بسبب تنديدهم بالاحتلال الإسرائيلي : استبعاد ثلاثة نواب فلسطنيين من الكنيست الإسرائيلي والنائب زحالقة يحمل على نتنياهو بقوله له "كاذب – فاشي – محرض"

اخطارات إسرائيلية بهدم منازل في المنطقة

إغلاق مقر الصليب الأحمر في رام الله استنكاراً لاستمرار أسر "القيق"

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى

أميركا ترد على نتنياهو بأن رئيس أميركا المقبل لن يعطي إسرائيل أكثر مما أعطاها أوباما


    

علقت مشاركة ثلاثة نواب من فلسطينيي 48 في مناقشات الكنيست الاسرائيلي، الاثنين، بعد جدل أثاره لقاؤهم مع ممثلين عن أهالي فلسطينيين قتلوا او حاولوا قتل جنود الاحتلال ومستوطنين، وفق المتحدث باسم الكنيست. وقال المتحدث لـ"فرانس برس"، إن "لجنة الاخلاقيات" في البرلمان قررت استبعاد حنين الزعبي وباسل غطاس لأربعة اشهر وجمال زحالقة لشهرين من مناقشات الجلسات العامة ومختلف لجان البرلمان. ولكن يمكن للنواب الأعضاء في القائمة العربية المشتركة التي حلت ثالثة في الكنيست المشاركة في التصويت اذا كانوا حاضرين في البرلمان. وأثار النواب الثلاثة غضب قسم كبير من سياسيي العدو ومستوطنيه بعد ان زاروا اهالي فلسطينيين قتلوا بعد تنفيذ هجمات ضد الاحتلال. وهاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو النواب في الكنيست فردوا عليه وشتموه. وقال نتنياهو: "لن نقبل وضعاً يؤيد فيه اعضاء في الكنيست عائلات قتلة مواطنين اسرائيليين ويحرصون على الاشادة بذكرى من يقتلون اطفالنا". وأضاف "احاول ان اتصور ما يمكن ان يحدث في البرلمان البريطاني لو ان نوابا حرصوا على تخليد ذكرى الجهادي جون او اعضاء في الكونغرس الاميركي ذكرى قتلة كاليفورنيا". ورد النائب جمال زحالقة عليه قائلًا: "كاذب، فاشي، محرض". وكان نتنياهو قد ذكر، الأحد، انه سيطرح قانونا يتيح تعليق مشاركة النواب الذين يعتبر تصرفهم "غير ملائم". والتقى النواب الفلسطينيون الثلاثة، الاسبوع الماضي، ممثلين عن أهالي مهاجمين فلسطينيين ومجموعة للتضامن مع العائلات للمطالبة باعادة جثثهم الى عائلاتهم. من جهة ثانية، أعلن متحدث رسمي باسم سلطات العدو، الاثنين، أن "الحكومة مستعدة لتسليم جثث عشرة فلسطينيين من القدس الشرقية، قتلوا أثناء قيامهم بهجمات، لكن عائلاتهم لم توافق على الشروط الإسرائيلية". وكانت سلطات الاحتلال اشترطت لتسليم الجثث، أن "توافق العائلات مسبقاً على دفنها أثناء الليل، مع عدد محدود من المشاركين"، كما أكد المتحدث باسم وزارة أمن الاحتلال، كاشفاً عن "احتمال إعادة جثتيْن مساء الاثنيْن والثلاثاء". وأثار احتجاز سلطات العدو جثث المهاجمين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، موجة من الغضب لدى الفلسطينيين، في وقت تشهد المستوطنات منذ بداية تشرين الأوّل الماضي مواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. وأسفرت أعمال العنف الإسرائيلية التي اندلعت منذ أربعة أشهر، عن استشهاد 165 فلسطينياً، فيما قتل 26 إسرائيلياً، بأيدي المقاومين الفلسطينيين. هذا وأصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارات هدم إدارية على منشآت سكنية في قرية العيسوية شمالي القدس، و15 بركساً زراعياً في بلدة بيتا جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية. وأوضح عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية محمد أبو الحمص، أن طواقم بلدية الاحتلال برفقة قوة عسكرية اقتحمت المنطقة الشمالية الشرقية لبلدة العيسوية، وعلّقت إخطارات هدم عشوائية على المنازل في المنطقة. وأضاف أبو الحمص، أن طواقم بلدية الاحتلال علّقت 20 قرار هدم على المنازل، ومعظمها مرخص من البلدية. وفي نابلس، أخطرت قوات الاحتلال 15 فلسطينياً في بلدة بيتا بهدم بركساتهم بذريعة البناء من دون ترخيص. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة، إن قوات الاحتلال أصدرت قراراً بهدم 15 بركساً قرب حسبة بيتا في المنطقة الغربية. واعتقلت قوات الاحتلال 18 فلسطينياً في أنحاء مختلفة من الضفة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه يشتبه في ثمانية منهم «بالضلوع في نشاطات إرهابية». ولم تشر الإذاعة إلى إذا ما كان لأي من المعتقلين انتماءات تنظيمية. وكثفت قوات الاحتلال انتشارها في مدينة الخليل، وبخاصة شارع الشهداء الذي أغلقه الاحتلال منذ نحو 20 سنة. ونظم فلسطينيون وقفة جماهيرية ضد الاحتلال والاستيطان على المدخل الشمالي لشارع الشهداء للمطالبة بفتحه. وفي غزة، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط موقع «المدرسة» العسكري المقام على الشريط الحدودي شرقي البريج وسط القطاع نيران رشاشاتهم على مجموعة من المزارعين حاولوا الوصول إلى أراضيهم. وأطلقت بحرية الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه مراكب الصيادين وهي على بعد أربعة أميال بحرية قبالة بحر منطقة السودانية، ما أدى إلى تضرر مركب صيد وفرار الصيادين إلى شاطئ البحر. الوضع الأمني المتدهور دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمناشدة الإدارة الأميركية أن تبذل جهودها لمنع تدهور الأمور إلى الأسوأ. جاء ذلك لدى استقباله في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة القنصل الأميركي العام دونالد بلوم. وجرى خلال اللقاء الحديث عن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية من استمرار للاستيطان والاقتحامات وحجز جثامين الشهداء واستمرار الاعتقالات، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. وأعلنت مصادر فلسطينية أن عاملاً فلسطينياً لقي حتفه جراء انهيار نفق يستخدم لتهريب البضائع على الحدود المصرية الفلسطينية أثناء ترميمه في رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت المصادر إن موسى جابر ماضي (24 عاماً) من رفح جنوبي القطاع لقي مصرعه في انهيار نفق تجاري على الحدود أثناء عملية ترميمه، موضحة أنه لقي مصرعه نتيجة انهيار كتلة رملية داخل النفق. ويدخل الأسير الصحافي، الثلاثاء، يومه الـ77 في إضرابه عن الطّعام، في ظلّ تدهور وضعه الصحي بشكلٍ خطير. وأشار محامي القيق أشرف أبو سنينة إلى أنّ "النيابة الإسرائيلية والمحكمة جمّدتا أي مفاوضات حول قضيته، بالرغم من التقارير الطبية وشهادات الأطباء التي أكدت أمس اقترابه لمرحلة اللاعودة في تدهور حالته الصحية"، مؤكّداً أنّ "المحامين يبذلون ضغوطًاً مكثّفة من أجل تحريك القضية، وإنقاذ حياة االقيق، وصولًا للإفراج عنه وإنهاء اعتقاله الإداري". إلى ذلك، شارك عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة في وقفةٍ تضامنيّةٍ مع القيق أمام مقرّ "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، دعت إليها حركة "الجهاد الإسلاميّ". ورفع المشاركون لافتاتٍ كُتب على بعضها "لا للاعتقال الإداري"، و"القيق في خطر". وطالب القيادي في الحركة أحمد المدلل "الصليب الأحمر" بضرورة "التدخّل العاجل لإنقاذ حياة القيق والضغط على إسرائيل للإفراج عنه قبل فوات الأوان"، مؤكّداً أنّ "الاحتلال باعتقاله للقيق، يرتكب جريمة مخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية". وفي الوقت الذي تتعالى فيه التحذيرات من المخاطر المحدقة بحياة الأسير الصحافي محمد القيق الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم السابع والسبعين على التوالي، عمدت مجموعة شبابية صباح الاثنين على إغلاق مقر الصليب الأحمر الدولي في رام الله احتجاجاً على ما أسموه "التقاعس في نصرة الأسير القيق". وأوضحت المجموعة الشبابية في بيان لها أن إغلاق المقر بمثابة خطوة احتجاجية على صمت منظمات المجتمع الدولي وعلى رأسها البعثة الدولية للصليب الأحمر في فلسطين، ما يجعلها شريكة للاحتلال الإسرائيلي في جريمة إعدام الأسير القيق، الذي يطالب بإنهاء اعتقاله الإداري ويرفض كافة محاولات الاحتلال للالتفاف على مطالبه. ودعت المجموعة رئيسي بعثة الصليب الأحمر في القدس وغزة، ومديرهما في تل أبيب لزيارة القيق فورا في مقر احتجازه بمستشفى العفولة، وعدم الاكتفاء بتقارير مندوبيهم أو الانخداع بقرارات المحاكم الإسرائيلية، المضللة حيال تعليق اعتقاله الإداري واستمرار احتجازه في الوقت ذاته، وفق ما جاء في نص البيان. كما طالبت المجموعة، البعثة الدولية للصليب الأحمر، بإطلاع المجتمع الدولي، والسفراء والمبعوثين الدبلوماسيين في الأراضي المحتلة عام 1948 ولدى السلطة الفلسطينية على الوضع الصحي الصعب الذي وصل إليه القيق. ودعت المجموعة الشبابية، الصليب الأحمر إلى وقف التهديد بتعليق خدماته في المقرات التي تشهد اعتصامات متواصلة مع الصحافي القيق بالضفة وغزة، مؤكدة أن الصليب الأحمر منظمة إنسانية بالدرجة الأولى وعليها القيام بواجباتها في أصعب الظروف وعدم الصمت على الجريمة الإسرائيلية بحق الأسير القيق خاصة ونحو ستة آلاف أسير فلسطيني آخرين. وطالبت الصليب "بتحرك جدي أيضاً لإنهاء معاناة عائلة القيق، جنبا إلى جنب مع التدخل الحثيث للإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة منذ شهور طويلة وتتعرض عائلاتهم لعقاب غير إنساني بتجميدهم في ثلاجات الاحتلال ومنع دفنهم بصورة كريمة". وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت الخميس الماضي حكما بتعليق الاعتقال الإداري للأسير القيق، والإبقاء عليه للعلاج في المشافي الإسرائيلية، دون أن تلغي إمكانية إعادة اعتقاله، الأمر الذي رفضه القيق أولا وهيئات الدفاع عن الأسرى واعتبروه محاولة للالتفاف على نضاله وإضرابه، والحيلولة دون تعرضه للموت في ظل تدهور حالته الصحية وفي نفس الوقت تبقي الباب مفتوحا على إعادة اعتقاله مجددا كما حدث مع الأسير محمد علان. ويطالب القيق بإطلاق سراحه وتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية. على صعيد آخر وصل الشيخ محمد أحمد حسين مفتي عام القدس والديار الفلسطينية إلى باكستان للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقده مجلس علماء باكستان في العاصمة الباكستانية إسلام آباد حول الإرهاب والتطرف والتحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية. وبهذه المناسبة أوضح رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ حافظ طاهر محمود الأشرفي بأنه سيشارك في المؤتمر نحو خمسة آلاف من العلماء والخطباء وأئمة المساجد من داخل باكستان وخارجها يمثلون عدداً من الدول الإسلامية والعربية والأوروبية. ويهدف المؤتمر إلى وحدة صف الأمة الإسلامية ضد الإرهاب والتطرف إلى جانب إلقاء الضوء على التحديات المعاصرة التي تواجهها الأمة الإسلامية بالتركيز على قضايا الشرق الأوسط وفي مقدمتها قضايا سورية، العراق، اليمن، فلسطين وكشمير. في مجال آخر أجرت حركتا "فتح" و"حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) يومي الاحد والاثنين، في الدوحة، محادثاتٍ بشأن آليات تطبيق المصالحة، من دون أن تعلنا عن تفاصيل الاجتماع، بينما بدا مسؤول فلسطيني متشائما حيال نتائج المحادثات. وأفادت "وكالة الانباء الفلسطينية "(وفا) إن المحادثات التي جرت في الدوحة بين وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد ووفد حماس برئاسة خالد مشعل، بحثت في "آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت من دون تحقيقها في الفترة الماضية"، مؤكدة "التوصل إلى تصور عملي، سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض". وأعرب مسؤول فلسطيني، في المقابل، عن تشاؤمه حيال نتائج مضيفاً أن القيادات الفلسطينية "ستجتمع للنظر في تفاصيل ما تم الاتفاق عليه". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن في حزيران الماضي عن "إنهاء صفحة الانقسام بين فتح وحماس"، عقب الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني الحالية. في القدس اقتحمت مجموعات صغيرة ومتتالية من المستوطنين اليهود الثلاثاء المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحرسها عناصر من الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية في المسجد. وأفادت مصادر محلية في القدس المحتلة أن قوات الاحتلال واصلت إجراءاتها المشددة بحق النساء والشبان على البوابات الرئيسية للأقصى واحتجزت بطاقاتهم الشخصية خلال دخولهم إلى المسجد، في حين استمرت بمنع أكثر من ستين امرأة وفتاة وطالبة من الدخول إلى الأقصى للشهر الخامس على التوالي، بعد إدراجهن في قائمة أطلقت عليها شرطة الاحتلال "القائمة السوداء" كعقاب لهن بسبب المشاركة في هتافات التكبير الاحتجاجية ضد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى. وأعلنت محامية "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" حنان الخطيب، الإثنين، أنّ 29 أسيرة، بينهن 11 قاصراً، يعشن في ظروف حياتية وصحية صعبة، في سجن "الشارون" التابع للعدو الاسرائيلي في فلسطين المحتلة. وأوضحت الخطيب، في بيان صحافي، أنّ معاناة الأسيرات تزايدت بشكل ملحوظ مع إزياد موجة البرد التي تضرب المنطقة، مشيرةً إلى أنّ هناك نقصاً كبيراً في الملابس والأغطية وأجهزة التّدفئة، وعدم ملائمة الغرف لحمايتهن من البرد. ولفتت الانتباه إلى أن الأسيرات، يعانين بشكل حقيقي من "وضع البوسطة"، الذي يستغرق عدة ساعات، ولا تراعى خلالها خصوصيتهن كنساء، كما يعانين من تقييد أرجلهن وأيديهن خلال الخروج لزيارة المحامين، إضافة إلى المداهمات والتفتيشات والعبث في المحتويات والممتلكات والاستيلاء عليها، وفرض العقوبات عليهن. والأسيرات هنّ: لينا الجربوني، ومنى قعدان، وخالدة جرّار، وياسمين شعبان، وشيرين عيساوي، ودلال القيمري، وثرية طه، وهالة أبو سل، ودنيا واكد، وأمل احمد طقاطقة، وضحى سعدة، وديانا خويلد، وفلسطين نجم، وهنية ناصر، واحسان دبابسة، وعبلة العدم "مصابة"، وعلياء عباسي، وإسراء جعابيص "مصابة". وأضافت الخطيب أن من بين الأسيرات 11 قاصراً وهن: نيفين الجعفري، ومنار شويكي (15 عاماً)، وأسيل حمدان (13 عاما)، وزهر أبو اسعد (13 عاما)، ومرح بكير (مصابة)، واستبرق نور (14 عاماً ومصابة أيضاً)، ولما بكري (مصابة) ومها شتات، وكاريمان سويدان (14 عاماً)، ونورهان عواد (مصابة)، وجيهان طقاطقة. واعتقلت قوّات الاحتلال الإسرائيلي طفلتين في القدس وشمال الخليل بحجّة "محاولة طعن وحيازة سكين". وتبلغ الأولى 13 عاماً، وقد اعتُقلت أمام مدخل مستوطنة "كرمي تسور" شمال مدينة الخليل بحجّة حيازتها سكين. بينما تبلغ الثّانية 16 عاماً، وقد اعتُقلت بالقرب من باب العامود في القدس بحجّة محاولة طعن . وأوضح شهود عيان أنّ "قوات الاحتلال اعتقلت فتاة في القدس واقتادتها إلى مركز التحقيق في القدس"، مؤكّدين أنّ "حالة من التّوتّر تسود منطقة باب العمود بعد اعتقال الفتاة، حيث عزّزت قوات الاحتلال الخاصة من تواجدها في المنطقة". إلى ذلك، أكّد "نادي الأسير الفلسطيني" إصدار محكمة "سالم" الإسرائيليّة "أحكاماً بالسجن والغرامات المالية بحقّ ثلاثة أسرى". وأوضح أنّ "الأحكام هي بحقّ الأسير أشرف محمد شلبي، وقضت بالسجن الفعلي له لمدّة 28 شهراً، وغرامة مالية بقيمة 2000 شيكل، وبحقّ الأسير سامر حمدي مفلح بالسجن لـمدّة 26 شهراً، وبحقّ الأسير قصي زاهر سليم بالسجن لمدّة 12 شهراً، وغرامة بقيمة 2000 شيكل". هذا وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر في اجتماعه يوم الأربعاء الفائت على قرار مبدئي بسحب القوات الإسرائيلي من الشق الشمالي من قرية الغجر، في أول إشارة من جانب الحكومة الإسرائيلية الى الاستعداد لتنفيذ القرار 1701 الذي أنهى الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006. ويقضي القرار الإسرائيلي بالتعاون مع «اليونيفيل» لتأمين الانسحاب بما يضمن الأمن في الشق الجنوبي من القرية. وأثار القرار الإسرائيلي غضب أهالي القرية الذين يعارضون تقسيمها ويصرون على أنها جزء موحد من هضبة الجولان السورية... في مجال آخر تجري قوات إسرائيلية تدريبات في منطقة جنوبي فلسطين المحتلة قريبة من الحدود المصرية، وهي تدريبات تؤكد الجهات الإسرائيلية أنها تحاكي احتلال قرية في جنوب لبنان. ويبدو أن الخلاف بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية عاد ليطفو على السطح من جديد، بشأن الاتفاق حول المساعدات العسكرية السنوية لتل أبيب. ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو يدرس أمر تأجيل التوقيع على رزمة المساعدات العسكرية إلى ما بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد، أي إلى 2017، بقصد الحصول على شروط أفضل. وعلى الفور، ردت مصادر رسمية أميركية على ذلك بتأكيد أن نتنياهو لن ينال من خليفة الرئيس باراك أوباما شروطاً أفضل من التي يمكن أن يحصل عليها الآن. وليس مستبعداً أن نتنياهو يضغط لتحويل المساعدة العسكرية إلى قضية في الانتخابات الأميركية، حيث يراهن على نجاح المرشح الجمهوري لا الديموقراطي. واعتبر معلق إسرائيلي بارز أن نتنياهو، بموقفه هذا، يقامر بأمن إسرائيل ومكانتها. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية قد أبلغ أعضاء حكومته أنه «ليس مؤكداً أننا سوف نصل إلى اتفاق». وقال نتنياهو، أثناء عرض سياسي أمني قدمه القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي يعقوب نيجل، إنه «ينبغي رؤية إن كان بالوسع التوصل إلى نتيجة تستجيب لاحتياجات إسرائيل، أو ربما لن ننجح في التوصل إلى اتفاق مع هذه الإدارة». وأكد ديوان نتنياهو أنه في الأيام الماضية، أجرى الطاقم الأميركي مباحثات مع طاقم يمثل «مجلس الأمن القومي» في ديوان رئاسة الحكومة، ووزارة الدفاع، والجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية. ودارت المحادثات أساساً حول حجم المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل وشروط استخدامها. وقالوا في الديوان إنهم «يملكون كل النيات للتوصل إلى تفاهمات». وبحسب التقديرات، فإن رزمة المساعدات الأمنية الأميركية ستشمل مساعدة واسعة لشراء طائرات F-35 وتمويل نشر بطاريات «قبة حديدية» و «عصا الساحر» لاعتراض الصواريخ. كما أن زيادة المساعدات ستسمح بالاستثمار في مشاريع أبحاث وتطوير مشاريع مثل منظومات «حيتس»، والحصول على طائرات V-22 وإنتاج دبابات «ميركافا» ومدرعات تنتج بعض قطعها في الولايات المتحدة، وأيضاً صواريخ ذكية ورادارات وطائرات تزويد بالوقود. وهكذا، بعد ثلاث جولات مباحثات بين تل أبيب وواشنطن، تواجه المحادثات مصاعب وتوتراً بين الطرفين. ودعا مسؤولون أميركيون نتنياهو إلى التوقيع على الاتفاق أثناء ولاية أوباما، محذرين من أن انتظار الرئيس المقبل لن يزيد حجم المساعدات لأسباب تتعلق بمصاعب الميزانية الأميركية. وردّ المسؤولون الأميركيون بذلك على كلام نتنياهو. وقال أحدهم إنه «برغم أننا نواجه واقع ميزانية صعباً، فإن التزام إدارة أوباما بأمن إسرائيل يدفعنا لأن نكون جاهزين للتوقيع على مذكرة التفاهم الأمني مع إسرائيل بحيث يشكل التزاماً أكبر من أي وقت مضى لمنح مساعدة عسكرية لأي دولة في تاريخ أميركا». وأضاف المسؤول في حديث مع «هآرتس» أن «إسرائيل حرة في أن تنتظر الإدارة المقبلة لإتمام مذكرة التفاهم الجديدة إن كانت غير راضية عن هذا الالتزام، ولكن بودنا تحذيره من أن واقع الميزانية الأميركية ليس متوقعاً أن يتحسن في العام أو العامين المقبلين، وإسرائيل لن تجد رئيساً أكثر التزاماً بأمن إسرائيل من الرئيس أوباما». ومعروف أن أميركا تقدم لإسرائيل 3.1 مليارات دولار سنوياً، وأن تل أبيب طالبت بزيادة هذا المبلغ في السنوات العشر المقبلة إلى خمسة مليارات دولار سنوياً. وأشارت أنباء سابقة إلى احتمال أن تزيد الولايات المتحدة المساعدة إلى أربعة مليارات دولار سنوياً، لكن يبدو أن الخلاف بين الطرفين أكبر من هذا الهامش. كما ليس مستبعداً أن تلعب دوافع حزبية دوراً في المناورة الإسرائيلية، كموقف نتنياهو الداعم بشدة للمرشحين الجمهوريين على حساب الديموقراطيين. وكتب المعلق الأمني في «معاريف»، يوسي ميلمان، تحت عنوان «مقامرة بأمننا» أنه «إذا كانت هناك حاجة لإثبات أن رئيس الحكومة نتنياهو يتأثر باعتبارات إشكالية، فهذا الإثبات قدم في جلسة الحكومة يوم أمس. إذ قال نتنياهو أنه إذا لم تنل إسرائيل رداً كافياً على متطلباتها الأمنية في إطار المفاوضات مع حكومة أوباما حول مذكرة التفاهم الأمني الجديد، فإنها سوف تؤجل التوقيع عليها إلى ما بعد دخول رئيس أميركي جديد إلى البيت الأبيض، في كانون الثاني 2017، بأمل تحقيق شروط أفضل». وأشار ميلمان إلى أن «محاولة نتنياهو هذه، والتي تدخل في باب المساومة، تلحق الضرر بإسرائيل. فنتنياهو يراهن على فوز مرشح جمهوري يصغي أكثر لمطالب إسرائيل. ولكن إذا كان بديل أوباما ديموقراطياً، فإن الأمر لن يكون أفضل مما هو مع أوباما. ولكن لو نجح اليساري بيرني ساندرز، فإن المساعدات الأمنية قد تتقلص. ولكن النقطة الأهم هي أنه ليس هناك اتفاق قبل عام ونصف العام من الآن. والأهم أن الشحّاذين لا يمكنهم أن يضعوا اشتراطات على المانحين».