رئيس مجلس النواب اللبنانى " ينعى " انتخابات رئاسة الجمهورية

الرئيس تمام سلام يبلغ مؤتمر المانحين فى لندن عدم قدرة لبنان بعد اليوم على تحمل اعباء النازحين

اقرار اعتمادات مالية لإجراء الانتخابات البلدية

الجيش اللبنانى يقصف المسلحين فى جرود عرسال وقتل 6 واعتقل 16


    

رئيس وزراء بريطانيا متحدثا فى المؤتمر

استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في عين التينة السفير الفرنسي ايمانويل بون، في حضور الدكتور محمود بري والمستشار الاعلامي علي حمدان. وتناول الحديث التطورات في لبنان والمنطقة. ثم استقبل النائب جورج عدوان الذي قال على الاثر: اللقاء مع دولة الرئيس تركز على الموضوع الذي يشغل كل اللبنانيين، وسيبقى يشغلهم، الى أن نجد حلا له، أي موضوع رئاسة الجمهورية. وفي هذا السياق عرضنا بالتفصيل هدف التفاهم بيننا وبين التيار الوطني الحر، وان هذا التفاهم لا يمكن ان يأخذ مداه الحقيقي إلا من خلال التفاهم مع كل الآخرين، ونحن نعرف أن رئاسة الجمهورية لكي تعطي مفاعيلها الحقيقية يجب أن تنتج من تفاهم. هذا التفاهم ينقصه المزيد من العمل ليكون عابرا الى الآخرين من أجل أن يحصل تفاهم حول انتخاب الرئيس. لذلك توجهت اليوم الى دولة الرئيس بري لانه دائما لديه مساع اساسية في بناء المستوى الوطني، وله دور بناء، أكان على صعيد انعقاد طاولة الحوار او على مستوى المجلس النيابي. نحن نتوق كقوات لبنانية الى أن يأخذ هذا التفاهم مداه وان ينتقل الى مكونات أخرى. وأضاف: لكي يأخذ هذا التفاهم أبعاده، يجب ان يحصل ايضا مع تيار المستقبل، وأن يحصل نقاش في كل هذه المواضيع اضافة الى ما قلناه، واعتقد ان هناك دورا للرئيس بري لكونه رئيس مجلس نيابي ورجلا مؤثرا على المستوى الوطني والتفاعلات بين المكونات الوطنية. من أجل ذلك أقول إن المسعى الذي بدأ بالتفاهم بيننا وبين التيار مستمر مع الآخرين، وعلينا أن نكثف هذا الحوار مع الغير، والا يستثنى أحد، وأن يكون ايجابيا مع الجميع، لأنه الطريق الوحيد الذي يوصل الى رئاسة الجمهورية. هذا واستبعد الرئيس بري حصول تطورات إيجابية في ملف الانتخابات الرئاسية اللبنانية، على الرغم من وجود مرشحين أقوياء لهذه الانتخابات. واعتبر في تصريحات الى جريدة الشرق الأوسط السعودية أن موضوع الانتخابات الرئاسية أصبح في الثلاجة في الوقت الراهن بعد التطورات الأخيرة التي نشأت عن ترشيح القوات اللبنانية لرئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون للرئاسة بعد ترشيح رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري للنائب سليمان فرنجيه. ورد الرئيس بري في تصريحات على الذين يأخذون على ترشيح فرنجيه أنه تم من قبل المسلمين، معتبرا أن هذا الكلام لا محل له من الإعراب وخارج عن النص تماما. وقال: لقد وضعتمونا منذ البداية أمام خيارات محدودة فحصرتم الترشيح لهذا الموقع بأربعة دون غيرهم، وهذا في حد ذاته انتقاص من الديمقراطية ومن دور مجلس النواب, حيث يجب أن ينزل النواب للتصويت لمرشحهم ومن يفوز يكون الرئيس. وحول ما إذا كانت مسألة الانتخابات الرئاسية تتعلق بسلة ما يريدها حزب الله من أجل المضي في الانتخابات الرئاسية، قال الرئيس بري: السيد نصر الله تخلى عن السلة، لكنني مستمر فيها وأضعها على طاولة الحوار مشيرا إلى أنه عمل جاهدا من أجل تفعيل العمل الحكومي وإعادة إطلاق الحكومة. واستغرب بري الحملة التي هدفت إلى الإيحاء بأن حركة أمل التي يرأسها تابعة ل حزب الله وأن الحزب يستعملها للتغطية على عدم رغبته في ترشيح عون. وقال بري: جعجع يجلس فوق في مقره في بلدة معراب الجبلية ويتسلى بنا، بعد أن بات عاجزا عن أن يهاجم الجنرال عون كما اعتاد سابقا. ونقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن على اللبنانيين الإفادة من اللحظة القائمة لمواجهة كل الاستحقاقات، وأولها انتخاب رئيس الجمهورية. وأضاف: لبنان ثمرة ناضجة، وقطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل. وأعرب عن ارتياحه الى قرار مجلس الوزراء تأمين الاعتمادات اللازمة لإجراء الانتخابات البلدية، مشيرا الى أننا كنا أول المؤيدين لإجرائها في موعدها. وكشف ان حركة أمل وحزب الله قطعا شوطا في التحضير لهذا الاستحقاق. وقال: إن عودة الحكومة لعقد جلساتها بشكل طبيعي يستوجب استئناف جلسات مجلس النواب لمواكبة هذا المسار والقيام بواجبه ومسؤولياته التشريعية. وكان بري التقى في اطار لقاء الاربعاء النيابي النواب: ميشال موسى، بلال فرحات، علي خريس، هاني قبيسي، الوليد سكرية، قاسم هاشم، ايوب حميد، علي عمار، علي فياض، حسن فضل الله، علي بزي، ياسين جابر، نواف الموسوي، اميل رحمة، نوار الساحلي، عبد اللطيف الزين، عبد المجيد صالح، ومروان فارس. الى ذلك، دعا الرئيس بري الى عقد جلسة، في الاولى من بعد ظهر الاثنين الواقع في 8 شباط 2016، بدلا من الساعة الثانية عشرة، لانتخاب رئيس الجمهورية وذلك بسبب بدء زمن الصوم عند الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي. على صعيد آخر أكد رئيس الحكومة تمام سلام، في كلمته التي القاها في مؤتمر المانحين في لندن، ان المأساة التي أصابت السوريين ودفعت اعدادا هائلة منهم الى النزوح هربا من المذبحة الدائرة في بلادهم، لم تقتصر آثارها عليهم وحدهم، بل تعدتهم لتطال شعوبا وبلدانا أخرى. وقال سلام: الفقر والبؤس اللذان حملهما مليون ونصف مليون نازح سوري الى لبنان، فاقما الفقر والبؤس الموجودين اساسا في بلدنا، وساهما في توليد آفات ناجمة عن الاكتظاظ الهائل والظروف غير السليمة التي يعيش فيها النازحون، في بلد يعاني اصلا من محدودية الامكانات وضعف الخدمات. ومع ذلك، فإن شعب لبنان وحكومته، اللذين يعتبران أن وجود النازحين السوريين على الارض اللبنانية لا يمكن أن يكون الا موقتا، تعاملا مع الوافدين بما يفوق ما تفرضه المعاهدات الدولية وما تقتضيه القيم الاخلاقية وحقوق الانسان. اضاف: بطبيعة الحال، كان لذلك ثمن كبير دفعه الاقتصاد اللبناني.. ارتفاع ملحوظ في نسب البطالة والفقر، وتراجع لنسبة النمو الى الصفر، فضلا عن نقص حاد في كل شيء.. من عدد المقاعد في المدارس الى الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الى امدادات الكهرباء والمياه وغيرها. وقال سلام: لقد مضى وقت طويل قبل أن يعي العالم أن أزمة سوريا لن تنتهي سريعا وأن يعترف بأن المطلوب هو دعم طويل الأمد. لقد مضى وقت طويل قبل الاعتراف بأن المساعدات الانسانية المحدودة لا تشكل حلا. لقد مضى وقت طويل لإدراك ان المساعدة المخصصة للتنمية هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع الأزمة، لأنها تفتح آفاقا اقتصادية وتخلق فرص عمل، بما يؤدي الى تأمين مصادر دخل للنازحين مع الحفاظ على كرامتهم في آن.وهذا الأمر من شأنه أن يخفف تدريجيا من الحاجة الى التقديمات ذات الطابع الخيري. ورأى ان هذا المؤتمر يجب ان يكون مناسبة للتأكيد على ان الحل الوحيد للأزمة السورية حل سياسي، وهو طريق مليء بالمصاعب التي رأينا نموذجا منها في جنيف أمس؛ كذلك مناسبة للتأكيد بأن النهاية الوحيدة لمأساة النازحين تكمن في عودتهم الى حياتهم الطبيعية في بلدهم، وقال: يجب على العالم أن يدرك ان هناك خطرا فعليا من تدفق موجات نزوح جديدة الى ما هو أبعد من دول الجوار السوري، وأن يتنبه الى عدم تحويل تجمعات النازحين الى أرض خصبة للارهاب. وأكد سلام ان هذه الوقائع يجب ان تدفع مؤتمرنا نحو إدخال التغييرات اللازمة على المقاربة المعتمدة حتى الآن وإدخال تحسينات على آليات المساعدة، عبر تفعيل نظام التعهدات الحالي وإيجاد طرق جديدة تضمن دفع المساهمات بصورة فعلية. وقال: ان ما ندعو اليه، سيداتي وسادتي، هو نوع من تعاقد.. أي رباط يترجم التعهدات المعلنة إلتزاما أخلاقيا، والإلتزام الأخلاقي دعما فاعلا ذا نتائج ملموسة. إنني أعني بذلك مشاريع وبرامج وفرص عمل ومقاعد في المدارس وحملات تلقيح، وسقوفا تقي من المطر والبرد، وبسمة على وجوه الأطفال. نعم، ايها السيدات والسادة، هذه هي المعايير التي نأمل أن تعتمدوها في مساعداتكم لنا. وأعلن سلام ان لبنان غير قادر وحده على تمويل هذا العبء الهائل. إن الاحتياجات الانسانية السنوية لا تحظى بالتمويل الكافي، ما يعني نقصا في مقاعد الاطفال في المدارس وضمورا يوميا في الحصة الغذائية للنازح. إن لبنان سيصبح في وقت قريب عاجزا عن منع انطلاق موجات من النازحين الى شواطئ بعيدة، مع كل ما تمثله من تهديد للأمن الاستقرار. واكد ان هذا المؤتمر يجب أن يشكل نقلة في الاستجابة الدولية للأزمة. الوقت الى نفاد، وجميعنا يلمس خطورة الوضع. وقال: إن لبنان يعتبر أن نجاح مؤتمرنا هذا مرهون بتطبيق حزمة من الالتزامات المتبادلة بين الحكومة اللبنانية وجميع الشركاء الدوليين، داعيا الى أن نرتقي جميعا الى مستوى التحدي ونتعالى على الاعتبارات الضيقة، ومعتبرا ان زيادات متواضعة في الميزانية قد تساعد فيحفظ التوازن الاجتماعي وصون القيم الاجتماعية لعقود طويلة. وختم: إنه ليس أوان المساومات..إنه أوان التعاطف والتفهم والرؤية..إنه قبل كل شيء أوان الشجاعة. من جهة ثانية قال الرئيس سلام في ختام المؤتمر: نعم كان هذا النهار نهارا ديناميكيا، حصلت أمور كثيرة مع الخطابات والكلمات والمداخلات وكل المواقف المتخذة لتسليط الضوء على الاوضاع التي تمر بها بلادنا، والاوضاع الصعبة التي يمر بها النازحون ايضا. أضاف: نحن راضون جميعا عن النتائج والتعهد بما يقارب ال 11 مليار دولار، ويبدو أنها المرة الاولى التي يصل فيها تعهد مالي الى هذا العدد. لذلك نشدد على اهمية هذا التعهد وتسهيله، مع تأمين الآليات الضرورية لإتاحة تقديم المبالغ ودفعها وإرسال كل هذه الاموال والهبات الى الدول المحتاجة، وتلبية كلفة العمل الذي يتم تنفيذه أكان في التربية او التعليم أو فرص العمل والفرص الاقتصادية لسد احتياجات أوجه هذه الازمة ككل. وتابع: كلنا ملتزمون في الصفوف الاولى لمواجهة هذه الازمة وهذا النزاع لتأمين الضيافة من مساعدات وتدابير ضرورية للمحافظة على النازحين في منازلهم دافئين، وفي الاماكن التي تستضيفهم، وليتلقوا التربية والتعليم والغذاء، مع المحافظة على كرامتهم ومشاعرهم الانسانية، في وقت -لسوء الحظ- يواجهون الاعمال الوحشية يمينا وشمالا في المنطقة، وبالتحديد في سوريا. وأردف: الاضرار اللاحقة بالشعب السوري لا تتوقف لذلك، نشدد على أهمية الوصول الى حل سياسي للازمة السورية وللاوضاع الاخرى المتعددة في المنطقة والعالم. اذا، من الضروري الوصول الى جهد مشترك عالمي لمواجهة ذلك، ونحن نحث ونطلب -خصوصا من الدول الكبرى التي تتمتع بالوسائل والسلطة والنفوذ ولا سيما أوروبا- ان تصل الى حل. وختم: نحن لن نستسلم وسنمضي قدما، ونتطلع الى اجتماعات ومؤتمرات أخرى في المستقبل لنتقاسم ونتشارك الصعوبات. وأشكركم جميعا على كل ما تبذلونه، ونحن سنلتزم بالوعود التي قطعناها وسنتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا. وكان للرئيس سلام سلسلة لقاءات على هامش المؤتمر حيث التقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل، ورئيس وزراء تركيا داود اوغلو ورئيسة وزراء النروج ارنا سولبرغ. قبل ذلك استكملت حكومة المصلحة الوطنية برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور الوزراء جدول اعمال الجلسة الماضية، ونجحت في اقرار بند تمويل الانتخابات البلدية والاختيارية والانتخابات النيابية الفرعية في جزين بقيمة 31 مليار ليرة لبنانية، اذ اعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من داخل الجلسة عبر حسابه على تويتر انتزعت من مجلس الوزراء تمويل الانتخابات البلدية والاختيارية وانتخابات جزين الفرعية، الا انها رحّلت ملف تثبيت متطوعي الدفاع المدني الى الجلسة المقبلة، علماً ان المشنوق الوزير المعني بالملف، اوضح اثر مغادرته الجلسة ان تثبيت متطوعي الدفاع المدني يناقش الان، وانا قلت وجهة نظري بالملف، وكلفته المالية ليست باهظة والاجواء ايجابية. اما ملف احالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي الذي يصرّ عليه وزير العدل اشرف ريفي، فرُحّل هو ايضاً الى جلسة الحكومة الاسبوع المقبل.

مؤتمر روما

وفي حين غاب تشديد الرئيس سلام على ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي والاسراع في انتخاب رئيس جمهورية كما كان يفعل في مُستهل كل جلسة حكومية، اشار الى ان هذه الجلسة استكمال للجلسة السابقة التي لم تتم خلالها مناقشة جميع البنود الواردة في جدول اعمالها، وتمنى ان يُباشر المجلس في بحث تلك البنود على رغم ان هناك اموراً هامة من خارج الجدول تقتضي مناقشتها. وبعد انتهاء الجلسة تلا وزير الاعلام رمزي جريج مقررات الجلسة كالآتي: في تاريخ 2 شباط عقدت الحكومة جلسة في السراي الحكومي برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزيران نبيل دو فريج وألان حكيم بداعي السفر. في مستهل الجلسة اشار الرئيس الى ان هذه الجلسة استكمال للجلسة السابقة التي لم يتم خلالها مناقشة جميع البنود الواردة في جدول اعمالها، وتمنى ان يُباشر المجلس في بحث تلك البنود بالرغم من ان هناك اموراً هامة من خارج الجدول تقتضي مناقشتها، غير ان هذا الامر يبقى ممكناً بعد استنفاد البحث في البنود الواردة في هذا الجدول. وعلى الاثر، انتقل المجلس الى بحث المواضيع المُدرجة في جدول الاعمال، فابدى الوزراء وجهات نظرهم في صددها، وبنتيجة المناقشة والتداول اتّخذ المجلس القرارات اللازمة في شأنها واهمها: -الموافقة على مشروع قانون يرمي الى الايجاز للحكومة ابرام اتّفاق بين الدولة والمجموعة الاوروبية حول بعض جوانب الخدمات الجوّية. -الموافقة على تشكيل لجنة برئاسة وزير العمل للبحث في موضوع الانتقال من الاقتصاد غير المنظّم الى الاقتصاد المنظّم. -الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار ابرام اتفاقية القرض بقيمة 21 مليون يورو المُقترحة من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل مشروع انشاء وتجهيز مبنى جديد في بيروت للمعهد العالي للعلوم التطبيقية الاقتصادية اي المعهد الوطني للفنون والمهن في لبنان ودار المعلمين في بيروت. -الموافقة على التفاوض حول مشروع اتفاقية قرض بين الدولة اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لتمويل مشروع النهوض والحماية الاجتماعية. -الموافقة على سبيل التسوية على القرض المُقدّم من البنك الدولي بقيمة 55 مليون دولار اميركي لتنفيذ مشروع حماية مياه سدّ القرعون من التلوّث. -الموافقة على اصدار سندات خزينة بعملات اجنبية وتفويض وزير المال توقيع العقود والمستندات المتعلّقة بهذا الاصدار. - الموافقة على طلب وزارة التربية الوطنية السماح لتلاميذ المدارس والثانويات الرسمية والخاصة بدخول المواقع الاثرية والسياحية في لبنان مجاناً لفترة 6 ايام خلال العام الدراسي. -الموافقة على طلب وزراة الداخلية اتّخاذ الاجراءات وتأمين الاعتمادات اللازمة لاجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والانتخابات النيابية الفرعية في منطقة جزين. واعلن جريج ان بسبب ضيق الوقت لم يتمكن المجلس من استنفاد البحث في سائر بنود جدول الاعمال وفي طلب الوزير اشرف ريفي احالة ملف ميشال سماحة الى المجلس العدلي، فتقرر رفع الجلسة وعقد جلستين خلال الاسبوع المقبل يومي الاربعاء والخميس في 10 و11 شباط 2016 لاكمال مناقشة سائر بنود جدول الاعمال والتطرق الى الامور التي اُثيرت من خارج الجدول ولم يتم بحثها في جلسة اليوم. واوضح جريج رداً على سؤال ان المبلغ المُقدّر لاجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والفرعية 31 مليار ليرة لبنانية، كما اوضح ان المجلس لم يبجث في زيادة 5000 ليرة على صفيحة البنزين نظراً لضيق الوقت. وبعد انتهاء الجلسة، لفت الوزير الحاج حسن الى ان الحكومة ستعقد جلستين الاسبوع المقبل الاولى الاربعاء لاستكمال البحث في الوضع المالي والثانية الخميس لجدول الاعمال. اما وزير السياحة ميشال فرعون فاشار بعد انتهاء الجلسة الى ان النقاش فتح حول اكثر من ملف يحتاج الى تمويل، والبعض اقترح زيادة 3 آلاف ليرة على صفيحة البنزين. من جهته، اوضح وزير الاتصالات بطرس حرب بعد مغادرته الجلسة ان البحث في تثبيت متطوعي الدفاع المدني تم تأجيله الى الاسبوع المقبل للبحث عن مصادر تمويل لتحقيق مطالب المتطوعين. وكان بعض الوزراء صرحوا قبل دخولهم الى الجلسة، فاكد وزير البيئة محمد المشنوق ان فرض ال 5000 ليرة على صحيفة البنزين غير مطروح اصلا، مصرّاً على الغاء مادة المازوت الأحمر لضررها البيئي، ومعتبراً ان من المفترض اقرار مرسوم الانتخابات البلدية. واكد وزير الثقافة ريمون عريجي اننا مع الانتخابات البلدية. كذلك، اكد وزير التربية الياس بو صعب اننا مع الانتخابات البلدية والانتخابات الفرعية النيابية. واشار وزير الصحة وائل ابو فاعور الى ان نحو 35 مليار ليرة كلفة اجراء الانتخابات البلدية. من جهته، اوضح وزير العدل اشرف ريفي ان ملف ميشال سماحة قضية وطنية مركزية اساسية ولن نتساهل في امننا واستقرارنا، إما ان تكون هناك عدالة ليكون استقرار في البلد، او لا عدالة. لدينا اجراءات عدة ستفاجىء الجميع وسيندم كل من يناصر ميشال سماحة المجرم الارهابي، وهي قضية مركزية اساسية يتوقف عليها الكثير من الامور. بدوره، اكد وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي تعليقاً على ملف سماحة، اننا مع احالة الملف الى المجلس العدلي. وقالت وزيرة المهجرين اليس شبطيني للوزير ريفي الحق في طلب احالة ملف سماحة الى المجلس العدلي، لكن انا ضد التشكيك بقرارات المحكمة العسكرية. بدوره، شدد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش على انه مع إجراء الانتخابات البلدية. اما عن ملف إحالة سماحة، فقال سماحة حكم بنقل متفجرات وهو بريء من ملف الشروع بالجريمة، ولا يجوز ان يُحاكم مرتين في قضية واحدة. اما وزير المال علي حسن خليل فقال رداً على سؤال عمّا إذا كان سيؤمّن الأموال للانتخابات البلدية، طبعاً. في مجال آخر أنهت لجنة اعداد قانون الانتخاب عملها وانكبت على وضع تقريرها النهائي لرفعه الى رئيس المجلس نبيه بري وهيئة مكتب المجلس. وكانت اللجنة عقدت اجتماعا برئاسة منسقها النائب جورج عدوان وحضور الاعضاء وانضم الى الاجتماع النائب طلال ارسلان وقد طلب من المصورين التقاط الصور للمرة الاولى علما ان الاجتماعات السابقة كانت تعقد بعيدا من عدسات المصورين. ولفت عضو اللجنة النائب مروان حماده الى اهمية الاجتماع. بدوره قال النائب عدوان الى انه سيزور الرئيس نبيه بري لوضعه في حصيلة الاجتماعات. وكان حضر اجتماع اللجنة اليوم فضلا عن منسق اللجنة الاعضاء: مروان حماده، اميل رحمة، ميشال موسى، احمد فتفت، سيرج طورسركيسيان، علي فياض، سامر سعادة، ألان عون وروبير فاضل، ومن خارجها النائب ارسلان. وبعد الاجتماع قال عدوان: اجتماع للجنة قانون الانتخابات كان استثنائيا لأن اللجنة أنهت أعمالها وهي الآن منكبّة على وضع تقريرها ورفعه الى الرئيس بري وهيئة مكتب المجلس. والاجتماع كان للاستماع بناء على طلب من النائب ارسلان الذي كان طلب من رئيس المجلس وهيئة المكتب ان تستمع الى رأيه وكان ذلك قبل وضع التقرير النهائي. وتحدث النائب ارسلان الذي غادر قبل انتهاء الاجتماع فقال: اود توجيه الشكر الى الرئيس بري الذي افسح لنا المجال للاجتماع مع اللجنة واشكر كل اعضائها على دعوتنا لسماع رأينا في ما خص مقاربة قوانين الانتخابات. نحن مع قانون انتخابات ينطلق من روحية الدستور ويجب الا ينطلق اي قانون انتخاب على قاعدة المصالح الحزبية او على قاعدة مصالح بعض الفئات السياسية في البلد من دون مبدأ المشاركة مع الجميع، خصوصا اننا جمعينا كقوى سياسية معترفون في البلد ان لبنان لا تمشي فيه سوى الديموقراطية التوافقية، وطالما لبنان دولة ديموقراطية توافقية فمن المنطق الدستوري وروحية الدستور تفرض مشاركة الجميع او فتح المجال للجميع ان يتمثل تحت قبة البرلمان، وبالتالي نعتبر موقفنا المتمسك باعتماد النسبية الشاملة في قانون الانتخاب هو جزء لا يتجزأ من روحية النصوص الدستورية في هذا الموضوع لانه ليس هناك منطق يقول ان من يربح واحدا وخمسين في المئة يربح كل شيء، ومن يخسر على تسعة واربعين في المئة يخسر كل شيء. انا اسأل اين هي الديمقراطية التوافقية؟ وهل الديموقراطية التوافقية هي بين الفائزين؟ ام الديموقراطية التوافقية بين شرائح المجتمع اللبناني ككل؟ اضاف ارسلان: الديموقراطية التوافقية هي الا نستثني احدا من التمثيل اذا كنا عادلين ومنطقيين واذا كنا حقيقة مع تطبيق روحية الدستور. وانا اسأل هنا كيف يمكن ان يطبق الطائف خارج اطار المشاركة وخارج اطار النسبية؟ وقال: يجب الحد من الاستئثار والاستفراد في التمثيل السياسي للبعض، ويجب ان نفتح المجلس النيابي لاوسع مشاركة تمثيل ومشاركة حقيقية لكل من يمثل على الارض في كل المناطق اللبنانية. النقطة الثانية معلوم اننا كلنا نشكو كقوى سياسية من الاستقواء المذهبي الطائفي وسأل اي قانون انتخاب يضعون اقول لكم اي مجلس سينبثق وتحت اي خطاب يأتي وبالتالي فالمشاركة والنسبية والدوائر الموسعة تجلب لنا الخطاب المعتدل والمنفتح وتعزز روحية العيش المشترك وتضرب بمسألة التطرف والتعصب الطائفي والمذهبي الذي نقف كلنا على المنابر نهاجمه ونشكو منه. وفي النهاية نضع قوانين انتخاب مفصلة على قياس هذا التعصب الطائفي المذهبي ونعود للقول بعد اربع سنوات او خلال اربع سنوات من عمر المجلس ان هذا الخطاب الطائفي والمذهبي خرب البلد وفي النهاية وباختصار شديد بعدما تقول اي قانون انتخاب وبأي معيار لقانون الانتخاب، استطيع ان اقول لك اي لبنان تريد. وخارج هذا الاطار سنبقى في الدوامة المستعصية دوامة الطوائف والمذاهب والمزرعة والفساد المستشري في كل مؤسسات الدولة. وعلم ان خلال مشاركة ارسلان والاستماع الى وجهة نظره المطالبة بالنسبية، حصل خلاف في وجهات النظر بينه وبين النائب حمادة الذي غادر محتدا من دون الادلاء باي تصريح، علما انه كان اشار قبيل بدء الاجتماع الى انه سيتحدث لاحقا. وكشفت مصادر نيابية مشاركة في الاجتماع ان هناك شرخا كبيرا ما بين طرح ارسلان وطرح حماده في ما خص الشوف وعاليه وبعبدا، وان الاثنين ابديا حرصهما على خصوصية هاتين الدائرتين والعيش المشترك ورفض التطرف وما الى ذلك من عبارات ظاهرها الحرص على خصوصية الشارع وفي حقيقتها كل يريد التقسيم على قياسه. ولدى مغادرته المجلس اكد النائب ارسلان تأييده لترشيح صديق عمره بحسب تعبيره النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. في سياق آخر أعلن وزير المال علي حسن خليل ان أي تعيين لم يحصل في الوزارة حتى يكون هناك اي خلل، معتبراً ان ما جرى هو تشكيلات عادية ستستمر. وقال مهما تعرضنا الى اتهامات وضغوط وسنواجه في سبيل كل لبناني مهما كانت طائفته، إننا نؤمن بالعيش المشترك والتوازن ونريد للمشاركة المتوازنة ان تعزز الحضور المسيحي في السلطة. واتهم شبكة مصالح على مستوى الوزارة وخارجها بتحريك موضوع التشكيلات، سائلاً هل بدأنا بحملة تقسيم خطرة للدولة؟، وتحدث عن إجراء مداورة سيتخذه في كل الوظائف التي تتصل بالعلاقة مع الناس، وليس بالضرورة أن تكون هذه التشكيلات من منطلق أن أحداً مدان أو أحداً متهم، لكنه الأمر الطبيعي، في الضرائب لا يجوز أن يكون موظف أميراً أو ملكاً على هذه الدائرة. فقد عقد الوزير خليل مؤتمراً صحافياً في الوزارة، تحدث فيه عن الملفات المالية الساخنة، ولا سيما التعيينات في وزارة المال، وبدأه بالقول: ما أثير في مجلس الوزراء حول متطوّعي الدفاع المدني، قال: كي لا يكون هناك أي التباس نحن ككتلة تنمية وتحرير ووزراء في هذا الحكومة موافقون بالكامل على المراسيم الموضوعة على جدول الأعمال، ووافقنا على القانون في مجلس النواب وملتزمون به إلى النهاية، الجميع يتذكر أن الرئيس بري عمل في خلال جلسة المجلس على إقرار القانون بصيغته الحالية، وأعتقد أن الأمر سيُحسم في جلسة الثلاثاء المقبل، وعلى كل الوزراء حسم أمرهم في هذا الموضوع، ويثبّتوا هذا الحق المكرّس في القانون، من خلال إصدار المراسيم. أضاف: عندما عُرض الوضع المالي، لم يكن الموضوع مرتبطاً إطلاقاً بالدفاع المدني، بل بواقع المالية العامة في الدولة، والحاجة إلى عصر النفقات ودراسة جدية لكيفية تثبيت العجز مرحلياً، تمهيداً لإقرار الخطط الإصلاحية التي تساعد على تقليص عجز الموازنة العامة كي لا نذهب في اتجاهات أخرى. وعن الإنتخابات البلدية، قال: تم إقرار تأمين الإعتمادات المالية لإجراء هذه الإنتخابات ولم يعد هناك أي سبب أو ميرّر لتأجيلها، هذه أبسط واجبات الدولة والقوى السياسية الإلتزام بها وتجديد هيئات المجتمع المحلي والتي لعبت وتلعب دوراً بارزاً. ونحن كجهة سياسية بادرنا منذ وقت طويل إلى إجراء التحضيرات اللازمة في هذا الشأن، حتى خريطة التحالفات أصبحت محددة ومعروفة ومفتوحة في المناطق التي نتواجد فيها. إنها فرصة لتعزيز مناخ الوحدة المجتمعية ووحدة أبناء المجتمع الواحد مع بعضهم البعض، وليست مناسبة للإختلاف بل لتقديم مشاريع التنمية على ما عداها. أضاف: كنت أتمنى ألا أدخل في موضوع تم تحريكه تحت عناوين وشعارات طائفية ومذهبية، هذه اللغة لا تشبهنا على الإطلاق، ولم ولن نمارسها مهما تعرّضنا لاتهامات أو ضغوط، نحن المؤمنين بالعيش المشترك والتوازن والملتزمين والداعين إلى تطبيق اتفاق الطائف والحرص على وجود كل هذه المكوّنات التي تكمل بعضها البعض، قلنا وما زلنا إن لا وجود لطائفة غالبة ولا مجموعة ولا حزب، هذا البلد لا يستقيم إلا بالصيغة التي ناضلنا من أجلها مع الإمام موسى الصدر والرئيس نبيه بري ودافعنا في خلال كل المراحل الماضية عن هذا الأمر. نحن نواجه في سبيل كل لبناني إلى أي طائفة انتمى. وتابع: كنت أتمنى أن نقارب مواضيعنا بصيَغ مختلفة تنطلق من المحاسبة على أساس الدور والمهمة والكفاءة والإجراءات التي تحصل مَن تصيب من الناس وماذا تخدمهم، وليس على قاعدة حسابات طائفية أو مذهبية. في هذا المجال تحديداً، أضم صوتي إلى البيان الصادر عن مجلس المطارنة الموارنة والذي يتحدث عن مشاركة الطوائف في الوظيفة العامة مشاركة متوازنة. لكني أقول لمجلس المطارنة نحن نريد لهذه المشاركة المتوازنة أن تعزز حضور المسيحيين في السلطة ولدينا مصلحة في ذلك، مصلحة وطنية عالية بعيدة من أي حساب طائفية. نعم من أجل ضمان استقرار الحكم وثباته في مجتمع متعدد، على أساس الكفاءة والأخلاق العالية والنزاهة ونظافة الكف، وبالتالي أي طرح للموضوع يجب أن ينطلق من هذه الثوابت وألا نترك المنبر إلى بعض مَن يستفيد من فرصته لتحقيق غايات ومكاسب شخصية بعيدة كل البُعد عما ورد في بيام مجلس المطارنة اليوم. أضاف: أجد نفسي مضطراً إلى أمر حصل في الأمس وأقلقنا كثيراً لأنه صدر كلام عن تكتل سياسي يتحدث عن هيمنة مكوّن على القرار المالي، إنها من أخطر المقاربات التي حصلت، فهل بدأنا بحفلة تقسيم خطيرة لأدوار الدولة والمؤسسات على هذه القاعدة؟ ما معنى المكوّن، ما هو تفسيره؟ إن السؤال برسم مّن أطلق هذا الأمر، لأن هذا المكوّن هو أساسي في حفظ الوحدة الوطنية في البلد وهو أساسي في إدارة هذه الدولة وشؤونها ولا يمكن أن نتعاطى مع المواضيع الأساسية وأن نوجّه اتهامات على هذا الأساس، بكل محبة وكل إيجابية وانفتاح، ننبّه أن المعارك سياسية لا تخاض بهذه الطريقة وهذه لن توصل إلا إلى مزيد من التأزم في واقعنا السياسي وهو تأزم سينعكس سلباً على كل الناس. وأضاف: في الأيام الماضية أيضاً كان حديث للأسف يخرج عن الواقعية، فعُقدت اجتماعات وصدرت بيانات ومقابلات تلفزيونية تحدثت عن الظلم في تعيينات وزارة المال، ظلم المسيحيين وتصفية حقوق والمناصفة والتوازن. لم يشتثرني هذا الموضوع على المستوى الشخصي، فأنا مرتاح الضمير في ما قمت به وفي ما سأقوم به لتعزيز المنطق الذي أمارسه في وزارة المال. أولاً يهمني ان أوضح أنه لم يحصل أي تعيين في وزارة المال إطلاقاً، وأستغرب من وزراء ونواب ومسؤولين أن يستخدموا هذا التعبير، لم تحصل تعيينات في وزراة المال أساساً حتى يكون هناك أي خلل فيها. ثانياً، نعم حصلت تشكيلات في وزارة المال وهي دورية عادية، وستستمر. سبق وخضناها في الدوائر العقارية والمالية وكل الأماكن الخاضعة لوزارة المال، لكن لم تحصل إطلاقاً تعيينات تُجحف في حق أحد، ولا أي تعيين واحد. ثالثاً هناك كلام في بعض وسائل الإعلام عن تشكيلات قام بها وزير المال وعد بتوقيفها ولم يفعل. وأُدخل للأسف عن حسن نية أو عن عدم حسن نية، الرئيس بري في هذا الموضوع والذي توجيهه الوحيد لي كوزير للمال وعضو في هذه الكتلة، أن أمارس ضميري وأحفظ التوازن بالقدر الذي نؤمن به وبالطريقة التي تعزز منطقنا في هذه الدولة. لم أكن أرغب في التعاطي بمنطق التحدي لكن فليقل أحد من المسؤولين، وزير أو نائب أو مطران أو شيخ يقول إنه تحدث معي في هذا الموضوع وقطعت له وعوداً، فأنا على تواصل واتصال مع الجميع، ولم يتحدث إلي أحد. نعم فاتحني أحد المسؤولين بهذا الأمر منذ نحو شهر، وشرحت له الأمر فطالبني بموقع آخر، فقلت له إن هذا الموقع الآخر هو حق، ولن أعيّن في هذا الموقع إلا بعد التشاور مع القيادات المعنية، ولم ولن أعيّن فيه إلا إذا كان هناك توافق لأنني أعرف أهميته وحساسيته لمكوّن أساسي في هذا البلد. وعن موضوع التوازن في وزارة المال، قال: في الفئة الأولى هناك أربع مديريات عامة هي من الطائفة المارونية الكريمة وأنا مقتنع بهؤلاء الموظفين وبالحفاظ عليهم وساهمت شخصياً في إصدار مراسيم تعيينهم. ثانياً تم تعيينهم بمراسيم صادرة عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراحي، وكُلّف آخر بهذا المركز بقرار مني، إذاً هناك 4 مدراء من الطائفة المارونية الكريمة. أضاف: في الفئة الثانية هناك 24 مركزاً 13 منها للطوائف المسيحية و11 للمذاهب الإسلامية، في مراكز الفئة الثانية هناك 7 من الطائفة المارونية و3 من الطائفة الشيعية. أما على مستوى الفئة الثالثة في وزارة المال فتضم ثلاثة أنواع: رئيس دائرة، رئيس قسم، ومراقب رئيسي. في تلك المراكز هناك 436 مركزاً موزّعة على 244 من الطوائف المسيحية و192 من الطوائف الإسلامية، 110 من الموارنة و53 من الشيعة. وأنا مقتنع بهؤلاء الموظفين وحريص على أن يبقى هذا الأمر قائماً وعلى أن يلعب هذا الموظف دوره على قاعدة أدائه لواجباته، وليس أبداً على قاعدة أنه تابع لهذه الطائفة أو تلك. وهذه المواقع ليست منة من أحد، لا من علي خليل ولا من اي وزير آخر، إنها حق للطوائف المسيحية ومطلب لنا أن نحافظ عليها وأن تبقى، ولا أقوم بأي امر يعاكس هذا الواقع القائم في وزارة المال. وتابع: من قال إن وزير المال اتخذ إجراءات، أنا شخصياً منذ تولي وزارة المال حتى اليوم، صغت 28 قراراً تشكيل أو تعيين، فكل الملف الذي وقعته يشمل 28 قراراً سأعرضهم بسرعة: طرحت تعيين 2 في الفئة الأولى وهما من الطائفة المسيحية، كلفت واحداً في الفئة الأولى وهو مسيحي. في الفئة الثانية رفعت أربعة مراسيم لتعيينات في الفئة الثانية لتوقيعها من قبل الوزراء، بينها 3 مراسيم في الفئة الثانية من الطائفة المسيحية، وواحد شيعي، ولاحقاً ضفنا إلى ال5 واحداً من الطائفة الدرزية. في الفئة الثالثة أصدرت 17 قراراً 9 من المسيحيين و8 من المسلمين. في المجمل كل ما أصدرت في وزارة المال 28 قراراً 18 من الطائفة المسيحية و10 من الطوائف الإسلامية. وكل من لديه معلومات بغير ذلك، فليبلغني. وقال: طُرح أخيراً أن وزير المال شكّل في دائرة المكلفين موظفة من الطائفة المسيحية تم ترقيتها إلى الفئة الثانية، فكُلف تكليفاً من كان موظفاً من الطائفة الإسلامية، وهي 1 على 436 من الفئة الثالثة، على أهمية هذا المركز الذي يعتبره البعض مهماً. كل مراكز وزارة المال مهمة، ومن قال إن الوظائف المتعلقة بالضرائب والإحتكاك مع الناس وتحصيل الأموال يجب أن تبقى بيد شخص، مَن كان هذا الشخص، مسلماً أو مسيحياً، فالمعيار هو الكفاءة، فسأقوم بإجراء مداورة في كل الوظائف التي تتصل بالعلاقة مع الناس، وليس بالضرورة أن تكون هذه التشكيلات من منطلق أن أحداً مدان أو أحداً متهم، لكنه الأمر الطبيعي، في الضرائب لا يجوز أن يكون موظف أميراً أو ملكاً على هذه الدائرة، ليس هناك أمراء وملوك في دوائر الدولة، كان من كان في هذا الموقع، أنا أتحدث وظيفياً وليس طائفياً، ومن يتابع يعلم أنني اتخذت قرارات نقل تأديبية في حق موظفين يمكن أن يكونوا من اقرب الناس في الطائفة والسياسة إلينا، ومن يدقق يعرف ذلك جيداً. وأضاف: هذا التشكيل بين التركيبة التي تحدثت عنها، يطرح اسئلة كبيرة حول شبكة المصالح التي حرّكت الامر وأدت الى توريط بعض المسؤولين على مستوى الوزارة وخارجها، ولا بد من التنبه لهذا الامر. فالتعيين حصل في الفئة الثالثة، وهذا لا يحتاج مرسوما فلمَ اثار مثل هذه الضجة! فصدرت بيانات من كتل واحزاب وتيارات من دون ان يُسأل الوزير المعني؟ وهنا نقول، الوزارة معنية بأي قلق حيال هذا الامر الذي يحتاج الى نقاش، ونحن حريصون على تنظيم افضل العلاقات مع المكونات كافة. وسأل، هل المطلوب المناصفة؟ لا اريد المناصفة في وزارة المال، بل اريد حصة وازنة للمسيحيين كما هي اليوم. هل المطلوب عدم ارسال مراسيم الفئة الثانية لانها تتضمن النسبة الاكبر من المسيحيين؟ سأرسل المراسيم، وسأناضل مع الوزراء لتوقيعهم، لان فيهم اسماء موظفين مسيحيين من الكوادر الكفوءة، وتستأهل صدور المراسيم. وقال: لم نعتد الاثارة، ولا نريد لهذه الحادثة ان تجرنا الى الحديث بلغة أخرى في الموضوع، هناك 21 رئيس مصلحة في اربع وزارات كانوا من الطائفة الشيعية وكلف بمهامهم موظفون من الطوائف المسيحية، ولم نعترض، ومقياس القبول بهذا الامر التزامنا الوطني وليس الطائفي، ومن موقعي في وزارة المال اعلن مسؤوليتي عن كل موظف فيها، وأمارس مسؤوليتي بعيدا من كل الحساسيات، وندرس الملفات على اساس مطابقتها للقانون. ولفت الى ان الموظفة باسمة انطونيوس تمت ترقيتها الى موقع نحن من نُقدّر اهميته، وهو مهم جدا، الا عند اصحاب المصالح، وقال لنفترض ان احداً تحدّث معي حول هذا الموضوع، فهذا لا يمنع ان هذا الموظف يجب ان يُشكّل، والوزير اتّخذ قرار تشكيله، ومن المُعيب ان نجعل مصلحة طائفة ودور طوائف في هذه الدولة يتوقّف على موظف. ورداً على سؤال قال ليس كل موظّف نشكّله مُدان، فهذا اجراء طبيعي يطال الموظفين كافة. وأقيم في الربوة احتفال لمناسبة اطلاق وثيقة لقاء الربوة برئاسة البطريرك غريغوريوس لحام وبحضور الوزراء سمير مقبل، نهاد المشنوق، ميشال فرعون، السفير البابوي كاتشيا وشخصيات. وألقى البطريرك لحام كلمة قال فيها ان التطرف التكفيري اصاب عالمنا العربي بالكثير من الفتن والحروب والارهاب والتنكيل، لا سيما في العراق وسوريا والمغرب العربي وفلسطين الجريحة، موضحا ان المد التكفيري هو مؤامرة عالمية على كل دين وكل قيمة ايمانية، وهو محاولة لتدمير كل ارادة في اللقاء والتحاور وقبول الاخر والعيش المشترك والشراكة، مشددا على ان المسيحيين هم افضل مدافع عن المسلمين. واضاف يقول ان تسونامي الهجرة يفرغ المنطقة من تنوعها الجيني لا سيما ضمن الطوائف المسيحية، ويشكل خطرا على فرادة مجتمعنا العربي واللبناني بالاخص، المتميز بالتواصل بين جميع مكوناته. لافتا الى ان نجاح حوارنا في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين ومصر هو اساس نجاح كل حوار بين الناس واذا نحن فشلنا في الحوار، لن يكون هناك حوار في اي مكان في العالم. وقال لا اوروبا مستعدة لاستقبال زحف النازحين ونحن لسنا مستعدين للانتقال الى بلاد اخرى والعيش فيها. والقى الوزير نهاد المشنوق كلمة دعا فيها المسيحيين إلى عدم المبالغة في التعبير عن المظلومية بما يجعل موظفا في وزارة عنوانا للوجود المسيحي في لبنان أو المنطقة، كما أرجو ألا يبالغ المسلمون في القفز فوق موجبات الحد الطبيعي الذي يشعر المسيحيين بشراكة عادلة. وتساءل: أين تصرف الحقوق الصغيرة وقواعد الشراكة إذا ما تحللت المؤسسات وتهاوت بقايا السيادة واندثرت أسس الدولة وطار الكيان؟. وقال: قرأت بتمعنٍ وثيقةَ البيان الختامي للقاء الربوة الذي انعقد في العام 2014 تحت عنوان العائلة وتحديات العصر في الشرق الأوسط. بصراحةٍ وجدت في الوثيقة سمواً فكرياً يبحث عن حلٍ لأزمات وجودية مدمرة لبنيان الدول ويعرض تماسك البنية العائلية وسلامتها على غير مستوى. الوثيقة باختصار شخصت المشكلة ودعت الذي تسبب بها الى إيجاد سبل حلها. وأخذت الوثيقة سبل الدعوة الحسنة لكل القوى الدولية التي شاركت وتشارك في دمار أسس الدول المرتبط جذرياً بتماسك العائلة، وينتظر أهل الوثيقة ونحن معهم طبعاً تجاوباً لم يحصل من هذه القوى وقد لا يحصل في المدى المنظور. وقال: صحيح أننا نعمل وأنتم تعملون والمنظمات الدولية، مع الحكومات ومن خارجها لتحسين الشرط الانساني لبقاء البشر وكياناتهم الأولية الحاضنة المتمثلة في العائلة. لكن لا بد من وقفة مراجعة. إذ لا أحد منا يستطيع القول الآن أن شروط الحد الأدنى توافرت أو يمكن أن تتوافر. ولذا أرى أنه ومع استمرار المساعي وضرورتها في الجوانب الانسانية، ينبغي أن لا ننسى ثلاثة أمور، أولها أن ملايين الأسر فقدت المسكن والرعاية أو فقدت معها الوطن والدولة. وثانيها أنه ليس هناك عمل جاد لا على المستوى الاقليمي ولا على المستوى الدولي لاستعادة التسوية السياسية والانسانية في الضرورتين للعودة والاستقرار، أو تطول المشكلات وتتفاقم وتفجر العالم كما فجرت الشرق الأوسط. وثالثها أن تفاقم هذا الملف يهدد بتفاقم الأمراض التي تشكو منها الوثيقة التي نحن بصدد التعليق عليها. إن العلاج الأنجع هو في استعادة الأوطان والدول، وإقامة الدول المدنية ومجتمعات الحكم الصالح. المجتمعات قائمة أو كانت كذلك. لكن ضعف الكيانات وفساد الأنظمة، صنع أو أدى إلى هذه الظواهر التي نشكو منها الآن. النقطة الثانية التي أود التحدث عنها في الوثيقة هي التطرف والعنف بإسم الدين. يقول العلماء أن أحد أهم أسباب هذا التطرف هو حدوث إنشقاقات في الدين الإسلامي تحاول تفجيره. وأن إخمادَها يحتاج إلى تعاون استراتيجي بين المؤسسات الدينية في المشرق العربي، الإسلامية والمسيحية ومع فئات المجتمع المدني. بصراحة مرة أخرى لم يتحقق أي تقدم جدي في هذا المجال. لقد صدرت وثائق عن الأزهر الشريف وهي جدية. كذلك ما صدر في لبنان عن الحريات الدينية والإعلام الديني. وقبل أيام صدرت وثيقة مراكش المعنية بموضوع الأقليات الدينية في مجتمعاتنا وحقوقها وحرياتها من منظور إسلامي. وقبل أسابيع، قلت في محاضرة ألقيتها في أبو ظبي أنه لا بد من إخراج الإسلام والمسلمين من أوهام الدولة الدينية، إلى هويةٍ جامعةٍ ليس لها عنوان إلا العروبة في وجه الولاية التقسيمية للمجتمعات والخلافة التكفيرية للدين المتسامح والمسالم. لكن هذا لا يكفي، الإعتدال الديني يحتاج الى أظافر في الإعلام وفي السياسة، وفي المجتمع تنبذ الإحباط وتعالج أسبابه وتدعو إلى مقاومة التكفير الديني المسلح بالدم والنار والمال أيضاَ، وإلا نكون كمن يرد بالفكرة المخملية على المدفع الناري والفكري معاً. هنا، لا بد أيضاً من الإعتراف أننا لا نستطيع وحدنا المقاومة مهما حاولنا. وقد فعلنا ذلك دائماً. ما نحتاجه هو الاستمرار في الضغط المستمر على المجتمع الدولي لعدم التدخل بالشكل الذي فعله في العراق عام 2003، أو على الأقل عدم التدخل بشكل مسيء وغير أنساني في مشاكل المنطقة. في النقطة الثالثة، أعود إلى لبنان الوطن الرسالة على حد الوصف البابوي. ففي الموضوع الداخلي لا بد من مصارحة تتجاوز العناوين المعلنة التي تحكم الاصطفافات السياسية والمواقف والتحالفات والتقلبات وكل ما تشهدونه. ما يعبر عنه الشريك المسيحي في لبنان، أياً تكن طريقة التعبير وأياً يكن الغلاف الموضوع على وجه الكلمات والمواقف والمعارك السياسية، إنما يطال في الحقيقة مسألة الشراكة بين اللبنانيين. منذ سنوات طويلة علمني أحد حكماء لبنان وهو الرئيس الراحل تقي الدين الصلح، أن استقلال لبنان هو مسؤولية المسيحيين وديمقراطيته مسؤولية المسلمين. سألته حينذاك كيف قسم المسؤوليات الوطنية، فأجاب: نحن المسلمون كلما سمعنا بوحدة عربية، نلهث وراءها دون تردد أو تفكير، فينتفض المسيحيون علينا لنعودَ إلى صوابنا اللبناني الذي يحفظ الصيغة والكيان. سألته حينذاك عن الديمقراطية فقال إن التنوع الديني أوجدها، وإلا لو كان اللبنانيون من دين واحد، أياً كان، لشَمَلَه نموذج الديكتاتوريات العربية. الحمد لله إنتشرت وطنية السيادة والاستقلال خارج المؤسسين المسيحيين بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005. لكن بالمقابل، وقعت جهات مسيحية وإسلامية رئيسية في فخ الانتصار لتحالفاتٍ إقليمية ظناً منها أنها تستطيع عبر هذه التحالفات تعديل نظام السلطة في الداخل وهو الفخ نفسه الذي وقع فيه المسلمون سابقاً، بالانتصار للسلاح الفلسطيني. سبق لي في كلمة ألقيتها في ذكرى عميد الكتلة الوطنية اللبنانية الراحل ريمون إده أن قلت إنني أنتمي إلى جيلٍ أخطأ بحق لبنان. كان الإعتراضُ على الشراكة في حينها بوابتنا إلى الخطيئة. يومها بالغ المسلمون في حدة التعبير عن اعتراضهم على مطالب الشراكة وفقَ قواعد الجمهورية الأولى. وبالغ المسيحيون في إهمال مطالب المسلمين. وكان أن ركب بعضُنا موجة الثورة الفلسطينية، بعضٌ عن قناعةٍ ووجدانٍ عروبي وأكثر بكثير من باب استغلال الذراع الفلسطينية لِلَي ذراع المارونية السياسية. وذهبت البلاد إلى الحريق الكبير الذي لا زلنا نختنق بدخانه ونتلوى على جمرِهِ. كأننا اليوم أمام نسخة معكوسة من اشتباك الشراكة نفسه، وكلي رجاء أن لا يبالغ المسيحيون في التعبير عن المظلومية، بما يجعل من موظف في وزارة عنواناً للوجود المسيحي في بلد أو في المنطقة، كما أرجو ألا يبالغَ المسلمون في القفز فوق موجبات الحد الطبيعي الذي يُشعِر المسيحيين بشراكةٍ عادلة. هذا اعتراف بطبيعة المشكلة الآن، من موقع الشريك المسؤول والمحب عن سلامة الشراكة. ومن هذا الموقع أسأل، من باب الحرص وليس التهرب، والمسؤولية الصادقة وليس التعمية والتهويل، هل الآن توقيت صائب لمعركة الأحلام الصغيرة ونحن نكاد نُضَيّع الدولة والكيان والوطن؟ أين تُصرَف الحقوق الصغيرة وقواعد الشراكة إذا ما تحللت المؤسسات وتهاوت بقايا السيادة واندثرت أسس الدولة وطار الكيان؟ ألم يكن لدى المسيحيين ترسانةً من الصلاحيات والمواقع حتى عام 1975 ؟ كيف حَمَت هذة الترسانة الموقع المسيحي في النظام السياسي اللبناني حين انهار كل شيء لا سيما السيادة الوطنية اللبنانية نتيجة تهاون إسلامي مسيحي بها وتقديم كل شيء عليها؟ ما صح يومها يصح اليوم، إن أعدنا التجارب نفسها والعلاجات إياها. ألم يقل غبطة البطريرك لحام أن على المسيحيين أن يكتشفوا دورهم بدل أن يخافوا على مستقبلهم وحقوقهم وواجباتهم وامتيازاتهم. أمنياً أفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن راجمات الجيش اللبناني استهدفت تحركات المسلحين في جرود عرسال ورأس بعلبك. هذا ونفى رئيس بلدية عرسال علي الحجيري كل ما يتم تداوله عن توترات خلّفتها المعارك الدائرة بين "داعش" و"النصرة" في جرود عرسال، في قلب بلدة عرسال او داخل مخيمات النازحين السوريين، مشيرا الى ان "التوتر محصور في النقاط التي يتمركز فيها المسلحون أي على الحدود من الجانب السوري"، داعيا الى "وقف الكلام الفتنوي في الاعلام عن عرسال لاغراض معروفة". وإذ اكد، ان "الوضع في المدينة والمخيمات صعب لكن هادئ"، يجزم الحجيري بأن "ثقتنا بالجيش كبيرة وهو منتشر عند اطراف عرسال وعلى الحدود لحمايتها". وفي معرض تعليقه على ما يثار عن عزم "داعش" الهجوم على عرسال، اعتبر ان "لا مصلحة لأي طرف مسلح في الدخول الى البلدة اليوم"، مضيفا "قد يكون طرف ثالث مستفيدا من تطور كهذا للانقضاض على عرسال". أما ردا على موقف وزير الداخلية الذي اعتبر ان «أهل عرسال يجب ان يحرروها من الاحتلال»، فذكّر الحجيري «أننا طالبنا الدولة مرارا وتكرارا بانشاء مخيمات للنازحين خارج عرسال في الجرود برعاية الامم المتحدة، على غرار تلك الموجودة في تركيا، لان هذا هو الحل، لكنها لم تتجاوب معنا»، سائلا «ما المطلوب منا اليوم؟ هل نرمي 100 الف نازح سوري في الشارع»؟ وتتواصل الحرب التي يخوضها الجيش اللبناني ضد الارهاب في جرود الحدود الشرقية. وفي جديد فصولها، تمكن الجيش من قتل 6 إرهابيين، وصف بعضهم بالخطير، وتوقيف 16 آخرين في عملية نوعية نفذها فجر امس في بلدة عرسال الحدودية. فبناء على معلومات أمنية وردت لمخابرات الجيش تفيد أن مجموعة من تنظيم داعش تستعد للهجوم على مراكز للجيش، وخطف مواطنين في عرسال، هاجمت قوة من الجيش فجر امس مقر هذه المجموعة في أحد المخيمات في منطقة وادي الأرانب داخل البلدة واشتبكت معها، ما أدى إلى مقتل 6 من الارهابيين، وسقوط إصابات في صفوف المسلحين. وصادرت قوة من الجيش عددا كبيرا من الذخائر والأسلحة والمتفجرات والأحزمة الناسقة، إضافة إلى آليات تستخدم لتركيب الأسلحة الرشاشة. وفي الموازاة، كانت قوة من الجيش تنفذ مداهمة داخل بلدة عرسال ساحة الجمارك استهدفت أحد المنازل الذي يستخدم كمستشفى ميداني. وأوقفت عددا من المسلحين المطلوبين. وبحصيلة هذه المداهمات، أوقف الجيش 16 شخصا بينهم الارهابي أحمد نون. واشارت المعلومات أيضا إلى أن الجيش دهم مجموعة احمد نون، المسؤولة عن التصفيات التي حصلت في بلدة عرسال اخيرا وقد اصيب وليد امون في ظهره وألقي القبض على ابو بكر الرقاوي ومجموعة من السوريين يتبعون لتنظيم داعش. وتوزع المصابون على مستشفيات خارج عرسال، وأخرى ميدانية داخلها، فيما تمكن الجيش من سحب جثتين تعودان إلى إرهابيين قتلا خلال المعارك. من جهتها، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، في بيان، أن على أثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوّة من الجيش في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب - عرسال، حيث تمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين. ودهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الارهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية. تم تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص، فيما تستمرّ وحدات الجيش بتعزيز إجراءاتها الأمنية في المنطقة، وملاحقة إرهابيين آخرين فرّوا باتجاه جرود المنطقة. كما صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: في إطار الحفاظ على الأمن والإستقرار، أوقفت قوى الجيش في بلدة أبلح - زحلة، المدعو حسن يوسف الفليطي، وفي بلدة المطيلب - المتن، السوري باسل أحمد السلوم للاشتباه بانتمائهما إلى مجموعات إرهابية. كما أوقفت في منطقة عكار 31 شخصا من التابعية السورية، لتجوالهم داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية. تم تسليم الموقوفين الى المرجع المختص لإجراء اللازم. وأعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، ان قوى الجيش نفذت عدة عمليات دهم في منطقة طرابلس وأخرى في منطقة قب الياس - زحلة، أوقفت بنتيجتها 28 شخصا من التابعية السورية، لتجولهم داخل الأراضي اللبنانية من دون أوراق قانونية. وتم تسليم الموقوفين الى المرجع المختص لإجراء اللازم. وكان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: أوقفت قوى الجيش في خراج بلدة مجدل عنجر - البقاع، 11 شخصا من التابعية السورية، أثناء محاولتهم الدخول خلسة الى الأراضي اللبنانية، كما أوقفت في منطقة عكار 38 شخصا من التابعية نفسها لتجوالهم داخل الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية، وضبطت في حوزتهم بيك آب و4 دراجات نارية من دون أوراق قانونية. تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المرجع المختص لإجراء اللازم. هذا وافادت الوكالة الوطنية للاعلام عن وفاة الإرهابي القيادي في داعش خالد محمد السالم الملقب ب الحوت، في احد مستشفيات البقاع، والذي كان قد اصيب امس الأول في الاشتباكات مع الجيش اللبناني. وتابعت الوكالة ان قاضي التحقيق العسكري فادي صوان أصدر اليوم قرارا اتهاميا، اتهم فيه سوريا و5 لبنانيين موقوفين في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام باعمال ارهابية وقتل ومحاولة قتل عسكريين في عرسال وحيازة اسلحة ومواد متفجرة سندا الى المواد 335 - 549 - 549/201 عقوبات والمادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958 و27 أسلحة واحالهم امام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة. كما أفادت الوكالة ان قوة من مكتب أمن الدولة في الهرمل، ألقت القبض على السوريين، خالد عامر مواليد عام 1968 والدته فطوم وأحمد الكتون مواليد 1990 والدته لطيفة، اللذين يحملان الجنسية اللبنانية - قيد نفوس الشواغير الهرمل، وذلك في منطقة مشاريع القاع لانتمائهما إلى تنظيم مسلح ومشاركتهما في معارك القلمون وعرسال. وذكرت ايضاً أن قوة من الجيش، داهمت عددا من المنازل في بلدة مشتى حسن، وأوقفت المدعوين مازن.ك وسامر.ك، وذلك للاشتباه بإنتمائهما الى مجموعات مسلحة. من جهة أخرى أوقفت دورية من مفرزة إستقصاء الشمال في بلدة مشتى حسن، أيضا المدعو خالد.ق، وحصل إطلاق نار خلال المداهمة من دون وقوع إصابات. هذا وتوفّي القيادي في تنظيم "داعش" الإرهابي خالد محمّد السالم الملقّب بـ"الحوت" في إحدى مستشفيات البقاع، متأثّراً بجراحه التي أصيب بها الأربعاء في الاشتباكات مع الجيش اللبناني في وادي الأرنب في عرسال. فى واشنطن يركّز قائد الجيش العماد جان قهوجي في المحادثات التي استهلها في الولايات المتحدة مع المسؤولين في الإدارة الأميركية وفي وزارة الدفاع، على نقطتين رئيسيتين: أولهما همّ تسليح الجيش اللبناني لتمكينه من مواجهة التحديات الجسام الملقاة على عاتقه. وثانيهما، التنسيق في مجال مكافحة الارهاب. وفي السياق، أوضح مصدر عسكري رفيع لوكالة الانباء المركزية بأن زيارة قهوجي لواشنطن، تندرج في اطار متابعة برنامج المساعدات الاميركية للجيش اللبناني المقر سابقا، اذ يحتاج من حين الى آخر الى تشاور بين الجانبين، والى تفعيل وتحديث حيث يتم مثلا ادخال بعض التعديلات الى لائحة احتياجات الجيش بناء للتطورات الميدانية، اضافة الى ابداء قيادة الجيش رأيها في نوعية تجهيزات معينة تقتضيها المرحلة وتطور الامور، مضيفا الكونغرس يخصص موازنة سنوية لهذه المساعدات. ومع انطلاق العام 2016، من الطبيعي أن نتابع الموضوع وأن نظهر حرصنا على استمرار برنامج الدعم، من دون ان ننسى ان من الأهداف الأساسية لزيارة قهوجي الولايات المتحدة، شكر الادارة الاميركية على دعمها المستمر للمؤسسة العسكرية. وأشار المصدر الى أننا في العام 2015، كنا نتصرف على اساس ان الهبة السعودية القاضية بتقديم سلاح فرنسي للجيش اللبناني، سيُباشر في تنفيذها، لكن الى اليوم، ما من شيء ملموس، فعلى ضوء تطور هذه الهبة سنعدل في البرنامج الاميركي لدعم الجيش، لأن في نهاية المطاف هناك لائحة احتياجات عسكرية، والمهم ان تؤمَّن، فاذا حصلنا على جزء منها بفضل الهبة، سنركز على جزء آخر منها في محادثاتنا مع الجانب الاميركي. وليس بعيدا، لفت الى ان تباشير الاسلحة الفرنسية من المرجح ان تبدأ بالظهور مع حلول شهر نيسان المقبل، وفق معلوماتنا، لكن الامر رهن بترتيبات سعودية - فرنسية، أما نحن فنتلقى فقط. وجزم المصدر بأن الكلام عن عرقلة تمرّ بها الهبة، لا يعنينا وله خلفيات معروفة، وما يحكى عن الغائها مجرد اشاعات، فخلفها دول وقعت عقودا كما ان السعوديين والفرنسيين لا ينفكون يكررون دعمهم للبنان وجيشه، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية تقدّر كل جهد يبذل، سعوديا فرنسيا او اميركيا لدعم الجيش، ويجب الا ننسى انها مساعدات في نهاية المطاف، مضيفا هذا الدعم سيستفيد منه الجيش وسيساهم في نجاحه وفي صون الاستقرار اللبناني وهذا أمر يستفيد منه الجميع. واوضح المصدر ان تحدي مكافحة الارهاب جزء لا يتجزأ من مفاوضات قهوجي الاميركية، فمعظم السلاح الذي نطلبه يستخدم في هذه المعركة ويعزز قدرات الجيش على ضبط أمن حدوده، وإعادة النظر في نوعية الاسلحة تأتي حسب طبيعة المواجهة المفروضة علينا. وفي ظل الارهاب الداهم، لا نطلب الا ما يساعدنا في مواجهة هذا الخطر.