رئيس مجلس النواب اللبناني يعلن أن المراسيم التطبيقية للنفط لا تحتمل التأجيل

مجلس الوزراء يوافق على اعتمادات للجيش وتثبيت عناصر الدفاع المدني

الكاردينال الراعي يشدد في عيد مار مارون على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية

كتلة المستقبل تتهم من يعطل جلسات مجلس النواب بمحاولة فرض رئيس بالتعيين


    

جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي تأكيد إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في أيار المقبل، مشيرا الى أنه بحسب معلوماته، فإن كل الاطراف موافقة على إنجاز هذا الاستحقاق في موعده. وشدد من جهة أخرى على وجوب إصدار المراسيم التطبيقية المتعلقة بالنفط. وقال إن هذا الموضوع يجب أن يكون على رأس جدول أعمال الحكومة، ولا يحتمل المزيد من التأجيل والمماطلة، بل ان لا أسباب موجبة لهذا التباطؤ. ونقل النواب عنه أيضا تأكيده التزام نصوص القانون الذي أقره مجلس النواب سابقا في شأن عناصر ومتطوعي الدفاع المدني. وكان بري التقى في اطار لقاء الاربعاء النواب: ميشال موسى، هاني قبيسي، علي بزي، قاسم هاشم، عبد المجيد صالح، اميل رحمة، ايوب حميد، كامل الرفاعي، بلال فرحات، علي خريس، مروان فارس، نواف الموسوي، علي عمار، اسطفان الدويهي، علي المقداد، نوار الساحلي، وعلي فياض. واستقبل في عين التينة وفدا من لجنة متطوعي الدفاع المدني شكر جهوده ودوره لتثبيت عناصر الجهاز ومتطوعيه. واستقبل الرئيس بري الوزير السابق فيصل كرامي الذي قال بعد اللقاء: كانت جولة أفق مع دولة الرئيس حول القضايا المحلية والاقليمية، وتطرقنا الى انتخابات رئاسة الجمهورية التي من الواضح انها مؤجلة لعدم بلورة الامور الاقليمية والمحلية. كما نقلت الى دولته هواجس الشارع اللبناني مما يحكى في الاعلام وفي بعض الصالونات السياسية عن تأجيل للانتخابات البلدية، فأكد لي دولته أن هذه الانتخابات جارية لا محال. فقلت إن هناك سببين يمكن أن يؤديا الى تأجيل الانتخابات، السبب الأول هو الوضع الامني، وهو اليوم جيد جدا ونتمنى ألا تحصل أي مشكلة أمنية حتى موعد الانتخابات البلدية، وأتمنى على من يسعى الى تأجيل هذه الانتخابات ألا يستعمل مدينة طرابلس صندوق بريد كالعادة، لأننا ما زلنا ندفع الثمن من جراء الاحداث الامنية التي جرت منذ سنوات. والامر الآخر الذي يمكن ان يستدعي تأجيل الانتخابات هو الأوضاع المالية، وقد طمأنني دولته الى أن هذا الامر محلول وان مجلس الوزراء اتخذ قرارا بهذا الشأن. وفي الخلاصة ليس هناك عذر لتأجيل الانتخابات البلدية، ونحن مع إجرائها وسنسعى الى إتمام هذا الاستحقاق بأكبر قدر من التوافق الممكن بين كل الاطراف السياسية، لإبعاد هذه الانتخابات عن التجاذبات السياسية، لأن البلدية هي مصدر الإنماء في المدن. ثم استقبل بري رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان في حضور النائب علي خريس والامين العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة، وتناول الحديث التطورات في المنطقة العربية. وقال الجروان بعد الزيارة: نشكر الشعب اللبناني بكل مكوناته على هذا الاستقبال المميز، وقد استفدنا اليوم كثيرا من لقائنا مع دولة الرئيس بري، ولمسنا من دولته اهتماما كبيرا جدا بالقضية الاولى للامة العربية، وهي القضية الفلسطينية. وكان الحوار متميزا حول العمل العربي المشترك واستكمال مسيرته، وكذلك التعاون والتنسيق بين كل مكونات الوطن العربي وتعزيز المكانة العربية في المنطقة، وتعزيز علاقتنا مع جيراننا ونتكلم عن ايران وتركيا وافريقيا. ونحن مع الرئيس دائما في تشاور مستمر لكي نعزز هذا اللحمة العربية، وقد تحدثنا عن أمور كثيرة تنفع العمل العربي المشترك من خلال تفاهماتنا وتنسيقنا في الفترة المقبلة، خصوصا أننا سنستقبل الشهر المقبل دولة الرئيس بري في رئاسة الاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي يعتبر شريكا مهما للاتحاد - . واستعاد مجلس الوزراء نشاطه بزخم في جلسة الأربعاء، حيث أقر سلسلة من المشاريع كان أهمها إقرار المرسوم الأول المتعلق بتثبيت الأجراء والمتعاقدين في الدفاع المدني. وبعد اعتصامات وتظاهرات متكررة، وتهديد وتصعيد من قبل متطوعي الدفاع المدني، أقرت الحكومة أخيراً المرسوم الأول من قانون تثبيتهم الذي يقضي بإخضاعهم إلى مباراة محصورة بحسب ما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق. وأقرت الحكومة اعتمادات للجيش بقيمة 50 مليار ليرة طلبها وزير الدفاع، بحسب ما أعلن وزير الصناعة حسين الحاج حسن. وكشف وزير التربية الياس بو صعب أن "إشكالاً وقع في نهاية الجلسة بينه وبين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل بشأن عدم إقرار مستحقات الأساتذة المتعاقدين على الرغم من المطالبة بها منذ 6 أشهر"، لافتاً الانتباه إلى أنه "قد أضطر إلى أن أطلب منهم التوقف عن التدريس". وعلى الرغم من أن عنوان الجلسة كان بحث الأوضاع المالية للدولة إلا أن النقاش المالي في هذا الإطار لم ينته. وأكد وزير المال علي حسن خليل ان "الحلّ يكمن بإقرار موازنة شاملة". قبيل الجلسة، جاءت تصريحات الوزراء منسجمة مع مطلب "الحراك المدني"، لجهة رفض اي زيادة ضريبية على أسعار المحروقات. ولاسيما بعد الحديث عن نيّة الحكومة فرض زيادة قدرها 5 آلاف ليرة على سعر البنزين. وشدد وزير الاقتصاد ألان حكيم على "رفض أي زيادة على المواطن". وأكد وزير الطاقة آرثور نظاريان أنه "ضد أي زيادة جديدة". بدوره، سأل وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور "قبل زيادة الضرائب على جيوب المواطنين لماذا لا نحصل الضرائب من علية القوم وكبار المهربين؟". واعتبر بو صعب أن "حكومة عاجزة عن معالجة النفايات وتثبيت عناصر الدفاع المدني لا يمكنها فرض الضرائب"، داعياً إلى "وقف الهدر في الجمارك والمرفأ والـTVA، وليعطوا سلسلة الرتب والرواتب". وقال وزير الخارجية جبران باسيل: "أنا أول من خفض الـ5 آلاف عن سعر البنزين"، مشيراً إلى أن وزير الطاقة أرتور ناظريان هو الوحيد المعني بهذه الزيادة". ورأى باسيل أنه "في حال حصلت الزيادة فستكون عشوائية وعلى الدولة أن تنشىء صندوقاً للأموال". وأكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن "الجلسة مالية وليست مخصصة لإقرار أي زيادات". بدوره، أوضح وزير البيئة محمد المشنوق أن "أي ضريبة تحتاج إلى إقرار في مجلس النواب". وأكدت وزيرة المهجرين أليس شبطيني "رفض أي ضريبة"، قائلة: "أنا مع مبدأ أن يُغذي كل مرفق نفسه". وأوضح، وزير العمل سجعان قزي أن "الجلسة تهدف إلى تقييم الوضع المالي وليست لفرض الضرائب". أما الوزير نهاد المشنوق، أكد قبيل الجلسة أنه "لن أقوم بأي شيء سوى البحث في قضية تثبيت متطوعي الدفاع المدني". ليعلن بعد وقت على بدء الجلسة، أن "مجلس الوزراء أقر المرسوم الأول المتعلق بتثبيت الأجراء والمتعاقدين في الدفاع المدني". وبعد الإعلان عن تثبيتهم، شكر متطوعو الدفاع المدني من رياض الصلح، كل من ساهم في إقرار مشروع تثبيتهم وخصوصاً وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي كان عند كلمته، بحسب توصيفهم. وأشاروا إلى أن "هذا اليوم هو عرس الناس وعرس الوطن، فالدفاع المدني هو من حمى لبنان الأخضر وخصوصاً عناصره الذين فدوا بأرواحهم أرواح الآخرين"، متمنين من كل المتطوعين "العودة إلى مراكزهم ومزاولة عملهم"، مشيرين إلى أن "العقدة كانت في مسألة الأجراء". وناقش مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية، الوضع المالي للدولة، واستمع الى مداخلة وزير المالية علي حسن خليل الذي أكد على ضرورة موازنة الواردات مع النفقات لوقف العجز. وشدد على انه لا مخرج ولا حل للازمة المالية الا باقرار الموازنة العامة للسنة الحالية، وهو ما اتفق عليه جميع اعضاء مجلس الوزراء، على امل ان يتم لاحقا البحث في الموازنة. وقد لوحظ غياب أي طرح حول زيادة سعر صفيحة البنزين، بعد مداخلات وزارية أكدت رفض تحميل المواطن أي اعباء اضافية. فيما أقر المجلس، من جدول أعماله، مرسوم هيكلية الدفاع المدني والتوصيف الوظيفي فيه، وهو من ضمن أربعة مراسيم يجب اقرارها قبل تثبيت المتطوعين وفق مباراة محصورة. وأقر المجلس أيضاً سلفة خزينة بقيمة خمسين مليار ليرة لشراء ذخيرة للجيش، على أن يتم البحث بباقي بنود جدول الاعمال في جلسة اليوم العادية. وعلم أن البحث بالموازنة الجديدة لن يبدأ قبل حصول اتصالات بين القوى السياسية من أجل التوافق على معالجة كل الوضع المالي الجديد والقديم، وصولاً إلى إيجاد مخرج للانفاق الذي أثير اللغط بشأنه مؤخراً، وللموازنات السابقة التي لم تقر منذ عشر سنوات. وأكد وزير المال علي حسن خليل أنه لا حل الا بتحمل القوى السياسية مسؤولياتها باقرار موازنة جديدة، وكل الكلام الآخر هو تعمية على حقيقة ان البلد غير منتظم ماليا واقتصاديا بغياب رؤية تعكسها الموازنة العامة. وترأس الرئيس تمام سلام، جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية واستمرت نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، وأمل في بدايتها أن لا يطول الشغور الرئاسي وان يتم انتخاب رئيس الجمهورية في اقرب وقت لكي ينتظم عمل سائر المؤسسات الدستورية. ونقل وزير الإعلام رمزي جريج عن سلام إشارته إلى دقة الاوضاع الحالية والى ان «عودة مجلس الوزراء الى الاجتماع لا تكفي بحد ذاتها، وانما يجب ان تسود روح التعاون هذه الاجتماعات لكي تتسم بفاعلية وانتاجية بغية تسيير شؤون البلد وتأمين مصالح الناس». وطرح وزير الداخلية مسألة المرسوم التطبيقي للقانون المتعلق بالدفاع المدني، وبنتيجة التداول تقرر الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تحديد الشروط الخاصة لوظيفتي رئيس مركز وعنصر دفاع مدني في المديرية العامة للدفاع المدني. بعد هذا القرار، قدم وزير المالية عرضاً مفصلاً عن الوضع المالي، مبيناً الأرقام المتعلقة بمجموع الانفاق وبقيمة الاحتياطي المتوافر، شارحاً أن الانفاق قد ارتفع مقابل واردات لم ترتفع بالنسبة ذاتها، ومشيرا الى ان اي انفاق اضافي سيزيد قيمة العجز، فيما ينبغي أن يقابل هذا الانفاق الاضافي مداخيل اضافية. وبنتيجة هذا العرض، قدمت بعض المقترحات لمعالجة مواطن الخلل في الوضع المالي والاقتصادي. وقد تم التشديد على وجوب إقرار مشروع الموازنة العامة وترشيد الانفاق ووقف الهدر ومحاربة الفساد وتفعيل أجهزة الرقابة. وذكرت مصادر وزارية أن النقاش في الوضع المالي تركز على كيفية توفير الواردات وسد العجز، فاعتبر الوزير بطرس حرب انه لا يمكن معالجة الازمة المالية والازمات السياسية والاقتصادية ووقف انهيار الدولة ما لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية واعادة تحريك وتفعيل مؤسسات الدولة. وأثار حرب موضوع عدم قبض موظفي «اوجيرو» لرواتبهم، مطالبا بإقرار السلفة المالية التي طالب بها، فرد وزير المال ان طلب السلفة لم يصله لكنه سيعالج الموضوع، فيما اثار وزير الصحة وائل ابو فاعور قضية الشكوى من مدير عام «اوجيرو» عبد المنعم يوسف، فرد حرب ان مشكلة يوسف مع «الحزب الاشتراكي» شيء ورواتب الموظفين شيء آخر ويجب دفعها. وتحدث وزيرا «الكتائب»، فركز وزير العمل سجعان قزي على ضرورة اقرار الموازنة العامة ليستقيم الوضع المالي، ورفض فرض اي زيادات وضرائب جديدة. وقال إن أي اعادة نظر بالضرائب انما تكون في إطار مشروع تنموي متكامل وموازنة جديدة. فيما قال وزير الاقتصاد الدكتور الان حكيم إن «هناك 24 مكبا للنفايات تحمل اسماءنا جميعا فيما يبقى المواطن حتى الان بلا حل لازمة النفايات». وأضاف إن «وضع ضريبة جديدة على البنزين سيرفع أسعار كل المواد الاستهلاكية وهذه ستكون كارثة على الحكومة وعلى الناس، ونحن لن نعرف إلى أين يمكن ان تذهب مداخيل هذه الضريبة خصوصا في ظل عدم وجود موازنة جديدة وبلا خطة اقتصادية واضحة وشاملة». واعتبر ان استمرار الصرف على اساس القاعدة الاثني عشرية هو بمثابة امر كارثي، خاصة انه منذ اقرار آخر موازنة عام 2005 ارتفع الدين العام من 35 الى 70 مليار دولار. وتحدث وزيرا «حزب الله» محمد فنيش وحسين الحاج حسن، فدعيا إلى تحديد حاجات كل الوزارات المالية لدرسها وبحث امكانيات تلبيتها وفق الواردات الموجودة وبحث كيفية توفير ايرادات جديدة. وأكدا انه لا يجوز النقاش المجتزأ في زيادة سعر البنزين أو سواها قبل اجراء مقاربات شاملة للوضع المالي من زوايا اقتصادية ومالية واجتماعية. واشار الحاج حسن الى أن كل الوزراء يرفضون فرض أي زيادات، لكن لا بد من البحث عن ايرادات. وتحدث الوزير ميشال فرعون، معتبرا ان جزءا من الازمة الاقتصادية المالية هو سياسي، وقال «كان يجب البحث منذ سنة في زيادة سعر صفيحة البنزين اذ كان الوضع ملائما اكثر، اما الان فالزيادة ستفاقم المشكلة لأننا لن نتمكن من اقناع الرأي العام بها». واثار فرعون مشكلة جهاز امن الدولة، مشيرا الى انه ينتظر ترجمة الخطوات التي وعد بها رئيس الحكومة لمعالجة المشكلة. كما دعا إلى إجراء مراجعة شاملة لوضع المطار ومعالجة كل الثغرات فيه. واثار وزير التربية في نهاية الجلسة قضية رواتب الاساتذة المتعاقدين المتوقفة منذ ستة اشهر، مشيراً إلى أنه إذا لم يقر هذا الموضوع سيضطر الى الطلب منهم وقف التدريس. فرد وزير المال بأنه لم يتسلم طلب صرف السلفة، لكن بو صعب أكد أنه أرسل المراسلة رسميا الى وزارة المال مفصلة في شهر تشرين الاول من العام الماضي. وحصل نقاش بين الوزيرين طالب خلاله الوزير خليل بمعلومات اضافية عن الملف فوعده بوصعب بارسال كل المعلومات قريبا. هذا وشملت احتفالات عيد مار مارون المناطق اللبنانية كافة، وقد ترأس البطريرك الماروني قداس العيد في الصرح البطريركي، في حين اقيم قداس رسمي في كنيسة مار مارون في بيروت حضره الرئيس تمام سلام وممثل للرئيس بري وقيادات سياسية ورسميون. البطريرك الراعي قال في عظته: تنسك مارون الكاهن السرياني الأنطاكي على جبل، محولا هيكلا للأصنام الوثنية مكانا للصلاة واللقاء بالله وشفاء المتقاطرين إليه. إن أول ما يدعونا إليه القديس مارون أن ننتصر على أصنام الحياة التي تسعى إلى أن تأخذ مكان الله في حياة البشر وهي أولا صنم المال الذي سماه الرب يسوع ربا بقوله: لا يمكنكم أن تعبدوا ربين، الله والمال. فإما أن تحب الواحد وتبغض الآخر، وإما أن تتبع الواحد وتنبذ الآخر متى 6: 24. فلا يمكن لأبناء مارون أن يتخلوا عن إيمانهم وأرضهم ووطنهم، وعن مبادئهم وتقاليدهم، لقاء الورقة الخضراء التي تحتل أرضنا، أو أي صنم آخر. والصنم الثاني الراحة واللذة على حساب الرسالة والشهادة المسيحية والتضحية بالقيم الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية، والعيش في أسر الأنانية والروح الإستهلاكية، وفي الانغلاق عن البذل والعطاء، وعن تقاسم ما وضع الله بين أيدينا من خير مادي أو معنوي أو ثقافي مع من هم في حاجة. والصنم الثالث هو السعي إلى السلطة، بأي وسيلة كانت ولو على حساب الخير العام، والإحتفاظ بها، من دون القيام بما تملي من واجبات تجاه الشعب والجماعة. فتضحي وسيلة لكسب المال والتسلط وإهمال حقوق المواطنين. هؤلاء لا يدركون أن الأوطان تبنى بالتضحية بالذات لا بالتضحية بالآخرين من أجل ذواتهم ومصالحهم. والصنم الرابع هو العنف والسلاح الذي يحمل عابده إلى فرض نفسه ورأيه على جميع الناس وتخويفهم وتهديدهم، ويعطل الشأن العام، ويستبيح الحرب وأعمال العنف، ويستبد بأرواح المواطنين وغيرهم، ويجعل من نفسه سيد الحياة والموت، محتلا مكان الله، الذي هو وحده سيدهما و أوصى آمرا: لا تقتل! متى 5: 11 أضاف: إن جميع الذين يعبدون هؤلاء الأصنام وأمثالهم، إنما يعيشون في حالة عبودية لأصنامهم، ويخسرون عطية حرية أبناء الله الثمينة. نلتمس من الله، بشفاعة القديس مارون، أن يحررنا ويحررهم، ويحرر جميع المستعبدين لأصنام، أكانت أشخاصا أم أشياء أم ايديولوجيات، من أجل خيرهم وخير مجتمعهم. إن زمن الصوم الكبير ويوبيل سنة الرحمة هما الزمن الغني بنعم الله التي تشفي الانسان وتغير كيانه الداخلي، وتجعله فاعل تحرير لغيره. وتابع: من عظائم الله المتجلية في شخص القديس مارون، قدرته على الشفاء من جميع أنواع الأمراض، الجسدية والروحية والأخلاقية، بقوة صلاته. كتب مؤرخ حياته المطران تيودوريطس، مطران قورش: كل أنواع الأمراض تعالج عنده بدواء واحد: الصلاة. إن الذين يتعاطون الطب، يعالجون كل داء بدواء خاص. أما صلاة القديسين فهي علاج عام للأسقام كلها. صلاة القديسين تشفي لأنهم أحباء الله؛ يدهم تشفي لأنها امتداد ليد الله؛ كلامهم يشفي لأنهم يقولون ما يقول الله. أضاف: من ميزات القديس مارون وتلاميذه وكنيسته المارونية حتى يومنا، بناء العلاقة الطيبة مع الجميع. فالكنيسة المارونية لم تعرف الانقسام في داخلها. بل هي واحدة موحدة في شركة الايمان مع كرسي بطرس. ولذا، هي مقبولة من جميع الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والجماعات المنبثقة من الإصلاح. ولها أن تلعب دورا مميزا في الحركة المسكونية. هذا الدور لعبته في لبنان، إذ قادت مسيرته التاريخية، بشخص بطاركتها والقادة المدنيين، في زمن المقدمين، وفي عهد إمارتي المعنيين والشهابيين، حتى الأول من أيلول 1920 عندما أعلنت دولة لبنان الكبير، وصولا إلى سنة 1943 وتحقيق الاستقلال الكامل، وإطلاق الميثاق الوطني. فكان النظام السياسي في لبنان قائما على مشاركة جميع مكوناته المسيحية والإسلامية، على تنوع طوائفها، في الحكم والإدارة، مع الفصل بين الدين والدولة، والمساواة في الحقوق والواجبات. ولعب الموارنة دورا مميزا في جعل لبنان جسرا ثقافيا متبادلا بين الشرق والغرب، مع الانفتاح الكامل على الحداثة. وتابع: في عيد القديس مارون، الموارنة مدعوون لإكمال هذا الدور؛ لأن يبنوا جسورا بين جميع مكونات الوطن، لا جدرانا؛ لأن يكونوا صلة وصل لا قطع؛ فالمسيح نفسه جمع بين البعيدين والقريبين، ونقض حاجز العداوة راجع أفسس الفصل الثاني. ينبغي أن يكونوا قادة الوحدة في لبنان، لا ممعنين في تفتيتها. وقال: إننا نبارك كل خطوة تجمع بين البعيدين والمتنازعين، وكل فعل تحرير من الذات والمصلحة الشخصية، وكل تقارب بين الأضداد. نبارك كل خطوة تعيد الثقة بين اللبنانيين ولا سيما بين الكتل السياسية والنيابية، وبين أهل الحكم في البرلمان والحكومة. نبارك كل مبادرة شجاعة لإزالة تعطيل الجلسات الانتخابية في المجلس النيابي. فمن أجل الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية، لبنان بحاجة إلى رجالات دولة حقيقيين، يقومون بمثل هذه الخطوات والأفعال والمبادرات. هذا وزارت النائبة ستريدا جعجع البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، يرافقها كل من الوزير السابق زياد بارود، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف، منسق منطقة بشري في القوات اللبنانية نقيب مهندسي الشمال سابقا جوزيف اسحاق، والمستشار القانوني لاتحاد بلديات القضاء مرشد صعب، لاستكمال البحث في الخطوة التي بدأت مع البطريرك الراعي، خلال الخلوة التي انعقدت في بكركي في ١٥ - ١٢ - ٢٠١٥، بحضور وزير الثقافة ريمون عريجي، والتي أقر فيها تحويل وادي قاديشا إلى معلم سياحي عالمي. وتطرق المجتمعون مع الراعي الى موضوع مأسسة لجنة إدارة وادي قاديشا من خلال النظامين الأساسي والداخلي، اللذين أعدهما بارود. ونقلت جعجع عن الراعي رغبته وإصراره على أن يكون عمل اللجنة قانونيا وشفافا، ايمانا منه بأهمية وادي قاديشا التاريخية والدينية والبيئية والسياحية والثقافية. وأملت في أن يتم بأقرب وقت افتتاح هذا المشروع بحضور غبطته وببركته، شاكرة عريجي على كل الجهود التي بذلها كوزير للثقافة من أجل إبقاء وادي قاديشا على لائحة التراث العالمي وتحويله الى معلم سياحي وديني. وترأس راعي ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر، قداسا لمناسبة عيد مار مارون في كنيسة مار مارون الجميزة، عاونه فيه نائبه العام المونسنيور جوزف مرهج وكاهن الرعية الخوري ريشار أبي صالح، وشارك فيه النائب عبد اللطيف الزين ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيس أمين الجميل وعقيلته جويس، الرئيس ميشال سليمان وعقيلته وفاء، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس فؤاد السنيورة، النائب البطريركي المطران بولس عبد الساتر ممثلا البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، الوزراء: رمزي جريج، بطرس حرب، سجعان قزي، روني عريجي، الياس بو صعب وجبران باسيل، السفير البابوي غابريللي كاتشا، والسفراء: الروسي الكسندر زاسبكين، الفرنسي ايمانويل بون، سويسرا فرانسوا باراس، سوريا عبد الكريم علي، المكسيك جايمس امارال، الأرجنتين خوسيه ماكسويل، القائم بأعمال السفارة الاميركية في لبنان ريشار جونز، ممثلة امين عام الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، أمين عام المجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري، النواب: فريد الياس الخازن، عاطف مجدلاني، مروان حمادة، هنري حلو، فؤاد السعد، ابراهيم كنعان، ناجي غاريوس، جورج عدوان، دوري شمعون، محمد قباني، روبير غانم، رياض رحال، جان اوغاسبيان، نديم الجميل، علي عسيران، احمد فتفت، حكمت ديب ومحمد الحجار، رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، الوزراء السابقون ميشال اده، وديع الخازن، نايلة معوض، منى عفيش، ابراهيم نجار، يوسف سلامة، نقولا صحناوي،ابراهيم الضاهر، طارق متري، ناجي البستاني، زياد بارود ووليد الداعوق، النائبان السابقان غطاس خوري وعبدالله فرحات. وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، القى المطران مطر عظة قال فيها: نحمل في هذا العيد غصات موجعة. كما نحيا بالإيمان والحمد لله، رجاءات منيرة لظلام أيامنا الدامسة. فإننا نلتقي فيه للسنة الثانية على التوالي، دون أن يكون لنا في البلاد رئيس منتخب للجمهورية، هذا في ما العادة تقضي بأن يحضر فخامة الرئيس في يوم العيد ويقوم على رأس المصلين في هذه الكنيسة، فيضفي على المناسبة بهجة سلام ومحبة وإخاء تطال جميع اللبنانيين. فأي ذنب اقترف لبنان لتصل به الحالة إلى مثل هذا السوء؟ وأي شلل أصاب البلاد التي تعودت أن تشهد انتخابات رئاسية على مدى عشرات من السنين ولو في أحلك الظروف وأكثرها قساوة؟ وإننا نتألم أيضا أشد الألم مع أخواننا الأحباء الذين هجروا من ديارهم في العراق الشقيق، ظلما وقهرا، وهم لم يعودوا بعد إلى أرضهم وبيوتهم، رغم إنهم كانوا عنصرا أساسيا في تطوير حضارة العرب وانفتاحها على العالم. ولقد تجدد هذا الألم مع أخواننا الأعزاء في سوريا حيث يتقلص وجودهم بمقدار ما تنتشر رقعة القتال والحقد الأعمى بين المتخاصمين، هذا فيما كان هؤلاء في طليعة صناع النهضة العربية على غير صعيد. وقال: وإذا ما يممنا شطر القوى العظمى وهي المسؤولة عن حفظ الأمن والسلام في العالم، بعد إنشاء منظمة الأمم المتحدة التي رأت النور على إثر الحروب العالمية الكبرى، فإننا نرى هذه القوى تعمل في محاور متقابلة وفي سبيل مصالح متضاربة ولا تتصرف على الدوام تصرفا مشتركا ومسؤولا حيال ضعفاء العالم وحيال الذين يطلبون حماية لذواتهم واحتراما لحقوقهم. فندرك إذ ذاك أن أزمة العالم اليوم هي أزمة روحية قبل أن تكون أزمة سياسية. وتابع: من صميم القلب نرحب هنا مع جميع اللبنانيين بالمبادرات الجديدة التي كسرت جمود الحقبة السابقة وبالمصالحات والتقاربات التي تمت والتي تبشر بحلحلة ناجعة، إلا إن ما يجب تلافيه في هذه الحقبة الجديدة هو ما وقعنا فيه من خطأ خلال المرحلة السابقة عندما فصلنا بين الحفاظ على الدستور من جهة وبين احترام الميثاق الوطني من جهة أخرى. فاحترام الدستور لا يعني بالضرورة إدارة الظهر للحياة الميثاقية في البلاد؛ وهذا صحيح. لكن احترام القواعد الميثاقية لا يستقيم بمعزل عن الدستور الذي يبقى الضامن الأول للدولة ولاستمرارها. وهذا أيضا صحيح. فإذا أردنا اليوم أن يتم الاستحقاق الرئاسي على خير، وإذا عقدنا العزم على أن يكون للبلاد رئيس وأن يكون أيضا للرئيس بلاد، فلتحترم قواعد الدستور والميثاق في آن معا. وليستكمل التشاور القائم ليشمل الجميع وفي كل اتجاه، على أن نعطي للقيام بهذا الواجب فسحة زمنية لا تقاس بعد اليوم بالأشهر بل بالأسابيع، وألا تتعدى هذه أصابع اليد الواحدة لا أكثر. وختم مطر: لئن كان الاستحقاق الرئاسي هاجسنا الأول في هذه الأيام، فإنه يبقى في النهاية نقطة عبور إلى ما بعده من استحقاقات على صعيد لبنان والمنطقة بأسرها. ففي هذه الأيام ترسم ملامح المنطقة من جديد وتتحدد لها المصائر، شعوبا ودولا وأنظمة. لذلك يجدر بنا التأكيد وبوحي من عيد القديس مارون ومن تراث الكنيسة المارونية برمته، إننا سنبقى على ثوابتنا سواء في لبنان أم في المنطقة التي نحن جزء منها لا يتجزأ. فلقد رفعنا في السابق عاليا قيم الحرية الدينية والعيش المشترك السوي بين جميع المكونات التي تتألف منها البلاد. وهو خيارنا وقدرنا وسيبقى. وكما كنا في السابق عنصر تقارب ولحمة بين جميع أخواننا في الوطن فسنبقى على هذا الدور إلى ما شاء الله. وكما اعتبرنا مصيرنا الروحي مرتبطا بمصير أخواننا على صعيد العالم العربي بأسره، فإننا لن نسعى إلى أي مصير منفصل عنهم، بل معا نناضل ومعا نسعى نحو حياة أفضل لنا جميعا وبالسوية في السراء وفي الضراء. فعلى هذا الأمل نرفع صلاتنا اليوم إلى العلي القدير بشفاعة مار مارون أبينا وجميع الأولياء والقديسين طالبين أن يرفع عنا غضب الحروب والفتن والانقسامات، ليذوق الناس من جديد طعم الأخوة المستعادة ويعرف العالم حلاوة أهل الشرق الطيبين. سألناك يا رب أن ترحمنا فارحمنا واسكب على أخوتنا الموارنة في عيد شفيعهم وعلى جميع أخوانهم في الوطنية والمنطقة والإنسانية فيضا من نعمك وبركاتك. بعدها تقبل المطران مطر التهاني بالعيد في صالون الكنيسة. واثر مغادرته رد الرئيس سلام على اسئلة الصحافيين عن مجيء عيد مار مارون والفراغ في الكرسي الماروني الأول فقال: لبنان مليء بابنائه وبرسالته الطيبة التي عبر عنها اليوم المطران مطر ونأمل من الجميع الإقتداء بكلامه والتوحد مثلما توحدوا اليوم. وعمن يحمل مسؤولية هذا الفراغ اعلن سلام: اليوم يوم الكلمة الطيبة والتي توحد وتجمع الشمل، وان شاءالله نتمكن بمساعدة الجميع ان نضع الأمور في نصابها وننتخب رئيسا للجمهورية بأقرب وقت. بدوره اعلن الرئيس سليمان ردا على سؤال عمن يحمل مسؤولية الفراغ في الرئاسة الأولى بأن الحق على ابناء مارون، المشهدية اليوم جامعة، ولكن كان يجدر بالمرشحين ان يكونا موجودين اليوم في هذا العيد وان يشاركا بالأمس في جلسة المجلس النيابي. بدوره اعلن الرئيس الجميل ردا على السؤال نفسه: هناك غصة في قلب كل منا فهذا لا يعقل ولا يجوز، اكيد مار مارون ليس سعيدااليوم وهناك حلقة مفقودة، نحن حضرنا اليوم لنؤكد ايماننا بهذا الوطن الذي لن يركع مهما كانت المؤمرات، نحن نعيش انقلابا ونحن نقاومه وسنستمر بهذا العناد والإيمان لكي تعود لنا جمهورية تليق بكل اللبنانيين، ويرجع لبنان الرسالة. سئل: هناك من يلوم المسيحيين. أجاب الجميل: معهم حق لأن الموارنة هم جزء من هذا التعطيل، فلا نحملن المسؤولية كليا للموارنة والمسيحيين هناك طرف آخر هو الأساس ايضا، ولكن الماروني الذي لا يحضر جلسة مجلس النواب ويخل بالأمانة مسؤول عن هذا الفراغ، ونناشد في هذه المناسبة الجميع ان يلتقوا حول الدستور الذي هو غطاء للجميع. في مجال آخر التقى رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، في دارته في الرابية، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي صرح على الأثر: تشرفت بلقاء دولة الرئيس العماد ميشال عون وبحثنا في في الاوضاع العامة وفي طليعتها الاستحقاق الرئاسي، وأكد دولته انه يسعى عبر اتصال فريقه بالفاعليات السياسية والحزبية الى توفير غطاء وطني للانتخابات الرئاسية من دون استثناء احد لأن التفاهم المشترك هو المعيار الاساسي لوحدة المؤسسات ومواجهة اخطار التنظيمات الارهابية المحدقة بلبنان. واعتبر ان الخلافات المستفحلة على خلفية ما يجري في المنطقة والسجالات حولها تهدد الفرص المتاحة للنجاة من سعير اللهيب المشتعل الذي تدفع الشعوب العربية فيه الثمن الباهظ من حياتها وعيشها وكرامتها. واضاف: اذا كان لبنان قد مر بتجارب مدمرة في الحروب على ارضه، فانه نجح في الخروج منها ولو بتنازلات مؤلمة. ورأى ان التضامن في التصدي لمحاولات نقل عدوى الفتن الى لبنان عزز الاعتقاد أننا لن نقع في فخاخها بدليل احتوائها على طاولة الحوار الوطني والاجتماعات الثنائية بين حزب الله وتيار المستقبل. أضاف: كان الرأي متفقا على ان من انتظر سنتين لتوفير مناخ وطني جامع لانتخاب رئيس جديد لا بد ان يؤدي في النهاية الى ما نصبو اليه من اجل استعادة دور المسيحيين عبر الموقع الرئاسي في ادارة العمل في الحكم والحكومة، لان الازمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية وخصوصا الاخيرة قد تخطت الخط الاحمر الذي لا يتحمله لبنان، دولة وشعبا ومقومات بقاء. وتابع: لقد هنأت العماد عون على الاتفاق الذي تم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وعلى تبني الدكتور سمير جعجع ترشيح العماد ميشال عون وما له انعكاسات ايجابية. وتم البحث في ترشيح الوزير السابق النائب سليمان فرنجيه، والجنرال يتفهم موقف الوزير فرنجيه ويرى ان هناك حلولا في الأفق تبشر بالخير. وقال ردا على سؤال: نحن سعينا بما فيه الكفاية. ولكن اليوم الوزير فرنجيه ادرى في رسمه لخريطة طريقه في السياسة وعندما يكون سليمان فرنجيه والجنرال نكون نحن الاصدقاء خارجا، أي ما بين الجنرال وسليمان من محبة وصداقة لا يمكن ان نتدخل فيهما، فحينما يجتمعان تحل الامور سريعا. هذا ونظمت مجموعة من أجل الجمهورية بالاشتراك مع حملة بدنا نحاسب وطلعت ريحتكم وقفة رمزية في ساحة رياض الصلح تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، وذلك رفضا لمشاريع زيادة الضرائب على المواطنين. واطلق المعتصمون أبواق سياراتهم امام مبنى رئاسة الحكومة، احتجاجا على محاولة الحكومة زيادة أعباء المواطن ومن بينها اقتراح اضافة 5000 ليرة على صفيحة البنزين. واكدت مجموعة من اجل الجمهورية رفضها تحميل المواطن ضريبة فشل الحكومة بإدارة شؤون المواطن والفساد المستشري في الادارات العامة والنهب الممنهج للمال العام، لافتة الى ان هذا التحرك تحذيري، معلنة استمرارها في الوقوف في وجه أي محاولة لزيادة الضرائب على المواطن بالوسائل السلمية كافة. وأفاد عضو حملة بدنا نحاسب جورج عازار ان الحملة ستحدّد تحركات الايام المقبلة، وان المعتصمين باقون في الشارع لمواكبة جلسة مجلس الوزراء . وانضمت الى المعتصمين مجموعة من الطلاب والشباب في حزب الكتائب اللبنانية، حيث أعلن نائب الامين العام لحزب الكتائب باتريك ريشا ان وقفة اليوم تضامنية ولردّ النبض الى المواضيع الاساسية خصوصا تلك المتعلقة بحياة المواطنين اليومية لا سيما النفايات وزيادة الضرائب، مشيراً الى ان سعر البنزين انخفض عالمياً، وزيادة مبلغ 5 الاف ليرة ستؤثر مباشرة على اصحاب الدخل المحدود. واضاف ان مصلحة الطلاب في حزب الكتائب ارادت ان تبعث برسالة دعم رمزية الى وزراء الكتائب، فهم جنود مجهولون يقومون منذ سنتين بعمل جبار في الحكومة لرفض كل ما يحصل تحت حجة التضامن الوزاري. وقال وزراء الكتائب يرفضون الكثير من ممارسات الحكومة ابرزها موضوع النفايات والترحيل، كما ان رئيس الحزب اوقف تمرير عقد سوكلين، لافتاً الى تفشي ظاهرة الرشاوى وغياب المناقصات وبالتالي الشفافية لا سيما مع تجهيل اسماء الشركات والبلدان التي ستصدر اليها النفايات. وختم ان الحكومة ومنذ توليها مهامها، اضافت 16 الف وظيفة اي ما يساوي 200 مليون دولار من الاعباء، من دون تحديد مصادر الايرادات. وقال لا توجد دولة في العالم تعاني من حالة افلاس تقوم بتثبيت هذا الكم من الموظفين، وفي حالات كهذه تحصل اعادة تقويم لهيكلة الدولة التي لم تحسن ترتيب اولوياتها بل تعتمد العشوائية لارضاء هذا وذاك. من جهة أخرى أعلنت كتلة المستقبل النيابية عشيّة الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري تمسّكها بحواريته السلمية والديمقراطية والبنائية والنهضوية للدولة والمؤسسات، وبالأسس التي قامت عليها الانتفاضة المجيدة لقوى ١٤ آذار، ورأت ان افشال حزب الله والتيار الوطني الحر انعقاد الجلسة الخامسة والثلاثين لمجلس النواب لانتخاب رئيس محاولة مكشوفة ومرفوضة للتعطيل من أجل تعيين رئيس للجمهورية والسيطرة على ارادة اللبنانيين، مؤكدة على موقفها الثابت من أهمية التزام الحكومة باجراء الانتخابات البلدية في موعدها، ومطالبة الحكومة بانجاز مشروع الموازنة العامة الذي يعتبر من الأولويات. فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار وفيه: أولاً: في أهمية التمسك بالأسس والمنطلقات التي قامت عليها انتفاضة الاستقلال: عشية الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأبرار، وفي ذكرى هذه الجريمة المروعة التي ارتُكبت في الرابع عشر من شباط 2005 بحق الشعب اللبناني والتي استهدفت كسر إرادته في العيش في وطن سيد حر ومستقل متآلف مع محيطه العربي الذي ينتمي إليه، تؤكد الكتلة أنّ هذه الذكرى المخضَّبة بدماء التضحية والشهادة، ستبقى أساساً ومحركاً لاستمرار انتفاضة الاستقلال التي جمعت مكونات الشعب اللبناني مسلمين ومسيحيين على هدف إنهاء وصاية النظام الأمني السوري - اللبناني، ومهدت الطريق لقيام تحالف قوى الرابع عشر من آذار. هذا التحالف الذي شكل وما يزال حالةً وطنيةً شاملة، أساسُها التمسكُ بالعيش المشترك والنظام الديمقراطي المنفتح والحرّ القائم على إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها وتعزيز دورها وسلطتها العادلة وهيبتها المستندة إلى قواعد الدولة المدنية، الدولة التي تحترم حقوق الانسان، وحرية التفكير، وحرية الاختيار، وعدالة التمثيل، واحترام خصوصيات كل المكونات اللبنانية. إنّ كتلة المستقبل وفي هذه المناسبة وهذه الذكرى الأليمة، تؤكد تمسكها بمواريث الرئيس الشهيد رفيق الحريري السلمية والديمقراطية البنائية والنهضوية للدولة والمؤسسات، وبالأسس والقيم التي قامت عليها هذه الانتفاضة المجيدة لقوى الرابع عشر من آذار، وهي ستبقى وستستمر في الدفاع عن هذه الأسس والقيم بالرغم من التباينات العابرة والمرحلية القائمة بين بعض قواها. وهي في ذلك تنطلق من حقيقة أن الشعب اللبناني الذي رفض الوصاية القديمة وأسقَطَها، لن يقبل بأية وصايةٍ جديدةٍ بغضّ النظر عن شكلِها أو لبوسها الجديد أو المتجدد. ثانياً: المخاطر التي يرتبها استمرار الشغور الرئاسي والمخاطر التي ترتبها الضغوط التي يمارسها حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر لفرض تعيين مرشحهما بعيداً عن القواعد الديمقراطية التي يحددها الدستور اللبناني: إنّ قيام حزب الله والتيار الوطني الحر بإفشال انعقاد الجلسة الخامسة والثلاثين لمجلس النواب الأخيرة، شكَّلَتْ محاولةً جديدةً مكشوفةً ومرفوضةً للتعطيل التي يقومان بها مع حلفائهما لتعيين رئيس للجمهورية والسيطرة على إرادة اللبنانيين المصممين على انتخاب رئيس جديد وفق ما ينص عليه نظامُهُم الديمقراطي الذي ارتضَوه وعاشوا في ظله منذ الاستقلال الأول، ومن ثُمّ استناداً إلى اتفاق الطائف الذي ينص على احترام الفرد وحرياته والجماعات وخصوصياتها. إنّ كتلة المستقبل ومعها الكثرةُ الكاثرةُ من الشعب اللبناني ترفض بقوةٍ وحزْمٍ المحاولاتِ التي يقومُ بها حزبُ الله والتيارُ الوطني الحر لفرض ممارسات غير دستورية جديدة يكون بنتيجتها قيام نظام سياسي شمولي على صورة ما تبقى من الأنظمة الشمولية القائمة في العالم لأنه نظامٌ يُلْغي إرادة الشعب اللبناني الحرة ويجعل اللبنانيين في غربةٍ عمّا يطمحون إليه في تعزيز نظامهم الديمقراطي وقواعده وكذلك في غربةٍ عن محيطهم العربي وعالم العصر وعصر العالمية. ثالثاً: في أهمية إجراء الانتخابات البلدية في موعدها ومن دون أي تأخير: تؤكد الكتلة على موقفها الثابت من أهمية التزام الحكومة اللبنانية بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها من دون أي تأخير أو تردد من أجل تجديد الهيئات التمثيلية التي تلعب دوراً تنموياً في القرى والبلدات والمدن اللبنانية. وهي وعلى وجه الخصوص ترى أن البلاد وفي هذه الفترة الدقيقة تحتاج الى دور فعال وحيوي ومبادر من أجل تعزيز دور المجتمع المدني بمؤسساته وممارساته الفاعلة كافة وفي طليعتها العمل على تعزيز دور البلديات المنتخبة بكونها المؤهلة والقادرة على الإسهام الجدي في تحسين المُناخات لجهة تعزيز المشاركة في خدمة المواطنين بما في ذلك الإسهام في إيجاد الحلول الصحيحة والدائمة لحل أزمة النفايات المستفحلة والتي ماتزال تنتظر الحلولَ المستدامةَ والفاعلةَ والأقلّ كلفة. رابعا: في أهمية إنجاز الموازنة العامة لتحديد المسؤوليات وضبط الإنفاق: تطالب الكتلةُ الحكومةَ بإنجاز مشروع قانون الموازنة العامة بعد أن مضى أحد عشر عاماً على إقرار آخر موازنة عامة في البلاد وذلك تحضيراً لمناقشتها وبعد ذلك إلى إقرار المشروع المعدَّل في المجلس النيابي. إنّ إعدادَ المشروع وإبرامَهُ يُسهمُ في عودة الانتظام إلى المالية العامة في البلاد ويعطي الصورة الواضحة عن الأوضاع المالية الحقيقية للدولة اللبنانية وبالتالي يسهم في ضبط وتنظيم الإنفاق وتحسين الجباية وفق القواعد الصحيحة والمستقيمة والواضحة. كما أنه يحدد الحاجاتِ الماليةَ الضروريةَ للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي الذي يضمن تحقيق النمو والتنمية المستدامة ويضمن استعادة الثقة داخلياً وخارجياً في الاقتصاد اللبناني والمالية العامة ويسهم في التحسُّنَ الحقيقيَّ في مستوى ونوعية عيش اللبنانيين. تجدُرُ الإشارةُ إلى أنّ وضع وإنجاز الموازنة العامةُ يعتبرُ بين الأَولويات في العمل الحكومي ولاسيما في ظل التراجع الاقتصادي وتراجع مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية وفي تنامي الطلب على تمويل المشاريع المتعددة من خزينة الدولة وزيادة المطالبات بترتيب الأعباء الجديدة والاضافية عليها وهي التي تُعاني أصلاً من تراجُعِ المداخيل وارتفاع العجز والدين العام الذي تبينه مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية. خامساً: في قرار الحكومة حول الدفاع المدني، ترحب الكتلة بالخطوة التي قررتها الحكومة اليوم والمتعلقة بالبدء بتنفيذ القانون 289/2014 المتعلق بالدفاع المدني، وهو ما طالبت الكتلة به باستمرار اضافة الى الالتزام بتطبيق جميع القوانين الصادرة وغير المنفذة.