رئيس مؤتمر ميونخ للأمن يحث جميع الأطراف على حل سياسي في سوريا

مبعوث أميركي يري أن الغارات الروسية تعطي داعش قوة أكبر

أردوغان يحمل بعنف على الإدارة الأميركية بسبب موقفها من الأكراد

افتتاح مكتب لأكراد سوريا في موسكو

فرنسا قررت التحرك لعقد مؤتمر دولي حول فلسطين

انهيار سد الموصل بأخطاره المدمرة سيتجاوز اخطار "اعصار كاترينا"


    

سد الموصل

دعا رئيس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن فولفغانغ إشينغر كافة أطراف النزاع إلى حل سياسي للأزمة السورية. وقال إشينغر في تصريحات لصحيفة "كومرسانت" الروسية الصادرة الأربعاء إنه يتعين على الوسطاء الدوليين، من بينهم روسيا، بذل كافة الجهود حتى يتضح للحكومة والمعارضة في سورية أنه لا يمكن تحقيق أهدافهم السياسة بالوسائل العسكرية، وأضاف: "فقط بهذه الطريقة يمكننا الوصول إلى هدنة وإنهاء الحرب الأهلية وتحقيق إصلاحات سياسية". ومن المخطط إجراء محادثات دولية بشأن سورية في مدينة ميونيخ الألمانية ومن المنتظر أن يشارك في المحادثات وزراء خارجية أكثر من عشر دول، بينهما أهم حليفتين للنظام السوري، روسيا وإيران. في مجال آخر رفضت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، انتقادات تتعلق بدور موسكو في انهيار محادثات السلام السورية في جنيف. وعلقت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي على الانتقادات، قائلةً "يوجه لنا اللوم في انهيار تلك المحادثات، لكن هذا كذب، محض كذب، وأقل ما يُقال عنه إنه تضليل"، مضيفةً "أننا بذلنا لأجل هذه المحادثات ليس فقط الجهد المطلوب لانعقادها، ولكن ما يجعل شركاءنا يرونها فرصة حقيقة". وإذ رفضت اتهامات واشنطن بأن القصف الروسي تسبب في أزمة إنسانية في سوريا، معتبرةً أن "الغرب هو الذي أجّج المشكلة"، لفتت الإنتباه إلى أن "عمليات القوات الجوية الروسية بدأت في سوريا بناءاً على طلب من القيادة السورية في خريف 2015، وقد وصل مئات الآلاف من اللاجئين إلى أوروبا قبل ذلك بسنة وواصلوا الذهاب طوال العام". وأعلنت الخارجية الروسية، أن "موسكو تعتبر مزاعم واشنطن بأن روسيا استخدمت ذخائر غير موجهة في سوريا لا أساس لها"، رافضةً "ما تردد عن أن القصف الروسي في سوريا يدفع باللاجئين إلى أوروبا". وفيما اتهمت زاخاروفا حلف شمال الأطلسي بـ"وضع تعزيزات عسكرية في شرق أوروبا"، رأت أن "هذه التعزيزات لا تهدد روسيا فقط، بل الاستقرار الاستراتيجي والأمن الذي من المفترض أنه سائد في أوروبا". وكان مبعوث الولايات المتحدة للتحالف المناهض لتنظيم "داعش"، بريت مكجيرك، الأربعاء، إن الضربات الجوية الروسية في سوريا تعزز التنظيم المتشدد بسبب ما تلحقه من خسائر بمقاتلي المعارضة المدعومين من واشنطن. وقال المبعوث الأميركي، خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي: "ما تفعله روسيا هو تمكين داعش بشكل مباشر". وأضاف أن واشنطن ملتزمة بالعمل للتوصل لوقف لإطلاق النار، لكنها تحتاج لدراسة الخيارات في حالة فشل المساعي الديبلوماسية. وخلال استجواب أعضاء مجلس النواب المحبطين بسبب الحملة على "داعش"، أوضح مكجيرك أن الولايات المتحدة وحلفاءها يحققون تقدماً ضد التنظيم، لكنهم يواجهون تحديات كبيرة، معتبراً "التقدم الذي نحققه لن يكون سلساً دائماً.. وينبغي أن نتوقع انتكاسات ومفاجآت". واعترف مكجيرك أيضاً بتنامي نفوذ "داعش" خارج العراق وسوريا، قائلاً إن فرعها في ليبيا أكبر سبب للقلق في ظل هجماته في ليبيا والتهديد الذي يشكله على شركاء الولايات المتحدة مثل تونس ومصر. ولم يستبعد إسقاط الولايات المتحدة مساعدات جواً للمساهمة في تخفيف حدة الأزمة الانسانية في سوريا، قائلاً: "نبحث جميع الخيارات في شأن الجانب الإنساني". وغادر الجلسة متجهاً إلى ألمانيا، حيث تجتمع القوى العالمية، الخميس، لمحاولة إحياء أول جهود منذ عامين للتفاوض من أجل إنهاء الحرب في سوريا بعد تعثرها الأسبوع الماضي. وطالب أعضاء اللجنة واشنطن أن تفعل المزيد. وقال رئيس اللجنة وهو من "الحزب الجمهوري"، النائب إد رويس: "هذه المكاسب تحققت ببطء شديد ومحدودة للغاية". من جانبها أملت الولايات المتحدة أن يُظهر الحلفاء استعدادهم لزيادة المساهمة في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش"، ولردع روسيا في أوروبا الشرقية خلال محادثات دفاعية رفيعة المستوى في بروكسل هذا الأسبوع. وأكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أنه "يعتزم تحديد الخطوط العريضة لخطة الولايات المتحدة لتسريع الحملة ضد (داعش) لوزراء دفاع أكثر من24 دولة حليفة في محادثات يوم الخميس المقبل". وللولايات المتحدة مخاوف قديمة من أن حلفاء كثيرين لا يسهمون بما يكفي لمحاربة التنظيم المذكور، الذي انتشر خارج الخلافة التي أعلنها في أجزاء من العراق وسوريا. وكشف كارتر للصحافيين أنه "لا أعتقد أن أي شخص راضٍ عن وتيرة الحملة لهذا السبب نحن نبحث عن كيفية تسريعها"، مشيراً إلى أنه "من المؤكد أن الرئيس غير راضٍ أيضاً". وأشارت واشنطن إلى الحاجة لمدربين للجيش والشرطة فضلاً عن مساهمات من قوات العمليات الخاصة بما في ذلك من الحلفاء العرب، الذين يعبرون الآن عن رغبة جديدة في المساهمة. وأعلن كارتر أنه "لدينا صورة عمليات واضحة جداً للقيام بذلك، ونحتاج فقط إلى الموارد والقوات للتنفيذ". في إشارة إلى خطط لاستعادة الموصل معقل "داعش" في سوريا. من جهته، أوضح مدير المخابرات العسكرية الأميركية أنه "من المستبعد تنفيذ عملية بقيادة العراق لاستعادة مدينة الموصل في 2016". ومن المرجح أن تتعرض الاستراتيجية الأميركية في سوريا لتدقيق شديد بعدما رجحت الغارات الجوية الروسية المستمرة منذ أربعة أشهر كفة الرئيس بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في سوريا. ومن المتوقع أن يُناقش وزراء الدفاع هجوماً رئيسياً تشنه الحكومة السورية بدعم من روسيا وإيران قرب حلب. وتقول فصائل المعارضة المسلحة إنه يهدد مستقبل انتفاضتهم. وقال وزير الدفاع البولندي أنتوني ماتشيرفيتش إن بلاده ستشارك في القتال ضد تنظيم "داعش"، لكنه أشار إلى أن مستوى مشاركتها سيتوقف على رد حلف شمال الأطلسي على تهديدات روسيا المتكررة للحدود الشرقية للحلف. وأكد الإعلان الذي أصدره ماتشيرفيتش بعد اجتماع مع نظيره الأميركي في بروكسل ما ورد في تقرير سابق لوكالة "رويترز"، بأن بولندا ستعزز مشاركتها في الشرق الأوسط في محاولة لإقناع حلفائها بتحريك قوات الحلف شرقا. وقال ماتشيرفيتش للصحافيين "بولندا ستنضم للعمليات.. وهي الآن مهمة للغاية.. على الجبهة الجنوبية"، مضيفاً "بالنسبة للتفاصيل.. سنواصل مناقشتها خاصة ونحن ندرسها في سياق دراسة شاملة لوضع حلف الأطلسي.. على أمل أن تدعم الولايات المتحدة والحلف بشكل عام بولندا ودولاً أخرى على الطرف الشرقي.. بوجود دائم". وأضاف أن مساهمة بولندا في الحملة على "داعش" قد تشمل مهام استطلاع وتدريب. ونظراً لقلقها من ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية في العام 2014 ودعمها لانفصاليين مسلحين في شرق أوكرانيا، تأمل بولندا أن يوافق حلف الأطلسي في قمة تعقد في وارسو في تموز المقبل على إرسال مزيد من القوات إلى شرق أوروبا الذي كان في السابق دولا شيوعية. وفي أكثر خطواته جرأة حتى الآن لردع روسيا عن مهاجمة دول البلطيق أو أي مكان آخر في أوروبا الشرقية وافق الحلف، الأربعاء، على خطط للانتشار السريع لقوات جوية وبحرية وبرية من دون الحاجة لقواعد عسكرية من حقبة الحرب الباردة. وتقصف الولايات المتحدة وحلفاؤها أهدافاً لـ"داعش" في سوريا والعراق، حيث يسيطر التنظيم المتشدد على مساحات كبيرة من الأراضي. في أنقرة ندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشدة بدعم الولايات المتحدة عسكريا لأكراد سوريا الذين تعتبرهم أنقرة "إرهابيين"، مؤكدا أن سياسة واشنطن حولت المنطقة إلى "بركة دماء". وقال اردوغان موجها كلامه للأميركيين في خطاب ألقاه أمام مسؤولين في أنقرة "منذ أن رفضتم الإقرار بهم (على أنهم منظمة إرهابية) تحولت المنطقة إلى بركة دماء". وأضاف "يا أميركا، لا تستطيعين أن تجبرينا على الاعتراف بحزب الاتحاد الديموقراطي أو وحدات حماية الشعب (الكردي). إننا نعرفهما جيدا تماما كما نعرف داعش"، ومنذ أشهر يزداد التوتر بين واشنطن وأنقرة بسبب الدعم العسكري الذي توفره الولايات المتحدة لحزب الاتحاد الديموقراطي ووحدات حماية الشعب الكردي في معركتهما ضد تنظيم "داعش". والثلاثاء، استدعي السفير الأميركي في تركيا جون باس إلى الخارجية التركية غداة تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الاميركية أكد فيها أن حزب الاتحاد الديموقراطي ليس حركة "إرهابية". وتساءل أردوغان مجددا الأربعاء حول الشراكة بين بلاده والولايات المتحدة في ضوء تلك التصريحات، وقال "لا أفهم. أنهم (الاميركيون) يلتزمون الصمت حين نكرر (أن حزب الاتحاد الديموقراطي مجموعة إرهابية) ويقولون لا نعتبرهم على هذا النحو خلف ظهرنا". من ناحية اخرى اتهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي أعلن أنه غادر منصبه الأربعاء الولايات المتحدة العضو الاساسي في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" بأنها لا تبذل جهودا كافية في سوريا. وقال فابيوس في تصريح صحافي قبيل إعلانه عن استقالته من الحكومة، "ثمة غموض... بما في ذلك في إطار أعضاء التحالف. ولا أريد أن أكرر قول ما قلته مرارا، وخصوصا حول المحرك الأبرز للتحالف، والآخرين أيضا. لكن ليس لدينا شعور بأنه تدخل قوي جدا". إلى هذا استدعت وزارة الخارجية السودانية القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم جيري لانير، وذلك على خلفية مشروع القرار الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية وقدمته لمجلس الأمن بشأن تمديد ولاية فريق الخبراء فيما يتعلق بالقرار 1591 وأضافت فقرات مجحفة في حق السودان، تتناول حصر تعدين الذهب في السودان. وقال وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني لنعيم للقائم بالأعمال الأمريكي أن مشروع القرار يتناقض مع الروح العامة لعلاقات البلدين الثنائية، خاصة في ضوء زيارة المبعوث الأمريكي مؤخراً للسودان ولقاءات وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور مع الرئيس أوباما في أديس أبابا ، ومع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في أكثر من مناسبة، فضلاً عن زيارات متبادلة على مستويات أخرى بين البلدين، موضحاً أن مساعي الولايات المتحدة الأمريكية بشأن مشروع القرار تتناقض مع التعاون بين البلدين في عدد من القضايا الإقليمية. وأضاف انه نقل للقائم بالأعمال الأمريكي تطلع السودان إلى فتح صفحة جديدة مع الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي والدولي، ولكن جاءت رعاية أمريكا لمشروع القرار المشار إليه مخيبة للآمال ، وتتجاهل كل التعاون المذكور أعلاه، كما أنها تستبعد الإشارة للمجموعات المسلحة وزعزعتها للأمن والاستقرار ، ليس في السودان فحسب ، وإنما في دول الجوار. وأشار إلى أن بلاده ممتعضة من الاستهداف الأمريكي لمورد السودان والعقوبات الأمريكية المفروض عليه، التي هي في أساسها استهداف للحقوق الأساسية للمواطنين السودانيين للحصول على الأدوية وقطع الغيار والمدخلات المختلفة. من جانبه وعد القائم بالأعمال الأمريكى بنقل موقف السودان إلى حكومته، مؤكداً في ذات الوقت أن الإدارة الأمريكية عازمة على الحوار مع السودان وأنها على استعداد للتفاوض معه حول مختلف القضايا وأنهم سيعملون على مد جسور التعاون وبناء الثقة وإعداد خارطة طريق لتطوير وتطبيع علاقات البلدين على المدى البعيد. وأعربت الحكومة الالمانية عن أملها، الأربعاء، في ان يتيح اجتماع ميونيخ لـ"مجموعة الدعم الدولية لسوريا" ايصال المساعدة الانسانية الى حلب ومدن اخرى. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية مارتن شافر خلال مؤتمر صحافي: "نظراً الى الكارثة الانسانية التي تشهد عليها المجموعة الدولية، من الضروري أن نبحث على الفور عن طريقة تمكننا من ايصال المساعدة الإنسانية الى الأشخاص اليائسين والجائعين والذين يعانون في حلب وفي اماكن اخرى". وأوضح أن هذا الموضوع قد نوقش خلال محادثة هاتفية بين الوزير الالماني فرانك-فالتر شتاينماير ونظيره الروسي سيرغي لافروف. واضاف شافر أن اجتماع ميونيخ المقرر الخميس، بمشاركة مندوبين عن 17 بلداً وثلاث منظمات، يهدف أيضاً "الى البحث في كيفية إعادة إطلاق مفاوضات جنيف بين نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد والمعارضة السورية". وأشار إلى أنه "من الصعب ذكر عبارة وقف اطلاق النار، عندما نرى الأحداث في الايام الاخيرة، لكن هذا هو الهدف الاخير". وتابع "نحن من جديد على تقاطع طرق، ومن الضروري فعلا ان نعرف الذين يتحركون في سوريا تحت اي شكل كان: دعم سياسي وعسكري ومالي وسواه". وفي غضون ذلك، رأت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون در لين، خلال مقابلة مع مجلة "دي تسايت" الاسبوعية التي تصدر الخميس، أن "على روسيا وقف القصف وايجاد حل لمستقبل سوريا على طاولة المفاوضات". وتتهم البلدان الغربية موسكو بالتسبب جزئيا في تعطيل هذه المفاوضات غير المباشرة، والتي توقفت حتى 25 شباط المقبل، من خلال عمليات القصف على حلب (شمال)، لدعم هجوم القوات الحكومية على مناطق يسيطر عليها المسلحون. هذا وافتتح وفد من الأكراد السوريين، مكتباً تمثيلياً في موسكو، في خطوة رمزية تواكب سعي الكرملين لإشراك هؤلاء في مفاوضات السلام السورية، رغم رفض أنقرة. وقال المسؤول في «الاتحاد الدولي للجمعيات العامة» الكردية معراب شاموييف، خلال افتتاح المكتب في موسكو، «إنها مرحلة سياسية مهمة للأكراد السوريين، ولحظة تاريخية للشعب الكردي». وأضاف أن «روسيا لاعب مهم في الشرق الأوسط. هي ليست لاعباً فقط بل تكتب السيناريو». وأوضح أن العديد من أعضاء الوفد الكردي السوري، الذين حضروا إلى موسكو لافتتاح المكتب، مرتبطون بـ «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري. في سياق آخر دعت المعارضة السورية الأربعاء الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر شدة لوقف القصف الروسي لمواقعهم. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المعارضة ستشارك في محادثات السلام هذا الشهر قال سالم المسلط المتحدث باسم المعارضة السورية لرويترز "نعم سنذهب. وقد كنا هناك كي تكلل بالنجاح لكن ليس لدينا شريك جاد". وأضاف "إذا توقفوا عن قتل المدنيين أعتقد أنه سيتم التوصل لحل هناك". وقال "سنذهب إلى محادثات السلام. ليس لدينا شروط مسبقة. نطالب فقط بتنفيذ قرار مجلس الأمن". واستطرد "سنفعل أي شيء لمساعدة شعبنا ووقف معاناته". وعندما سئل عما يريد من الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يفعله قال المسلط "أعتقد أن يمكنه بالفعل وقف الهجمات الروسية على السوريين. إذا كان يرغب في إنقاذ أطفالنا فهذا هو وقت قول "لا" لتلك الغارات على سورية". وأضاف "أعتقد أنه يستطيع فعلها لكننا نستغرب حقا لعدم سماع هذا منه. لابد أن يوقف شخص ما (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ودكتاتور دمشق. لا اعتقد أن روسيا قوية جدا لكن بعض الضعف من الجانب الآخر جعل بوتين يتصرف على هذا النحو". وقال "فيما يتعلق بالقرارات السياسية هناك بعض الضعف في واشنطن. لا يرى النظام السوري وروسيا وإيران من يقول لهم لا ولذلك يرتكبون المزيد من المذابح في سورية". وقال المسلط إن المعارضة السورية ستشارك أيضا في محادثات في ألمانيا الخميس حيث تلتقي القوى الكبرى في محاولة لدفع جهود تحقيق السلام في سورية. وتمكنت قوات النظام بدعم جوي روسي من السيطرة نهاية الشهر الماضي على ابرز معاقل الفصائل في ريف اللاذقية الشمالي. وتنفذ روسيا حملة جوية في سورية منذ 30 ايلول/سبتمبر مساندة لقوات النظام، وتقول انها تستهدف تنظيم "الدولة الاسلامية" ومجموعات "ارهابية" اخرى. وتتهمها دول الغرب والفصائل المعارضة باستهداف مجموعات مقاتلة يصنف بعضها في اطار "المعتدلة" اكثر من تركيزها على الجهاديين. وللمرة الثالثة في اقل من اسبوع، دعت الولايات المتحدة الثلاثاء روسيا الى وقف غاراتها في حلب عشية مؤتمر دولي حول سورية تستضيفه مدينة ميونيخ الالمانية. من جانب آخر أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء بانه لا صحة لما تردد عن سيطرة الوحدات الكردية على مطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي. وقال المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) نسخة منه إن اشتباكات وصفت بالعنيفة تدور بين وحدات حماية الشعب الكردي وفصائل موالية لها من طرف، وفصائل إسلامية من طرف آخر، في محيط مطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي وفي محيط قرية المنغ القريبة من المطار، في محاولة من الوحدات والفصائل المساندة لها التقدم والسيطرة على المطار. على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبل استقالته ان فرنسا ستبدأ في القريب العاجل "بتحرك على مرحلتين" لعقد مؤتمر دولي للسلام سعيا للتوصل الى حل الدولتين، اسرائيل وفلسطين. واضاف فابيوس خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين ان فرنسا ستقوم "بتحرك على مرحلتين، تقضي الاولى بعقد اجتماع دولي لا يشارك فيه الاطراف، ثم تقضي الثانية كما نأمل، بعقد اجتماع دولي في الصيف، يشارك فيه الاطراف" المعنيون. واوضح فابيوس انه طلب من بيار فيمون، السفير السابق في الولايات المتحدة، "البدء بالخطوات الضرورية في هذا الاتجاه". وقال ان "المسألة بالغة الصعوبة، لكن يجب الا تتخلى فرنسا عن هذه المبادرة". وكان فابيوس اعلن اواخر يناير ان فرنسا ستطلق في القريب العاجل مشروعها لعقد مؤتمر دولي "من اجل التوصل الى حل الدولتين" اسرائيل وفلسطين، موضحا ان باريس ستعترف بالدولة الفلسطينية اذا ما فشلت هذه المبادرة. وقال فابيوس آنذاك "يتعين علينا الا نترك حل الدولتين يضيع" معربا عن "الاسف لاستمرار الاستيطان (الاسرائيلي)" في الضفة الغربية. وذكر بأنه طرح في نوفمبر 2014 في الجمعية الوطنية الفرنسية، امكانية التوصل الى حل الدولتين، وبأن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية اذا فشلت هذه المحاولة. وسارع المسؤولون الاسرائيليون الى ادانة اعلان فابيوس عن اعادة طرح مشروع المؤتمر، معتبرين ان هذا المسعى لن يؤدي إلا الى تشجيع الفلسطينيين على إلا ينخرطوا في حل دائم للنزاع. وعلى صعيد متصل، انتقد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، معتبراً أنه «يفكر بعقلية الغابات». وقال عريقات في بيان صحافي خلال لقائه وفد من البرلمان الأوروبي في مدينة رام الله، إن «من يعتقد أن الجدران توفر الأمن هو من يفكر بعقلية شريعة الغاب»، مندداً بتصريحات نتانياهو التي وصف بها إسرائيل بأنها فيلا بحاجة إلى جدران تحميها من الحيوانات، معتبراً أنها «ذات تصريحات قادة الحكم العنصري في جنوب أفريقيا الذين أسسوا لنظام البنتوستنات». وكان نتانياهو أعلن وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية، أن حكومته تعكف على إعداد خطة متعددة السنوات تقضي بإقامة جدران أمنية على امتداد ما أسماها حدود دولة إسرائيل. وشدد نتانياهو على ضرورة إحاطة إسرائيل بالجدران والعوائق للدفاع عن نفسها. واتهم عريقات إسرائيل بأنها تنفذ وبسرعة تدمير خيار الدولتين وترسيخ نظام «أبرتهايد» فصل عنصري أعمق مما كان عليه الحال أثناء الحكم العنصري في جنوب أفريقيا»، داعياً أعضاء وفد البرلمان الأوروبي للتدخل وإلزام الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن الصحافي الأسير محمد القيق المضرب عن الطعام في سجونها منذ 78 يوماً، وكل النواب الفلسطينيين المعتقلين، وجثامين القتلى الفلسطينيين التي تحتجزها. وأطلقت الأمم المتحدة الأربعاء نداء لتقديم دعما ماليا للحاجات الإنسانية للفلسطينيين للعام الجاري بقيمة 571 مليون دولار. وتهدف الخطة ، بحسب بيان صادر عن وزير المالية والتخطيط الفلسطيني شكري بشارة ومنسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية في الأراضي الفلسطينية روبرت بيبر ، إلى دعم الاحتياجات الإنسانية الضرورية ل 6ر1 مليون فلسطيني في الأراضي الفلسطينية. وقال بيبر إن الخطة تستهدف تنفيذ 206 مشروع قدمتها 79 منظمة إنسانية بما فيها 67 منظمة غير حكومية دولية ومحلية و12 وكالة من وكالات الأمم المتحدة. وذكر بيبر أنه سيتم تخصيص 323 مليون دولار تقريبا من الخطة لتمويل جهود تعزيز الأمن الغذائي ونحو 112 مليون دولار أمريكي مخصصة لتقديم المأوى للفلسطينيين المحتاجين. وأضاف أن 65 بالمئة على الأقل من التمويل المطلوب يستهدف الوفاء بالحاجات الإنسانية في قطاع غزة علما أن التمويل المطلوب هذا العام أقل من العام الماضي بنسبة 19 بالمئة للانخفاض الكبير في الطلب على المأوى في القطاع. وشدد المسؤول في الأمم المتحدة على أنه "من الحيوي معالجة الأسباب الجذرية للأزمة (في الأراضي الفلسطينية) من خلال حل سياسي" في ظل أن "48 عاما من احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ترك الكثير من الفلسطينيين عرضة للضعف الشديد". في العراق أكد مستشار في مكتب رئاسة الوزراء العراقية أن خطر انهيار سد الموصل وتهديده المدينة يؤثر على خطط استعادة السيطرة عليها من الإرهابيين. وأرسل الجيش العراقي آلاف الجنود إلى قاعدة في الشمال استعدادا لعمليات استعادة المدينة، وهي الأكبر التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي. وتزايدت المخاوف ازاء احتمال أن يؤدي انهيار السد المتزعزع الذي يبعد حوالى 40 كلم شمال شرق المدينة إلى تدمير الجزء الأكبر من الموصل وإغراق مناطق واسعة في بغداد. وأضاف مستشار رئيس الوزراء حيدر العبادي، رافضا الكشف عن اسمه، أن الأميركيين "غالبا ما يذكرون إعصار كاترينا" مؤكدين أن انهيار السد سيكون "أسوأ ألف مرة". وتابع المستشار "إذا انهار السد ستكتسح مياه ارتفاعها 12 إلى 15 مترا وسط الموصل.. ثم ستزول، أي أن 500 ألف شخص سيقضون في غضون ساعات". وأضاف أن سدا آخر في سامراء على بعد مئات الكيلومترات في أسفل المجرى قد ينهار أيضا، مقدرا أن تكون الموجة بارتفاع عدة أمتار عندما تصل إلى بغداد. وأفاد تقييم أصدرته كتيبة المهندسين في الجيش الأميركي وورد في تقرير أصدره البرلمان العراقي الاثنين الماضي أن "جميع المعلومات التي تم جمعها العام الماضي تشير إلى أن سد الموصل يواجه خطر الانهيار بشكل أكبر بكثير مما كان يعتقد أصلا". وأشار التقرير الذي نشره البرلمان على موقعه أن سد الموصل "معرض للانهيار اليوم أكثر مقارنة مع العام الماضي ". وجرت اتصالات على مستوى رفيع بين الإدارة الأميركية وبغداد، مارست واشنطن خلالها ضغوطا للبدء بأعمال ترميم عاجلة. ومنذ اكتمال بناء السد العام 1984 سعت الحكومة العراقية إلى تدعيم أساساته بضخ مادة اسمنت خاصة في الفجوات التي تظهر تحت البناء. كما بات النشاط الزلزالي الطفيف المنتظم في المنطقة يشكل خطرا محتملا.