وزير خارجية لبنان يتابع جولاته فى الدول المضيفة للمغتربين اللبنانيين

باسيل فى مؤتمر الطاقة الاغترابية فى البرازيل : فرحتنا تتحقق بإقدام عشرات الآف اللبنانيين لإستعادة الجنسية

وزير الخارجية زار اضافة للبرازيل الدومينيكان وترينيداد وتوباغو وكوراساو

باسيل للمغتربين : نريد معكم إعادة بناء دولة قوية وسنقهر بالتعاون معكم المصاعب

       
   
  

الوزير باسيل فى افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية

افتتح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمر الطاقة الاغترابية الاول لقارة أميركا اللاتينية الذي تنظمه وزارة الخارجية والمغتربين، بحضور رئيس جمهورية البرازيل ميشال تامر، حاكم ولاية ساو باولو جيرالدو الكمين، رئيس مجلس النواب الفدرالي رودريغو مايا، وزير الخارجية خوسيه سييرا، وزير السياحة ميشال فرعون إضافة الى عدد من الوزراء والنواب البرازيليين ومن دول أميركا اللاتينية المتحدّرين من أصل لبناني وأكثر من الف شخصية لبنانية حقّقت النجاحات والانجازات. بعد النشيدين اللبناني والبرازيلي القى الوزير باسيل الكلمة التالية:"احضر بينكم في المؤتمر الاقليمي الثاني للطاقات الاغترابية والأوّل في اميركا اللاتينية، وأحمل معي رسالتين من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون: رسالة أولى هي المودة والتقدير لرئيس هذه البلاد العظيمة ، فخامة الرئيس، وجودكم في هذا المنصب الرفيع دليل إضافي على الطاقات التي يختزنها الانتشار اللبناني. والرسالة الثانية هي تحية أب إلى أبنائه الملايين المنتشرين في أمريكا اللاتينية. لم أكن لأقول بأني سأحصل على هذا الشرف لمزدوج يوماً، ولكن يمكن لي الآن أن اترك هذا المنصب مرتاح الضمير و قد أصبح بإمكانكم بعد اليوم، حمل هذه المهمة عني: مهمة ربط المنتشرين ببعضهم وبالوطن. فأنتم أحبائي اللبنانيين، حملتم الوطن حلماً في فكركم، ونبض حب في قلبكم، ودمعة حنين في عيونكم، وحبة تراب في حقائبكم. سافرتم، تقودكم إرادة صلبة كجبال صنين، وعزيمة راسخة كسنديان حرمون، وجبهة شامخة كأرز بشري، وعبرتم محيطات وقارات. اضاف:"تعثرتم أحياناً و لكن ما فشلتم وقوتكم غيرت وجه لبنان وحافظت عليه كياناً بين الأمم، وحيثما وطئتم، أعزّاء حللتم ووجدتم أهلاً وأحبة. نثرتم بذور النجاح ممزوجة بطيب ينضح من عتيق الحضارات وأثمرتم كائناً لبنانياً فريداً بخلطته، فريداً باندماجه، وفريداً بتألّقه. قيل لكم أن الوطن نسيكم و أن الدولة أقفلت الملفات، قيل لكم أن لا أمل في وطنٍ مولّدٍ للأزمات. قيل لكم أن الجغرافيا وأدت التاريخ ودفنت وطن الرسالة فأصبح فكرة تائهة بلا عنوان قيل لكم انكم باغترابكم اضحيتم كالمهجرين واصبحتم ورقة طائرة بلا جذور،. وأنا فقلت لكم أنكم أبناء جنسٍ مميّزٍ، دماً وجيناً، وتنتمون إلى رابطةٍ إنسانيةٍ فريدةٍ هي "اللبنانية"، وأنكم فخرنا وأجمل ما حدث في حياةِ وطننا وأنكم قصص نجاح لا أتوقّف عن سردها لأولادي ومشاركتها مع أجيال وطني. وأقول لكم اليوم أن وطنكم لا يمكن للجغرافيا ان تحصره أوللظروف أن تحاصره، فتاريخُه عابرٌ للقارات، وحضارتُه رابطة للثقافات، وفكرهُ ناشرٌ للمعرفة واسمه مرادف للصمود; وطنٌ حدوده العالم، ولا افق له سوى نجاحاتكم. وطنٌ قويٌ بثبات أبنائه في ترابه وهم حرروا أرضه من وصي ومحتل وحموا حدوده من طغيان وإرهاب، وناضلوا ربع قرنٍ لفرض إرادتهم برئيسٍ يمثلهم. افتخروا يا لبنانيين فأنتم أبناء شعب قهر إسرائيل التي لا تقهر، وكسر داعش التي خرقت كلّ دفاعات العالم، وغلب المستحيل بإيصال حلم الوطن إلى سدّة الدولة". وتابع باسيل:"نحن وإياكم فتحنا الملفات ولم يبقَ من حلم ممنوعٍ علينا وأفقٍ مسكّر أمامنا، فكان لنا قانون استعادة الجنسية، لا منةً من أحد، ولا مكرمةً، بل حقٌ مقدسٌ مكرسٌ معمدٌ بتضحياتكم، قانونٌ مستحقٌ بفضل لبنانيتكم؛ فأرجوكم الحفاظ عليها، وإكمال ما بدأناه، إذ لا معنى لنضالنا للبقاء في لبنان إن لم تستعيدوا أنتم جنسيتكم وتعيدوا ارتباطكم بلبنان، لغةً وهويةً وزيارةً. جئناكم إلى البرازيل، اليوم، نبحث عن لبنان في ما بينكم، ننبش لبنان وهويته في أوراق أجدادكم، نطلب إليكم أن تستعيدوا جنسيتكم اللبنانية، فيستعيد لبنان معكم أبناءه ويسترجع هويته ويحافظ على أرضه ويحمي شعبه المقيم بشعبه الأصيل. أنتم أصالة لبنان، أرجوكم أن تكونوا جنود الجنسية فتستعيدونها وتبحثون عن كلّ مستحق لها. لا حياة للبنان من دونكم، لا بقاء للبنان من دون جذوركم، لا هوية للبنان من دون جنسيتكم... أنا ابن عائلةٍ انتشرت في نيوزيلندا وأستراليا والولايات المتحدة والمكسيك والإكوادور وكولومبيا والبرازيل، لي خال له أولاد وأحفاد في البرازيل، وأقارب آخرين وجدنا بعضهم، واستعادوا جنسيتهم من تلقاء ذاتهم، ولم نجد البعض الآخر... أطلب منكم مساعدتنا في البحث عن كلّ فردٍ من أصل لبناني، ليأتي إلى سفارتنا أو قنصليتنا أو قنصلنا الفخري أو الموقع الإلكتروني لوزارتنا ويسجّل نفسه لاستعادة جنسيته." وأردف:" احملوا معنا الرسالة وتحمّلوا معنا مشاريع وزارة الخارجية والمغتربين، ليس بالمال بل بالجهد، فيكون لنا اتحادات غرف التجارة و جمعيات الصناعيين و اتحاد الأطباء اللبنانيين في العالم. ويكون لنا حيّ للمغتربين، وفيه البيت اللبناني - البرازيلي الذي بدأناه، ومتحف للمغتربين، وتعالوا ندخل معاً في تطبيقLebanon connect لجمع المعلومات ووصل اللبنانيين ببعضهم من مختلف الإختصاصات وكافة الدول. و تعالوا "نشتري لبناني" و"نستثمر لنبقى". أنتم صمام أمان الاقتصاد اللبناني عبر تحويلاتكم ومعظمها استهلاك عائلي وعطاء من دون مقابل، فحقكم علينا أن نبادلكم العطاء وأن نؤسس للصندوق الاغترابي ليعود بالنفع عليكم وعلى الوطن في ظل الفرص الاقتصادية الكبيرة في لبنان، من ثروات طبيعية مكتشفة وكنوز بشرية رائدة، وهكذا يكون اقتصادنا مصاناً لبنانياً ويكون محمياً بالاستثمار لا بالاستدانة. لقد انتخبنا رئيساً صنعناه في لبنان، وأعدنا إرساء مبدأ الشراكة الميثاقية الحقيقية، ونجهد لاستكمالها بإرادة اللبنانيين، فيكون لنا قانون انتخاب جديد يرسي الاستقرار الفعلي ويقود إلى انتخابات نعمل لأن تبدؤوا تدريجياً بالمشاركة فيها، الكترونياً وباختيار نوابٍ للانتشار. أيها اللبنانيون، وتبقى لبنانيتكم هي الأهم، فهي تلك الموروثات والمكتسبات التي لا يحدّها زمان أو مكان أو طائفة أو مذهب أو عرق أو معتقد. لبنانيتكم هي العلامة المطبوعة فيكم والفارقة، وهي وراء كل عمل عظيم لشعب عظيم في بلد عظيم، بصماتها جلية، وسجلها متقدم في نجاحات العالم، يضاف إليه اليوم سطر مؤتمرنا يدوّن على صفحات أميركا اللاتينية. لبنانيتكم ليست قليلة عددياً، وهي أكثرية نخبوية، والأهم أنها قدر وهي خيار، ولا خيار لنا غيرها. لا خيار لنا سوى "لبنان"، فلو خيّروني بين الأرض والسماء، لاخترت والله لبنان، ولو خيّروني بين الإسلام والمسيحية، لاخترت، قسماً، اللبنانية، ولو خيّروني بين الشرق والغرب، لاخترت فعلاً متوسطية لبنان، ولو خيروني بين الجمال والنجاح، لاخترت حقاً إبداع اللبنانيين، ولو خيروني بين الموت والحياة، لما اخترت الحياة من دون لبنان... لبنان، يا من اخترت له حرقة قلب وعصرة فكر وعطاء حياة. بكى الأولاد اشتياقاً لوالدٍ والأم حسرةً على ولدٍ، والمناضل يبكي دماً ولا يكتفي لبنان. أيها الفينيقيون، أيها البحارة، أيها اللبنانيون، يا أبناء اللبنانية، أنتم لم تعبروا طرقات أو مسارات مرسومة، أنتم صنعتموها ورسمتموها في سعيكم نحو العلى فجبلتم مع التعب والصمود والنجاح وكنتم أبناء الإنسانية حقّاً،. أبناء رحيل كنتم وعنوانكم ظلّ لبنان. يا أبناء اللبنانية، لبنانيون أنتم أولاً ولاتينيون ثانياً، وعظمة لبنانيتكم أن جذورها تمتدّ من أرض لبنان إلى أعماق أميركا اللاتينية، وفرادة لبنانيتكم أنها لا تتناقض مع لاتينيتكم بل تكمّلها، فتكونون لاتينيون لبنانيون، لا فرق، طالما تحملون لبنان بقلبكم ودمكم وتبشّروا برسالته نجاحاً. عودوا إلى لبنان دون أن تتركوا أرض اللاتين، تعودون زيارةً أو تعودون لغةً أو تعودون جنسيةً أو تعودون استثماراً... المهم أن تعودوا ويعود إلى لبنان أصله وفصله ويعود لكم نصفكم وأصلكم. أيها الحاضرون، أودُ أن أشكر من حضر وشارك، وبالأخصّ فخامة الرئيس، ومن استضاف وبالأخص حاكم ولاية ساو باولو، ومن نظّم، وبالأخص السفير والقنصل، وكلّ من أعطى من وقته وماله لإنجاز اللقاء في تاريخه، فيكون لقاؤنا للتاريخ، ونكرّره سنوياً حفاظاً على تاريخنا. إن مؤتمرنا الإقليمي المقبل هو في شباط في جنوب إفريقيا، أما مؤتمرنا المركزي السنوي الرابع (LDE) فهو كالعادة في الرابع والخامس والسادس من شهر أيار 2017 في بيروت، ونحن ننتظركم مع رئيسنا، راعي المؤتمر وأب جميع اللبنانيين. رئيسنا هو "بيّ الكلّ" وأنتم "أبناء لبنان" فإلى اللقاء على أرض لبنان." مداخلات ثم كانت كلمات لكل من الرئيس تامر، رئيس البرلمان مايا، وزير الخارجية سييرا وحاكم ولاية ساو باولو جيرالدو الكمين أشادت بدور الجالية اللبنانية والوجود اللبناني الفاعل والمؤثر في الحياة والمجتمع البرازيلي وذلك على كل الاصعدة من السياسة الى التجارة والطب والثقافة والفن والصناعة. كما ركزت الكلمات على اهمية العلاقة بين لبنان والبرازيل. وكانت كلمة لرئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمة افرام دعا فيها كل مغترب الى استرجاع جنسيته اللبنانية، مشيراً الى "اننا نشهد اليوم في لبنان تغييرات، فالخطوات التي تقوم بها وزارة الخارجية والوزير باسيل والتي تبناها الرئيس ميشال عون، إنما هي لاستنهاض الاغتراب اللبناني ورفعه الى اعلى المستويات"، وقال:" نحن نعدكم انكم ستفتخرون بلبنان كما نحن نفخر بكم." لقاء الجالية ومساء شارك وزير الخارجية والوفد المرافق في مأدبة عشاء اقامها على شرفه رئيس مكتب المؤسسة المارونية للانتشار في ساو باولو ميلاد خوري، وحضرها وزير السياحة ميشال فرعون وعدد كبير من أبناء الجالية، وللمناسبة القى الوزير باسيل كلمة اعتبر فيها ان موضوع استعادة الجنسية اللبنانية "بحاجة الى جهد وطني شامل، وعلينا ان نفكر كيف سندخل الى منزل كل لبناني مغترب ونخبره انه اصبح لديه إمكانية استعادة جنسيته. لقد بدأنا اليوم إنما فرحتنا الحقيقية تتحقق حين نرى اننا استطعنا ان نسجل عشرات الآلاف من اللبنانيين. ان التحدي الذي ينتظرنا هو ان نقول لكل مغترب ان استعادتنا لجنسيتنا امر يشكل مدعاة فخر لنا". وقال:" حين اقرّ قانون استعادة الجنسية طرح سؤال كبير في داخل المجلس النيابي، والكثير من النواب الذين ساروا به قالوا؛ فلنرى الى ابن سيصلون بهذا القانون؟، هنا تقع المسؤولية على عاتقنا جميعاً، ماذا سنستطيع ان نفعل بهذا القانون؟ وما هي قدرتنا من اجل الوصول الى المغتربين؟ هذه مسؤوليتنا جميعاً، وعلينا ان ننخرط في هذا الجهد والا سنفشل، وحينها سنكون لا نعرف كيف نضطلع بمسؤولياتنا الوطنية كما يجب". ولفت الوزير باسيل "الى انه اذا لم نستطع الوصول في البرازيل الى نتيجة فذلك يعني اننا لن نصل الى اي نتيجة في العالم". وأردف:" اذا اردنا ان نخرج من " خرافة" تقول ان عددنا في العالم هو 14 مليون شخص، وتحويل هذا الامر الى حقيقة يكون ذلك من خلال حمل هؤلاء للجنسية اللبنانية والافتخار بها". واوضح الوزير باسيل " اعطينا مهلة 10 سنوات لتطبيق قانون استعادة الجنسية، بقي منها 9 سنين، لم نستطع القيام بالكثير خلال هذه السنة، لقد بدأنا اليوم ونأمل ان نلتقي سنوياً لتقييم عملنا وما حققناه، نحن كوزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة السياحة والكنيسة والجامع والمؤسسة المارونية للانتشار، نامل ان نلتقي سنوياً ونكمل تصميمنا كي نصل في النهاية الى هدفنا الا وهو الحفاظ على لبنان وهويته. جنسيتنا هويتنا وهي هوية لبنان." فرعون بدوره لفت الوزير فرعون الى أن زيارته البرازيل ومشاركته في مؤتمر "الطاقة الاغترابية" بدعوة من وزارة الخارجية والمغتربين، هدفه إطلاق مشروع "أنا" في أميركا اللاتينية والتسويق له، بهدف تحويل لبنان الى مقصد لجميع المتحدرين من أصل لبناني، وعددهم بالملايين، ليقوموا بزيارة حج أقله لمرة واحدة في حياتهم، كمثل حج المسيحيين الى مراكز عبادتهم في الفاتيكان أو لورد أو غيرهما، أو حج المسلمين الى مكة المكرمة والمزارات الدينية الأخرى، وذلك ضمن برامج سياحية منظمة وبأسعار مخفضة". وقال:" انها محطة على باب عهد جديد وفيه امل جديد، ان مشروع الاغتراب مشروع أساسي للحكومة ونامل ان تتألف بسرعة نظراً للمشاكل الكثيرة التي نواجهها." وكانت كلمات ترحيبية لكل من اسعد فرنجية الذي طالب الوزير باسيل بأن يكون هناك نواب في البرلمان اللبناني يمثلون الانتشار اللبناني، وميلاد خوري الذي عرض لاعمال المؤسسة المارونية في ساو باولو، ولنعمة افرام الذي دعا كل مغترب الى التسجيل واستعادة جنسيته. وفي الختام تسلم الوزير باسيل درعاً تكريمية من المؤسسة. فى مجال آخر كرمت الجالية اللبنانية في جمهورية الدومينيكان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في النادي اللبناني- السوري- الفلسطيني حيث احتفلت أيضا بالعيد ال73 لاستقلال لبنان، في حضور عدد كبير من المغتربين المتحدرين من أصل لبناني، تقدمهم المرشح لرئاسة جمهورية الدومينيكان لويس ابو ناضر. بعد النشيدين اللبناني والدومينيكاني، وكلمات لكل من رئيس النادي الدكتور لويس شاكر ونائبه ألفيس علم وسفير لبنان في فنزويلا الياس لبس، القى باسيل كلمة استهلها بالقول: "أتيت من بعيد لألتقي بأشخاص تركوا لبنان منذ سنين طويلة. ماذا يعني ان نكون لبنانيين او من أصل لبناني؟ وماذا تعني لبنانيتنا؟ على الجميع أن تكون لديهم إجابة واحدة على هذين السؤالين. فنحن نملك اكثر من إنتماء وأكثر من ارتباط بين بعضنا البعض. جئنا عبر السنين والتقينا على ارض صغيرة في الشرق الأوسط اسمها لبنان، ومن هذه الارض اما اجتمعنا او افترقنا وتوزعنا في كل اصقاع العالم. اذا، اول ارتباط بين بعضنا هي مساحة الارض التي هي لبنان، ثانيا نحن أتينا عبر السنين من ثقافات وديانات وحضارات مختلفة واجتمعنا في لبنان، حملناها وانتشرنا بها في كل العالم، وهذا ما جعلنا نندمج أينما ذهبنا، وما جعلنا نرى اللبنانيين موجودين ومتعايشين في كل دول العالم. هذا النادي حيث نحن اليوم، يدل اسمه على ان الهوية لا عنوان واحد لها، لانها تبدأ من لبنانيتها التي هي الارض، ثم انبثقت من نطاقها الاوسع، سوريا ولبنان والعراق والأردن وفلسطين، على اسم هذا النادي، والتي نسميها الهوية المشرقية، ومنها وجدنا في اميركا الشمالية واللاتينية وإفريقيا وأستراليا وآسيا وأوروبا وكل دول العالم. فعندما نكون قد استطعنا العيش مع الأبيض والاسود والأصفر والأحمر، ومع المسلم والمسيحي والبوذي واليهودي، وفي بلدان غنية وفقيرة حيث كل واحد منا يجد نفسه يفهم الانسان الآخر مهما كان هذا الآخر، يعني أننا ننبثق من الهوية اللبنانية الى المشرقية ثم الى العالمية. هذا هو اللبناني وهذه هي لبنانيتنا، وهذا الرابط بيننا والعائلة التي تجمعنا هما رابط أرض ودم وفكر وثقافة وانسانية بكل قيمها. هذه الهوية لا تنسلخ عن الارض التي خرجت منها وهي لبنان، وهذه الهوية حققت الكثير من النجاحات في العالم". وإذ دعا باسيل اللبنانيين في جزيرة الدومينيكان الى "المشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية في أيار المقبل في لبنان، كي يتعرفوا الى النجاحات اللبنانية الكثيرة المنتشرة في كل أنحاء العالم"، اعتبر ان الهوية اللبنانية ليست فقط مميزة وفريدة ومنوعة بل حققت ايضا نجاحات كبيرة في الانسان اللبناني الذي نجح أينما كان. لكنها مهددة ألا تعود موجودة، وتهديدها هو نفسه ما جعلكم تتركون لبنان منذ سنين طويلة وتأتون الى جزيرة الدومينيكان. هذا التهديد ما زال عينه قائما ونحن نواجهه بصمودنا وبقائنا في لبنان". وقال: "أتينا اليوم كي يكون لنا فهم واحد لمعنى لبنانيتنا، لنستطيع الحفاظ عليها وكي لا نخسرها، وكي نستطيع ان نحقق هذا الامر نطلب مساعدتكم، وثمة الكثير من الامور تنظمها وزارة الخارجية لتكونوا مرتبطين بلبنان وللحفاظ على هويتنا ولبنانيتنا. من المهم ان أتكلم معكم عن استعادة الجنسية اللبنانية، فكل واحد منكم قادر على استعادتها، لأن القانون يسمح بهذا الامر ولا يتعارض مع هويتكم الدومينيكانية، كما أن الأمر لا يكلفكم مالا ولا جهدا، بل يعطينا نحن الكثير فلا يصير لبنان وطنا بلا شعبه". واعتبر أن "اللبنانيين في جمهورية الدومينيكان الذين يبلغ عددهم نحو 100 الف شخص، إذا استعاد 10 في المئة منهم جنسيتهم، يكونون بذلك يساهمون بأن يكون لبنان للبنانيين وليس لسواهم"، وختم داعيا اياهم الى "المساهمة بشراء منتجات لبنانية والاستثمار في لبنان، مما يساعدنا على البقاء في الوطن". واختتم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جولته في جزر الكاريبي بزيارة ترينيداد وتوباغو وهي الاولى لوزير خارجية لبناني الى تلك الجزيرة، بهدف تكريس جسر التواصل بين لبنان المقيم والمغترب. وعقد باسيل لقاء مع وزير الخارجية دنيس موزيس في حضور سفير لبنان في فنزويلا الياس لبس تناول فيها أهمية توثيق العلاقات الثنائية وتطويرها ولا سيما التجارية. وطلب باسيل من نظيره دعم ترشيح فيرا خوري لمنصب المدير العام لمنظمة الاونيسكو. وخلال زيارته القصيرة الى ترينيداد وتوباغو التي استمرت ثلاث ساعات، دعا وزير الخارجية أبناء الجالية اللبنانية خلال لقاء معهم الى التسجيل لاستعادة جنسيتهم اللبنانية، لأن بلدهم الأم في حاجة اليهم والى طاقاتهم ونجاحاتهم. وقال: "نحن هنا بحثا عن كل واحد منكم لأننا نهتم بكم ونؤمن بعمق ان لبنان لا يقوم من دونكم، وعلى جذوركم ان تعود الى لبنان". ودعاهم الى "التسجيل لدى قنصل لبنان الفخري عامر حيدر، لاستعادة جنسيتهم اللبنانية، من دون ان يكلفهم هذا الامر مالا ولا جهدا"، آملا "مساعدة المنتشرين في الحد من التهديد الذي يواجه لبنان بخسارة شعبه للجنسية اللبنانية". وقال: "نقاوم ونصمد في لبنان، فنحن لا ندافع فقط عن وطننا بل ايضا عن قيم الانسانية حيث وجودنا في لبنان بلد التعددية، ونفخر بلبنانيينا المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، يعيشون بسلام وينشرون الصورة الجميلة عن لبنان". ونوه برؤية سوريين يشاركون مع اللبنانيين في اللقاء، "مما يعزز الهوية المشرقية التي لا تتعلق بالجغرافيا بل بالحضارة، وهذا أمر جيد أن نرى لبنانيين وسوريين معا في هذا التجمع الاغترابي"، مشددا على ان "يعيش كل شعب منهما في بلده بطريقة مستقلة عن الآخر، علما ان لبنان يضم اليوم اكثر من مليوني نازح فلسطيني وسوري لا يمكن تقديم العيش الكريم لهم بسبب الصعوبات وتحديات الارهاب الذي يواجهنا عبر الحدود". لم تقتصر دعوة باسيل الى التسجيل لاستعادة الجنسية، بل دعا اللبنانيين في ترينيداد وتوباغو ايضا الى "تعزيز حركة استيراد المنتجات اللبنانية والاستثمار في لبنان، نظرا الى نجاحاتهم المميزة في مجالات الاقتصاد والتجارة والبناء"، وقال: "لبنان بحاجة إليكم للعودة الى الجذور، وهذا لا يتعارض مع الجنسية الترينيدادية التي تحملونها، مما يعزز لبنانيتنا. عندما نرى انه في اي مكان في العالم يوجد لبنانيون ناجحون يتبوأون مناصب عليا في الدولة كما في هذا البلد، مما يدل على ان اللبنانيين أينما حلوا في لبنان او في بلاد الاغتراب، مميزون في شخصياتهم، قادرون على حل كل المشاكل. ففي لبنان، تحدينا كل الاحتلالات من العثمانية وصولا الى الاحتلال الاسرائيلي، والآن نتحدى الارهاب، وهذه معجزة لبنان وأدعوكم الى ان تكونوا جزءا من هذه المعجزة اللبنانية". وشدد على "اهمية تعليم اللغة العربية"، اذ اعتبر "اعادة الارتباط بلبنان والشعور بالانتماء له قضية مهمة"، وقال: "في الوقت عينه تشعروننا نحن الذين نعيش في لبنان أنكم تهتمون بنا كما نهتم نحن بكم، ولأجل هذه الغاية قطعنا مسافة طويلة لنبقى معكم ساعتين فقط. الانتماء الى لبنان والى الشعب اللبناني امر عظيم ولا بد من استعادة جنسيتنا لكي يسترجع لبنان هويته ويحافظ على الرسالة التي من اجلها وجد، ومن اجلها استشهد كثير من اللبنانيين دفاعا عن لبنان، وتهجر الكثير الى أنحاء العالم منذ عشرات السنين، فصنعوا حياة ثانية بعيدا من بلدهم وعاشوا العذابات والنجاحات، فكانت أعمالهم جزءا من بقاء لبنان وصموده. لذا علينا ان نكون أقوى فيكم، وأن نكمل معا لبقاء لبنان". من جهة اخرى دعا سفير لبنان في فنزويلا وفي جزر الانتيل الكاريبية ومن ضمنها ترينيداد وتوباغو، الياس لبس اللبنانيين في ترينيداد وتوباغو الى "زيارة لبنان والمشاركة في مؤتمر "الطاقة الاغترابية" الذي سيعقد في بيروت في أيار المقبل". ورحب وزير العدل الترينيدادي من أصل لبناني فارس الراوي بباسيل "باسم الدولة الترينيدادية وحاكمها"، واصفا إياه "بالوزير النشيط". ومساء وصل باسيل الى ساو باولو لافتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية الاول لقارة أميركا اللاتينية الذي تنظمه وزارة الخارجية والمغتربين ويبدأ أعماله اليوم الأحد ويعقد على مدى يومين في حضور رئيس جمهورية البرازيل ميشال تامر، حاكم ولاية ساو باولو ورئيس مجلس النواب ووزير الخارجية إضافة الى عدد من الوزراء والنواب البرازيليين ومن دول أميركا اللاتينية المتحدرين من أصل لبناني وأكثر من الف شخصية لبنانية حققت النجاحات والانجازات. وكان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قد استهل جولته في أميركا اللاتينية وجزر الكاريبي بزيارة جزيرة كوراساو حيث كان في استقباله في مطار هاتو انترناشونال سفير لبنان في كاراكاس وجزر الكاريبي الياس لبس والقنصل الفخري للبنان عبد السلام ضناوي ومديرة مكتب رئاسة مجلس الوزراء ومدير البروتوكول وعدد من أبناء الجالية اللبنانية. والتقى الوزير باسيل حاكمة الجزيرة لوسيل جورج ووت ورئيس الوزراء برنارد وايتمان وعرض معهما اوضاع الجالية اللبنانية التي هاجرت الى الجزيرة منذ اواسط القرن الماضي، واثنيا على "دورها الاقتصادي" وأكدا "أهمية حضورها في مختلف المجالات". وقالا: "لا يتم أي عمل كبير في الجزيرة من دون مشاركة اللبنانيين". الوزير باسيل شكر ووت ووايتمان والمسؤولين في الجزيرة على "رعايتهم ومحبتهم لأبناء الجالية اللبنانية". لقاءات وزيرة الخارجية تناولت أيضا موضوع "التنوع المجتمعي والنموذج التعددي الذي يتشارك به لبنان وكوراساو، اضافة الى الاطر التي وضعتها كوراساو عند بيعها مصفاة النفط للصين والعملية التي يمكن ان يعتمدها لبنان من خلال هذه التجربة". وأقامت الجالية اللبنانية في جزيرة كوراساو عشاء تكريميا للوزير باسيل في المركز التجاري العالمي، شارك فيه رئيس مجلس النواب هامفري دافالار، رئيس الحكومة المكلف هانسلي كويمان، وزير الاقتصاد والسياحة أوجين روغونات، حاكم جزر الكاريبي السابق اللبناني الأصل جيمي صلاح، رئيسة الحكومة السابقة المتحدرة من أصل لبناني إميلي الحاج، وزير المال السابق مارون متري، عضو مجلس النواب السابق غسان ضناوي، السفير لبس والقنصل ضناوي، وحشد من أبناء الجالية. بعد اناشيد هولندا وكوراساو ولبنان، كانت كلمة ترحيب بالوزير باسيل من الحاج، تلتها كلمة للقنصل ضناوي، ثم تحدث الوزير باسيل عن لغة الجزيرة التي اعتبرها "مزيجا من لغات خمس وتعكس هوية قاطنيها ونمط عيشهم والقدرة على صهر الثقافات، ومن هنا يأتي نجاح اللبنانيين في هذه الجزيرة". واعتبر وزير الخارجية ان هذه الزيارة "واجب ووعد قطعتهما ان أبحث عن كل لبناني في العالم كي يسترد جنسيته. فوجدت ان ثمة لبنانيين كثرا ناجحين نفتخر بكم لأنكم تبرزون هويتنا وهي مزيج من الحضارة التي تعطينا قدرة عالية على الصمود حيث نعيش، وحيث نواجه تحديات الارهاب التي تأتينا من "داعش" يوميا، ونحن نواجهها بتقبل بعضنا رغم الاختلاف". وشكر "كل من استضاف اللبنانيين واعطاهم الفرصة للعيش في البلدان التي يتواجدون فيها وان ينجحوا ويبقوا على تواصل مع بلدهم. نحن في لبنان في حاجة إليكم، وجئنا لزيارتكم ليس بحثا عن مال او استثمارات، بل جئنا نبحث عنكم كي تتمسكوا اكثر بجنسيتكم وهويتكم. اعرف ان القانون هنا لا يسمح لكم بحمل جنسيتين، رغم دعوتي اليكم بحمل الجنسية اللبنانية، لكن أعدكم بالعمل مع السلطات الهولندية من اجل ايجاد حل لهذا الموضوع". وختم متوجها الى أعضاء الجالية اللبنانيين: "أنتم رمز نجاح اللبنانيين في العالم وأنتم الصورة الجميلة التي تقدمونها عن لبنان والتي تكسر فكرة اننا محكومون بالفشل او القول إن لبنان دولة فاشلة. انا ادعوكم الى الارتباط اكثر بلبنان ومده بالايمان لأنه يستحق الحياة ويريد العيش حاملا أغلى قيم الانسانية التي تعبرون عنها. نحن نريد معكم اعادة بناء دولة قوية تفخر بنجاحاتكم أينما كنتم، لا نريد شعبا مهجرا من بلده وسنواجه المصاعب معا وسنقهرها، كما قهرنا كل محتل او كل من مد يده الى لبنان". ختاما، تسلم الوزير باسيل درعين تذكاريين وكتاب "النبي" لجبران خليل جبران.