الحكومة اللبنانية نالت الثقة ب 87 صوتا وحجبها 4 وامتنع 1 من أصل 92 مقترعا

الحريري : الحكومة ستعالج الأولويات والقضاء على الفساد يتطلب مكننة الدولة

عون : العدالة المتأخرة ليست بعدالة ومنذ اليوم القضاة محررون من تبعية السلطة السياسية

الرئيس عون : الجيش والأجهزة الأمنية أساس الوطن والشعب وراءها والقيادة السياسية تمنحها الحصانة

نصر الله : أحد أخطر عناوين الحرب في المنطقة هو الحرب على المقاومة ومحورها

      
       

تصويت النواب حكومة الحريري

نالت حكومة استعادة الثقة برئاسة الرئيس سعد الحريري ثقة مجلس النواب ب87 صوتا، من اصل 92 نائبا شاركوا في جلسة ، فيما حجبها عنها 4 نواب وامتنع نائب واحد. وترأس الجلسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وشارك فيها الرئيس الحريري والوزراء والنواب. وغاب عن الجلسة 34 نائبا، هم: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وليد جنبلاط، سليمان فرنجيه، ميشال المر، بطرس حرب، غازي العريضي، أحمد كرامي، نقولا فتوش، عاصم قانصوه، دوري شمعون، ايلي ماروني، فادي الهبر، أسعد حردان، حسين الموسوي، قاسم هاشم، سليم كرم، إميل رحمة، روبير غانم، محمد الصفدي، طوني ابو خاطر، الوليد سكرية، فؤاد السعد، إدغار معلوف، نعمة طعمة، نايلة تويني، أنور الخليل، بهية الحريري، ستريدا جعجع، زياد أسود، بدر ونوس، يوسف خليل، وسيبوه كالباكيان. وبعد رد الرئيس الحريري على مداخلات 22 نائبا تحدثوا في جلسة لفت الرئيس بري السادة النواب الى ضرورة التزام المادة 85 من النظام الداخلي التي تحدثت عن التصويت على الثقة بالمناداة بالاسماء بعبارة ثقة او لا ثقة او ممتنع. ومنح مجلس النواب الحكومة الثقة بأكثرية 87 صوتا، وحجب الثقة نواب حزب الكتائب: سامي الجميل، نديم الجميل، وسامر سعادة، والنائب خالد الضاهر، وامتنع نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت عن التصويت. واعلن الرئيس بري نيل حكومة الرئيس سعد الحريري الثقة بأكثرية 87 صوتا.

الرئيس عون ورئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى

وجاءت النتيجة على الشكل الآتي: المقترعون 92 نائبا، ثقة ٨٧، لا ثقة 4، وممتنع واحد. وفي نهاية الجلسة، وقبل تلاوة محضر الجلسة، توجه الرئيس بري بالتهنئة والمباركة للبنانيين بعيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية. وتلقى الرئيس الحريري واعضاء الحكومة الجديدة تهنئة النواب الذين صافحوه فردا فردا. وكان الرئيس الحريري رد على مداخلات النواب فأعلن ان الحكومة ستتابع ملف العسكرييين المخطوفين إلى حين عودتهم. وقال: نعم، هناك قضايا خلافية ما زالت لدينا في البلد، مثل موضوع السلاح، حيث أن توافق الحد الأدنى يقول أن هذا الموضوع متروك للاستراتيجية الدفاعية، والحكومة في هذا الشأن كانت واضحة في بيانها، ووضعته في هذا الإطار، لأننا نعلم أن هناك خلافا على هذا البند، وقلنا بكل هدوء أن هناك استراتيجية دفاعية ويجب أن نجلس ونتحاور في هذا الموضوع. أضاف: في موضوع قانون الانتخابات، الحكومة وضعت في بيانها الوزاري الكلام الذي ينعكس أيضا من مجلس النواب. فعليا، نحن اليوم غير متوافقين على قانون انتخاب، ولكني أؤكد لكم أن كل القوى السياسية في الحكومة، وأنا على رأسهم، نريد قانون انتخابات جديدا، ونريد أن ننجز هذا القانون ومجلسكم الكريم سيقره. أنتم لكم دور ونحن لنا دور. وأنا أعتبر أنه، بما أن أحدا لم يأت على ذكر الكوتا النسائية، فإن جميعكم موافقون عليها إن شاء الله. وتابع: بالنسبة إلى المحكمة الخاصة بلبنان، نحن أكدنا التزامنا بها بشكل جازم ونهائي، ولكن يبدو أن هناك إشكالا في قراءة عبارة مبدئيا في الفقرة المتعلقة بالمحكمة. الجملة تقول أن الحكومة ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان، التي إنشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة، والمقصود أن المحكمة إنشئت من حيث المبدأ لإحقاق الحق، ولا أعتقد أن هناك أي خلاف حول ذلك. وقال: بخصوص وثائق الاتصال، هناك قرار من مجلس الوزراء بإلغاء العمل بهذه الوثائق، ما لم تستند إلى استنابة قضائية. قد تكون بعض الأجهزة لم تلتزم بعد بهذا القرار، وأنا أؤكد للجميع أننا لن نسمح بأي تجاوز في هذا المجال، وقرار مجلس الوزراء في هذا الخصوص يجب أن ينفذ. وعن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، قال الحريري: سنعمل على إصدار التشريعات في أسرع وقت ممكن بالتعاون معكم يا دولة الرئيس، لأن هذا الموضوع طرحناه في حكومة العام 2010، ولكنه حتى اليوم لم يتحقق، وهذا أمر مؤسف. فعليا كان يجب أن يقر منذ زمن ويجب أن يحصل في أسرع وقت ممكن.

الرئيس عون وكبار

وأردف قائلا: أما بالنسبة إلى النفط، فإن هذه القضية فيها تسلسل، أولا يجب إصدار القوانين والمراسيم التطبيقية في مجلس الوزراء، ويجب أن نقر النظام الضريبي الخاص بالقطاع الذي هو موجود على ما أظن في مجلس النواب، وإطلاق دورة التراخيص، ويجب أيضا إقرار الصندوق السيادي، وهذا أمر سنعمل عليه. علينا أن نبدأ أولا بإقرار المراسيم، وتباعا كل الأمور يجب أن تتوالى. بالنسبة لنا هذا الموضوع من أولوياتنا، وهذا هو تسلسله. اضاف: في ما يتعلق بالفساد والرقابة والقضاء، نحن أكدنا في بياننا الوزاري على تأمين استقلالية القضاء وتحصينه من التدخلات، وعلى مكافحة الفساد. ولأول مرة هناك وزير مهمته مكافحة الفساد، ولا أظن أن أحدا قام بذلك قبلا في لبنان. لكن لنكن أيضا واقعيين، فنحن أصبحنا في نهاية العام 2016 وبداية العام 2017، وما زلنا دولة تعتمد على الورق والقلم. إذا أردتم أن نقضي على الفساد فلا بد من مكننة الدولة، لأنه من غير الطبيعي أن الدولة بأكملها ما زالت تعتمد على الورقة والقلم والكربون. جزء كبير من الفساد يقضى عليه بمكننة الدولة. وهنا أيضا أتوجه الى الزملاء النواب وكل اللبنانيين بالقول، أن توجيه الاتهامات لكبار القضاة بدون دليل هو نوع من التشهير، وهو ما لا يجوز، خصوصا أن القضاة لا يملكون إمكانية الرد، بحكم واجب التحفظ المفروض عليهم. وتابع: أود أن أقول أنه منذ أن انتخب مجلس النواب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كان هناك تشكيك في البلد، وكانت هناك أصوات كثيرة تتساءل عما يحصل، ولكننا رأينا أن البلد ارتاح. ثم حصل تشكيك حول من سيسمون لرئاسة الحكومة، والحمد لله حصل التكليف، ثم كان هناك تشكيك بأن سعد الحريري سيكلف ولكن من يعلم متى سيشكل الحكومة؟ وتشكلت الحكومة برقم قياسي كما رأى الجميع، وبعد ذلك حصل تشكيك أيضا بأنه ستكون هناك مماطلة في انجاز البيان الوزاري وانه لن ينتهي، ولكن والحمد لله أنجز في جلستين فقط. وختم الرئيس الحريري قائلا: ما أود قوله، دولة الرئيس، أيها الزملاء، أن هناك إيجابية في البلد وهناك تعاون، لأن القوى السياسية وصلت إلى مكان اكتشفت فيه أنه لا يمكننا أن نتقدم في هذا البلد ما لم يكن هناك توافق. قد نقول أن هذه الأمور حصلت لأسباب إقليمية أو غيرها، ولكني أؤكد لكم أن هذا الموضوع ليس إقليميا، بل كانت هناك خطوات لبنانية بحتة اتفق عليها اللبنانيون على أساس أن نسير في هذا المسار. كل منا تحمل خطرا معينا، إن كنا نحن أو الأفرقاء الذين كنا مختلفين معهم. إن كان مع حزب الله، أو التيار الوطني الحر الذي كان في مكان آخر عنا، وكذلك بالنسبة إلى القوات اللبنانية، ولكننا قررنا أن نسير سويا لمصلحة الناس، لأن الناس فعليا تعبوا، وهم يريدون نتائج عملية. نحن واجبنا في هذه الحكومة أن ننكب على إنجاز كل الأولويات التي أوردناها في البيان الوزاري ونعمل على هذا الأساس. قد لا نستطيع وضع كل ما نريد، لأنه اساسا، عمر الحكومة سيكون حوالي الستة أشهر، ولكني أؤكد لكم إن شاء الله، أننا جميعا سنعمل على إقرار قانون انتخابات جديد. بناء على ذلك، تطلب الحكومة ثقتكم، ثقة مجلس النواب. في مجال آخر شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضرورة تحرير القضاء من التبعية السياسية، وطالب القضاة برفع صوتهم في وجه من يضغط عليهم مؤكدا وقوفه الى جانبهم لحمايتهم من أي ضغط. وأشار الى أن "العدالة المتأخرة ليست بعدالة"، داعيا الى الإسراع في إصدار الأحكام، ومشددا على ضرورة تعديل قانون أصول المحاكمات على نحو يساعد في تقليل عدد الدعاوى التي لا تزال عالقة لدى المحاكم. كلام عون جاء خلال استقباله في حضور وزير العدل سليم جريصاتي رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد وأعضاء المجلس الذين أقسم سبعة منهم اليمين أمام رئيس الجمهورية، لكونهم عينوا في العامين 2014 و2015 في ظل الشغور الرئاسي. والقضاة هم: رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل مروان كركبي، الرئيس الاول لمحكمة استئناف بيروت طنوس مشلب، رئيس الغرفة التاسعة لدى محكمة التمييز جان عيد، رئيس الغرفة الخامسة لدى محكمة التمييز ميشال طرزي، رئيس الغرفة الثامنة لدى محكمة التمييز غسان فواز، رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان عفيف الحكيم، رئيس الغرفة الثالثة لدى محكمة الدرجة الاولى في جبل لبنان محمد وسام عدنان مرتضى. وبعد أداء القسم، ألقى القاضي فهد كلمة قال فيها: "يشرفني وزملائي اليوم، ان نلتقي في حضرتكم، فيستوفي امامكم الاعضاء غير الحكميين في مجلس القضاء الاعلى يمين الانامة والاخلاص امام رأس الدولة وحارس الدستور وحامي المؤسسات. يمين لتجديد الوكالة التي يحوزها مجلس القضاء الاعلى من فخامة رئيس الجمهورية. يمين تختزن في مضامينها كل المعاني والدلالات والالتزامات، ولا سيما على مستوى الحرص على حسن سير القضاء وكرامته واستقلاله. وإنه لمؤشر خير أن يتزامن اداء هذه اليمين مع الانطلاقة الميمونة لعهدكم المبارك، وهو العهد الذي نؤمن بأنه سوف يكون عهد الحق والعدل. فالعدل على ما تعلمون يا فخامة الرئيس، هو أساس الملك وأساس الجمهورية توق الى العدالة. وقد سلطتم الضوء يا فخامة الرئيس، في خطاب القسم على سلامة القضاء ودوره في قيام دولة المواطنة واطمئنان المواطن الى يومه وغده ومصيره. ولطالما ناديتم منذ سنوات بأن يكون لدينا قضاء موثوق، قضاء نطمئن الى عدالته ونعتز بنزاهته ونفتخر بكفاءته وفعاليته واستقلاليته. هذا هو سعينا، هذا هو دأبنا، وهذه هي نياتنا، بل طموحاتنا وأمانينا، نبذل في سبيلها كل جهد وعزم وتضحية، لنضمن انتظام العمل القضائي وتفعيل انتاجيته كما ونوعا، ونؤمن للمواطن حقه كاملا، ونمنح القاضي الحصانة التامة والاستقلالية الناجزة. هكذا تؤدي السلطة القضائية واجبها ودورها الى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية في خدمة الوطن والمواطن. وكلنا ثقة يا فخامة الرئيس بأنكم ستولون السلطة القضائية الدعم المطلق والثقة الكاملة. تنتظرون منا الكثير ونحن لن نكون إلا جادين، مخلصين في تحقيق هذه الانتظارات، بالتعاون مع معالي الوزير البروفسور سليم جريصاتي. ونحن مصممون على أن نكون على مستوى الحالة التاريخية التي يعيشها لبنان في ظل عهدكم الميمون المبشر بالعدالة والسلام والتعاون والاتحاد. فخامة الرئيس، لا يبقى إلا أن نجدد أمامكم ما عاهدنا الله به من ان نسهر على حسن سير العدالة وصيانتها من كل شائبة. ولنا في سيرتكم الذاتية وفي خطاب قسمكم القدوة والمثال في العمل الدؤوب والمثابرة والاصرار على تحقيق ما اقسمنا على احترامه في سبيل قضاء نزيه عادل شفاف، يكون ركيزة اساسية في عهد واعد حافل بالعدل والامن والازدهار". ورد عون مرحبا برئيس وأعضاء مجلس القضاء الاعلى، ومركزا على الاهمية التي يعلقها على عمل القضاء الذي قال عنه في خطاب القسم انه يجب أن يكون محررا من التبعية السياسية. وأشار الى أنه سبق أن أورد في برنامجه في انتخابات عام 2009 ضرورة أن يكون القضاء سلطة منتخبة، وهذا الامر يحتاج الى تعديلات في القوانين القائمة حاليا. وأضاف: "منذ اليوم، إن جميع القضاة محررون من تبعية السلطة السياسية، وعليهم أن يرفعوا صوتهم في وجه من يضغط عليهم، وأنا سأكون الى جانب القضاة لحمايتهم من أي ضغط. لا يجوز بعد اليوم ان تكون سمعة القضاة سيئة، كما لا يجوز تعميم ذلك لأن القضاء في مجمله نزيه وشريف وفعال". ودعا عون الى الاسراع في اصدار الاحكام "لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة"، لافتا الى ضرورة تعديل قانون أصول المحاكمات على نحو يساعد في تقليل عدد الدعاوى التي لا تزال عالقة لدى المحاكم. كذلك شدد على الاهتمام بأوضاع قصور العدل ووضع برنامج يؤدي الى تحسين بيئة عمل الجسم القضائي والمحامين، وكذلك الاهتمام بالسجون وبظروف الموجودين فيها لجهة مراعاة النواحي الانسانية. وبعدما أعرب رئيس الجمهورية عن أمله في إنجاز هذه الاصلاحات قريبا لتمكين القضاء من القيام بمهامه، أكد مسؤولية القاضي في أن يحافظ على سمعته ويبقى بمنأى عن التجارب، لأن هناك الكثير من التدخلات لدى القاضي لكي يتجاوز القانون لمصلحة الأشخاص، وهذا ما يجب أن يتحاشاه. وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية، فهناك مجلس تأديبي وتفتيش قضائي للقيام بمهامهم في هذا المجال. وفي ختام اللقاء تحدث جريصاتي شاكرا رئيس الجمهورية على مواقفه حيال الجسم القضائي، ووجه له دعوة لرعاية افتتاح السنة القضائية خلال الشهر المقبل، وقال: "إن مجلس القضاء الاعلى لم يجتمع كهيئة مقررة ما دام الفراغ كان قائما في سدة الرئاسة. واعتبارا من هذه الساعة، للمجلس سلطة التقرير والاجتماع بعد حلف اليمين. فلكم الشكر لتمكينه من هذه السلطة". أضاف: "لقد طلبنا بناء على رغبة فخامتكم إجراء تشكيلات عامة في القضاء، قائمة على معايير الجدارة والاستحقاق والاختصاص والكفاءة الى جانب معايير أخرى يجب مراعاتها. وإننا نعاهدكم بأن نسعى جميعا الى أن يكون القضاء على ما تأملون، والإنسان يحاسب على الاعمال. ونحن نأمل في خلال عمر هذه الحكومة أن نستطيع طبع علامة فارقة، هي علامة فخامتكم، في القضاء اللبناني". "هيئة دعم المقاومة" واستقبل عون وفد "هيئة دعم المقاومة" برئاسة منيف أشمر الذي ألقى كلمة حيا فيها رئيس الجمهورية، مجددا العهد "بالدفاع عن كل حبة تراب من لبنان في وجه العدوين الاسرائيلي والتكفيري مهما غلت التضحيات". وشكر عون الوفد مؤكدا أن "الوحدة الوطنية هي الأساس في المقاومة ضد اسرائيل"، وداعيا الى "المحافظة على البيئة اللبنانية الحاضنة للمقاومة من خلال المحافظة على الامن والاستقرار وضبط الحدود، ومحاربة الارهاب استباقيا، وهو ما ساعد في اعتقال إرهابيين كلفوا القيام باعتداءات في الداخل". وفي قصر بعبدا، رئيس "حزب الوفاق الوطني" بلال تقي الدين الذي تداول مع رئيس الجمهورية الأوضاع العامة في البلاد والمشاورات القائمة للاتفاق على قانون انتخابي جديد على اساس النسبية بهدف إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. الى ذلك، أبرق عون الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معزيا بضحايا الطائرة الروسية التي سقطت. وجاء في البرقية: "تابعت ببالغ الاسى نبأ الطائرة المنكوبة "تو-154" التي تحطمت في البحر الاسود. إني إذ أشاطركم الألم بهذا الحادث المؤسف، اتقدم منكم، باسمي الشخصي وباسم الشعب اللبناني، ومن خلالكم، الى حكومتكم وشعبكم الصديق، بأحر التعازي بالضحايا الذين سقطوا. وأسأل الله أن يمدكم بالقوة لتجاوز هذه المأساة، وأن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان". وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن "الجيش والاجهزة الامنية كافة أساس هذا الوطن ورمز الطمأنينة والاستقرار والقدوة تجاه المواطنين، وان الشعب يقف وراءها، والى جانبها قيادة سياسية تمنحها الحصانة والدعم اللازمين". ولفت الى أن "شهداء الجيش هم الذين ثبتوا بشهادتهم حق الوطن في السيادة والاستقلال والحرية، رافضين القبول بشروط تجعل اي تفاهم صك استسلام"، مشيرا الى أن "القوة فرضت علينا الاحتلال ومقاومتنا ثبتت حقنا في السيادة والاستقلال". وقال ان "الامن يساهم في ازدهار الاقتصاد والسياحة وتوظيف الاموال، خصوصا أن بلدنا يشهد اليوم "هجمة" ايجابية من الدول العربية والاجنبية والمؤسسات الدولية التي ستساعد لبنان بعدما أدركت مدى تحسن الاوضاع فيه". واعتبر عون أن "كل مؤسسة رسمية تحصن نفسها من خلال احترامها للقيم والامانة والقوانين"، داعيا موظفي القصر الجمهوري الى أن يكونوا قدوة لجميع اللبنانيين. مواقف رئيس الجمهورية جاءت خلال تلقيه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا تهاني القيادات الامنية والعاملين في القصر الجمهوري والاعلاميين المعتمدين فيه وقيادة وضباط لواء الحرس الجمهوري لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة. وفي هذا الاطار استقبل رئيس الجمهورية قائد الجيش العماد جان قهوجي على رأس وفد من كبار ضباط القيادة، حيث ألقى العماد قهوجي كلمة هنأ فيها الرئيس عون بالاعياد في السنة الاولى لتوليه رئاسة الجمهورية. وقال: "لقد دخلت البلاد مرحلة جديدة تلمس فيها اللبنانيون بشائر الامل والانفراج على مختلف الصعد، تماما كما حظيت المؤسسة العسكرية بظهير قوي يسهر على تعزيز قدراتها، ويشد من أزرها في تنفيذ المهمات الدقيقة وتخطي الظروف الصعبة". وأضاف: "كيف لا، وقد كان لهذه المؤسسة شرف قيادتكم لها في اصعب المراحل التي مر بها الوطن، فعرفتم عن كثب مكانتها الوطنية ومعاني رسالتها النبيلة، في مقابل ما عرف عنكم من تقدير ووفاء وتضحية وتفان للسمو بدورها وجعلها خشبة خلاص الوطن عند كل مفترق خطير". وقال قهوجي: "ان الثقة المحلية والدولية العارمة التي رافقت انطلاقة عهدكم، وما تبذلونه على المستوى الشخصي من جهود حثيثة لجمع الشمل وترتيب البيت الداخلي، وترسيخ الوحدة الوطنية، الى جانب خياراتكم الواضحة التي تقضي بضرورة الشروع في ورشة الاصلاح السياسي والاداري، لوضع البلاد سريعا على سكة الامان والازدهار، انما تواكبها مؤسستنا بمزيد من السهر والجهوزية والاستعداد للتضحية في سبيل لبنان، سواء في مواجهة العدو الإسرائيلي على الحدود الجنوبية، أم في مواجهة الارهاب وخلاياه التخريبية على الحدود الشرقية وفي اي منطقة اخرى. وكن على يقين فخامة الرئيس، أن الجيش الذي يمثل الذراع العسكرية للسلطة الشرعية، لن يتهاون على الإطلاق مع أي إخلال بالأمن او تطاول على مؤسسات الدولة، او تعرض لحريات المواطنين وكراماتهم". وعاهد قائد الجيش رئيس الجمهورية بأن "يبقى الجيش كما عهدتموه، مؤسسة من كل الوطن ولكل أبنائه، راسخا في ثوابته الوطنية والعسكرية، منزها عن كل أشكال التحريض السياسي والفئوي، مستمدا من رعايتكم وتوجيهاتكم الحكيمة، القوة والعزم على مواصلة طريق الشرف والتضحية والوفاء". ورد عون مرحبا بقائد الجيش والوفد المرافق، مستذكرا شهداء الجيش الذين ثبتوا بشهادتهم حق الوطن بالسيادة والاستقلال والحرية، رافضين القبول بشروط تجعل أي تفاهم صك استسلام. وأضاف: "حتى المعارك الخاسرة تكون أحيانا مربحة. فالقوة فرضت علينا الاحتلال ومقاومتنا ثبتت حقنا في السيادة والاستقلال. وانتم رمز هذه السيادة وهذا الاستقلال. إن تكريس هذا الاستقلال هو من نشاطاتنا السنوية، لذلك يتم الاحتفال به سنويا حيث يستعرض الجيش قواه لأنه هو الرمز والاساس والقدوة تجاه المواطنين . ويجب على المواطن ان يشعر دائما أنكم لستم قوة قمعية، بل قوة حماية له ولأولاده. فالعسكري هو لحماية المواطن اللبناني. ومن المؤكد أنه يقمع الشغب وليس الشعب. وأتمنى أن تواكبكم هذه الافكار بشكل دائم، لأن وراءكم شعبا والى جانبكم قيادة سياسية تمنحكم الحصانة والدعم اللازمين". واستقبل عون وفدا من قيادة قوى الامن الداخلي برئاسة المدير العام اللواء ابراهيم بصبوص الذي قدم باسم الوفد التهاني لرئيس الجمهورية لمناسبة الاعياد، مشيرا في كلمته الى ان قوى الامن تطورت بسرعة في السنة المنصرمة خصوصا على مستوى العديد والتجهيزات والتدريب، وهي لا تزال بحاجة الى المزيد، مؤكدا على محاربة الفساد وتحقيق الشرطة المجتمعية ووضع خطة استراتيجية، والابقاء على ضباط وعناصر قوى الامن الداخلي على مسافة واحدة من الجميع. وعرض إنجازات قوى الامن في المشاركة في حفظ الامن وضبط الجرائم، وخصوصا ما تحققه شعبة المعلومات بالتكامل مع الجيش والقوى الامنية الاخرى من عمليات استباقية لجهة توقيف وتفكيك العديد من الخلايا الارهابية، اضافة الى توقيف انتحاريين كانوا يستعدون للقيام بعمليات ضد الجيش والمراكز الدينية، وتوقيف عناصر العصابتين الذين سلبوا مصرفين في المكلس وكفرشيما، وغيرها. ووضع اللواء بصبوص قوى الامن الداخلي بتصرف الرئيس عون لمواصلة الانجازات التي تحوز على ثقة المواطنين، متمنيا على رئيس الجمهورية خصوصا ايلاء موضوع اكتظاظ السجون العناية اللازمة. ورد عون بكلمة اشار فيها الى أن "قوى الامن هي رمز الطمأنينة والاستقرار في الوطن، خصوصا في الظرف الذي نعيشه"، مشيرا الى "الكثير من الامور التي تتطلب تحسينا وفقا للميزانيات المتوافرة، ونحن سنوفرها في سبيل تحسين قوى الأمن تقنيا". وأضاف: "إن موضوع الأمن أمر أساسي، فإذا لم يتوافر الأمن ليس هناك من سياحة ولا توظيف أموال. وفي موضوع مكافحة الجريمة إنجازاتكم جيدة، ونحن نتطلع الى التنسيق بين مختلف الاجهزة، حتى لو كان هناك نوع من التنافس، فالتنافس يحض على التوصل الى أفضل النتائج. بذلك تنصب جهودكم جميعا في تأمين الاستقرار". ثم استقبل عون وفد المديرية العامة للامن العام برئاسة اللواء عباس ابراهيم الذي القى كلمة نقل فيها تهاني ضباط ورتباء وعناصر الامن العام بالاعياد، وقال: "ليست مغالاة القول ان سعادتنا بالاعياد لا يوازيها إلا تبوؤكم سدة الرئاسة الاولى لمعالجة ما تراكم في الفترة الماضية، ولدعم المؤسسات الامنية بما يمكنها من انجاز مهماتها لحفظ الوطن من اي خطر، وما اكثرها، وانتم خير العارفين بالتهديدات التي تحيط بنا من الارهابين الاسرائيلي والتكفيري. الاول يخرق سيادتنا جوا وبرا وبحرا فضلا عن مواصلته زرع شبكات التجسس والعمالة ومنظومات التجسس والتصوير عدا التهديد اليومي، اما الثاني فلا يقل شراسة ولؤما لجهة محاولته احداث فتن طائفية ومذهبية، وبث سموم فكرية باسم الله والدين منه براء، يتسلل بأشكال مختلفة لتدمير نسيجنا الوطني، وإحداث شرخ بين اللبنانيين. وبوصفكم الحارس الأمين على الدستور والقائد الاعلى للقوات المسلحة، العين الساهرة على حماية لبنان واللبنانيين، يهمنا ان نؤكد امامكم اننا لم نوفر إمكانا او وسيلة إلا استخدمناها لنكون أمناء على أمن الوطن وحماية اللبنانيين، ومنع كل محاولات اقتناص الظروف للنيل من الاستقرار الداخلي أو السلم الأهلي". وأضاف: "إن المديرية العامة للامن العام، وإن كان ينقصها العديد والعتاد لاضطلاعها بكل ما ناطته بها القوانين من مهمات، الا انها، بفضل تمسكها بالنهج المؤسساتي، صارت أكثر قوة ومناعة، وعلى جهوز كامل لدرء الأخطار المعروفة، واكتساب كل المهارات الأمنية والخبرات الإدارية لتلبية نداء الواجب، وتأمين الخدمة للمواطن من دون منة من احد، وللمقيم على ارض لبنان استنادا الى القوانين والانظمة المرعية". ورحب عون باللواء ابراهيم والضباط مهنئا بالاعياد، ولافتا الى تنوع وظائف الامن العام الامنية والادارية، وقال: "آمل أن تواظبوا على القيام بهذه المهام وتساهموا في ترسيخ الامن والاستقرار في لبنان، لأن ذلك يعتبر اكبر رأسمال لنا. فالامن يساهم في ازدهار الاقتصاد والسياحة وتوظيف الاموال، خصوصا أن بلدنا يشهد اليوم "هجمة" ايجابية من قبل الدول العربية والاجنبية والمؤسسات الدولية التي ستساعد لبنان بعدما ادركت مدى تحسن الاوضاع فيه". وبعدما أكد عون العمل على إعادة ترسيخ العيش المشترك وتخفيف الصراعات، قال: "لا تخافوا على الوحدة الوطنية. فالمختلفون في ما بينهم مدركون ان هذه الوحدة هي التي تصون الجميع مهما كانوا على خلاف. لقد اديتم مهماتكم على اكمل وجه ونأمل ان نتمكن من زيادة امكاناتكم خصوصا في هذه الظروف القاسية حيث يجب أن يكون التنسيق كاملا مع الاجهزة الامنية الاخرى". واستقبل رئيس الجمهورية وفد المديرية العامة لأمن الدولة برئاسة اللواء جورج قرعة الذي القى كلمة عرض فيها للمعطيات الايجابية التي تحققت منذ انتخاب رئيس الجمهورية "حيث شعر المواطن بدفء الايمان بقيام دولة القانون والمؤسسات". وعرض قرعة "معاناة مؤسسة أمن الدولة خلال السنوات الماضية"، مقدرا "وقوف الرئيس عون الى جانب المؤسسة والعاملين فيها الذين يأملون في إنصافهم وتركهم يقومون بواجبهم وتنفيذ المهام الملقاة على عاتق أمن الدولة وفق القانون وتأمين الوسائل والامكانات لها كما باقي المؤسسات ومحاسبتهم لاحقا عن كل تقصير". ورد عون مرحبا، وقال: "لقد كنتم كمؤسسة ضحية الحرمان المتأتي من الفساد في البلد. ولكن دوركم في محاربة هذا الفساد مهم جدا، وبما ان هذه المهمة تحتاج الى وسائل لتكون الحرب فاعلة، فنحن سنؤمنها لكم لتقوموا بهذه المهمة الحساسة، واملي كبير في ان تنهضوا مجددا بهذه المؤسسة، وانا اقف الى جانبكم، وسأكون الغطاء السياسي لكم وادعوكم الى عدم الخوف من احد. قوموا بواجبكم بضمير حي، لان الهدف ليس الاقتصاص من احد زورا، ولا التساهل بحق الفاسدين لأنه تساهل بحق الاخرين ونكون قد ساهمنا في عدم ايصال حقوق الناس اليهم". واستقبل عون وفد المديرية العامة للجمارك برئاسة المدير العام شفيق مرعي الذي القى كلمة اعتبر فيها ان وجود العماد عون في اعلى مراتب المسؤولية "يشكل فرصة تاريخية للبنان نظرا لما تمتلكون من حكمة وصلابة وموضوعية وسعة صدر ونهج تضعون فيه مصلحة لبنان فوق كل المصالح". وعرض مرعي للصعوبات التي تواجهها المديرية العامة للجمارك ومواكبتها رغم ذلك للتطورات الجمركية العالمية وتحقيق الانجازات وضبط المخالفات وإحباط الكثير من محاولات التهريب لبضائع مختلفة في طليعتها انواع عدة من المخدرات. ورد عون معتبرا أن "المحافظة على سمعة اي مؤسسة تحتاج الى جهد اساسي ومستمر، وأن كل مؤسسة تحصن نفسها من خلال احترامها للقيم والامانة والقوانين، وهذا مطلوب من الجمارك كما من سائر المؤسسات الرسمية الاخرى". واستقبل عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون، موظفي القصر الجمهوري والاعلاميين المعتمدين فيه وضباط لواء الحرس الجمهوري. والقى المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير كلمة قال فيها: "نحتفل بالاعياد المجيدة هذا العام في حضور فخامتكم والسيدة الاولى. لقد غمرنا الحزن خلال العامين والنصف الاخيرين، واحسسنا بفراغ والم كبيرين. لقد اعتدنا خلال هذه الفترة ان نعيد في غياب رئيس جمهورية لبنان الذي هو رأس المؤسسات الدستورية، ومن خلاله ينتظم العمل في المؤسسات كلها. ونتمنى لكم في هذه المناسبة ميلادا مجيدا وسنة سعيدة، وأمدكم الله بالصحة والعافية، ونحن الى جانبكم في كل العناوين التي طرحتموها في عهدكم وفي مقدمها مكافحة الفساد". وألقى رئيس مكتب الاعلام في الرئاسة رفيق شلالا كلمة قال فيها: "لقد اردتم ان نكون مؤتمنين على حقيقة الكلمة الصادرة عنكم، وهي مسؤولية فيها من النبل ما في الكلمة من وقع. وأردتم ان نكون الصورة المعبرة عنكم، وهي رسالة فيها من الالتزام ما في الصورة من حضور. ومنذ تسلمكم سلطاتكم الدستورية، اردتم ان نكون عائلتكم. وها نحن، مع التهنئة، نعاهدكم العمل الدؤوب، الهادف والجدي، كي نكون ونبقى على قدر الرسالة التي حملتمونا اياها. بذلك يكون العيد عهدا جديدا، لاعوام ستة، فيها يصان الوطن وابناؤه، وتتوطد وحدتنا الوطنية وهي قوتنا، وتتجدد مؤسساتنا في البذل والعطاء، ويكون افتخار كل واحد منا انه يعمل تحت امرتكم وفي عهدتكم، على اسم لبنان". وخاطب شلالا السيدة الاولى قائلا: "انت الى جانب فخامة الرئيس، نداء المحبة، التي من اجلها ستتطلع اليك قلوب اللبنانيين. التزامنا امام فخامة الرئيس، نكرره امامك، معاهدين اياك العمل، كي يكون لك في كل قلب نبض خاص، يفيض تقديرا لما ستقومين به، حيث الزرع كثير والحصاد فيه أكثر وفرة". ورد عون بكلمة قال فيها: "أعتبركم من أهل البيت، ولقاؤنا اليوم هو لقاء أهل البيت. أتمنى أن تعود هذه الأعياد عليكم وعلى عائلاتكم باليمن والبركات كما وعلى لبنان بالسلام والازدهار. أعزائي، سبق أن عشنا في ملجأ هذا القصر لمدة سنتين، وكنا حفنة من الرجال والسيدات نقاتل ونجاهد في سبيل لبنان، حاربنا فسقط منا شهداء من أجل هذا الوطن، واليوم نعود إليه لنبنيه وإياكم. آمل أن تكونوا قدوة لجميع اللبنانيين سواء لناحية العمل أو لناحية الأمن، لأن الناس يراقبون القصر الجمهوري - بيت الشعب - وأي خطأ يصدر عنكم يتحول كبيرا، فيما قد يتم التقليل من أي عمل جيد تنجزونه، لأن الطبيعة البشرية تميل إلى تعميم السلبيات أكثر من الإيجابيات. لذلك، آمل أن تكونوا دقيقين في عملكم، وتكونوا قدوة في السلوك. لن أطيل الكلام، ولكن أماني تعبر عما يجول في خاطري ووجداني من عواطف تجاهكم، وأرجو أن نتمكن معا من إعطاء الثمار الجيدة في عملنا من أجل وطننا لبنان ومن أجل أولادنا وأحفادنا". من جهة أخرى قال الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمة خلال حفل تأبين الشيخ عبد الناصر جبري: "إننا أحوج ما نكون الى أمثال الشيخ ونهجه وفكره لأن عالمنا الاسلامي يواجه ظاهر شديدة الخطورة وهي ظاهرة التطرف سواء في الاوساط السنية أو الشيعية". وأشار الى أن "التكفيريين سواء في المواقع الفكرية أو الاعلامية أو الميدانية يعبرون عن موقف دون ضوابط وهذا خطر جدا". وقال: "عالمنا الاسلامي يواجه ظاهرة التطرف بالاوساط السنية أو الشيعية، وإننا في زمن يجب أن نتحمل المسؤولية ونعمل للمزيد من التلاقي والتقارب والتعاون والتآخي والتوحد والتكامل لأن غرض التكفيريين وأسيادهم هم أن نتمزق وأن نذهب كل في واد. يجب أن تبقى الايدي ممدودة والانفتاح والحوار والسعي لحل كل مشكلة بالحوار والحل السياسي والكلمة الطيبة والحسنة". أضاف: "نحن نثق بشعوبنا وأمتنا مهما كانت الالام والمآسي، هذه الامة لن تتخلى عن فلسطين. اسرائيل تلاحق كل عقل يمكن أن يكون عقلا في المقاومة، فهي لا تستطيع أن تتحمل لا عقول ولا ارادات ولا جيوش ولا مقاومة ولا علماء ولا فكر يمكن أن يتوحد بوجه المشروع الصهيوني. وأنا أقول للصهاينهة لا تراهنوا، فالمستقبل في هذه المنطقة لمشروع المقاومة". وتابع: "اليوم تشوه سمعة حركات المقاومة، وكل المؤيديين والداعمين لها، من سوريا الى العراق والبحرين واليمن ونيجيريا التي يتظاهر أهلها من أجل فلسطين. المقاومة مستهدفة اليوم، وأحد أخطر عناوين الحرب في المنطقة منذ سنوات هو الحرب على المقاومة ومحور المقاومة، وهذه الحقيقة تتكشف يوما بعد يوم".