرعي" انتهاكاً جسيما للقانون الدولي الإنساني، ولكافة القوانين الإنسانية المتعلقة بأسلوب الاعتقال، ومكان الاحتجاز، وحقوق المعتقل، والحماية الواجب توفرها له، ويشكل مخالفة لمعايير المحاكمة العادلة، حيث يُحرم المعتقل من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه، والاطلاع على التهم الموجهة ضده. وأشار فروانة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت المواطن منير اسماعيل حمادة (48 عاما) في الثامن من تشرين الثاني الماضي أثناء مروره عبر معبر بيت حانون "إيرز" بموجب تصريح (تاجر)، وهو من مدينة غزة، ومتزوج ولديه ثمانية أبناء، وأخضع للتحقيق والتعذيب على مدار 28 يوما، وبعدها أبلغته إدارة السجن أوائل كانون الأول 2015 بقرار استمرار احتجازه وفقا لقانون "مقاتل غير شرعي"، قبل أن تصدر المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع يوم 27 من الشهر نفسه قرارا يقضي باعتباره "مقاتلا غير شرعي" لمدة 6 شهور، استنادا الى القانون الإسرائيلي المذكور الذي يمكّن سلطات الاحتلال من استمرار اعتقاله بدون محاكمة ودون الاستناد إلى أية أدلة. وأوضح أن "الكنيست" الإسرائيلي كان قد أقر قانون "مقاتلون غير شرعيين" أو "مقاتلون غير قانونيين" في آذار عام 2002، لتبرير وتشريع استمرار اعتقال الأسيرين اللبنانيين الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، دون دلائل تكفي لمحاكمتهم، وشرعت في استخدامه وتفعيله بحق معتقلين من غزة بعد تنفيذها خطة فك الارتباط أحادي الجانب وإعادة انتشار قواتها العسكرية في قطاع غزة، وإصدار الأمر العسكري القاضي بإنهاء الحكم العسكري للقطاع في أيلول 2005، ومنذ ذلك الحين استخدمته بحق العشرات من معتقلي غزة لتبرير استمرار احتجازهم دون تهمة أو محاكمة. ولفت إلى أنه وللوهلة الأولى يعتقد بأن سلطات الاحتلال تعاملت مع بعض المعتقلين من غزة على انهم مقاتلون غير شرعيين، فيما تتعامل مع باقي المعتقلين الفلسطينيين على أنهم مقاتلون شرعيون" وتمنحهم حقوقهم المشروعة وفقا للاتفاقيتي جنيف (الثالثة والرابعة)، لكن الحقيقة المرة هي أن سلطات الاحتلال تتعامل مع كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها ومعتقلاتها على أنهم مقاتلون غير شرعيين، وتصادر حقوقهم الأساسية، بقانون وبغير قانون. وشدد على أن الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية تتطلب تدخلاً من المجتمع الدولي لحماية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال. ودعا المتحدث باسم حركة "فتح" فايز أبو عيطة، حركة "حماس" إلى الاستجابة لنداءات الرئيس محمود عباس الجادة والمسؤولة نحو تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الناجمة عن استمراره. وطالب أبو عيطة حركة "حماس"، في تصريح صحافي صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة، بالتعامل "بجدية مع معاناة شعبنا الناجمة عن استمرار الانقسام والكف عن الهروب من مواجهة أزمات شعبنا ومعاناته بمهاجمة الرئيس وحركة فتح". وشدد "على ضرورة مراعاة الظروف الدقيقة والصعبة التي يمر بها شعبنا وهو يخوض معركة الاستقلال والدولة بقيادة الرئيس محمود عباس من خلال الهبة الجماهيرية المباركة والمواجهة السياسية المفتوحة مع الاحتلال في أروقة الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية"، مشيداً بالحرص والمسؤولية الوطنية العالية التي اتسمت بها كلمة الرئيس في مدينة بيت لحم. من جانبه أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق أن حركته مع إجراء انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية، مؤكداً أن مسألة الانتخابات تتوقف على الرئيس محمود عباس. وقال ابو مرزوق في تصريح صحافي نشره على صفحته على موقع "فايسبوك"، إن "حماس مع اجراء الانتخابات اليوم قبل الغد والأمر عند (الرئيس) أبو مازن باعتباره رئيساً للسلطة". وتوقف عند "رفض البعض إحياء أركان" المصالحة التي توافقنا عليها" والتي تنص على "الاطار القيادي المؤقت (وهو) المجلس التشريعي والانتخابات للرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني". وأضاف أن "حماس مع حكومة الوحدة الوطنية عبر اجتماع للفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة أو من خلال اجتماع الإطار القيادي المؤقت، والأمر أيضاً عند الرئيس ابومازن". واكد التزام حركته ب"كل ما وقعت عليه" بشان المصالحة "رغم كل العقبات التي وضعها البعض للقفز عنها". وكان الرئيس الفلسطيني قال في كلمة القاها الأربعاء لمناسبة عيد الميلاد لدى الطوائف الشرقية في بيت لحم: "منذ ثماني سنوات ونحن نقول اننا نريد حلاً مع الاخوة في غزة. ما هو المطلوب؟ لا يريدون حكومة وحدة وطنية وبلغني أمس أنهم لا يريدون انتخابات". وسيطرت "حماس" على قطاع غزة في صيف 2007 بعد صراع دام بين الحركة والأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية. وتم في نيسان 2014 توقيع اتفاق مصالحة بين الجانبين استناداً الى ورقة كانت أقرت بين الفصائل في القاهرة في العام 2011. ونص الاتفاق على إنشاء حكومة وفاق وطني وإجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني. وأدت حكومة وفاق وطني برئاسة رامي الحمد الله اليمين القانونية، في حزيران 2014، وضمت وزراء من الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها لم تنجح في إنهاء الإنقسام. وتتهمها حركة "حماس" بتجاهل قطاع غزة وعدم العمل الجدي على حل مشاكله الناتجة عن الحصار المفروض عليه منذ اكثر من ثمانية أعوام. ويرأس عباس السلطة الفلسطينية منذ العام 2005. وكان يفترض أن تنتهي ولايته بعد أربع سنوات، لكن لم تجر انتخابات رئاسية منذ ذلك الوقت. فى سياق آخر "فرونت لاين" برنامج وثائقي يبثه التلفزيون الأميركي العام. والبرامج الموازية في اسرائيل له هي برامج "عوفدا"، "همكور"، "همعريخت"، "مباط شيني". البرنامج عن نتنياهو، الذي بث الثلاثاء الماضي، استغرق قرابة ساعتين، بدون اعلانات. لم تجر مع نتنياهو مقابلة فيه، ولا مع كلينتون، أو اوباما ، الرئيسين اللذين اصطدم بهما. ولكن مجموعة محترمة من اللاعبين الفرعيين الأميركيين والاسرائيليين يتحدثون فيه. معظمهم يتحدثون بصراحة، بعضهم بألم. القصة التي يروونها ليست مفرحة. نشبت، عاصفة في أعقاب اقتباس على لسان مارتين ايندك، الذي شغل مرتين منصب السفير الأميركي في اسرائيل وكان مبعوث اوباما الخاص الى الشرق الاوسط. وأنا اورد الاقتباسات من المحضر الكامل للمقابلة مع ايندك، والتي أجريت قبل نحو نصف سنة، في 22 تموز 2015. وكان الصحافي الذي أجرى المقابلة هو جيمز برسلو. روى ايندك عن حديث جرى في ساحة مقر الكنيست في 5 تشرين الثاني، غداة اغتيال رابين، قبل يوم من جنازته. فقد وصل الى هناك بحكم منصبه كسفير للولايات المتحدة. "جلبوا جثمانه (رابين) من المستشفى الى الكنيست. وكانت هناك عصبة كبرى من الشخصيات المهمة، رجال الطاقم الدبلوماسي، وسياسيون انتظروا وصول التابوت. وأتذكر ان نتنياهو قال لي: "انظر، انظر الى هذا. (رابين) هو بطل الان. ولكن لو لم يقتل، لكنتُ هزمته في الانتخابات، وعندها كان سيسجل في التاريخ كسياسي فاشل"". سأخاطر وأقول أمورا ستثير غضب اناس في المعسكرين. أولا، ايندك يقول الحقيقة. فليس لديه أي مبرر يدعوه ليلفق القصة بعد عشرين سنة. ثانيا، لا مبرر للصدمة مما قاله نتنياهو. فالناس يقولون جملا كهذه على مسمع اناس آخرين، حتى في احتفالات الاعراس أو الجنازات. صحيح، هذا ليس سليما سياسيا، ولكن يمكن فهم نتنياهو: فهو لم يطلب من يغئال عمير أن يحفزه في الانتخابات، ولم يرغب في أن يكون هذا ما يفكر فيه عنه سفير الولايات المتحدة. هدف حملة التحريض التي ادارها حتى الاغتيال كان قتل رابين في صندوق الاقتراع، وليس في الميدان. لا سبيل لنعرف ماذا كان سيحصل لو لم يقتل رابين. يحتمل أن ينتصر؛ يحتمل أن يهزم. لتفاؤل نتنياهو كان أساس في الواقع. يحلل ايندك في المقابلة المعنى السياسي للاقوال: "كانت هذه لحظة مأساوية، ترجمت الى دعم هائل لرابين. (من المشوق أنه) في هذه اللحظة ايضا فكر نتنياهو بان رابين من الناحية السياسية كان على الارض. وقد استغل هذا. كافح ضد "اوسلو" وانتصر على بيريس، ولكن فقط بفارق نصف في المئة. وبالتالي لم يكن له تفويض لا لبس فيه لتفكيك اتفاق اوسلو. وبالفعل، لم يمر وقت طويل واذا به تلتقط له صور مع عرفات في البيت الابيض. "نتنياهو منصت جدا لناخبيه، لما يحمسهم ولما يخيفهم. وأعتقد أنه اجتاز الخط في حينه، وعبر مرة اخرى الخط في الانتخابات الاخيرة للكنيست، حين قال ما قاله عن جماهير العرب الذين يتدفقون الى صناديق الاقتراع. فيه جزء معين يلعب بالتزلف للشعب على نحو يميني متطرف". عودة الى الاقتباس من العام 1995. بعد بث البرنامج في الولايات المتحدة نشر نتنياهو نفيا قاطعا: لم يكن هذا على الاطلاق. مثل هذا النفي هو موضوع يتكرر في السياسة، وهو خطوة شبه شرعية. فعندما ينشر اقتباس محرج، يسارع الناس الى نفيه. ولكن نتنياهو مثل نتنياهو: فقد شرع في حملة صاخبة، مدحوضة من اساسها. نشر مكتبه صورا من الطقوس في جبل هرتسل، طقوس جرت بعد يوم من الحديث في الكنيست والذي يقتبسه ايندك. وهذا هو الدليل، على حد زعم المكتب: قرب نتنياهو يجلس قصاب، وليس ايندك. لقد شتم "الليكود" ايندك في بيان رسمي، ويريف لفين، وزير في الحكومة، وصفه بالكاذب من على منصة الكنيست. هذه الهجمة الدعائية كانت مبنية على الفرضية بان ايا من الصحافيين لن يكلف نفسه عناء قراءة محضر المقابلة، رغم انه يظهر بكامله في موقع البرنامج. من المهم ان ينشر في الشبكات وتوجيه الاتهام له المرة تلو الاخرى بانه "كذاب". وفي النهاية هذا ينجح. قام نتنياهو بالفعل ذاته عشية الانتخابات، ردا على نبأ غير مريح له نشرته أنا. في حينه بعث بيني بيغن كي يكذب ويشتم، في مؤتمر صحافي مغرض. ومنذئذ لم نسمع الكثير عن بيغن: فقد اختار حق الصمت. هذه المرة ترك الكذب ليريف لفين. وبدلا من فحص الحقائق في جواله، وهو أمر يستغرق دقيقتين واصبعين، شرع لفين بالخطابة. من المشوق أن نعرف لماذا يحتاج نتنياهو الى هذا. فلا يمكن لاي اقتباس قبل عشرين سنة أن يخرجه من شارع بلفور. من المشوق أكثر ان نعرف لماذا يستجيب زملاؤه له، فأين احترامهم لانفسهم. اين الشعور بالخجل. هم يعتقدون بان الاستجابة سترفع من مكانتهم، وان ولاءهم سيمنحهم الاعتراف. ولكنهم لا يفهمون بانهم يخرجون من هذه القصة كعملاء. والاسوأ من ذلك، كخرق بالية.