مأساة اللاجئين إلى أوروبا تزداد حدة

الشرطة الأوروبية تعلن أن الصراع في المنطقة أدى إلى اختفاء أكثر من عشرة آلاف طفل لاجئ في أوروبا

عاهل الأردن يحذر من انفجار "سد اللاجئين"

مؤتمر الدول المانحة في لندن يسفر عن تعهد الدول بتقديم 11 مليار دولار لمساعدة اللاجئين

وصول عدد ضحايا الغرق إلى 360 مهاجر في الشهر الماضي


    

جثث الأطفال الغرقى التسعة

أنقذ خفر السواحل في تركيا 67 مهاجرا سوريا قبالة ساحل مدينة يوفاجيك على بُعد بضعة كيلومترات من جزيرة ليسبوس اليونانية في حادثين منفصلين . وأُنقذ 20 مهاجرا سوريا في البحر بعد ان غرق قارب مطاطي أبحروا فيه نحو ليسبوس من يوفاجيك. كما أُنقذ 47 مهاجرا آخرين من سفينة أُصيب محركها بعطل وهي في طريقها إلى ليسبوس. وقال لاجئ سوري جرى إنقاذه إن المهربين فروا وتركوهم. وفي المانيا اعتقلت الشرطة الألمانية في مدينة بون، لاجئ سوري قام بإلقاء أطفاله الثلاثة عبر نوافذ بناية تأوي لاجئين سوريين في بلدة لومار. الأب السوري، والبالغ من العمر 35 عاماً، اعترف بفعلته، حيث قام برمي الأطفال من نوافذ مختلفة من الشقة التي يعيش فيها إلى الخارج، ما تسبب بإصابتهم بعدة جروح. وتتهمه النيابة الألمانية بمحاولة القتل والتسبب في جروح خطيرة في ثلاث حالات حيث نفى الأب في البداية تورطه في هذا العمل، ولم تعرف الأسباب التي دفعته لذلك. وكان المحققون قد أعلنوا في وقت سابق أنه لا وجود لأدلة تعكس أن السقوط من النوافذ ناتج عن حادثة. وقد أقرت الحكومة الألمانية، تشديد إجراءات اللجوء، وفرض قيود على لم شمل أسر فئة معينة من اللاجئين، وذلك في وقت تعتزم فيه ترحيل المهاجرين المدانين بجرائم إلى بلدان العبور. ووافق مجلس الوزراء الألماني على تشديد إجراءات اللجوء عبر ما يسمى ب حزمة إجراءات اللجوء الثانية، والتي تنص على تأسيس مراكز استقبال متخصصة يتم فيها البت في طلبات اللجوء الخاصة بلاجئين معينين بصورة سريعة، بالإضافة إلى فرض قيود على لم شمل الأسر بالنسبة للاجئين الحاصلين على وضع حماية معين معروف باسم الحماية الثانوية. كما تتضمن الإجراءات الجديدة تصنيف الجزائر والمغرب وتونس ك أوطان منشأ آمنة وذلك لتسهيل إجراءات ترحيل اللاجئين المنحدرين من تلك الدول. وكان منسق الحكومة الألمانية لشؤون اللاجئين بيتر ألتماير قال مؤخراً، لا مكان لمن هو جزائري أو تونسي أو مغربي في إشارة منه إلى المهاجرين غير الشرعيين الذين يتسللون ضمن اللاجئين الفارين من مناطق النزاعات. وكانت الحكومة الألمانية صنفت من قبل عدة دول في منطقة البلقان كأوطان آمنة للحد من تدفق اللاجئين من هناك. في سياق متصل، انتقدت منظمة العفو الدولية ومنظمة برو أزيل، التي تعنى باللاجئين إضافة إلى جمعية المحامين الألمان، الإجراءات الجديدة للحكومة ورأت في ذلك سياسة قاسية وغير مناسبة تجاه لاجئين فارين. وتعتزم الحكومة بذل مزيد من الجهد لإصدار هويات بديلة للأشخاص الذين يجب عليهم مغادرة ألمانيا. واستحدثت وحدة جديدة لشرطة الحدود ستتواصل مع سفارات بلدان الأصل بهدف إصدار جوازات سفر مؤقتة لكل من تم رفض طلب لجوئه وحصل على أمر ترحيله. كما يجب على اللاجئين مستقبلا المساهمة في تكاليف دورات اللغة الألمانية والاندماج بدفع 10 يورو شهريا. المبلغ يخصم من الخدمات المقدمة لهم طبقا لقانون خدمات طالب اللجوء. ويُعتبر جميع الأشخاص الذين يتولون رعاية أو تكوين اللاجئين تحت سن الرشد داخل مراكز الإيواء ونزل الإقامة يجب عليهم مستقبلا تقديم شهادة مفصلة لحسن السيرة. وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف بأن الأطفال والنساء، شكلوا للمرة الأولى، غالبية اللاجئين الوافدين إلى أوروبا. وقالت المنظمة في بيان إن نسبة النساء والأطفال تناهز ٦٠% من إجمالى عدد اللاجئين الذين عبروا الحدود بين اليونان ومقدونيا، فيما يشكل الأطفال ٣٦% من اللاجئين، لكن العدد المذكور مرشح للزيادة. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 360 مهاجرا لقوا حتفهم في المياه قبالة اليونان وتركيا وإيطاليا في كانون الثاني. وأضافت أن العدد الإجمالي للمهاجرين واللاجئين الذين وصلوا إلى اليونان الشهر الماضي تجاوز 62 ألفا. وقال جويل ميلمان المتحدث باسم المنظمة يفوق هذا العدد بكثير ما رأيناه في كانون الثاني السابق. وقال خفر السواحل التركي في بيان إنه عثر على جثث تسعة غرقى بينهم رضيعان قبالة ساحل غرب تركيا بعد أن انقلب جزء من قارب يقل ركابا إلى اليونان. وانقلب جزء من القارب المصنوع من الألياف الزجاجية قبل الفجر قبالة ساحل بلدة سفرأخيسار في إقليم إزمير قرب جزيرة ساموس اليونانية. وقال خفر السواحل إن شخصين تمكنا من السباحة إلى الشاطئ. ولم تمنع حملة على العبور غير المشروع والظروف الجوية الصعبة في الشتاء عشرات الآلاف من محاولة ركوب القوارب المتهالكة وخوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر وسط الأمواج العاتية في الأسابيع الأولى من العام. وفي استمرار للمعاناة توقفت 80 حافلة على الأقل تنقل مهاجرين الكثيرون منهم نساء وأطفال قبل الحدود اليونانية مع مقدونيا بسبب احتجاجات على جانبي الحدود. وقطع سائقو سيارات أجرة على الجانب المقدوني من الحدود خط السكك الحديدية بين البلدين احتجاجا على منح الشرطة الأولوية للقطارات والحافلات في نقل المهاجرين شمالا إلى صربيا في طريقهم إلى غرب أوروبا. وعلى الجانب اليوناني صف مزارعون عشرات الجرارات الزراعية على جانب الطريق المؤدي للمعبر الحدودي عند أدوميني في إطار احتجاج على إصلاح لنظام المعاشات تقترحه الحكومة لإرضاء دائنيها الدوليين. ووقفت 80 حافلة على الأقل على الجانب اليوناني. وامتلأ المخيم المقام قرب الحدود عن آخره بنحو 700 شخص. وقال سائق سيارة أجرة مقدوني ذكر أن اسمه جوران: نحن هنا منذ بضعة ايام... خط السكك الحديدية مغلق الهدف هو حمل السلطات على الحديث معنا بشأن الاتفاق الذي سيمكننا من نقل اللاجئين إلى تابانوفسي. وعلى صعيد متصل قالت وزيرة الهجرة والاندماج والإسكان في الدانمرك انجر ستويبيرغ للصحافيين في البرلمان إن الحكومة الدانمركية قررت تمديد قيود مؤقتة على حدود البلاد مع ألمانيا حتى 23 شباط. وأضافت أن الحكومة رأت أن احتمال أن تأتي أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الدانمرك لا يزال قائما. وتابعت أن ضبط الحدود الدانمركية مع ألمانيا ضروري لان السويد تفرض أيضا قيودا على الحدود. ولقي 10 لاجئين، بينهم خمسة أطفال، حتفهم بعد غرق قارب على متنه لاجئون من سوريا وأفغانستان وميانمار قرابة سواحل جزيرة ميديلّي اليونانية. وذكرت مصادر أن القارب انطلق من قرية بداملي التركية متوجها إلى جزيرة ميديلي اليونانية وعلى ظهره لاجئون من سوريا وأفغانستان وميانمار، وأغلبهم من النساء والأطفال، ولايزال سبب غرق القارب بعد فترة من ابتعاده عن اليابسة مجهولا. وأشارت بيانات أولية إلى أن فرق خفر السواحل تمكنت من إنقاذ 43 لاجئا تمت إعادتهم إلى ميناء كوتشوك كويو حيث تم إرسالهم بسيارات الإسعاف إلى مستشفى أدرميت الحكومي، فيما تم نقل جثامين الغرقى إلى مشرحة مستشفى آيفاجيك الحكومي أيضا. وأوضح مكتب وزير الهجرة البلجيكي، أن من ضمن ال 111 عراقيا، عائلات ونساء وأطفال، قرروا العودة إلى وطنهم، بعد فشل محاولاتهم في الحصول على اللجوء. وأشار مكتب الهجرة، إلى أن عودة اللاجئين جاءت بعد شعورهم بخيبة الأمل بسبب بطء إجراءات الحصول على اللجوء، إضافة إلى الشعور بالإحباط من طريقة استقبالهم. ونفى مكتب وزير الهجرة البلجيكي، أن تكون بروكسل قد أجبرتهم على الرحيل أو أمرتهم بمغادرة أراضيها، موضحا أن عودتهم إلى العراق جاءت بناء على طلبهم ورغبتهم، موضحا أن الحكومة البلجيكية احترمت رغبتهم، وأجرت لهم طائرات خاصة تشارتر أقلعت من مطار زافنتام، لنقلهم إلى بلادهم. بالمقابل يرى نائب رئيس حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي أرمين لاشت، أن قيادة حزب البديل لأجل ألمانيا ايه اف دي المناوئ للاتحاد الأوروبي والمعارض لعمليات إنقاذ اليورو تنتهك قيم ألمانيا من خلال تصريحاته بشأن استخدام أسلحة على الحدود في مواجهة لاجئين. وصرّح لاشت في العاصمة برلين إن ما صرحت به رئيسة حزب البديل السيدة فراوكه بتري ونائبتها السيدة بيأتريكس فون شتروخ يعد انتهاكا لقيم الدستور والكرامة الإنسانية وكل شيء تتميز به ألمانيا. وردا على السؤال عما إذا كانت هناك ضرورة لمراقبة هيئة حماية الدستور الاستخبارات الداخلية في ألمانيا لحزب البديل أم لا، أكد لاشت أنه لابد أن تعمل الاستخبارات بشكل مستقل، وصرّح: يتعين على الأوساط السياسية ألا تقوم بذلك. وأظهرت دراسة حديثة أن ألمانيا ستتكبد نحو 50 مليار يورو خلال العامين الجاري والمقبل بسبب اللاجئين؛ لتغطية نفقات الإقامة والرعاية ودورات الاندماج وتعليم اللغة الألمانية لهم. وفي السياق نفسه، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا والاتحاد الأوروبي اتفقا على إمكان أن تحد بريطانيا بشكل فوري من أموال الرعاية الاجتماعية التي يتم دفعها لمهاجري الاتحاد الأوروبي . والى فنلندا قال يوها سيبيلا رئيس وزراء فنلندا انه لن يتمكن من الوفاء بما تعهد به وهو إيواء اسرة من طالبي اللجوء في الوقت الراهن لاعتبارات أمنية. وكان سيبيلا وهو مسؤول تنفيذي سابق في شركة اتصالات قد أثار الجدل في ايلول بقوله انه سيفتح منزله الثاني في شمال فنلندا للاجئين. لكن قال انه اضطر لتأجيل الأمر لكنه سيدعم اسرة لاجئة بأشكال اخرى حتى يتغير الوضع. وقال طلبت من خبراء أمنيين تقييم مدى أمان انتقال اسرة لديها أطفال الى المنزل. وبسبب الدعاية المكثفة أصبح القيام بذلك غير ملائم في الوقت الراهن. وأعادت مقدونيا فتح حدودها مع اليونان أمام مئات قليلة من اللاجئين برغم وجود آلاف منهم على الجانب الآخر من الحدود. قامت مقدونيا بإعادة تشغيل السكك الحديدية ببطء لنقل المهاجرين من حدودها الجنوبية مع اليونان لتخفيف الأزمة المتنامية نتيجة الاحتجاجات على جانبي الحدود. وكانت حركة القطارات قد توقفت لعدة أيام بسبب غضب سائقي سيارات الأجرة لأن الشرطة توجه اللاجئين أولا لركوب القطارات والحافلات في رحلتهم شمالا إلى صربيا في الطريق إلى غرب أوروبا. واضطربت حركة المرور على الجانب اليوناني أيضا بسبب احتجاج المزارعين على التعديل المرتقب للمعاشات لإرضاء المُقرضين الدوليين. وفي برلين، قال مسؤولون إن ألمانيا سجلت 91671 مهاجرا في كانون الثاني وهو أقل من نصف العدد الذي سجل في تشرين الثاني فيما تتزايد الضغوط على المستشارة أنجيلا ميركل للوفاء بوعدها بالحد من تدفق اللاجئين. ولم يوضح بيان لوزارة الداخلية عن أحدث أعداد المهاجرين أسباب التراجع الملحوظ في أعداد الوافدين لكن الوزارة سبق وقالت إن انخفاضا في الأعداد لوحظ منذ أواخر العام الماضي كان سببه الأساسي الطقس الشتوي القارس. وقالت وزارة الداخلية إن 91671 شخصا سجلوا أنفسهم على نظام إيزي خلال كانون الثاني وهو أعلى من العدد الذي دخل في الفترة ذاتها من العام الماضي بواقع المثلين رغم أنه مثل انخفاضا بواقع أكثر من الثلث مقارنة بكانون الأول وأقل من النصف مقارنة بتشرين الثاني. وفي واشنطن، أبلغ مسؤولون بالإدارة الأميركية لجنة بالكونغرس الأميركي أن الولايات المتحدة رفضت في الآونة الاخيرة 30 سوريا من بين آلاف يسعون لدخول البلاد بينما تشدد واشنطن اجراءات التدقيق للمهاجرين والزائرين الاخرين في اعقاب هجمات في كاليفورنيا وباريس. وقال ليون رودريغيز مدير وحدة خدمات المواطنة والهجرة بوزارة الأمن الداخلي للجنة إنه علاوة على ذلك جرى إرجاء البت في مئات من الطلبات المقدمة من لاجئين سوريين وقد يتم رفض الكثير منها في نهاية المطاف. وقال متحدث باسم رودريغيز في وقت لاحق إن طلبات اللاجئين السوريين الثلاثين رفضت على مدى الاشهر الستة عشر الماضية. وقال مايكل مكول الرئيس الجمهوري للجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب أثناء جلسة إستماع إن السلطات تعرفت على حوالى 40 متشددا حاولوا دخول اوروبا كلاجئين. وتساءل اعضاء جمهوريون آخرون باللجنة خلال جلسة الاستماع عن سبب رغبة إدارة أوباما في السماح بدخول أي لاجئين سوريين بالنظر إلى تعهد تنظيم داعش الذي مقره سوريا بمهاجمة الولايات المتحدة وبلدان اخرى. وقال مكول أبلغتني وكالاتنا للاستخبارات بأن أشخاصا لهم صلات بالارهاب في سوريا حاولوا بالفعل الدخول الى بلدنا عبر برنامج اللاجئين. وأبلغ رودريغيز ومسؤولون آخرون بوزارتي الامن الداخلي والخارجية اللجنة أن اجراءات التدقيق الاميركية في بيانات اللاجئين السوريين من بين الاكثر صرامة في العالم. وأعلنت الشّرطة الأوروبيّة (يوروبول)اختفاء “أكثر من عشرة آلاف طفل، هاجروا من دون رفقة أهلهم، خلال العامين الماضيين”، متخوّفةً من أن “تكون قد أخذتهم عصابات تتاجر بالأطفال لأغراضٍ جنسيّة”. وأشار مدير مكتب الشّرطة بريان دونالد لصحيفة “غارديان” البريطانية إلى أنّ “خمسة آلاف طفل قد اختفوا في إيطاليا وحدها، بينما اختفى ألفٌ آخرون في السويد”، مبدياً تخوّفه من “عدم معرفة أين يمكن أن يكون الأطفال أو مع من أو ما يفعلون”. تعتبر محنة الأطفال القادمين إلى أوروبا من دون ذويهم من أبرز القضايا الملحّة في مأساة اللاجئين. وأعلنت بريطانيا، الأسبوع الماضي نيّتها استقبال عددٍ أكبر من الأطفال اللاجئين من سوريا وغيرها من الدّول الّتي تشهد صراعات من دون ذويهم. كما أعلنت منظّمة “أنقذوا الأطفال” أنّ حوالي 26 ألف طفل من دون ذويهم دخلوا العام الماضي إلى أوروبا. وتعتقد الشّرطة الأوروبيّة، من جهتها، أنّ 27 في المئة من المليون لاجئ في أوروبا هم من الأطفال. يقول دونالد “سواء كان هؤلاء الأطفال مسجّلين أم لا نحن نتحدّث عن حوالي 270 ألف طفل يوجد عددٌ كبيرٌ منهم من دون ذويهم”. وكانت السّلطات المحليّة في تريليبورغ، جنوبي السويد، أعلنت أنّ “حوالي ألف طفل فقدوا خلال شهر آب”. وحذّر تقريرٌ سويدي آخر من اختفاء عدد كبير من الأطفال، نافياً وجود معلومات كافية عمّا يمكن أن يكون قد حصل بعد الاختفاء. وفي بريطانيا، تضاعف هذا العام عدد الأطفال الّذين اختفوا، ما يزيد المخاوف من أن يكونوا هدفاً لعصاباتٍ إجراميّة. يؤكّد دونالد أنّ الشّرطة الأوروبيّة تلقّت إثباتات حول تعرّض بعض الأطفال من اللاجئين في أوروبا إلى اعتداءاتٍ ومضايقاتٍ جنسيّة، مشيراً إلى أنّ “الشّرطة وثّقت أيضاً محاولاتٍ لبعض العصابات المنظّمة لتهريب اللاجئين واسترقاقهم جنسيّاً”. وعثر خفر السواحل التركي على 9 جثث بينهم رضيعان قبالة ساحل غرب تركيا وقال خفر السواحل التركي في بيان إنه إن جزءا من القارب المصنوع من الألياف الزجاجية انقلب قبالة ساحل بلدة سفرأخيسار في إقليم إزمير قرب جزيرة ساموس اليونانية، وأن شخصين تمكنا من السباحة إلى الشاطئ . هذا وقالت وكالة الطوارئ والكوارث التركية الاثنين إن أكثر من ثلاثة آلاف من التركمان والعرب فروا بعد تقدم القوات الموالية للحكومة السورية في شمال محافظة اللاذقية وعبروا إلى تركيا في الأيام الثلاثة الماضية. وقال مسؤول تركماني محلي إن من المتوقع وصول آلاف المهاجرين الآخرين بعد إخلاء مخيم معظم من يقيمون فيه من التركمان في قرية يمادي السورية بعد أن اقتربت القوات السورية مدعومة بضربات جوية روسية مكثفة. وقالت الوكالة في بيان بعد وصول الهجمات إلى مخيم يمادي دخلت أول مجموعة من المهاجرين وتضم 731 مهاجرا معظمهم من الرضع والأطفال والنساء وكبار السن بلادنا. وعبر ما مجمله 3120 شخصا قرية بوليازي قرب بلدة يالاداجي الحدودية في إقليم خطاي الجنوبي بتركيا. وقال مسؤول تركماني شن الروس هجوما في مطلع الأسبوع على المخيم... لحسن الحظ لم تسقط قذائف بشكل مباشر على قلب المخيم ولكن 40 شخصا أصيبوا. وأضاف جرى إخلاء العديد من المدن والقرى في شمال اللاذقية. ولكن ما زال هناك بين ثلاثة وأربعة آلاف مدني لم يغادروا. ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين السلطات التركية للتحقيق في إطلاق نار على أشخاص عزل قبل عشرة أيام في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه غالبية كردية. وكان المفوض السامي يشير إلى واقعة أصيب خلالها عشرة أشخاص في بلدة الجزيرة يوم 20 كانون الثاني عندما تعرضت مجموعتهم التي كانت تضم اثنين من الساسة المعارضين لإطلاق نار بينما كانوا يحاولون إنقاذ أشخاص أصيبوا في اشتباكات وقعت في وقت سابق. وقال المفوض السامي أحث السلطات التركية على احترام الحقوق الأساسية للمدنيين خلال عملياتها الأمنية، وأن تحقق على وجه السرعة في مزاعم عن إطلاق النار على مجموعة من الأشخاص العزل في بلدة الجزيرة في جنوب شرق البلاد بعد بث لقطات مروعة الأسبوع الماضي. وأظهرت اللقطات المجموعة وبينها رجل وامرأة يرفعان رايات بيضاء، وهي تنقل جثثا عبر شارع وسط رقابة من عربة مدرعة.واندلع إطلاق نار وحاولوا الاحتماء. وتسقط الكاميرا على الأرض حيث تشكلت بقعة من الدماء. وقال زيد في بيان يبدو انهما حوصرا وسط إطلاق النار معبرا عن قلقه من احتمال اعتقال المصور المصاب. وقال تصوير مذبحة لا يعد جريمة لكن إطلاق النار على مدنيين عزل هو بالتأكيد جريمة. من ناحية اخرى، اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، زعم تركيا أن طائرة حربية روسية انتهكت مجالها الجوي استفزاز مخطط له مسبقا. وذكر المتحدث باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف في بيان: الهيستيريا التي بدأها الجانب التركي والتي نعتبرها دعاية لا أساس لها تبدو إلى حد كبير استفزازا متعمدا. وقال البيان إن الجيش الروسي حصل على تسجيل مصور من هيئة الأركان العامة للجيش السوري ومن جماعة سورية معارضة يظهر بطارية مدفعية تركية تقصف قرية حدودية سورية. وأضاف أن وزارة الدفاع الروسية تنتظر تفسيرا سريعا من حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع الأميركية والقوات المسلحة التركية بشأن واقعة القصف. وأوضح كوناشنيكوف أن روسيا تعزز كافة أشكال الاستطلاع في الشرق الأوسط من أجل تحديد مواقع الأهداف التابعة للإرهابيين بصورة أفضل وقصفها أسرع. إلى هذا قال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو الخميس أثناء مؤتمر المانحين الدولي بشأن سوريا في لندن إن عشرات الآلاف من السوريين اتجهوا نحو الحدود التركية من مدينة حلب السورية بسبب تزايد القصف الجوي. وقال "ينتظر عشرة آلاف لاجيء جديد أمام بوابة كلس بسبب القصف الجوي والهجوم على حلب" مشيرا بذلك لمعلومات جديدة تلقاها في طريقه إلى لندن. وتقع مدينة كلس في إقليم حدودي جنوب تركيا بالقرب من منطقة تسيطر على معظمها قوات المعارضة في سوريا. وقال داوود أوغلو "اتجه 60 ألفا من 70 ألف شخص في معسكرات شمال حلب نحو تركيا. وتفكيري الآن ليس في لندن وإنما في حدودنا وكيفيه إعادة توطين هؤلاء القادمين الجدد من سوريا." وأضاف "يستعد 300 ألف شخص يعيشون في حلب للاتجاه نحو تركيا." وتعهدت الدول المانحة الخميس بمنح مليارات الدولارات كمساعدات للسوريين في اجتماع زعماء العالم في المؤتمر الذي يهدف لحل أسوأ أزمة إنسانية يواجهها العالم. ومع تفاقم حدة الحرب الأهلية التي استمرت خمسة أعوام في سوريا وفشل محاولة أخرى لعقد محادثات سلام في جنيف بعد أيام قليلة من إطلاقها يسعى مؤتمر لندن لتلبية احتياجات نحو ستة ملايين شخص نازحين داخل سوريا وأكثر من أربعة ملايين لاجئ في دول أخرى. وتستضيف تركيا بالفعل أكثر من 2.5 مليون لاجئ سوري. ويتحمل الأردن ولبنان أيضا أعباء بسبب اللاجئين السوريين. فى العراق عادت 200 عائلة عراقية نازحة إلى ناحية جلولاء بمحافظة ديالي في شمال شرقي العراق الإثنين في إطار برنامج إعادة النازحين للمناطق المحررة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، فيما تجددت دعوات إعادة النازحين إلى منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل جنوبي العراق. وقال مدير ناحية جلولاء يعقوب يوسف إن الدفعة الأولي من النازحين عادت لمنازلها في حي الطليعة وسط الناحية، مشيرا إلى أن الأسبوع القادم سيشهد انطلاق المرحلة الثانية من برنامج العودة. وكان نائب عراقي قال ان ألوف النازحين في مناطق في محافظة بابل يمنعون من العودة الى مناطقهم بعد تحريرها من تنظيم داعش. وأكد رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي رعد الدهلكي ان هناك 100 الف نازح من شمال محافظة بابل يمنعون من العودة الى ديارهم في مناطق جرف الصخر والبو شمسي والخضر وغيرها على الرغم من تحرير مدنهم منذ اكثر من عام ونصف العام. وأكد ان ابناء شمالي بابل تعرضوا خلال العامين الماضيين الى عمليات قتل وخطف المئات من قبل بعض الميلشيات والعصابات الاجرامية وتمت تصفية العديد من رموزهم الدينية والعشائرية والسياسية في المناطق التي تقع تحت سيطرة الدولة ومنهم ابراهيم الجنابي عضو مجلس محافظة بابل والقاضي ابراهيم الجنابي والشيخ طه الجبوري واخرون. واستغرب النائب الدهلكي تصريحات النائبة حنان الفتلاوي التي قللت فيها من قضية إعادة النازحين إلى ناحية جرف الصخر، وقالت: إن القضية لا تستحق كل هذه الضجه كون الناحية لا توجد بها كثافة سكانية. من ناحية اخرى، قالت ملاله يوسفزي الحائزة على جائزة نوبل للسلام في مقابلة مع وكالة رويترز إنها ستسعى للتأثير في قادة العالم في مؤتمر سيعقد في لندن الخميس ليتعهدوا بتقديم 1.4 مليار دولار لتوفير التعليم للأطفال السوريين هذا العام. ويجتمع رؤساء دول وحكومات ووزراء من بلدان من جميع أنحاء العالم في لندن في مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذي يهدف إلى جمع أموال لمواجهة الأزمات الانسانية التي تسببت بها الحرب السورية. وجاء في تقرير عن صندوق ملاله الذي ينظم حملات ويجمع التمويل لقضايا تعليمية أن نحو 700 الف طفل سوري في مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن وغيرها من دول الشرق الأوسط هم خارج المدارس. وقالت ملاله في مقابلة هاتفية التقيت الكثير من الأطفال السوريين اللاجئين وما زالوا في مخيلتي. لا يمكنني أن أنساهم. فكرة أنهم لن يتمكنوا من دخول المدرسة طوال حياتهم هو أمر صادم تماما ولا يمكنني أن أقبله. ما زال بإمكاننا مساعدتهم وحمايتهم. لم يضيعوا بعد. إنهم يحتاجون مدارس وكتبا ومعلمين. هذه هي الطريقة التي يمكننا عبرها حماية مستقبل سوريا. وفى الأردن قال العاهل الأردني الملك عبدالله إن بلده يحتاج مساعدة طويلة الأمد من المجتمع الدولي للتعامل مع التدفق الضخم للاجئين السوريين وحذر من أن «السد سينفجر» ما لم يحصل على دعم. وفي مقابلة مع هيئة (بي.بي.سي) بثتها قال الملك عبدالله إن أزمة اللاجئين تفرض عبئاً على الخدمات الاجتماعية في الأردن وتهدد استقرار المنطقة. وقبل الأردن بالفعل أكثر من 600 ألف لاجئ سوري مسجل بالأمم المتحدة. وقال «يعاني الأردنيون من محاولة العثور على فرص عمل ومن الضغوط على البنية التحتية وبالنسبة للحكومة فإنها متضررة عندما يتعلق الأمر بالنظام التعليمي والرعاية الصحية. أعتقد أن السد سينفجر إن عاجلا أو آجلا.» وأبلغ الملك عبدالله بي.بي.سي «الأسبوع الحالي سيكون شديد الأهمية للأردنيين ليروا ما إذا كان سيتم تقديم مساعدة أم لا.. ليس من أجل اللاجئين السوريين وحسب وإنما أيضا من أجل مستقبلهم». ونال الأردن -الذي يشارك في تحالف تقوده الولايات المتحدة- الإشادة لمساعدته اللاجئين وكان من أكبر المستفيدين من المساعدات الأجنبية. لكنه تعرض لانتقادات من حلفائه في الغرب والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة بسبب الوضع على مقربة من حدوده مع سورية حيث آلاف اللاجئين بعيدون عن أي مساعدات. وتدهور الوضع منذ أن بدأت روسيا حملة جوية في سبتمبر الماضي لدعم بشار الأسد. وقال الملك عبدالله إن أزمة اللاجئين ستسوء إذا لم يحصل الأردن على مساعدة. وقال «المجتمع الدولي.. نقف دوماً إلى جانبكم كتفاً بكتف. ونحن الآن نطلب مساعدتكم ولا يمكنكم أن تقولوا لا هذه المرة». في سياق متصل أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الخميس، عن جمع اكثر من ١١ مليار دولار في مؤتمر الدول المانحة لسورية في لندن من اجل المساعدات الانسانية. وقال في مؤتمر صحافي ان مؤتمر اليوم شهد جمع المبلغ الاضخم في يوم واحد من اجل مواجهة ازمة انسانية. واضاف ان انجازات اليوم ليست حلا للازمة. ما زلنا بحاجة الى انتقال سياسي، متابعا لكن مع التعهدات المقطوعة اليوم، تبدو رسالتنا الى شعب سوريا والمنطقة واضحة، سنقف الى جانبكم وسندعمكم قدر ما تحتاجون. وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان أعلن فيه عن تعهد جديد بتقديم 1.2 مليار جنيه استرليني 1.75 مليار دولار يمكننا أن نقدم الشعور بالأمل المطلوب لإثناء الناس عن التفكير في أنهم ليس لديهم خيار سوى المخاطرة بأرواحهم في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا. وقالت رئيسة الوزراء النروجية إرنا سولبرغ في بيان، وهي تعلن عن تعهد بلادها إذا فشلنا في التحرك بشكل حاسم الآن، فإن وضع المدنيين والدول المجاورة لسوريا سيتدهور وسيؤثر ذلك على المجتمع الدولي بأكمله. وذكر البيان أن تعهد النروج بتقديم 1.17 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة يفوق أي تعهد قدمته من قبل لأزمة إنسانية من هذا النوع. وأعلن أمير الكويت عن تبرع بلاده بمبلغ 300 مليون دولار أميركي للاجئين السوريين، وكانت الكويت قد قدمت 1.3 مليار دولار خلال المؤتمرات الثلاثة السابقة التي استضافتها. من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الخميس، في بداية مؤتمر للمانحين في لندن، إن ألمانيا تعهدت بتقديم 2.3 مليار يورو 2.56 مليار دولار كمعونات لسوريا بحلول 2018 منها 1.1 مليار هذا العام. وقالت ممثلة الإمارات في المؤتمر، وزيرة التنمية والتعاون الدولي لبنى القاسمي، أن الإمارات لبت التطلعات عن طريق تقديم المساعدات إلى النازحين داخل سورية، واللاجئين في دول الجوار بما يقدر ب 600 مليون دولار أو 0.15 بالمئة من الناتج الإجمالي للبلاد. وأعلنت القاسمي أن الإمارات في 2016 ستقدم 137 مليون دولار للمساعدات الإنسانية، وللبرامج التي تشارك فيها الإمارات في الأردن ومصر وسوريا. كما أعلنت السعودية تقديم 100 مليون دولار إضافية للاجئين السوريين. وقتل نحو 250 ألف شخص في الحرب في سوريا، التي تسببت أيضا في تشريد الملايين منهم، ستة ملايين داخل البلاد وأكثر من أربعة ملايين غادروها إلى الأردن ولبنان وتركيا ودول أخرى. ويحاول المؤتمر توفير احتياجات نحو ستة ملايين نازح داخل سوريا وأكثر من أربعة ملايين لاجئ في دول أخرى مع استمرار الحرب الأهلية التي تدور رحاها منذ خمس سنوات بلا هوادة وتوقف محادثات السلام في جنيف. ونقل كثير من المتحدثين نفس الرسالة قائلين انه إذا كان اللاجئون يعيشون ظروفا صعبة فإن السوريين المحاصرين داخل البلاد يعانون من القصف والحصار وفي بعض المناطق يكون الوضع أسوأ حيث يواجهون خطر الموت جوعا. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام المؤتمر مع اضطرار الناس لأكل العشب وقتل الحيوانات الضالة واستخدامها كغذاء للبقاء على قيد الحياة فإن هذا الوضع يجب أن يوقظ ضمائر كل الشعوب المتحضرة وجميعنا علينا مسؤولية علاج ذلك. ووجهت وكالات تابعة للأمم المتحدة نداء لجمع 7.73 مليار دولار لمواجهة الوضع هذا العام في حين طلبت دول في المنطقة 1.2 مليار دولار أخرى. وكانت بريطانيا التي تستضيف المؤتمر والنروج والمانيا من أوائل الدول التي أعلنت تعهداتها وجاءت بعد ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان ودول أخرى. وتعهدت بريطانيا بتقديم 1.2 مليار جنيه استرليني 1.76 مليار دولار إضافية بحلول عام 2020 لتزيد مساهمتها الإجمالية إلى 2.3 مليار جنيه استرليني. وتعهدت النروج بتقديم 1.17 مليار دولار على مدى الأعوام الأربعة المقبلة وقالت المانيا إنها ستقدم 2.3 مليار يورو 2.57 مليار دولار بحلول عام 2018. وقالت الولايات المتحدة إن مساهمتها في هذه السنة المالية ستبلغ 890 مليون دولار. وقال إن المبلغ عبارة عن حوالى 600 مليون دولار كمساعدات إنسانية ونحو 290 مليون دولار كمعونات تنمية لدول الجوار. وصرح مسؤولون أميركيون للصحافيين بأن المبلغ المخصص لدول الجوار سيكون من نصيب الأردن ولبنان وسيستخدم في تغطية أمور كالتعليم. وتغطي تعهدات المعونات الأميركية السنة المالية 2016 في الولايات المتحدة والتي تنتهي في 30 أيلول القادم. وتعهد الاتحاد الأوروبي بالمساهمة بأكثر من ثلاثة مليارات يورو 3.36 مليار دولار هذا العام لدعم سوريا إلى جانب الأردن ولبنان وتركيا وهي الدول التي تتحمل العبء الأكبر في أزمة اللاجئين التي سببتها الحرب الأهلية السورية. وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي لمؤتمر المانحين في لندن إن جيران سوريا يقدمون نفعا عاما للعالم بإيواء أكثر من 4.6 مليون لاجئ سوري وإن على الدول الأخرى أن تدعمهم. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الاجتماع الوضع لا يمكن أن يستمر. لا يمكن الاستمرار على هذا الحال. لا يوجد حل عسكري. الحوار السياسي وحده هو الذي يمكن أن ينقذ الشعب السوري من معاناته غير المحتملة.