وزير خارجية أميركا ينتقد سياسة حكومة اسرائيل

كيرى : بناء المستوطنات وعدم الاتفاق على حل مع الفلسطينيين تهديد واضح للسلام

نتنياهو يحمل على كيرى ويتهمه بالتحيز ضد اسرائيل

اسرائيل تستمر فى تحدى العالم وتتابع بناء المستوطنات ووزير خارجيتها يأمر بقطع الاتصال مع السلطة الفلسطينية

ترحيب عربى ودولى برؤية كيرى للسلام

وزير الدفاع الباكستانى يهدد اسرائيل بقصفها بالسلاح النووى

      
         

 الوزير جون كيري

حظيت المقترحات التي طرحها وزير الخارجية الأميركي حول الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي بترحيب في عدد من عواصم دول عربية وعالمية، واعتبرت كل من الاردن ومصر ان خطاب وزير الخارجية الاميركي "ينسجم" مع رؤيتهما، كما وصف وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الخطاب بالشجاع، فيما أعلن وزير الخارجية الاتحادي الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن دعمه لهذا التحرك، أما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فقد عبر عن غضبه بعدما رأى في المبادرة "انحيازا" ضد الدولة العبرية. وبعد دقائق فقط من كلمة كيري الذي عرض رؤية ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما حول الشرق الاوسط، دان نتانياهو الخطاب واكد انه "منحاز ضد اسرائيل"، وحمل بعنف على وزير الخارجية الاميركي ووصفه بانه "مهووس" بقضية المستوطنات الاسرائيلية. من جهتها، اكدت الحكومة الاردنية ان رؤية وزير الخارجية الاميركي لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني "تنسجم" مع الموقف الاردني "الثابت والمعلن" لحل القضية الفلسطينية. واضافت ان "إعادة التأكيد على حل الدولتين، ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية، وحل قضايا القدس واللاجئين تشكل أساساً ثابتاً لعملية السلام". وأعلنت مصر أنها تدعم الرؤية التي طرحها كيري معتبرة أنها "تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية". وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة التي تشهد مرحلة انتقالية بين ادارتين، واسرائيل من جديد منذ تبني قرار في مجلس الامن الدولي يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. قال كيري ان تبني هذا القرار الذي لم تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) ضده - للمرة الاولى منذ 1979 - "يهدف الى حماية حل الدولتين" الذي يواجه "تهديدا خطيرا". واضاف وزير الخارجية الاميركي "اذا كان الخيار هو دولة واحدة فان اسرائيل يمكن ان تكون اما يهودية او ديموقراطية - لا يمكنها ان تكون الاثنين معا ولن يكون هناك سلام فعليا". وتابع "كيف يمكن لاسرائيل ان توفق بين احتلالها الدائم ومثلها الديموقراطية؟". واكد ان هاتين الدولتين يجب ان تتبعا حدود 1967 - قبل حرب يونيو من ذلك العام - عبر القيام بعمليات "تبادل اراض متساوية" بموافقة الطرفين، واضاف ان اسرائيل سيعترف بها عندئذ كـ "دولة يهودية" والقدس عاصمة للدولتين. قال نتانياهو بعد ذلك انه "لاكثر من ساعة، تعامل (كيري) بهوس مع (مسألة) المستوطنات وبالكاد تطرق الى جذور النزاع وهي معارضة الفلسطينيين لدولة يهودية ايا تكن حدودها". وبعدما اكد انه "لسنا مضطرين لتلقي دروسا من قادة اجانب"، انتقد نتانياهو كيري لانه "قلق بشأن المستوطنات بدلا من الارهاب" كما اتهمه بانه "بالكاد ندد بالارهاب". وعبر نتانياهو عن الامل في الا تتسبب ادارة الرئيس باراك اوباما "باضرار اضافية في الامم المتحدة". من جهته، اعتبر زعيم المعارضة العمالية الاسرائيلية اسحق هرتسوغ ان خطاب كيري "يعبر عن قلق حقيقي على أمن إسرائيل ومستقبلها"، بينما شبهت زيهافا غال-اون زعيمة حزب ميرتس اليساري، السياسة الاستيطانية ب"العبوة الناسفة التي لا يمكنها سوى تخريب أي اتفاق بشأن حل الدولتين". اما منظمة السلام الان الاسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان، فقد دعت في بيان نتانياهو الى تبني "الثوابت" التي قدمها كيري للتوصل الى السلام. وقالت "على نتانياهو اليوم تبني الثوابت التي قدمها كيري بدلا من الاستسلام للقوى الاكثر تطرفا في تحالفه". واضافت "عليه تجميد التوسع الاستيطاني والغاء القانون الذي يشرع المستوطنات المبنية على اراض خاصة فلسطينية"، في اشارة الى مشروع قرار مطروح في الكنيست يشرع اربعة الاف مسكن في مستوطنات اسرائيلية في الضفة الغربية على اراض خاصة يملكها فلسطينيون. اراد كيري بكلمته ان يترك بصمة على عملية سلام بذل جهودا كبيرة من اجلها لكنه دافع في الوقت نفسه عن سياسة يبدو ان الادارة المقبلة ليست مستعدة لاتباعها. وقبل الخطاب تماما، عبر ترامب عن دعمه للدولة العبرية التي تعامل "بازدراء كامل". وقال ان الاسرائيليين "كانوا معتادين على وجود صديق كبير في الولايات المتحدة، لكن الامر لم يعد كذلك". واضاف ان "بداية النهاية كانت الاتفاق السيء مع ايران (حول النووي)، والآن (قرار الامم المتحدة). ابقي قوية يا اسرائيل، العشرين من يناير قريب جدا". وقد اشاد وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت بخطاب نظيره كيري وقال في بيان "ارحب بالخطاب الواضح والشجاع والملتزم لجون كيري لصالح السلام في الشرق الاوسط وحل الدولتين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن" واضاف "ان فرنسا تشارك وزير الخارجية الاميركي قناعته بضرورة تنفيذ حل الدولتين هذا". واكد ايرولت "لان فرنسا لاحظت بدورها تآكل هذا الحل، فقد بادرت في يونيو الى تنظيم مؤتمر دولي اول وستستقبل مجددا شركاءها بباريس في 15 يناير المقبل". ومن المقرر ان يشارك في هذا المؤتمر 70 بلدا لكن في غياب الفلسطينيين والاسرائيليين، وهو يهدف الى تجديد دعم المجتمع الدولي لحل الدولتين. وفي ألمانيا، أشاد وزير الخارجية فرانك-فالتر شتاينماير بدعوة كيري لحل الدولتين فيما يتعلق بالنزاع القائم بالشرق الأوسط، وقال : "إن خطاب كيري يعد مناشدة وطلب في الوقت ذاته: مناشدة بعدم السماح لحل الدولتين بالتراجع إلى صيغة جوفاء، وطلب لكلا الدولتين بالإقرار بوضوح بحل الدولتين واتخاذ إجراءات ملموسة لدعم هذا الإقرار". وأكد الوزير أن بلاده لا تزال مستعدة مع شركائها في الاتحاد الأوربي للقيام بدورها من أجل إحلال السلام. وفي الوقت ذاته دافع شتاينماير عن نظيره الأمريكي في مواجهة انتقادات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو له ، وقال: "إن صديقي جون كيري عمل بلا كلل منذ توليه هذا المنصب كوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التوصل لحل سلمي للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وأضاف وزير الخارجية الألماني أن كيري رسم في "خطابه الحماسي والمفعم بقناعات عميقة" مبادئ لحل سلمي، وقال: "يتمثل ذلك في المفاوضات بشأن حل الدولتين بهدف التعايش السلمي والمحترم والآمن بين الدولتين، بين إسرائيل الديمقراطية اليهودية وفلسطين الديمقراطية والقادرة على البقاء". وقد حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء من أن بناء إسرائيل للمستوطنات يهدد السلام في الشرق الأوسط وعبر بصراحة غير معتادة عن إحباط بلاده إزاء حليفها القديم إسرائيل. ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على كيري واتهمه بالتحيز ضد إسرائيل. وفي كلمة استغرقت 70 دقيقة قبل أسابيع قليلة من تسليم إدارة الرئيس باراك أوباما السلطة للرئيس المنتخب دونالد ترامب قال كيري إن إسرائيل "لن تتوصل أبدا إلى سلام حقيقي" مع العالم العربي إذا لم تتوصل إلى اتفاق قائم على حل الدولتين. وتزيد تصريحات كيري من التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية والذي تجلى في اللغة الحادة التي تبادلها أوباما ونتنياهو بعدما سمحت الولايات المتحدة بإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي يطالب بوقف البناء الاستيطاني الإسرائيلي. وقال كيري في كلمته التي ألقاها بمقر وزارة الخارجية "برغم جهودنا المخلصة على مدى سنوات، بات حل الدولتين الآن في خطر شديد." وتابع "لا يجوز لنا .. بضمير سليم.. ألا نفعل شيئا وألا نقول شيئا.. بينما نرى أمل السلام يتبدد." وأضاف قائلا "الحقيقة أن التوجهات على أرض الواقع من عنف وإرهاب وتحريض وتوسيع للمستوطنات واحتلال لا تبدو له نهاية كلها أمور تدمر آمال السلام عند الطرفين وترسخ بشكل متزايد واقع دولة واحدة لا يمكن تغييره ولا يريده أغلب الناس." وندد كيري أيضا بالعنف الفلسطيني الذي قال إنه تضمن "مئات الهجمات الإرهابية في العام الماضي". وفي بيان باللغة الإنجليزية أصدره مكتبه قال نتنياهو إن كلمة كيري "كانت متحيزة ضد إسرائيل". وأضاف أن كيري تعامل بشكل "مهووس" مع المستوطنات وتجاهل بشكل شبه كامل "جذور الصراع وهي معارضة الفلسطينيين لدولة يهودية داخل أي حدود". وتضمن خطاب كيري بعض الرؤى لقضية كان يأمل أن يحلها خلال السنوات التي شغل فيها منصب وزير الخارجية. ودافع كيري عن قرار الولايات المتحدة السماح بصدور قرار مجلس الأمن الذي يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية قائلا إن الهدف من ذلك كان الحفاظ على إمكانية تنفيذ حل الدولتين. وامتنعت واشنطن عن التصويت على القرار الذي صدر يوم 23 ديسمبر وهو ما اعتبره البعض طلقة وداع من أوباما الذي كانت علاقته مع نتنياهو مشوبة بالتوتر. ودافع كيري بقوة عن قرار مجلس الأمن ورفض الانتقادات بأن "هذا التصويت تخلى عن إسرائيل". ورد كيري بوضوح على نتنياهو الذي قال الأسبوع الماضي إن "الأصدقاء لا يأخذون الأصدقاء إلى مجلس الأمن" ويصر على أن إدارة أوباما نسقت ذلك القرار، قائلا "ينبغي للأصدقاء إبلاغ بعضهم البعض بالحقائق القاسية والصداقات تتطلب الاحترام المتبادل." ودافع عن التزام أوباما بأمن إسرائيل ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل في المحافل الدولية. وفي وقت سابق هذا العام اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. وفى تفصيل أوسع قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن مستقبل حل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في خطر وعرض معايير لمحادثات السلام المقبلة مؤكدا إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تظل صامتة. وفي كلمة له قبل أسابيع قليلة من تسليم إدارة الرئيس أوباما السلطة للرئيس المنتخب دونالد ترامب دافع كيري عن قرار الولايات المتحدة السماح بصدور قرار لمجلس الأمن الدولي يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية قائلا إن الهدف من ذلك كان الحفاظ على إمكانية تنفيذ حل الدولتين. وأضاف في تصريحاته بوزارة الخارجية برغم جهودنا المخلصة على مدى سنوات بات حل الدولتين الآن في خطر شديد. وتابع لا يجوز لنا.. بضمير سليم.. ألا نفعل شيئا وألا نقول شيئا.. بينما نرى أمل السلام يتبدد. وتابع قائلا الحقيقة أن التوجهات على أرض الواقع من عنف وإرهاب وتحريض وتوسيع للمستوطنات واحتلال لا تبدو له نهاية كلها أمور تدمر آمال السلام عند الطرفين وترسخ بشكل متزايد واقع دولة واحدة لا يمكن تغييره ولا يريده أغلب الناس. كما حذر في رؤيته لحل النزاع، من أن إسرائيل تحاول الاستيلاء على أراض في الضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى احتلال دائم للأراضي الفلسطينية. واعتبر أن لا أحد يفكر جديا في السلام يمكنه أن يتجاهل التهديد الذي تشكله المستوطنات على السلام، لكن المشكلة أبعد من المستوطنات بحد ذاتها. وتشير التوجهات إلى جهود واسعة لاستيلاء إسرائيل على أراض في الضفة الغربية ومنع التنمية الفلسطينية هناك. وأكد كيري أن أجندة المستوطنين بصدد تحديد المستقبل في إسرائيل، وهدف هؤلاء واضح، فهم يؤمنون بدولة واحدة: إسرائيل الكبرى وليس بحل الدولتين. واعتبر كيري أن فلسطين وإسرائيل في المستقبل يجب أن يعيشا كدولتين على أساس الأراضي التي كانت قائمة قبل حرب عام 1967، مع إمكانية إجراء مقايضة متعادلة للأراضي من أجل تعديل الحدود، ولكن فقط عن طريق التراضي. وأضاف كيري، أنه ليس هناك أي عذر للإرهاب، لاسيما من جانب الفلسطينيين في أفعال مثل عمليات الطعن. وقال كيري، نحن نددنا دائما بالعنف والإرهاب وكذلك بالقيادة الفلسطينية لأنها لم تندد بالإرهاب. واتهم وزير الخارجية الأميركية حماس ومجموعات أخرى بإثارة العنف في فلسطين. وشدد كيري، علي أن سكان غزة بحاجة إلى المساعدات الملحة ورغم ذلك تستمر حماس في تسليح نفسها وحفر الأنفاق. وأوضح كيري، أن إسرائيل تضيق الخناق على الضفة الغربية لتحقيق مآربها الخاصة. وقالت منظمة غير حكومية إن إسرائيل وافقت على بناء مبنى متعدد الطوابق للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية بعدما أجلت إصدار تصاريح لمئات المنازل الأخرى قبل كلمة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري عن الشرق الأوسط. وأثارت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما غضب الحكومة الإسرائيلية يوم الجمعة بالامتناع عن التصويت على قرار بمجلس الأمن يعارض المستوطنات مما سمح بصدوره. وهناك 492 طلبا للحصول على تراخيص لبناء منازل في مستوطنتي راموت ورامات شلومو على جدول أعمال لجنة التخطيط والإسكان ببلدية القدس. وقال أعضاء باللجنة إن التصويت المقرر ألغي بناء على طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال مئير ترجمان رئيس اللجنة خلال الجلسة إن نتنياهو يساوره قلق من أن تمنح الموافقة لكيري ذخيرة قبل الكلمة. وامتنع متحدث باسم نتنياهو عن التعليق. ودعا صائب عريقات أمين سر اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل إلى إعلان وقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية حتى نستطيع أن نعطي عملية السلام الفرصة التي تستحقها من خلال استئناف مفاوضات جادة. وقال هنان روبين عضو لجنة التخطيط والإسكان ببلدية القدس لرويترز قال رئيس الوزراء إنه بينما يدعم البناء في القدس فإننا ينبغي ألا نؤجج الموقف أكثر من ذلك في إشارة إلى الكلمة التي يعتزم كيري إلقاءها. ولقيت مقترحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ترحيباً خليجياً وعربياً ودولياً واسعاً، ووصــــفت دولة الإمارات المقترحات بالإيجـــابية، معتبرة أنها تشكل إطاراً مناسباً للوصـــول إلى حل نهائي للصراع، مطالبة الأطراف المعنية بالتعامل البناء مع المـــقترحات. وفي حين رد الرئيس الفلســطيني محـــمود عباس بتأكيده أنه مقتنع بإمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل بشرط وقف الاستيطان قبل العودة للمفاوضات، اتسع الخطاب المندد بكيري في إسرائيل وذهب إلى التوعد بحذف فلسطين من الأجندة بعد تنصيب الرئيس الأمــــيركي المنتخب دونالد ترامب. ورحبت الإمارات بكلمة وزير الخارجية الأميركي التي تناولت مقترحات حول حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ووصفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي هذه المقترحات بأنها إيجابية وتتسق مع مبادرة السلام العربية وغالبية قرارات الشرعية الدولية، وتشكل الإطار المناسب للوصول إلى حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وطالبت الوزارة الأطراف المعنية، (السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية)، بالتعامل الجاد والبناء مع المقترحات الواردة في كلمة وزير الخارجية الأميركي لما سيكون في ذلك من انعكاسات إيجابية على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل خاص وأمن واستقرار المنطقة بشكل عام. من جهتها رحبت الرياض برؤية كيري، معتبرة أنها تنسجم مع القرارات الدولية في هذا الخصوص وتشكل «أرضية مناسبة» لبلوغ حل نهائي. حسب ما قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية. كذلك نقلت وكالة الأنباء القطرية «قنا» عن وزارة الخارجية القطرية في بيان لها إن المقترحات تتسق مع أغلبية قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدة دعم قطر للمساعي الرامية إلى إحياء عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط. كما عبرت البحرين عن دعمها وترحيبها بمقترحات كيري. وأكدت الحكومة الأردنية أن رؤية وزير الخارجية الأميركي تنسجم مع الموقف الأردني الثابت والمعلن لحل القضية الفلسطينية. وأضافت أن «إعادة التأكيد على حل الدولتين، ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية، وحل قضايا القدس واللاجئين تشكل أساساً ثابتاً لعملية السلام». وأعلنت مصر أنها تدعم الرؤية التي طرحها كيري، معتبرة أنها «تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية». وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أنه لمس في خطاب كيري اتجاها صادقا، وإن جاء متأخرا، نحو تسوية الصراع بصورة عادلة ودائمة ونهائية، بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع بعض ما حملته هذه الرؤية من تفاصيل لا يمكن حسمها، إلا من خلال العملية التفاوضية نفسها. ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على كلمة كيري بقوله إنه مقتنع بإمكانية تحقيق السلام العادل مع إسرائيل على أساس القانون الدولي لكنه جدد المطالبة بوقف بناء المستوطنات قبل العودة للمفاوضات، حسب ما ذكر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان. واعتبر الجناح المتشدد في الحكومة الإسرائيلية، أن الأفكار التي طرحها كيري عفا عليها الزمن. وأعلن بوضوح أنه يعول على وصول ترامب إلى البيت الأبيض لتحقيق خطته بضم الجزء الأكبر من الضفة الغربية. وانتقد وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي تصريحات كيري، واصفاً إياها بأنها «منفصلة تماماً عن الواقع»، مشيراً أنه مع مجيء ترامب فإنه «سيتم إزالة فلسطين عن جدول الأعمال». وأشاد وزير الخارجية الاتحادي الألماني فرانك فالتر شتاينماير بدعوة كيري لحل الدولتين. وقال: إن «خطاب كيري يعد مناشدة وطلباً في الوقت ذاته: مناشدة بعدم السماح لحل الدولتين بالتراجع إلى صيغة جوفاء، وطلباً لكلا الدولتين بالإقرار بوضوح بحل الدولتين واتخاذ إجراءات ملموسة لدعم هذا الإقرار».كذلك أشاد وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت بخطاب كيري وقال في بيان: «أرحب بالخطاب الواضح والشجاع والملتزم لجون كيري لصالح السلام في الشرق الأوسط وحل الدولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن». هذا واستمر تدفّق ردود الفعل على قرار مجلس الأمن التاريخي بإدانة الاستيطان، ففيما اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أنّ التصويت الأممي أشرع الباب أمام فرص التفاوض والسلام، شدّد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على أنّ القرار يجعل مفاوضات السلام أكثر صعوبة، في حين كشف الاحتلال الإسرائيلي عن نواياه بإعلانه صراحة أنّ الإدانة لن توقف عمليات البناء في القدس، وأنّه في الطريق لبناء 5600 وحدة استيطانية جديدة. وأكّد عباس أنّ قرار مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان، فتح الباب من أجل المفاوضات والسلام، واصفاً القرار بأنه انتصار معنوي، وهو الحصول على قرار أممي يقول إن الاستيطان غير شرعي. وردّاً على رفض إسرائيل، أضاف عباس: «لا نعرف لماذا ينزعج الآخرون من هذا القرار فالاستيطان غير شرعي وهذا القرار لا يعني أن القضية قد حلت وإنما يعني أننا قد فتحنا الباب من أجل المفاوضات ومن أجل السلام، ومن أجل الوصول إلى حل الدولتين، دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ودون القدس لا توجد دولة فلسطينية». على صعيد متصل، أشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى أنّ تبني مجلس الأمن لقرار وقف الاستيطان سيجعل التوصل إلى اتفاق سلام أكثر صعوبة، لكنه قال إن الأمر قد يحدث بأي حال. وكتب ترامب في تغريدة على «تويتر»، إنّ الخسارة الكبيرة لإسرائيل في الأمم المتحدة ستجعل مفاوضات السلام أكثر صعوبة، مؤسف جداً، لكننا سنتوصل إليه بأي حال». وفي تحدٍ واضح، قالت مصادر إسرائيلية إن قرار مجلس الأمن ضد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية لن يوقف عمليات البناء في القدس. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر القول: إنها تتوقع أن تصادق لجنة التنظيم والبناء المحلية في بلدية القدس خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على بناء أكثر من 5600 وحدة سكنية جديدة في أحياء يهودية تقع خارج الخط الأخضر. في السياق، شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أنّ إسرائيل ستعيد تقييم علاقاتها مع الأمم المتحدة. إلى ذلك استدعت إسرائيل ممثلي الدول التي أيدت قرار مجلس الأمن، كما أوقفت التنسيق المدني مع الفلسطينيين رداً على تمرير القرار. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية ايمانيول نحشون، أنّ ممثلي 14 دولة أيدت القرار سيزورون مقر الوزارة في القدس تباعاً. وفيما قال وزير الأمن العام جلعاد اردان، إنّ على إسرائيل أن تعلن عن الضم الكامل للمستوطنات رداً على القرار، كشف وزير التعليم نفتالي بينيت من حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، أنّ حزبه سيقترح قريباً مشروع قرار لضم مستوطنة معالي ادوميم الواقعة شرق القدس. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها نظيره الأوكراني لإسرائيل هذا الأسبوع. ووفقاً للإذاعة الإسرائيلية، فإن إلغاء الزيارة يأتي بعد تصويت أوكرانيا لصالح القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي وأدان الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وكان من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير جروسمان إسرائيل الأربعاء المقبل، إلا أن نتانياهو أمر بإلغاء الزيارة بعد التصويت الأوكراني. مقابل ذلك ومن خلال ارتفاع لهجة خطابها السياسي ضد التصويت في مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان، أغضبت إسرائيل الولايات المتحدة التي هاجم سفيرها السابق في تل أبيب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، واصفاً تصريحاته بالبغيضة، في حين قررت القيادة الفلسطينية تشكيل فريق لمتابعة قرار مجلس الأمن. وصرح دبلوماسي أميركي سابق بأن اللهجة «البغيضة» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، عقب قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي، «غير مقبولة». وقال دان كورتزر، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب، للإذاعة الإسرائيلية، إن «اللهجة التي استخدمت ضد رئيس الولايات المتحدة غير مسبوقة في حد ذاتها، وإنها حقاً يجب أن لا تكون اللهجة التي يستخدمها حليف مع حليف». ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ردود الفعل الإسرائيلية على قرار مجلس الأمن بأنها «تعبر عن تصعيد سياسي خطير، يؤكد عنجهية وغطرسة إسرائيلية، في مواجهة المجتمع الدولي». وقالت إن «ردود الفعل الإسرائيلية على قرار مجلس الأمن هستيرية وغير عقلانية وغير مسؤولة ومنفلتة من عقالها». وأشارت إلى إصدار وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أوامره بضرورة قطع أي اتصالات أو تنسيق «مدنية - سياسية» مع كبار المسؤولين الفلسطينيين. كما أدانت إعلان وسائل إعلام إسرائيلية عن نية اللجنة المحلية للتخطيط والبناء الإسرائيلية في القدس للمصادقة على مشروع بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في المدينة المقدسة. وأعلن القيادي في حركة «فتح» د. محمد اشتية أنه سيتم تشكيل فريق فلسطيني لمتابعة قرار مجلس الأمن الدولي الأخير ضد الاستيطان. وقال، في بيان صحافي إن قرار مجلس الأمن «يفتح أبواباً مشرعة للحراك الدولي الدبلوماسي الفلسطيني، فهو اعتراف دولي بأن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني. وذكر أن القرار تضمن بنداً يوجب تقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً دورياً لمجلس الأمن حول الاستيطان». وأوضح أن فلسطين ستشكل فريقاً بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لـ«توثيق مصادرة الأراضي والبناء الاستيطاني، ووضع اليد على مصادر المياه، وغيرها من نشاطات الاحتلال غير الشرعية على الأرض». ونبه اشتية إلى أن «قرار مجلس الأمن رغم أنه يقع تحت البند السادس، وليس السابع، أي لا يُعمل أدوات تنفيذ بالقوة أو بفرض العقوبات الدولية، إلا أنه يفتح الباب للتوجه مرة أخرى وتقديم قرار ضد الاستيطان ليكون تحت البند السابع». وفي خطوة اعتبرها الكثيرون تحديا للقرار الأممي ضد الاستيطان، من المتوقع أن يصادق الاحتلال الاسرائيلي على بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات في مدينة القدس، خلال الأسبوعين المقبلين، بزعم الرد على قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان ومطالبة إسرائيل بوقفه، حسبما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الأحد. وبحسب الصحيفة، فإن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس ستصادق يوم الأربعاء المقبل على بناء 2600 وحدة سكنية في مستوطنة "غيلو"، إضافة إلى المصادقة على بناء 2600 وحدة سكنية أخرى في مستوطنة "غفعات همتوس" قرب بيت صفافا بجنوب القدس و400 وحدة سكنية في مستوطنة "رمات شلومو" بشمال القدس، وأن العدد الإجمالي للوحدات السكنية بمستوطنات القدس التي يتوقع المصادقة عليها قريبا يصل إلى 5600 وحدة سكنية. وقال القائم بأعمال رئيس بلدية القدس ورئيس لجنة التخطيط والبناء المحلية، مئير ترجمان، إنه "لست منفعلا من الأمم المتحدة أو أي جهة أخرى تحاول أن تُملي علينا ما ينبغي فعله في القدس. وآمل أن تدفع الحكومة (الإسرائيلية) والإدارة الجديدة في الولايات المتحدة باتجاه تلبية النقص الحاصل خلال سنوات إدارة أوباما" بادعاء أن الإدارة الأميركية الحالية منعت البناء في مستوطنات القدس. وإلى جانب رد الفعل الغاضب الذي عبر عنه نتنياهو في أعقاب تبني مجلس الأمن للقرار بوقف الاستيطان، توالت ردود فعل أعضاء كنيست من أحزاب الائتلاف، الذين أجمعوا على الدعوة إلى ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل. الى ذلك وفي أول رد فعل إسرائيلي على القرار الأممي 2334، أوعز وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، صباح الأحد، لما يسمى "منسق أعمال الحكومة في المناطق" بوقف فوري لكافة اللقاءات السياسية والمدنية مع قيادة السلطة الفلسطينية. لكن بموجب الأمر الذي أصدره ليبرمان لجهاز الأمن الإسرائيلي فإنه طلب استمرار التنسيق الأمني بين الجانبين. ويأتي قرار ليبرمان على خلفية القرار 2334 ضد الاستيطان والذي اعتبره الإسرائيليون غير شرعي، وصادق عليه مجلس الأمن الدولي، الجمعة الماضي وتعتبر دولة الاحتلال أنه يجب معاقبة الفلسطينيين على هذا القرار الذي أيدته جميع الدول الأعضاء بمجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة التي امتنعت عن التصويت وعن استخدام الفيتو. وكانت دعوات اسرائيلية قد سادت في الأوساط السياسية الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين، لتفعيل سياسة جديدة بالضفة والتوقف عن الحفاظ على السلطة، حيث قال عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود) إن أوباما، ومثلما خان حلفاء آخرين للولايات المتحدة في العالم، فقد فعل ذلك اليوم مع إسرائيل الحليف الاقوى والأهم للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. على حد تعبيره. ودعا كيش إلى "تفعيل سياسة جديدة في الضفة الغربية"، مضيفا "يجب التوقف عن الحفاظ على السلطة الفلسطينية، والدفع مباشرة بالمصالح الإسرائيلية التي تتمثل بإحلال السيادة ومواصلة البناء الاستيطاني وتعزيزه. في سياق آخر هدد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، إسرائيل، برد نووي، رداً على خبر مزيف تحدث عن تهديد نووي إسرائيلي يستهدف إسلام آباد. وكتب وزير الدفاع الباكستاني في تغريدة على «تويتر»: «وزير الجيش الإسرائيلي يهدد برد نووي على أي دور باكستاني مفترض في الحرب ضد تنظيم داعش في سوريا. إسرائيل تنسى أن باكستان دولة نووية أيضاً». وحسب وسائل إعلام عالمية مثل «نيويورك تايمز» و«ذي تايمز»، فإن وزير الدفاع الباكستاني كان يغرد رداً على تقرير إخباري زائف انتشر الأسبوع الماضي بعنوان: «وزير الدفاع الإسرائيلي: إذا أرسلت باكستان أي قوات برية إلى سوريا تحت أي ذريعة.. سندمر البلاد بهجوم نووي» . ويبدو أن المسؤول الباكستاني الرفيع لم يدقق في صحة التقرير الإخباري، واعتبره صحيحاً، وشرع مباشرة في التهديد باستخدام السلاح النووي. والتقرير الإخباري الكاذب لم ينسب التصريحات إلى وزير الجيش الإسرائيلي الحالي، أفيغادور ليبرمان، بل نسبه إلى الوزير السابق موشيه يعالون الذي استقال في مايو الماضي. ومن جانبها، سارعت وزارة الجيش الإسرائيلية إلى الرد على تغريدة وزير الدفاع الباكستاني، نافية أن تكون التصريحات المذكورة قد صدرت من ليبرمان. وكتبت في تغريدة على حسابها الرسمي في «تويتر»: «التقرير الذي يشير إليه وزير الدفاع الباكستاني كاذب تماماً».