الإعلان عن تأسيس أول مدينة متكاملة للصناعات الخفيفة في سلطنة عمان

معمل الاجبان في ولاية طاقة في سلطنة عمان يشكل جانباً من جوانب الاستثمار الإجتماعي

المستشارة في مجال الاستثمار الاجتماعي في شركة تنمية نفط عمان :

"تم حتى الآن تمويل 13 مشروعاً في جميع محافظات السلطنة"

للمشروع القدرة على التصدير إلى أكثر من جهة


    

مجوعة صور من عل الأجبان فى ولاية طاقة فى سلطنة عمان

أعلنت شركة "سندان للتطوير" عن تأسيس اول مدينة متكاملة للصناعات الخفيفة في السلطنة تبلغ مساحتها 250 الف متر مربع وبتكلفة قدرها 100 مليون ريال عماني . جاء ذلك سعيد بن ناصر بن سالم الراشدي الرئيس التنفيذي لشركة "سندان للتطوير" في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بفندق جراند حياة مسقط وقال إن المشروع سيكون الاول من نوعه في السلطنة ويقع في منطقة حلبان ويحتوي على 2200 ورشة ومعرض لقطاع السيارات ، ومواد البناء بالإضافة الى 400 مكتب و 1800 وحدة سكنية للعمال . واضاف انه سيتم طرح كل وحدات المشروع من ورش ومعارض ومكاتب ومساكن للبيع بطريقة التمليك المباشر حيث يمكن للمشتري الدفع بالتقسيط لمدة 18 شهرا بدون فوائد و ستوفر المدينة كل المرافق الأساسية والضرورية مثل المسجد و المستشفى و المطاعم و الهايبرماركت مما يوفر كل احتياجات سكان المدينة الذين يتوقع ان يصل عددهم الى 15 ألف شخص. واشار الى ان كل الخرائط العامة للمشروع تمت الموافقة عليها من وزارة الاسكان و شرطة عمان السلطانية والمرور والدفاع المدني و من المتوقع أن تنطلق الاشغال في المشروع في يونيو 2016 و ان يكتمل المشروع منتصف 2018.

مجوعة صور من عل الأجبان فى ولاية طاقة فى سلطنة عمان

واوضح ان المشروع يتميز بموقع مثالي فهو يتوسط شارع مسقط السريع وشارع الباطنة السريع و له واجهة على شوارع رئيسية من ثلاث جهات كما أن للمشروع 10 مداخل من الشوارع الرئيسية الثلاثة المحيطة به وهذا ما يجعل حركة الدخول والخروج سلسة وسهلة . واوضح انه توجد في السلطنة مناطق صناعية لكنها في الحقيقة تجمعات تفتقد للتنظيم في المستوى والشكل والتصميم و كذلك للخدمات المصاحبة مما يجعل مشروع شركة "سندان للتطوير" الاول من نوعه في السلطنة و هو يلبي تطلعات السلطنة لمواكبة التطورات و الاستفادة من التجارب الناجحة مؤكدا أن فريق العمل اعتمد الاسلوب العلمي لضمان اقصى درجات النجاح و تقديم مشروع متكامل لذلك أسند دراسة الجدوى المتكاملة للمشروع الى شركة "بي دبليو سي" العالمية كما قامت شركة "هولمز الإلمانية" بدراسة الجدوى الفنية للمشروع . في مجال آخر يعد مشروع " معمل الأجبان " في ولاية طاقة جانبا مهما من جوانب الاستثمار الاجتماعي لشركة تنمية نفط عمان ، ويهدف إلى تمكين المرأة العمانية اقتصاديا وتطويرها مهنيا ، وافتتح المشروع في 11 ديسمبر 2014م. تعمل في المعمل 5 نساء من سكان ولاية طاقة، وشاركن من خلال عملهن في فعاليات اجتماعية وتجارية، منها مشاركتهن في مهرجان صلالة السياحي 2015 ومعرض يوم الغذاء العالمي في محافظة مسقط، وكُرمن من قبل منظمة الأغذية والزراعة الدولية "الفاو". وأوضحت حنان بنت سيف الرمحية مستشارة الاستثمار الاجتماعي بشركة تنمية نفط عمان ومديرة مشروع "بنات عمان" لوكالة الأنباء العمانية أنه تم حتى الان تمويل 13 مشروعا في جميع محافظات السلطنة، منها مشروع صناعة الفضيات والخياطة والسعفيات في محافظة مسقط ومشروع تجفيف الأسماك في ولاية خصب ومشروع صناعة الصابون من المواد الطبيعية بنيابة الجبل الاخضر ومشروع النسيج في ولاية سمائل . وأضافت الرمحية أن معمل الأجبان في ولاية طاقة يعد من أنجح المشاريع الممولة، خاصة أن المنتج مرغوب فيه في السوق المحلية، ويحقق عائدا جيدا للنساء العاملات في المعمل ومربي الأبقار المنتجة للحليب التي يكثر وجودها في جبال الولاية. وقالت إن شركة تنمية نفط عمان قامت قبل بدء العمل في مشروع معمل الأجبان بتدريب النساء العاملات في المشروع لمدة 6 أشهر في أحد المعاهد المعتمدة بالسلطنة، حيث تم تدريبهن على كيفية استخدام آلات تخزين وصنع الأجبان ، والطريقة الصحيحة لإنتاج الأنواع المختلفة من الأجبان، كما قامت الشركة بإيجاد موقع جيد للمعمل، والمساعدة في تسويق المنتج من خلال إيجاد عدد من المستوردين في السوق المحلية المتمثلين في عدد من المنتجعات والفنادق الكبرى في المحافظة واسواق الهايبرماركت في ولايتى صلالة وطاقة . من جانب آخر قالت عسل بنت أسلم بن فرج المشرفة على "معمل الأجبان" لوكالة الأنباء العمانية : " إن المشروع أصبحت لديه القدرة على التصدير إلى أكثر من جهة ولديه الخبرة في تسويق المنتج كما أصبح المعمل معروفا لدى المستهلكين في السوق المحلية. وأضافت أنه تم أخيرا توقيع عدة عقود لتوريد المنتج إلى عدد من الأسوق المحلية، كما تتم دراسة عدد من العقود الاخرى لتصدير المنتج الى الأسواق الخارجية وسيتم الاعلان عنها خلال الفترة القادمة . وأضافت أن العمل في "معمل الأجبان" يبدأ بعد أن يتم استلام كميات من الحليب الطازج القادمة من مربي الأبقار بجبال ولاية طاقة الذين لديهم اتفاق مسبق مع المعمل، ويتم تجميع الحليب المطلوب واستلامه مساء بحيث تكون الأبقار قد حصلت على تغذية رعوية جيدة طوال اليوم ، وهو ما يؤثر بالتالي على جودة الجبن المنتج.

مجوعة صور من عل الأجبان فى ولاية طاقة فى سلطنة عمان

بعد ذلك يتم قياس جودة الحليب عن طريق مقياس الأوراق الكرتونية المخصص لذلك ثم يتم فحص كمية الحليب، تليها عملية تصفية الحليب ثم عملية بسترة الحليب الطازج وهي عملية مهمة، حيث يخضع الحليب الى درجات حرارة معينة تختلف باختلاف أنواع الأجبان المراد إنتاجها وتتفاوت درجات البسترة ما بين 85 و90 و 100 % ، كما تتم خلال عملية تصنيع الأجبان تخثير الحليب، وبعد التخثير تجمع الخثرات ليستخلص منها الجبن ، وبعد ذلك يترك المنتج ليتم تسخينه في اليوم التالي . وتبدأ عملية صنع الجبن وهي تمر بعدة مراحل من كبس الجبن ثم وضعه في شاش وبعدها تتم عملية تمليحه، ويوضع الملح لكي يحتفظ الجبن بصلاحيته حتى 6 أشهر ، ولا يتم صنع جميع أنواع الأجبان ، وإنما حسب طلب المستهلكين، وأهم الأنواع التي ينتجها المعمل "الجبن العكاوي" نسبة إلى مدينة (عكا) الفلسطينية ، و"حلوم ونابلسي" نسبة إلى (نابلس) ، وجبن "روال" ، وجبنة "فيتا" وهي جبنة مملحة يونانية، وجبنة بيضاء بالإضافة إلى لبنة، وروب، وآيسكريم. وأشارت المشرفة على المعمل إلى أن متوسط كميات الحليب المجمعة يوميا يبلغ ما بين 300 و 600 لتر، وقد يصل إلى 1000 لتر في بعض الأحيان حسب حاجة السوق للمنتج ، ويعتمد المعمل حاليا على حليب الأبقار فقط في إنتاج الأجبان المختلفة ، وتوجد هناك خطط مستقبلية لإنتاج الأجبان باستعمال حليب الإبل والماعز . واختتمت تصريحها بأن معمل الأجبان في ولاية طاقة شهد أخيرا زيارة لوفد من منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) بالتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، هدفت الزيارة إلى الوقوف على عمل المشروع والجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي يساهم فيها ويلتزم بها ، وأتت الزيارة ضمن استراتيجية تعدها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع منظمة (الفاو) لتطوير قطاع الزراعة وتنمية المرأة الريفية حتى عام 2040 م.