الجانب الاميركى يعترف بوجود عراقيل تؤخر تحرير الموصل

الجيش العراقى يبحث فى خطط تضمن تحريك جميع محاور القتال فى الموصل

الارهابيون يطلقون النار على المدنيين خلال انسحابهم

تدمير مصانع تنتج صواريخ للارهابيين

الرئيس المصرى يبحث مع وزير خارجية العراق سبل دعم مصر لبلاده

  
      
        أوضحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن معركة الموصل تمر بصعوبات متوقعة بسبب ما وصفته بـ «التضاريس الحضرية الكثيفة» في المدينة (أي كثافة المباني والانشاءات التي تشكل غطاءً للعدو يمنع استهدافه)، فيما أكدت أن القوات العراقية نجحت لغاية الآن بتحرير 20 في المئة من المدينة فقط.
وقال المتحدث باسم الوزارة بيتر كوك خلال مؤتمر صحافي في مقر «البنتاغون»، إن «القوات العراقية تبدي شجاعة وتصميماً عاليي المستوى للاستمرار بالعملية العسكرية حتى النهاية»، مضيفاً أن «وزير الدفاع (الاميركي) آشتون كارتر أكد خلال زيارته الأخيرة للعراق مواصلة دعم واشنطن للمعركة وتلبية ما تحتاج إليه القوات العراقية فيها».
إلى ذلك، جاء في تقرير لـ «معهد دراسات الحرب» الأميركي، أن معركة تحرير الموصل تحولت إلى حرب استنزاف، مبيناً أن المعركة باتت بحاجة إلى تعزيزات إضافية للمضي قدماً.
وأوضح التقرير أن العمليات تباطأت عمداً في الأيام السبعة الماضية لخفض معدل الاستنزاف في قوات مكافحة الارهاب التي تقاتل لوحدها في المدينة، لافتاً إلى أن هناك رؤية بتغيير تكتيكات المعركة للاستعانة أكثر بالضربات الجوية المركزة وحتى وإن أدى هذا الأمر لتقدم بطيء.
وتابع أن ظروف المعركة الحالية وخاصة تدرع «داعش» بالمدنيين وإصراره على المقاومة قد تضطر مكافحة الإرهاب لاستدعاء شركائها من الجيش والشرطة الاتحادية و «الحشد الشعبي» لفتح أكثر من جبهة وتحريك المعركة على الأرض في الموصل بنحو أسرع.
من جهة ثانية، أكد النائب عن كتلة «الحزب الديموقراطي الكردستاني» عن محافظة نينوى ماجد شنكالي، تشكيل لواء من ابناء العشائر العربية من مناطق غرب دجلة ضمن قوات «البشمركة»، لافتاً الى ان المقاتلين الذين يصل عددهم الى ألفي شخص يتدربون حالياً في أحد معسكرات القوات الكردية قرب قضاء شيخان في نينوى.
ونقلت قناة «السومرية نيوز» عن شنكالي قوله، إن «هناك الكثير من أبناء عشائر شمر والجبور في المحافظة اضافة الى أفواج أخرى كثيرة من الحشد العشائري انضموا الى الحشد الشعبي»، لافتا الى أن «هناك أطرافا قاتلت داعش من العشائر العربية وليس لديها الرغبة بالانضمام للحشد الشعبي».
هذا وقال قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري إن خطة معركة الموصل ستشهد تغييرا في الأيام القادمة أبرز ملامحه بدء عمليات جديدة في الجزء الغربي من المدينة. 
وأضاف الجبوري أن التغييرات ستشمل انطلاق عمليات جديدة في الجزء الغربي من الموصل الذي لم يشهد حتى الآن أي عمليات عسكرية. وتابع أن أوامر قد صدرت بتحريك جميع محاور القتال، وأن القطاعات العسكرية باتت جاهزة لتنفيذ المرحلة المقبلة من المعركة وفق الخطة الجديدة، معتبرا أن التغييرات المقررة ستفاجئ العدو لأنها ستكون من عدة محاور. 
وجاءت تصريحات القائد في الجيش العراقي، في ظل تباطؤ العمليات العسكرية في المحورين الشمالي والشرقي، وأشار إلى أن العمليات متوقفة في المحور الشرقي منذ يومين أو ثلاثة، وقال إن مصادر عسكرية عراقية تبرر ذلك بالطقس الماطر، بينما تفسر مصادر أخرى هذا التوقف بإعادة النظر في مجمل العمليات المستمرة منذ شهرين.
وقال جنرال أميركي في التحالف الدولي الذي يدعم بغداد إن القوات العراقية التي تحارب لاستعادة مدينة الموصل بدأت وقفة تعبوية مخططًا لها مسبقًا في أول توقف كبير للحملة. 
واستعاد جنود القوات الخاصة ربع المدينة الواقعة بشمال العراق، لكن تقدمها أصبح بطيئًا ومكلفًا، وتمت إعادة نشر عدة آلاف من أفراد الشرطة الاتحادية العراقية من المشارف الجنوبية الأسبوع الماضي لتعزيز الجبهة الشرقية. وهذه القوات جزء من تحالف قوامه 100 ألف فرد بدأ حملة في 17 تشرين الأول أصبحت أكبر عملية يشهده العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بصدام حسين. 
وقال البريغادير جنرال بسلاح الجو الأميركي ماثيو أيسلر نائب قائد القوات الجوية بالتحالف بالهاتف امس الأربعاء هذه وقفة تعبوية للعمليات. هذا الأمر يهيئ الظروف لاستمرار تقدم قوات الأمن العراقية وخطتها وعملياتها لتحرير الموصل. 
وأضاف أن هذه العملية تأتي بعد 65 يومًا سارت خلالها الأمور بإيقاع سريع على مستوى العمليات طيلة الوقت، وأنها تشمل إصلاح المركبات وإعادة التزود بالذخيرة وتجهيز القوات للمرحلة القادمة. 
وقال: هناك الكثير من الأنشطة الجارية. سترون خلية نحل. في هذه الوقفة التعبوية. وأضاف سوف يستأنفون نشاطهم قريبا وقوات الأمن العراقية تدير هذا الجدول الزمني. 
هذا وانفجرت عبوتان الاربعاء، بالعاصمة العراقية بغداد، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، وفق مصادر رسمية. 
وقال الناطق باسم عمليات بغداد، العميد سعد معن، انفجرت عبوة ناسفة في ساحة ميسلون، شرقي بغداد، مما ادى الى إصابة 5 اشخاص بجروح متفاوتة. كما انفجرت عبوة ناسفة اخرى في منطقة الزعفرانية، شرقي جنوبي العاصمة، مما اسفر عن اصابة 4 اشخاص.
وكشف تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الاربعاء عن قيام تنظيم "داعش" في الموصل باستهداف "متعمد" للمدنيين الذين يرفضون مرافقتهم إثر انسحابهم من بعض أحيائها.
وتخوض قوات عراقية منذ اسابيع مواجهات داخل الموصل تمكنت خلالها من استعادة عدد من الاحياء في الضفة اليسرى من المدينة في اطار عملية انطلقت منتصف اكتوبر، لاستعادة السيطرة على المدينة.
وأفاد تقرير للمنظمة حصلت فرانس برس على نسخة منه، نقلا افادات اكثر من 50 من سكان احياء شرق الموصل، "وقوع 18 عملية قصف بالهاونات او هجمات قنص او تفجير سيارات او انفجار عبوات ناسفة، نفذها داعش بشكل عشوائي او مباشر ضد المدنيين". كما تحدث شهود عن ثلاث غارات جوية استهدفت مقاتلي داعش كانوا على على اسطح منازل او في ازقة ضيقة ما "اسفر عن مقتل مدنيين"، وفقا للتقرير.
واشار التقرير الى "مقتل 19 شخصا واصابة عشرات المدنيين بجروح جراء هجمات من كلا الجانبين" بين الاسبوع الثالث من نوفمبر والاسبوع الاول من ديسمبر.
واكد شهود ان "عناصر داعش ابلغوهم شخصيا وعن طريق مكبرات الصوت في المساجد ان من يرفض الانسحاب سنعتبره من الكفار وبالتالي اهدافا مشروعة مثل القوات العراقية وقوات التحالف"، وفقا للتقرير.
وقالت لمى فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الاوسط في "هيومن رايتس ووتش" بانه "لو كان التنظيم يكترث حقا للناس المحاصرين  لسمح لهم بالفرار الى بر الامان، لكنه بدلا من ذلك يقتل ويصيب الناس عشوائيا او عمدا لرفضهم ان يكونوا دروعا بشرية".
هذا وقالت وزارة الدفاع العراقية إن طائراتها نفذت ضربة جوية استهدفت موقعا لتنظيم داعش غرب ناحية تل عبطة جنوب غرب الموصل، مما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين من مسلحي التنظيم. 
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن الضربة استهدفت تجمعا لمقاتلين من التنظيم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات تستهدف مواقع للقوات العراقية غرب الموصل. 
وكانت مصادر عسكرية أعلنت أن القوات العراقية باشرت عملية قصف مدفعي لحيي الوحدة وسومر جنوب شرقي الموصل، بعد أيام من إعلان مصادر عسكرية في المحور الجنوبي الشرقي أن تعزيزات عسكرية وصلت إليه وتقف على مشارف الحي استعدادا لاقتحامه.
وتعرضت القوات العراقية لخسائر قبل أكثر من أسبوع أثناء محاولتها اقتحام حي الوحدة، حيث شن تنظيم الدولة هجوما مضادا أرغمها على التراجع. 
واستعادت قوات مكافحة الإرهاب 47 حيا داخل الموصل، وهو ما يشكل نحو ربع مساحة المدينة، لكن تلك الأحياء ما زالت عرضة لهجمات تنظيم الدولة بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا. 
وقد صدت قوات الحشد الشعبي العراقية الاثنين، هجوما لمسلحي تنظيم داعش وقتلت ستة إرهابيين شمال الشرقاط بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق. وذكر إعلام الحشد، أنه تم قتل المسلحين وتدمر سيارتين مزودتين بأسلحة رشاشة للتنظيم، وأفشلت هجوم عناصر داعش على قرية كنعوص الامام المحررة بالجانب الأيسر لنهر دجلة. 
كما عثرت قوة من مديرية الاستخبارات العسكرية بالتنسيق مع استخبارات الفرقة 16 بالجيش في المحور الشمالي لعمليات تحرير الموصل على ورشتين، إحداهما تستخدم لإنتاج قذائف هاون عيار ١٢٠ ملم، والثانية تنتج المعرقلات النجمية المضادة للمركبات العسكرية. 
وأشار الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية إلى أن العملية أسفرت عن تدمير الورشتين والاستيلاء على ١٥٠ قذيفة هاون، وتم العثور على صواريخ كاتيوشا في منطقة الدروايش التابعة لناحية بعشيقة شمال شرقي الموصل. 
وأنجزت قيادة الهندسة الآلية لفرقة المشاة السابعة الحملة الثالثة الخاصة بإصلاح وتأهيل عدد من مركبات الفرقة السابعة وتشكيلاتها التي تضررت بسبب العمليات العسكرية التي خاضتها تشكيلات الفرقة ضد داعش ضمن قاطع عمليات الجزيرة في محافظة الأنبار، تمهيدا لإعادتها للخدمة لتساهم في دعم الوحدات العسكرية. 
وقد شن طيران القوة الجوية العراقي، الإثنين، غارتين ضد مواقع لتنظيم داعش في محافظة الأنبار غربي العراق، تزامنا مع انفجار سيارة مفخخة جنوب غربي بغداد ما أسفر عن سقوط إصابات. وبحسب ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية، قصف الطيران مستودعا للأسلحة والمتفجرات وورشة لتفخيخ وتدريع السيارات في صحراء عكاشات غربي الأنبار. 
ومن ناحيته ذكر الناطق باسم عمليات بغداد، العميد سعد معن إن عبوة ناسفة داخل سيارة من نوع كيا باص في حي الصحة بمنطقة الدورة جنوب غربي العاصمة العراقية أسفرت عن إصابة ثلاثة من المدنيين. 
في هذا الوقت وصل رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، ونائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، ورئيس ائتلاف العربية، صالح المطلك، إلى العاصمة الأردنية عمّان، وكشفت مصادر قريبة من مكتب الجبوري أنّ الزيارة ستركّز على بحث مشروع التسوية التاريخيّة التي أعلن عنها رئيس التحالف الوطني، عمّار الحكيم.
وألقت القوة الجوية العراقية في سماء الموصل الجمعة رسائل "تعاطف ودعم" لسكان المدينة التي لا تزال خاضعة لسيطرة تنظيم داعش في شمال العراق، بحسب ما أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وقال التحالف في بيان أصدره إن "رسائل التعاطف والدعم لسكان الموصل كتبها عراقيون من كل أنحاء البلاد".
وأضاف أن هذه المبادرة "تطمئن سكان الموصل، رهائن تنظيم داعش منذ أكثر من عامين، إلى حقيقة أنهم غير منسيين وأن العراق باقٍ إلى جانبهم، وأن جميع العراقيين مستعدون لاستقبالهم".
وهذه المبادرة جاءت ثمرة حملة "رسائل إلى الموصل" التي أطلقها المعهد الدولي لصحافة الحرب والسلم في 17 أكتوبر، وهو اليوم الذي بدأت فيه القوات العراقية هجومها لاستعادة السيطرة على آخر وأكبر معاقل المتطرفين المسلحين في العراق.
والأربعة ملايين رسالة نتجت عن 2160 ملاحظة كُتِبَت بخط اليد بعد بداية الهجوم الذي أدى إلى نزوح نحو مئة ألف شخص من الموصل حتى الآن. وتقدر المنظمات الإنسانية أن ينزح أكثر من مليون شخص هرباً من المعارك. وكانت الحكومة العراقية حضت المدنيين داخل المدينة على ملازمة بيوتهم قدر الإمكان ريثما يتم القضاء على عناصر داعش المتحصنين داخل المدينة.
وحتى 22 الجارى ارتفع تعداد النازحين من نينوى والحويجة إلى 125 ألف عراقي منذ بدء عمليات تحرير الموصل مركز محافظة نينوي شمالي العراق. 
واعلن رئيس اللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين وزير الهجرة العراقي جاسم محمد الجاف، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء بمقر الوزارة ببغداد - إن أكثر من مليون ونصف المليون نازح عادوا إلى مناطقهم المحررة. 
وأشار إلى أن كوادر الوزارة استقبلت ٤٠٠ نازح من نينوى بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان العراق والجهات المعنية، كانوا متواجدين في الأراضي السورية حيث تم نقلهم إلى مخيمات الوزارة في ناحية العلم بمحافظة صلاح الدين شمال شرقي العراق.

وأضاف أن وزارة الهجرة تعمل مع الجهات المعنية من اجل عودة نازحي قضاء بيجي شمالي محافظة صلاح الدين خلال الشهر القادم، مشيرا إلى أن إحصائيات الوزارة خلال الشهرين الماضيين سجلت عودة قرابة 20 ألف نازح من العدد الكلي لنازحي نينوى لمناطقهم المحررة التي تم تأمينها بالكامل. 
ونوه جاسم بأن اللجنة العليا للنازحين صادقت بالإجماع على توسعة مخيمات النازحين في ناحية العلم استعدادا لعمليات نزوح جديدة مع استمرار عمليات تحرير الموصل، فضلا عن المصادقة على توزيع مادة النفط الأبيض لمدارس النازحين من أجل التدفئة. 
هذا واعلنت الحكومة الكويتية الاربعاء، تبرعها بمبلغ 4 ملايين دولار لدعم مساعدات المنظمة الدولية للهجرة، للعراقيين الذين نزحوا نتيجة العمليات العسكرية لتحرير نينوى من سيطرة تنظيم داعش. 
وقال قنصل الكويت في أربيل عمر الكندري، إن مساعدة العائلات النازحة من الموصل يعتبر من أولويات دولة الكويت. ونحن سعداء بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة في استخدام التمويل بشكل أكثر فاعلية لتوفير الاحتياجات العاجلة للنازحين.
على الجانب المصرى استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، إبراهيم الجعفري وزير خارجية العراق، بحضور سامح شكري وزير الخارجية. وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيسي رحب بوزير خارجية العراق، مؤكدًا موقف مصر الثابت بدعم سيادة الدولة العراقية على كامل ترابها الوطني، وحرصها على مساندة جميع الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في العراق. 
وشدد على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، والتصدي لجميع محاولات بث الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب العراقي من مختلف المذاهب والأعراق، بما يعزز تماسك الدولة الوطنية العراقية ويحافظ على مقدرات الشعب العراقي الشقيق. 
ونوه الرئيس المصري خلال اللقاء بجهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى وقوف مصر بجانب العراق في محاربة هذا الخطر الذي يهدد وحدة المجتمعات العربية بل والعالم أجمع، معربًا في هذا الإطار عن تقدير مصر للنجاحات التي حققتها القوات العراقية في المواجهات العسكرية ضد قوى الإرهاب، ومشيرًا إلى تطلع مصر لمواصلة تلك النجاحات في آخر معاقل الإرهاب بالموصل. 
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية العراقي، أكد من جانبه خصوصية العلاقات المصرية العراقية وتميزها، مشيرًا إلى تطلعه لمزيد من الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات خلال الفترة المقبلة.
وأعرب وزير الخارجية العراقي عن تقدير بلاده لمصر قيادة وشعباً، مشيراً إلى محورية الدور المصري في تعزيز العمل العربي المشترك وإلى مواقف مصر الداعمة لاستقرار العراق، كما عرض الوزير العراقي تطورات جهود القوات المسلحة العراقية في التصدي لجماعات الإرهاب، مؤكداً تقدير العراق لموقف مصر الحاسم إزاء ضرورة القضاء على الإرهاب في المنطقة وعدم التهاون مع التحدي الذي يمثله. 
وذكر السفير علاء يوسف، أن الرئيس السيسي أكد ترحيب مصر بتكثيف التعاون بين البلدين، لافتا إلى استعداد مصر الدائم لتقديم جميع أشكال المساندة والدعم للعراق، لتعزيز جهود التنمية الشاملة وإعادة الاستقرار والأمن إلى كافة ربوع العراق الشقيق، معربًا عن ثقته في قدرة العراق على تجاوز التحديات الحالية والمضي على طريق التقدم والازدهار. وأضاف المتحدث الرسمي أنه تمت خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بسبل تطوير العلاقات المصرية العراقية، فضلاً عن التباحث حول بعض القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. 
كذلك استقبل الرئيس المصري وزير خارجية مالطا جورج فيلا. وبحسب بيان للرئاسة المصرية، ذكر السيسي خلال لقائه وزير خارجية مالطا إن مصر تُعوّل على مالطا لأن تقوم بتوضيح الصورة الحقيقية للتطورات التي تشهدها مصر والمنطقة لبقية دول الاتحاد الأوروبي. 
وقال: لا بد من تكثيف التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء التحديات التي تواجه منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا نتيجة الأزمات القائمة بالمنطقة، وعلى رأسها خطر الإرهاب وأزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين. 
وحسب البيان، فإن فيلا أشار إلى الأهمية الخاصة التي توليها بلاده للتنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما في ضوء تولي مالطا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بدءاً من شهر يناير المقبل، ولمدة 6 أشهر.
على صعيد آخر ثمن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الدور الكبير الذي تقوم به القوات المسلحة المصرية في تحريك عجلة النمو الاقتصادي في مصر، منوهاً بمشروعاتها الناجحة في مجال الخدمات الصحية وصناعة الأدوية مشيرا إلى إسهامها الكبير في خفض أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.
وافتتح السيسي المرحلة الرابعة من أعمال تطوير المجمع الطبي للقوات المسلحة بكوبري القبة. وتفقد الرئيس المصري المنشآت الجديدة التي تم افتتاحها لاسيما مستشفى القلب التخصصي ومستشفى الطوارئ والحوادث، وكذلك مستشفى الباطنة الذي تم تطويره ورفع كفاءته. كما قام بافتتاح المنشآت الطبية الأخرى عن طريق الفيديو كونفرانس.
وأكد السيسي ضرورة تطوير منظومة الحفظ والأرشفة لبناء الذاكرة المؤسسية للمجمع الطبي وفقاً لأعلى المواصفات العالمية، وكذلك الاهتمام بالتطوير المستمر لمعامل البحوث الطبية وبنوك الدم، مشيراً في هذا الصدد إلى نجاح القوات المسلحة في خفض تكلفة الأدوية والمعدات الطبية بما وفر على الدولة جزءاً كبيراً من العملة الصعبة.
ووجه الرئيس المصري الجهات المعنية بدراسة إنشاء كيان مؤسسي يعمل على توفير المعدات الطبية والأدوية لجميع المستشفيات الحكومية والجامعية والتابعة للقطاع الخاص. كما وجه بدراسة عرض مستشفيات التكامل على المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق الاستفادة منها لزيادة حجم الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، مع العمل على إيجاد آليات فعالة لعلاج المواطنين غير القادرين.
وشدد السيسي على ضرورة متابعة المسؤولين للمشروعات التي يتم تنفيذها، والإشراف على كافة التفاصيل المتعلقة بالتنفيذ وخاصة ما يتعلق بصيانة تلك المشروعات بشكل علمي ومنتظم، وبحيث يتم ضمان تحقق جميع عناصر النجاح لما يتم تنفيذه من مشروعات.
وأشاد في هذا الإطار بنجاح القوات المسلحة في مد عقود الصيانة لتصل إلى 3 سنوات بدلاً من سنة واحدة. كما وجه -خلال الافتتاح- بالعمل على رفع مستوى كلية الطب العسكرية ومعادلة شهاداتها مع الجامعات العالمية، مع التركيز على إيفاد طلابها للتدريب بالخارج، مؤكداً أن الطلاب المصريين قادرون على النجاح والتفوق عندما تتوفر لهم ظروف الإعداد الملائم والتدريب الجيد.
وكشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن أنّ نسبة اقتصاد القوات المسلحة لا تتعدى 1.5 إلى 2 في المئة من إجمالي حجم الاقتصاد، موضحاً أنّ حجم الاقتصاد يتراوح بين 3 و4 تريليونات جنيه مصري، بين 157 و210 مليارات دولار.
وأضاف السيسي في كلمة على هامش افتتاحه أعمال التطوير والتوسعات بشركة النصر للكيماويات الوسيطة، أنّ القوات المسلحة لا تعمل بمعزل عن القطاع المدني، مشيراً إلى وجود ما يقرب من 50 ألف من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة.
وأوضح أنّ جميع الأنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة تخضع لرقابة كاملة ومباشرة من الجهاز المركزي للمحاسبات، فضلاً عن قيامها بسداد كافة الضرائب المقررة، مؤكداً أنه لا يوجد فرق أو تمييز بين هذه الأنشطة وأنشطة القطاع المدني والخاص.
وشدّد السيسي على أن مصر تحتاج جهود الجميع سواء في القطاع الخاص أو العام، مؤكداً أن الدولة لا تدخر وسعاً في دعم مشاركة القطاع الخاص وتقديم الحوافز لتشجيع الاستثمار الخاص، بهدف ضمان مشاركة الجميع في جهود التنمية الشاملة وزيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي المصري، وبدون تمييز أو محاباة أو مجاملة لأي فرد أو جهة.
ووجّه السيسي بالانتهاء من مشروع مصنع السماد بالعين السخنة في يونيو 2018، بدلاً من الموعد الذي كان مقرراً بعد خمس سنوات، وتشكيل لجنة فنية، لإعداد تقرير عما تم بخصوص زيادة مستوى كفاءة محطات رفع المياه بالإسكندرية والبحيرة والغربية.
وشدّد على ضرورة قيام الوزراء والمحافظين وجميع المسؤولين كل في موقعه بالإشراف المستمر والدائم ومتابعة جميع التفاصيل لكافة المشروعات التي يتم إنشاؤها، مع الاستعانة بالخبراء من كل المجالات وخاصة من الجامعات المصرية، لتقديم الرأي والمشورة وضمان أعلى مستويات الجودة.