الرئيس الروسى يعلن التوصل لوقف إطلاق النار فى سوريا

بوتين : بدء مفاوضات سلام دولية مع تركيا وايران

مصر مرشحة للإنضمام إلى مفاوضات الاستانة وترشيح بعض الدول العربية للمشاركة

النظام والمعارضة يوافقون على الهدنة وسط بعض التحفظات

تحرك كردى لاعلان قيام حكم ذاتى فى المناطق الكردية فى سوريا

الرئيس الأسد لوفد أوروبى : أرفعوا الحصار عن سوريا والحل فى سوريا بيد الشعب

سلطنة عمان تنضم إلى تحالف الدول لمكافحة الارهاب

     
      
       

جثامين قتلى الحرب في سوريا

اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في سوريا بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة وبدء محادثات سلام دولية مع تركيا وايران. وقال بوتين خلال لقاء مع وزيري الدفاع والخارجية "حدث انتظرناه منذ زمن وعملنا كثيرا من اجل الوصول اليه، تحقق قبل بضع ساعات". واضاف "تم توقيع ثلاث وثائق الاولى بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة حول وقف لاطلاق النار على مجمل الاراضي السورية"، موضحا ان الوثيقة الثانية تشمل تطبيق اجراءات تهدف الى مراقبة احترام الهدنة. وتابع الرئيس الروسي ان "الوثيقة الثالثة هي اعلان (اطراف النزاع) استعدادهم لبدء محادثات السلام". واعلن من جهة اخرى، "خفض" الوجود العسكري الروسي في سورية حيث تشن قواته حملة غارات جوية دعما للنظام في دمشق منذ سبتمبر 2015. وتابع بوتين "انا اؤيد اقتراح وزارة الدفاع بخفض وجودنا العسكري في سورية". واكد "لكننا سنواصل بدون شك مكافحة الارهاب الدولي". من جهته، اعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ان مجموعات تمثل 62 الف مقاتل مسلح وقعت اتفاق وقف اطلاق النار مع النظام السوري. واوضح شويغو "انها ابرز قوات المعارضة المسلحة". واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس بدء الاستعدادات لمحادثات السلام من اجل تسوية النزاع السوري والتي يفترض ان تتم في استانا عاصمة كازاخستان قريبا، بمبادرة من روسيا. وتابع لافروف "سنبدا مع تركيا وايران الاعداد للقاء في استانا"، في الوقت الذي ابدت فيه طهران وانقرة استعدادهما لرعاية اتفاق سلام محتمل بين النظام السوري والمعارضة يمكن ان يتم التوصل اليه في استانا. واعلن النظام السوري في بيان الخميس وقفاً شاملاً للعمليات القتالية على جميع الاراضي السورية بدءاً من منتصف ليل الخميس الجمعة، على ان يستثني تنظيم "داعش" وجبهة فتح الشام. كما اعرب الائتلاف السوري المعارض دعمه لاتفاق وقف اطلاق النار الشامل في سورية، وفق ما اكد متحدث باسمه الخميس. وقال احمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لوكالة فرانس برس "يعبر الائتلاف الوطني عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به". واكد ان فصائل المعارضة "سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وسترد في حال حصول انتهاكات"، لافتا الى ان من بين الفصائل الموقعة على الاتفاق "حركة احرار الشام وجيش الاسلام وفيلق الشام ونور الدين الزنكي". لكن رمضان اعتبر ان "الاتفاق يستثني فقط تنظيم داعش وتنظيمات ارهابية اخرى" لكنه "لا يسمح بمس المدنيين". واوضح انه يسري على "جميع المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة او تلك التي تضم المعارضة المعتدلة مع عناصر فتح الشام على غرار إدلب" في شمال غرب البلاد. وقال رمضان انه بعد سريان وقف اطلاق النار "نتوقع إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة بإشراف الأمم المتحدة". وليست هذه اول مرة يتم التوصل فيها الى اتفاق لوقف شامل لاطلاق النار في سورية، لكنه كان يحصل برعاية روسية اميركية وتتسبب الانتهاكات بانهياره. وتعد هذه اول مرة ترعى فيها تركيا، ابرز داعمي الفصائل المعارضة اتفاقا مماثلا. وشهدت الفترة الماضية تقاربا بين روسيا وتركيا، برز خلال اتفاق الشهر الحالي تم بموجبه اجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين الراغبين بالمغادرة من مدينة حلب (شمال)، ما اتاح للجيش السوري السيطرة عليها بالكامل. الى هذا شهران من المفاوضات الماراثونية قادتها روسيا وتركيا تكللت، بإعلان اتفاق «تاريخي» علَّق، من خلال هدنة مفتوحة، نيران الحرب السورية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة قد تمهِّد الأرض لحلول سياسية من المنتظر أن يكون حجرها الأساس في استانة، عاصمة كازاخستان. وبالتوازي مع إعلان الاتفاق الذي لاقى ترحيباً دولياً وأممياً، أقرت جماعات كردية سورية خطة لإقامة نظام حكم اتحادي في شمال سوريا، واصفة الخطة بأنها ترقى إلى حد دستور، وتعرف باسم «العقد الاجتماعي». القيادة العامة للجيش السوري أعلنت في بيان «وقفاً شاملاً للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتبارا من الساعة صفر يوم 30 ـ 12 ـ 2016 (منتصف ليل الخميس ـ الجمعة)، بهدف تهيئة الظروف الملائمة لدعم المسار السياسي للأزمة في سوريا»، مشيرة إلى أن القرار يستثني تنظيمي «داعش وجبهة النصرة الإرهابيين والمجموعات المرتبطة بهما». وبعد لقاءات عدة في تركيا بين مبعوثين روس وممثلين للفصائل «المعارضة»، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار في سوريا، واستعداد الأطراف المتنازعة لبدء مفاوضات السلام. وأوضح خلال اجتماع مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو في موسكو، أنه تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات، الأولى منها هي اتفاقية وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و «المعارضة» المسلحة. أما الاتفاقية الثانية، فتنص على حزمة إجراءات للرقابة على نظام وقف إطلاق النار، فيما تمثل الوثيقة الثالثة بيانا حول استعداد الأطراف لبدء مفاوضات السلام حول التسوية السورية. وتابع أن روسيا وتركيا وإيران أخذت على عاتقها الالتزامات بالرقابة على تنفيذ الهدنة ولعب دور الضامنة لعملية التسوية، مضيفاً «الاتفاقات التي تم التوصل إليها، هشة، وتتطلب منا إيلاء اهتمام ورعاية خاصة من أجل الحفاظ عليها وتطويرها». وزير الدفاع الروسي أوضح أن فصائل «المعارضة» المسلحة التي انضمت إلى الهدنة في سوريا، تضم أكثر من 60 ألف مسلح. وشدد شويغو على اعتبار الفصائل التي لم تنضم لنظام وقف إطلاق النار، إرهابية. لافروف قال إن روسيا ستدعو ممثلي الأمم المتحدة للانضمام لتطبيق الاتفاقات حول سوريا، معرباً عن أمله مشاركة مصر في هذا العمل. وأضاف أن موسكو تعوّل على انضمام الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، لجهود التسوية في سوريا. وتابع «انطلاقاً من نتائج هذه المشاورات، نبدأ بالتعاون مع الأتراك والإيرانيين بالتحضير للاجتماع في أستانا. ونظرا لأهمية توسيع مجموعة الدول الضامنة (للاتفاق)، ننوي دعوة شركائنا المصريين للانضمام إلى هذه الاتفاقات في المرحلة الراهنة». وأوضح أنه سيكون من الضروري في المراحل المقبلة، على الأرجح، إشراك الدول المحورية الأخرى التي لها تأثير على التطورات في سوريا، وهي السعودية وقطر والعراق والأردن، مضيفاً «طبعا، سندعو ممثلين عن الأمم المتحدة (للمشاركة في تنفيذ الاتفاقات)، وذلك سيسمح بضمان الطابع المتواصل للعملية السياسية في الأطر التي أقرها مجلس الأمن الدولي في قراره الرقم 2254». وكان لافروف قد اتفق مع نظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف، في وقت سابق، على مواصلة المشاورات بشأن الأزمة السورية، بما فيها «المسائل المتعلقة بالاجتماع في أستانا، بالتزامن مع الاستمرار بمحاربة التنظيمات الإرهابية بصورة حازمة»، وجاء ذلك في اتصالين منفصلين بكلا الوزيرين. إلى ذلك، أفاد الكرملين في بيان أن الرئيس السوري بشار الأسد، أكد خلال اتصال هاتفي مع بوتين استعداده للالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار والتحول إلى العملية السياسية في سوريا. وذكر البيان أن الرئيسين اعتبرا «أن إطلاق المفاوضات في أستانا بشأن التسوية السلمية في سوريا سيمثل خطوة مهمة على سبيل الحل النهائي للأزمة» التي تمر بها البلاد. وفي وقت سابق، أعلن الكرملين أن بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان أكدا خلال اتصال هاتفي استثناء التنظيمات الإرهابية وبالدرجة الأولى تنظيم «داعش» من اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا. الرئيس التركي اعتبر خلال مؤتمر صحافي أن وقف إطلاق النار في سوريا «فرصة تاريخية» لإنهاء الحرب، قائلاً: «لا ينبغي إهدار هذه الفرصة». وأضاف «كنت أتابع تطورات المفاوضات مع روسيا عن كثب إلى حين تم إبرام الاتفاق»، لافتاً إلى وجود «بعض التنظيمات الإرهابية التي لا يشملها الاتفاق، وسوف تقوم تركيا بمكافحة هذه التنظيمات». وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أكد أن اتفاق الهدنة يعكس ثقة الدولة السورية بالنصر على الإرهاب، معتبراً أنه يشكل «فرصة حقيقية لنصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سوريا تنهي سفك الدم وتؤسس لمستقبل البلاد». وأضاف خلال مقابلة مع التلفزيون السوري، أن سوريا «تثق بالضامن الروسي لاتفاق وقف الأعمال القتالية»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن السلطات في دمشق «لا تثق بالدور التركي». وأوضح أن «دول مجلس التعاون الخليجي تموّل الحملات الانتخابية في أميركا لإسقاط الأنظمة»، معتبرا أن «عليهم أن يعودوا إلى رشدهم ويتطلعوا إلى مصالح شعوبهم وأن يعيدوا النظر في سياساتهم تجاه المنطقة ككل». وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في بيان، إن اتفاق الهدنة ينص على وقف جميع العمليات العسكرية بما في ذلك الجوية، مشيراً إلى أن أطراف الاتفاق «وعدت بعدم توسيع المناطق الخاضعة لسيطرتها». المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، اعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار «تطور إيجابي»، معرباً عن أمل بلاده تنفيذه من قبل جميع أطراف النزاع. وكانت البحرية الأميركية قد أعلنت أن المجموعة العاشرة الضاربة التابعة لها غادرت منطقة الشرق الأوسط مع حاملة الطائرات «ايزنهاور» عائدة إلى الولايات المتحدة. وكانت المجموعة قد دعمت عملية «العزم الصلب» في العراق وسوريا، وكذلك بعمليات في ليبيا وجنوب السودان. مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا رحب بإعلان وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله أن ينقذ أرواح المدنيين ويتيح المجال لتسليم المساعدات ويقود إلى محادثات سلام بناءة في أستانة. القاهرة أوضحت أنها تعكف على دراسة إمكانية الانضمام إلى المجموعة الضامنة للاتفاق، معتبرة أن وقف الأعمال القتالية في سوريا يشكل «تمهيداً» لاستئناف الحوار السياسي مع «استمرار مكافحة الإرهاب والتطرف واستهداف الجماعات الإرهابية». وفي ظل الترحيب الدولي بالاتفاق، قال المتحدث باسم جماعة «أحرار الشام» أحمد قرة علي إن لدى الحركة تحفظات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، موضحاً أنها لم تكن ضمن الجماعات التي وقعت عليه. وقال في حسابه على موقع «تويتر»: «لدى أحرار الشام عدد من التحفظات حول الاتفاقية المطروحة والعملية التفاوضية المرتبطة بها، ولذا لم نوقع عليها وسنبين تحفظاتنا على الاتفاقية لاحقا». وقبيل موقف «أحرار الشام» المتحفظ على الاتفاق، كانت وزارة الدفاع الروسية قد ذكرت أن جماعات «المعارضة» التي وقعت على الاتفاق هي «أحرار الشام» و «فيلق الشام» و «جيش الإسلام» و «ثوار الشام» و «جيش المجاهدين» و «جيش إدلب» و «الجبهة الشامية». مسؤولون في «المعارضة» أكدوا أن اتفاق الهدنة يشمل أيضاً «جبهة فتح الشام» (النصرة مسبقاً)، وذلك على الرغم من أن الجيش السوري نفى ذلك. وأكد المتحدث باسم «الائتلاف الوطني المعارض» أحمد رمضان دعمه للاتفاق، مشيراً إلى أنه «يسري كذلك على محافظة إدلب» التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل إسلامية في مقدمها «جبهة النصرة». بدوره، قال رئيس المكتب السياسي لتجمع (فاستقم) زكريا ملاحفجي، إن وقف إطلاق النار لا يستثني إلا المناطق الخاضعة لـ «داعش»، لافتاً إلى أن رفض استثناء مناطق سيطرة «النصرة» من الاتفاق، يعود لتعذر فصلها عن باقي الجماعات وتداخل المساحات الواقعة تحت سيطرة الجماعات المختلفة. ممثلو «الجيش الحر»، أكدوا كذلك التزامهم بالاتفاق، مشددين على أن روسيا تفاوضت باعتبارها طرفا ضامنا للسلطات في دمشق. من جهة أخرى، أعلنت جماعات كردية سورية وحلفاء لها، أنها أقرت خطة لإقامة نظام حكم اتحادي في شمال سوريا، لتؤكد خططها مجددا بشأن الحكم الذاتي في مناطق سيطرت عليها خلال الحرب. وقال مسؤول كردي إن مسودة الخطة ترقى إلى حد دستور وتُعرف باسم «العقد الاجتماعي». وتهدف المسودة إلى ترسيخ الحكم الذاتي لمناطق في شمال سوريا. وأوضح أحد رؤساء «مجلس النظام الاتحادي» منصور السلوم أنه تم التصديق على «العقد الاجتماعي»، لافتاً إلى أن لجنة تنفيذية ستجهّز لإجراء انتخابات للإدارات الإقليمية أولا ثم لهيئة مركزية لاحقا. ولم يحدد موعدا لذلك. هذا ورأى الرئيس السوري بشار الأسد أنه إذا أرادت الدول الأوروبية مساعدة الشعب السوري «يجب أن تتوقف أولاً عن دعم الإرهابيين، وأن ترفع الحصار الجائر الذي يطال أساسيات حياة السوريين»، مؤكداً أن على المسؤولين الأوروبيين أن يدركوا أن الحل في سوريا هو بيد الشعب السوري. وشدد الأسد خلال استقباله وفداً مشتركاً يضم نواباً من البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد للجمعية الفدرالية لروسيا الاتحادية، على أن على المسؤولين الغربيين أن يعترفوا بأن الهجمات الإرهابية التي تشهدها بلادهم هي نتيجة سياساتهم الخاطئة وبالتالي عليهم أن يسألوا أنفسهم هل السياسات التي يتبعونها لمصلحة شعوبهم أم ضدها. وحول عملية مكافحة الإرهاب، اعتبر الأسد أن هذه العملية «تتم عبر المسار العسكري، وهو يسير بشكل جيد بسبب الدعم الروسي وتجفيف الموارد المالية التي يستطيع الإرهابيون عبرها تجنيد الناس في صفوفهم»، مضيفاً: «الأهم هو كيفية التعامل مع الإرهاب كأيديولوجيا حيث يجب القضاء على الفكر الوهابي في العالم من أجل النجاح في عملية مكافحة الإرهاب». كما اعتبر الأسد أن روسيا عبر دعمها لسوريا لا تدافع عن أمن السوريين فقط وإنما عن أمن شعبها والشعوب الأوروبية أيضاً. أما أعضاء الوفد، فأكدوا أن هذه الزيارة مهمة للاطلاع على حقيقة الأوضاع في سوريا وللتعبير عن دعمهم للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب ولتهنئته بالانتصار الذي تحقق في مدينة حلب، مشددين على رفضهم للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية. وقالت مصادر متابعة لسير الاحداث في سوريا، ان المفاوضات غير المباشرة بين الاتراك والروس والحكومة السورية وفصائل المعارضة حول وقف اطلاق النار، بدأت قبل أربعة أسابيع بدءاً من تسوية لإخراج المقاتلين وعائلاتهم من شرق حلب، وقد اجتمع ممثلون من الجيش والاستخبارات العسكرية في روسيا مع قادة وممثلي فصائل إسلامية معارضة بينها أحرار الشام و جيش الإسلام و حركة نور الدين الزنكي و جيش المجاهدين وشخصيات من الجيش الحر. ونقلت صحيفة الحياة السعودية عن المصادر قولها شكلت وثيقة روسية من حوالى أربع صفحات ضمت ١١ بنداً أساساً للتفاوض في أنقرة بين الجانب الروسي وفصائل المعارضة بحضور تركي من جهة وبين الجانب الروسي ودمشق وحلفائها من جهة أخرى. وتناولت المفاوضات مبادئ سياسية بينها التأكيد على الحل الشامل للأزمة السورية وبدء العملية السياسية على أساس القرار ٤٥٢٢ و احترام سيادة سوريا ووحدة الأراضي السورية ووضع حد لإراقة الدماء و تحقيق دولة مستقلة تمثل الشعب السوري بكامله، قبل الخوض في معايير وآليات وقف النار في سوريا الذي يتضمن التزام الموقعين، الحكومة وفصائل المعارضة، على وقف العمليات الهجومية بدءاً من موعد محدد. وضمت بنود المسودة الروسية، إبعاد الفصائل الموقعة على الاتفاق عن مناطق جبهة فتح الشام جبهة النصرة سابقاً وفق الخرائط المتفق عليها، مقابل وقف الضربات الجوية من الطيران الروسي والسوري، ثم الاتفاق على آليات توثيق الخروقات لوقف النار ومراقبة التنفيذ وتثبيت نظام العقوبات على أي طرف يخرق الاتفاق. بعد ذلك، وخلال مهلة محددة، يقوم الطرفان، الحكومة والمعارضة، بإجراءات بناء ثقة تشمل إخلاء الجرحى من مناطق المعارضة وإدخال مساعدات إنسانية ثم إقامة مجال إنساني واقتصادي مشترك يتضمن حرية الشحن ونقل البضائع، وقيام مجالس محلية منتخبة من السكان بحيث تجري إدارتها من ضامني الاتفاق وهما روسيا وتركيا، بحيث تقوم هذه المجالس بإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها. في المقابل، ردت الفصائل بتقديم ورقة مضادة تضمنت ستة بنود، بينها وقف إطلاق النار وكل العمليات عدا قتال داعش، من دون أي إشارة إلى فتح الشام النصرة، إضافة إلى أن ذلك تضمن التأكد على شمول وقف النار الغوطة الشرقية لدمشق ومنطقة وادي بردى والزبداني ومضايا وحي الوعر في حمص. ثم عادت وأبلغت الفصائل رفض الحكومة السورية وقف النار في ريف دمشق، وسط اعتقاد بأن دمشق وطهران تريدان حسم معركة المناطق بين العاصمة وحدود لبنان أولاً ثم الغوطة الشرقية ثانياً، قبل تسلّم الرئيس دونالد ترامب وتشكيل إدارته. كما تضمنت تعديلات الفصائل، أن تكون تركيا ضامنة لفصائل المعارضة وأن تكون روسيا ضامنة ل النظام وحلفائه مع وقف القصف الجوي، إضافة إلى تعهد الأطراف الموقعة على الاتفاق عدم كسب أراض خلال وقف النار، على أن تبدأ عملية للانتقال السياسي خلال شهر من بدء سريان مفعوله، وشرط أن تقيم روسيا وتركيا آليات مراقبة للهدنة بموافقة الضامنين والطرفين السوريين. وأضيف بند سابع له علاقة بالمساعدات الإنسانية بموجب خطة روسية - تركية. وتضمنت مسودة الاتفاق أن تكون مدة وقف النار سنة قابلة للتجديد، ما كان بمثابة إطار زمني لتحقيق تقدم في العملية السياسية بعد إطلاقها في آستانة نهاية الشهر المقبل. لكن لا يزال أمام ذلك كثير من التحديات بينها مدى التزام القوات الحكومية وحلفائها من جهة وفصائل المعارضة الإسلامية والمعتدلة من جهة ثانية، وقدرة روسيا وتركيا على إلزام حلفائهما السوريين بإعلان وقف النار، واتفاق الطرفين على قائمة المدعوين من عسكر وسياسيين، إضافة إلى رغبة دول وقوى معارضة بضرورة عدم حصول تطورات دراماتيكية قبل تسلّم ترامب مهمات منصبه. وقال الكرملين الخميس إن الرئيس الروسي بوتين بحث موضوعات من بينها الوضع في سوريا خلال اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأضاف الكرملين أن بوتين بحث القضايا نفسها مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس عبر الهاتف. بدوره قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، انه سيتم دعوة مصر للمشاركة في عملية السلام السورية. وفي القاهرة، قالت الرئاسة المصرية في بيان إن الرئيس الروسي أبلغ الرئيس المصري السيسي في اتصال هاتفي الخميس بأن رحلات الطيران الروسية لمصر ستستأنف في القريب العاجل. وكانت الرحلات الجوية من روسيا إلى مصر قد توقفت بعد تحطم طائرة روسية فوق سيناء في تشرين الأول 2015. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم قائلا إنه أسقط الطائرة بقنبلة تم تهريبها في علبة للمشروبات الغازية. وجاء في البيان أكد الرئيس بوتين عزم روسيا استئناف رحلات الطيران المنتظمة بين القاهرة وموسكو في القريب العاجل. ولم يحدد موعد لاستئناف الرحلات الجوية. وكانت الطائرة من طراز إيرباص أيه321 وتشغلها شركة متروجيت في طريق عودتها إلى مدينة سان بطرسبرغ وعلى متنها مواطنون روس بعد انتهاء عطلتهم التي قضوها في مدينة ومنتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الأحمر. وأسفر الحادث عن مقتل كل من كان على الطائرة وعددهم 224 شخصا. وقالت روسيا وحكومات غربية إن قنبلة كانت سببا في سقوط الطائرة كما قال الرئيس المصري لاحقا إن الإرهاب كان وراء الحادث. ولم يؤكد المحققون ذلك حتى الآن. وعلقت بريطانيا رحلاتها إلى شرم الشيخ نتيجة لهذا الحادث كما أوقفت روسيا كل الرحلات إلى مصر والرحلات القادمة منها وهو ما أضر بشدة بالسياحة المصرية التي تمثل شريان حياة لاقتصاد البلاد المتأزم. من جانبه وصف الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الأزمة في سوريا بالسرطان الدولي. وأعرب عن أمله في أن تتمكن روسيا والولايات المتحدة من تجاوز خلافاتهما لوضع حد لذلك. كما أعرب غوتيريس الذي اجتمع في أواخر تشرين الثاني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن رغبته في لقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في أقرب وقت ممكن. وقال في مقابلة للتلفزيون البرتغالي إس إي سي: إن هذه الحرب لا تتسبب في معاناة الشعب السوري فحسب، لكنها تؤدي أيضاً إلى ردود فعل عنيفة تقود في بعض الحالات إلى أعمال إرهابية. وأضاف أنه في مواجهة هذا التهديد العالمي يجب على القوى الكبرى أن تقرر وضع حد للنزاع، لأنه من دون دعم خارجي لن يستطيع السوريون مواصلة الحرب إلى الأبد. وأعرب البرتغالي الذي يخلف بان كي مون في منصب الأمين العام للمنظمة الدولية في الأول من كانون الثاني، عن استعداده لتقديم المساعدة وخلق جسور وآليات حوار للسماح بتحسين علاقات تشوبها حالات من عدم الثقة. وفي بداية كانون الاول، أقر غوتيريس بأن الأمين العام للأمم المتحدة ليس سيد العالم، ذلك أن القوى الخمس الكبرى في مجلس الأمن الدولي هي التي تتخذ القرارات. على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية في سلطنة عمان، في بيان، "ان السلطنة، قررت الانضمام إلى تحالف الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب في سياق الفهم المشترك للدول الإسلامية وعلى وجه الخصوص دور وقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة على أهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المناطق التي يسودها العنف الإرهابي المسلح". أضاف البيان:"إن سلطنة عمان سوف تبذل، وكما كانت على الدوام كل الجهود مع الأشقاء والأصدقاء لتوفير بيئة إقليمية يسودها الأمن والسلام في هذه المرحلة التي يتوجب تعاون كل الأطراف لتحقيقها". وكان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قد تسلم رسالة خطية من الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع في سلطنة عمان السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.