دول أوروبا مستنفرة والإجراءات الأمنية لمواجهة الإرهاب تؤثر على احتفالات الأعياد

مقتل منفذ هجوم برلين في إيطاليا

الرئيس الفرنسي : مستوى الإرهاب الذي نواجهه بلغ أعلى المستويات

داعش تبنى الهجوم بالشاحنة في برلين

الأردن يعلن انتهاء العملية الأمنية في الكرك

الملك عبد الله : سنرد بقوة على العابثين بالأمن

     
      

عملية إجلاء المصابين

أعلنت أستراليا وألمانيا إحباط أعمال إرهابية تم التحضير لها خلال فترة أعياد الميلاد. فبعد اربعة ايام من الهجوم بالشاحنة الذي نفذه الإرهابي القتيل في برلين، اعلنت الشرطة الالمانية اعتقال رجلين يشتبه في تحضيرهما لاعتداء على مركز تجاري كبير في اوبرهاوسن غرب البلاد، والموقوفان شقيقان من كوسوفو يبلغان من العمر 28 و 31 عاماً. ويحاول المحققون تحديد المرحلة التي وصل اليها التحضير للاعتداء على المركز وما اذا كان اشخاص اخرون متورطين في المخطط. من جهتها أعلنت الشرطة الاسترالية انها أحبطت "مؤامرة ارهابية" لتنظيم داعش بعد اعتقال سبعة اشخاص كانوا يخططون لتنفيذ عدة اعتداءات يوم الميلاد في وسط ملبورن. وكان الموقوفون يخططون لشن هجمات بواسطة متفجرات واسلحة نارية وسكاكين على اماكن رمزية كالمحطة وساحة الاتحاد وكاتدرائية القديس بولس. وبين المشتبه بهم الذين كانوا يخضعون منذ اسابيع للمراقبة، وُلِد اربعة منهم في استراليا ويتحدرون من اصل لبناني والخامس ولد في مصر لكنه نال لاحقا الجنسية الاسترالية. وجميعهم في العشرين من العمر. وقال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي إن المشتبه به في هجوم بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في العاصمة الألمانية برلين قتل في إطلاق النار في ساعة مبكرة الجمعة في ضاحية بمدينة ميلانو في شمال إيطاليا. وأضاف الرجل الذي قتل هو دون ذرة شك أنيس العامري في إشارة إلى التونسي الذي يبلغ من العمر 24 عاما ويشتبه بأنه قاد الشاحنة التي دهست حشودا في سوق لعيد الميلاد في برلين يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل 12 شخصا. وأبلغ مينيتي الصحافيين أن شرطيين أوقفا العامري نحو الساعة الثالثة صباحا أمام محطة قطارات سيستو سان جيوفاني شمالي ميلانو.

قوات الأمن في منطقة المركز الإسلامي

وعندما سأل الشرطيان الرجل عن أوراق هويته سحب مسدسا وأطلق النار على أحدهما فأصابه بجرح في كتفه قبل أن تطلق الشرطة عليه النار فترديه قتيلا. وقال مينيتي هذان الشابان الرائعان قدما خدمة جليلة لمجتمعنا من خلال أداء واجبهما. وأعلن مصدر قضائي أن الشرطة تلقت بلاغا بأن العامري ربما يكون في منطقة ميلانو وأنه جرى إرسال دوريات إضافية للبحث عنه. لكن قائد شرطة المدينة قال إن الشرطيين كانا في دورية اعتيادية ولم تكن لديهما معلومات عن أن العامري كان في ميلانو. وقال أنطونيو دي ليسو خلال مؤتمر صحافي لم يكن لدينا معلومات عن أنه في ميلانو. لم تكن لديهما فكرة عن أنه قد يكون هو، وإلا لكانا تصرفا بحذر أكبر. وذكر المصدر القضائي أنه عُثر مع جثة العامري على تذكرة قطار تشير إلى أنه سافر بقطار فائق السرعة من فرنسا إلى مدينة تورينو بشمال إيطاليا. ولم يقدم مينيتي الكثير من تفاصيل العملية التي جرت على مشارف مدينة ميلانو بشمال إيطاليا وقال إن التحقيقات لا تزال جارية. وأضاف أنه قد تكون هناك تطورات في المستقبل. وأفاد بيان نشرته وكالة أعماق للأنباء التابعة لتنظيم داعش أن التنظيم أقر بمقتل منفذ الهجوم بالشاحنة في العاصمة الألمانية. وقال البيان منفذ هجوم برلين ينفذ هجوما جديدا على دورية للشرطة الإيطالية بمدينة ميلانو ويُقتل خلال تبادل إطلاق النار. وفي برلين قالت الشرطة الألمانية الجمعة، إن قواتها الخاصة ألقت القبض على اثنين للاشتباه في تخطيطهما لهجوم على مركز تسوق في أوبرهاوزن بولاية نورد راين فستفاليا بغرب البلاد. وأضافت الشرطة في بيان أن المشتبه بهما أخوان عمر أحدهما 28 عاما والآخر 31 عاما وإنهما من مواليد كوسوفو. وألقي القبض عليهما في مدينة دويسبرغ بعد معلومات من مصادر أمنية. ولم يتضح ما إذا كان لذلك أي صلة بهجوم شهده سوق عيد الميلاد في برلين يوم الاثنين. وقد أكد متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية الجمعة أن السلطات راجعت الإجراءات الأمنية على كافة المستويات وشددتها في كثير من المواقع عقب الهجوم الإرهابي في برلين. وأضاف المتحدث: توقعوا بوجه عام أن كافة السلطات على المستوى الاتحادي والولايات تراجع كافة التدابير الأمنية الممكنة عقب هذه الهجمات. بالطبع يتم أيضا تشديد الإجراءات الأمنية. ورفض المتحدث الإدلاء بتفاصيل عن طبيعة الإجراءات التي اتخذتها السلطات عقب الهجوم حتى لا يفلت أفراد من المحتمل أنهم يخططون لجرائم من هذه الإجراءات، وقال هناك إجراءات مرئية وأخرى غير مرئية. وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان فرنسا تواجه مستوى عاليا من التهديد الارهابي وتتصدى له عبر خطة تيقظ عالية جدا أيضا. وقد سعت الحكومة الفرنسية إلى طمأنة الناس على الأمن أثناء احتفالات نهاية العام بعد هجوم على سوق لعيد الميلاد في برلين. وقالت باريس إن قوات الأمن الفرنسية تعمل على مدار الساعة للحيلولة دون وقوع مثل هذا العنف. والتقى وزير الداخلية الفرنسي برونو لو رو بنظيره الألماني في برلين قبل ساعات من دهس حشود في سوق لعيد الميلاد بشاحنة هناك مما أسفر عن مقتل 12 وإصابة العشرات في واقعة قالت الشرطة إنها تشتبه بأنها هجوم إرهابي. وأحيا الهجوم ذكريات هجوم مدينة نيس الفرنسية الذي وقع في 14 تموز عندما دهس رجل حشودا من الناس تحتفل بيوم الباستيل مما أسفر عن مقتل 86 شخصا. وحث لو رو الناس على الخروج والاحتفال رغم المخاوف الأمنية قائلا إن كل الإجراءات تتخذ لضمان الحماية خاصة في المئات من الأسواق المفتوحة التي تجتذب الملايين في الشوارع للاحتفال بعيد الميلاد. وأضاف لإذاعة أوروبا 1: الشرطة والمخابرات تعمل على مدار الساعة. والحماية مضمونة. أريد أن يخرج الناس ويستمتعوا. وتوجه الوزير الفرنسي إلى مدينة ستراسبورغ بشمال شرق فرنسا وزار أحد أقدم أسواق عيد الميلاد في أوروبا حيث تقام أكشاك تبيع الأطعمة الاحتفالية والهدايا وتسطع الأنوار لاجتذاب مليوني شخص قبل 25 كانون الأول يوم عيد الميلاد. وهناك المئات من الأسواق المشابهة في فرنسا وفي دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا. وقال رولاند ريس رئيس بلدية ستراسبورغ لن نخضع للابتزاز والإرهاب. سيصل هذا إلى حد منح الانتصار لهم ولحرب الدعاية التي يشنوها على الغرب. وأقيمت حواجز كبيرة لمنع المركبات من دخول منطقة السوق في وسط ستراسبورغ المحاط بالقنوات والجسور وتتخذ إجراءات تفتيش أمنية لمن يدخلون السوق. وزاد انتشار الجنود وأفراد الشرطة في المواقع الحساسة كالمطارات والسكك الحديدية إلى عشرة آلاف في عقاب هجمات باريس لكن جرى خفض العدد إلى سبعة آلاف فيما بعد. وقال لو رو إن الثلاثة آلاف الآخرين على أهبة الاستعداد لتأمين احتفالات نهاية العام. وقد أعلنت الشرطة الألمانية، صباح الثلاثاء، أن الشاحنة التي اقتحمت سوقا لعيد الميلاد (سوق كريسمس) في برلين مساء الاثنين استهدفت الحشد بصورة "متعمدة"، في وقت ذكرت وسائل إعلام محلية معلومات استقتها من دوائر أمنية حول المشتبه في ضلوعه في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات. ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر أمنية قولها إن هناك أدلة تشير إلى أن المشتبه به أفغاني أو باكستاني وأنه دخل ألمانيا في فبراير كـ"لاجئ". وهي معلومة تخشاها العديد من الأوساط السياسية الألمانية، وستسبب حرجا بالغا للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي اعتمدت سياسة الباب المفتوح أمام مئات الآلاف من اللاجئين. وستستغل الأحزاب المناهضة للهجرة الهجوم في التأكيد على أن سياسة ميركل جعلت من أوروبا مكانا أقل أمانا، بينما سيواجه اللاجئين في هذا البلد وقتا عصيبا. وقالت الشرطة إنها اعتقلت السائق إلا أنها لم تكشف عن هويته، مشيرة، في تغريدة على تويتر، أن المحققين يرجحون "أن الشاحنة وجهت بصورة متعمدة صوب الحشد في سوق عيد الميلاد". وكانت صحيفة دير تاغ شبيغل قد ذكرت إن المشتبه به معروف لدى الشرطة في مخالفات قانونية بسيطة، لكنه لم يلفت انتباه أجهزة مكافحة الإرهاب. وأوردت وكالة الأنباء الألمانية أن المشتبه به استخدم أكثر من اسم، ليجعل من الصعب على السلطات تأكيد هويته الحقيقية. والشاحنة المسؤولة عن المأساة سوداء اللون وتحمل لوحة تسجيل بولندية ويرجح أنها سرقت من ورشة، بحسب تغريدات للشرطة. وأوضحت الشرطة في تغريدة عبر موقع تويتر أن الشاحنة اقتحمت السوق المتاخم لسوق الكريسماس "أعياد الميلاد" الشهير عند كنيسة القيصر فيلهلم التذكارية في الساعة الثامنة والنصف بتوقيت برلين مساء الاثنين. واصيب ثلاثة أشخاص في إطلاق نار قرب مركز إسلامي بوسط مدينة زوريخ الاثنين. وقالت وسائل إعلام سويسرية إن الشرطة تبحث عن مشتبه به بعد الحادث قرب محطة القطارات الرئيسية في العاصمة المالية لسويسرا. وأغلقت الشرطة المنطقة، ووقف بعض رجال الشرطة قرب مدخل المبنى الذي يضم مركزا إسلاميا وعددا من الشركات. وقالت شرطة مدينة برلين على حسابها بموقع تويتر" بوسعنا أن نؤكد تسع وفيات وإصابة الكثيرين. العديد من رجال الشرطة في (منطقة) برايتشايدبلاتس للتحقيق." واعتقلت الشرطة شخصا في برلين بينما عثر على مشتبه به في حادث الدهس قتيلا في قمرة الشاحنة. ودعت السلطات السكان الى البقاء في منازلهم وعدم نشر الشائعات. من جهة اخرى أعلن ميشائيل مولر عمدة العاصمة الألمانية برلين أن " الموقف تحت السيطرة" معربا في الوقت نفسه عن صدمته حيال الهجوم . يذكر أن العاصمة الألمانية شهدت هجوما بشاحنة في سوق لأعياد الميلاد عند كنيسة الذكرى، اسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين. وقالت الشرطة السويسرية إن المسلح الذي قتل بالرصاص ثلاثة مصلين في مسجد بزوريخ سويسري يبلغ من العمر 24 عاما ولا تربطه فيما يبدو صلات بالتطرف الإسلامي. ويعتقد أن الرجل الذي لم تذكر الشرطة اسمه قتل رجلا آخر في زوريخ يوم الأحد الماضي. وقال مسؤولون بالشرطة خلال مؤتمر صحافي إنه انتحر فيما يبدو بعد قليل من إطلاق النار بالمسجد. وأعلنت الشرطة السويسرية مقتل رجل قتل ثلاثة مصلين بالرصاص في مسجد في زوريخ وأكدت أن جثة تم العثور عليها قرب مكان الهجوم هي جثة المهاجم. وكان المهاجم اقتحم المركز الإسلامي في زوريخ الذي يستخدم كمسجد وفتح النار على المصلين. وقال بيان نشر على موقع الكتروني للشرطة القتيل الذي عُثر عليه على بعد نحو ٣٠٠ متر من مكان الجريمة بعد واقعة اطلاق الرصاص في المسجد هو المشتبه به. والقتلى الثلاثة اعمارهم ٣٠ و٣٥ و٥٦ عاماً ووقع الهجوم قرب محطة القطارات الرئيسية في المركز المالي لسويسرا. وزارت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل، التي تُحاول امتصاص سيلاً من الانتقادات التي توجّه إليها حول سياستها المنفتحة على صعيد الهجرة، مكان الحادث مع عدد من الوزراء للمشاركة بالوقوف في دقيقة صمت في قداس عن نفس الضحايا في كاتدرائية سانت ادويج في وسط برلين، قبل زيارة موقع الحطام وتوقيع سجل التعازي. وتعهّدت ميركل، وقد بدا عليها التأثر الشديد، بمحاسبة منفّذي «الاعتداء الارهابي»، مُضيفة «أعرف أنه سيكون على قدر خاص من الصعوبة علينا أن نحتمل الأمر إن تأكد أن هذا العمل نفّذه شخص طلب الحماية واللجوء في المانيا». وكان اليمين الشعبوي، الذي يتصدّر المُندّدين باللاجئين، سارع إلى توجيه الانتقادات إلى ميركل. وغرّد ماركوس بريتزل، أحد المسؤولين في حزب «البديل لالمانيا» اليميني على موقع «تويتر»: «إنهم ضحايا ميركل»، في حين رأت القيادية في الحزب فراوكي بيتري أن «المانيا لم تعد آمنة» بمواجهة «ارهاب الاسلام المتطرف». كما أيقظ اعتداء برلين الاستياء في الفرع البافاري لحزب ميركل المُحافظ، الذي يُندّد منذ أكثر من عام بتوافد اللاجئين، ويُطالب بلا جدوى حتى الآن بتحديد سقف سنوي لعدد اللاجئين الذين يُجاز دخولهم إلى المانيا. وصرح وزير الداخلية في بافاريا يواكيم هرمان: «بات علينا الآن التساؤل حول المخاطر التي يثيرها لنا وصول عدد كبير من اللاجئين الى البلاد»، مُضيفاً أن الرأي العام لا يُمكن أن يقبل «باستمرار وضع تتضاعف فيه مخاطر الاعتداءات الناجمة عن أفراد يتبعون التشدّد الاسلامي». ورفعت دول أوروبية عدّة من مستوى الإجراءات الأمنية قبيل أعياد الميلاد، بعد هجوم برلين، سواء بمضاعفة الدوريات الأمنية في الأماكن العامّة أو بالإبقاء على مستوى الانذار المرتفع جداً أصلاً. وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن بلاده تشهد «مستوى مرتفعا من التهديد» الارهابي تُواجهه عبر «تيقّظ كبير جداً». كما أكد وزير الداخلية برونو لورو تشديد الأمن في «جميع فعاليات نهاية العام» على غرار سوق الميلاد في جادة شانزيليزيه. وأفاد المسؤول في الأمن الخاص لسوق الميلاد رودي ماتيو عن اقامة حواجز اسمنتية على أرصفة الجادة الشهيرة. وفي بريطانيا، أعلنت السلطات أنها «تأخذ في الاعتبار» خطر الهجوم بشاحنة، وأبقت على مستوى انذار «مرتفع جداً» في فترة الميلاد ورأس السنة. ووضعت قوات الأمن الحواجز الخرسانية في بيرمنغهام حول سوق الميلاد، الأهم في البلاد. وأبقت بلجيكا، التي تُشكّل أحد معاقل «الجهاديين» في أوروبا، على مستوى انذار يعكس تهديداً «ممكنا ومحتملاً». كما دعت السلطات إلى «التيقّظ» في بروكسل التي شهدت في اذار الماضي هجومين مُنسقين (32 قتيلاً) وانتورب. وأغلقت السلطات منطقة شيربيك في بروكسل، بينما نفّذت الشرطة عملية أمنية اعتقلت خلالها أحد الأشخاص المشتبه في صلته بالإرهاب. من جهتها، عزّزت النمسا انتشار الشرطة في أسواقها التي تجذب الكثير من الزوار خصوصاً في فيينا، التي تُنظّم فعاليات في 20 مكاناً على الأقل، وذلك بعدما أعلنت نيابة سالزبورغ، اعتقال لاجئ مغربي (25 عاماً) في مركز إيواء للاجئين في فوشل الواقعة في منطقة جبال الألب النمساوية على مقربة من الحدود الالمانية، ووضعه قيد التوقيف للاشتباه في نيته تنفيذ اعتداءات خلال أعياد نهاية السنة. كذلك، قرّرت بولندا تعزيز دوريات الشرطة بفرق من الشرطة العسكرية في مواقع حسّاسة على غرار محطات القطار أو المراكز التجارية. اما ايطاليا، التي تُذكر دورياً كأحد الأهداف في التسجيلات الدعائية لتنظيم «داعش»، فسبق أن انشأت جهازاً أمنياً مُعزّزاً لفترة الميلاد، لكنها لم ترصد «إشارة إنذار» مُعينة. وفي الدول الإسكندنافية وتشيكيا، أعلنت السلطات مضاعفة الدوريات من دون زيادة مستوى التهديد. وبالموازاة، سعت السلطات إلى طمأنة السكان. ودعا وزير الداخلية النمساوي ولفغانغ سوبوتكا إلى عدم السماح «بفوز الارهاب على التقاليد»، وناشد «كل فرد بمواصلة ارتياد اسواق الميلاد والاحتفالات الكبرى، مع توخي الحذر الكبير». أما نظيره الفرنسي برنار كازنوف فشجّع السكان على «التسلية والخروج» لتجنب شيوع «مناخ من الخوف». في الأردن انتهت العمليّة الأمنيّة في محافظة الكرك جنوب الأردن في ساعةٍ متأخّرة من ليل الثلاثاء - الأربعاء باعتقال مموّل هجوم الأحد على مركزٍ أمني ودوريات للشرطة والتي تبنّاها تنظيم "داعش" وأوقعت عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن. وقال مصدرٌ أمني مسؤول إنّ "القوّة الأمنية المشتركة من قوّات الدرك والأمن العام والأجهزة الأمنية (الأخرى) أنهت عمليتها الأمنية في محافظة الكرك". وأوضح المصدر، في تصريح، أنّه نتج عن العملية مقتل أربعة من القوات الأمنية وإصابة 12 آخرين من الأجهزة الأمنيّة. وأوضح أنّه "تمّ قتل أحد الإرهابيّين وضبط إرهابي آخر اعترف خلال التّحقيق الأوّلي معه بعلاقته بالخلية الإرهابيّة التي استهدفت عدداً من أفراد الأجهزة الأمنيّة والمدنيين في منطقتي القطرانة وقلعة الكرك، (الاحد) وأنه قام بشراء الأسلحة وتمويل تلك الخلية"، موضحاً أنّ "التّحقيق مازال جارياً معه". وبحسب المصدر، فإنّ "القوّة الأمنيّة ضبطت كمّية من الأسلحة والذّخائر بحوزة المجرمين"، مضيفاً "قوّة أمنيّة كافية بقيت هناك لمتابعة أعمال تمشيط المنطقة وتأمينها وضبط كلّ ما يخالف القانون". وقال المصدر إنّ "أجهزتنا الأمنيّة مستمرّة في ملاحقة كلّ من يحاول المساس بأمن الوطن وأبنائه وضيوفه، وستضرب بيدٍ من حديد تلك الفئة الضّالة من خوارج هذا العصر، حملة الفكر الضلالي أينما كانوا". وتعهد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، برد قوي على الأحداث الدموية الأخيرة في محافظة الكرك، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود للتصدي لمن يعبث بأمن الوطن. وقال الملك خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء، إنه من الضروري دعم القوات الأمنية ومواصلة العمل بكل زخم وقوة، ومضاعفة الجهود على كل الأصعدة من أجل تحقيق ما فيه مصلحة الأردن. وأكد سنرد بقوة على كل من يعبث أو يحاول العبث بأمن الوطن. وجرى، خلال الاجتماع، الذي تطرق إلى أحداث قلعة الكرك، والكمين الذي تعرض له أفراد الأمن العام وقوات الدرك ، بحث الإجراءات المطلوبة خلال الفترة المقبلة. وقد استقبل الملك عبدالله الثاني، رئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال مارك ميلي، في اجتماع جرى خلاله استعراض علاقات التعاون بين البلدين خصوصا في المجالات العسكرية. وتناول اللقاء الذي عقد في قصر الحسينية، التحديات التي تواجه المنطقة خصوصا خطر التطرف والارهاب. وكشف الأمن الأردني عن تفاصيل العمليات الأخيرة في محافظة الكرك، التي شهدت الأحد الماضي هجوما إرهابيا، وقع في القلعة الأثرية في المدينة، أسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينهم سائحة كندية، حيث تم اعتقال ممول الخلية الإرهابية المسؤولة عن الهجمات. وأكدت وكالة بترا الرسمية نقلا عن مصدر أمني، مقتل 4 وإصابة 12 عنصراً من الأمن والدرك في اشتباكات مع مسلحين في محافظة الكرك اندلعت أثناء عملية أمنية في المدينة. وأوضحت الوكالة أن العملية بدأت بتفتيش منزل أحد الأشخاص المرتبطين بالخلية الإرهابية المسؤولة عن هجوم الكرك. وقُتل خلال المداهمة أحد المسلحين، فيما تم اعتقال شخص آخر، اعترف خلال التحقيق الأولي معه، بعلاقته بالخلية الإرهابية التي استهدفت أفراد الأجهزة الأمنية والمدنيين، في منطقتي القطرانة وقلعة الكرك، وأنه قام بشراء الأسلحة وتمويل تلك الخلية. كما تم ضبط كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة المسلحين. وقد تجمع سكان بلدة أردنية قرب مدينة الكرك الأربعاء في موقع تبادل لإطلاق النار بين الشرطة ومسلحين أسفر عن سقوط أربعة رجال شرطة. وبدت آثار الطلقات على منزل اشتبك مسلحون كانوا بداخله مع الشرطة. وهؤلاء المسلحون كانوا على صلة بمنفذي اشتباكات قلعة الكرك يوم الأحد. وسرد أحد الجيران الحادث قائلا إنه شاهد أحد المسلحين يصعد على سطح المنزل ويردد هتافات موالية لزعيم تنظيم داعش. وقال اللي صار.. واحد صاروا يلحقوه الشرطة. هو طلع فوق البيت وصار يطلق النار عليهم. وصار يهتف.. لعيونك يا أبوبكر البغدادي. وأكد مصدر أمني أردني أن «أربعة رجال أمن هم ثلاثة دركيين وعنصر أمني قتلوا خلال المداهمة الأمنية ضد مسلحين مطلوبين في الكرك»، فيما أشار مصدر آخر إلى أن «المداهمة هي لمطلوبين وليست مرتبطة بالعملية الإرهابية التي وقعت ». من جهته، ترأس الملك الأردني اجتماعا للأمن وإدارة الأزمات «لمتابعة الأحداث التي تشهدها محافظة الكرك أولا بأول»، بحسب ما أفادت وكالة «بترا»، بعدما كان أكد في وقت سابق أن الهجوم الإرهابي في الكرك «لن يؤثر في أمن واستقرار الأردن، بل سيزيدهما قوة». وتبنى تنظيم «داعش» هجوم الكرك من دون أن يكشف عن جنسية المنفذين، التي تكتم عنها المسؤولون الأردنيون كذلك. وقال التنظيم في بيان نشر على مواقع «جهادية» إن «أربعة من من جنود الخلافة مزودين بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية قاموا بالإغارة على تجمعات للأمن الأردني ورعايا دول التحالف الصليبي» في مدينة الكرك في الأردن. وهجوم الكرك هو الحادث الإرهابي الرابع في الأردن هذا العام. والكرك هي مسقط رأس الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أسقط التنظيم طائرته التي كانت تقصف المتطرفين في الرقة شمال سوريا قبل أن يبث في شباط 2015 تسجيل فيديو على الإنترنت يظهر عملية إحراقه حيا في قفص. وأوقع هجوم على مكتب لدائرة المخابرات في البقعة شمال عمان في 6 حزيران الماضي خمسة قتلى من رجال المخابرات. وقتل سبعة أشخاص في هجوم بسيارة مفخخة لتنظيم «داعش» استهدف موقعا عسكريا أردنيا يقدم خدمات للاجئين السوريين أقصى شمال شرق المملكة على الحدود مع سوريا، في 21 حزيران. كما أحبطت أجهزة الأمن في آذار الماضي مخططا إرهابيا في محافظة إربد، مرتبطا بتنظيم «داعش» ضد أهداف مدنية وعسكرية عقب مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين أدت إلى مقتل سبعة مسلحين وضابط أمن. واندلعت اشتباكات بين قوات الأمن الأردنية ومسلحين في منطقة الوسية بمحافظة الكرك، وذلك بعد يومين من هجوم تبناه تنظيم داعش وأدى إلى مقتل 10 أشخاص. وقال مصدر اردني ان أربعة من أفراد الشرطة استشهدوا خلال الاشتباكات. وقال مصدر رسمي أردني رسمي إن الهجوم في مدينة الكرك لن يضعف عزم المملكة على محاربة المتشددين. وقال المصدر الرسمي سندافع عن بلادنا وديننا ومستقبل أبنائنا في وجه هذه العصابات الإرهابية وأفعالها الشائنة الوحشية. هذا وزار العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، مصابي الهجوم الذي شنه متشددون في محافظة الكرك قبل يومين. وذكرت وكالة الأنباء الأردنية، أن ملك الأردن اطمأن على المصابين في مدينة حسين الطبية، وتمنى لهم الشفاء العاجل، كما وجه بتقديم أفضل خدمات الرعاية الطبية لهم. وأكد الملك عبد الله الثاني، أن الهجوم الإرهابي في الكرك الذي أوقع عشرة قتلى بينهم سائحة كندية لن يؤثر على أمن واستقرار الأردن، بل سيزيده قوة. ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي عن الملك عبد الله قوله، خلال زيارته للمديرية العامة لقوات الدرك الثلاثاء، إن هذا العمل الإرهابي لن يؤثر على أمن واستقرار الأردن، بل سيزيده قوة، ولن يستطيع المجرمون العابثون المساس به. وأضاف أن العالم يعاني كل يوم من الإرهاب ويخوض معركة مصيرية ضده، وما حصل في المملكة يحصل في دول أخرى في الغرب والشرق. ووصف الهجوم ب الاعتداء الإرهابي الجبان والغاشم الذي استهدف عددا من منتسبي الأجهزة الأمنية والمدنيين في محافظة الكرك، وارتكبته مجموعة إرهابية خارجة عن القانون. هذا وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته الثلاثاء عن إطلاق النار في قلعة بمدينة الكرك في جنوب الأردن والذي قتل خلاله تسعة أشخاص على الأقل بينهم سائح كندي بينما أصيب العشرات. وقال البيان إن أربعة من مقاتلي داعش نفذوا العملية يوم الأحد والتي انتهت بمقتلهم. ولم يحدد مسؤولون أردنيون حتى الآن في من يشتبهون بتنفيذ الهجوم، لكن مصادر أمنية قالت إن الجناة أردنيون. وذكرت الشرطة الأردنية في وقت متأخر من مساء يوم الأحد إنها قتلت أربعة إرهابيين خارجين على القانون، بعد إخراجهم من قلعة أثرية في مدينة الكرك كانوا يحتمون بها بعد تبادل لإطلاق النار دام عدة ساعات. وتمكنت قوات الأمن من تحرير نحو عشرة سياح لم يلحق بهم أذى. ونُقل 30 شخصا على الأقل إلى المستشفى. وقال وزير الداخلية سلامة حماد إنه تم العثور على خمسة أحزمة ناسفة على الأقل ومخزن ذخيرة وأسلحة آلية ومتفجرات في مخبأ بمنزل ببلدة قطرانة الصحراوية التي تبعد 30 كيلومترا شمال شرقي الكرك. وأضاف أن المسلحين فروا إلى الكرك بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، مشيرا إلى أنه استنادا إلى كمية المتفجرات والأسلحة، فإنه لا يعتقد أن الهدف كان فقط قلعة الكرك بل أكثر. ولم يورد تفاصيل عن هويات أو جنسيات منفذي الهجوم قائلا إن التحقيقات جارية وإن كشف التفاصيل في هذه المرحلة قد يضر بالأمن القومي. هذا وحكمت محكمة أمن الدولة الأردنية بالإعدام شنقا حتى الموت لقاتل الكاتب الأردني ناهض حتر، بتهمة القيام بأعمال إرهابية باستخدام أسلحة نارية أفضت لموت إنسان. وقررت المحكمة حبس المتهم الثاني الذي باع السلاح للقاتل، والمتهم الثالث الوسيط بشراء السلاح سنة واحدة لكل منهما، ودفع الرسوم. ودان الاتحاد البرلماني العربي بشدة الهجوم الارهابي التي تعرضت له الاردن في منطقة الكرك والذي استهدف استقرارها وامنها، داعياً تضافر الجهود العربية والدولية لمكافحة الارهاب والقضاء عليها. فقد اصدر الاتحاد بياناً جاء فيه: تعرضت منطقة الكرك في المملكة الاردنية الهاشمية يوم الاحد 18 كانون اول 2016، الى هجمات ارهابية قام بها عدد من الارهابيين وادت الى استشهاد واصابة عدد من المدنيين ورجال الامن العام وقوات الدرك. ان الاتحاد البرلماني العربي اذ يدين بشدة هذه الجريمة المروعة التي ارتكبتها مجموعة من المجرمين المارقين الذين باعوا انفسهم للشيطان وتجردوا من كل حس انساني او وطني، ومن كل وازع ديني واخلاقي، فإنه يرى فيها عملاً ارهابياً يستهدف امن الاردن واستقراره وترويع سكانه. كذلك يرى الاتحاد ان هذه الجريمة النكراء تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ الدين الاسلامي الحنيف وخروجاً على جميع الاعراف والمبادئ والقوانين. واذ يعرب الاتحاد البرلماني العربي عن تضامنه الكامل مع الاردن الشقيق،فانه يتقدم من الشعب الاردني الشقيق، ومن اسر الشهداء بأخلص العزاء،داعين المولى عزّ وجلّ بالشفاء العاجل للجرحى، وان يحمي الاردن من كل أذى، ويحفظه من كل مكروه. ويدعو الاتحاد الى تضافر جميع الجهود والطاقات المحلية والعربية والدولية لمكافحة آفة الارهاب والقضاء عليها، كما نعلن مساندتنا للاجراءات التي تتخذها الحكومة الاردنية كافةً، لاجتثاث هذه الظاهرة وعدم السماح بالمسّ بأمنه واستقراره. وأعلنت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد للتفجير الإرهابي الذي استهدف معسكرا أمنيا في عدن وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الأمنيين. وقالت الأمانة العامة في بيان لها أنها إذ تترحم على أرواح الضحايا راجية لهم الرحمة والغفران ولذويهم الصبر والسلوان فإنها تدين بكل حزم هذه العملية الإرهابية الجبانة التي تكشف النوايا الخبيثة للإرهاب في استهدافه لأجهزة الدولة ومؤسساتها الأمنية من أجل ضرب الأمن والاستقرار تحقيقا لمصالح جهات خارجية.. وإذ تعلن الأمانة العامة وقوفها التام الى جانب الشرعية اليمنية وقوات الأمن والجيش البواسل في مواجهة الإرهاب والإجرام فإنها على ثقة من قدرتها على تحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة التنظيمات الإرهابية والمليشيات الطائفية المتحالفة ضد الشعب اليمني ومؤسساته الوطنية. كما استنكرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في بيان لها بشدة العملية الإرهابية الغادرة التي وقعت في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، وخلفت عددا من القتلى والجرحى من المدنيين والأمنيين.. وذكرت الأمانة العامة أنها إذ تترحم على أرواح الضحايا راجية لهم الرحمة والغفران ولذويهم الصبر والسلوان، لتعبر عن إدانتها المطلقة وشجبها التام لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي يكشف النوايا الحقيقية للإرهاب في سعيه لتقويض مكتسبات الشعوب ومقدراتها التنموية.. وإذ تعلن الأمانة العامة تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب الأردن العزيز في مواجهة التطرف والإرهاب فإنها تعرب عن إكبارها للأداء البطولي لقوات الأمن الأردنية الباسلة في تعاملها مع هذا العمل الإجرامي البشع، واثقة من قدرتها على توفير المناخ الملائم لاستمرار مسيرة التنمية والازدهار.