رئيس دولة الامارات يوجه كلمة إلى المواطنين بمناسبة اليوم الوطني

"الأخلاق صمام أمان وروح القانون وأساس التقدم"

قادة الدولة وحكام الامارات يفتتحون "متحف الاتحاد"

     
      
      
أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أن الأخلاق هي صمام أمان الأمم وروح القانون وأساس التقدم ودونها لا أمن ولا استقرار ولا استدامة، مشيراً إلى أنه تكريساً لما يتميز به أبناء شعبنا من شمائل حميدة، اتخذ آباؤنا من البعد الأخلاقي نسيجاً ضاماً لبناء دولتنا الاتحادية وتنظيم علاقتها بالبيئتين الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن الإنجازات الاقتصادية والعمرانية مهما عظمت، ومؤشرات التنمية البشرية مهما ارتفعت، والتشريعات مهما أحكمت هي ناقصة إذا لم تحصن بنبيل السلوك وكريم الأخلاق.
وقال في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الـ45 للدولة: إن الحكومة تتقدم بخطى واثقة في إنجاز مؤشرات «الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021» الرامية إلى الارتقاء بدولتنا عدلاً وأمناً واقتصاداً وبيئة ومعيشة وسكناً وتعليماً وصحة وبنية تحتية، مطلقة جملة من الاستراتيجيات الهادفة إلى الارتفاع بقدرة المؤسسات الاتحادية على وضع السياسات وضمان تكاملها مع السياسات المحلية.
وأشار إلى اعتماد الحكومة سياسات واستراتيجيات وطنية للابتكار والإبداع والتميز والقراءة والبحوث واستشراف المستقبل، إضافة إلى الإسكان وتمكين المرأة والشباب وتعزيز السعادة، منوهاً بتشكيلها «مجلس الإمارات للشباب» و«مجلس علماء الإمارات» وقطعها شوطاً بعيداً في تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار وصياغة سياسات تراعي مفهوم الاقتصاد الأخضر وتلتزم مبادئ الاستدامة، وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وأجازت خطط الارتقاء بخدمات التعليم والصحة وتحديث البنية التحتية وتأهيل الشباب للانخراط الناجح في سوق العمل.
وقال رئيس الدولة: إن تلك الجهود بدأت في طرح ثمارها بالفعل، فعلى صعيد الاقتصاد الكلي ــ وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط ــ حافظ الاقتصاد الوطني على أداء قوي متميز وتجاوز الناتج الوطني الإجمالي المعدلات المستهدفة بفضل متانة وتنوع البنية الاقتصادية والإسهام العالي للقطاعات غير النفطية، مضيفاً أن الدولة حافظت على موقعها في صدارة أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم، وتصدرت دول المنطقة في أكثر من مئة مؤشر تنموي، واحتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر الثقة بمتانة الاقتصاد، وتسير بخطى واثقة للتحول إلى اقتصاد تنافسي متنوع تقوده كفاءات وطنية تتميز بالدراية والمعرفة.
وأوضح أنه لتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية والسعادة والأمن لأفراد المجتمع وجهت الحكومة معظم موارد الدولة المالية لتوفير أفضل الخدمات الصحية والتعليمية وأعلى مستويات الرفاه الاجتماعي والرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة، إضافة إلى رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية وترقية الأنظمة المالية الإلكترونية وتوفير شبكة من الطرق الحديثة والخدمات الحكومية المتميزة، بجانب تحديث محطات الكهرباء والماء وترقية البنية التحتية الأساسية وتشجيع الاستثمارات المحلية واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية وتوظيفها في مشروعات صناعية وتجارية وعقارية وخدمية ناجحة.. بما يزيد من نسبة رضا المتعاملين عن جهود الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.
وأضاف أنه على مستوى التنمية السياسية أعدنا تشكيل مجلس الوزراء بحيث يعبر عن المكونات الرئيسة للمجتمع، ويجسد التحولات التي تمر بها الدولة، وعدلنا الدستور مضاعفة لعضوية المجلس الوطني، وتوسيعا لصلاحياته، ونحتفل خلال الأيام القادمة بمرور عشر سنوات على أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد.
وأكد دعمه مبادرة التربية الأخلاقية التي أطلقها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، معرباً سموه عن أمله أن تعمل المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية والشبابية والرياضية والنسوية متضامنة لدعم هذه المبادرة من خلال العمل على تنمية قيم الاستدامة والاستقامة والصلاح والرحمة والعدل واحترام للقانون ونشر ثقافة التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال والاعتزاز بالرموز الوطنية.
وأعرب عن قلقه العميق إزاء ما تشهده المنطقة العربية من تدخلات أجنبية، أيقظت الفتن وأججت التطرف والإرهاب، وهددت العديد من الدول في وحدتها وتماسكها، مثمناً الحضور الإيجابي والحراك المثمر لدبلوماسيتنا، دفاعاً عن خياراتنا الوطنية وتقوية لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونصرة للقضايا العربية العادلة وفي طليعتها حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أمنها وأمن المقدسات الإسلامية ومملكة البحرين الشقيقة في الدفاع عن تماسكها ووحدة أراضيها وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، إضافة إلى مساندة المبادرات الهادفة لإعادة الأمن والاستقرار لليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة، والعودة بمصر لمكانتها ودورها العربي القائد، وإعادة الأمن لسوريا الشقيقة، والاطمئنان لليبيا، والاستقرار للعراق والصومال وأفغانستان وغيرها.. موجهاً التهنئة للبنان الشقيق لتجاوزه أزمة الرئاسة، وتوافقه على اختيار ميشال عون رئيساً جديداً للجمهورية اللبنانية، متمنياً سموه له التوفيق والسداد في مهمته وللبنان الشقيق الاستقرار والازدهار.
وأكد إيمانه بدور الأمم المتحدة وأجهزتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين متوقعاً منها دوراً أكبر في حماية سيادة الدول وعدم السماح بالمساس بحصانتها السيادية أو التدخل في شؤونها الداخلية والتصدي للأزمات العالمية بحلول جذرية.
وفيما يلي نص كلمة رئيس الدولة بمناسبة اليوم الوطني الـ45: أبنائي المواطنون.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في هذا اليوم الذي نحتفل فيه بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس دولتنا وإعلان اتحادنا، نتقدم إليكم بالتهنئة مقدرين ما حققتم من إنجازات مشهودة انتقلت بدولتنا إلى مصاف الدول المزدهرة الآمنة، عالية النمو.
وباسمكم نرفع أسمى آيات التهاني لأخي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأخي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وهم يقودون المسيرة الاتحادية نحو مقاصدها. والتحية لقادة وضباط وجنود قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية المختلفة لما يؤدون من واجب مقدس حماية للوطن، ونشراً للطمأنينة وارتقاء بقدرات بلادنا الدفاعية والأمنية.. والتحية لأبنائي مواطني الدولة والمقيمين بيننا.
إن الثاني من ديسمبر، يوم نستعيد فيه بالفخر ذكرى إعلان اتحادنا الذي جاء تتويجاً لآمال شعبنا في الوحدة والتقدم والسيادة الوطنية ونستحضر فيه بالعرفان، السيرة العطرة لباني الدولة ومؤسس نهضتها الحديثة، الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الآباء المؤسسين، الذين وضعوا اللبنات القوية لدولة بهرت العالم بإنجازاتها وبما وفرته لمواطنيها من مكونات القوة والعزة ومصادر السعادة والرفاهية. وفي ذكرى هذا اليوم العظيم نترحم على شهداء الوطن وعلى الراحلين من جيل المؤسسين، وندعو بموفور الصحة للذين لا يزالون منهم يرفدون جنبات حياتنا بالرأي السديد والمشورة الحكيمة.
المواطنون الكرام..
إن حكومتكم وتحت القيادة الرشيدة لأخي صاحب السمو الشيخ محمد راشد آل مكتوم تتقدم بخطى واثقة في إنجاز مؤشرات «الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021» الرامية إلى الارتقاء بأوضاع دولتنا: عدلاً وأمناً واقتصاداً وبيئة ومعيشة وسكناً وتعليماً وصحة وبنية تحتية مطلقة جملة من الاستراتيجيات الهادفة إلى الارتفاع بقدرة المؤسسات الاتحادية على وضع السياسات وضمان تكاملها مع السياسات المحلية.. واعتمدت سياسات واستراتيجيات وطنية للابتكار والإبداع والتميز والقراءة والبحوث واستشراف المستقبل والإسكان وتمكين المرأة والشباب وتعزيز السعادة وشكلت «مجلس الإمارات للشباب» و«مجلس علماء الإمارات»، وقطعت شوطاً بعيداً في تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار وصياغة سياسات تراعي مفهوم الاقتصاد الأخضر وتلتزم مبادئ الاستدامة وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وأجازت خططاً للارتقاء بخدمات التعليم والصحة وتحديث البنية التحتية وتأهيل الشباب للانخراط الناجح في سوق العمل.
وقد بدأت تلك الجهود في طرح ثمارها بالفعل، فعلى صعيد الاقتصاد الكلي وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط.. حافظ اقتصادنا الوطني على أداء قوي متميز وتجاوز الناتج الوطني الإجمالي المعدلات المستهدفة بفضل متانة وتنوع البنية الاقتصادية والإسهام العالي للقطاعات غير النفطية، كما حافظت الدولة على موقعها في صدارة أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم وتصدرت دول المنطقة في أكثر من مئة مؤشر تنموي، واحتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر الثقة بمتانة الاقتصاد وتسير بخطى واثقة للتحول إلى اقتصاد تنافسي متنوع تقوده كفاءات وطنية تتميز بالدراية والمعرفة.
ولتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية والسعادة والأمن لأفراد المجتمع وجهت الحكومة معظم موارد الدولة المالية لتوفير أفضل الخدمات الصحية والتعليمية وأعلى مستويات الرفاه الاجتماعي، وأفضل الرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة ورفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية، وترقية الأنظمة المالية الإلكترونية وتوفير شبكة من الطرق الحديثة والخدمات الحكومية المتميزة، وتطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء، وترقية البنية التحتية الأساسية، وتشجيع الاستثمارات المحلية، واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية وتوظيفها في مشروعات صناعية وتجارية وعقارية وخدمية ناجحة.. بما يزيد من نسبة رضا المتعاملين عن جهود الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.
وعلى مستوى التنمية السياسية أعدنا تشكيل مجلس الوزراء بحيث يعبر عن المكونات الرئيسة للمجتمع، ويجسد التحولات التي تمر بها الدولة، وعدلنا الدستور مضاعفة لعضوية المجلس الوطني وتوسيعاً لصلاحياته، ونحتفل خلال الأيام القادمة بمرور عشر سنوات على أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد.
لقد كانت تلك الانتخابات التي تبعتها انتخابات ثانية في 2011 وثالثة في 2015 نقطة انطلاق مهمة في المسار المتدرج الذي تبنيناه للتأسيس لدولة التمكين ودفعنا لهذا التوجه، ستركز الحكومة جهدها خلال السنوات الخمس القادمة الخاتمة لرؤية الإمارات 2012 على رسم خارطة طريق ناظمة لمشروع التمكين تعبر عن خصوصيتنا، وتترجم ثوابتنا وتكون دليلاً هادياً للمسار المتدرج الذي اتخذناه منهجاً لتطوير وبناء دولة آمنة يتسيدها القانون ويسودها العدل، اقتصادها تنافسي وبيئتها مستدامة وبنيتها التحتية متكاملة ونظامها التعليمي رفيع، ومؤسساتها الصحية عالمية المعايير ومجتمعها متلاحم يجسد قيم التسامح والاعتدال وأسرها متماسكة يسودها الود والتفاهم. وتلك هي مقومات السعادة وجوهر التمكين الذي جعلناه برنامجاً لمسيرتنا.
أبنائي وبناتي: إن الأخلاق هي صمام أمان الأمم وروح القانون وأساس التقدم ودونها لا أمن ولا استقرار ولا استدامة، وتكريساً لما يتميز به أبناء شعبنا من شمائل حميدة اتخذ آباؤنا من البعد الأخلاقي نسيجاً ضاماً لبناء دولتنا الاتحادية وتنظيم علاقتها بالبيئتين الإقليمية والعالمية.
وسيراً على ذات النهج نعلن دعمنا لمبادرة التربية الأخلاقية التي أطلقها أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونأمل أن تعمل المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية والشبابية والرياضية والنسوية متضامنة لدعم هذه المبادرة من خلال العمل على تنمية قيم الاستدامة والاستقامة والصلاح والرحمة والعدل واحترام للقانون ونشر ثقافة التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال والاعتزاز بالرموز الوطنية، فالإنجازات الاقتصادية والعمرانية مهما عظمت ومؤشرات التنمية البشرية مهما ارتفعت والتشريعات مهما أحكمت هي ناقصة إذا لم تحصن بنبيل السلوك وكريم الأخلاق.
وسيراً في نفس الاتجاه وإيماناً منا بأن القراءة حق لجميع أفراد المجتمع أصدرنا «القانون الوطني للقراءة»، وتفعيلاً لهذا القانون فإنني أوجه بالشروع الفوري في التأسيس لمكتبة الإمارات الوطنية والعمل على تطوير المكتبات العامة ونشرها على مستوى الدولة لتكون مراكز إشعاع ثقافي ودور حكمة وحواضن معرفة.
المواطنون والمواطنات.. 
لقد أثبتت التجربة جدوى وسلامة النهج الإنساني الأخلاقي الذي اتبعناه في تأسيس هذه الدولة وفي بناء علاقاتها الخارجية، وسنظل عليه منتهجين سياسة خارجية مرنة فعالة غايتها خدمة المصالح الوطنية وصيانة سيادة الدولة والإعلاء من شأن منظومة التعاون الخليجي والدفاع عن الحق العربي وتقوية الصف الإسلامي، باذلين الجهد لاستدامة بيئة دولية قائمة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وحفظ الحقوق واحترام مبادئ التعاون والتعايش وحسن الجوار والسيادة الوطنية للدول ملتزمين بمكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف وتسوية النزاعات والصراعات بالطرق السلمية والمشاركة في الجهود الدولية لحماية البيئة والتصدي لتحديات التغيير المناخي والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.
لقد مكن هذا النهج دولتنا من تحقيق سمعة دولية مرموقة وذلك بما حققته من حضور قوي داخل المنظمات الدولية والإقليمية وباستضافتها للمؤسسات والمؤتمرات والفعاليات الدولية وبما تطلقه من مبادرات وبما تقدمه من مساعدات تنموية وإنسانية مستهدية في ذلك بنهج المغفور له الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية الإماراتية.
وسنستمر في رفع راية السلام والتنمية والتعاون مثمنين الدعم الخليجي والعربي للحق الإماراتي التاريخي المشروع في الجزر الثلاث المحتلة: «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، مؤكدين أننا لن نتخلى أبداً عن حقنا في السيادة على هذه الجزر، وأن لا تسوية للمشكلة مع الجارة المحتلة إيران إلا عبر مفاوضات مباشرة أو بتحكيم دولي يعزز من حسن الجوار وفرص الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، مشددين على أن هذا الوضع إضافة إلى ما تشهده المنطقة من أزمات واضطرابات تتطلب منا كخليجيين، حشد الطاقات والعمل معاً بصدق لتعزيز العلاقات الخليجية وتوحيد الرؤى لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة وتكثيف التنسيق الاستراتيجي في كل ما يتعلق بتطورات الوضع في المنطقة والعالم على حد سواء.
وفي هذا فإننا لا نخفي ما نشعر به من قلق عميق إزاء ما تشهده المنطقة العربية من تدخلات أجنبية، أيقظت الفتن وأججت التطرف والإرهاب وهددت العديد من الدول في وحدتها وتماسكها معربين عن تقديرنا للحضور الإيجابي والحراك المثمر لدبلوماسيتنا، دفاعاً عن خياراتنا الوطنية وتقوية لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونصرة للقضايا العربية العادلة وفي طليعتها حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أمنها وأمن المقدسات الإسلامية وحق البحرين الشقيقة في الدفاع عن تماسكها ووحدة أراضيها وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ومساندة للمبادرات الهادفة لإعادة الأمن والاستقرار لليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة، والعودة بمصر لمكانتها ودورها العربي القائد، وإعادة الأمن لسوريا الشقيقة، والاطمئنان لليبيا، والاستقرار للعراق والصومال وأفغانستان وغيرها.. متوجهين بالتهنئة للبنان الشقيق لتجاوزه أزمة الرئاسة وتوافقه على اختيار ميشال عون رئيسا جديدا للجمهورية اللبنانية، متمنين له التوفيق والسداد في مهمته وللبنان الشقيق الاستقرار والازدهار.
إننا نؤمن بدور الأمم المتحدة وأجهزتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ونتوقع منها دوراً أكبر في حماية سيادة الدول وعدم السماح بالمساس بحصانتها السيادية أو التدخل في شؤونها الداخلية والتصدي للأزمات العالمية بحلول جذرية، مناشدين المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته الكاملة في تغيير الأوضاع التي يعانيها قطاع كبير من سكان العالم والمتمثلة في الفقر والجوع والمرض وازدياد أعداد النازحين واللاجئين والمهمشين وحشد الطاقات والحلول الإبداعية لدرء المخاطر المحدقة بالبشرية وتحقيق الأهداف والطموحات المشتركة وسد الثغرات الناجمة عن تداعيات الكوارث والأزمات ووضع حد للظروف والأسباب التي أدت إلى تفاقم ظاهرة اللجوء والنزوح وتغير المناخ.
إن ما تحقق خلال الخمسة والأربعين عاماً الماضية هو إنجاز مشهود شاركتم في صناعته جميعا ونحن فخورون بهذا العطاء، راضون عنه، متفائلون بمستقبل واعد نتجه نحوه بثقة ونتهيأ له برؤية وطنية شاملة، نؤسس له بعلم وعمل ومعرفة ونحصنه بحب وولاء وقيم وأخلاق. نسأل الله أن يجعلنا من عباده الشاكرين وأن يسدد خطانا ويعيننا وشعبنا بالإرادة القوية والهمة العالية.
وفقكم الله وكل عام وأنتم بخير.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وناشد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته الكاملة في تغيير الأوضاع التي يعانيها قطاع كبير من سكان العالم والمتمثلة في الفقر والجوع والمرض وازدياد أعداد النازحين واللاجئين والمهمشين، وحشد الطاقات والحلول الإبداعية لدرء المخاطر المحدقة بالبشرية، وتحقيق الأهداف والطموحات المشتركة وسد الثغرات الناجمة عن تداعيات الكوارث والأزمات، ووضع حد للظروف والأسباب التي أدت إلى تفاقم ظاهرة اللجوء والنزوح وتغير المناخ.
وشهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، والشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، والشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، حفلاً وطنياً مساء الجمعة حمل عنوان «الدار أمانة» أمام منصة الاستعراض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 45 لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
ورفع أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود ونواب الحكام أسمى التهاني والتبريكات للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين لقيام دولة الاتحاد، داعين المولى عز وجل أن يديم على رئيس الدولة موفور الصحة والعافية، ويبقيه سنداً وذخراً لوطنه وشعبه ليواصل تعزيز مسيرة التنمية والنهضة المباركة نحو المزيد من التقدم والرقي، معربين عن اعتزازهم وتقديرهم للنهج الحكيم لسموه، لكل ما فيه خير لدولة الإمارات ورفعتها ونماؤها ورخاء شعبها.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الحفل الوطني «الدار أمانة» يحكي قصة رجال بذلوا من أجل الوطن، وقال في تدوينات عبر حسابه في «تويتر»: «حضرت قبل قليل رفقة أخي محمد بن زايد حفل اليوم الوطني في العاصمة أبوظبي حفل «الدار أمانة» حضره رؤساء عدة دول وحكام الإمارات».
وأضاف: «الدار أمانة يحكي قصة رجال بذلوا من أجل الوطن، ووطن يحتضن رجالاً يضحون بالنفس والنفيس من أجل عزته».
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر حساب أخبار سموه على «تويتر»: «دولة الإمارات، تاريخ عريق، وأمجاد تحققت، سطرتها روح الأخوة، وأعلى بنيانها فكر سما بعشق الوطن، مضيفاً أن الإمارات راسخة البنيان، قوية العزيمة، واضحة الرؤية، تمضي نحو مزيد من التقدم والازدهار تحت راية الاتحاد وبرعاية وقيادة خليفة حفظه الله».
وقال: «لم يكن اتحاد الإمارات تجربة رائدة فقط، بل رسالة عالمية عظيمة اكتسبت احترام وتقدير الجميع حقق فيها الوطن مكانة عالمية مرموقة، وفي غمرة احتفالاتنا بالعيد الوطني لا ننسى الفكر الإنساني والحضاري ومجموعة القيم التي غرسها فينا آباؤنا المؤسسون في تمسكنا ووحدتنا وتضامننا، مشيراً إلى أن الإرادة الصادقة في بناء وطن شامخ كانت المحرك والدافع والحافز للرعيل اﻷول في تجاوز أي معوقات لبناء دولة غايتها إعلاء شأن الإنسان».
كما شهد الاحتفال عدد من زعماء ورؤساء الدول العربية والصديقة ضيوف الدولة، حيث شهده كل من الرئيس فرنسوا هولاند رئيس جمهورية فرنسا، والرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، والرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، والرئيس إبراهيم بوبكر كاتيا رئيس جمهورية مالي، والرئيس أشرف غني رئيس جمهورية أفغانستان، والرئيس توميسلاف نيكوليتش رئيس جمهورية صربيا.
كما شهده، فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية، وهايلي مريام رئيس وزراء إثيوبيا، ومحمد عبدالله جون رئيس وزراء جمهورية السنغال، ودينيس زفيزديتش رئيس وزراء البوسنة والهرسك، واليكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان.
وشهد الحفل الأمير عبدالله بن السلطان أحمد حاج شاه ولي عهد باهانق الماليزية، ومولاي رشيد شقيق ملك المغرب، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل ملك البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، والأمير أغا خان زعيم الطائفة الإسماعيلية، وعدد من كبار المسؤولين الدوليين.
كما شهد الحفل، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة والشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان والشيخ ناصر بن راشد النعيمي نائب حاكم عجمان والشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة والشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة والشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين والشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة.
واجتمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكَّام الإمارات، في دار الاتحاد في ذات القاعة التي اجتمع فيها الآباء المؤسسون قبل 45 عاماً، مجددين العهد لشعب الإمارات بمواصلة العمل على تعزيز وترسيخ اتحاد دولة الإمارات، ومؤسسين لمرحلة جديدة من تاريخها تعمل فيها جميع الحكومات كفريق واحد لتحقيق رؤية واحدة في إسعاد شعب الإمارات وترسيخ وحدته وتأكيد رفعته بين الأمم والشعوب.
وبحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإلى جواره أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكَّام الإمارات، برفع علم الدولة في ذات المكان الذي رفعه فيه الآباء المؤسسون قبل 45 عاماً، إذ جدد عهدهم للعَلَم بالعمل على حفظ رفعته عالياً خفاقاً في سماء العزة والكرامة، وترسيخه في قلوب الأجيال المتعاقبة وصونه وحمايته ببذل الغالي والنفيس.
وخلال الاجتماع، أكد الشيوخ أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تعيش اليوم أزهى أوقاتها وتمر بأقوى مرحلة في تاريخها، إذ باتت دولة الإمارات اليوم تتصدر دول المنطقة في أكثر من 100 مؤشر تنموي وتنافس دول العالم في اقتصادها وخدماتها وبنيتها التحتية وسعادة شعبها، داعين سموهم المولى عزّ وجلّ أن يديم على رئيس الدولة موفور الصحة والعافية وأن ينعم على دولة الإمارات وشعبها الكريم بمزيد من التقدم والرقي والازدهار لتبقى دولة الإمارات دائماً منارة للأمل والتفاؤل ونموذجاً للقدرة على الإنجاز وارتقاء أعلى مراتب النجاح بقوة العزيمة ووضوح الرؤية والهدف.
ونوَّه أصحاب السمو الشيوخ بأن اجتماع اليوم يستحضر تلك اللحظات التاريخية التي قام فيها الآباء المؤسسون بتوقيع وثيقة الاتحاد في ذات القاعة قبل 45 عاماً، وإن اختلف الزمان لكن الطموحات تظل كبيرة لا تختلف، ومع اختلاف الظرف التاريخي إلا أن القيم والمبادئ التي قام عليها الاتحاد تظل راسخة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، حتى وإن تغير العالم المحيط، إذ ستظل روح الاتحاد دائماً حاضرة حافزاً لمزيد من العمل نحو الأفضل.
وجدّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكَّام الإمارات خلال اجتماعهم في دار الاتحاد العهد لشعب الإمارات أن القادم سيكون دائماً أفضل وأن المستقبل سيحمل لدولتنا كل الخير بإذن الله تعالى، كما جدّدوا العهد والوعد لأبناء دولة الإمارات بأن يبقى شعب الاتحاد شعباً واحداً بحقوقه وواجباته، وسيظل أبداً دستوره واحد ورئيسه واحد وعلمه واحد وعاصمته واحدة دائمة باقية، معربين عن اعتزازهم بدار الاتحاد كونها تمثل إرثنا وموروثنا، ومؤكدين أن وصية زايد لنا أن لا تزيدنا الأيام إلا توحداً، وأن أبناء زايد على وصية والدهم ماضون بكل قوة وثقة.
وتطرق الاجتماع إلى وحدة منظومة العمل على مستوى الدولة من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة مع التأكيد على أن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية فريق عمل واحد وأن أبناء الإمارات من السلع إلى دبا يعملون على بناء مستقبل واحد، وأن حكّام الإمارات يد واحدة وحكوماتها فريق واحد وشعبها يبقى دائماً على قلب واحد.
إلى ذلك وجّه أصحاب السمو الشيوخ الشكر لجميع القادة والشعوب الذين شاركوا بكل محبة دولة الإمارات احتفالاتها في يومها الوطني عبر الكثير من المظاهر الشعبية العفوية والمبادرات الرسمية الحكومية، مؤكدين أن دولة الإمارات قوية بأشقائها وعزيزة بمحبة شعبها وشعوب المنطقة حولها في الوقت الذي أصبحت فيه دولة الإمارات اليوم تقدم للعالم نموذجاً حياً للتسامح الذي لا تدخر جهداً في نشره بين الناس في مختلف أنحاء العالم وليس فقط على أرضها، وقدوة تحتذى في مجال العمل الإنساني بثقافة منفتحة بالخير على جميع شعوب الأرض ليبقى اسم الإمارات دائماً مرادفاً للأمل والسعادة ويظل علامة فارقة في حياة الإنسان إلى الأفضل.
وافتتح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكَّام الإمارات، متحف الاتحاد المقام بجانب دار الاتحاد الذي تم فيه توقيع وثيقة قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 1971، وذلك تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني الخامس والأربعين للدولة.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تغريدات لسموه على «تويتر»: «افتتحنا اليوم بحضور أخي محمد بن زايد وإخواني الحكام متحف الاتحاد.. صرح وطني جديد.. وذاكرة تحفظ ملحمة الاتحاد للأجيال القادمة».
وأضاف: «متحف الاتحاد بجوار دار الاتحاد يوثق تجربتنا الوحدوية.. ومسيرتنا الاتحادية.. أدعو الجميع لزيارته.. وأدعو خصوصاً الشباب للتعلم من دروس الاتحاد».
وتابع: «متحف الاتحاد يمثل أحد منجزاتنا الوطنية.. وهو مَعلم.. وتجربة ثرية للتعلم.. ومصدر جديد لتأريخ مسيرتنا الوطنية».
وأستقبل الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي الرئيس فرانسوا هولاند وبحث الجانبان تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الامارات وفرنسا في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. 
كما استعرضا تعاون البلدين في المجالات الثقافية واهم المشاريع والمبادرات التي تعنى في الحفاظ على التراث الثقافي وجهودهما في نشر الوعي بأهمية صون الآثار التاريخية وتجنيبها الصراعات المسلحة، مشيرين الى ان عقد مؤتمر حماية التراث الثقافي المهدد بالخطر في هذا الوقت امر بالغ الاهمية لتسليط الضوء على اهمية الحفاظ على التراث الانساني وايجاد الحلول المناسبة التي من شأنها تجنيب الاثار الانسانية العريقة الاندثار. 
وتطرق الجانبان الى مستوى التنسيق المشترك بين البلدين في اطار ما يجمعهما من شراكة استراتيجية تجاه ارساء دعائم الامن والاستقرار في المنطقة وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والدول. 
وتناول اللقاء مجمل الاحداث والتطورات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر حولها.