رئيس دولة الامارات يعتمد التشكيلة الوزارية الجديدة

محمد بن راشد : التشكيل الوزاري الجديد هو مرحلة جديدة عنوانها المستقبل والشباب

وزير خارجية الامارات يبحث في بوغوتا سبل تطوير العلاقات مع كولومبيا


    

اعتمد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات، التشكيل الوزاري الجديد للحكومة الاتحادية، وأعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حكومة دولة الإمارات الثانية عشرة والتي شهدت تغييرات هيكلية هي الكبرى في تاريخ الدولة من حيث هيكلها التنظيمي ووظائف وزاراتها الرئيسية ورفدها بعدد كبير من وزراء الدولة للتعامل مع ملفات متغيرة. وشهدت الحكومة دخول 8 وزراء جدد لها، منهم خمس نساء، ويبلغ متوسط أعمار الوزراء الجدد 38 عاماً فقط، وأصغر وزيرة تبلغ من العمر 22 عاماً. وشهدت الحكومة الجديدة إضافة وزراء للتسامح والمستقبل والشباب والسعادة والتغير المناخي ورفد قطاع التعليم بوزيرين جديدين بالإضافة للوزير الحالي وتشكيل مجلس أعلى للتعليم لمتابعتها بالإضافة لتشكيل مجلس للشباب ومجلس لعلماء الإمارات. وقد أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال إعلانه الحكومة الجديدة أنه بعد التشاور مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبعد اعتماد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، نعلن الحكومة الثانية عشرة في تاريخ دولة الإمارات، وهم فريق العمل الجديد الذي سيقودنا لتحقيق تطلعات شعبنا المستقبلية، وفيما يلي التشكيل الجديد لحكومة الإمارات الثانية عشرة. وشكر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، ومريم خلفان الرومي على دورهما الذي لعباه خلال الفترة السابقة في تحقيق الكثير من الإنجازات لدولة الإمارات. وقال: «شكري وتقديري الشخصي للأخ حمدان بن مبارك والأخت مريم الرومي، عملهما محفوظ، وتاريخهما معروف والحاجة لهما ستبقى مستمرة في خدمة بلدهما»، كما شكر عبدالله غباش على جهوده خلال العامين السابقين متمنياً له دوام التوفيق والنجاح. 1. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وزير الدفاع. 2. الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية. 3. سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة. 4. سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عضو مجلس الوزراء، وزير المالية. 5. سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عضو مجلس الوزراء، وزير الخارجية والتعاون الدولي. 6. معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عضو مجلس الوزراء، وزير الثقافة وتنمية المعرفة. 7. معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي عضو مجلس الوزراء، وزيرة دولة للتسامح. 8. معالي محمد بن عبدالله القرقاوي عضو مجلس الوزراء، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل. 9. معالي سلطان بن سعيد المنصوري عضو مجلس الوزراء، وزير الاقتصاد. 10. معالي عبد الرحمن بن محمد العويس عضو مجلس الوزراء، وزير الصحة ووقاية المجتمع. 11. معالي صقر بن غباش سعيد غباش عضو مجلس الوزراء، وزير الموارد البشرية والتوطين. 12. معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش عضو مجلس الوزراء، وزير الدولة للشؤون الخارجية. 13. معالي عبيد بن حميد الطاير عضو مجلس الوزراء، وزير الدولة للشؤون المالية. 14. معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي عضو مجلس الوزراء، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي. 15. معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي عضو مجلس الوزراء، وزير الطاقة. 16. معالي حسين بن إبراهيم الحمادي عضو مجلس الوزراء، وزير التربية والتعليم. 17. معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي عضو مجلس الوزراء، وزير تطوير البنية التحتية. 18. معالي سلطان بن سعيد البادي عضو مجلس الوزراء، وزير العدل. 19. معالي نجلاء بنت محمد العور عضو مجلس الوزراء، وزيرة تنمية المجتمع. 20. معالي محمد بن أحمد البواردي عضو مجلس الوزراء، وزير دولة لشؤون الدفاع. 21. معالي د. ثاني بن أحمد الزيودي عضو مجلس الوزراء، وزير التغير المناخي والبيئة. 22. معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري عضو مجلس الوزراء، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام. 23. معالي د. أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي عضو مجلس الوزراء، وزير دولة لشؤون التعليم العالي. 24. معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر عضو مجلس الوزراء، وزير دولة. 25. معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة. 26. معالي الدكتور راشد بن أحمد بن فهد وزير دولة. 27. معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة. 28. معالي نورة بنت محمد الكعبي عضو مجلس الوزراء، وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي. 29. معالي شمة بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب. هذا وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن التشكيل الوزاري الجديد هو مرحلة جديدة عنوانها المستقبل، والشباب، والسعادة وتطوير التعليم والتعامل مع التغير المناخي لحماية بيئتنا، وأن الإمارات تبدأ مرحلة جديدة لعبور المستقبل، مشيراً سموه إلى أن السعادة في دولتنا ليست أمنية بل ستكون هناك خطط ومشاريع وبرامج ومؤشرات وستكون جزءاً من عمل كافة وزاراتنا وجزءاً من أسلوب حياتنا. ودون عبر حسابه في «تويتر» معلناً عن التشكيل الوزاري: «الإخوة والأخوات بعد التشاور مع أخي محمد بن زايد واعتماد رئيس الدولة، نعلن بحمد الله عن التشكيل الوزاري الجديد»، مضيفاً: «تم تعيين الأخت لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، وتمنياتي بأن تستطيع لعب دور إقليمي وليس محلياً فقط في هذا المجال، وتم تعيين نجلاء محمد العور وزيرة تنمية المجتمع والأخت نجلاء أم لـ3 أطفال وأمين عام مجلس وزراء سابقاً وجزء من فريق عملي». وتابع: «د. ثاني الزيودي وزير للتغير المناخي والبيئة، ثاني في الثانية والثلاثين لديه دكتوراة بالطاقة المتجددة وممثلنا في إيرينا، ومحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع.. محمد محل ثقتنا وسجل إنجازاته حافل بخدمة البلد وحماية مكتسباته، وجميلة سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، خبرتها 20 سنة في التعليم وأمامها مهمة تحتاج أضعاف ما قدمته سابقاً، ود. أحمد بالهول وزير دولة لشؤون التعليم العالي.. أحمد رئيس مصدر وعمل أستاذاً في جامعة خليفة، ونتوقع منه الكثير». وقال: «أصبح لوزارة التربية والتعليم 3 وزراء، ومؤسسة تدير مدارسها، ومجلس أعلى للتعليم يشرف عليها، ونتابعها من مجلس الوزراء، ولا عذر لأحد بعد ذلك، وتم تعيين عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة.. عهود مدير عام مكتب رئاسة الوزراء، وستبقى معي لأتابع هذا الموضوع بنفسي». وأضاف: «تم تعيين نورة الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني، نورة كانت عضواً في المجلس وستكون خير من يرتقي بعلاقته مع الحكومة، وشمة المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب.. شمة عمرها 22 ولديها ماجستير من أكسفورد وبكالوريس من جامعة نيويورك، وشمة ستكون أيضاً رئيسة مجلس الشباب الذي سيمثل تطلعات وقضايا الشباب لدى الحكومة، سنعطيها صلاحيات وأتوقع منها ومن مجلسها إنجازات حقيقية». ونشر قائمة بالتشكيل الكامل ودون: «هذا هو التشكيل الكامل لحكومة دولة الإمارات الثانية عشرة، وهو فريقنا لتحقيق تطلعات شعبنا.. وما توفيقي إلا بالله. وقال شكري وتقديري الشخصي للأخ حمدان بن مبارك والأخت مريم الرومي .. عملهم محفوظ وتاريخهم معروف والحاجة لهم ستبقى مستمرة في خدمة بلدهم، أشكر أيضاً الأخ عبدالله غباش على جهده في الحكومة خلال العامين السابقين وتمنياتي له بالتوفيق». إلى هذا أكد وزراء أن الثقة الغالية للقيادة الرشيدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتشكيلة الحكومية الجديدة، تترتب عليها مسؤوليات كبرى لمواجهة استحقاقات وتحديات المستقبل. وعبّروا عن اعتزازهم وفخرهم بالعمل ضمن فريق الحكومة للبدء في مرحلة متجددة نحو مستقبل أكثر إشراقاً للإمارات. وقالوا إن هذه الحكومة ستركز على الإنسان بأسرته وتعليمه ومعرفته ورفاهيته وطموحاته في بناء مستقبله وحقه الأصيل في تحقيق تطلعاته كافة، مشيرين إلى أنهم سيعملون في المرحلة المقبلة على وضع وتنفيذ استراتيجيات وخطط تضمن سعادة وراحة واستقرار المواطن. وأشاد الوزراء بالخطوة الرائدة التي انتهجتها حكومة دولة الإمارات، عبر إحداث أكبر تغييرات هيكلية في تاريخ الحكومة تدل على النظرة الاستشرافية للمستقبل مقرونة بأدوات عصرية، قوامها التخطيط السليم والتغيير الإيجابي، وضخ دماء شابة جديدة في أوصال العمل المؤسسي الحكومي. وأشاروا إلى أن الإمارات تسير بخطى واثقة وثابتة نحو مستقبل واعد ومزدهر، في ظل القيادة الرشيدة التي تتمتع بفكر استراتيجي عميق يستشرف المستقبل برؤى متكاملة، تجعل من التحديات محفزات ومنطلقات لتحقيق مزيد من النجاحات، بما يعود بالخير والسعادة على شعب الإمارات والمقيمين على هذه الأرض التي تحتضن ثقافات العالم للعمل والعيش الكريم. على صعيد آخر شهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، جلسة تحدثت فيها كاثي كالفين، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة الأمم المتحدة، في كلمة رئيسية بعنوان «دور الشباب في تحقيق الأهداف العالمية». وأكدت الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة الأمم المتحدة، أن دولة الإمارات تقدمت بشكل كبير في مجال تمكين الشباب والتوجه نحو الابتكار كمنظومة داعمة للتنمية المستدامة، وشددت على ضرورة تحمل جميع دول العالم مسؤولياتها اتجاه الشباب، وتمكينهم من التوجه نحو مستقبل أفضل، وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في أعمال القمة العالمية للحكومات، موجهة الشكر لدولة الإمارات. وقالت كالفين، إنه لا يمكن الحديث عن التنمية المستدامة من دون التطرق لدور الشباب، منوهة إلى أن تحقيق خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، تستهدف الشباب بشكل كبير في إطار سعيها للقضاء على الفقر وخلق فرص عمل لجميع الشباب. وأشارت إلى أن الشباب قادرون على تغيير العالم نحو الأفضل، وتحقيق التنمية العالمية، في حال أتيحت لهم الفرص وتوافرت لهم الإمكانيات، لكنها أوضحت أن السواد الأعظم من الشباب يعيشون في الدول الأكثر فقراً التي تشهد نزاعات دموية في بعض الأحيان، وقالت إن الأهداف العالمية ترمي إلى عدم تهميش أي طرف والانتقال بالشباب من الفقر للانتفاع بالفرص. وحول التطورات والابتكارات التي يعيشها العالم اليوم، أكدت كالفين أن الشباب هم أكبر مستفيد من التكنولوجيا، وأن جيل اليوم يمكن أن يحقق العديد من المنجزات إن تم إشراكه في مشروعات المستقبل، وأنه سيتمكن من توليد فرص عمل وليس الحصول عليها فقط من خلال منظومة ريادة الأعمال. وأشارت إلى ضرورة جمع المزيد من البيانات والإحصائيات التي تعطي تصوراً أوضح عن حالة الشباب في مختلف دول العالم، مؤكدة وجود العديد من التحديات اليوم، وعلى رأسها وجود أزمة ثقة في أوساط الشباب تجاه حكوماتهم. وأكدت كالفين أن حكومات العالم تحتاج إلى روح القيادة التي تتحلى بها دولة الإمارات، وأن العالم يحتاج مبادرات كتلك التي نشهدها في الإمارات، وأنها تحتاج لرؤية المزيد من الوزيرات والمسؤولات لرفع مستويات المساواة بين الجنسين. وقالت: «إذا سألنا الشباب ما الذي يرغبون به من حكوماتهم ماذا ستكون الإجابة.. وأعطت الفرصة لشابة تدعى آشي من إثيوبيا وتبلغ من العمر 19 عاماً، وتعمل في تدريس الأطفال الذين يبلغون من العمر من 4 إلى 10 سنوات، لتكون ممثلة لصوت الشباب». وقالت آشي، إنها تتمنى رؤية عالم حيث يمكن للفتيات الذهاب إلى المدرسة لمجرد أنها تريد أن تتعلم، عالم حيث العمل الجاد يعتبر بوابة النجاح دون تمييز، وأضافت: «إننا بحاجة إلى التفكير بكيفية تحقيق ذلك»، موضحة أن «صوت الفتاة يختلف عن صوت الشاب». في كولومبيا أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أنه بالرغم من بعد المسافات بين الإمارات وكولومبيا، فإن العلاقات بين البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً، كما تجمعهما رؤى مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة. جاء ذلك في مقال لسموه في صحيفة التيمبو نشرته بمناسبة زيارة سموه لكولومبيا، وفي ما يلي نص المقال: إن زيارتي لجمهورية كولومبيا، هذا الأسبوع، تتيح الفرصة لمعرفة مدى حجم العلاقات الثنائية بين البلدين، وما الخطوات اللازم اتباعها لكي نعمّق الروابط بين كولومبيا والإمارات. فبالرغم من بعد المسافات بين بلدينا، فإن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكولومبيا قد شهدت تطوراً ملحوظاً. وهنا أود أن أنوه بافتتاح سفارة كولومبيا في أبوظبي في أغسطس من عام 2011، وكذلك افتتاح سفارة الدولة في بوغوتا في أكتوبر عام 2013، وهنا يحدونا الأمل أن تكون هذه الخطوة خطوة مهمة في طريق تعميق العلاقات بين البلدين. وكان دعم كولومبيا لمساعي دولة الإمارات الناجحة لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي دليلاً على قوة علاقتنا. وهنا أود أن أعرب عن خالص تقديري لكولومبيا، لكونها واحدة من أوائل الدول التي دعمت رسمياً مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة هذا الحدث المهم، وأتطلع إلى الترحيب بزائري كولومبيا إلى المعرض الدولي الأول في الشرق الأوسط في عام 2020. إن اجتماع اللجنة المشتركة الذي سيعقد خلال هذه الزيارة سيؤكد تعزيز التعاون بين بلدينا، وضمان توثيق هذا التعاون، من خلال مناقشة وتبادل الآراء في القضايا التي تهم كلا البلدين. وبينما تشهد العلاقات الثنائية بين الإمارات وكولومبيا المزيد من التطور والنمو، نؤكد حرصنا على تعزيز تعاوننا في عدد من المجالات التي نؤمن بأنها ستصب في مصلحة البلدين، مثل مجالات التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي. وفي هذا الصدد، نؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة وكولومبيا تجمعهما رؤى مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة، وقد بدا ذلك واضحاً من خلال تعاوننا الوثيق على إعداد جدول أعمال الأمم المتحدة لما بعد 2015، الخاص بالتنمية المستدامة. وهنا أود أن أعرب عن تقدير دولة الإمارات لدور كولومبيا الفاعل في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها. في الشهر الماضي، كرمت لجنة التحكيم المرموقة لجائزة زايد لطاقة المستقبل شركة كولومبية، وهي «مؤسسة غابرييل بلازاس» التعليمية، بوصفها واحدة من الثمانية الفائزين من ضمن أربع فئات للجائزة في دورتها لعام 2016. وبالإشارة إلى موقع الإمارات المهم في قلب آسيا الصاعدة، وعلاقتها القوية مع اقتصادات أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، وكذلك موقع كولومبيا بوصفها واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية الجاذبة في أميركا اللاتينية. تجدر الإشارة هنا إلى إمكانات وفرص زيادة حجم التبادل التجاري بين بلدينا بشكل كبير لخدمة المصالح المشتركة. وقد تم توسيع آفاق التعاون التجاري بين دولة الإمارات وكولومبيا منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في نوفمبر عام 1975، فكولومبيا هي مصدر كبير للزهور والقهوة والذهب والزمرد والمنتجات الجلدية المميزة، بينما تصدّر دولة الإمارات العربية المتحدة مواد البناء والمعادن، مثل الأبواب والنوافذ والسيراميك والأنابيب، إلى كولومبيا. وبالرغم من هذا التطور الذي تشهده العلاقات التجارية بين البلدين، فإنه يمكن أن يتم تعزيز آفاق التبادل التجاري، نظراً إلى قوة العلاقات السياسية بين البلدين، مع الأخذ بعين الاعتبار اهتمام الكثير من الشركات الإماراتية بالاستثمار في كولومبيا. ومن أجل تسهيل هذه الاستثمارات، تحرص دولة الإمارات على إحراز التقدم فيما يتعلق بالعديد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية المهمة. وهنا ننوه بأن وجود رحلات جوية مباشرة بين البلدين يمكن أن يكون له أثر جيد في التقريب بين شعبي البلدين والشركات العاملة فيهما. وكذلك، فإن من أهدافي في هذه الزيارة استكشاف السبل الكفيلة بزيادة وتعزيز الحوار والتواصل بين رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين في بلدينا، كما أن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى تعزيز التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكولومبيا، في القضايا الاقتصادية والثقافية والقنصلية. وبمناسبة زيارتي لكولومبيا، أود أن أؤكد مرة أخرى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة تعزيز علاقاتنا، والتطلع إلى العمل مع شركائي في كولومبيا على تحقيق أهدافنا. وأنوه هنا بحقيقة ثراء علاقاتنا الثقافية والروابط العميقة بين أبناء شعبينا. وأود أن أشيد بقدرة كولومبيا على الابتكار واستكشاف فرص جديدة لمستقبل مزدهر مشترك لبلدينا والمنطقة.