زيارة حافلة بالقضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية لوزير خارجية فرنسا إلى لبنان

الوزير الفرنسي بحث مجمل القضايا المهمة مع الرؤساء عون وبري والحريري والوزير باسيل

وزير خارجية فرنسا أكد أن بلاده ستواصل مساعدة لبنان ودعم الجيش وقوى الأمن

الرئيس عون اكد للوزير الفرنسي أهمية التعاون بين الدول لمكافحة الإرهاب

الوزير إيرولت : نرحب بزيارة الرئيس عون للسعودية وسنعمل على بقاء لبنان خارج النزاع السوري

      
     
     

الرئيس عون في حديث نع الوزير الفرنسي

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك ايرولت ان بلاده ستواصل تقديم المساعدات للبنان، ولا سيما للجيش والقوى الامنية وقال: سنبقى نعمل كي يبقى لبنان خارج النزاع السوري، لافتا الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيزور قريبا السعودية وهذا امر نرحب به. فقد باشر الوزير الفرنسي لقاءاته مع المسؤولين فزار الرئيس عون في قصر بعبدا، وابلغ رئيس الجمهورية ضيفه انه حريص على تعزيز العلاقات اللبنانية - الفرنسية وتطويرها في المجالات كافة، لافتا إلى أنه سيلبي الدعوة الرسمية التي تلقاها لزيارة فرنسا بعد زيارات ينوي القيام بها إلى عدد من الدول العربية. وأشار الرئيس عون إلى أهمية تعاون الدول في ما بينها لمكافحة الإرهاب، مؤكدا نجاح الاجراءات الاستباقية التي تقوم بها الأجهزة اللبنانية في هذا الشأن. واعتبر أن عودة النازحين السوريين إلى أرضهم هي الحل الأمثل لهذه المأساة التي يتحمل لبنان تداعياتها، معتبرا أن الحل السياسي للأزمة السورية يحقق الغاية المنشودة.

الرئيس بري ووزير خارجية فرنس

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن لبنان بدأ مرحلة جديدة من التعافي بعد الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة الجديدة وأن ورشة النهوض في الميادين كافة ستبدأ بعد نيل الحكومة ثقة مجلس النواب. وكان الوزير إيرولت قد نقل إلى الرئيس عون رسالة شفهية من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند جدد فيها التهنئة بانتخابه رئيسا للجمهورية، وقال: إن لبنان اجتاز مرحلة مهمة في الاتجاه الصحيح وانتخاب الرئيس عون وضع لبنان في أجواء إيجابية، متمنيا أن يبقى بعيدا عن المخاطر التي تحيط به. وأكد أن بلاده ستواصل تقديم المساعدات للبنان لا سيما إلى الجيش والقوى الأمنية، وقال: إن فرنسا تنظر باهتمام إلى الخصوصية اللبنانية التي تعتبرها كنزا مهما يجب المحافظة عليه. وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم للبنان لمساعدته في تأمين رعاية النازحين، معتبرا أن فرنسا تتفهم ظروف لبنان وما تحمله في هذا المجال. في عين التينة

الرئيس الحريري والوزير الفرنسي في سراي الحكومة

وزار الوزير الفرنسي والسفير بون والوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وتناول الحديث العلاقات الثنائية والتطورات في لبنان والمنطقة. وبعد اللقاء، قال الوزير الفرنسي: تشرفت بلقاء الرئيس بري وكنت قد التقيته في تموز الماضي. وكان اللقاء مثمرا ومفيدا خصوصا للدور المهم جدا الذي يلعبه دولته في المؤسسات الدستورية اللبنانية بصفته رئيسا للبرلمان وكذلك لاطلاقه ورعايته الحوار الوطني وهو أمر مهم لجميع اللبنانيين. وقد عبرت عن تقديرنا ودعمنا بعد ان تجاوز لبنان مرحلة مهمة جدا منذ زيارتي في تموز الماضي بانتخاب الرئيس عون ثم تكليف رئيس الوزراء الحريري وتشكيل الحكومة. واني اعرف ان الرئيس بري سعى لاكمال هذا الاجماع، وقد قال لي انه يرغب في تسهيل الامور لكي ينتقل البرلمان في عمله ولاصلاح قانون الانتخابات من اجل اجرائها. أضاف: لذلك فإن لبنان اليوم على المسار الصحيح ونحن مسرورون لذلك، وقد تطرقنا الى التحديات التي تواجه قادة البلد والى كل ما يساهم في ازدهار وامن لبنان. وقد أعرب الرئيس بري كما فعل من قابلتهم من المسؤولين اللبنانيين، عن التزام لبنان النأي بالنفس عن الصراع في المنطقة وبشكل خاص في سوريا مع التأكيد على امن لبنان في وجه التهديدات اللبنانية واهمية تعزيز الجيش اللبناني. وتابع: أكدت للرئيس بري ان فرنسا ملتزمة من جهتها بذلك وبال 15 مليون يورو التي قدمها الرئيس الفرنسي. وتطرقنا من هذا المنطلق الى العلاقة مع السعودية، وكنت تناولت الموضوع ايضا مع الرئيس عون الذي سيزور السعودية وهذا امر ايجابي جدا. وقد عبرت ايضا عن التزام فرنسا كما فعلت في تموز بأمن وسيادة لبنان، وكان اللقاء وديا وطيبا. وزار وزير الخارجية الفرنسي رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي في حضور نادر الحريري.

وزير الخارجية جبران باسيل

وقال أيرولت: لقد حرصت على العودة إلى لبنان سريعا جدا، لكي أحيي باسم فرنسا، برسالة أخوية من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، انتخاب الرئيس ميشال عون، وكذلك تسمية الرئيس سعد الحريري، وتهنئته بتشكيله حكومته الجديدة. لقد أتيت لأنقل له تحيات وتشجيع فرنسا. أضاف: إن فرنسا صديق وفي للبنان، وقد أثبتت ذلك دائما، ولقد أتيت لأعبر عن دعمي الكامل لرئيس مجلس الوزراء، الذي لديه مهمة صعبة، ولكن مع حكومته التي تحضر بيانها الوزاري، والتي عليها أن تعدل قانون الانتخابات النيابية وتحضر لإجراء الانتخابات، فإن عليها أيضا أن تقوم بكل ما في وسعها من أجل ضمان تطور لبنان وأمنه، ولا سيما في ظل استقرار الوضع السياسي. وتابع: فرنسا ستواصل مساعدتها للبنان لكي يواجه كل المصاعب المحدقة به، على الصعيد الاقتصادي وكذلك مع وجود هذا العدد الكبير من اللاجئين بسبب النزاع في سوريا. ولذلك فإن فرنسا التزمت كذلك ماليا، ولبنان هو البلد الذي يحظى بأعلى نسبة مساعدة مالية من فرنسا على هذا الصعيد، ونحن مستمرون في ذلك. كما أننا سنعمل كل ما في وسعنا لكي يبقى لبنان خارج النزاع السوري والبقاء إلى جانبه في محاربته للارهاب. كما أذكر بأن فرنسا حاضرة ضمن إطار قوات اليونيفيل التي زرتها في تموز الماضي. كما أننا نأمل أن يتمكن لبنان من مواصلة حواره مع الدول المجاورة، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وكذلك مع إيران، وفرنسا ترغب في أن تستمر في لعب دور المسهل. هذه العبارة استخدمتها في زيارتي الأخيرة لبيروت في تموز الماضي، ليس لكي نقرر باسم اللبنانيين، ولكن لكي نشجع على إيجاد حل للوضع السياسي، مع لعب دور المسهل. والنتيجة أن اللبنانيين وجدوا الحل بانتخاب رئيس للجمهورية وتسمية رئيس لمجلس الوزراء وتشكيل حكومة، وهم على الطريق الصحيح. لكن فرنسا تود أن تكون مسهلا للحوار في المنطقة. هذه هي الرسالة التي حملتها إلى المسؤولين اللبنانيين، الآن إلى الرئيس الحريري، وبعد ذلك سأنقلها إلى كل من رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية. فرنسا وفية لتاريخها، وهو تلك العلاقة الفريدة بين فرنسا ولبنان. وردا على سؤال عن الهبة السعودية للجيش والقوى الأمنية اللبنانية،أجاب: علمت هذا الصباح أن الرئيس عون سيزور قريبا المملكة العربية السعودية، وهذا أمر نرحب به، وأنا كذلك سأزور المملكة في شهر كانون الثاني المقبل، حيث سأتطرق إلى كل هذه المسائل. ولكن الجو ملائم حتى لو كانت بعض الأمطار اليوم، ولكن الشمس تشرق مجددا على لبنان وهذا مؤشر إيجابي ويدعو إلى التفاؤل. واجرى الوزير الفرنسي محادثات في قصر بسترس مع نظيره اللبناني جبران باسيل في حضور السفير الفرنسي ايمانويل بون والوفد المرافق. وبعد جلسة المحادثات عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا استهله باسيل بالقول: نرحب بكم في لبنان، ولهذه الزيارة شعور خاص لأنها تحمل رسالة تهنئة من فرنسا لانتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية ولتشكيل حكومة جديدة، حكومة وحدة وطنية يرأسها السيد سعد الحريري. تأتي هذه الزيارة في وقت يستعيد فيه لبنان عافيته الدستورية، وهذه العملية التي انطلقت اليوم بشكل جيد ينبغي أن تؤدي الى انتخابات نيابية ضمن المهل الدستورية ووفقا لقانون انتخابي جديد يضمن التمثيل الصحيح لكل الطوائف. أضاف: يجب أن نطلق أيضا ونعزز بقوة الروابط بين بلدينا لمواجهة التحديات المشتركة، مثل الارهاب وقضية النزوح الكبير للنازحين. إن الإرهاب يؤذي كل الدول من دون تمييز، وواجب مجتمعنا وحضارتنا تدمير هذه الآفة عبر تدمير مورادها المالية وإزالة حاملي هذه الافكار الارهابية والبربرية. بإلاضافة الى ذلك، ما زال لبنان يعاني عبء النزوح الكبير لأكثر من مليون ونصف مليون سوري الى أراضيه، من دون مساعدة فورية ومباشرة لمؤسساتنا العامة، ومن دون الاخذ في الاعتبار الوضع والخصوصية المميزة والاستثنائية للبنان. سوف نرزح بقوة وبسرعة تحت هذه الآفة القوية وبسبب التصعيد الطائفي. ونحن ندعو فرنسا ونحضها على ان تضع بقوة اولويات التعاون مع الاتحاد الاوروبي الذي يعتبر أن الحل الوحيد والدائم والمستدام للنازحين في لبنان، هو عودتهم الآمنة الى المناطق المستقرة في بلدهم الأصلي. من جهته قال ايرولت: سنحت لنا الفرصة للقاء ثنائي مع الوزير باسيل في بروكسل خلال الشهر الماضي لمناسبة توقيع اتفاق مع الاتحاد الاوروبي، وقد بدأنا المحادثات. لكني أتيت الى لبنان في تموز الماضي، وكان لبنان يشهد فراغا رئاسيا، والحكومة كانت تصرف الاعمال، كما ان البرلمان لم يكن يعمل. وقد بحثنا كثيرا وقتذاك في الروحية التي تظلل العلاقة بين فرنسا ولبنان، وهي علاقة وفاء للصداقة بيننا. وتمنيت آنذاك الوصول الى حل لوضع الفراغ الدستوري في رئاسة الجمهورية، وقلت إن فرنسا ستبذل ما في وسعها لتسهيل ملء الفراغ، وأنا مسرور بالقرارات التي تم اتخاذها، وقد أعربت عن ذلك مجددا لدى لقائي الرئيس ميشال عون، وهنأته بانتخابه وبهذه المرحلة الجديدة من تاريخ لبنان. وتبادل الآراء اليوم كان قويا وحارا ومطمئنا، كما قال الرئيس، في شأن العلاقات بين فرنسا ولبنان. أضاف: هنئت الرئيس الحريري في اليوم الذي التقيته ايضا بسرعة تشكيل الحكومة في لبنان، وقد انطلقت في عملها. ويجب ألا ننسى أنه مضت سنتان ونصف سنة من الفراغ. وكما قال الوزير باسيل، إن الحكومة ستتبنى البيان الوزاري، ومن بعده ستبدأون مشاورات لإطلاق الإصلاح في النظام الانتخابي. والجميع يدرك أن العمل السليم والطبيعي للمؤسسات وحده يسمح للبنانيين بإطلاق إصلاحات منتظرة والاستجابة للمتطلبات الاقتصادية بشكل خاص، وكذلك الحفاظ على لبنان في منأى عن الأزمة السورية، وخلق شروط للمجتمع الدولي في دعم نمو مستقبل لبنان وتطويره. وتابع: اعتبر نفسي من بين أصدقاء لبنان بشكل خاص، وقد أصررت على المجيء بسرعة الى لبنان لأنقل لكم دعم فرنسا بعد الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، وإن ذلك يعني تطورا تاريخيا ويعطي اللبنانيين الآمال، وكذلك من يعتقد مثل فرنسا، أن لبنان في استطاعته أن يمثل نموذجا في الشرق الاوسط، ولذلك يجب أن يستمر لبنان في الإبقاء على علاقاته الجيدة مع كل شركائه وتعزيزها، بمعنى أن يبقى بعيدا عن التوترات الإقليمية. وهذه كانت رغبتكم، وانا ارحب بها وأهنئكم عليها. وأعتقد أيضا أن البقاء في منأى عن الازمة السورية هو ضمان لاستقرار لبنان وسيادته. وقال: أثرنا أيضا خلال اللقاء الزيارات المتبادلة لرئيسينا لكل من بيروت وباريس، وقد أكدت للرئيس ميشال عون أنه مرحب به في فرنسا. لذا فإننا مستمرون في تعاوننا، للتحضير لهذه اللقاءات على أعلى المستويات، والتي ستأتي لدعم وتمتين العلاقات التي تربطتنا. وقد جئت أؤكد اصرار فرنسا على البقاء الى جانب لبنان الذي هو بلد صديق وأخ، ولا سيما في الظروف الصعبة التي يمر بها في ظل الحرب في سوريا، ونحن الى جانبه، ولا سيما في المجال الأمني. ولا بد هنا من التنويه بالعمل الاستثنائي الذي يقوم به الجيش اللبناني والاجهزة الامنية في لبنان. وهم يجهدون بشكل فاعل للمحافظة على لبنان وعلى حدوده التي تفصله عن داعش. وهذه إرادتكم وإرادتنا لمكافحة الإرهاب ومحاربته، ويجب ألا ننسى أن الاعتداءات التي ضربت لبنان في برج البراجنة مثلا وفي القاع في حزيران الماضي، دليل على قوة التهديد الارهابي الذي يواجهه لبنان، ولسوء الحظ أيضا فرنسا والدول الاخرى، كما حصل في المانيا. أضاف: ان شركاء لبنان الى جانبه في هذا النضال وهذه الحرب. وفرنسا تشارك في الحفاظ على ضمان سيادته وأمن أراضيه، وتبقى ملتزمة بشكل قوي. وتحرص فرنسا على علاقة ناشطة مع الاجهزة الامنية في لبنان. ويبدأ قريبا تطبيق برنامج تعزيز المساعدات والتعاون العسكري للبنان الذي أعلنه الرئيس هولاند في نيسان الماضي، بعدما انجزت التحضيرات. إذا إن التزامنا قائم في هذا المجال. أما في ما يخص تداعيات الأزمة السورية على لبنان، فقد عبرت خلال لقائنا عن أن الوضع الذي يعيشه لبنان لا مثيل له في العالم، إذ لم يستقبل أي بلد هذا العدد الكبير بالنسبة الى سكانه وشعبه. ولبنان هو المستفيد الاول من المساعدة الفرنسية التي تبلغ 105 مليون يورو، وسنلتزم التعهدات التي أخذناها على عاتقنا في مؤتمر لندن. وقد تم تسديد 50 مليونا. كما التزمنا استضافة 3 الاف من النازحين السوريين في اطار اعادة التوطين. وقد تم قبول نصف هذا العدد في العام 2016. وهي التزامات شرعية للتضامن. وختم ايرولت: من المهم أن يدرك المسؤولون في لبنان أن التزاماتنا هي التزامات فعلية ملموسة وليست مجرد كلام فقط. وهذا ما جئت أكرره لأصدقائنا في لبنان. وردا على سؤال عن موعد زيارة عون لفرنسا، قال الوزير الفرنسي: لم يتم تحديدها بعد، قلت ذلك وأكرر أن الرئيس عون مرحب به، وذلك ما نقوله أيضا في فرنسا، والرئيس عون ذكر لنا برنامج رحلاته الدولية الذي هو قيد التحضير، وبعد وضعه سنتمكن معا من تحديد تاريخ مناسب. - في ما يتعلق باجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان، هل تتوقعون برنامجا معينا او انه تم تأجيله؟ - لم يتم تأجيله، وهذا جزء من المحادثات التي أجريناها وجزء من المبادرة. وأجاب باسيل: اتفقنا مع الوزير ايرولت على هذا الموضوع الذي يخضع لاعتبارات ومواضيع عدة، أولها جهوزية لبنان اللوجستية والخطة الاقتصادية المطلوبة من الحكومة اللبنانية التي يجب أن تتقدم بها الى هذا المؤتمر، وثانيا الجهوزية الفرنسية والدولية، آخذين في الاعتبار أن فرنسا لديها انتخابات رئاسية وان الادارة الاميركية الجديدة سوف تتسلم مهماتها مطلع السنة المقبلة، وفي ضوء هذه الاعتبارات سوف يتم تحديد هذا الأمر. بعد ذلك غادر الوزير ايرولت بيروت وغادر معه السفير بون وكان في وداعه في المطار معاون مدير المراسم في الخارجية زياد طعان. على صعيد آخر أكد رئيس الحكومة سعد الحريري خلال حوار مع عدد من المستثمرين المشاركين في المؤتمر العالمي السنوي Global Business Summit الذي تنظمه Endeavor Lebanon والجمعية الدولية للمدراء الماليين اللبنانيين LIFE للسنة الثالثة على التوالي في فندق الفور سيزنز في بيروت.أن أولوية الحكومة الجديدة الآن هي إعادة الثقة بالبلد والنهوض بالاقتصاد اللبناني، بحيث يتمكن المستثمرون من العودة إلى لبنان ووضع استثماراتهم فيه. وقال: نحن كحكومة على استعداد لتقديم كل الحوافز والتسهيلات، ومحاربة الفساد بشتى الوسائل، كجزء من هذه الخطة، لتشجيع المستثمرين على العودة. بداية، أكد الحريري أن ما مررنا به خلال السنتين ونصف السنة الماضية وما تعرضنا له من خسائر هو مشكلة كبيرة، وكذلك الديون التي تتراكم على البلد، وقال: يبقى الأهم بالنسبة لي الآن هو أن يشعر المواطنون من جديد أن هناك أملا في البلد. وأعتقد أنه بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة ومع إجراء الانتخابات النيابية المقبلة إن شاء الله، سيشعر الجميع بالاطمئنان أكثر. فلبنان بات لديه نظام مستقر وسياسة واضحة. أما على الصعيد الاقتصادي، فإننا نعاني من العديد من المشاكل، ولكنني أعتقد أنه يجب علينا أن نركز أيضا على كل ما له علاقة بالتكنولوجيا والاتصالات لكي نتمكن من تحقيق الإنجازات المرجوة. أضاف: هناك العديد من المصاعب والتحديات التي نواجهها، ولا سيما بالنسبة للبنى التحتية وموضوع اللاجئين السوريين، وهذا الموضوع بالذات يمكنه أن يكون بالنسبة لنا ورقة نطرحها أمام المجتمع الدولي لكي يساعدنا في مجال البنى التحتية، سواء الكهرباء أو المياه أو الطرقات أو المستشفيات أو غيرها. فبقدر ما هو ملف اللاجئين عبء كبير، بقدر ما يمكننا أن نستفيد منه إذا حضرنا أنفسنا بالشكل الصحيح وشرحنا وضعنا بدقة. وردا على سؤال، لفت الحريري إلى أن هذه الحكومة التي لن يتخطى عمرها الستة أشهر، يجب أن تعمل على تطوير خطة اقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل، فمخططنا هو الذهاب إلى الانتخابات النيابية وخوضها والفوز فيها والاستمرار في القيام بما يجب فعله لتنمية القطاع الاقتصادي في البلد. لذلك أود منكم جميعا أن تصبحوا فريقي الاقتصادي لكي نتناقش معا الأولويات اللازمة، وأنا سأقوم بكل ما ترونه ضروريا لذلك. وقال: نحن سنقوم بكل ما من شأنه أن يسهل الأعمال في لبنان، وعليكم أنتم من جهتكم كمستثمرين أن تحددوا لي ما هي احتياجاتكم، وأنا مستعد لتأليف لجنة من عدد من المستثمرين أتابع معها بشكل أسبوعي كل احتياجاتكم من أجل تعزيز القطاع الاستثماري والاقتصادي. أضاف: في السنوات العشر الماضية مررنا بظروف صعبة للغاية، ولكن اليوم يجب أن نغير نظرتنا نحو الواقع والمستقبل. فنحن كنا منقسمين سياسيا بشكل عامودي حاد، ولكن اليوم هناك اختلاف في الصورة وهذه القسمة الحادة لم تعد موجودة. في السابق كان أي مشروع يطرحه طرف ما كانت تتم عرقلته من قبل الطرف الآخر، أما اليوم فالأمر مختلف، لذلك أعتقد أنه يمكننا أن نقوم بالعديد من المشاريع، ومنها الخصخصة والتعاطي مع ملف النفط ووضع التشريعات المسهلة للاستثمار. وفي الإطار نفسه، أعلن الرئيس الحريري أن هذه الحكومة ستعمل على زيادة سرعة الانترنت في لبنان عشرين ضعفا عما هي عليه اليوم، كجزء من خطة شاملة لتطوير القطاع الاقتصادي في البلاد. وتلقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اتصالا هاتفيا من ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مهنئا بتشكيل الحكومة الجديدة، ومتمنيا للرئيس الحريري النجاح والتوفيق في مهماته، لما فيه مصلحة وخير لبنان وشعبه. وتم خلال الاتصال التداول في آخر المستجدات المحلية والعربية، وقد اكد ولي ولي العهد السعودي وقوف المملكة الى جانب لبنان وحرصها على تقوية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. واستقبل الرئيس الحريري في السراي السفير الأردني في لبنان نبيل المصاروة الذي هنأه بتشكيل الحكومة الجديدة وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية. واستقبل الرئيس الحريري السفير المصري في لبنان نزيه النجاري وبحث مجمل المستجدات. وبعد اللقاء قال النجاري: قدمت للرئيس الحريري التهنئة بتشكيل الحكومة وهو أمر هام ومطمئن بالنسبة لمصر، كما قدمت له وللبنان تهنئة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومصر لهذا التطور بتشكيل حكومته، لا سيما ان الرئيس الحريري بذل جهدا سياسيا كبيرا في الأشهر الماضية للتوصل إلى هذه النتيجة بالشراكة الواسعة بين القوى السياسية اللبنانية المختلفة. أضاف: كما نقدم التهنئة الى جميع اللبنانيين بتشكيل الحكومة، ولا شك أن هذا التطور سيساهم في استعادة قوة الاقتصاد في لبنان ونحن في فترة أعياد، ونأمل أن تعود السياحة سريعا. كما اننا نحضّر لتطوير العلاقات الثنائية ونأمل في عقد اللجنة العليا اللبنانية-المصرية لتطوير ومتابعة العديد من الملفات الثنائية والاقتصادية كما نأمل في علاقة سياسية متطورة بشكل دائم بين البلدين. ثم استقبل الرئيس الحريري مستشار وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابر أنصاري في حضور السفير الايراني محمد فتح علي والوفد المرافق. وبعد اللقاء قال انصاري: بداية أود أن أعرب عن سروري البالغ لهذه الفرصة الثمينة التي أتاحت لي اليوم لكي أزور الجمهورية اللبنانية الشقيقة وأن التقي بالرئيس الحريري في بداية تسلمه مهامه برئاسة حكومة الوفاق الوطني، واغتنمت هذه المناسبة الطيبة لأقدم بإسمي وباسم كافة القيادات والمسؤولين قي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدولته التهنئة في تأليف هذه الحكومة. ونحن نعرف كما جرت العادة وخلال العقود الماضية فان التطورات السياسية اللبنانية كانت تتأثر تلقائيا بكافة التطورات السياسية التي تجري حوله في الاقليم ولكن شهدنا خلال العقدين المنصرمين بالتحديد، في اللحظات المصيرية والحساسة فإن لبنان الشقيق كان بإمكانه أن يؤثر بشكل إيجابي وفاعل وبناء على مختلف التطورات والمستجدات الاقليمية. ومن التجليات الأساسية التي استطاع لبنان ان يشكل من خلالها نموذجا وقدوة لكافة شعوب المنطقة ودولها هو تجربة المقاومة اللبنانية الباسلة التي استطاعت ان تقدم نموذجا يحتذى في التحلي بروح المقاومة الصلبة في التصدي للعدو الصهيوني الغاشم ولاطماعه التوسعية في لبنان والمنطقة. ونحن نعتبر أن النموذج الاخر الذي استطاع لبنان أن يقدمه لدول المنطقة وشعوبها هذا النموذج الفريد من التعايش الاخوي والمسالم والبناء بين مختلف فئاته الطائفية والأجتماعية والسياسية التي يتألف منها المجتمع اللبناني. ونحن شهدنا أنه بعد إنتهاء الحرب الأهلية إستطاع لبنان أن ينهض مرة أخرى، ونعتبر أيضا انه من التطورات والمستجدات السياسية البالغة الاهمية التي شهدها لبنان الشقيق في هذه المرحلة هو ان هذا التوافق والانسجام بين الفئات السياسية والاجتماعية المؤثرة والفاعلة في الساحة اللبنانية قد أدت في نهاية المطاف الى وضع حد للشغور الرئاسي الطويل وانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، كما أدت أيضا الى تولي الرئيس الحريري رئاسة الحكومة وولادة حكومة الوفاق الوطني التي نأمل أن تكون قادرة على حل كافة التحديات والمشكلات التي يعاني منها لبنان الشقيق في هذه المرحلة. أضاف: نحن نعتبر أن هذا الانسجام وهذا التوافق السياسي هو صدى لصوت العقل والحكمة والدراية الانسانية في أبهى تجلياتها. ونعتقد أن هذا الامر إن دل على شيء فأنه يدل أنه بإمكانه أن ينسحب أيضا على كافة التحديات الموجودة على مستوى ألاقليم. ومن خلال التمسك بصوت العقل والتوافق والانسجام السياسي بين كافة دول المنطقة وحكوماتها، هذا الأمر يمكن أن يلعب دورا بارزا ومؤثرا في حلحلة كافة المشكلات التي ما زالت عالقة على مستوى الإقليم. وتابع: نأمل أن نشهد في المستقبل القريب النتائج والثمار الايجابية السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي بدأنا نشهد الكثير من ملامحها في هذه المرحلة من خلال التوافق السياسي الذي تم بين التيارات السياسية الفاعلة في لبنان وأن ينسحب على مستوى المنطقة ويثمر حلولا سياسية لكافة المشكلات التي لا زالت عالقة.وخلال هذا اللقاء الذي جمعنا مع الرئيس الحريري تطرقنا الى مختلف التطورات السياسية التي أشرت اليها كما تطرقنا الى العلاقات بين البلدين وأملنا أن نشهد في عهد حكومته المزيد من التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما التعاون الاقتصادي، كما كان اللقاء مثمرا وإيجابيا ونتمنى المزيد من توثيق العلاقات الثنائية. واستقبل الرئيس الحريري، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ومنسق الشؤون الإنسانية فيليب لازاريني وعرض معهما آخر التطورات المحلية والإقليمية. وبعد اللقاء، قالت كاغ: لقد كان لنا شرف لقاء الرئيس الحريري وفريقه، للمرة الأولى في السراي، حيث كانت فرصة لتهنئته والبحث معا في الخطوات المختلفة على صعيد التعاون القوي الذي تقدمه أسرة الأمم المتحدة في لبنان وكيفية تقوية هذا التعاون. أضافت: نحن في لبنان منذ حوالي ال71 عاما، وحضورنا قوي وكذلك التزامنا تجاه الشعب اللبناني، وسنسعى للعمل عن كثب مع الرئيس الحريري والحكومة الجديدة لتعزيز استقرار لبنان وأمنه وتأمين الازدهار لكل المتواجدين على الأراضي اللبنانية. وتابعت: كما بحثنا في إمكانية عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية، والأمم المتحدة تتطلع لإجراء الانتخابات النيابية في العام المقبل، والتي نقدم لها كل وسائل الدعم اللازمة. وختمت قائلة: هناك العديد من اللقاءات التي نتطلع إلى التحضير لها مع الرئيس الحريري، ولكن مع انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتشكيل الحكومة هناك صفحة جديدة فتحت في لبنان، وبالتالي يمكننا أن نتطلع بثقة نحو مستقبل لبنان واستغلال كل الإمكانيات المتاحة أمام البلد، وعلى الحكومة أن تعمل ما في وسعها من أجل تحقيق مصلحة المواطنين واستقرارهم وأمنهم. كما استقبل الرئيس الحريري وزير البيئة طارق الخطيب في حضور النائب محمد الحجار. وقال الخطيب: لقد كانت زيارة تعارف أخذت خلالها توجيهات الرئيس الحريري لانطلاق العمل في الوزارة، بعد أن تم التسلم والتسليم بالأمس. على صعيد آخر، أبرق الرئيس الحريري إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل معزيا بضحايا الاعتداء الإرهابي الذي وقع في السوق الميلادي في برلين