وزيرا خارجيتى تركيا والمانيا زارا لبنان وأبلغا القيادات دعم بلديهما لمسيرة الاستقرار السياسى والأمنى

سعد الحريرى افتتح المؤتمر العام الثانى لتيار المستقبل

الحريرى : نحن تيار العيش المشترك وصيغة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين

نص توصيات المؤتمر يؤكد التمسك بمبادئ 14 أذار

 
      
       
 اكد كل من وزير خارجية تركيا مولود جاويش اوغلو ونظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير دعم بلديهما لبنان خصوصا في موضوع النازحين السوريين. مشيرين الى حاجة لبنان الماسة الى الاستقرار في المنطقة. 

فقد زار أوغلو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أكّد رغبة لبنان في تطوير العلاقات مع تركيا في المجالات كافة، مركزاً على اهمية العمل المشترك من اجل مكافحة الارهاب وايجاد حل سياسي للازمة في سوريا والمساعدة على معالجة مأساة النازحين السوريين. 

وحمّل الرئيس عون، وزير خارجية تركيا تحياته الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وتمنياته له بالتوفيق في مسؤولياته. 

وكان الوزير اوغلو نقل الى الرئيس عون تحيات رئيس بلاده وحرصه على استمرار العلاقات الجيدة التي تربط البلدين الصديقين، وقال ان تركيا تتابع باهتمام التطورات الايجابية التي رافقت انتخاب الرئيس عون، وهي على ثقة ان تشكيل الحكومة الجديدة سيساعد في تقوية العلاقات الثنائية خصوصا في المجال الاقتصادي وفي اطار التعاون الاقليمي. واكد اوغلو ان استقرار لبنان عامل مهم للاستقرار في المنطقة، معلناً ترحيب بلاده بزيارة يقوم بها الرئيس عون الى تركيا، وزيارة مماثلة للرئيس اردوغان الى لبنان. 

وعبّر الوزير اوغلو عن استعداد بلاده لمساعدة لبنان في المشاريع الانمائية، لا سيما تلك التي تتعلق بالاهتمام بأوضاع النازحين. 

ثم زار أوغلو والوفد المرافق رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في دارته في المصيطبة، وتم عرض الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة، وبعد اللقاء توجه الرئيس سلام والوزير اوغلو والوفد المرافق الى مسجد المصيطبة حيث ادوا صلاة الجمعة. 

كذلك زار أوغلو والوفد المرافق قصر بسترس حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وبعد الاجتماع عقد الوزيران مؤتمراً صحافياً قال في خلاله باسيل كانت مناسبة جديدة للتهنئة بفشل المحاولة الإنقلابية في تركيا، وتشديدنا على أهمية المشروعية الشعبية للسلطات الدستورية على الأقلّ في البلدان التي تربطنا بها الصداقة. كما تعلمون انّ لبنان لا يزال يعاني من استمرار احتلال إسرائيل، وتركيا شاركت في اليونيفيل وفي القوّات البحرية التابعة لها، وهي معنية أيضاً بموضوع النفط والغاز في المنطقة. 

موضحا أنّه صدر بعض الكلام عن إلتزامات وتعهّدات واعتبارات بأنّ لبنان يُمكن أن يُجمّد أي نشاط غازي أو نفطي في مياهه الإقليمية، وفي هذه المناسبة نؤكّد على حقّ لبنان في الإستفادة من ثروته الطبيعية ولا يُمكن له التنازل بأي شكل من الأشكال، ولا حتى في الوقت، عن الإستفادة من هذا الحقّ الطبيعي، وهذا موضوع سيادي وطني بامتياز. 

أضاف: كذلك هناك موضوع الإرهاب التكفيري الذي يعني بلدينا والذي يُشكّل خطراً عابراً للحدود ضرب لبنان وتركيا مراراً، ونحن معنيون بمواجهته من خلال تنسيق أفعل بين البلدين لا سيما على المستوى العسكري والمخابراتي والأمني، إذ أنّ التجربة دلّت وتدلّ على إمكانية نجاح أكثر في هذه المواجهة، كما بحثنا أيضاً في موضوع النازحين السوريين الذي يُشكّل عبئاً على الدول المضيفة، ونحن نعتبر أنّ الحلّ الوحيد المتاح والدائم هو بعودة هؤلاء الى بلدهم. بالنسبة لنا فإنّ هذا الأمر يُمكن أن يتمّ ما قبل وخلال وما بعد الحلّ السياسي في سوريا. وعلينا توفير الظروف المؤاتية للإستفادة من المناطق المستقرّة، أو خلق مناطق مستقرّة، لعودة السوريين اليها، لأنّ مناطق كهذه هي موجودة ويمكن بسهولة الإعتماد عليها لتوفير الشروط الآمنة لعودتهم. كما تناولنا موضوع العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاحظنا أنّ التبادل التجاري انخفض بسبب الأزمة في سوريا، وهذه إحدى الإنعكاسات السلبية لهذه الأزمة التي نرى أنّ حلّها يعود بالفائدة على كلّ المنطقة، وعلى السوريين طبعاً. أمّا ما نحن متفقون عليه في سوريا فهو كثير: أولاً وحدتها، وثانياً، النظام العلماني الذي يسمح لكلّ المعتقدات والأديان بالتعبير والتواجد الحرّ. ثالثاً، مسألة الحدود وهي أساسية ولا يمكن التلاعب بها، لأنّه إذا تمّ التلاعب بها، فسيكون لهذا الأثر الكبير على سوريا وكلّ الدول المحيطة بها. وهذا أمر يجب الحفاظ عليه من أجل الحفاظ على استقرار سوريا والمنطقة. 

ختم: شدّدنا على أهمية تمتين العلاقات بين لبنان وتركيا والعمل على كلّ الملفات الثنائية المشتركة. ولاحظنا تطوّر موضوع التنقّل وحرية التنقّل وأثره الإيجابي بين لبنان وتركيا، وبحثنا في كيفية تفعيله أكثر فأكثر. 

من جهته قال اوغلو انا مسرور جدا لكوني هنا اليوم واتيت لأعبّر عن دعم تركيا الكامل لعملية انتخاب رئيس الجمهورية، واود ان اشدد على اهمية الاستقرار والامن في لبنان وتأثيره على المنطقة وعلى تركيا، كذلك نقلت الى الرئيس ميشال عون تهاني الرئيس رجب طيب اردوغان بانتخابه، ونعتبر ان هذا الانتخاب خطوة ايجابية على صعيد العملية السياسية اللبنانية ونأمل في ان تستمر هذه الخطوات الايجابية وهذا الاتفاق في تأليف الحكومة العتيدة، وسألتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي هذا الصدد اشدد على اهمية الحوار داخل البرلمان واهميته ايضا على مستوى الشعب. والتقيت رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وسألتقي لاحقا الرئيس المكلف سعد الحريري، وسنواصل النقاش حول امور سياسية وامور اخرى، ونؤكد على عزمنا المشترك على تعزيز التعاون الثنائي على المستوى الاقتصادي خصوصا، وعلينا ان نعزز اتفاقية التنقل الحر والتبادل الحر بين بلدينا ونطور الاستثمار المتبادل، كذلك التعاون الثنائي على مستوى الاستثمارات من جانب رجال الاعمال من كلا البلدين في الدول الثالثة والدول النامية، والعمل مع الشركات التركية في القارة الافريقية وفي اميركا اللاتينية. وتناولنا في اجتماعنا موضوع التبادل الثقافي الذي نعتبره مهما جدا والعلاقات بين اللبنانيين والاتراك علاقة فريدة من نوعها لا سيما على المستوى التاريخي وهو شعور متبادل بين شعبينا. لذا سنستمر في دعم لبنان ودعم الشعب اللبناني من دون اي تمييز، وسنسعى الى دعم البرامج والمشاريع التنموية. 

ولا بد من الاشادة بالدور الذي يلعبه اللبنانيون في استقبال المزيد من المهاجرين واللاجئين الهاربين من الحرب والعنف في سوريا، لكن لا بد ايضا من التأكيد على اهمية تشاطر هذا العبء في ظل نزوح اكثر من مليون شخص الى لبنان، من هنا نرى انه يجب تعزيز استقرار وامن سوريا وهناك تفاهم مشترك على ضرورة اعلان الهدنة في أسرع وقت لأن الحالة في حلب مثيرة للقلق، ولا بد من العمل بعد ذلك على ايجاد حل سياسي لأنه الحل الانسب. كما يجب مكافحة وصد المجموعات الارهابية التي تؤثر بشكل مباشر على الدول المجاورة واعني بذلك لبنان وتركيا على وجه الخصوص، وذلك عبر اعتماد استراتيجية افضل واقوى من اجل مكافحة التنظيمات مثل داعش والنصرة. وانا واثق من ان زيارتي هذه ستكون نقطة تحول في العلاقات بين بلدينا وسوف نعمل للتحضير لزيارات رفيعة المستوى بين البلدين. والوزير باسيل وانا لا نوفر اي فرصة لنلتقي سواء في المحافل الدولية او الاجتماعات حيث نتبادل الاراء حيال القضايا المشتركة ونتناول العلاقات بين بلدينا. 
وردا على سؤال اشار اوغلو الى ان تركيا تلتقي مختلف الافرقاء المعنيين بالملف السوري اكانوا الروس او الايرانيين او اللبنانيين من اجل وضع حد للوضع الراهن في سوريا، وندعم اي لقاء بين مختلف الافرقاء. إن روسيا اعلنت بشكل واضح انها مع وقف اطلاق النار، لكن يجب ان نرى ذلك على الارض ويجب ان يكون هناك اجتماعات بين روسيا والولايات المتحدة الاميركية لدعم سوريا 
وتابع اوغلو ردا على سؤال: لا احد يستطيع انكار ان بشار الاسد مسؤول عن ٦٠٠ الف ضحية وقعوا اثناء الحرب في سوريا، وبدل الاصرار على تغليب مصلحة فرد واحد في السلطة لا بد من النظر الى مصلحة الشعب ككل ونؤمن بأن الرئيس الاسد لا يمكن ان يعزز وحدة سوريا ونحن دعمنا سوريا والشعب السوري وحتى الاسد نفسه، لكن في هذه المرحلة ان شخصا مسؤولا عن قتل ابناء شعبه لا يمكن ان يبقى في السلطة. 

من جانبه قال باسيل ردا على سؤال: ان الشعب السوري هو من يقرر نظامه ومستقبله ومصيره وعلينا ان نحترم خيارهم لكن يجب ان نتأكد من وحدة الاراضي السورية وسلامتها وحريتها كما انه يجب ان يكون النظام نظاما علمانيا يجمع مختلف الاديان لكي تتمكن من التعبيرعن رأيها. 
وسئل أوغلو، شدّدتم على أهمية محاربة الجماعات الإرهابية لكنّكم متهمون بدعمها؟ فقال من المتهم؟ قيل له: أنتم، تركيا. فأجاب: نحن نقتل داعش، ولم يقتل أحد من عناصر هذا التنظيم أكثر منّا، في العراق قتلنا ألف عنصر، وفي سوريا الآلاف. ونحن ناجحون جدّاً في هذه المهمة. 

وزار أوغلو والوفد المرافق والسفير التركي في لبنان شاغاتي ارسياز رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ودار الحديث حول الاوضاع في لبنان والمنطقة. 
ثم زار الوزير اوغلو رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في بيت الوسط على رأس وفد، يرافقه السفير التركي في لبنان تشاغاتاي أرجييس، في حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق، والنائبين جمال الجراح وعقاب صقر ومستشار الرئيس الحريري الدكتور غطاس خوري. وتناول البحث مستجدات الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. 

ثم أقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء تكريمية على شرف الوزير التركي والوفد المرافق، استكملت خلالها مواضيع البحث. 

من جهته زار وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير فور وصوله الى مطار بيروت الرئيس عون في القصر الجمهوري في بعبدا ناقلا اليه تهاني بلاده بانتخابه رئيسا للجمهورية، متمنيا المزيد من الاستقرار والتقدم للبنان في عهده. وقال ان انتخابكم لرئاسة الجمهورية يشكّل ضمانة للاستقرار في لبنان لا سيما وانكم تعملون مع القوى السياسية كافة على تشكيل حكومة جديدة. 

وتم خلال اللقاء وفق بيان المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية تقويم الاوضاع في لبنان والمنطقة، حيث اكد الرئيس عون على استمرار الجهود من اجل النهوض بلبنان، لافتا الى وجود مؤشرات تعد بامكانية تحقيق تقدم في هذا الاتجاه. 

واشار الرئيس عون الى الدور الذي يلعبه لبنان في مكافحة الارهاب من خلال العمليات الاستباقية التي تقوم بها القوى المسلحة اللبنانية ولا سيما في ملاحقة الخلايا النائمة التي نجحت هذه القوى في كشف العديد منها. 

وتطرق البحث الى الوضع في سوريا، حيث شدد الرئيس عون على ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة السورية، لافتا الى التداعيات التي تتركها مأساة النازحين السوريين على الوضع في لبنان الذي يعمل رغم ذلك على تقديم المساعدة اللازمة لهؤلاء، وهو يتطلع الى التزام دولي جدّي في التخفيف من العبء المترتب على لبنان بفعل استمرار هذه المأساة. 

واعلن الرئيس عون انه سيعمل على اعداد خطط لاستنهاض اقتصادي ولا سيما وان الظروف التي تكوّنت مع الانتخابات الرئاسية ستساعد على تحقيق ذلك، مؤكداً للوزير الالماني ان اي محاولة لتحسين العلاقات بين الدول المعنية بالوضع في المنطقة هي خطوة ايجابية وجيدة. 
من جهته، اعرب الوزير شتانماير عن تقدير المجتمع الدولي عموما وبلاده خصوصا للرعاية التي يلقاها النازحون في لبنان والاعباء الناتجة عن ذلك، مركّزاً على ضرورة تجاوب الدول مع دعوات لبنان للمساعدة في حل الازمة السورية سياسيا ومعالجة مأساة النازحين. 

ومن قصر بعبدا توجّه رئيس الدبلوماسية الالمانية الى قصر بسترس حيث التقى نظيره جبران باسيل وعقدا لقاءً ثلاثياً شارك في جزء منه وزير الخارجية التركي مولود شاويش اوغلو. 

واثر اللقاء، قال شتاينماير زرت لبنان في اوقات صعبة خلال العامين 2006 و2007، كذلك جئت الى هنا السنة الماضية وكان لبنان ما يزال يعاني الفراغ الرئاسي، ونرى اليوم انه تم بنجاح انتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ونقلت التهنئة للرئيس عون. بالنسبة للاوروبيين ولنا في المانيا، نرى ان انتخابه خطوة مهمة جداً لتحقيق الاستقرار في لبنان، وهذا دليل الى ان هذا البلد بإمكانه التغلّب، من خلال قوته الذاتية على الجمود السياسي الداخلي الطويل وامكانية التعايش السلمي بين مختلف مكوّنات الشعب اللبناني بكل فئاته المختلفة اثنيا، وتخطي المصالح السياسية للعمل المشترك من اجل مصلحة لبنان، داعياً اللبنانيين إلى تشكيل حكومة سريعاً، وهناك فرصة لذلك. 

واعلن مواصلة الدعم الألماني للبنان بمساهمة قدرها 10 ملايين يورو لمواجهة ازمة النازحين، مشيراً الى تقديم المساعدات المادية على صعيد المدارس كي يتمكن لبنان من تقديم التعليم للأطفال السوريين. 

ولفت شتاينماير الى ان عدد النازحين السوريين كبير جداً بالنسبة للبنان، وسنقدم الدعم ليواجه هذا التحدي، معترفاً بان المانيا لم تقم بالجهود الكافية للحرب في سوريا، لكن لا يجب الإستسلام وإنما التخفيف من مأساة النزاع والسعي لهدنة من اجل ايصال المساعدات، واضاف حاليا نرى عملية انتقال السلطة في الولايات المتحدة، لكن ورغم اننا لن نتوصل الى حل سياسي شامل في هذه المرحلة، يجب ان نتوصل الى هدنة مؤقتة لتمرير المساعدات الانسانية الى سوريا في المناطق المنكوبة. 

وختم علاقتنا مع لبنان متينة وفي مجالات عدة، لأن لبنان حاجة ماسة للاستقرار في المنطقة، لذا يجب ان نتواصل لدعم تعزيز علاقاتنا. 

من جهته، قال باسيل نشكر الوزير شتاينماير على زيارته الثالثة الى بيروت ونشكره على تهنئته بانتخاب الرئيس ميشال عون. ان بين لبنان والمانيا علاقات قوية ومتعددة الاوجه وهي انما تبين عمق علاقات الصداقة بيننا. ان المانيا تشارك في قوات اليونيفيل مما يساهم في استقرار الجنوب اللبناني على رغم الاعتداءات الاسرائيلية اليومية لسيادتنا، كما انها تقدم المساعدات الانسانية للتخفيف من تبعات الازمة السورية في لبنان. 
اضاف في الواقع ان بلدينا يواجهان تحديات مماثلة، اولاً كلانا متحدان في موضوع محاربة الارهاب، ومكافحة المنظمات الإرهابية من خلال وقف منابع تمويلها ومنع ايديولوجيتها من الانتشار. كذلك نحن عازمون على إيجاد الحلول لاسباب التدفق الهائل للنازحين السوريين الى الدول المجاورة لسوريا. والمانيا تدرك جيداً الحالة الخاصة للبنان الذي يعاني من ندرة الموارد وهو ايضاً يستقبل اكبر عدد من النازحين بالنسبة لعدد سكانه ولمساحته، وهذا امر لا سابقة له في التاريخ، وهذا ما يجعل الوضع في لبنان حالة خاصة. 

وتابع كما تعرفون قام لبنان في شكل طوعي بالالتزام ببنود اتفاقية فيينا للاجئين التي وقعت في العام 1951 والتي لم يوقع عليها، وبرهن عن حسن الضيافة للنازحين السوريين وهو يتوقع بالتالي مساعدة مباشرة ودعماً كبيراً لا سيما لمؤسسات الدولة كي تتمكن من معالجة هذه الازمة. لقد حظينا بالدعم والاهتمام الكبيرين من قبل المانيا، اذ قامت بإعداد مؤتمرات دولية ومحلية من اجل إيجاد حل لهذه الازمة، وسعت ايضاً لتحقيق مخرجات هذه المؤامرات. 

وشدد باسيل على ان لبنان يؤكد ان الحل السياسي في سوريا هو الحل الوحيد الناجح والأمثل، وعودة النازحين السوريين الآمنة الى بلادهم. وقال تدركون جيداً بأننا وقعنا مع الاتحاد الاوروبي اولويات الشراكة وستقوم المانيا بلعب دور قيادي في وضع هذه الاولويات قيد التنفيذ. كذلك، وقّعنا ورقة عمل تبين اهمية الحفاظ على وحدة سوريا، سوريا معروفة الحدود، والمحافظة على سيادتها وسيادة اراضيها، وإعطاء الحرية للشعب ليُعبّر عن رأيه وتحديد مصيره، وهذه المقاربة يجب اعتمادها لحل اي مشكلة في المنطقة، وتطلع المانيا بدور رئيسي في هذا الاطار، لافتاً الى ان الاستقرار والامن مهمان جداً في تلك المنطقة، لكن لا يمكن تحقيقهما في وجود الارهاب فلا بد من مكافحته. 

وشدد باسيل على ضرورة ان توجّه المساعدات الدولية الى كيفية عودة السوريين الى بلادهم لا تثبيتهم او اندماجهم في المناطق التي يتواجدون فيها، متحدّثاً في هذا المجال عن مناطق يمكن ان نجعلها مستقرة من خلال توفير ظروف الأمان كي يتمكن السوريون من البقاء فيها بما يسمح لهم باعادة بناء مستقبلهم وبلدهم، وهذا امر اقل كلفة بكثير ماديا وبشريا وسياسيا ومعنويا من مغادرتهم سوريا. 

وتوجّه الوزير الالماني والوفد المرافق والسفير الالماني مارتن هوت الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتم البحث في الوضع اللبناني والاعباء التي يواجها لبنان جرّاء قضية النازحين السوريين، كذلك تطرق الى التطورات في المنطقة، وفق ما جاء في بيان المكتب الاعلامي في عين التينة. 

واشاد الوزير الالماني بالجهود التي بذلها بري في المحافظة على البلد وجمع اللبنانيين الى حين انتخاب رئيس للجمهورية. 

وزار شتاينماير والوفد رئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام في دارته في المصيطبة وعرض معه الاوضاع في لبنان والمنطقة. 

وزار الوزير الالماني رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في بيت الوسط في حضور مستشار الرئيس الحريري الدكتور غطاس خوري. وتناول البحث آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة وملف النازحين السوريين في لبنان. 

وشكر الرئيس الحريري ألمانيا، باعتبارها من أكبر المساهمين في مساعدة لبنان على تحمل أعباء النازحين السوريين، وأكد للوزير الألماني أن الحل الحقيقي لمشكلة النازحين هو في تكاتف المجتمع الدولي لإيجاد حل للأزمة السورية. 

وزارالوزير الالماني الرئيس فؤاد السنيورة في اطار لقاءاته مع المسؤولين.

على صعيد آخر أعلن الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري ورئيس هيئة الاشراف على المؤتمر العام الثاني النائب محمد الحجار، في مؤتمر صحافي عقداه في مقر التيار في القنطاري، توصيات المؤتمر العام الثاني للتيار الذي عقد يومي السبت والأحد الماضيين في البيال. 

وفي ما يلي التوصيات: 

إن المؤتمر العام الثاني لتيار المستقبل المنعقد خلال يومي 26 - 27 تشرين الثاني 2016، يشيد وينوه بالأجواء التي سادت خلاله، والتي برهنت وعبرت عن مدى الشعور الصادق بالمسؤولية الملقاة على عاتق المؤتمرين، ما جعلها مناسبة للحيوية الديموقراطية والفكرية والنقاش المنتج، الأمر الذي يجعلنا واثقين ومطمئنين إلى أن تيار المستقبل يسير في الإتجاه الصحيح الذي يلبي طموحاتنا وتطلعاتنا، ويجعلنا قادرين على مواجهة كل المخاطر والتحديات وإستكمال مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري. 

إن النقد والمراجعة الذاتيين والملاحظات المسؤولة والموضوعية والغنية والعميقة التي أبديت خلال المناقشات والمداخلات تشكل بمجملها قيمة مضافة وقوة إندفاع للتيار وقدرته الواثقة والواعدة نحو إستكمال مساره إلى مؤسسة سياسية وطنية ديموقراطية، معنية بتطوير الحياة السياسية اللبنانية. 

التوصيات 

وإنطلاقا من هذه الروحية الطليعية أقر المؤتمر العام الثاني للتيار التوصيات الآتية: 
أولا - على الصعيد السياسي: إن المؤتمر العام الثاني لتيار لمستقبل يتبنى الكلمة الإفتتاحية لرئيسه ويعتبرها وثيقة أساسية من وثائقه السياسية، وكذلك يتبنى التقرير السياسي المقدم إليه ويعتبره مراجعة نقدية موضوعية عن الفترة الفاصلة بين مؤتمريه الأول والثاني. ويقرر الموافقة على التوصيات والثوابت والمسلمات السياسية الآتية: 

1  . تجديد الإلتزام بمبادئ ونهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعمل الدؤوب على استكمال مشروعه الوطني على الصعد كافة، بهدف بناء دولة السيادة والقانون والمؤسسات واستقرار الوطن وإزدهاره، ومعالجة القضايا المعيشية والإجتماعية والحياتية للمواطنين. 

 .2 تقدير وتثمين الحركة السياسية والدبلوماسية التي قام بها رئيس التيار من أجل حماية لبنان من إنعكاسات العواصف الإقليمية، وتثمين المبادرات الوطنية الإنقاذية التي أطلقها وأدت الى انهاء الفراغ الرئاسي بإنتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية بعدما أرخى الشغور في موقع الرئاسة بثقله على كامل مؤسسات الدولة. ويؤكد المؤتمرون اهمية هذه المبادرات في حماية الجمهورية والدستور كونها أعادت المرجعية الى الدولة بكونها الوحيدة الجامعة لكل اللبنانيين، وحافظت على اتفاق الطائف عبر قطع الطريق على تعديله او تغييره عن طريق مؤتمر تأسيسي او عبر اي من الأطر الأخرى في حال إستمرار الفراغ او اتساع رقعته بإتجاه المجلس النيابي والحكومة. 

3  .الإسراع في تشكيل الحكومة لمواكبة الإيجابيات التي أرخت بظلالها على الوضع اللبناني برمته. 

 .4 التشديد على أن لبنان الوطن والكيان، هو بلد نهائي لجميع أبنائه، على قاعدة المناصفة والمشاركة الوطنيتين. 

5  .التمسك بالنظام البرلماني- والديموقراطي وبدستور الطائف، والعمل على إستكمال تطبيق جميع بنوده. 

6  . حماية السلم الأهلي الذي أرساه الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال تأكيد وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته الوطنية. 
نبذ التطرّف 

 . 7 تجديد نبذ كل أشكال التطرف والتقوقع الطائفي والمذهبي، وإلالتزام الثابت بخيار الإعتدال والإنفتاح والتلاقي بين مختلف المكونات اللبنانية، ورفض كل حالات الإلغاء والإقصاء، وإطلاق الحوار حول تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة، بما يضمن أمن الوطن والموطنين. 

8  . رفض أي سلاح غير سلاح الشرعية اللبنانية والعمل على دعم الجيش وسائر القوى الأمنية النظامية والتأكيد على حق الدولة الحصري بإستخدام القوة، بإعتبارها الوسيلة الوحيدة لحماية اللبنانيين في الداخل وعلى الحدود. كذلك رفض إنتشار السلاح غير الشرعي في أيدي اللبنانين وقيام ما يسمى ب سرايا المقاومة وتنظيمات وأحزاب سياسية مسلحة لبنانية وفلسطينية أو غيرها، بحجة المقاومة ومواجهة المخاطر. 

9  . رفض زج لبنان بالصراع المسلح في سوريا سواء كان لمصلحة النظام أو لمصلحة قوى الثورة، درءا لمخاطر التورط في الحريق السوري أو نقله إلى الداخل اللبناني. والتمسك بإعلان بعبدا الذي حظي بإجماع طاولة الحوار، والذي يدعو إلى النأي بلبنان عن كل صراعات المنطقة. 

 . 10 إيلاء قضية الموقوفين الإسلاميين الإهتمام اللازم، وفقا لأحكام القوانين المرعية الإجراء، بما يضمن حسن تطبيق العدالة، والمساواة بين جميع الموقوفين، أيا كان إنتماؤهم. 

11  . التشدد في إعتبار إسرائيل عدوا تاريخيا وإستراتيجيا ومصيريا للبنان والعرب. 

12  . إحترام القرارات الدولية ومطالبة المجتمع الدولي بتطبيق القرار 1701 والتمسك بتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وخراج الهبارية والجزء اللبناني من قرية الغجر، بالمقاومة الدبلوماسية التي تقوم بها الدولة كراع للوحدة الوطنية والإجماع اللبناني، وبقدراتها العسكرية ان دعت الحاجة، وهذا ما يجعلنا نقدر عاليا المساعي والجهود التي بذلها ويبذلها دولة الرئيس سعد الحريري في سبيل توفير التسليح النوعي اللازم للجيش اللبناني. 

 . 13 العمل لتوحيد موقف جميع القوى السياسية اللبنانية من خلال الإتفاق على إستراتيجية دفاعية - وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه. 

 . 14 التمسك بالقضية الفلسطينية وإعتبارها قضية العرب المركزية والإلتزام بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في سبيل قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتأكيد حق العودة وإقرار الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بإعتبار أن لا رابط بين الحقوق الإنسانية الواجبة وبين التوطين. 
15 التأكيد على دور المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي قامت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 لتبيان الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من الجرائم، بهدف الوصول إلى العدالة المنشودة بإعتبارها إلتزاما مبدئيا وأخلاقيا ووطنيا امام الشهداء وعائلاتهم وكل اللبنانين، وردع المجرمين. 
16 وضع إستراتيجية متكاملة للتصدي لظاهرة الفساد المستشري، والشروع في أوسع عملية إصلاح حقيقية للإدارة العامة، والعمل على تبسيط وتخفيف الأنظمة والمعاملات وعصرنتها ومكننتها وإعتماد التقنيات الحديثة. 

17  . تحقيق التكامل بين جناحي لبنان المقيم والمغترب، وإعادة ربط لبنان الدولة بالإحتياطي البشري والثقافي والإقتصادي المنتشر في بلاد الإنتشار والسعي لترسيخ وتمتين الإنتماء الوطني للمغتربين اللبنانيين وتوفير كل الدعم لهم. 

18  . تأكيد اهمية دور المرأة والشباب باعتبارهما العصب الحقيقي للمجتمع اللبناني وعماده في التقدم نحو المستقبل، وحقهم الطبيعي المشاركة في القرار الوطني بكل مندرجاته. 

 . 19 العمل على إقرار قانون عصري للأحزاب. 

20  . التمسك بمبادئ حركة الرابع عشر من آذار القائمة على مفاهيم العيش المشترك والعبور إلى الدولة ورفض النزاعات المسلحة بين مكونات الشعب اللبناني ومعارضة كل أشكال الإرتهان السياسي والعقائدي والثقافي والإقتصادي للخارج، وبالتالي الدعوة إلى بذل كل جهد مستطاع لوقف التفكك السياسي لحركة الرابع عشر من آذار. 

 . 21 الإيمان بالعروبة المدنية الديموقراطية الحديثة التي تمثل المشترك الثقافي الجامع والحاضن للتعددية والتنوع. 

 . 22 العمل على تجديد الثقة بدور لبنان في محيطه العربي، وتمتين اواصر الأخوة والتعاون بين سائر الدول العربية الشقيقة، والايمان بالعمل العربي المشترك. 
الاقتصاد والاجتماع 

ثانيا - على الصعيد الإقتصادي - الإجتماعي: 

1 . الموافقة على التقرير الإقتصادي - الإجتماعي باعتباره يتضمن المبادئ العامة والتوجهات التي يلتزمها التيار. 

 . 2 التمسك بنظامنا الإقتصادي الحر الذي يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة ويشجع الإبداع. 

 . 3 الإيمان بالقطاع الخاص الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، كونه المحرك الأساسي للإقتصاد ويوفر فرص العمل. 

 . 4 الإيمان بدور الدولة العصرية، ومسؤوليتها في تأمين المناخ والشروط الملائمة لعمل النظام الإقتصادي الحر، من خلال مؤسساتها والتشريعات الملائمة وأنظمة الرقابة السليمة، التي تحفظ حق المواطن وتواكب تطور وعمل السوق، وكذلك التأكيد على دورها في حماية حقوق المواطن من خلال تأمين المنافسة العادلة ومراقبة تنفيذ القوانين. 

5 . حق اللبنانيين بالرعاية الصحية اللائقة والحق بالتعليم بأفضل المستويات. 

6 . دور الدولة في مكافحة الفقر وحماية الفئات الأكثر عوزا من خلال برامج دعم  إجتماعية محددة. 

 . 7 ضرورة أن يشمل الإنماء الإقتصادي والإجتماعي كل الوطن وجميع اللبنانيين، للحد من التفاوت الإنمائي بين المناطق. 

. 8  تشجيع القطاعات الإنتاجية كافة، ولا سيما تلك التي تتمتع بميزة تفاضلية، وتعبر عن طاقات اللبنانيين وإبداعهم وإبتكاراتهم المتعددة. 

9 . التطوير المستمر للخدمات التعليمية التي شكلت إحدى أهم الميزات التفاضلية للبنان. 

10 . إطلاق حوار إقتصادي - إجتماعي مستدام بين العمال وأصحاب العمل والدولة، بهدف معالجة القضايا المعيشية والحياتية. 

 .11 المحافظة على الإستقرار الماكرو إقتصادي من خلال سياسات مالية ونقدية سليمة. 

12 . حسن إدارة وإستثمار موارد الدولة الطبيعية من نفط وغاز، وإستخدام هذه الموارد بطريقة تؤمن المحافظة على حقوق حياة مستدامة لهم. 

13 . وضع حد للتدهور البيئي وإدارة رشيدة لثروة لبنان المائية للارتقاء بمستوى معيشة اللبنانيين وتأمين جودة حياة مستدامة. 

14  . تعزيز علاقات لبنان الإقتصادية الوطيدة والمميزة مع محيطه العربي. 

. 15 إن النهوض الإقتصادي والإجتماعي يتطلب إستقرارا سياسيا وأمنيا، كما يتطلب وجود سلطة تنفيذية، موحدة ومتجانسة، ذات رؤية إقتصادية واضحة، يتمتع فريقها بالقدرة على تنفيذ برنامجه، إضافة إلى تعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتوازن بينهما. 

 .16 العمل على إعادة تكوين الطبقة الوسطى. 

التنظيم 

ثالثا - على الصعيد التنظيمي: 

. 1 تبني التقرير التنظيمي العام المقدم من مكتب الأمانة العامة، وإعتباره وثيقة تنظيمية تحدد التوجهات التنظيمية للتيار، خلال المرحلة المقبلة. 

2 . إقرار التعديلات على النظام الداخلي وإعتمادها لإنتخاب المكتب السياسي. 

. 3 إنتاج برنامج سياسي - تنظيمي - مرحلي - نضالي يقارب الواقع الراهن بكل تحولاته ومتغيراته بشكل حاسم، وفقا لثوابت التيار. 

. 4  إعتماد التوجيه السياسي الواضح لمختلف هيئات ومكونات التيار، للالتزام والتقيد به. 

5 . ترسيخ التنسيق والتكامل بين مختلف هيئات مكونات التيار القيادية. 

 . 6 تطوير وتحديث اللوائح التطبيقية والهيكلية التنظيمية للتيار، وفقا للتعديلات التي أقرها المؤتمر العام على نظامه الداخلي. 

7 . إعداد خطط متطورة وعملية لترسيخ وتمتين التواصل مع جمهور التيار وقواعده الشعبية. 

 . 8 فتح باب العضوية والإنتساب، وفقا للمعايير التي تجسد صدقية الإلتزام. 

9 . الإنتقال من مرحلة التعيين إلى مرحلة الإنتخابات على صعيد المنسقيات والقطاعات ووضع نظام خاص بذلك. 

10 . ترسيخ العلاقة التنسيقية والتواصلية بين نواب التيار والمنسقيات والقطاعات لتوحيد وتضافر الجهود، والإندماج الكلي للنواب في هيكلية التيار ومؤازرة ومواكبة عمل هيئاته التنفيذية. 

11 . إعداد مفهوم جديد للعمل القطاعي بإعتباره ركيزة من ركائز البناء التنظيمي للتيار. 

 . 12 إعتماد آلية لترسيخ إنتظام العلاقة بين المنسقيات والقطاعات، تأسيسا على التجربة السابقة. 

13  . إعتماد المساءلة والمحاسبة بإطلاق عمل هيئة الإشراف والرقابة والتشديد على الإلتزام بالنظم والآليات المعتمدة. 

14 . تطوير ودعم مدارس إعداد وتثقيف للكوادر، سياسيا وفكريا وتنظيميا، وفقا لمنهج مبرمج يطال كل أعضاء التيار، بهدف بث وتعميق أفكار ومبادئ وتوجهات التيار لديهم وزيادة قدراتهم. 

. 15  إعتماد معايير محددة لمرشحي التيار لمختلف المناصب العامة والداخلية. 

16  . دعوة جميع هيئات التيار المعنية إلى ورش عمل تنظيمية بهدف تطبيق وترجمة جميع التوجهات ذات الطابع التنظيمي التي أقرها المؤتمر العام.

وقد افتتح الرئيس المكلف سعد الحريري المؤتمر العام الثاني لـ "تيار المستقبل"، في مجمع "البيال"، بمشاركة 2400 عضو ناخب، و400 عضو مراقب.
حضر الافتتاح رئيس الجمهورية ميشال عون ممثلا بوزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب ميشال موسى، رئيس الحكومة تمام سلام ممثلا بوزير الإعلام رمزي جريج، الرئيس ميشال سليمان ممثلا بالوزيرة أليس شبطيني، رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط ممثلا بالنائب مروان حمادة، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ممثلا بالنائب جوزيف المعلوف، رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون، رئيسة "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض.

كما حضر النواب: بهية الحريري، احمد فتفت، معين المرعبي، خضر حبيب، كاظم الخير، عمار حوري، امين وهبي، جمال الجراح، عاطف مجدلاني، محمد الحجار، عماد الحوت، سمير الجسر، عقاب صقر، شانت جانجنيان، خالد زهرمان، عاصم عراجي، هادي حبيش، جان اوغسبيان، محمد قباني، محمد كبارة، رياض رحال، غازي يوسف، معين المرعبي، انطوان ابو خاطر، نديم الجميل، نضال طعمة، اغوب بقرادونيان، فادي الهبر، قاسم عبد العزيز وباسم الشاب، وزراء ونواب سابقون.

وحضر أيضا ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان مدير عام الاوقاف الاسلامية الشيخ محمد أنيس اروادي، القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري، السفير الفلسطيني أشرف دبور، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، سفراء عرب وأجانب، رجال دين وقضاة، الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري وأعضاء الأمانة العامة والمكتبين السياسي والتنفيذي، عدد من نقباء المهن الحرة، رؤساء اتحادات البلديات، رؤساء بلديات، وحشد من الشخصيات.

وحضر في خانة الأعضاء المراقبين وفود من حزب "العدالة والتنمية"، الحزب "الديموقراطي الكردستاني"، الحزب الشيوعي الصيني، حزب المصريين الأحرار، حزب المؤتمر المصري، حزب "الأصالة والمعاصرة المغربي"، وحزب "الإتحاد الدستوري المغربي"، وحزب الحركة الشعبية المغربي، و"الشبيبة الحركية المغربية"، حزب آفاق تونس، وحركة "مشروع تونس"، الليبرالية الدولية، الإتحاد الدولي للشباب الليبرالي، الإتحاد الليبرالي العربي، مؤسسة "فريدريش ناومان" من أجل الحرية، معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، تحالف الليبراليين والديموقراطيين في أوروبا.

بعد النشيد الوطني، ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتقديم من طارق الحجيري، ألقى الرئيس المكلف سعد الحريري كلمة قال فيها: "إذا كان تيار المستقبل هو الأمانة التي أودعنا إياها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فأنتم تؤكدون في هذا المؤتمر، إرادة المحافظة على هذه الأمانة. وهو مؤتمر ينعقد في مرحلة من أدق وأصعب المراحل في تاريخ لبنان والمنطقة العربية. وقد شئنا أن يواكب المبادرة السياسية، التي أطلقناها، وأنهت الفراغ في رئاسة الجمهورية، بانتخاب فخامة الرئيس ميشال عون، ونقلت لبنان من المراوحة في دوائر الخطر واليأس والتعطيل، الى دائرة إنقاذ الشرعية من الانهيار".

وأضاف: "لقد نجحنا بحمد الله، في تجنيب لبنان الانزلاق نحو المخاطر المحيطة، وقررنا أن نقوم بتسوية سياسية، لم يكن لها من هدف سوى العبور بلبنان من حقول الألغام الإقليمية والمحلية الى منطقة آمنة تحت مظلة الوفاق الوطني. هذا النجاح هو اليوم في الرصيد الوطني لتيار المستقبل. انه في رصيد المؤتمر الثاني للتيار، الذي يشكل علامة فارقة في مسيرتنا التنظيمية والسياسية والديموقراطية".

وتابع: "السنوات الاخيرة التي اعقبت المؤتمر الاول، لم تكن سهلة على الإطلاق، وقد كان لغيابي الطويل لأسباب قسرية تعلمونها جميعا إنعكاسات سلبية على التيار، أعرفها جيدا، وتناقشت في شأنها مع الكثير منكم. كما خسرنا باستشهاد وسام الحسن، ومحمد شطح، ركنين أساسيين للقضية الوطنية اللبنانية، وللمسيرة التي أرادها رفيق الحريري: مسيرة الشرعية والعروبة والدولة المدنية. باسمكم أتوجه بتحية وفاء وإكبار الى روح الشهيدين البطلين، والى ارواح شهداء تيار المستقبل وانتفاضة 14 آذار جميعا.

والامانة توجب علي الاعتراف لكم اليوم، بأنكم أنتم الذين شكلتم خط الدفاع الاول عن تيار المستقبل. وان التيار قد صمد بفضل صدقكم أنتم، وإخلاصكم أنتم في وجه العواصف الخارجية وحملات التجني ومحاولات الاختراق وبقي التيار، وسيبقى بإذن الله، رقما صعبا في المعادلة الوطنية، يستحيل كسره والتطاول عليه أو التلاعب فيه. وها هو التيار اليوم، يقدم الدليل القاطع على موقعه الاستثنائي في الحياة السياسية، والذي نراهن على ترجمته في هذا المؤتمر".

واردف: "لم يرغب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولم نرغب نحن من بعده، ان نكون عددا يضاف الى الأعداد الحزبية والسياسية في لبنان. أردنا لتيار المستقبل ان يكون مشروعا لبناء وطن، وهذا ما سنكمل الدرب اليه بإذن الله. وهذه مناسبة حتى أؤكد في افتتاح اعمال المؤتمر على مجموعة من الثوابت، التي تتكامل مع رؤيتنا للبنان الذي نريد، نحن تيار هوية لبنان العربية، التي لا منافس لها في هوية البلد. فالعروبة فعل انتماء عميق، لبيئة حضارية وانسانية وثقافية، ولن تكون فعل استقواء ووصاية وهيمنة او وسيلة لاستيراد الولاء الطائفي والمذهبي. نحن تيار لبنان أولا، تيار الشرعية، تيار الدولة القوية التي لا تتقدم على سلطتها أي سلطة، ولا يشاركها في سلاحها أي سلاح، ولا تعلو على مرجعيتها أي مرجعية. انها شرعية الجمهورية اللبنانية واتفاق الطائف. شرعية المؤسسات الدستورية التي تنبثق من إرادة الشعب والإجماع الوطني، لا من إرادة أولياء الأمور والوصايات الخارجية. نحن تيار العيش المشترك بين اللبنانيين وصيغة المناصفة التي لا رجوع عنها بين المسيحيين والمسلمين. ونحن تيار الاعتدال العابر للطوائف والمذاهب والمناطق، والامين على رسالة رفيق الحريري في مقارعة الارهاب والتطرف، والفوضى والخراب والفتنة بإسم الاسلام والمسلمين. نحن تيار الحريات، في مواجهة كل مستبد، وتيار السيادة في مواجهة كل وصاية واحتلال. نحن تيار النهوض الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. تيار الجامعات لا الميليشيات. تيار البناء والإعمار والتطور الإنساني. تيار مكافحة الفقر والحرمان، والانتصار لحقوق الناس بالعلم والطبابة وفرص العمل وكرامة العيش. نحن تيار الانفتاح على العالم وتجديد الثقة بلبنان ورسالته ودوره المميز في العالم العربي وحماية علاقاته الاستثنائية مع أشقائه".

وتابع: "نحن اليوم أمام تجربة ديموقراطية في تيارنا الديموقراطي، تيار المستقبل، الذي يعتبر نفسه نموذجا ورائدا في الدفاع عن نظامنا الديموقراطي اللبناني. عندما بدأنا التحضير لهذا المؤتمر، كثر منكم سمعوا أنه سيتأجل غدا، و"يندفش لبعدين"، كما هي الموضة في كثير من التيارات والأحزاب السياسية. وعندما اتفقنا على موعد لانتخابات المناطق والمندوبين، كثر حاولوا القول أنها ستكون انتخابات معلبة، نتيجتها معروفة سلفا، ولن تشهد لا مشاركة ولا منافسة. والحمد لله، وبفضل جهودكم واندفاعكم وإيمانكم بالديموقراطية، كانت من أنجح وأجمل الانتخابات ونتيجتها واضحة أمام العالم كله: نتيجتها أنتم، الحاضرون في هذا المؤتمر بتكليف من كل القواعد الشعبية في تيار المستقبل، من كل لبنان. أنتم مكلفون من القواعد التي انتخبتكم بمهمتين: الأولى إجراء مراجعة نقدية لمسيرة تيارنا من مؤتمرنا الأول حتى اليوم، والثانية تحقيق كل مطالب تجديد قيادة التيار وضخ الدم الجديد وإعطاء الفرصة لجيل الشباب والشابات الذي يملك الكثير ليعطيه لتيارنا وبلدنا، والذي هو المستقبل: مستقبل المستقبل".

وقال: "هذا المؤتمر مؤتمركم، وأنا في هذا المؤتمر واحد منكم، ليست لدي لائحة أريد فرضها ولا رأي مسموح أو ممنوع. ناقشوا بحرية وبصدق وتواضع، انتقدوا تجربة السنوات الماضية من دون أن تلبسوا القفازات، لكن الأهم قدموا إقتراحات، قدموا حلولا، ولا تتركوا شاردة وواردة لا بالسياسة، ولا بالتنظيم. مارسوا حقكم باختيار قيادتكم الجديدة، وأعود وأؤكد، لا أحد يقول لكم: "هيدي ليستة الرئيس الحريري". أنتم جميعكم "ليستة سعد الحريري". أولا أنا هنا ليس كرئيس، أنا واحد منكم. ثانيا، ليست لدي لائحة، أنا على مسافة واحدة من كل المرشحين وليس لدي سوى تمن واحد، وبتم جميعكم تعرفوه، أريد شبابا وشابات في كل لائحة، وأريد شبابا وشابات في قيادة التيار".

وأضاف: "حان وقت الشباب والشابات، حان وقت العودة إلى فكرة الحداثة، والنظر إلى الأمام، التي ميزت تجربة مؤسسنا، الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ليس بالصدفة أن أسماكم رفيق الحريري المستقبل. نحن المستقبل والمستقبل للشباب، والمستقبل يعني النظر إلى الأمام، والاعتراف بدور المرأة، وتكريس دور المرأة في كل قطاعاتنا وهيئاتنا وفي قيادة تيارنا ومجتمعنا. هذا الكلام لا ينتقص من أي جيل، فنحن تيار كل الأعمار والأجيال، وكبارنا هم حكماؤنا، وهذه مناسبة لنوجه تحية لجيل المؤسسين. جيل رفاق درب الرئيس الشهيد رفيق الحريري. هم ذاكرتنا، وهم التجربة التي منها ننطلق لنبني تيارا أفضل للبنان ونحافظ على مسيرة رفيق الحريري ومدرسة رفيق الحريري. نحن نعترف بتضحياتهم، وأنا أعترف بتضحيات كل واحد وواحدة منكم، بتضحيات كل واحد وكل واحدة ينتمون لتيارنا، وكل واحد وكل واحدة يتطوعون، ويقدمون تطوعا لتيار المستقبل من جهدهم ووقتهم وأفكارهم وإبداعهم، لتبقى مدرسة رفيق الحريري ولتكمل مسيرة رفيق الحريري".
وختم الحريري قائلا: "كلمة أخيرة، لكم، ولكل اللبنانيين الذين يسمعوننا ويشاهدون تجربتنا الديموقراطية الرائعة اليوم، صحيح أن هذا المؤتمر هو مؤتمر تيار المستقبل، لكن كل هذا العمل والجهد والتعب، ليس لهدف حزبي ضيق، هدفه أن يكون تيار المستقبل، تيارا واثقا من نفسه، مرتكزا على دعم قواعده، ليكمل رسالته الأساسية، التي هي خدمة لبنان. خدمة لبنان، ليس خدمة تيار ولا خدمة زعيم، ولا خدمة طائفة، ولا خدمة منطقة. خدمة لبنان، خدمة رؤية معينة للبنان، لبنان العربي، الديموقراطي، لبنان القوي بدولته، بعسكره، بإقتصاده الحر، لبنان نموذج العيش المشترك، العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين. لبنان الدولة المدنية، لبنان الذي قيمته المركزية هي الإنسان، وكرامة الإنسان، وفرصة الحياة والتطور والتربية والصحة والعمل، لكل إنسان، لكل لبناني ولبنانية، من دون أي تمييز. أعلم أن الفترة السابقة، كانت صعبة، وأن كثرا حاولوا استغلالها لزرع الشك في نفوسكم. الشّك بأن اللبنانيّين ما زالوا قادرين أن يعيشوا مع بعضهم البعض، الشك بأن نظامنا ما زال قادرا أن يكمل بطبيعته الديمقراطية، الشّك بأن إقتصادنا ما زال قادرا أن يصمد، الشك بأن بلدنا قادر أن يتغلب على المصاعب التي تواجهه وعلى النيران المشتعلة من حوله. وأنا هنا لأقول لكم: لا تدعوا أحدا يهز ثقتكم بأنفسكم وبتياركم وببلدكم وشعبكم. وأنا ثقتي فيكم كبيرة، وثقتي بلبنان أكبر، وثقتي بالله سبحانه وتعالى وتفاؤلي بأن المستقبل مستقبلنا، والبلد بلدنا، والله معنا".

وبعد اعلان رئيس هيئة لجنة الإشراف على المؤتمر عضو "كتلة المستقبل" النائب محمد الحجار اكتمال النصاب القانوني للمؤتمر، بدأت الجلسة الأولى برئاسة رضوان السيد وتقديم راشد فايد، وعالجت مشروع التقرير السياسي.

أما الجلسة الثانية، فأدارها النائب غازي يوسف وقدمتها الوزيرة السابقة ريا الحسن، وجرى معالجة مشروع الوثيقة الإقتصادية والإجتماعية. وتمت خلال الجلستين مناقشات بين المؤتمرين.