الرئيس الروسى يبادر إلى إنقاذ علاقات بلاده مع تركيا الا أنه يقود لواء التحقيق لمعرفة من يقف وراء قاتل السفير الروسى

مصور عملية الاغتيال يروى تفاصيل الاغتيال

القاتل كان من حراس السفارة الروسية ثم عمل فى فريق حماية اردوغان

السلطات التركية حققت مع أسرة القاتل وقالت أنها عثرت فى منزل عائلته على كتب عن تنظيم القاعدة وعن غولن

الرئيس ترامب يلتزم بالقضاء على الارهاب فى كل العالم

           
        

المسلح والى جانبه السفير الروسى على الارض

اغتيل السفير الروسي في تركيا الاثنين برصاص شرطي تركي اكد انه يريد الانتقام لمأساة مدينة حلب. وقتل الدبلوماسي اندريه كارلوف بالرصاص خلال القائه كلمة في افتتاح معرض فني في العاصمة التركية. وفي تسجيل فيديو للحادثة وضع على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر القاتل وهو يصرخ باللغة العربية اولا ثم باللغة التركية والسفير ممد ارضا بالقرب منه، بينما قالت الشرطة التركية انها شلت حركته واردته قتيلا. ويهتف الرجل الذي يرتدي بزة سوداء ويحمل مسدسا "لا تنسوا سورية، لا تنسوا حلب". ويضيف ان "كل الذين يشاركون في هذا الطغيان سيحاسبون واحدا واحدا". واعلنت وسائل الاعلام التركية ان ثلاثة اشخاص آخرين جرحوا في هذا الهجوم.

قاتل السفير

من جهته قال الرئيس التركي طيب إردوغان إنه تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإن الزعيمين اتفقا على أن اغتيال السفير الروسي في أنقرة عمل استفزازي من قبل الساعين للإضرار بالعلاقات الثنائية. وفي رسالة مصورة بثت على التلفزيون التركي قال إردوغان إن العلاقات التركية الروسية حيوية للمنطقة وإن الساعين إلى الإضرار بها لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم. من جهته قال بوتين ان المحققون الروس فتحوا تحقيقا جنائيا في الحادث وسيتوجهون إلى تركيا مطالبا انقرة بتقديم ضمانات لضمان سلامة الدبلوماسيين الروس. وقال بوتين خلال اجتماع خاص في الكرملين إن قتل السفير الروسي يهدف إلى إعاقة محاولات موسكو لإيجاد حل للأزمة السورية. واضاف إنه أمر بتعزيز الأمن في السفارات الروسية بمختلف أنحاء العالم. وأدان مجلس الأمن الدولي الهجوم الإرهابي، وقال المجلس في بيان "يشدد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة تقديم الجناة والمنظمين والممولين ورعاة الهجمات الإرهابية إلى العدالة." وفي موسكو، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا انه "عمل ارهابي"، عند اعلانها وفاة السفير متأثرا بجروحه. واكدت ان "القتلة سيعاقبون". واندريه كارلوف المولود في 1954، عين سفيرا في العاصمة التركية في تموز/يوليو 2013. ودانت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين الاعتداء. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي "ندين عمل العنف هذا بغض النظر عن مصدره". كما دان الاتحاد الاوروبي الهجوم. من جانب اخر قال مسؤول يقدم الاستشارات الإعلامية لحركة فتح الله كولن إن الحركة لا صلة لها باغتيال السفير الروسي وإن كولن يدين قتل السفير بشدة. وقال ألب أصلان دوجان إن اتهام مسؤول أمني تركي كبير لم يتم الكشف عن هويته بوجود "مؤشرات قوية للغاية" على انتماء قاتل السفير للحركة لا اساس لها من الصحة. من جهته قال كولن ان مقتل السفير الروسي عمل إرهابي شائن. ويأتي هذا الهجوم بينما تشهد العلاقات بين تركيا وروسيا تحسنا منذ اشهر بعد ازمة دبلوماسية خطيرة نجمت عن اسقاط الطيران التركي في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 طائرة حربية روسيا فوق الحود السورية التركية. وروى برهان أوزبليسي، مصور وكالة أسوشيتد برس، الذي التقط صور اغتيال السفير الروسي لدى تركيا، تفاصيل اللحظات الأخيرة التي شهدها مسرح الحادثة قبيل مقتله وبعدها. وقال أوزبليسي: “عندما وصلت إلى القاعة كان السفير (أندريه كارلوف) قد بدأ خطابه بالفعل. اقتربت من المنصة وأنا أفكر في التقاط صور ستكون مفيدة في قصة بشأن العلاقات التركية-الروسية”. وأضاف: “كان يتحدث بهدوء ومحبة عن وطنه (روسيا)، وكان يتوقف عن الحديث بين الفينة والأخرى للسماح لترجمة كلامه إلى التركية. لقد بدا الرجل هادئا ومتواضعا”. ومضى المصور يقول: “فجأة انطلقت أعيرة نارية في تتابع سريع، وخيم الذعر على الجمهور، وسقط جسم السفير على الأرض. لقد كنت على بعد أمتار قليلة منه، لكنني لم أر دماء تنزف منه، ربما لأن الرصاصات استقرت في ظهره”. وتابع أوزبليسي: “استغرقت بضع ثوان لأدرك ما حدث. الرجل توفي أمامي. ثم تحركت إلى الوراء في الجانب الأيسر من القاعة، في حين أن الرجل المسلح كان يصوب مسدسه نحو الناس الخائفين على الجانب الأيمن”. وقال: “في البداية، لم أتمكن من معرفة دوافع مطلق النار. اعتقدت أنه قد يكون متشددا من الشيشان. لكن الناس قالوا لاحقا إنه كان يصرخ بعبارات تخص مدينة حلب السورية. لقد صرخ بعبارة (الله أكبر)، لكني لم أستطع فهم بقية ما قاله باللغة العربية”. وأضاف أن المسلح -تبين لاحقا أنه شرطي وقد قتل في تبادل لإطلاق النار- أطلق ما لا يقل عن 8 رصاصات باتجاه السفير. وكان يسير حول جسم السفير الملقى على الأرض، وقد عمد إلى تحطيم بعض الصور المعلقة على الحائط. وقال أوزبليسي: “لقد تملكني الخوف من أن يتحول المسلح نحوي ويطلق علي النار، لكنني تقدمت قليلا وصورت الرجل. لا يمكنني الهرب، فأنا صحفي ومن واجبي تصوير ما رأيت، وإلا كان سيقول الناس: كيف كنت هناك وتحمل كاميرا ولم تصور المشهد؟”. تجدر الإشارة إلى أن القاتل يبلغ من العمر 22 عاما، ويدعى مولود الطنطاش، وتخرج في كلية الشرطة في إزمير، وعمل ضابطا في الشرطة بأنقرة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام تركية محلية. هذا وقد اعادت تركيا جثمان السفير الروسي اندريه كارلوف الى موسكو، في وقت وصل فيه محققون روس الى انقرة للمشاركة في التحقيق بحادث اغتيال السفير. وفي اليوم الثاني لحادث الاغتيال، اعتقلت الشرطة التركية رجلا أطلق أعيرة نارية في الهواء خارج السفارة الأميركية في أنقرة. وذكرت أن الرجل أطلق ثماني أو تسع طلقات في الهواء من بندقية أخفاها في معطفه قبل اعتقاله. وقالت السفارة الأميركية في أنقرة إنها وقنصليتيها في اسطنبول وأضنة اغلقت بعد إطلاق نار أمام السفارة. وأضافت أن الشخص الذي فتح النار اعتقل ولم ترد تقارير بسقوط جرحى في الواقعة التي حدثت بعد ساعات من مقتل السفير الروسي لدى تركيا بالرصاص على يد شرطي خارج نوبة عمله. وأعلنت السفارة الإيرانية في أنقرة أن قنصلياتها في مدن اسطنبول وطرابزون وأرضروم اغلقت بدورها في أعقاب مقتل السفير الروسي. وقال ديميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الرئيس الروسي، إن الرئيس بوتين أجرى اجتماعا مع وزير الخارجية، سيرغي لافروف، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية سيرغي ناريشكين، ومدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكساندر بورتنيكوف، واستمع إلى تقاريرهم المفصلة حول اغتيال السفير، مشددا على ضرورة معرفة من وجه يد القاتل؟. وأشار بوتين إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي فتح تحقيقا في قضية اغتيال السفير، مضيفا أنه اتفق مع أردوغان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع الخبراء الأتراك، لإجراء التحقيق في القضية. كما أوعز الرئيس الروسي بالحصول على ضمانات من الجانب التركي بشأن توفير الأمن للبعثات الدبلوماسية الروسية في تركيا، وكذا تعزيز حماية البعثات التركية على الأراضي الروسية. وقال بوتين: إن الجريمة التي وقعت استفزاز دون شك، وهدفها إفشال تطبيع العلاقات الروسية - التركية، ونسف عملية السلام في سوريا. وأضاف: الرد على ذلك يمكن أن يكون واحداً فقط - تعزيز محاربة الإرهاب. والمجرمون سيشعرون بذلك بأنفسهم. وقال الكرملين إن مجموعة من المحققين الروس وصلت إلى أنقرة للمساعدة في التحقيق في مقتل السفير الروسي. ووصفت روسيا وتركيا الهجوم الذي وقع في معرض للفنون بالعاصمة أنقرة بأنه محاولة لتقويض التقارب بين البلدين في الآونة الأخيرة بعدما تأزمت العلاقات بينهما بسبب الحرب الأهلية السورية إذ يدعم كل منهما طرفا مختلفا. وأعلنت الشرطة أن القاتل يدعى مولود ميرد الطنطاش ويبلغ من العمر 22 عاما وعمل في شرطة مكافحة الشغب بأنقرة لمدة عامين ونصف العام. وقتلت قوات خاصة تركية الطنطاش بعد دقائق من إطلاقه النار على كارلوف وترديده هتافات لإسلاميين متشددين. وذكر مسؤول أمني تركي كبير أن المحققين يركزون على معرفة ما إذا كانت هناك صلات للطنطاش برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه مدبر محاولة انقلاب فاشلة في تموز لكن غولن نفى أي دور له في محاولة الانقلاب وواقعة الاغتيال. وقال الطنطاش بالتركية لا تنسوا حلب. لا تنسوا سوريا. لن تستطيعوا الشعور بالأمان طالما كانت مناطقنا غير آمنة. الموت وحده يمكن أن يأخذني من هنا. وهتف الطنطاش أيضا بعد إطلاق النار قائلا نحن الذين بايعنا محمدا على الجهاد وقالت صحيفة حريت التركية إن الهتاف يرد كثيرا في فيديوهات الدعاية لجماعة كانت في وقت سابق حليفة لتنظيم القاعدة في سوريا. وأضافت الصحيفة أن الطنطاش وقف في بادئ الأمر بجوار جثة السفير ولم يسمح لأحد بإسعافه بينما كانت القوات الخاصة تقتحم المبنى. وقالت قناة سي.ان.ان ترك إن السجلات الطبية لحالة السفير أشارت إلى أن 11 رصاصة أطلقت وأن ثماني رصاصات أصابت الهدف. وأفادت صحف تركية الثلاثاء ان الشرطي التركي الشاب الذي قتل السفير الروسي في انقرة كان لثماني مرات في عداد الفرقة الامنية التي تولت حماية الرئيس التركي رجب طيب اردوغان منذ يوليو. وبحسب كاتب في صحيفة "حرييت" فان الشرطي خدم في انقرة في قوات مكافحة الشغب منذ سنتين ونصف السنة وكان عضوا في الفريق الامني المكلف حماية الرئيس اردوغان ثماني مرات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو. وقال عبد القادر سلفي الصحافي المقرب من السلطة "كان عضوا في الفريق الذي يتولى امن الرئيس خلف حراسه الشخصيين". ورغم اقواله التي ربطت الاغتيال بالوضع في سوريا ابلغ وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو نظيره الاميركي جون كيري في اتصال هاتفي الثلاثاء ان الداعية فتح الله غولن "يقف وراء" اغتيال السفير الروسي في تركيا. وقال الوزير التركي اثناء الاتصال ان "تركيا وروسيا تعرفان من (يقف) وراء الهجوم على السفير الروسي في انقرة اندريه كارلوف، انها اف اي تي او" الاسم المختصر لشبكة غولن، بحسب وكالة الاناضول. وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سوف يشارك الخميس في موسكو في جنازة السفير الروسي الذي قتل في تركيا. وأوضح بيسكوف الأربعاء في موسكو أن المؤتمر الصحفي السنوي الكبير لبوتين سوف يتم تأجيله لهذا السبب إلى يوم الجمعة. نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله الأربعاء إن مقتل السفير الروسي في أنقرة ضربة قوية لتركيا. وأضاف "إنها بالتأكيد ضربة لهيبة الدولة". وقال الموقع الإلكتروني للكرملين إن الرئيس الروسي قرر منح السفير القتيل أندريه كارلوف لقب بطل روسيا وهو أعلى وسام عسكري في البلاد. و قال الكرملين إن الوقت ما زال مبكرا لتحديد من يقف وراء قتل كارلوف . و عندما سئل بيسكوف عن تصريحات وزير الخارجية التركي قال إن من السابق لأوانه التوصل لأي نتائج عمن يكون خطط للهجوم. وقال بيسكوف للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف "يجب أن ننتظر نتائج فريق التحقيقات المشترك... الأمر لا يحتمل بحق التسرع في النتائج". وتشكل الاعتداءات التي ينفذها عسكريون او شرطيون يصوبون سلاحهم ضد الشخصيات التي هم مكلفون بحمايتها، معضلة لأجهزة الامن التي لا تملك عمليا اي وسيلة لتدارك وقوعها، بحسب ما أوضح اختصاصيون. وأظهر الشرطي التركي مولود ميرت التينتاس (22 عاما) شارته مساء الاثنين للدخول بسلاحه الى قاعة المعارض حيث كان السفير الروسي اندريه كارلوف يفتتح معرضا. وكان وجوده في هذه التظاهرة طبيعيا بل حتى مطمئنا بنظر عناصر قوات الامن التركية الاخرين وحراس السفير. وقال قائد سابق لجهاز استخبارات فرنسي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه "المسالة بسيطة في مواجهة حالة كهذه، لا يمكننا القيام بشيء. لا يمكن إطلاقا تدارك الأمر. نقطة على السطر". وأوضح "حين يكون العنصر بقرب شخصية جنديا، يرتدي بزته العسكرية ويحمل سلاحا، فان الحراس الشخصيين لا يحبذون ذلك، يلزمون عادة الريبة ويراقبون" الجنود. وتابع "لكن شرطيا وسط الحراس الشخصيين لا يثير الشبهات. يجب رؤية معايير اختيار عناصر الحماية المقربة للشخصيات، مثل الجهاز السري في الولايات المتحدة، في الدول الغربية الأخرى، وبالتأكيد في تركيا أيضا. يتم اختيارهم بعناية فائقة ويجب أن يكونوا مستقرين نفسيا للغاية. لا يثيرون ريبة أحد". وقال الطبيب النفسي في الولايات المتحدة مارك ساجمان، وهو عنصر سابق في السي آي إيه في باكستان إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان، "الواقع أنه اعتبر نفسه جنديا يدافع عن مجتمعه الخيالي، الامة الاسلامية، وهذا الولاء يتخطى كل شيء، حتى لو انه تركي". وتابع "اختار لنفسه ولاء آخر، بسبب ما حصل في حلب، كان يشعر بنفسه مسلما أكثر مما هو تركي، وإذا لم يحدث أحد عن ذلك، ولم يعط أي مؤشر لتغيير ولائه هذا، لا يمكن الاشتباه بالامر. وبالتالي، من شبه المستحيل منعه". وتعرضت القوات المسلحة الغربية ولا سيما الاميركية لعشرات الهجمات من هذا النوع في افغانستان. ففي 5 أغسطس 2014، قتل الجنرال الأميركي هارولد غرين برصاصة من بندقية "إم 16" أطلقها عليها عن كثب جندي افغاني داخل حرم الجامعة الوطنية للدفاع في كابول، فكان أعلى عسكري اميركي رتبة يقتل في الخارج منذ حرب فيتنام. وبالرغم من تدابير الحماية الصارمة، وإنشاء قوة حراسة مكلفة مراقبة الشرطيين والجنود من القوات الصديقة داخل القواعد العسكرية، ما زال هذا النوع من الحوادث يقع ولو انه بات نادرا منذ سحب القوات المقاتلة من العراق وافغانستان. وقال القائد السابق لجهاز استخبارات "بالنسبة للجنود كما للشرطيين، فان دور القادة يكمن في مراقبة رجالهم على أمل رصد أي مؤشرات تنذر بانتقالهم الى التحرك". وختم "هنا تظهر أهمية منحى العلاقات الانسانية لدى القيادة. ما أن يبدل أحد الأفراد سلوكه، ولو بصورة طفيفة، ينبغي لزوم الحذر. لكن ليس هناك ما يمكن ان يمنعه من فعل ما قام به هذا الشرطي التركي عندما يحين أوانه. هذا أمر لا يمكن تداركه". وذكرت مصادر اعلامية تركية ان مولود مرت الطنطاش قاتل السفير الروسي في أنقرة، شارك في حراسة مقر السفارة الروسية في العاصمة التركية أثناء تظاهرات جرت أمام السفارة الأسبوع الماضي. وعن الرصاصات التي استقرت في جسد السفير، أشارت صحيفة هارييت التركية ان ٩ طلقات من أصل ١١ التي أطلقها القاتل، أصابت السفير الروسي أثناء إلقائه كلمته في افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية. وذكرت مصادر تركية ان التحقيقات حول حياة القاتل المولود في ولاية ايدن غربي تركيا، أشارت الى انه دخل المعهد المهني للشرطة في ولاية أزمير عام ٢٠١٢ وتخرّج منه في ٢٠١٤. وأضافت المصادر ان اسم الطنطاش ورد بين أسماء المشتبه بهم في قضية تسريب منظمة غولن الارهابية أسئلة امتحانات المعاهد المهنية للشرطة الى أنصارها بين عامي ٢٠١٠ و٢٠١٣. وفي الوقت الذي تخطت إلى حد ما كل من تركيا وروسيا تداعيات اغتيال السفير الروسي في أنقرة الاثنين، بدأت بعض الحقائق وإن غير الرسمية تتكشف عن قاتل السفير اندريه كارلوف في مشهد سيبقى طويلاً في أذهان مشاهديه. وفي جديد تلك الوقائع أن الشاب العشريني منع من الدخول إلى المعرض الفني الذي كان السفير الروسي يرعاه، من قبل عناصر الحراسة الأمنية قبل المرور عبر جهاز الأشعة، لكن الأمن سرعان ما أذعن وسمح له بالدخول حين شهر مولود مرت ألطن طاش بطاقة الشرطة التي يحملها، بحسب ما أوردت صحيفة هارييت الأربعاء. كما أشارت إلى أن مولود أخذ إجازة من العمل يوم الاثنين وحجز غرفة في فندق بالقرب من المعرض، من أجل تنفيذ اعتدائه. وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن القاتل تصرف بطريقة مشابهة أثناء المحاولة الانقلابية في تموز الماضي، عندما كان يخدم في شرطة دياربكر، وهو أخذ أيضاً إجازة لمدة يومين قبل يوم من اندلاع أحداث محاولة الانقلاب وتوجه إلى أنقرة حيث أقام في فندق. وقد تم اعتقال قائد الشرطة، الذي سمح له آنذاك بأخذ الإجازة للاشتباه بالتورط في المحاولة الانقلابية كما تم إبعاد الطن طاش نفسه عن العمل مؤقتاً لكنه عاد لمهامه في 16 تشرين الثاني الماضي. وكشفت قوات الأمن التركية وبعد تنفيذها عمليات تفتيش بمنزل قاتل السفير الروسي، أنها عثرت على كتب عن تنظيم القاعدة ومنظمة فتح الله غولن، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول. كما نقلت عن مصادر أمنية تركية قولها إن مديرية أمن ولاية أيدن التي ينحدر منها منفذ الهجوم، أوقفت الاثنين والدي الأخير، وشقيقته واثنين من أقربائه بينهما خاله، للتحقيق معهم. كذلك أوقفت زميله في السكن، الذي يعمل هو الآخر ضابطا في الشرطة التركية. يذكر أن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، كان أعلن في وقت سابق أن منفذ الهجوم على السفير الروسي، هو مولود مرت ألطن طاش من مواليد ولاية أيدن غربي البلاد. وأوضح الوزير أن ألطن طاش كان يعمل في قوات مكافحة الشغب بأنقرة منذ عامين ونصف العام، ويبلغ من العمر 22 عاما. أما عن التحاقه بالشرطة، فقد نقلت وكالة الأناضول عن مصادر أمنية، أنه تم إعداد لوغاريتم مقياس حول أجوبة ألطن طاش في امتحانات المرحلة الثانوية، والجامعية، والمعهد المهني للشرطة، حيث تبين أنه من غير الممكن له النجاح في الامتحانات دون الحصول على دعم من جهة معينة. وأضافت المصادر أن التحقيقات حول المسيرة الحياتية والتعليمية لألطن طاش المولود في ولاية أيدن غربي البلاد، لا تزال مستمرة. وأشارت إلى أنه دخل معهد رشتو أونصال المهني للشرطة في ولاية إزمير غربي البلاد، في عام 2012 وتخرج منه في 2014. ولفتت المصادر إلى أن اسم ألطن طاش ورد بين أسماء المشتبه بهم في قضية تسريب منظمة غولن الإرهابية أسئلة امتحانات المعاهد المهنية للشرطة بين عامي 2010-2013، لأتباعها. هذا وقالت قناة سي.إن.إن ترك الخميس إن السلطات التركية أطلقت سراح أقارب شرطي قتل بالرصاص السفير الروسي في أنقرة قبل ثلاثة أيام. وقالت مصادر أمنية تركية لرويترز هذا الأسبوع إن السلطات اعتقلت والد ووالدة وشقيقة مولود ميرد الطنطاش واثنين من أقاربه وذلك بعد أن قتل الشرطي (22 عاما) -وهو خارج نوبة عمله- السفير الروسي يوم الاثنين. وكبر الطنطاش وهو يطلق الرصاص وصاح "لا تنسوا حلب". وقالت السفارة الأمريكية في بيان أنه سيتم غلق البعثات في أنقرة وإسطنبول وأضنة، بعد إطلاق نار أمام السفارة في أنقرة. من جانبها قالت وكالة الأناضول للأنباء التي تديرها الدولة الثلاثاء إن الشرطة التركية اعتقلت رجلا أطلق أعيرة نارية في الهواء خارج السفارة الأمريكية في أنقرة بعد ساعات من مقتل السفير الروسي بالرصاص في المدينة على يد شرطي خارج الخدمة. وذكرت الوكالة أن الرجل أطلق ثماني أو تسع طلقات في الهواء من بندقية أخفاها في معطفه قبل اعتقاله. وتعهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، محو الإرهابيين عن وجه الأرض، منددًا بالهجمات المتواصلة للإرهابيين الاصوليين على المسيحيين، وذلك في معرض تعليقه على الهجمات في ألمانيا وتركيا وسويسرا . وقال ترامب في بيان مدينًا بشدة اعتداء برلين، أن مدنيين أبرياء قتلوا في الشوارع، بينما كانوا يستعدون لعيد الميلاد، إن تنظيم داعش وإرهابيين متشددين آخرين، يهاجمون باستمرار المسيحيين في مجتمعاتهم، وأماكن عبادتهم. وأضاف، أن هؤلاء الإرهابيين وكذلك شبكاتهم الإقليمية والدولية، يجب محوهم عن وجه الكرة الأرضية، وهذه المهمة سننجزها مع كل شركائنا المحبين للحرية. وأكد ترامب، أن ما حصل في العاصمة الألمانية، هو اعتداء إرهابي مروع، من جهة أخرى، دان ترامب اغتيال السفير الروسي في تركيا بالرصاص، في هجوم قال أن منفذه هو إرهابي إسلامي متشدد. وقال ترامب في تغريدة، وقعت هجمات إرهابية في تركيا وسويسرا وألمانيا، والأمر يزداد سوءًا، يجب على العالم المتحضر، أن يغير تفكيره. وعلى خط تشكيلته رشح الرئيس المنتخب دونالد ترامب رجل الأعمال الملياردير فينسنت فيولا لمنصب وزير الجيش، وفقا لوسائل إعلام أميركية. وفيولا، الذي تقدر مجلة فوربس ثروته بنحو 1.8 مليار دولار، كان ضابطا سابقا في الجيش الأميركي، ثم التحق بقوائم الاحتياط بعد تركه للخدمة. وبدأ فيولا حياته المهنية في بورصة نيويورك، وأصبح رئيسا لها عام 2011. ومنصب وزير الجيش هو منصب مدني يخدم تحت وزير الدفاع، ويحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ. ترامب رئيسا رسميا وفي وقت سابق، فاز دونالد ترامب، بأصوات أغلبية أعضاء الهيئة الناخبة الأميركية لينتخب بذلك رسمياً رئيساً للولايات المتحدة كما كان متوقعاً، وذلك بحسب تعداد أجرته وسائل الإعلام الأميركية. وعقب إعلان تصويت المجمع الانتخابي، وعد الرئيس ترامب بأن يكون رئيسا لكل الأميركيين وأن يعمل على توحيد البلاد. وقال ترامب إن الفضل في الفوز الانتخابي التاريخي الساحق الذي حققه يعود إلى ملايين الرجال والنساء في سائر أنحاء البلاد، مضيفاً: سأعمل بجد لتوحيد بلدنا ولأكون رئيساً لكل الأميركيين. وسارع نائب الرئيس المنتخب مايك بنس إلى القول في تغريدة على تويتر: مبروك لدونالد ترامب على انتخابه رسمياً رئيساً للولايات المتحدة من قبل الهيئة الناخبة. وبذلك أنهى المجمع الانتخابي الجدل الكبير الذي ساد الأجواء الأميركية منذ انتهاء الانتخابات، وإعلان فوز ترامب على منافسته هيلاري كلينتون. فأعضاء المجمّع الانتخابي اجتمعوا الاثنين للتصويت وانتخاب رئيس للولايات المتحدة ليكون هذا تثبيتاً لنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 8 تشرين الثاني الماضي. وحصل المرشح الجمهوري ترامب، بحسب نتائج يوم الاقتراع الشعبي، على 306 مندوبين في المجمّع الانتخابي، فيما حصلت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على 232 صوتاً، لكن عدداً من مؤيدي المرشحة كلينتون لم يقبل الهزيمة خصوصاً أنها كسبت التصويت الشعبي بثلاثة ملايين صوت. وشنّت منظمة change.org حملة تحث فيها الأميركيين على توقيع عريضة تدعو أعضاء المجمّع الانتخابي إلى تغيير تصويتهم والاقتراع لهيلاري كلينتون، وحازت الحملة على قرابة 5 ملايين توقيع، وهي تراهن على أن يقوم أعضاء المجمّع الانتخابي بنسف نتيجة الانتخابات وهذا ما يدعونه تصويت الضمير. وتمنع بعض الولايات الأميركية أعضاء المجمع الانتخابي من التصويت بعكس ما يريده الناخبون، كما تمنع تصويت عضو المجمّع الانتخابي ضد حزبه، وتستطيع إلغاء صوته وتعيين عضو يصوّت وفقاً لنتائج الانتخابات، وقد عبّر 4 أعضاء من المجمّع الانتخابي عن رغبتهم في تغيير أصواتهم، إلا أن ذلك ما كان ليغيّر النتيجة. وقالت الشرطة البريطانية الأربعاء إنها ستغلق مؤقتا الطرق حول قصر بكنجهام في لندن خلال مراسم عسكرية مشيرة إلى أن هذه الخطوات تقررت بعد هجوم برلين. وقالت شرطة مدينة لندن إنها ستقوم بتجربة إغلاق الطرق لمدة ساعتين على مدى ثلاثة أشهر لحماية الحشود التي تتجمع في الأيام التي يجري فيها مراسم تغيير الحرس خارج قصر بكنجهام مقر إقامة الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا. وبدأ تطبيق خطط إغلاق الطرق قبل الموعد الذي خطط له قادة الأجهزة الأمنية البريطانيون في أعقاب حادث برلين يوم الاثنين عندما دهست شاحنة مواطنين في سوق لعيد الميلاد مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 48. وقالت الشرطة "كان قد تقرر منذ فترة إغلاق الطرق وهو إجراء وقائي لا يتعلق بمعلومات مخابرات محددة." وتطبق بريطانيا الإجراءات الأمنية وفقا لثاني أعلى مستوى تأهب أمني لديها وهو يعني أن هجوما لمتشددين هو مرجح للغاية. وقال رئيس المخابرات الخارجية البريطاني في وقت سابق من هذا الشهر إن المقاتلين في تنظيم الدولة الإسلامية يستغلون الاضطرابات في سوريا للتخطيط لهجمات على المملكة المتحدة وغيرها من البلدان.