واشنطن تعلن مقتل جميع نواب زعيم داعش البغدادي في الموصل

القتال في العراق أودى بحياة أربعة آلاف خلال شهر

التوجه نحو تغييرات في خطط معركة تحرير الموصل

القوات العراقية تتابع توغلها في الموصل وتعمل للسيطرة على إحياء جديدة

رئيس وزراء العراق يعلن أن التدخل العسكري العراقي في سوريا غير وارد

إيران تعتبر تمديد العقوبات من قبل الكونغرس الأميركي انتهاكاً للاتفاق النووي وتهدد بالعودة للتخصيب

      
         

نزوح نحو المجهول

أعلنت واشنطن أن جميع نواب زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي قتلوا، في وقت تدرس القوات العراقية والأميركية تنفيذ عمليات انزال جوي في بعض أحياء الموصل للقضاء على بؤر إرهابية باتت تشكل حجر عثرة أمام تقدم قوات مكافحة الإرهاب التي تتوغل ببطء في الساحل الأيسر من المدينة.. بالتزامن كشفت مصادر عراقية أن قناصة «داعش» اقدموا على قتل 15 طفلاً أثناء محاولتهم الهرب من مناطق النزاع. وأفاد مصدر أمني بأن تنظيم «داعش» قتل 15 طفلاً «قنصاً» أثناء محاولتهم النزوح مع أهاليهم تجاه القوات الأمنية في مدينة الموصل. وقال المصدر، إن «عصابات داعش الإرهابية تقوم بقتل الأطفال النازحين من مدينة الموصل». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن عصابات داعش باتت تستخدم أبشع أساليب القتل بحق أهالي الموصل النازحين وذلك من خلال استهدافهم بالعبوات الناسفة وقنص أطفالهم لمنعهم من الخروج من المدينة واستخدامهم كدروع بشرية والاحتماء بهم بعد انهيارهم وعـدم قدرتهم على مواجهـة القـوات الأمنية في مدينة الموصل. وأشار المصدر إلى أن «القوات الأمنية العراقية قد كبدت عصابات داعش الإرهابية خسائر فادحة بالأرواح والمعدات بعد تقدمها وتحرير العديد من مناطق مدينة الموصل». وتوغل جنود جهاز مكافحة الإرهاب ووصلت القوات المعروفة باسم الفرقة الذهبية إلى حي القادسية في شرق الموصل. ويقول قادة عسكريون إن القوات استعادت بالفعل 11 حياً في المناطق الشرقية للمدينة وتتوغل في محاولة للوصول إلى ضفة نهر دجلة.

اعداد النازحين

بالتزامن أعلن مبعوث الرئيس الأميركي بريت ماكغورك خلال اجتماع لممثلي 68 دولة عضواً في التحالف أن «جميع نواب زعيم تنظيم داعش قتلوا تقريباً، بمن فيهم مسؤول العمليات الخارجية ووزراء الحرب والمالية والدعاية». وشدد على أن «قتل البغدادي ما هو إلا مسألة وقت». بينما أفادت مصادر عسكرية عراقية أن القيادة العراقية المشتركة تناقش، بعد وصول قائد قوات التحالف الدولي الجنرال ستيفن تاونسند إلى العراق، تنفيذ عمليات إنزال جوي في وسط الموصل وجنوبها لمساعدة القوات وتجاوز العقبات التي تواجهها في بعض المحاور. من ناحية أخرى اعلن التحالف ضد داعش أن الطيران التابع له قصف أربعة من خمسة جسور على نهر دجلة في مدينة الموصل بهدف الحد من الهجمات المضادة لإرهابيين على القوات العراقية التي تحاول استعادة المدينة. وقال الجنرال البريطاني روبرت جونز وهو مساعد قائد قوات التحالف عبر الدائرة المغلقة من بغداد إن هذه الضربات تهدف إلى جعل الجسور «غير قابلة للاستخدام» وليس «تدميرها». بدوره، حذر قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جو فوتل من أن معارك شرسة لا تزال تنتظر القوات العراقية قبل أن تتمكن من تحرير الموصل، معتبراً أن المعركة قد تستغرق شهرين اضافيين. وقال إن «تنظيم داعش يبذل حالياً جهوداً هائلة لاحتواء الهجوم العراقي»، لكنه شدد على أهمية أن تؤخذ في الاعتبار الضربات المتواصلة للتحالف وانقطاع التواصل بين الإرهابيين ومعقلهم الآخر، مدينة الرقة في سوريا. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق مقتل وإصابة أكثر من 4000 عراقي نتيجة أعمال العنف والإرهاب خلال شهر نوفمبر الماضي. وقالت البعثة إن ما مجموعه 2,885 عراقياً قتلوا وأصيب 1,380 آخرون بجروح في أعمال الإرهاب والعنف والصراع المسلح في العراق. وأضافت البعثة أن القوات العراقية فقدت نحو ألفين من عناصرها في جميع أنحاء البلاد في الشهر ذاته، خصوصاً في معركة استعادة الموصل من الإرهابيين.

معارك حلب

وأعلنت قيادات عراقية ميدانية تغيير خطط المعركة لاستعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش، من دون الكشف عن تفاصيلها، في وقت تواصل قوات الجيش تطهير الأحياء المحرّرة من العبوات الناسفة، ويشهد الجانب الأيسر من المدينة اشتباكات عنيفة ودفعت القيادة المشتركة بتعزيزات إضافية لحسم المعركة التي شارفت على الستين يوماً منذ انطلاقتها، بالتزامن أعلن محافظ الأنبار صهيب الرواي عن تحرير 85 بالمئة من أراضي المحافظة التي كان يستولى عليها «داعش». وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى، المسؤولة عن تحرير الموصل، الفريق عبد الأمير يارالله، إنّ «القوات المشتركة بصدد إحداث تغييرات مرتقبة في خطط العمليات العسكرية الجارية لتحرير الموصل»، موضحاً في بيان، أنّ «التغييرات ستحصل في الجهة الشرقية لنهر دجلة – الجانب الأيسر». وتزامناً، قال مصدر في قيادة عمليات الجيش بالموصل، في تصريح صحافي، إنّ «تقدّم القطعات العسكرية يسير ببطء في الجانب الشرقي للموصل، بسبب مقاومة تنظيم داعش، واحتماء عناصر التنظيم بالمدنيين». ورجّح المصدر أن يتم سحب قطعات الشرطة الاتحادية من المحاور الأخرى، والدفع بها إلى المحور الشرقي، فضلاً عن الاستعانة بقطعات الفرقة التاسعة بالجيش العراقي، مشيراً إلى أنّ المعركة «تزداد صعوبة» كلما تقدّمت القوات العراقية باتجاه عمق مدينة الموصل. من جانبه أفادت تقارير إعلامية محلية، بأن اشتباكات مسلحة اندلعت بين القوات العراقية ومسلحي داعش في حي الزهور بمدينة الموصل، وطبقاً للتقارير فإن «مواجهات مسلحة عنيفة اندلعت بحي الزهور، وأن قوات مكافحة الإرهاب تحاول التقدم في الحي، وكذلك صوب نهر دجلة» فيما أكدت قوات مكافحة الارهاب العثور على معسكر تدريبي لداعش يتسع لـ 200. إلى ذلك كشف الفريق الأول الركن،، قائد الحملة العسكرية لاستعادة الموصل عبدالأمير يارالله، عن أن تنظيم داعش هاجم القوات المشاركة في العملية بـ 632 سيارة مفخخة، خلال معركة الموصل.فيما قال ناطق باسم وزارة قوات البيشمركة الكردية هلكرد حكمت إن 1600 من عناصر تلك القوات قتلوا منذ بدء الهجوم في 17 أكتوبر. فيما اصيب نحو 10 آلاف ». من ناحيته أعلن محافظ الأنبار صهيب الراوي تحرير 85 بالمئة من محافظة الأنبار. وقال الراوي في بيان إن الحكومة المحلية تمكنت من إعادة معظم أبناء الرمادي والفلوجة وهيت إلى منازلهم في فترة قصيرة. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) عن مقتل وجرح أربعة آلاف و265 عراقيًا و83 أجنبيًا بأعمال العنف التي شهدها العراق خلال شهر نوفمبر الماضي.وأعربت عن ذهولها من حجم الضحايا المدنيين، متهمة تنظيم داعش الإرهابي باللجوء إلى أشرس التكتيكات لاستغلال المدنيين كدروع بشرية، داعية إلى ضرورة القيام بالإجراءات اللازمة لضمان حماية السكان المدنيين من الآثار الناجمة عن الصراع المسلح وأعمال العنف. وقالت البعثة الأممية في بيان لها: "إن الإحصاءات التي سجلتها أفادت بأن ما مجموعه ألفان و885 عراقيًا قتلوا، بينما أصيب ألف و380 آخرون جراء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح التي وقعت في العراق خلال شهر نوفمبر الماضي فضلاً عن مقتل 52 مدنيًا أجنبيًا وجرح 31 آخرين".وأوضحت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أن محافظة بغداد كانت الأكثر تضررًا بأعمال العنف، تلتها نينوى ثم صلاح الدين وبابل وأخيرًا محافظة كركوك.إلى ذلك أعلن مصدر عراقي مقتل ثلاثة اشخاص بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات تنظيم داعش بمدينة الفلوجة (54 كيلومترا غرب بغداد). وقال قائممقام قضاء الفلوجة عيسى ساير لوكالة الانباء الألمانية إن "انفجار عبوة ناسفة من مخلفات تنظيم داعش في عمال اصلاح خطوط الطاقة الكهربائية في أحد أحياء الفلوجة تسبب بمقتل ثلاثة منهم وتعرض بعض اسلاك نقل الطاقة الكهربائية الى الاضرار". وفي مدينة راوة التي تبعد 240 كيلومترا غرب العاصمة بغداد اعلن مصدر عسكري عراقي ان تنظيم داعش اقدم على اعدام خمسة أشخاص اثر محاولتهم الهروب الى مناطق يسيطر عليها الجيش العراقي في مدينة هيت القريبة من قضاء راوة. هذا وذكر ضابط في قيادة عمليات نينوى أن القوات العراقية واصلت تقدمها وتحرير قرى جديدة ضمن المحورين الشرقي والشمالي من مدينة الموصل. وقال العميد ذنون السبعاوي لوكالة الأنباء الألمانية إن "قوات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من قتل انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً كان يعتزم تفجير نفسه وسط مدنيين والقوات العراقية المحتفلة بتحرير منطقة الإخاء بالكامل من سيطرة داعش شرقي الموصل وأن القوات العراقية تمكنت من قتله بالحال". وأضاف أن" قوات الجيش العراقي تمكنت من اقتحام ثلاث مناطق ضمن المحور الشرقي خلال تقدمها لتحرير المناطق السكنية وهي منطقة الشهداء والتأميم والنور شرقي الموصل وأن القوات العراقية تخوض اشتباكات مع داعش في المناطق الثلاث لكن التقدم بطيء جراء تواجد المدنيين في منازلهم". وذكر السبعاوي أن "القوات العراقية تمكنت من تحرير قرى بايبوخت والدرويش وأبو جربوعة ضمن المحور الشمالي لمدينة الموصل وسط اشتباكات عنيفة قتل فيها العشرات من داعش". ونجحت قوات "جهاز مكافحة الإرهاب" في العراق بالتوغل في مدينة الموصل لاستعادة حي القادسية شرق المدينة، وأمكن سماع دوي إطلاق نار متقطع وانفجارات بينما تصاعد الدخان من الحي، ويقول قادة عسكريون إن القوات استعادت بالفعل 11 حيا في المناطق الشرقية للمدينة وتتوغل في محاولة للوصول إلى ضفة نهر دجلة. إلى ذلك سقط 9 أشخاص ما بين قتيل وجريح في أربعة تفجيرات متزامنة بعبوات ناسفه في مناطق متفرقة بشمال شرقي بغداد، وأفاد مصدر أمني عراقي أن التفجيرات الأربعة التي وقعت في منطقة حي الشعب شمال شرقي بغداد أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين بجروح مشيرا إلى قيام قوة أمنية بإغلاق مكان الحادث. هذا وقالت الولايات المتحدة إن التحالف العالمي لمكافحة تنظيم داعش حقق "تقدما كبيرا" ضد التنظيم الإرهابي، لكن دول التحالف تدرك أنها معركة طويلة الأمد والتقى سفراء وممثلون دبلوماسيون كبار من دول التحالف بما في ذلك ليبيا التي ينشط بها مسلحو داعش، يوم الاثنين في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن وبحثوا التقدم الذي تم إحرازه في هذا الصدد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن "أعضاء التحالف سلطوا الضوء على التزامنا المشترك بأن نظل حازمين ومواصلة العمليات الهجومية.. إلى أن يتم إنجاز مهمتنا". وأضاف: "تلك الجهود ليست كلها عسكرية. هذا ما يتصدر عناوين الصحف، لكن ليس هذا مجموع كل ما نفعله ضد داعش". وأوضح أن الجهود العسكرية والاستخباراتية وجهود تنفيذ القانون "أضعفت بشكل كبير" الشبكة العالمية لتنظيم داعش ويتضمن الجهد العسكري العمليات المتواصلة لإعادة السيطرة على مدينة الموصل العراقية وعزل الرقة، معقل التنظيم في سورية. وقال كيربي: "لقينا تشجيعا من وراء التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن بينما نضاعف الجهود أيضا لحماية أرواح المدنيين". وأوضح أن التنظيم خسر أراض وقيادات كما واجه تراجعا في مصادر دخله وتدفقات المقاتلين الأجانب. وقال كيربي: "نحقق تقدما كبيرا ضد تلك الجماعة الإرهابية، لكننا نعترف أيضا بأن الأمر سيكون معركة طويلة الأمد.. سيحتاج الأمر إلى تعاون دولي مستمر.. لتحقيق الاستدامة في الزخم الذي تحقق حتى الآن". وجنوب كركوك أفادت مصادر أمنية عراقية الثلاثاء بأن طيران التحالف الدولي قصف تجمعا لتنظيم داعش ما أسفر عن سقوط 15 قتيلا وسبعة مصابين. وقالت المصادر إن "عناصر داعش كانوا يتجمعون بالقرب من ناحية الرشاد جنوبي كركوك في محاولة لمهاجمة قوات البيشمركة أو الحشد التركماني أو حقل علاس بالقرب من جبال حمرين، فتم استهدافهم من قبل طيران التحالف، ما أدى إلى مقتل 15 عنصرا وإصابة سبعة آخرين". وأوضحت أن التنظيم "يحاول تجميع قواته بين الحين والآخر لتنفيذ هجمات على المواقع العسكرية أو حقول النفط". الى ذلك أعلنت خلية الإعلام الحربي العراقي ان قطعات قيادة عمليات صلاح الدين شرعت بتحرير قرى في الساحل الايسر لقضاء الشرقاط 280 كم شمال بغداد. وذكر بيان للخلية أن "القطعات شرعت بتحرير قرية كنعوص في الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط من محورين، المحور الاول محور حشد أسود دجلة واللواء 60 جيش عراقي والمحور الثاني محور حشد جنوب الموصل حشد بيارق العراق". وقال مصدر في الشرقاط إنه" تم تحرير قرية شيّاله في المحور الشرقي والبدء بدخول قرية كنعوص من الشرق أيضا وهناك انهيار في صفوف داعش والتقدم مستمر". في بغداد نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إبرام اتفاقات بين أعضاء في البرلمان وقيادات في "الحشد الشعبي" لإنشاء مربع أمني داخل العمق السوري لمحاربة تنظيم "داعش"، فيما حذرت الأمم المتحدة من عواقب كارثية قد تصيب نحو نصف مليون شخص نتيجة النقص في مياه الشرب في الموصل. وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي في بغداد، إن فكرة المربع الامني في سوريا غير مطروحة "في الوقت الحالي من قبلنا كمجلس وزراء ولكن لدينا استعداد لمساعدة أي دولة في محاربة داعش". وأكد أن قانون "الحشد الشعبي" يميز بين الملتزمين بقانون الدولة والخارجين عنه، مشيراً إلى أنه سيستوعب جميع المواطنين في العراق بغض النظر عن طوائفهم. المتحدث باسم "التحالف الدولي" جون دوريان أكد أن معركة تحرير الموصل دخلت مرحلة "صعبة للغاية" في الأسابيع القليلة الماضية، لكن الوتيرة ستتسارع ما إن تتمكن القوات العراقية من دخولها من الشمال والجنوب. وقال لوكالة "‍رويترز": "حالياً الوضع صعب للغاية، داعش موجود في المدينة منذ عامين أتيح له كثير من الوقت خلالهما لبناء دفاعات قوية جدا وتخزين الأسلحة والموارد التي يتم استخدامها الآن لتعقيد التقدم". ميدانياً، أعلنت خليّة الإعلام الحربي التابعة للقوّات العراقية أنّ أفراد قواتها باتت على بعد ثلاثة كيلومترات عن ضفة نهر دجلة في الجانب الأيسر للموصل، مشيرة إلى أن جهاز مكافحة الإرهاب تمكن من تحرير حي الاخاء الثانية في المدينة. "هيئة الحشد الشعبي" أكدت أن قواتها حررت قريتي البوثة الشرقية والصالحية جنوب غرب الموصل، مشيرة إلى أن "الجهد الهندسي يعمل على تطهير القريتين من العبوات والمتفجرات". من جهة ثانية، أكدت منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراند أن نحو نصف مليون عراقي في الموصل يعانون من نقص في مياه الشرب. وأوضحت أن "المدنيين الذين يعانون من مشكلة الحصول على الطعام يومياً هم الآن محرومون من المياه الصالحة للشرب"، مشيرة إلى أن هذا الأمر "سيكون له عواقب كارثية على الأطفال والنساء والعائلات" بشكل عام في الموصل. على الصعيد الإيراني اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تأييد مجلس الشيوخ الأميركي، لتمديد قانون العقوبات على إيران لمدة عشر سنوات، يظهر للعالم أن واشنطن لا يمكن التعويل عليها في ما يتعلق بالتزاماتها، وسط تهديد إيراني بالعودة للتخصيب، ونقض الاتفاق النووي، ودعوات لإلغاء صفقات أبرمت مع شركات أميركية. وتعهدت إيران بالرد على تمديد قانون عقوبات إيران، الذي أجازه مجلس الشيوخ بالإجماع قائلة، إنه انتهاك للاتفاق الموقع العام الماضي مع ست قوى عالمية، للحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المالية الدولية. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن ظريف قوله لدى وصوله إلى الهند في زيارة رسمية «إلى المجتمع الدولي أقول إن تمديد العقوبات المفروضة على إيران يظهر أن الحكومة الأميركية لا يعول عليها. واشنطن تتصرف بما يتناقض مع التزاماتها». ونقلت وكالة (إرنا) الإيرانية للأنباء عن الرئيس حسن روحاني قوله، إن الاتفاق النووي أبرم «نتيجة جهود سبع دول، ولا يجب السماح لدولة واحدة بإضعافه». ونقل التلفزيون الرسمي عن الناطق باسم مجلس رئاسة البرلمان بهروز نعمتي قوله، إن نواب البرلمان سيطرحون مقترحاً (الأحد) يطالب الحكومة «بالعودة لما كانت عليه الأوضاع المبدئية للتخصيب» النووي قبل الاتفاق. وتخطط مجموعة أخرى من النواب لطرح مشروع قرار اليوم، لحظر «شراء السلع الاستهلاكية الأميركية، بما يشمل المنتجات الحيوانية والزراعية» وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. ويمكن لمثل هذا القرار تعريض صفقات كبرى للخطر، من بينها صفقة شركة بوينج الأميركية لبيع طائرات ركاب لإيران. في سياق آخر، أيدت المحكمة العليا الإيرانية، حكماً بإعدام رجل أعمال إيراني واسع الثراء بتهمة الفساد، وهو حكم يقول منتقدوه إنه سيخفي هوية مسؤولين ساعدوه. وساعد رجل الأعمال بابك زنجاني لسنوات في الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران، من خلال ترتيب صفقات نفطية، بلغت قيمتها مليارات الدولارات، عبر شبكة من الشركات الممتدة حول العالم. وقال ممثلو الادعاء، إن زنجاني مديون للحكومة بأكثر من 2.7 مليار دولار مقابل مبيعات نفطية، أتمها نيابة عن وزارة النفط. وصدر عليه حكم بالإعدام في مارس. ونقل موقع ميزان الإخباري عن نائب رئيس الهيئة القضائية غلام رضا أنصاري قوله، إن المحكمة أيدت الحكم بإعدام زنجاني فيما ألغت حكمين بإعدام متهمين آخرين. وذكر منتقدو الحكم، ومن بينهم الرئيس روحاني، أن إعدام زنجاني قد يجعل من المستحيل استعادة تلك الأموال، وكشف هوية المسؤولين الذين ساعدوه. وكان زنجاني كشف في وقت سابق لمجلة إيرانية أنه كدس ثروة قيمتها عشرة مليارات دولار، إضافة إلى ديون بالحجم نفسه تقريباً. إلى هذا قالت إيران إن تأييد مجلس الشيوخ الأميركي لتمديد قانون عقوبات إيران لعشر سنوات ينتهك اتفاقا نوويا مع القوى العالمية الست عام 2015 وتوعدت بالرد. وأقر القانون للمرة الأولى في 1996 لتقييد الاستثمارات في قطاع الطاقة الإيراني وردع مسعاها لامتلاك أسلحة نووية. وتم إقرار تمديد العقوبات بالإجماع الأول. ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي قوله تمديد الكونغرس الأميركي العقوبات انتهاك للاتفاق. وسنبلغ لجنة إيران المكلفة بمراقبة تنفيذ الاتفاق بذلك. وحذر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في تشرين الثاني من أن تمديد العقوبات سينتهك الاتفاق وتوعد بالرد. وكرر قاسمي تصريحات خامنئي ولم يفصح عن التحرك الذي ستقوم به إيران لكنه قال في تصريحات نقلتها وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أظهرت إيران التزامها باتفاقياتها الدولية لكننا مستعدون كذلك لأي سيناريو محتمل. نحن مستعدون لحماية حقوق الأمة بقوة تحت أي ظروف. وكان من المفترض أن تنتهي فترة العمل بقانون عقوبات إيران في 31 كانون الأول. وقال أعضاء في الكونغرس إن إعادة فرض العقوبات ستكون أسهل إذا انتهكت إيران الاتفاق. وأبرم الاتفاق النووي عام 2015 بعد سنوات من الخلاف بين الدول الغربية التي اتهمت إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية وطهران التي قالت إن برنامجها النووي لا يهدف إلا لتوليد الطاقة. وأضرت العقوبات التي فرضت على الجمهورية الإسلامية كثيرا بالاقتصاد الإيراني. ولم يسع البيت الأبيض لتمديد العقوبات لكنه لم يعبر عن اعتراضات قوية. وقال بعض المساعدين في الكونغرس إنهم يتوقعون أن يوقع الرئيس باراك أوباما القانون. وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قد عبر عن معارضته للاتفاق النووي خلال حملته الانتخابية ووصف إيران بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم كما وصف الاتفاق النووي بأنه أحد أسوأ الاتفاقات التي تابعت التفاوض بشأنها. وعلى صعيد متصل غرّد حساب الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأميركي على موقع تويتر عقب التصويت على مشروع قانون تمديد العقوبات ضد إيران لعشر سنوات وكتب: لقد مدد مجلس الشيوخ الأميركي لإبقاء الضغط على أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. وأصدر السناتور الجمهوري بوب كروكر، بيانا عبر فيه عن سعادته للتصويت على مشروع القانون قائلا إن تمديد قانون العقوبات ضد إيران يعطينا القدرة على إعادة فرض العقوبات التي رفعتها إدارة أوباما لتنفيذ الاتفاق النووي ويضمن للرئيس المنتخب ترامب وإدارته الأدوات اللازمة لمجابهة الأعمال العدوانية التي يقوم بها النظام الإيراني. من جهته، قال السناتور روب بورتمان، عن ولاية أوهايو، في بيان إنه يجب أن تتحمل إيران المسؤولية عن السلوك الخطير والمزعزع للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وأضاف إيران الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، ويتضمن هذا القانون أدوات هامة لحرمانها من الموارد اللازمة لدعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. ورأى بروتمان أن الاتفاق النووي خدم طموح النظام الإيراني في التوسع وقال: للأسف، النظام الإيراني زاد من سلوكه العدواني منذ الاتفاق، وبالرغم من أن التصويت على هذا القانون هام، إلّا أنه لا يزال هناك المزيد من العمل لتحميل إيران مسؤولية أفعالها. أما السناتور توم كاتن عن ولاية أركنساس، فقال في بيان إنه يجب على الرئيس أوباما التوقف عن الرضوخ للمطالب غير المعقولة من قبل آية الله في إيران وأن يوقع مشروع القانون هذا على الفور. وأضاف كاتن: مع ذلك تمديد هذه العقوبات ليس سوى قاعدة لما يجب علينا القيام به لوضع قيود على إيران.. أنا حريص على بدء العمل في الكونغرس الجديد مع الرئيس الجديد لزيادة الضغط على إيران لضمان أنها لن تحصل على قدرات أسلحة نووية. وينتظر المشروع توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ليصبح قانونا قابلا للتنفيذ، وسط أنباء عن موافقة الرئيس للتوقيع، حسبما قال مسؤول مقرب من الإدارة، لوكالة أسوشيتد برس. من جانبه أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" جون برينان، أن العودة عن الاتفاق النووي بين ايران والدول العظمى كما وعد الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب قبيل فوزه في السباق الى البيت الأبيض، ستكون "كارثية". وكان ترامب عبَّر عن موقف معادٍ لإيران خلال حملته الانتخابية، ووعد بـ "تمزيق" الاتفاق النووي الرامي الى منع طهران من امتلاك القنبلة الذرية. وقال برينان في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي": "أولا مجرد تمزيق إدارة لاتفاق يعتبر سابقة ادارية لا مثيل لها، ثم قد يفضي ذلك الى تطوير برنامج تسلح في ايران سيدفع دولا اخرى في المنطقة الى تطوير برامجها الخاصة"، محذراً من خطر "النزاع العسكري". واوضح "أعتقد أنه سيكون ضرباً من الجنون إذا أقدمت الإدارة الجديدة على تمزيق الاتفاق". ولم يُدلِ ترامب بتصريحات في هذا الخصوص منذ انتخابه، لكنه عيَّن مايك بومبيو لخلافة برينان، وهو برلماني معادٍ لإيران من الصقور. وكان بومبيو غرَّد عشية تعيينه أنه "ينوي العودة عن هذا الاتفاق الكارثي المبرم مع اكبر دولة داعمة للارهاب". كما أوصى برينان الرئيس المقبل بـ "توخي الحذر" من الوعود الروسية، في حين قال ترامب إنه يأمل في إقامة "علاقات جيدة جدا" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف: "في نظري الوعود الروسية غير صادقة"، معرباً عن الامل في "تحسين" العلاقات الصعبة بين البلدين.