مجلس الأمن الدولي يطلع من دي ميستورا على تفاصيل ما حدث في مفاوضات جنيف

روسيا تنفي وجود نشاط روسي على الأرض في سوريا وتتهم تركيا بالتخطيط لارسال جنود إلى سوريا

الجيش السوري يحقق تقدماً في الشمال والجنوب والسعودية والبحرين تعلنان موافقتهما على إرسال قوات إلى سوريا

وزير خارجية بريطانيا يتهم روسيا بمحاولة إقامة دولة علوية

سفير تركي سابق : الحرب العالمية الثالثة بدأت في سوريا


    

إجتماع حلف شمال الأطلسى

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات، الجمعة مع الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، عبر دائرة تلفزيونية، اطلع المجلس خلالها على الظروف التي دفعت الى تعليق محادثات جنيف. وأفاد السفير الفنزويلي رافايل راميريز كارينو الذي يرأس المجلس في شباط أن الاجتماع كان جلسة اطلاع على ما حدث مباشرة من دي ميستورا. وتابع أن مجلس الأمن يدعم الحوار السياسي. وأكد أن لا حل عسكرياً في سوريا، ونرى أنه يتوجب على الأطراف كافة العمل من أجل السلام. وقال دي ميستورا، في مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية: إن الأمم المتحدة ستتحقق في 12 شباط في ميونخ من الرغبة في تحقيق السلام لدى الدول الرئيسية المعنية بالأزمة السورية. اضاف: سنذهب إلى ميونخ إلى مؤتمر الأمن من أجل التحقق، وسيكون الوزراء الذي كانوا في فيينا حاضرين، وسيجعلوننا نفهم بأي وتيرة ينوون مواصلة هذا المسار. وأوضح أن الدول التي ستكون حاضرة هي مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وبينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران. وقال مسؤول في الأمم المتحدة يشارك في ترتيب المحادثات السورية إن المنظمة الدولية لا تعتزم إدخال تعديل على دعوات الجولة المقبلة من المحادثات التي تأمل أن تبدأ بحلول 25 شباط. وقال رمزي عز الدين رمزي نائب مبعوث الأمم المتحدة لسوريا لن تكون هناك دعوات أخرى ولن تصدر دعوات جديدة في قالب مختلف. وفي جنيف، قال دبلوماسي روسي إنه كان ينبغي لوفد المعارضة السورية الذي شارك في محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة أن يرحب بهجوم للحكومة لأنه استهدف متشددين بدلا من الانسحاب منها. وقال السفير أليكسي بورودافكين مندوب روسيا بالأمم المتحدة في جنيف لماذا اشتكت المعارضة التي رحلت عن جنيف من الهجوم على حلب الذي استهدف في حقيقة الأمر جبهة النصرة وغيرها من الجماعات المتطرفة؟ وقال الكرملين الجمعة إن روسيا لا تتحاشى السبل السياسية أو الدبلوماسية لتسوية الصراع في سوريا لكنه أوضح أنها ستواصل تقديم المساعدة العسكرية للحكومة السورية. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحافي عبر دائرة تلفزيونية إن روسيا تبذل باستمرار جهودا في الإطار الدولي العام للتوصل لتسوية سلمية وسياسية للوضع في سوريا. وتابع في الوقت نفسه تقدم روسيا المساندة للقيادة الشرعية للجمهورية العربية السورية في معركتها ضد الإرهاب. ووافق الاتحاد الاوروبي الاربعاء على تفاصيل تمويل صندوق مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات يورو مخصص لمليونين ونصف مليون لاجىء موجودين في تركيا، في مقابل وعد انقرة بالحد من تدفق المهاجرين الى اوروبا. ويأتي هذا الاتفاق بين الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد بعد ان عرقلته ايطاليا منذ اسابيع قبل ساعات من افتتاح مؤتمر مهم للمانحين في لندن مخصص للسوريين ضحايا النزاع. وقال نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانز تيمرمانز في بيان ان "المال الذي سنقدمه سيشكل فائدة مباشرة للاجئين السوريين في تركيا. سيساعد خصوصا في تحسين حصولهم على التعليم والصحة". وستؤمن الدول الاعضاء ملياري يورو على ان يرصد المليار الثالث من موازنة الاتحاد الاوروبي. وتعرقل ايطاليا منذ اسابيع الموافقة على هذا الجانب الرئيسي في الاتفاق الذي تم التوصل اليه نهاية نوفمبر بين الاتحاد وتركيا لدفع انقرة الى احتواء تدفق اللاجئين. والخلاف كان حاضرا الجمعة في برلين خلال الاجتماع بين رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي والمستشارة انغيلا ميركل. وقالت مصادر دبلوماسية عدة في بروكسل ان روما طلبت ضمانات من المفوضية الاوروبية لئلا تضاعف مساهمتها في الصندوق من عجز موازنتها التي ينبغي ان تبقى تحت سقف الثلاثة في المئة من اجمالي الناتج الداخلي بموجب شرعة الاستقرار والنمو الاوروبية. ويبدو انه تمت طمأنة ايطاليا عبر اشارة معلنة في هذا الصدد تضمنها النص المرفق بالموافقة الاوروبية على المليارات الثلاثة. واكد مصدر دبلوماسي لفرانس برس ان هذا النص يلحظ "اعلان المفوضية الاوروبية ان مساهمات الدول لن تؤخذ في الاعتبار في احتساب عجز دولة عضو بموجب شرعة الاستقرار والنمو". فى لندن قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن التكثيف المفاجئ للقصف الجوي والنشاط العسكري في سوريا قَوَض محادثات جنيف ودعا الأطراف إلى العودة لطاولة التفاوض. أضاف في مؤتمر للمانحين في لندن من المؤلم للغاية أن تتقوض الخطوات الأولى للمحادثات بسبب عدم وصول القدر الكافي من المساعدات الإنسانية وبسبب تكثيف مفاجئ للقصف الجوي والأنشطة العسكرية داخل سوريا. وأردف أنه يجب استغلال الأيام القادمة في محاولة العودة لطاولة التفاوض وليس تحقيق مزيد من المكاسب بساحة المعركة في سوريا. وفي الامم المتحدة، قال مسؤول في المنظمة الدولية إن ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي بشان سوريا علق المحادثات بين الحكومة وجماعات المعارضة بسبب التصعيد العسكري الروسي الذي يهدف إلى إذلال المعارضة. وأبلغ المسؤول وكالة رويترز أعتقد أن المبعوث الخاص قرر تعليق المحادثات لأن المنظمة الدولية لا تريد أن يربط بينها وبين التصعيد الروسي في سوريا الذي يثير مخاطر بتقويض المحادثات برمتها. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن كل الأطراف المعنية عليها مسؤولية الاتفاق على وقف إطلاق النار في سوريا، لكن نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو المسؤول الأول عن ذلك. وفي موسكو، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الخميس إن روسيا لن تألو جهدا في ضمان أن يكون التوقف في محادثات السلام بشأن سوريا في جنيف قصيرا قدر الإمكان. وقال أحمد داود أوغلو رئيس وزراء تركيا إن من يساعدون في دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، يرتكبون جرائم حرب. وأضاف في مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر للمانحين في لندن السبب الأساسي لهذه المشكلة هو جرائم الحرب التي يرتكبها النظام السوري وجرائم الحرب التي يرتكبها داعش. وأضاف من يساندون نظام الأسد يرتكبون جرائم الحرب نفسها. أنا أقول ذلك اليوم على وجه الخصوص لأن حلب تتعرض لهجوم عنيف بطائرات روسية. ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخميس إلى استئناف المحادثات برعاية الأمم المتحدة بعد تعليقها وإلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال ظريف في خطاب خلال مؤتمر للمانحين في لندن نأمل أن يكون توقف المحادثات في جنيف مؤقتا وحسب. وفي بكين، حثت الصين المشاركين في محادثات السلام السورية على إبداء حسن النية بعد أن أوقف المبعوث الخاص للامم المتحدة محاولاته لإدارة المحادثات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن المحادثات لن تكون أبدا سهلة لكن الصين مقتنعة دائما أنها السبيل الوحيد لحل القضية السورية بشكل نهائي. وقال في إفادة صحافية يومية إن على جميع الأطراف أن تعمل جاهدة للحفاظ على الزخم في المحادثات. وأضاف نحن حقيقة نأمل أن تتخذ جميع الأطراف المشاركة في محادثات السلام إجراءات استباقية لبناء الثقة وإبداء حسن النية ومقابلة الآخر في منتصف الطريق والتعاون مع جهود الوساطة التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمم المتحدة. ودعت الصين وهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي مرارا إلى التوصل إلى تسوية للأزمة السورية عن طريق التفاوض. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن أناتولي أنتونوف نائب وزير الدفاع قوله الجمعة إن اقتراحات روسيا بتشكيل هيئة استشارية في العاصمة الأردنية عمان لتنسيق التحركات بشأن سوريا، قوبل بالرفض من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وقال أنتونوف اقترح وزيرنا إجراء محادثة تليفونية مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر يوم 19 يناير لكننا أدركنا أن مثل هذه الحوار لن يكون مجديا. وصرح مفوض الخارجية الروسية لحقوق الإنسان قسطنطين دولغوف أن السلطات التركية أرغمت لاجئين من العراق وسوريا على العودة إلى المناطق التي تدور فيها الحرب، وتعرض بعض اللاجئين للضرب. وقال دولغوف احتجزت السلطات التركية بصورة غير شرعية ومارست ضغوطا، بما في ذلك باستخدام القوة، ضد اللاجئين وطالبي اللجوء لإرغامهم على العودة إلى المناطق التي تدور فيها الحرب في العراق وسوريا، ويذكر أنه جرى تقييد بعضهم بالسلاسل لأيام وتعرضوا للضرب وأعيدوا قسرا إلى البلدان التي هربوا منها. ومن جهة أخرى طالب المفوض أنقرة بمراعاة حقوق وحريات ومصالح المواطنين الروس في تركيا، مشيرا إلى أن هذا البلد يعتبر من أسوأ بلدان العالم من وجهة نظر ضمان حقوق وحريات ومصالح المواطنين الروس، منوها بتسجيل ما يصل إلى ألف شكوى للمواطنين سنويا في القنصليات الروسية بتركيا. وأضاف دولغوف، مستشهدا بمعطيات المدافعين عن حقوق الإنسان، أن أكثر من 160 شخصا قتلوا نتيجة أعمال القوات التركية في المناطق الكردية، منذ تموز - آب 2015، قائلا أن التحقيق لم ينجز في قضايا المقابر الجماعية التي عثر عليها في جنوب شرق البلاد. هذا، وناشد وزير خارجية لوكسمبورغ جو أسيلبورن الرئيس الروسي بوتين الجمعة المساعدة في التوصل لوقف إطلاق النار في سوريا. وقال الوزير لإذاعة دويتشلاند فونك الألمانية التوصل لوقف إطلاق النار وإعطاء الأمل في بداية جديدة في سوريا أمر في يد روسيا... ألا يكفي 260 ألف قتيل في سوريا؟ ومع ذلك أقر أسيلبورن بأن التوصل لإطلاق النار ما زال أمرا بعيدا جدا جدا، بعد أن علقت الأمم المتحدة المحادثات. هذا وأكد الكرملين، يوم الخميس، أن القوات الروسية لا تشارك في عمليات برية في سوريا، مشيراً إلى أن المستشار العسكري الروسي الذي لقي مصرعه في سوريا في الأول من شباط لم يشارك في العمليات القتالية. وامتنع المتحدث باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف، عن الكشف للصحافيين عن هوية المستشار العسكري الروسي، الذي أكدت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، مصرعه جراء قصف شنه مسلحون، قائلاً: "لوزارة الدفاع الروسية اعتبارات خاصة بها بهذا الشأن، ولذلك لا يمكننا أن نكشف عن اسمه". وشدد المسؤول على أن المستشارين العسكريين الروس في سوريا لا يشاركون في العمليات القتالية، بل تكمن مهمتهم في تقديم النصائح وتدريب العسكريين السوريين على استخدام الأسلحة والمعدات القتالية التي يتم توريدها من روسيا. واتهمت موسكو، أنقرة، بالتدخل مباشرة في الحرب السورية عبر قصف مدفعي استهدف قرية سورية حدودية، وكررت نفيها اتهامات تركيا باختراق طائرة حربية روسية لمجالها الجوي، واصفة هذا الأمر بأنه استفزاز. إلى ذلك، اعتبر أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أن التسوية السياسية في سوريا قد تكتمل خلال 18 شهراً. وقال «سنسعى إلى أن تجري العملية السياسية في سوريا في الإطار الزمني الذي حدده مجلس الأمن الدولي ومجموعة فيينا، وأن تكتمل خلال عام ونصف». وأكد باتروشيف أن «الخطوة المهمة المقبلة يجب أن تتمثل في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ووضع دستور جديد لسوريا، وبدء إجراء التغييرات الاجتماعية المطلوبة على أساسها وإجراء انتخابات». وشدد على أن موسكو معنية بالحفاظ على وحدة أراضي سوريا واستقلالها. وقال «من المؤسف للغاية أنها تحولت من بلد مستقر وناجح إلى نقطة ساخنة. ولهذا السبب تحديداً بادرت روسيا إلى القيام بعملية للقضاء على الإرهاب في الأراضي السورية، وكذلك إنشاء مركز معلوماتي في بغداد لتنسيق جهود الدول المشاركة في القتال ضد الجماعات الإرهابية. ويجري إنشاء آلية مشابهة للتنسيق في الأردن». وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف إن «الطائرات الحربية الروسية قامت بـ468 طلعة جوية خلال الأسبوع الماضي». وأضاف ان «مجموعة من الطائرات القاذفة البعيدة المدى، من طراز تو 22 أم 3، شاركت في هذه العمليات (24 طلعة) انطلاقا من قواعدها في روسيا». وأوضح أن «سلاح الجو الروسي دمر 1354 هدفاً تابعاً للإرهابيين في محافظات حلب، واللاذقية، وحماه، وحمص، ودمشق، والرقة، ودرعا، ودير الزور خلال الأسبوع الماضي. وكان بين هذه الأهداف معسكر جرى فيه تدريب مسلحين قادمين إلى سوريا من بعض بلدان رابطة الدول المستقلة عبر أراضي تركيا، وكذلك مستودعات تابعة للإرهابيين ومصنع صغير لتكرير النفط في محـافظة الرقة». وكشف أن «الطيران الروسي دمر مخزناً للمنتجات النفطية تابعا لجماعة جيش الإسلام في محافظة دمشق». واعتبر كوناشينكوف أن مزاعم تركيا بأن طائرة حربية روسية انتهكت مجالها الجوي لا تدعمه أي بيانات واقعية. وقال «الهسيتريا التي بدأها الجانب التركي، والتي نعتبرها دعاية لا أساس لها، تبدو إلى حد كبير استفزازا متعمدا». وكشف أن «الجيش الروسي حصل على تسجيل مصور من هيئة الأركان العامة للجيش السوري ومن جماعة سورية معارضة يظهر بطارية مدفعية تركية تقصف قرية حدودية سورية». وأضاف أن «وزارة الدفاع الروسية تنتظر تفسيراً سريعاً من حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع الأميركية والقوات المسلحة التركية بشأن واقعة القصف». وأعلن كوناشينكوف عن «بدء مقاتلات سوخوي 35 إس فائقة المناورة بأداء المهام القتالية من قاعدة حميميم الأسبوع الماضي». وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف الخميس إن لدى بلاده أدلة قوية للاشتباه في أن تركيا تعد لتوغل عسكري في سوريا. وأضاف كوناشينكوف في بيان وزارة الدفاع الروسية سجلت إشارات متزايدة على استعدادات خفية تقوم بها القوات المسلحة التركية لتنفيذ أعمال نشطة على أراضي سوريا. وكررت روسيا مجددا الخميس أن طائراتها الحربية لم تنتهك المجال الجوي التركي، وقالت إن هذه الاتهامات ما هي إلا غطاء لتزايد نشاط أنقرة العسكري على الحدود السورية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في إفادة صحافية إن أنقرة تقاعست مرارا عن الرد على طلبات موسكو بتقديم أي دليل على انتهاك طائرات عسكرية روسية لمجالها الجوي. وفي أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه لا طائل من المحادثات السورية في جنيف بينما تواصل قوات الرئيس السوري الأسد وروسيا هجماتهما. وقال إردوغان في كلمة ألقاها في بيرو نشرها موقع الرئاسة التركية روسيا تواصل قتل الناس في سوريا. ما جدوى مثل هذا التجمع من أجل السلام؟ ما جدوى محادثات السلام هذه؟. وأضاف في أوضاع يستمر فيها قتل الأطفال لن يكون لمحاولات من هذا القبيل أي دور سوى تسهيل الأمور على الطاغية مشككا في استئناف المحادثات التي انهارت . وقال في جامعة في ليما عاصمة بيرو دائما ما يجتمعون ويلتقون يأكلون ويشربون ثم يغادرون. الآن حددوا موعدا في نهاية شباط.. سنرى. سترون أنه بحلول يوم 28 شباط سيؤجلون المحادثات مرة أخرى. وحذرت تركيا من أن التصرفات الروسية تهدد بمفاقمة أزمة اللاجئين في الوقت الذي تحاول فيه أنقرة وقف تدفق المهاجرين على أوروبا بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي. من جانب آخر قالت بريطانيا الثلاثاء إن روسيا ربما تحاول اقتطاع دويلة علوية في سورية لحليفها الرئيس بشار الأسد من خلال قصف معارضيه بدلا من قتال تنظيم «داعش». وتبادلت روسيا وبريطانيا الانتقادات اللاذعة بعد أن قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند لرويترز إنه يعتقد أن الرئيس فلاديمير بوتين يؤجج نيران الحرب الأهلية السورية بقصف أعداء «داعش». ورفض هاموند الانتقادات الروسية بانه ينشر «معلومات خاطئة وخطيرة» قائلا إن هناك حدودا للمدة التي يمكن أن تلعب فيها روسيا دور الداعم لعملية السلام بينما تقصف معارضي الأسد الذين يأمل الغرب في أن يتمكنوا من بناء سورية جديدة فور رحيل الأسد. وقال هاموند للصحفيين في روما «هل روسيا ملتزمة حقا بعملية سلام أم انها تستخدم عملية السلام كورقة توت تخفي وراءها محاولة لتقديم نصر عسكري من نوع ما للأسد يتمثل في اقامة دويلة علوية في شمال غرب سورية؟» وأجاب هاموند ردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان روسيا مدانة بجرائم حرب في سورية «الأمر في ظاهره- ويتعين عليكم التحقيق في هذه الأمور بصورة متمعنة للغاية- ثمة قصف متواصل ودون تمييز لمناطق مدنية. الأمر يمثل في ظاهره خرقا للقانون الانساني الدولي.» وزار مسؤول أمريكي رفيع مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا لتقييم التقدم الذي أحرز في الحملة ضد تنظيم داعش، فيما يبدو أنها أول زيارة معلنة للأراضي السورية منذ عدة أعوام يقوم بها مسؤول من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وقال بريت مكجورك المبعوث الأمريكي لدى التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية إن زيارته التي جرت في مطلع الأسبوع تهدف لمراجعة القتال ضد التنظيم. ويسيطر الأكراد السوريون على مناطق واسعة في شمال سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011 وأصبحت وحدات حماية الشعب الكردية شريكا رئيسيا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش لكن زيارة مكجورك قد تغضب تركيا المجاورة التي تشعر بالقلق إزاء تزايد نفوذ أكراد سوريا خشية أن يثير ذلك مشاعر انفصالية بين الأكراد الأتراك. وتأتي الزيارة بعد استبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الرئيسي من محادثات السلام السورية انسجاما مع رغبة تركيا. ونشر مكجورك صورا للزيارة على حسابه على تويتر منها صورة لمقبرة حيث قال إنه قام بتأبين "أكثر من 1000 شهيد كردي" سقطوا في معركة كوباني التي خاضتها وحدات حماية الشعب بدعم جوي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش. وقال مسؤول سوري كردي لرويترز إن مكجورك وصل بطائرة هليكوبتر إلى قاعدة جوية يسيطر عليها أكراد سوريا مضيفا أنها تستخدم في الرحلات اللوجستية لطائرات الهليكوبتر العسكرية الأمريكية. وقال فريد هوف الخبير في الشؤون السورية بمركز أتلانتيك كاونسل إنه على حد علمه هذه هي أول زيارة معلنة لسوريا يقوم بها مسؤول حكومي أمريكي منذ إغلاق السفارة الأمريكية في دمشق في فبراير عام 2012. وكان في استقبال مكجورك مسؤولون بينهم رئيس وزراء واحدة من ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي شكلها أكراد سوريا في شمال البلاد وقال أكرم حسو رئيس إدارة مقاطعة الجزيرة في بيان على يوتيوب إن وفد مكجورك ضم 17 شخصا بينهم ممثلون من فرنسا وبريطانيا. وأضاف أن الوفد التقى مع ممثلين للمناطق الكردية الثلاث الذين بحثوا الخطوات الجديدة من أجل الحصول على اعتراف سياسي. وقال مسؤول أمريكي مشترطا عدم الكشف عن اسمه إن زيارة مكجورك "والمناقشات التي أجراها تنسجم مع جهود المبعوث الخاص لمواصلة البحث عن سبل لزيادة ضغوط التحالف على تنظيم داعش ". وقال مكجورك إنه "بحث الخطوات التالية في الحملة السورية" مع "مقاتلين متمرسين ومتعددي الأعراق مناهضين للتنظيم". وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن فرنسا شنت غارات جوية بمشاركة طائرات من التحالف، الذي تقوده واشنطن سمحت بتدمير معسكر تدريب لتنظيم داعش. وقالت الوزارة في بيانها إن الغارة جرت على بعد نحو 60 كيلومترا شمال شرقي حلب في منطقة منبج، موضحة أنها سمحت بتدمير موقع مهم يستخدمه داعش معسكراً للتدريب ولتخزين الأسلحة. وأضافت أن حوالى 20 طائرة شاركت في الغارة بينها مقاتلات رافال فرنسية ضربت بصواريخ سكالب. وتابعت أنه خلال هذه الضربة، تعرض أحد صواريخ سكالب لحادث تقني أدى إلى تعطيله. وقد تفكك وسقط في حقل. ولم يشر بيان وزارة الدفاع الفرنسية إلى سقوط قتلى أو جرحى. من ناحية اخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الحكومة السورية وحلفاءها نسفوا مباحثات جنيف بشن هجوم على مدينة حلب بدعم روسي. وقال فابيوس في بيان ندين الهجوم الوحشي للنظام السوري بدعم من روسيا لتطويق حلب وخنقها. وأضاف فرنسا تدعم بشكل كامل قرار المبعوث الخاص للأمم المتحدة بتعليق المفاوضات التي بدا واضحا خلالها أنه لا نظام الرئيس السوري بشار الأسد ولا حلفاؤه يريدون المشاركة فيها بنية صادقة مما تسبب في نسف جهود السلام. في سياق متصل أكد الكرملين، يوم الجمعة، أن روسيا لا تتحاشى السبل السياسية أو الديبلوماسية لتسوية الصراع في سوريا، لكنه أشار إلى مواصلة تقديم المساعدة العسكرية للحكومة السورية. في حين أكد مسؤول في الحكومة التركية أن بلاده لا تنوي شن عمليات برية في سوريا. وفي الوقت ذاته، نقلت وكالة "دوغان" التركية للأنباء عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قوله إنه "يجب محاسبة روسيا على من قتلتهم" في سوريا، محملاً موسكو ودمشق مسؤولية موت 400 ألف شخص. وأضاف إردوغان خلال مؤتمر صحافي خلال زيارة السينغال، إن روسيا ضالعة في غزو سوريا، واتهمها بمحاولة إنشاء "دويلة" لحليفها القديم الرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت الوكالة عن الرئيس التركي قوله: "يجب محاسبة روسيا عمن قتلتهم داخل الحدود السورية... من خلال التعاون مع النظام وصل عدد القتلى إلى 400 ألف". وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي عبر دائرة تلفزيونية، إن روسيا "تبذل باستمرار جهودا في الإطار الدولي العام للتوصل لتسوية سلمية وسياسية للوضع في سوريا". وتابع "في الوقت نفسه تقدم روسيا المساندة للقيادة الشرعية للجمهورية العربية السورية في معركتها ضد الإرهاب". وأكد بيسكوف أن موسكو تدرك جيداً أن عملية المفاوضات لن تكون سهلة وسريعة، وتأمل في أن تتواصل بشكل أو بآخر، مستغرباً التصريحات الغربية التي اعتبرت أن فشل المفاوضات في جنيف إنما هو بسبب الدعم الروسي للحكومة السورية وقواتها. وفي هذا السياق، أوضح أن الجانب الروسي لم يتبن حتى الآن أي موقف بشأن إعلان الرياض استعدادها لإجراء عملية برية في سوريا، مشيرا إلى أن الكرملين لا يملك حاليا ما يؤكد وجود مثل هذه الخطة بالفعل، وموسكو تتابع باهتمام ما أعلنته السعودية. وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع أعضاء مجلس الأمن الروسي اليوم مسألة تحسين عمل مركز المعلومات الدولي لمكافحة الارهاب في بغداد، إضافة إلى عدد من القضايا الدولية. وكانت وكالة "إنترفاكس" الروسية نقلت عن نائب وزير الدفاع أناتولي أنتونوف، قوله إن اقتراحات روسيا بتشكيل هيئة استشارية في العاصمة الأردنية عمان، لتنسيق التحركات بشأن سوريا قوبل بالرفض من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وقال أنتونوف: "اقترح وزيرنا إجراء محادثة هاتفية مع (وزير الدفاع الأميركي) آشتون كارتر يوم 19 كانون الثاني، لكننا أدركنا أن مثل هذه الحوار لن يكون مجدياً". من جهة ثانية، رفضت روسيا بشدة، الجمعة، في الأمم المتحدة الانتقادات الغربية لها بتخريب مفاوضات جنيف عبر دعمها العسكري الكبير للحكومة السورية في شمال البلاد. وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، في تصريح صحافي قبل بدء اجتماع تشاوري لمجلس الأمن حول سوريا، "انها تعليقات سمجة، الوقت ليس وقت المآخذ، ولا بد لنا من تكثيف جهودنا السياسية". وبرر تشوركين القصف الروسي حول حلب بمساعدة الجيش السوري على إخراج مجموعات مسلحة معارضة. وقال "انه ليس تصعيداً روسيا بل تقديم دعم لجهود الحكومة السورية في محاربتها للارهابيين". وأعلن أن الحصار الذي كان مفروضاً على عدد من البلدات السورية "رفع خلال الأيام القليلة الماضية". واعرب عن "التفاؤل" ازاء استئناف المفاوضات غير المباشرة بين وفدي الحكومة والمعارضة "قبل الخامس والعشرين من شباط". من جهته انتقد المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة ماتيو رايكروفت القصف الجوي الروسي. وقال متكلما عن تشوركين "عليه ان ينظر الى نفسه بالمرآة ليعرف من هو المسؤول" عن تعليق محادثات جنيف. واضاف في تصريح صحافي "لو ان روسيا تقوم بما قالت انها ترغب بالقيام به في سوريا اي محاربة داعش، لكنا تعاونا معها بشكل فعال جدا". وردا على سؤال حول فرص نجاح محادثات جنيف قال المندوب البريطاني، ان "الكثير سيرتبط باجراءات الثقة، علينا ان نضع مجموعة من اجراءات الثقة تكون صلبة بما فيه الكفاية" لتشجيع المعارضة على العودة الى طاولة المفاوضات. وتابع متكلماً عن ممثلي المعارضة: "لا بد من تقديم ما يقنعهم بالعودة الى المفاوضات"، مضيفاً "وهذا يعني وقف القصف الجوي العشوائي وتسهيل وصول الامدادات الانسانية". إلى ذلك، ناشد وزير خارجية لوكسمبورغ جو أسيلبورن الرئيس الروسي المساعدة في التوصل لوقف إطلاق النار في سوريا. وقال الوزير لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية: "التوصل لوقف إطلاق النار وإعطاء الأمل في بداية جديدة في سوريا أمر في يد روسيا... ألا يكفي 260 ألف قتيل في سوريا؟" وأقر أسيلبورن بأن التوصل لوقف إطلاق النار ما زال "أمرا بعيدا جدا جدا" بعدما علقت الأمم المتحدة محادثات السلام حول سوريا في جنيف. وشكك وزير خارجية لوكسمبورغ في جدوى عرض السعودية بالمشاركة في العمليات البرية ضد "داعش"، قائلاً "لا أعتقد أن القوات البرية يمكن أن تحدث فرقا حقيقيا". من جهة ثانية، أكد مسؤول في الحكومة التركية، أن أنقرة لا تعتزم القيام بتوغل بري في سوريا، وأن كل ما يدور من حديث روسي عن أي تحرك من هذا النوع ما هو إلا دعاية. وقال المسؤول، الذي لم يذكر اسمه لوكالة "رويترز": "ليس لدى تركيا خطط أو أفكار عن بدء حملة عسكرية أو توغل بري في سوريا"، مضيفاً أن روسيا تكثف حملتها العسكرية في سوريا يومياً بدلاً من العمل على إيجاد حل. وأضاف "تركيا هي جزء من تحالف وتعمل مع حلفائها وستواصل ذلك. وكما قلنا مراراً فإن تركيا لن تتصرف بشكل منفرد". وشدّد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، في أثينا على ضرورة «الحد من تدفق» اللاجئين القادمين من تركيا إلى اليونان. وأعلن متحدث باسم المستشارة الألمانية أن أنجيلا ميركل ستزور تركيا الاثنين المقبل لتناقش مع المسؤولين الأتراك كيفية التصدي بشكل أفضل للهجرة غير الشرعية المستمرة إلى القارة الأوروبية، بعدما وافق الاتحاد الأوروبي على مساعدة من ثلاثة مليارات يورو لأنقرة. وقال دي ميزيير، بحضور نظيريه الفرنسي برنار كازنوف واليوناني بانايوتيس كوروبليس في أثينا، إن «أوروبا تواجه تحديا كبيرا يتمثل بأزمة اللاجئين»، وأن الهدف «لا يمكن أن يقتصر على تسجيل وصول اللاجئين قبل توزيعهم بشكل عادل بين الدول، بل قبل كل شيء على الحد من أعداد اللاجئين الوافدين» إلى أوروبا. وشدد على انه لم يأت إلى اليونان «لفرض شروط بل للعمل على حلول مشتركة في أسرع وقت ممكن». وذكر بان تحديد هويات اللاجئين وتسجيلهم وتطبيق نظام «يوروداك» لأخذ بصمات الكترونية وحفظها ضمن فضاء «شنغن» لا يزال «بحاجة لعمل كبير». وأعلن دي ميزيير أن ألمانيا، التي استقبلت أكثر من مليون طالب لجوء في العام 2015، سترسل إلى اليونان «مئة شرطي إضافيين» و «سفينتين» لمراقبة الحدود، مذكرا بأن بلاده تدعم إجراء إصلاح لوكالة «فرونتيكس» لمراقبة الحدود لتصبح أكثر فاعلية على صعيد حراسة الحدود. وأضاف «لكننا نريد أيضاً تكثيف عودة الذين لا يحتاجون إلى حماية، وأيضا من اليونان، بالإضافة إلى تحسين التعاون العملاني مع تركيا»، خصوصاً على صعيد مكافحة المهربين. إلى هذا قال السفير التركي المتقاعد أولوتش اوزيلكور في حوار مع الصحيفة، إن العالم يعيش فعليا حربا عالمية ثالثة في سوريا. وقال إن روسيا وأميركا توصلتا إلى اتفاق ضمني، تكون سوريا من حصة روسيا والعراق من حصة أميركا. لقد باتت روسيا فعلاً في سوريا، وجارا لنا في الجنوب. وهي في وضع ان تأخذ حلب وعينها على جرابلس وأعزاز. وقال إن العراق وسوريا في وضع المنقسم فعليا والولايات المتحدة لا تعارض التقدم الروسي. لكن تركيا، يقول أوزيلكور ليست موضع خطر التقسيم. فهي دولة قوية وعنصر توازن واستقرار في الشرق الأوسط، إضافة إلى إيران وإسرائيل. واعتبر أنه لا يمكن التوصل إلى حل في سوريا عبر استبعاد «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي. في سياق آخر أشارت تقديرات نشرها البنك الدولي، إلى أن الكلفة الاقتصادية للحرب في سوريا وانعكاساتها على دول المنطقة بلغت نحو 35 مليار دولار. وتشمل هذه الكلفة خسائر الاقتصاد السوري وخمس دول مجاورة، هي العراق ومصر ولبنان والأردن وتركيا، التي تأثرت بدرجات متفاوتة مباشرة من النزاع السوري. ولا تشمل هذه الكلفة الموارد التي خصصتها الدول المجاورة لسوريا لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الذين تدفقوا خصوصا على لبنان والأردن، بحسب البنك. وجاءت هذه الأرقام في تقرير البنك الدولي الفصلي حول الشرق الأوسط، الذي نشر في اليوم ذاته الذي تعهد فيه المجتمع الدولي، خلال اجتماع بلندن، بتوفير أكثر من عشرة مليارات دولار لمساعدة سوريا وذلك حتى 2020. وبحسب البنك الدولي فان كلفة الأضرار المادية في ست مدن سورية، بينها حمص وحلب، تتراوح بين 3.6 و4.5 مليارات دولار. وأشار التقرير إلى أن دول الجوار تواجه «ضغطاً هائلاً على الميزانية» في الوقت الذي تواجه فيها اقتصاداتها أصلا صعوبات. وقدر البنك كلفة اللاجئين سنويا على لبنان وحده بـ 2.5 مليار دولار. فى المنامة أعلنت البحرين، مساء الجمعة، أنها مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" بعد يوم من إعلان السعودية تعهداً مماثلاً رحبت به وزارة الدفاع الأميركية. وقال سفير البحرين لدى بريطانيا فواز بن محمد آل خليفة، في بيان، إن البحرين يمكن أن تساهم بقوات تعمل "بالتنسيق مع السعوديين"، تحت "قيادة عسكرية موحدة لدول الخليج العربي". بيد ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الجمعة، تحدث عن مباحثات تجرى حالياً من أجل التوصل لوقف إطلاق نار وتوفير مساعدات إنسانية للمدنيين في الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكشف عن إمكانية التوصل لذلك. وقال كيري للصحافيين: "هناك مناقشات حالياً في شأن تفاصيل وقف إطلاق النار، وقد طرح الروس بعض الأفكار البناءة في شأن كيفية تطبيق وقف إطلاق النار. لكنها إذا كانت مباحثات من أجل المباحثات بغرض مواصلة القصف فإن أحداً لن يقبل بهذا.. سنعرف هذا خلال الأيام المقبلة". في هذا الوقت، رحب مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، باقتراح السعودية إرسال قوات للمشاركة في عملية برية محتملة في سوريا ضمن التحالف الدولي، من دون تحديد الجهود التي يأملونها من الرياض. وتدعو الولايات المتحدة منذ أسابيع عدة شركاءها في التحالف الدولي ضد "داعش" إلى تكثيف جهودهم العسكرية ضد الارهابيين. وتنظم الولايات المتحدة اجتماعاً في بروكسل، الأسبوع المقبل، لوزراء دفاع 26 دولة مشاركة في التحالف والحكومة العراقية لمناقشة تلك الجهود. وقال المتحدث باسم قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط العقيد باتريك رايدر، الجمعة: "نرحب بإعلان السعودية بأنها تبحث عن سبل لتعزيز مشاركتها في التحالف" ضد تنظيم "داعش". وأشار إلى أنه "في ما يتعلق بالقوات التي يمكن للسعوديين إرسالها، والتي من شأنها أن تكون مفيدة، فالأمر لا يزال قيد المناقشة". وضاعف وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في الآونة الأخيرة من دعواته إلى التحالف، وخصوصاً إلى دول الخليج، لزيادة مساهمتهم ضد تنظيم"داعش". وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن اقتراح الرياض المشاركة في عملية برية محتملة في سوريا "مهم" نسبة إلى القدرات التي يستطيع السعوديون تقديمها، ولكن أيضاً بالإشارة التي أطلقوها. وأضاف أن "هذا يمكن أن يكون حافزاً لتشجيع بلدان أخرى في المنطقة لبذل مزيد من الجهد". الى ذلك، أعلن البيت الأبيض انه "لا نستبعد فكرة إسقاط مساعدات إنسانية من الجو في سوريا مستقبلاً"، مضيفاً "لكن التركيز حالياً على مساعي وقف إطلاق النار" في هذات البلد. وأعلن الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة ان حملة الغارات الجوية الروسية في سورية «تقوض الجهود الرامية الى ايجاد حل سياسي» للنزاع في هذا البلد متهما موسكو بانها «تستهدف بصورة رئيسية مجموعات المعارضة». وقال ستولتنبرغ لدى وصوله الى اجتماع لوزراء الدفاع في دول الاتحاد الاوروبي في امستردام ان «تصعيد روسيا وجودها ونشاطها الجوي في سورية يتسبب ايضا بتوتر متزايد وانتهاكات للمجال الجوي التركي». وتابع ان «هذا يولد مخاطر ويزيد من حدة التوترات ويطرح بالتاكيد تحديا للحلف الاطلسي لانه يشكل انتهاكا للمجال الجوي الاطلسي» داعيا الى «الهدوء ونزع فتيل التصعيد والى حل سياسي في سورية». وراى ستولتنبرغ ان «تعزيز روسيا وجودها العسكري بشكل جوهري في سورية وشرق المتوسط يزعزع التوازن الاستراتيجي» في المنطقة. واكد ان «الحلف الاطلسي يدعم بشدة جميع الجهود الرامية الى ايجاد حل سياسي للنزاع في سورية» في وقت علقت المفاوضات بين النظام والمعارضة السورية في جنيف سعيا لايجاد تسوية سياسية للنزاع. واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان روسيا توجه «رسائل متضاربة» بشان النزاع السوري حيث تؤكد من جهة سعيها للتوصل الى حل دبلوماسي للنزاع وتواصل من جهة اخرى غاراتها العسكرية التي تستهدف بحسب واشنطن مجموعات معارضة ومدنيين. ويجري مجلس الامن الدولي الجمعة مشاورات حول سورية حيث كثف النظام مدعوما من الطيران الروسي هجوما تشنه قواته مكنها من التقدم في شمال سورية، حيث تستكمل عملياتها العسكرية بهدف فرض حصار مطبق على الفصائل المقاتلة في مدينة حلب. ويخطط حلف شمال الأطلسي مدعوما بزيادة في الإنفاق العسكري الأمريكي لأكبر تعزيزات عسكرية له في شرق أوروبا منذ الحرب الباردة لردع روسيا لكنه سيرفض مطالب بولندا بإقامة قواعد دائمة. ويشعر الحلف بالقلق منذ سيطرة موسكو على شبه جزيرة القرم من أن موسكو تستطيع غزو بولندا أو دول البلطيق بسرعة ولهذا يريد أن يعزز الدفاعات على جانبه الشرقي دون استفزاز الكرملين من خلال نشر قوات كبيرة بصفة دائمة. وسيبدأ وزراء دفاع الحلف الأسبوع المقبل وضع خطط لشبكة معقدة من المواقع الصغيرة في الشرق وقوات يتم تدويرها ومناورات حربية دورية ومعدات عسكرية مخزنة جاهزة لقوة للرد السريع. وتضم هذه القوة المؤلفة من 40 ألف فرد وحدات جوية وبحرية ووحدات عمليات خاصة. وقال دبلوماسي كبير في الحلف إن من المتوقع أيضا أن يعرض الحلف على موسكو استئناف الحوار في مجلس حلف شمال الأطلسي وروسيا الذي لم يجتمع منذ 2014 حول تحسين الشفافية العسكرية لتجنب الأحداث المفاجئة ووقائع سوء الفهم. وتخطط الولايات المتحدة لزيادة الإنفاق العسكري في أوروبا أربعة أمثال ليصل إلى 3.4 مليار دولار في 2017. ويعد ذلك أمرا أساسيا للاستراتيجية التي تشكلت ردا على قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014. ويرحب الحلف بالخطط الأمريكية ويقول أمينه العام ينس ستولتنبرج إن ذلك سيعني "المزيد من القوات في الجزء الشرقي من الحلف... النشر المسبق للعتاد والدبابات والعربات المدرعة... المزيد من المناورات والمزيد من الاستثمار في البنية الأساسية". وستعزز مثل هذه الخطوات الرسالة التي تضمنها خطاب للرئيس الأمريكي باراك أوباما في إستونيا في 2014 وهي أن حلف شمال الأطلسي سيساعد في ضمان استقلال دول البلطيق الثلاث التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق لعقود. وكان وزير دفاع ليتوانيا يوزوس أوليكاس قد وصف روسيا بأنها تهديد في تصريحات أدلى بها لرويترز في يونيو حزيران لكن كثيرا من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تخشى إغضاب روسيا أكبر مورد للطاقة للقارة. وفي وجود هذه المخاوف يقول دبلوماسيون ومسؤولون إن الحلف لن يؤيد طلبات بولندا -التي يوجد بينها وبين روسيا تاريخ من العلاقات المضطربة- بإقامة قواعد دائمة. وفي تصريحات جديدة من نوعها، قال القائد الأعلى لقوات «ناتو»، قائد سلاح الجو الأميركي فيليب بريدلوف أخيرا، إن الولايات المتحدة احتضنت ردحا طويلا من الزمن الدب الروسي، وأضاف إنه قد حان الوقت الآن للوقوف موقف التشدد تجاهه. وقال إن هذا التشدد يجب أن يتمثل بإرسال قوات أكبر إلى أوروبا، وبتدريب «عالي المستوى» لتحضير القوات الأميركية لمعركة محتملة ضد خصم الحرب الباردة السابق. الملاحظات التي أبداها مسؤول«ناتو» خلال زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دونفورد إلى أوروبا، أخيرا، بدت مثيرة للقلق. فمن الصحيح القول إن روسيا غزت منطقة القرم، واستخدمت عملاء سريين ومحرضين بل وعناصر من قوات الجيش الأحمر في أوكرانيا. ولا يعتقد مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية أن روسيا تستعد لنشر دباباتها في منطقة «هوة فولدا»، وهو الممر الأرضي المنخفض في ألمانيا حيث كانت تتجهز الولايات المتحدة لاعتراض هجوم مفاجئ من حلف وارسو خلال أربعة عقود ونصف العقد من الحرب الباردة. ويذهب المدير السابق لمركز العمليات المعقدة في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن والسفير السابق لدى أوكرانيا جون هربست إلى القول إن تعليقات الجنرال بريدلوف وآخرين تمثل تغيرا بطريقة التفكير. «من الإنصاف القول لو أن بريدلوف مضى قبل ستة أشهر أو ثمانية أشهر في هذا الاتجاه لكان استعيد إلى البيت الأبيض»، ولقيل له إن من الضروري أن يخفف من غلوائه ولكن «ليس الآن»، بحسب ما قال هربست، الذي بات يطلع القادة العسكريين الأميركيين على أن «هناك تقدما في أداء الجيوش والإدارة أيضا». معظم هذا مرده إلى التدخلات الروسية الأخيرة في سوريا، تماما مثل اعتداءاتها في شبه جزيرة القرم وأوكرانيا، حيث قيل إنها استخدمت الجنود الروس السريين الذين يرتدون ملابس لا تحمل علامات مميزة والمعروفين باسم «الرجال الخضر الصغار» لنشر الدمار في الأرض. والآن يمثل هذا تغيرا منذ نهاية الحرب الباردة، عندما بدأت الولايات المتحدة سريعا العمل على الافتراضات بأن الأمن الأوروبي قد تم حل مشكلته. وقال جيفري مانكوف، نائب مدير برنامج روسيا وأوراسيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «اعتقدنا أن بإمكاننا تجاوز ذلك الموضوع والتركيز على أمور أخرى، مثل أن أوروبا ستصبح مصدرا للأمن بدلا من مستهلك له». رؤية أميركا بشأن روسيا تغيرت بشكل كبير وبسرعة. وقال كريستوفر هارمر، الذي خدم في البنتاغون ووضع خططا استراتيجية لأوروبا وحلف شمال الأطلسي وروسيا بين عامي 2005 و2008: «لقد تجاوزنا هذا الأمر، ونعتبر أن روسيا هي عدو مهزوم، وليس ذلك فقط، بل إنها في حالة انهيار تام»، وأضاف: اعتقدنا أن بإمكاننا إدخال بقية دول أوروبا الشرقية في «ناتو»، وجعلها مسؤولة. وبالنظر إلى التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم وأوكرانيا وفي سوريا أيضا، فإنها تمثل خطة مثل أن وجود الدبابات الروسية في دول البلطيق سيكون أمرا خطيرا للغاية، ويمثل نوعا من الخطوات الخطيرة التي تقدم عليها روسيا.. إلا أن روسيا ببساطة لا تمثل تحديا عسكريا. فهي تتجاوز الحلول الممكنة والقوة العسكرية أيضا، وتتضمن «تعزيز المرونة في الدول الفقيرة من خلال شبكات تتحمل أي خروقات، وذلك عبر كشف التدفقات المالية المشبوهة، والتقليل من شأن المؤسسات المالية في هذه الدول، أو من خلال الكشف عن الأحزاب ذات الأجندات المخفية». ماذا يمكن أن يحدث أكثر من ذلك؟ من الأهمية بمكان أن نضع نصب أعيننا أن المشكلات التي تشهدها الولايات المتحدة مع روسيا ليست ضرورية على المدى البعيد. يضيف قائد القيادة المركزية: «أعتقد أن المشكلات المحلية في روسيا تتنامى، وستقود إلى تغيرات في توجهات السياسة الخارجية. النخبة في موسكو غير سعيدة، بالنظر إلى سياسات بوتين بالأخص، لا سيما وسط انكماش الاقتصاد المحلي، وفي هذه الحال إما ستتغير السياسات أو القيادة». وقد تغزو روسيا أوكرانيا بذريعة حماية المواطنين الروس هناك، أو قد ترسل جنودا سريين في زي مدني، وقد تبدأ ما يمكن اعتباره نوعا من الحرب المهجنة. وأضاف هربست: «لا أعتقد أن ذلك يمكن حدوثه، لكني أقدر إمكانية حدوثه بنحو %5 إلى 15%». ومع ذلك فإن الجدل الخطابي بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتاد تبرير التدخل الروسي في أوكرانيا بأن ذلك قد «يكون تطبيقا جيدا على قدم المساواة مع دول البلطيق». وعلى غرار ذلك قال قائد القيادة المركزية، إن ذلك «قد يكون جيدا، إلا أننا نقاتل في حرب مستمرة»، وأضاف: «جميعهم وطنيون بما فيه الكفاية بحيث لا يتقاتلون علنا، إلا أن الحرب تتواصل يوميا». وفى المجال العسكرى السورى ماير ورتيان في ريف حلب الشمالي وعتمان في ريف درعا، ثلاث بلدات جديدة تنضم إلى إنجازات الجيش السوري. وتكتسب ماير ورتيان أهمية كبيرة، حيث إن السيطرة عليهما تعزز قوس حماية نبل والزهراء، وعملية خنق المسلحين في داخل حلب، فيما زادت السيطرة على عتمان في ريف درعا من اقتراب الجيش السوري من الحدود الأردنية. في هذا الوقت، رفضت الأمم المتحدة، مطالب روسيا بتوسيع وفد «الهيئة العليا للمفاوضات»، المنبثق عن مؤتمر الرياض، مؤكدة أنها لا تعتزم إدخال تعديل على دعوات الجولة المقبلة من مفاوضات «جنيف 3»، التي أعلن المبعوث الأممي أنها ستعقد في 25 شباط الحالي. وبرزت مسارعة البيت الأبيض للترحيب بإعلان السعودية استعدادها لتعزيز مساهمتها في القتال ضد تنظيم «داعش» وإرسال قوات برية إلى سوريا. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الإعلان السعودي، الذي صدر جاء استجابة لطلب وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر للشركاء في التحالف لزيادة مساهماتهم في قتال التنظيم. وأضاف «لذا فإننا نرحب بالتأكيد بإعلان شركائنا في السعودية عن استعدادهم لتعزيز مشاركتهم عسكرياً في هذا الجهد»، لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح إن كان العرض السعودي يشمل إرسال عدد كبير من القوات البرية أو نشر قوات خاصة. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد سخرت من إعلان الرياض استعدادها لإرسال قوات برية إلى سوريا. وكتبت، على صفحتها على «فايسبوك»، «أخاف أن أسأل.. هل غلبتم الجميع في اليمن». وبعد ساعات من فك القوات السورية الحصار عن نبل والزهراء، وسّعت هذه القوات من هجومها، لتسيطر على بلدة ماير في ريف حلب الشمالي. وتقع بلدة ماير شرق بلدة نبل وتبعد عنها مسافة كيلومتر واحد وعن الزهراء نحو 500 متر. كما سيطر الجيش السوري على مزارع البابلي شمال بلدة ‏ماير‬. وشهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تطويق القوات السورية، بدعم جوي روسي، منطقة الريف إلى الشمال من حلب، وقطع خط إمداد رئيسي يربط المدينة بتركيا. وذكر التلفزيون السوري و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الجيش وحلفاءه سيطروا على مدينة رتيان شمال حلب، ليعززوا من المكاسب التي تحققت قبل أيام. وبالإضافة للتقدم في الشمال قرب حلب، حققت القوات السورية وحلفاؤها المزيد من المكاسب في محافظة درعا بالجنوب، حيث استعادت السيطرة على بلدة عتمان، التي تقع على الطريق الدولي دمشق - ودرعا. وقد يوفر هذا التقدم خط إمداد أكثر مباشرة للجيش من دمشق إلى مدينة درعا. وتشكل عتمان مع ابطع والشيخ مسكين مثلثاً يتحكم بالإمدادات إلى مدينة درعا، بالإضافة إلى كونها عقدة مواصلات بين ريف حوران الشمالي والشرقي والغربي. وبحسب مصدر محلي فإن الخطوة التالية ستكون في الغالب نحو ابطع، ما يساهم إلى حد بعيد في تأمين مدينة إزرع، حيث أحد أكبر التجمعات المدنية في المحافظة، وكذلك مقر الفرقة الخامسة، وفي الوقت نفسه يؤمن مدينة درعا، والاقتراب أكثر من الحدود الأردنية. ونقل ديبلوماسيون عن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إبلاغه مجلس الأمن الدولي، أن معارضة الرياض «اشترطت كمطالب» رفع الحصار ووقف القصف الجوي، وإطلاق المعتقلين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية. وأضاف «لقد شاهد الجميع تفاقم العنف على الأرض بينما كنا نجري محادثات». وتابع أن السوريين «بحاجة هذه المرة إلى رؤية تحسن حقيقي على الأرض». وكان دي ميستورا قد أعلن، في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أن الأمم المتحدة «ستتحقق» في 12 شباط في ميونيخ من الرغبة في تحقيق السلام لدى الدول الرئيسية المعنية بالأزمة السورية. وقال دي ميستورا «سنذهب إلى ميونيخ (ألمانيا) إلى مؤتمر الأمن في 12 شباط، من أجل التحقق. سيكون الوزراء الذين كانوا في فيينا حاضرين، وسيجعلوننا نفهم بأي وتيرة ينوون مواصلة هذا المسار». وأوضح أن الدول التي ستكون حاضرة هي مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وبينها الولايات المتحدة والسعودية وروسيا وإيران. وكان دي ميستورا قد أعلن، تعليق المفاوضات السورية في جنيف حتى 25 شباط، لكنه أكد للصحيفة «نحن مستعدون لاستئنافها قبل ذلك الوقت»، بالرغم من تحذيره من «أن التفاوض من أجل التفاوض غير مقبول لدينا. نحن نتفاوض من أجل التوصل إلى حل». وفي جنيف، أعلن نائب المبعوث الأممي رمزي عز الدين رمزي، الذي يشارك في ترتيب المفاوضات بين السلطات السورية والمعارضة، أن المنظمة الدولية لا تعتزم إدخال تعديل على دعوات الجولة المقبلة من المحادثات. وقال رمزي، بعد اجتماعه مع عدد من الشخصيات السورية المعارضة التي وجهت إليها الدعوة لحضور المحادثات كأفراد لا كجماعة، «لن تكون هناك دعوات أخرى، ولن تصدر دعوات جديدة في قالب مختلف». واستبعد رئيس وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» القيادي في «جيش الإسلام» محمد علوش، في مقابلة مع وكالة «اسوشييتد برس»، العودة إلى جنيف بسبب الحملة العسكرية السورية والروسية، وحمّلهما مسؤولية «فشل» مفاوضات «جنيف 3». وكان مندوب روسيا بالأمم المتحدة في جنيف السفير أليكسي بورودافكين قد اعتبر أنه كان ينبغي لوفد المعارضة السورية، الذي شارك في محادثات جنيف، أن يرحب بهجوم الجيش السوري في حلب لأنه استهدف «جبهة النصرة» وغيرها من الجماعات المتطرفة. في هذا الوقت، تواصل السجال الروسي - التركي. وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن «الحملة التركية ضد روسيا بمثابة تحضير للشعب التركي لتفعيل النشاط العسكري في سوريا». وأضافت «نتذكر جيدا، كيف لجأت السلطات التركية إلى تصريحات عن موضوع التركمان قبيل مهاجمة القاذفة الروسية في أجواء سوريا في 24 تشرين الثاني الماضي». وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن «روسيا ضالعة في غزو سوريا»، واتهمها بمحاولة إنشاء «دويلة» للأسد. وأضاف «يجب محاسبة روسيا عمن قتلتهم داخل الحدود السورية. من خلال التعاون مع النظام وصل عدد القتلى إلى 400 ألف». وقال مسؤول رفيع المستوى في الحكومة التركية إن أنقرة لا تعتزم القيام بتوغل بري في سوريا، وإن الحديث الروسي عن أي تحرك من هذا النوع ما هو إلا دعاية.