اشتباكات بكل أنواع الأسلحة بين داعش والنصرة في جرود عرسال

الرئيس تمام سلام يطلع من النائب جمال الجراح ووفد من عرسال على الوضع في البلدة

الجيش اللبناني يضبط مخزن سلاح في منطقة عكار

وزير الأشغال : الوضع في لبنان لم يعد يحتمل المناورات

مجلس النواب يخفق مرة أخرى بانتخاب رئيس للجمهورية

السنيورة يحمل على النواب المقاطعين وأبو فاعور يجتمع بالرئيس بري ويعلن أن الأمور غير ناضجة لانتخاب رئيس


    

عرض رئيس الحكومة تمام سلام في السراي تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة مع القائم بأعمال السفارة الاميركية السفير ريتشارد جونز الذي قال بعد اللقاء: كان اللقاء مع الرئيس سلام مثمرا وبحثنا في موضوع مشاركته في مؤتمر لندن للمانحين، وتحدثنا عن المساعدات الانسانية، ونحن نتطلع قدما للعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق أهداف عدة بناء على مقررات مؤتمر لندن. أضاف: في مؤتمر المانحين قدمت الولايات المتحدة مبلغا اضافيا قدره مئة وثلاثة وثلاثون مليون دولار للمساعدات الانسانية التي سوف تستعمل في لبنان، كذلك أكثر من مئتين وتسعين مليون دولار للمساهمة الانمائية والتي سوف تستعمل لأغراض التعليم في لبنان والاردن. وأكد أن الولايات المتحدة من أكبر المانحين للبنان وهي قدمت له اكثر من مليار دولار للمساعدات الانسانية من خلال مكاتب اللاجئين والمساعدات الاميركية منذ عام 2012. كذلك فإن المساعدات الاضافية ستدعم المؤسسات والجمعيات والمجتمعات اللبنانية التي تستضيف اللاجئين وتأمين الدعم لهم من خلال تأمين الاغذية والحاجات الضرورية والمساهمة في عملية التعليم. بالاضافة الى الدعم الانساني فإن الولايات المتحدة ملتزمة دعم القوى العسكرية اللبنانية لمساعدتها في محاربة المجموعات المتطرفة، ونحن نتطلع الى تقوية الشراكة ما بيننا وبين القوى الامنية اللبنانية، ولهذا السبب فإن لبنان أصبح يشكل سادس بلد يتلقى مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة الاميركية في العالم، فقد قدمنا للبنان أكثر من مليار واربعمئة مليون دولار كمساعدات عسكرية منذ عام 2005. وختم: سررنا بزيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي لواشنطن والتي أكدت العلاقة الامنية المتبادلة، ونحن نتطلع الى زيارات يقوم بها برلمانيون لبنانيون ووزير الاقتصاد، ونؤمن بأن هذه الزيارات تساعد الولايات المتحدة على فهم حاجات لبنان حتى تكون مساعدتنا للبنان وشعبه وفق حاجاتهم. واستقبل سلام وفدا من أهالي بلدة عرسال برئاسة نائب رئيس البلدية أحمد الفليطي، يرافقهم عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح، في حضور رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير. وتحدث الجراح بعد اللقاء فقال: تشرفنا بلقاء الرئيس تمام سلام لعرض مطالب ومشاكل ومعاناة أهالي عرسال. وتوجه بالشكر إلى رئيس الحكومة على سعة صدره وعلى الجهد الذي يبذله والوقت الذي يخصصه لعرسال وأهلها من أجل حل مشاكلهم. أضاف: نحن نعرف معاناة أهالي عرسال كفلاحين وأصحاب مصالح بسبب موقع البلدة الجغرافي والضغوط التي يتعرض لها أهالي عرسال من كل الجهات. وقال: هناك جزء كبير من عرسال محتل من مسلحي حزب الله، مما يمنع الناس من الوصول إلى أرزاقهم وبساتينهم، وهناك أيضا معاناة في مصالحهم وأرزاقهم الواقعة في وادي حميد لجهة دخول أهالي البلدة إليها والعمل فيها أو خروجهم والمضايقات التي يتعرضون لها، بالإضافة الى بعض الإشكالات التي تختلق داخل عرسال من بعض الناس المرتبطين بجهات أصبحت معروفة، ومحاولة الإيحاء أن عرسال بلدة مستباحة من المسلحين وبالتالي يجب معاقبتها ومعاقبة أهلها من خلال حرمانها من موارد عيشها ورزقها ومن خلال الضغط على أهلها. وتابع الجراح: عرضنا كل هذه الأمور بشكل تفصيلي مع رئيس الحكومة ومع اللواء محمد خير بصفته رئيس الهيئة العليا للإغاثة وضرورة تدخل الحكومة وهيئة الإغاثة لمساعدة أهالي عرسال للحفاظ على وجودهم في عرسال وعلى حياة كريمة داخل البلدة، ذلك من خلال تمكينهم من الوصول إلى بساتينهم وأرزاقهم ورفع المعاناة اليومية عنهم عند توجههم يوميا إلى أرزاقهم وحرمانهم من الوصول إلى أرزاقهم خاصة أننا اليوم أمام بداية الموسم الزراعي. وختم: طلبنا من الرئيس سلام ومن اللواء خير المساعدة لإيجاد الحلول لهذه القضايا من أجل إبقاء أهالي عرسال ضمن الدولة وللدولة، وتحديدا للجيش اللبناني، فأهالي عرسال اختاروا خيار الدولة والوقوف الى جانب الجيش اللبناني، وعلى الدولة والجيش أن يقفا إلى جانبهم. ومن زوار السراي الوزير السابق جهاد أزعور. وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: على أثر توقيف المطلوب بلال علي الحسين، دهمت قوة من الجيش منزلاً قيد الإنشاء عائداً له في محلة مشتى حمود - عكار وضبطت بداخله مخزناً من السلاح يحتوي على 20 قذيفة آر بي جي ورشيش غرينوف، وبندقية حربية مع كاتم صوت عائد لها و8 رمانات يدوية وحوالى 7000 طلقة من مختلف الأعيرة، بالإضافة الى كمية من أجهزة الاتصال والأعتدة العسكرية المتنوعة. تم تسيلم المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم. واستقبل قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن وليد سلمان، في مكتبه في اليرزة، وفدا من فريق العمليات الخاصة للنزاعات الخفيفة التابع لمكتب مساعد وزير الدفاع الأميركي، وتناول البحث التعاون بين الجيشين، لجهة تدريب الوحدات المعنية في هذا الشأن وتطوير أساليب تدخلها وتجهيزها بالوسائل والتقنيات الحديثة. وبرعاية قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلاً بالعميد أسامة عطشان، أقامت لجنة تنسيق ودعم نشاطات أبناء شهداء الجيش اللبناني، في نادي الرتباء المركزي - الفياضية، حفل غداء تكريمي لعائلات العسكريين الشهداء، تخللته نشاطات متنوعة وتقديم مساعدات مادية لنحو 500 ابن شهيد. وقد عرضت اللجنة برنامجها للمرحلة المقبلة، وتوجهت بالشكر إلى قيادة الجيش على مساندتها المتواصلة لجهودها، كما إلى جميع أصحاب الأيادي البيضاء على وقفاتهم المعنوية والمادية إلى جانب أفراد عائلات الشهداء. على صعيد آخر سمعت أصوات انفجارات في بلدة عرسال والجوار، تبين أنها ناتجة عن تجدد الاشتباكات بين مسلحي جبهة النصرة وتنظيم داعش في منطقة وادي الدب جنوب شرق قلعة الحصن في جرود عرسال. وأفادت المعلومات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، بعدما تجددت الاشتباكات بين الجانبين عقب فشل مفاوضات حول اطلاق سراح الأسرى بينهما. وساد الهدوء الحذر مناطق الزمراني، حرف وادي الدب، وادي الخيل، وخربة حمام في جرود عرسال. على الصعيد السياسي رأى وزير السياحة ميشال فرعون أنه لا يجوز تحميل المسيحيين وحدهم مسؤولية تعطيل الاستحقاق الرئاسي، لافتا الى أن الانتخاب غير متاح في هذه المرحلة نتيجة تعطيل النصاب في المجلس وغياب التوافق خارجه، ما يحتم المزيد من المشاورات للتفاهم على سلة متكاملة لأن منصب رئاسة الجمهورية بات مرتبطا بتسمية رئيس الحكومة وتعيين قائد الجيش وسن قانون الانتخاب، وشكل الحكومة الاولى للعهد. وشدد فرعون، في حديث إذاعي، على أن الاستحقاق متوقف حاليا على مرشحين، ينتظر الأول، الذي لم يشمله دعم الاحزاب المسيحية الاساسية، غطاء من حزب الله لكي ينزل الى المجلس النيابي، ويحتاج الثاني الى التشاور مع الفريق السني لكي ينجح بالحصول على دعمه. وقال: تحتاج الانتخابات الرئاسية الى تغطية داخلية وخارجية تؤمن استكمال حقبة الاستقرار الأمني في ظل ما تشهده سوريا خصوصا والمنطقة عموما من أحداث أمنية يجب أن ننأى بنفسنا عنها كي لا نجلبها الى الداخل اللبناني ونحد من تأثرنا بها. وعن موقفه من فرض ضريبة على صفيحة البنزين، قال فرعون: هناك خلل واضح في عمل الحكومة والمجلس النيابي معا، خصوصا على صعيد غياب الموازنات منذ سنوات، ولذلك نحتاج الى سماع شرح مستفيض من وزير المال عن الواقع المالي قبل أن نحدد موقفنا من الضريبة على صفيحة البنزين ومن حجمها، ونحتاج لأن نعرف الى أين ستذهب هذه الأموال ومدى الحاجة إليها، لأن إثقال كاهل الناس بمزيد من الضرائب يجب أن يكون آخر خياراتنا لا أولها. وهنأ وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر اللبنانيين ببداية الصوم المبارك عند الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، كما هنأ بعيد مار مارون الذي يصادف اليوم الثلاثاء. واعتبر زعيتر أن الوضع في لبنان والمنطقة يؤكد ضرورة التنبه للمخاطر المحيطة والتي قد تتفاقم إن لم يتم تحصين مؤسسات الدولة بدءا من رئاسة الجمهورية، وان الوقت لم يعد يحتمل المزيد من المناورات بل المطلوب التوافق السياسي، داعيا الى الإرتقاء الى مستوى التحديات وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والخاصة، وتفعيل عمل الحكومة لجهة استيعاب المتطلبات التي تهم المواطن في حياته اليومية. من جهة ثانية بحث زعيتر مع وفد من جمعية صناعيي وتجار المكلس برئاسة منصور مشعلاني الشؤون الانمائية للمنطقة الصناعية وتأهيل الطرق الداخلية ومشكلة تصريف مياه الامطار اضافة الى دوار المكلس وتحويلة السير باتجاه المنطقة الصناعية. واشار مشعلاني الى ان الوزير زعيتر متفهم للواقع المطلوب وابدى كل استعداد للتعاون ضمن الامكانات المتوافرة في الوزارة. كما استقبل زعيتر النائب حسن فضل الله ثم النائب السابق محمد يحي. واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي قال بعد اللقاء: تشرفت بلقاء دولة الرئيس في اطار التشاور الدائم بينه وبين رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط. واضح مما حصل اليوم في الجلسة المفترضة لانتخاب رئيس الجمهورية أن الامور لا تزال غير ناضجة لانتخاب رئيس، وبالتالي يبدو أن الشغور الرئاسي سيستمر في هذه المرحلة، وذلك لا يعني الا الاستمرار في المداولات والاتصالات للوصول الى تفاهم حول مسألة رئاسة الجمهورية. وفي موازاة ذلك، يجب الاستفادة من المناخ الايجابي الحاصل على صعيد العمل الحكومي دون إغفال الرئاسة، ولكن يجب ان يكون هناك تحفيز وتنشيط للعمل الحكومي بحيث يتم معالجة الكثير من القضايا العالقة، وبحيث يكون هناك جداول أعمال نوعية في مجلس الوزراء تعالج جزءا من الضائقة الاقتصادية والاجتماعية والادارية، مع التفات اساسي الى الموضوع الامني، وبالتالي نكون في هذه المرحلة التي تعطى فيها فرص للاتفاق على رئيس للجمهورية نتوقف عن اضاعة الوقت وعن اضاعة الفرص على اللبنانيين. من جانبه أطل رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ليضع النقاط على حروف اتفاق معراب، وتسوية باريس، فاعتبر أن زعيمي المستقبل والقوات سعد الحريري وسمير جعجع استسلما ل حزب الله و8 آذار بترشيح كل من العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. كل هذا يضع تحت المجهر تساؤلات عن مستقبل العلاقة الكتائبية مع معراب وبيت الوسط، خصوصا أن مواقف الجميل الرئاسية تأتي عشية ذكرى 14 شباط، ووسط مخاوف على استمرارية 14 آذار. وفي السياق، ذكّر رئيس كتلة الكتائب ايلي ماروني في حديث الى وكالة الأنباء المركزية أنني كنت في معراب منذ يومين، وكان لي تصريح، ولا قطيعة مع أحد، بل على العكس القوات حلفاؤنا ولا يزالون، والاختلاف في الملف الرئاسي لا يفسد للتاريخ قضية. وعما يحكى عن أن مواقف النائب الجميل أظهرت استعجالا قواتيا ومستقبليا في الملف الرئاسي، نبّه ماروني إلى أن الحقيقة يجب ألا تحزن أحدا. الشيخ سامي عبّر عن موقفه وموقف حزب الكتائب، علما أن هذا موقفنا منذ البداية. نعتبر أن المرشحين عون وفرنجية شكّلا صدمة. وتاليا، فإنها تستلزم وقتا ليستوعب الشخص أن أحدهم رشح خصمه لرئاسة الجمهورية. ففي خطوة كهذه، أنا أسلم خصمي رأسي، وهذا ما يحتاج وقتا. ثم إننا حزب مستقل لنا ثوابتنا ومبادئنا وكياننا، ونتخذ مواقفنا انطلاقا من كل هذه الأمور. وأكد أننا سنحضر ذكرى 14 شباط، لأننا لسنا في قطيعة مع المستقبل، إضافة إلى أن الذكرى تعني لنا كثيرا. فنحن شركاء في الدماء، واستشهاد الرئيس رفيق الحريري ذكرى لا تمحى من قلوبنا. وتعليقا على السجال حول الحضور المسيحي في الادارات الرسمية، شدد على أن المزيد من الغبن بحق المسيحيين في إدارات الدولة أمر مرفوض. وهذا السجال، إن عاد وانطلق، فليتحمل مسؤوليته من يسبب هذا الغبن، معربا عن اعتقاده أن اللبنانيين باتوا أكثر وعيا من الانخراط في حرب طائفية. لكن من المؤكد أن المسيحيين يشعرون اليوم بالخوف والقلق على وجودهم. وختم ماروني مطمئنا إلى أن حوارنا مع حزب الله مستمر بوتيرة بطيئة. هذا ورأى رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة ان من يقاطع جلسات انتخاب رئيس للجمهورية هو المسؤول عما آل اليه موضوع انتخاب الرئيس، مشدداً وأقولها بالاسم ان التيار الوطني الحر وكذلك حزب الله هما مسؤولان. من جهته دعا النائب جورج عدوان الى أن يتفاهم حزب الله مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه حتى يبقى العماد ميشال عون مرشحاً أساسياً. فقد عقد في مجلس النواب اجتماع ضم الرئيس السنيورة والنائب عدوان جرى خلاله التطرق الى الوضع الراهن من مختلف جوانبه، قال بعده السنيورة: كما ترون الجلسة ال 35 انعقدت وحضر 58 نائبا ورأينا من قاطع ومن الذي كان يقاطع طوال الفترة الماضية، ومن هو المسؤول عما آل اليه موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا الامر طبيعي ان من يقاطع، واقولها بالاسم ان التيار الوطني الحر وكذلك حزب الله، هما مسؤولان. - مرشحكم تيار المرده ايضا غاب عن الجلسة؟ - ماشي والمرده مش ما قاطع، هو مسؤول عما تصل اليه الامور، وهذا الامر اصبح يمس بحياة المواطنين وايضا بمستقبل الدولة وبانتظام العمل الحكومي، هذا الامر احببت ان اكون واضحا فيه. اضاف: اما النقطة الثانية وهي تتعلق بالدفاع المدني فلنكن واضحين هناك قانون صدر وعندما يصدر قانون، من يرضى ومن لا يرضى في النهاية عليه ان يلتزم بالقانون، الآن المسؤولية بما يختص بالدفاع المدني هي مسؤولية وزير الداخلية ووزير المالية ليريا ماذا تستطيع الدولة ان تتحمل في هذا الخصوص، هناك قانون صدر في هذا الشأن وعلينا ان نرى كيف سيطبق. وتابع: اما في موضوع ضريبة البنزين فنحن في نظام ديمقراطي وهناك حكومة واناس مسؤولون في الحكومة لهم وزارات معنية فمن يحدد حاجة الدولة او عدم حاجتها لاي موارد اضافية؟ وزارة المالية هي من تقول، فبالتالي هي الاعرف الى اين وصل الوضع المالي للدولة وهل بامكانها ان تتحمل اعباء اضافية وكيف يمكن تدبير التمويل اللازم لذلك، فأي كلام اخر من اي شخص اخر ليس له قيمة، فلندع وزارة المالية تتولى هذه المسؤولية وهي من يقول، واذا اردنا ان لا يحصل كلام، اناس يتحدثون في الغرفة شيء وخارجها شيء اخر، فليتحمل كل واحد مسؤولياته وبالتالي هناك وزارة مالية هي من يتحمل. - انت من اقترح الخمسة الاف ليرة على البنزين؟ - انا نائب وكل نائب له الحق بالادلاء برأيه، وفي النهاية من هو المعني مباشرة في هذا الشأن هو وزير المالية وطبيعي وزير الطاقة معني لكن وزير المالية هو المعني الاول. وختم السنيورة قائلا: فلتتحمل وزارة المالية مسؤوليتها في هذا الملف. لكن هناك حملة عليك بأنك وكأنك لا تزال وزيرا للمالية؟ - انا نائب ويمكن لكل نائب ان يدلي برأيه، بالنهاية من هو المعني مباشرة في هذا الشأن هو وزير المالية ويمكن ان يكون وزير الطاقة بالطبع معني بملف المحروقات ولكن المعني الاول وزير المالية. وردا على سؤال حول وجود نظرة مختلفة ضمن فريق المستقبل قال السنيورة: اعتقد انه لا يزال هناك العديد من النقاط المشتركة وهناك تفاهم على كل الامور. ثم تحدث النائب جورج عدوان فقال: طبعا الموضوع الاساسي الذي اريد ان اتحدث فيه اليوم يتعلق برئاسة الجمهورية وعدم اكتمال النصاب، وكنا نأمل وبعد المبادرة التي اطلقتها القوات اللبنانية ان تكون جلسة اليوم قد اوصلتنا الى انتخاب رئيس للجمهورية، وسبق وقلنا اننا اليوم وكون المرشحين هما من فريق 8 اذار او على الاقل مدعومين منه، لكي اكون ادق في كلامي، وبالتالي العماد عون الذي منذ بداية الطريق ومنذ سنة ونصف السنة الى اليوم كان مرشحا ومؤيدا من قبل 8 اذار والمرشح الاساسي لهذا الفريق، وقد اوضح سماحة السيد حسن نصر الله ان عون هو مرشح هذا الفريق منذ البداية ولا يزال وسيبقى، وبالتالي اقول اليوم هناك أمران يؤديان الى الانتخاب واحد منهما اساسي يجب ان يتم في اسرع وقت وهو ان يتفاهم حزب الله مع النائب سليمان فرنجية حتى يبقى العماد عون هو المرشح الاساسي ل 8 اذار وهذه هي الخطوة الاساسية وهذا هو الدور الذي يفترض ان يلعبه حزب الله وبنوع خاص عندما يأتي فرنجية ويقول انا لا انزل الى الجلسة الا اذا نزل حزب الله وحزب الله لن ينزل لانه يريد ضمان وصول عون وبالتالي يفترض على حزب الله ان يلعب دورا مع فرنجية لكي نتوصل الى انتخاب رئيس. اضاف: اما الخطوة الثانية الضرورية فهي تتعلق بالتفاهم بين المرشح العماد ميشال عون وبين تيار المستقبل والمكونات التي يضمها فريق 14 اذار ومنها حزب الكتائب لان تفاهم العماد عون مع تيار المستقبل هو خطوة ضرورية لانجاح واجراء الانتخابات الرئاسية لان البلد لم يعد يحتمل تردي الوضع المالي. وتابع: اما الموضوع الثالث والمرتبط بهذا السباق فهو الاجتماع الذي حصل اليوم مع بعض نواب تيار المستقبل وانتهى بخلوة مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة وهذا الاجتماع جاء ليؤكد ان كل الاشاعات التي كانت تتحدث عن انفصام وعن عدم تواصل، واعتقد ان الرئيس السنيورة صرح بأننا ما زلنا معه على تواصل يومي لن ينقطع ولا يمكن ان ينقطع هذا التواصل لاننا نحن وتيار المستقبل ندافع عن نفس المبادئ. وقال: طبعا تطرق الحديث الى ما يمكننا ان نفعله لتأمين التقارب الذي يؤدي الى انتخابات رئاسية ونحن كقوات لبنانية سنبقى نسعى لكي يكون هناك حوار بين العماد ميشال عون ومكونات 14 اذار لان هذا الحوار من شأنه ان يساهم مساهمة جدية بالوصول الى الانتخابات الرئاسية. اضاف: الموضوع الاخير الذي اود التطرق اليه في ظل اعتصام عناصر الدفاع المدني الذين يبذلون التضحيات ويتعبون ويتعذبون من اجلنا ومن اضعف الايمان تثبيتهم وهناك قانون اقر في المجلس النيابي ويفترض ان يوضع موضوع التنفيذ وهذا من مسؤولية الحكومة فقط، ومن هنا اقول ان الوضع المالي ينفصل في عمق الفكرة عن موضوع الدفاع المدني، فهو ينفصل لان الوضع المالي يتعلق بمالية الدولة ككل ولا نستطيع ان نتحدث عن مالية الدولة بالمفرق، وما نعمله اننا كلما احيل مشروع ما الى الحكومة ننظر الى المشروع وكأنه مستقل لوحده، ونطرح مثلا سلسلة الرتب والرواتب فنتحدث عنها وكأنها شغلة مستقلة لوحدها وبحاجة الى تأمين التمويل وكذلك بالنسبة للدفاع المدني والمياومين والكهرباء اعتذر لاقول بأن هذه ليست دولة وليست حكومة ولا يمكننا ان نتحدث بعد كل هذا عن قيام الدولة. وتابع عدوان: طالما نحن لا نضع موازنة عامة للدولة ونقرها وتظهر مدى عجز الدولة وحجم مديونيتها وماذا يمكننا ان نعمل وكم نستطيع ان نجمع ضرائب، والى اين ستذهب هذه الضرائب وماذا يمكننا ان نفرض ضرائب، وكم يتحمل المواطن حتى لا تساهم اكثر فاكثر بتدني الوضع المالي، اذا اكملنا هذا الطريق وهو الان في مكان خطير جدا وسيزداد خطورة، وفي النهاية دائما يبقى الانسان صاحب الدخل المحدود والانسان المسكين الذي هو ما دون مستوى خط الفقر هو من يتحمل اعباء من دون ان يكون هناك تقديمات من الدولة مقابل هذه الاعباء، ولا يكون هناك توازن. واردف: اليوم عندما نتحدث عن السلسلة فقط لاعطي مثلا فقد تحدثنا عن مدخول يقارب الاربعمئة والخمسمئة مليونا ضريبة على المصارف التي تربح ثلاثة مليارات ونصف المليار، اين اصبح هذا الموضوع قبل ان نفكر ان نزيد ضريبة ليرة على هذا الانسان المسكين وهذه المبالغ ضريبة المصارف ماذا ننتظر كي نجمعها. هذا المبلغ لا نستطيع ان نجمعه الا اذا قدمت موازنة عامة نبحث فيها كل المواضيع والامور ومن ضمنها سلسلة الرتب والرواتب التي هي حق عندما نتحدث عن توازن المداخيل والمصاريف. الطريق الوحيد لانصاف الناس هو ان نضع موازنة لنرى الى اين نحن ذاهبون ونبدأ بتأمين تلك الاموال من الاماكن التي يمكن ان نجبيها ممن يمكن ان يتحملها. - كان للنائب سامي الجميل موقف واضح وانه مستعد ان يبحث اكثر من ورقة النوايا، ولكن ما هو رأي تيار المستقبل؟ - هناك تعليقان اولا بالامس انا طرحت ان نتشارك نحن مع حزب الكتائب في عمق المبادئ المشتركة معهم، فالنقاط العشر التي اقررناها مع العماد عون ارتكزت على تلك المبادئ وبالتالي انا لا استغرب ابدا من النائب الجميل ان ينضم الى هذا النقاش وانا اكرر استعدادنا لكي نجلس جميعا نحن مع العماد عون وحزب الكتائب ونناقش كل هذه المواضيع بهدف تحسينها لكي يكون هناك تسوية حول العماد عون وحول المبادئ السيادية، فهذا هو دورنا وسنقوم به، وانا متأكد بأن هناك استعدادا من كل الافرقاء، اما في ما يتعلق بتيار المستقبل فهم لا يزالون عند مطالبتهم بترشيح النائب سليمان فرنجية ولهذا اعتقد ان هناك امرين يفترض ان يسيرا معا واحد يقوم به حزب الله وواحد نحن نقوم به واعتقد ان هذا من شانه تسهيل انتخاب الرئيس. - كيف تتبنى القوات اللبنانية انتخاب العماد عون علما ان عون وفرنجية يلتزمان بما يقرره حزب الله؟ - انا اولا بكل محادثاتنا مع العماد عون ولا اريد ان اقدم حكما مسبقا، فانا لم أر ان لدى العماد عون التزامات مسبقة بالمواضيع، وهو ناقش معنا النقاط العشر وهي كلها نقاط سيادية ونحن كقوات لبنانية اي خروج عن تلك المبادئ لن نسير بها، فاذا انتخب العماد عون مثلا او انتخب النائب فرنجية وفي اي مرحلة من المراحل اذا اراد التيار الخروج عن اي نقطة من النقاط العشر فنحن لن نسايره بذلك لان موقفنا واضح ولن نقبل بحكومة تسمح بأن تكون خارج تلك المبادئ مع اي موقف من المواقف في المجلس النيابي، لا نقبل ان نكون خارج هذه المبادئ، ونحن نلتزم بهذا الاتفاق، فاذا خرج لا سمح الله غيرنا عن تلك المبادئ يكون هو الذي خرج لكن لا ارى ذلك لان لا شيء كان يلزم او يجبر العماد عون ان يلتزم بتلك النقاط، وكان بامكانه ان يقول لنا، انا لا استطيع ان اتفق معكم على اقفال الحدود مع سوريا ذهابا وايابا او تطبيق كل نقاط الحوار والتي من ضمنها ترسيم الحدود والمحكمة الدولية وضبط المخيمات الفلسطينية. - لماذا لم تمونوا على مرشحكم العماد عون لحضور هذه الجلسة فهل يعقل ان يكون هناك مرشح ولا يحضر الجلسة؟ - نحن ما نستطيع ان نفعله هو طرح هذا الموضوع لأن كل واحد ينظر اليه من زاويته، ونحن بالطبع تحدثنا مع العماد عون عن حضور الجلسة ونحن نلتزم وجئنا ببعض الاسئلة ومنها هل سنشارك في احتفال 14 شباط، هذه اسئلة مفروغ منها و14 شباط هي مناسبة لنا كقوات لبنانية والرئيس رفيق الحريري استشهد من اجل المبادئ التي نناضل من اجلها نحن وبالتالي فهذه مناسبة نحن معنيون بها شأننا شأن تيار المستقبل ويمكن ان يكون هناك مسلمات وكل واحد منا يقوم بما يخدم قضيته. على صعد أخرى يزور وزير المال علي حسن خليل قريبا الولايات المتحدة الاميركية للقاء نظيره وزير الخزانة الاميركي جاكوب ليو والبحث معه في الاجراءات التي اتخذتها بلاده في حق حزب الله في اطار قانون مكافحة الارهاب وتبييض الاموال، والتي رأت اوساط سياسية ومصرفية لبنانية أنها تضيق على حرية التعامل المالي والمصرفي في لبنان. وافادت المعلومات ان خليل الذي حصل على موافقة رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة تمام سلام للقيام بهذه الزيارة، ينكب مع فريقي الجانبين والوزارة على التحضير لملف يظهر في وضوح تقيد لبنان الرسمي والقطاع المصرفي فيه بكل القوانين المالية وفي مقدمها الرامية الى مكافحة التبييض والتهريب وتجفيف المصادر المالية للمنظمات الارهابية لافتا في هذا السياق الى ضرورة التمييز والفصل بين حركات التحرير والمقاومة والحركات المتطرفة. واشارت المعلومات الى ان خليل سيوضح لنظيره الاميركي وسواه من المسؤولين الذين يلتقيهم تداعيات المواقف والاجراءات الاميركية على لبنان والتي انسحبت خوفا على مجمل تعاملاته المالية وطالت حتى بعض النواب علما ان عددا منهم رفض توطين رواتبه خشية تفسيرها اميركياً في غير محلها. وكان خليل التقى القائم بأعمال السفارة الأميركية ريتشارد جونز، وبحث معه في المستجدات مع التركيز على ثنائية العلاقات بين البلدين ونتائج مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن الاسبوع الماضي لمساعدة النازحين السوريين. وتم التطرق الى التحضيرات الجارية لزيارة خليل المرتقبة الى الولايات المتحدة والمباحثات التي سيجريها مع المسؤولين الاميركيين. وتحدث بعد اعلان ارجاء جلسة مجلس النواب الوزير بطرس حرب ومعه النائب دوري شمعون. وقال حرب: طبعا نحن نجتمع للمرة الخامسة والثلاثين ونأتي الى المجلس النيابي لننتخب رئيس الجمهورية ويبدو ان هذا المجلس المخصص لانتخاب الرئيس يجب ان يتحول الى هيئة احتفالية فقط لا غير دورها الوحيد ان يبصم على قرار يتخذ خارج المجلس ويعين رئيس الجمهورية وشغلتنا ان نعمل حفل تنصيب له. اضاف: نحن متمسكون بان يبقى المجلس النيابي مصدر السلطات في لبنان وهو يقترع وينتخب رئيس الجمهورية واذا كان المطلوب منا المجيء للبصم على قرار يتخذ خارج المجلس نحن لن نبصم ولن نشترك في احتفالية تنصيب اي شخص لا يوافق عليه ولا ينتخبه مجلس النواب ونظرية انه لن تتم انتخابات طالما هناك اكثر من مرشح مرفوضة منا وتسقط ميزة لبنان انه الدولة الوحيدة في العالم العربي انه دولة ديمقراطية نحن متمسكون بان يبقى لبنان دولة ديمقراطية بأن تبقى الية انتخاب رئيس الجمهورية والانتخابات والبلديات مستمرة نخوض معارك من اجل ذلك نأسف لوجود فريق ساسي ما يزال متمسكا بموقفه بتعطيل جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية وابقاء البلاد في حالة فراغ بنتيجة هذا الامر توصلنا بعد التشاور مع بعض القوى الحليفة الى اقتناع انه يجب ان يصار الى تعديل في النصوص الدستورية التي ترعى هذا الامر من اجل ذلك نحن نحضر اقتراح تعديل دستوري ينص على امرين: الاول اعتبار ان على كل نائب حضور جلسات مجلس النواب وفي حال تغيب عن حضور ثلاث جلسات دون عذر شرعي يعتبر هذا النائب مستقيلا وهو مجبور ان يحضر كل الجلسات اذا اراد الحفاظ على نيابته الامر الثاني لتفادي استمرار القوى السياسية في مواقفها كما هو الحال ان نقدم اقتراحا ونرفقه بعبارة تقول ان رئيس الجمهورية يستمر لمتابعة مهامه الدستورية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وهذا ما يدفع القوى السياسية بكاملها ان تعرف في حال لم تنتخب رئيسا للجمهورية هناك رئيس جمهورية مستمر في تصريف الاعمال بالاضافة الى ذلك يكون هناك مراعاة لما يسمى وجود كل القوى السياسية في السلطة، ولا سيما الوجود المسيحي والدور المسيحي نحن لا نستطيع ان نعيش في لبنان ونقول ان هناك توازنا سياسيا ووفاقا وطنيا محترما وان هناك ميثاقية محترمة، اذا لم يكن هناك رئيس للجمهورية في لبنان خصوصا اننا اصبحنا من دون رئيس للجمهورية منذ سنتين ومن هنا كان هذا الاقتراح وسننكب لاعداده قريبا جدا وسنوقعه مع القوى السياسية الحليفة ونرفعه الى مجلس النواب بغية تعديل الدستور املي طبعا ان تغير القوى السياسية التي تعطل انتخاب رئيس الجمهورية رأيها وللتفضل في الحضور في مجلس النواب ومن ينتخب في مجلس النواب وينال الاكثرية يكون هو رئيس الجمهورية. بدوره تحدث النائب دوري شمعون فأعلن موافقته على ما اعلنه حرب واضاف: يجب وضع دفتر شروط لرئيس الجمهورية حتى نحترم هذا الموقع وحتى لا يقدم من يخطر على باله ان يعمل رئيسا للجمهورية ان يتقدم ويترشح. من جهته أعرب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل عن استيائه لعدم انتخاب رئيس للجمهورية، ورأى أن الكتل السياسية سقطت وحان وقت المحاسبة. فقد عقد النائب الجميل مؤتمرا صحافيا بعد تأجيل جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، محاطا بالنائبين نديم الجميل وفادي الهبر، وأبدى استياءه وغضبه الشديدين لتعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وقال: نريد ان نعبر عن اسفنا الشديد للاستخفاف بموقع رئاسة الجمهورية على رغم كل هذا الحراك السياسي فما زلنا اليوم في جلسة لم يكتمل نصابها ولم يحضر فيها الا مرشح واحد. والمؤسف ان اكثرية النواب حضروا اليوم لانتخاب مرشحين اثنين رافضين ان يمارسوا الحياة الديموقراطية، وهذا امر مؤسف وليس فقط جاؤوا لانتخاب مرشحين غير موجودين في الجلسة وليس في القاعة، انما جاؤوا لينتخبوا لرئاسة الجمهورية اشخاصا يريدون ان يكونوا مؤتمنين على الدستور وعلى الديموقراطية وهم رفضوا ان يمارسوا الديموقراطية ويحترموا الدستور. وامام هذا المشهد لا يسعنا إلا ان نعبر عن غضبنا واستيائنا وأسفنا لما وصلت اليه الحياة الديموقراطية في لبنان. وإن شاء الله يرى الرأي العام اللبناني الحقيقة لان الانتخاب ليس للنواب اليوم وانما للكتل السياسية التي سقطت في الامتحان. فالامتحان اليوم هو للرأي العام اذا كان فعلا قادرا على المحاسبة ومستعدا ان يحاسب او غير مستعد او حان الوقت لأن نحتكم الى الديموقراطية وان نتقبل النتائج سواء أكانت لمصلحتنا او لغير مصلحتنا وليس دائما الانسان يربح في السياسة او يخسر انما الاهم ان يلتزم الحياة الديموقراطية والدستور وعملية الانتخاب السرية المنصوص عليها في الدستور والتي تمارس في لبنان منذ اكثر من 80 عاما، والتي قدمتها اليوم بشكل مؤذ جدا لكرامة اللبنانيين. ثم عرض النائب الجميل في البيت المركزي الكتائبي في الصيفي مع نواب كتلة زحلة التي تضم: ايلي ماروني، عاصم عراجي، انطوان بوخاطر، وشانت جنجنيان مجمل المواضيع المطروحة على الساحة اللبنانية. ووصف نقيب المحامين في بيروت انطونيو الهاشم في مؤتمر صحافي في دار النقابة في قصر العدل احتجاجا على الاعتداء الذي تعرض له اربعة محامين، بانه اعتداء على كل اللبنانيين ومؤشر اضافي على ان الدولة اللبنانية تواجه خطر السقوط، معلنا توافق المحامين عدم حضور الجلسات اليوم، مطالبا ب محاسبة المعتدين، وقال: لن نقبل ان تتم لفلفة القضية ولن نساوم على حساب كرامتنا. حضر المؤتمر عدد كبير من نقباء المحامين السابقين، المحامون المعتدى عليهم اعضاء مجلس النقابة وحشد من المحامين. وقال النقيب الهاشم: زميلاتي وزملائي الذين تعرضوا للاعتداء الهمجي يوم الجمعة الفائت: زاهر عازوري، رائد حمدان، زينب الحاج وزينب دحبول، ولكل الذين تعرضوا قبلهم منهم رانيا غيث، وسيم كوثراني وغيرهم، وجعكم يجري في عروقنا ونقابتكم ستعيد الحق الى نصابه. أضاف: يوم الجمعة الماضي ضرب وحش التفلت الأمني ضربة جديدة في كيان الدولة فأصاب جسد المحامين، مؤشر إضافي على أن الدولة اللبنانية تواجه خطر سقوط هيبة السلطة وسقوط الأمن وسقوط الثقة بأولياء الأمر السياسي وسقوط الهيكل فوق الجميع. إن نقابة المحامين في بيروت تطلق صرخة مدوية وتدق جرس الإنذار وتتوجه الى جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم لتحذرهم من أن انهيار القيم وتفكيك المؤسسات يجر لبنان الى حال من الفوضى القاتلة. فماذا يبقى من الدولة عندما يسقط، في آن معا، الرادع الأخلاقي والضابط القانوني؟. وقال: يتوقف المحامون عن العمل اليوم ليخاطبوا ضمير القضاء منتظرين منه موقفا حاسما لجميع ما يتعرض له الوطن. نحن المحامون نقوم طوعا بالدفاع عن حقوق الناس ودفاعنا اليوم عن زملائنا الأربعة هو دفاع عن اللبنانيين جميعا وعن الدولة التي استقالت من دورها في حفظ الأمن وبسط هيبة النظام. أصيب جسم المحاماة مباشرة إذا ما استطعنا الدفاع عن أنفسنا فكيف ندافع عن الناس؟. أضاف: ماذا؟ أنسكت والأذى يتكلم؟ لا وألف لا. ما جرى يوم الجمعة لا يمكن تجاوزه أو السكوت عنه. فنقابة المحامين لن تكون شاهد زور على سقوط الدولة. سنلاحق المعتدين بكل ما نملكه من قوة الحق وحجة القانون، والمادة 76 من قانون تنظيم مهنة المحاماة وما يوازيها في قانون العقوبات واضحة تماما: كل جرم يقع على محام أثناء ممارسته المهنة أو بسبب هذه الممارسة يعرض الفاعل والمشترك والمتدخل والمحرض للعقوبة نفسها التي يعاقب بها عند وقوع ذلك الجرم على قاض. وتابع: لن نقبل بأن تتم لفلفة القضية ويخطئ من يظن أننا سنراعي مصلحة أو سنساير موقعا أو نخشى نفوذا. سنسأل عن مدى تجرؤ المعتدين على المحامين، ومن سهل مجيء المسلحين، ومن يغطي تراخيص حمل السلاح، ولماذا نقل المعتدي بسيارته الخاصة بدل أن يساق مخفورا بسيارة قوى الأمن، ولماذا تقاعست القوى الأمنية عن الحضور الى موقع الجريمة قبل وقوعها علما بأنها تلقت، من المحامين المعتدى عليهم، اتصالا يحذر من وجود جو مشبوه يوحي بوقوع المحظور. وسأل: لماذا لم يتم القبض على باقي المعتدين حتى الساعة؟، لافتا إلى أن قضية المحامين الأربعة هي قضية كل لبناني معرض للخطر في حياته اليومية، في أمنه ولقمة عيشه وسلامة تنقله وممارسة عمله. لقد استسهل وحش الفلتان الأمني التطاول على المحامين لأن أهل السياسة في لبنان منشغلون عن واجباتهم في صراعات إذا ما استمرت فإنها ستقضي، لا سمح الله، على ما تبقى من استقرار وأمان. إن وحش الفلتان الأمني يكبر مستفيدا من غياب سلطة القانون ودولة الحق. وحش الفلتان يكبر مستفيدا من سلوك السياسيين في التعاطي مع شؤون الناس. وحش الفلتان يكبر كلما ازدادت النفايات في شوارعنا وانبعثت منها روائح الفساد والصفقات. لم تعد طرقاتنا آمنة لأن قانون السير في إجازة.نشعر بالقلق على حياتنا في كل مكان، اهتزت ثقتنا بالمؤسسات الرسمية. وقال: بتنا نخشى الخروج من منازلنا وولوج الأماكن العامة، نخشى من شرب المياه ونخشى حتى تنفس الهواء. وحش الفلتان يكبر، لكننا لن نستسلم له بل ندعو القوى الحية في المجتمع اللبناني وجميع المؤمنين بدولة الحق والمؤسسات وحقوق الإنسان الى أي حزب أو فئة انتموا، أن يكسروا حلقة الصمت ويبادروا الى التلاقي والتحاور ومن ثم القرار لإنقاذ بلادنا وشعبنا قبل فوات الأوان. وختم: الحق مطلبنا والقانون سلاحنا والقضاء ضمانتنا. نقابتنا كرامتناوكرامتنا لا ولن نفرط بها. فنحن قوم لا توسط عندنا بهذا الخصوص، لسان وقلم وموقف ومحاسبة بوجه كل من تسول له نفسه التطاول علينا. كفى، طفح الكيل. لن نرضى إلا بمحاسبة المعتدين لكي يكونوا عبرة لغيرهم ولن نساوم على حساب كرامتنا التي نريدها أن تبقى زهرة نبل وكبرياء. وردا على اسئلة، قال: نحن في لبنان نعرف كيف تجري الامور ولن نرضى كما كانت تجري في السابق والتحقيق سري. في القضية موقوفون، وبعد ظهر اليوم سيتوجه المحامون للتعرف على المعتدين وباقي افراد العصابة. تحركاتنا قانونية امام القضاء والتوقف عن العمل اليوم فقط، ولكل مقام مقال وسيبنى على الشيء مقتضاه. هذا وتضامن محامو طرابلس والشمال مع نقابة محامي بيروت وتوقفوا عن حضور الجلسات في قصور العدل، استنكاراً للاعتداء الذي تعرض له أربعة محامين في بيروت وأكد نقيبهم فهد المقدم أن لبنان الذي يتغنى بديموقراطية مؤسساته أصبح اليوم عرضة لإجرام لم يعد يطاق، أصاب صوت الحق وقرار العدالة. وقال المقدم في مؤتمر عقده في مقر النقابة في حضور اعضاء مجلس النقابة: في الأمس طال الجسم النقابي في لبنان، تطاول غشيم واعتداء مجرم، سجل بأحرف من دم في سجل رسالة المحاماة ارتكبته أيد غادرة استباحت قدسية المحاماة أثناء أدائها لواجبها المهني. إن الجريمة الشنيعة لم ترتكب في حق زميل معين أو بحق أربعة منهم وحسب، بل حسبت بحق كل محام تلزمه الرسالة المهنية الانتقال من مكتبه إلى موقع آخر، كما طالت الحرية والكرامة الشخصية لكل صاحب رسالة ومهنة. قبل البحث عن الدافع والسبب، لا بد أن نسأل هل أصبحت المحاماة عرضة للهوان والاستخفاف والتعدي؟ وهل أن رجال الحرية ومعقلها أمسوا عرضة للاسكات والاعتداء؟ وهل أن ما حصل يبشر على صعيد الوطن بأسوأ مما كان؟ وهل يكفي أن نستنكر وأن نضرب ويبقى المجرمون أحرارا طليقين وتبقى العدالة مكتوفة الأيدي أمام زمرة من المشاغبين والمجرمين الذين يعتدون من دون رادع على المسالمين والمواطنين الآمنين؟. لقد أعلنا الاضراب اليوم بوجه هذه الفعلة الشنيعة مطالبين المجتمع اللبناني بأسره، وفي مقدمهم المسؤولون السياسيون والقضائيون أن يتحسسوا هول هذه الجريمة. لبنان الحق والحرية، لبنان الذي يتغنى بديموقراطية مؤسساته أصبح اليوم عرضة لإجرام لم يعد يطاق، أصاب صوت الحق وقرار العدالة. ولا يفوتني أن أستذكر صوت وصيام المعتقل في سجون الإحتلال محمد قيق يستنهضنا من وراء القضبان، والآذان العربية صماء والإرادة الخيرة تجاه القضية الفلسطينية تتهاوى في انحدار سريع، ونقابة المحامين في فلسطين قد تضامنت مع قضيته المحقة، ونقابتنا، نقابة طرابلس، نقابة العروبة تتضامن مع قضايا أمتها وخصوصا القضية الفلسطينية، وتدعو المجتمع الدولي للتحرك وإنهاء معاناة المعتقلين في سجون الإحتلال الإسرائيلي. أكرر التضامن والاستنكار مع الزملاء المعتدى عليهم، وأتمنى لهم الشفاء العاجل ولجناحي العدالة القضاء والمحاماة دوام التفاهم والمناعة. هذا وعقد النائب عمار حوري مؤتمرا صحافيا في المجلس النيابي، وقال: منذ اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وبعده اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية في جدة، يطالعنا وزير الخارجية جبران باسيل دائما بأنه يعتمد سياسة النأي بالنفس التي أقرتها الحكومة، مستنتجا أن هذا هو الموقف السليم. وبعد هذين الموقفين ليس صحيحا أن وضع اللبنانيين في دول مجلس التعاون الخليجي بخير، ولا أن 650 الف لبناني في هذه الدول وضعهم بخير، وان السبعة مليارات دولار التي تحول سنويا من هذه الدول الى لبنان هي بخير وبأمان. وحين طرح هذا الموضوع سواء على طاولة مجلس الوزراء أو في وزارة الخارجية، كان الوزير باسيل يقول اعطوني قرارا جديدا في مجلس الوزراء، وانا مستعد لتغيير الموقف، ويقول ايضا اعطوني توافقا جديدا خارج إطار النأي بالنفس لأغير الموقف. وشدد العلامة السيد علي فضل الله في خلال احتفال تأبيني في بلدة المعيصرة - كسروان على ضرورة أن يعمل أتباع الأديان على تقديم نماذج التعايش والتواصل الحضاري في ما بينهم، مؤكدا أن العنف لا يعالج المشاكل بل يراكمها، وأن الغبن هو مشروع حرب أهلية أينما وجد، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تحتاج إلى عمل نوعي لإعادة إنتاج صورة الإسلام الحقيقية التي شوهها دعاة العنف والقتل. واكد فضل الله مكانة هذه المنطقة في قلب المرجع السيد محمد حسين فضل الله، ومدى حبه لأهلها، لما تمثله من عنوان للتعايش والتعاون والتلاقي بين أبناء هذا الوطن ومكوناته. ولفت إلى أهمية تحويل الإيمان إلى ممارسة، لا إلى عنوان لا مضمون له، أو إلى طقوس جامدة لا تصب في هدف الأديان والرسالات السماوية، فالإنسان لا يمكن أن يكون مؤمنا، وهو يحمل حقدا أو كراهية في قلبه أو عقله تجاه أحد، فهو قد يختلف مع الآخر في الدين أو المذهب أو السياسة، وقد يستنكر فكره أو عملا يصدر عنه، ولكنه لا يحقد عليه، ولا يسعى إلى تدميره، بل إن لسانه يلهج بما كان رسول الله يقوله: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. ودعا إلى التواصل والانفتاح على الآخر، معتبرا أن ذلك لا يعني تنازلا أو ذوبانا في الآخر. بقدر ما يعني الاحترام المتبادل ومد الجسور والأيدي، فهذا هو السبيل لبناء الوطن وتحصينه في وجه العواصف التي تواجهه جراء تداعيات ما يجري حوله. ورأى أن قدر اللبنانيين أن يعيشوا معا ويبنوا مستقبلهم معا، بعيدا عن هواجس الخوف المصطنعة وغيرها من المفردات التي تستخدم في شحن النفوس وإثارة النعرات، وتفتح الأبواب لكي يستعين هذا الفريق أو ذاك، بهذه الدولة أو تلك، أو بهذا المحور أو ذاك، ونحن نؤكد دائما مبدأ العدالة الذي يحفظ حقوق الجميع، ويؤمن الاستقرار، ويدعو إلى تقديم نموذج على قدرة هذه الأديان والمذاهب على التعايش والتواصل مع بعضها البعض، ولا سيما أن هدفها جميعا هو خدمة الإنسان. وتطرق إلى موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا ضرورة تعبيد الطرق وإزالة العقبات من أجل التوافق على انتخابه. أضاف: إن شعور أي طرف، أو مذهب، أو دين ما، أو قومية، بالغبن، هو مشروع حرب أهلية، كما أنه يفتح الأبواب للتدخلات الخارجية من هنا وهناك، مشيرا إلى أن الحلول المبنية على العنف والقوة، قد لا تعالج المشكلة، بل تزيدها تعقيدا، وتأتي بنتائج عكسية.