محمد بن راشد يعتمد قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في دبي

الميزانية بنفقات قدرها 47 ملياراً و 300 مليون درهم تعطي الأولوية للتنمية ونمو الاقتصاد

إطلاق برنامج للبحوث والدراسات لعلوم الفضاء

سيولة الاقتصاد الوطني ترتفع بعرض نقد وسطي إلى أكثر من تريليون درهم

 
      
       
 اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي رقم (17) لسنة 2016، طبقاً للتصنيف الجديد للموازنة، بإجمالي نفقات قدرها سبعة وأربعون ملياراً وثلاثمئة مليون درهم (47.3 مليار درهم).
واتسمت الموازنة العامة للقطاع الحكومي بمجموعة من الملامح المهمة، من أبرزها إعادة هيكلة الموازنة، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 27%، واستهداف فائض تشغيلي قدره ملياران وتسعمئة مليون درهم (2.9 مليار درهم)، وإتاحة أكثر من 3500 وظيفة عمل جديدة.
وكان لصدور القانون رقم (1) لسنة 2016 بشأن النظام المالي لحكومة دبي، الأثر الأكبر في إعادة هيكلة موازنة الإمارة، من خلال تصنيف الجهات التابعة للموازنة العامة للقطاع الحكومي، والتمييز بين الموازنة العامة والملحقة والمستقلة، الأمر الذي يسمح لكل جهة بممارسة المهام المناطة بها، بمزيد من الاستقلالية والشفافية.
وجاءت موازنة العام المالي 2017، لتعبّر عن خطة دبي 2021، والاستحقاقات المستقبلية، إذ يُشكّل ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 27% في موازنة 2017، أحد أبرز سماتها، وذلك ترجمة لتوجيهات صاحب السمو حاكم دبي، برفع كفاءة البنية التحتية لدبي، وجعلها الوجهة الأولى للإقامة والسياحة وممارسة الأعمال التجارية بمختلف القطاعات.
كما عبّرت الموازنة عن اهتمام حكومة دبي بالخدمات الاجتماعية، من صحة وتعليم وثقافة وإسكان حكومي، ما كان له أكبر الأثر في ارتفاع تصنيف دولة الإمارات في مجال التنافسية، وحصولها على المركز الأول في مؤشر السعادة إقليمياً.
وقال عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية: «إن تطبيق القانون رقم (1) لسنة 2016، بشأن النظام المالي لحكومة دبي، قد غيّر تصنيف الجهات الحكومية الخاضعة للموازنة العامة، فأُدرجت بعض الجهات بترتيب جديد تحت الموازنات المستقلة والملحقة، ما أدّى إلى خفض إيرادات الموازنة ونفقاتها»، في حين أكّد أن نفقات الموازنة للعام المالي 2017، بالرغم من ذلك «سجّلت زيادة قدرها ثلاثة في المئة عما تم اعتماده من نفقات لسنة 2016، الأمر الذي يُعبِّر عن مدى توسّع حكومة دبي، وإصرارها على دعم الاقتصاد المحلي».
وأضاف آل صالح أن موازنة العام المالي 2017، اعتُمِدت بعجزٍ بلغ مليارين وخمسمئة مليون درهم، وهو ما يمثل 0.6% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، موضحاً أن هذا العجز ظهر نتيجة إعادة التصنيف للموازنة، وارتفاع نفقات البنية التحتية بنسبة 27%، مقارنة بالعام المالي 2016.
وأشار المدير العام لدائرة المالية، إلى أن اعتماد قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي، يشكل انطلاقة جيدة في تبني دبي للممارسات الحديثة في إدارة الموارد المالية بكفاءة وفعالية، ما يسهم خلال السنوات المقبلة في توجيه بعض المشاريع العامة لتنفيذها، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، الأمر الذي سيعزز الإبداع والابتكار، ويرفع من معدلات الأداء الحكومي، ويحقّق الكفاءة الحكومية كما يعزز الشفافية.
الإيرادات الحكومية 
أسفرت إعادة هيكلة الموازنة وتصنيف الجهات الخاضعة لها، طبقاً للقانون المالي الجديد، عن انخفاض أرقام الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2017، مقارنة بموازنة العام المالي 2016، إلا أنه عند مقارنة بنود الإيرادات للعام المالي 2017 بالبنود نفسها للعام المالي 2016، يتضح أن حكومة دبي تتوقع زيادة في الإيرادات الحكومية من الرسوم بنسبة ستة في المئة، نتيجة النمو الاقتصادي للإمارة ونمو بعض القطاعات، مثل السياحة وتجارة التجزئة.
وتمثل الرسوم الحكومية نسبة 76% من الإيرادات الحكومية، في حين تمثل الإيرادات الضريبية والجمارك نسبة قدرها 16%، بينما اقتصرت إيرادات النفط على ستة في المئة فقط من إجمالي الإيرادات الحكومية. وتم تخصيص نسبة قدرها اثنان في المئة من إجمالي الإيرادات الحكومية، تأتي من عوائد الاستثمارات الحكومية، وذلك إسهاماً في زيادة نمو الاستثمارات الحكومية، ودعماً للنمو الاقتصادي.
النفقات المتوقعة 
وقد سجّلت النفقات الحكومية، ارتفاعاً قدره ثلاثة في المئة عن المعتمد للعام المالي 2016، ما يؤكد حرص الحكومة على دعم الاقتصاد المحلي، وذلك في ضوء التصنيف الجديد للجهات المستقلة والملحقة في الموازنة.
وأتاحت الموازنة العامة للحكومة 3500 فرصة عمل جديدة، ما يُعدّ استمراراً لنهج الحكومة في إتاحة فرص العمل، لإسعاد المجتمع وإتاحة الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين، وقد مثّلت مخصّصات الرواتب والأجور ما نسبته 33% من إجمالي الإنفاق الحكومي، وشكّلت المصروفات العمومية والإدارية ومصروفات المنح والدعم نسبة 47% من إجمالي النفقات الحكومية.
 وبالرغم من التصنيف الجديد فإن هذه النفقات شهدت زيادة بنسبة ستة في المئة عن العام المالي 2016، ما يؤكد حرص الإمارة على دعم المجتمع والتوسع في نفقات الصحة والتعليم والإسكان، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة المقدمة لأبناء الإمارة، من أنشطة رياضية وفنية وثقافية، تعزيزاً لسياسة الابتكار والإبداع.
وتواصل الحكومة دعم مشاريع البنية التحتية والتجهيز للاستحقاقات المستقبلية، المرتبطة باستضافة معرض إكسبو 2020 دبي، من خلال التوسّع في مشاريع البنية التحتية، إذ ارتفعت نسبة مخصصات البنية التحتية بنسبة 27% عما تم تخصيصه للعام المالي 2016، لتصل إلى 17% من إجمالي النفقات الحكومية، وهذا يعكس اهتمام الإمارة بالتدرّج في تنفيذ المشاريع الخاصة بمعرض إكسبو 2020، طبقاً لخطة مدروسة، وتحقيقاً للخطة الاستراتيجية 2021.
فائض 
ونجحت دبي في تحقيق الاستدامة المالية، من خلال تحقيق فائض تشغيلي يبلغ مليارين وتسعمئة مليون درهم (2.9 مليار درهم)، ما يوضح اتساع الملاءة المالية لدبي، وقدرتها على تمويل جميع النفقات التشغيلية، وتحقيق فائض دون الحاجة لإيرادات النفط. ويتم استخدام إيرادات النفط، إضافة للفائض التشغيلي، في تمويل مشاريع البنية التحتية.
وأظهرت موازنة العام المالي 2017 مدى اهتمام الحكومة بالإنسان، كونه الثروة الحقيقية للوطن، وذلك عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويمثل الإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وتنمية المجتمع 34% من إجمالي الإنفاق الحكومي في موازنة العام المقبل.
وساهم ما تم تحقيقه من تقدم وازدهار في جعل دبي الوجهة الأولى للسائحين والراغبين في العمل والاستثمار، لذا، برز اهتمام الحكومة بقطاع الأمن والعدل والسلامة، من خلال تخصيص ما نسبته 21% من إجمالي الإنفاق لدعم هذا القطاع وتطويره، وجعله قادراً على أداء دوره بحرفية واستباقية، حتى أصبح من القطاعات التي تفخر بها الإمارة عالمياً.
مؤشرات 
وكان لاهتمام دبي بالبنية التحتية وتطويرها المستمر، أكبر الأثر في حصول دولة الإمارات على مركز متقدم عالمياً في المؤشرات الدولية ذات الصلة، وكان استحقاق معرض إكسبو 2020، دافعاً للنمو المتسارع في قطاع الاقتصاد والبنية التحتية الذي استحوذ على نسبة عالية قدرها 37% من الإنفاق الإجمالي، بزيادة بلغت اثنين في المئة، مقارنة بموازنة العام الماضي، ما يُظهر مدى جدية الإمارة في التعامل مع الاستحقاقات المستقبلية.
كما اهتمت الإمارة بدعم قطاع التميز والابتكار والإبداع، من خلال تخصيص نسبة قدرها ثمانية في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي لتطوير الأداء، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار والإبداع.
تخطيط 
وفي هذا السياق، أكد عارف عبد الرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع الموازنة والتخطيط في دائرة المالية، أن برنامج التخطيط المالي الذكي الجاري تطبيقه، سيأخذ الموازنة العامة والتخطيط المالي الحكومي إلى آفاق أوسع من الكفاءة والفعالية، وسوف يسهم في استمرار الاستدامة المالية للإمارة، كما أكّد أن السنوات القادمة ستشهد تطويراً أوسع من خلال تطبيق موازنة البرامج والأداء.
من جانبه، نوَّه جمال حامد المري، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية في الدائرة، بأهمية الجهود التي تبذلها الدائرة في ترسيخ التطوير والابتكار، من خلال تطوير برامج التحصيل الذكي والتمويل الذكي، وتطوير منصة للبيانات المالية المفتوحة، تتيح البيانات المالية أمام الجهات الحكومية والشركات والأفراد، ما من شأنه أن يسهم في زيادة تنافسية الإمارة.
في مجال آخر أطلق مركز محمد بن راشد للفضاء برنامج منح للبحوث العلمية والدراسات المتعلقة بعلوم الفضاء يهدف إلى تحفيز البحوث والدراسات المتعلقة بعلوم الفضاء في الدولة.
ودعا المركز من يرغب بالمشاركة من مجتمع دولة الإمارات إلى تحديد مقترح لبحث عن علوم الفضاء أو كوكب المريخ، على أن يأخذ المركز على عاتقه تمويل تنفيذ البحوث المختارة، وذلك في إطار مساعيه إلى بناء القدرات وتأسيس جيل المستقبل من العلماء الإماراتيين.
وقال يوسف حمد الشيباني المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء إنه منذ سنوات عديدة أسست الدولة لمرحلة واعدة عنوانها الاقتصاد المعرفي ونرى جلياً النتائج الإيجابية والإنجازات التي سبق أن تحققت وتتحقق، مشيراً إلى أن الإمارات حالياً تخطو قدماً نحو مرحلة محورية جديدة من مسيرة التنمية، وذلك يتطلب تهيئة البيئة المناسبة لها ليس فقط من خلال إطلاق المشاريع الطموحة التي تنضوي تحت الإطار العلمي والتكنولوجي والمعرفي والاقتصادي، وإنما أيضاً دعم وتنمية ثقافة البحث العلمي والابتكار والتطوير بما يصب في خدمة المجتمع ويعود بالمنفعة على الدولة.
وأضاف أنه للراغبين بالمشاركة في البرنامج يمكنهم إرسال موضوع البحث المقترح على البريد الإلكتروني، مشيراً إلى أن الفريق العلمي في مركز محمد بن راشد للفضاء سيطلع على جميع المقترحات البحثية المطروحة ويختار أفضل الموضوعات وفق المعايير التي سلف ذكرها، وسيتم الإعلان عن الأسماء المختارة في بداية سنة 2017.
ولفت إلى أنه سيعطى للمشاركين المختارين مدة تتراوح من عام إلى عامين لاختبار الفرضيات أو تفسيرها أو حلها والوصول إلى نتائج جديدة تفيد المجتمع العلمي في الإمارات.
على صعيد آخر أكد محمد القرقاوي،  نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، أن رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي  تضع استشراف المستقبل في صلب معادلة التغيير وتعتبره محركا أساسيا لعملية التنمية ، مشيراً إلى أن توجيهات سموه  تركز على انتهاج استراتيجية مرسومة لاستشراف المستقبل قائمة على بناء القدرات وإعداد المؤسسات وخلق ثقافة استشراف المستقبل ضمن كافة جوانب العمل الحكومي والخاص وفي مختلف القطاعات المرتبطة بحياة الناس.
وأضاف : "نجحت مؤسسة دبي للمستقبل مؤخراً في اتخاذ مجموعة من الخطوات المدروسة والمتمثلة في إطلاق وتنظيم العديد من المبادرات مثل: متحف المستقبل، مكتب المستقبل، مرصد المستقبل، مسرعات دبي المستقبل وغيرها عملاً بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبهدف تحقيق مستهدفات أجندة دبي المستقبل التي أطلقها كإطار عمل للمؤسسة في أبريل المنصرم، حيث تطمح المؤسسة من خلال الأجندة بأن تصبح منصة عالمية فعالة لرسم ملامح المستقبل ورافداً مهماً لتعزيز مكانة الدولة على مستوى العالم وترسيخ مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي في مجال استشراف وصناعة المستقبل.
وأكد أن إطلاق "أكاديمية دبي للمستقبل" يأتي استكمالاً لمسيرة المؤسسة في تحقيق أهداف الأجندة، حيث تعمل الأكاديمية على توفير برنامج تعليمي وتدريبي متكامل على أسس مستقبلية لتوفير الفرصة للمسؤولين في القطاع الحكومي وشركاء القطاع الخاص من شركات كبيرة وناشئة في دولة الإمارات والمنطقة بأكملها لاستشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات وتخطيط الاستراتيجيات ورسم السيناريوهات المستقبلية من خلال برامج تعليمية وتدريبية قائمة على أسس علمية ومعايير عالمية.
وأضاف تتميز البرامج المطروحة بعدم تركيزها على استخدام أدوات استشراف المستقبل فحسب وإنما دمج أدوات التصميم والنمذجة المستقبلية مما يعزز قدرات منتسبيها ليس فقط في مجال التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل وتحديد متغيراته وآثارها، وإنما لتصميم الحلول والنماذج والمفاهيم الممكنة للتعامل مع هذا المستقبل بالشكل الأمثل.
وتطرح الأكاديمية برنامج تعليمي متكامل قائم على 3 مسارات رئيسية، وهي برنامج التعليم التنفيذي (Executive Education Program) ودبلوم تصميم المستقبل (Future Design Diploma)، وماجستير علوم المستقبل التطبيقية ومن المقرر أن تستقبل أكاديمية المستقبل أكثر من 500 منتسب من القطاع الحكومي والشركاء من القطاع الخاص والأفراد من دولة الإمارات والمنطقة.
كما ستطرح الأكاديمية مجموعة من المسارات الفرعية والقائمة على التعليم التنفيذي التخصصي لمجالات مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة ونماذج الأعمال الجديدة مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والتعلم العميق والتكنولوجيا الحيوية وغيرها.
ومن جانبه أكد سيف العليلي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن إطلاق أكاديمية دبي للمستقبل يأتي استكمالاً لدور المؤسسة في تعزيز قدرات الأفراد في مجال استشراف المستقبل وكذلك تعزيز قدرات المؤسسات في مجال الجاهزية للمستقبل و تحديد فرصه وتحدياته، كما أن الأكاديمية الجديدة ستلعب دوراً رئيسياً في تعزيز مكانة دولة الإمارات ودبي كمركز للتعليم والتدريب وبناء القدرات في هذا المجال الاستراتيجي.
وشدد على أن الأكاديمية تهدف إلى تعزيز قدرات المنتسبين في مجال مسح وتحليل التوجهات المستقبلية وتحديد تأثيرها ورسم السيناريوهات والأطر الزمنية وتصميم وتطوير الحلول للتعامل مع السيناريوهات المختلفة.
ومن جانبها أشارت مها خميس المزينة، مديرة مشاريع بمؤسسة دبي للمستقبل، إلى أن البرامج التعليمية المطروحة هي برامج قائمة على مناهج مبتكرة، تم تصميمها بالشراكة مع مؤسسات وخبراء عالميين متخصصين في مجال استشراف المستقبل مثل جامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومعهد ارديتوس ومؤسسة ثنك ومؤسسة تشينجست المتخصصة في مجال التعليم التنفيذي لاستشراف المستقبل، مما يمّكن الأكاديمية من إضافة رافد جديد لمنظومة التعليم والتدريب وإعداد القيادات في الدولة والمنطقة.
وتفصيلاً يهدف برنامج التعليم التنفيذي والذي سيتم تقديمه بالشراكة مع مؤسسة ثنك وجامعة ستانفورد يهدف إلى تعزيز نقل المعرفة، ورفع مستوى الوعي حول أبرز الاتجاهات العالمية في قطاعات الطاقة المتجددة والمياه والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والفضاء، والتي تمثل محاور الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في أكتوبر 2014 لجعل الإمارات ضمن الدول الاكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع القادمة.
ويتألف هذا البرنامج من نوعين من المسارات، حيث يشمل المسار الأول على دورات قصيرة ليوم واحد وبمعدل دورة واحدة شهرياً تركز على تحليل الاتجاهات المستقبلية والعالمية لأحد القطاعات المحددة، وتستضيف نحو 30 شخصاً من المدراء والمدراء التنفيذيين ورؤساء الأقسام وما يعادلهم من موظفي الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية إضافة إلى القطاع الخاص. فيما يشمل المسار الثاني دورات تمتد كل واحدة منها لمدة 5 أيام وبمعدل 5 دورات في العام، حيث ستركز هذه الدورات على الاتجاهات العالمية ومستقبل الصناعات والقطاعات وأثر المتغيرات الرئيسية مثل الثورة الصناعية الرابعة، وتستهدف نحو 50 شخصاً من المستويات الإدارية العليا أيضاً.
فيما سيركز البرنامج الثاني "دبلوم تصميم المستقبل" والذي سيتم تقديمه بالشراكة مؤسسة جينجست على تمكين القيادات الحكومية وتعزيز قدرتهم على صنع المستقبل من خلال تطوير المهارات الاستشرافية وربطها بأدوات التصميم وتوضيح العلاقة بين عملية استشراف المستقبل والممكنات التكنولوجية واستخدمها في عملية نمذجة حلول وتجارب مستقبلية تفاعلية، كما سيمكن هذا البرنامج منتسبيه من تطبيق أدوات المسح للبحث عن الاتجاهات والأنماط المستقبلية واستكشاف الآثار المترتبة عليها.
ويشمل المسار الأول على دورات قصيرة ليوم واحد وبمعدل 5 دورات في السنة لاستعراض مجموعة من المفاهيم والممارسات في مجال استشراف المستقبل والتصميم، فيما يشمل المسار الثاني دورات مكثفة تمتد كل واحدة منها لمدة أسبوعين وبمعدل 5 دورات سنوياً يكتسب المشاركون خلالها المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية، حيث سيطلب من المشاركين العمل على مشاريع تجمع بين استشراف المستقبل وتصميم تجارب تفاعلية للحلول المقترحة للتعامل مع هذا المستقبل ضمن مختلف القطاعات مثل: الطاقة، والمياه، البنية التحتية، الصحة والتعليم وغيرها.
وسيركز البرنامج الثالث "ماجستير علوم المستقبل التطبيقية" والذي سيتم تقديمه بالشراكة مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومعهد ارديتوس من خلال 4 فصول دراسية وعلى مدى سنتين، على تعزيز قدرات تحديد الفرص المستقبلية وصياغة سيناريوهات الاستفادة منها إضافة على تمكين المنتسبين من رسم ملامح المستقبل واستخدام الهندسة العكسية في تصميمه، إضافة إلى مهارات أخرى متعلقة بالتفكير المتكيف لاتخاذ القرار" Adaptive thinking" والذي يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات المتسارعة التي يمر بها العالم في كافة القطاعات على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وسيتطلب التخرج استكمال 11 مساقاً منها: فهم واستشراف الابتكار التكنولوجي، استشراف وتصميم المستقبل،  تكنولوجيا نمذجة الحلول، اتخاذ القرار والتصميم ضمن الظروف المتغيرة حيث سيتم تقديم هذه المساقات بالدمج بين الفصول الافتراضية والفصول التي ستتطلب حضور الطلبة الفعلي مرة كل شهرين ولمدة لا تتجاوز الـ 5 أيام.
كما سيتم تنظيم العديد من محاضرات وجلسات النقاش ودراسة الحالة والتدريب العملي، بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع والأبحاث الميدانية، وستتم كذلك دعوة نخبة من أبرز المتحدثين والخبراء لمشاركة خبراتهم والتفاعل مع المشاركين في برامج "أكاديمية المستقبل".
وسيعمل المشاركون على إنشاء وتصميم العديد من المفاهيم التجريبية المستقبلية عبر توزيعهم ضمن مجموعة فرق تعمل كل واحدة منها على تطوير تجربة مستقبلية متميزة تتعلق بأحد القطاعات المختلفة، وستقوم مؤسسة دبي للمستقبل بمساعدتهم على تنفيذ وتسليم هذه المشاريع.
في أبو ظبي أصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قرار رئيس المجلس التنفيذي رقم 109 لسنة 2016 بشأن اعتبار قطع الأراضي المخصصة لشركة أبوظبي للموانئ منطقة حرة.
وبموجب القرار المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية لإمارة أبوظبي تعتبر قطع الأراضي بمساحة إجمالية تصل إلى 14.4 كيلومتراً مربعاً في المنطقة «أ» والمخصصة لشركة أبوظبي للموانئ منطقة حرة.
وتقوم شركة أبوظبي للموانئ بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والجهات المعنية بتنفيذ ما جاء في القرار.
من جهة أخرى سجلت السيولة المحلية ارتفاعاً قوياً ببلوغ عرض النقد الوسطي (ن2)،مستوى قياسياً لم يصله من قبل، ويمثل المؤشر الأفضل لمدى توفر السيولة بالاقتصاد الوطني باعتباره يحتوي على العملة المتداولة خارج البنوك، إضافة إلى مختلف ودائع القطاع الخاص المقيم بالدولة فقفز إلى تريليون و 212.9 مليار درهم بنهاية الشهر الماضي مقابل تريليون و 186.8 مليار درهم بنهاية 2015 بزيادة في 11 شهراً بلغ مقدارها 26.1 مليار درهم بنمو 2.2%.
وأظهرت إحصاءات رسمية أصدرها المصرف المركزي أن عرض النقد الوسطي (ن2) سجل ارتفاعاً سنوياً بلغت قيمته 47.9 مليار درهم بنسبة 4.04% مقارنة بتريليون و165 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2015 وارتفاعاً شهرياً بقيمة 9.6 مليارات درهم بنسبة 0.8% مقارنة بتريليون و 203.9 مليارات درهم في نهاية أكتوبر 2016.
ووفقاً للبيانات الإحصائية المتعلقة بالمجاميع النقدية لدولة الإمارات فإن الودائع الحكومية بالقطاع المصرفي سجلت ارتفاعاً كبيراً، حيث اجتذبت البنوك ودائع حكومية جديدة، خلال نوفمبر الماضي فقط بلغت 13.3 مليار درهم وارتفعت إلى 172.9 مليـــــار درهم مقابل 159.6 مليار درهم بنهاية أكتوبر بنمو شهري 8.33 % ومقابل 167.2 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2015 بارتفاع 5.7 مليارات درهم بنمو سنوي 3.41%.
ووفقاً للإحصاءات ارتفع عرض النقد (ن1)، الذي يحتوي على النقد المتداول لدى الجمهور والنقد لدى البنوك زائداً الودائـــع النقديـــة، التي تشمل الحسابات الجارية والحسابات تحت الطلب لدى البنوك ارتفع إلى 472.6 مليـــــار درهم في نوفمبر 2016 مقابل 457.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2015 بارتفاع بلغ 15.3 مليار درهم بنمو سنوي 3.35% .
ومقابل 472.4 مليـــــار درهم بنهايــة أكتوبر 2016 بارتفاع شهري بلغ 200 مليون درهم بنسبة 0.04 %، في حين ارتفع عرض النقـــد الأوسع (ن3) إلى تريليون و 385.8 مليـــــار درهم في نوفمبر 2016 مقابل تريليون و 332.2 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2015 بارتفاع بلغ 53.6 مليار درهم بنمو سنوي 4.02 % ومقابل تريليون و 362.9 مليـــــار درهم بنهايــة أكتوبر 2016 بارتفاع شهري 22.9 مليار درهم بنسبة 1.68%.
من ناحية ثانية أوضحت الإحصاءات أن القاعدة النقدية بالدولة سجلت توسعاً سنوياً بقيمة 11.2 مليار درهم بنمو 3.7% وارتفعت إلى 313.6 مليـــــار درهم بنهايــة نوفمبر 2016 مقابل 302.4 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2015 فيما استقرت بانخفاض شهري طفيف شهرياً بقيمة 100 مليون درهم بنمو 0.03% في فقط مقابل 313.7 مليـــــار درهم بنهايــة أكتوبر 2016.
وأوضحت الإحصاءات أن قيمة النقد المصدر ارتفعت إلى 78 مليـــــار درهم مقابل 73.8 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2015 بارتفاع بلغ 4.2 مليارات درهم بنمو سنوي 5.69% ومقابل 76.5 مليـــــار درهم بنهايــة أكتوبر 2016 بارتفاع شهري بلغ 1.5 مليار درهم بنسبة 1.6%.
وأشارت إلى أن الاحتياطات الإلزامية للبنوك بلغت 116.3 مليـــــار درهم مقابل 110.6 مليارات درهم بنهاية نوفمبر 2015 بارتفاع بلغ 5.7 مليارات درهم بنمو سنوي 5.23% ومقابل 116 مليـــــار درهم بنهايــة أكتوبر 2016 بارتفاع شهري 300 مليون درهم بنسبة 0.2%.
بلغت ميزانية المصرف المركزي 339.84 مليار درهم بنهاية نوفمبر2016 مقابل 339.05 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2015، بارتفاع بلغ 790 مليون درهم بنمو سنوي 0.23% ومقابل 350.52 مليـــــار درهم بنهايــة أكتوبر 2016 بانخفاض شهري بلغ 10.68 مليارات درهم بنسبة 3.05%.
ووفقاً لبيان ميزانية المصرف المركزي كما في نهاية شهر نوفمبر 2016، التي كشف عنها فإنه في جانب الأصول بلغت قيمة الاستثمارات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق 204.13 مليارات درهم بنهاية نوفمبر مقابل 212.01 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضيين.
وكشف جمال سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج عن قيام المجلس بجهود كبيرة حالياً لحل المشكلات التي يواجهها المستثمرون الإماراتيون في مصر والهند، لافتاً إلى أن غالبية المستثمرين الإماراتيين لديهم رغبة قوية في الاستثمار في السوقين المصري والهندي باعتبارهما من أفضل الأسواق الواعدة في العالم.
ونوه إلى أن غالبية المستثمرين الإماراتيين في مصر يواجهون مشكلة عدم القدرة على تحويل أرباحهم بالدولار إلى الخارج بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها مصر حالياً. ولفت إلى أن هذه المشكلة لم تؤدِ إلى تراجع الاستثمارات الإماراتية خلال العام الماضي.
مؤكداً أن غالبية المستثمرين يعتقدون أن مصر من أهم وأفضل أسواق العالم لهم ولديها مشاريع عملاقة في قطاعات البنية التحتية والخدمات. وذكر بأن مصر بحاجة إلى المزيد من التشريعات التي تشجع الاستثمار العربي لديها، مشيراً إلى أن المجلس على تواصل مستمر مع السلطات المصرية لحل هذه المشكلة، معرباً عن أمله في السماح قريباً بتحويل أرباح الشركات الإماراتية في مصر للخارج.
وأشار إلى أن العديد من المستثمرين الإماراتيين يواجهون صعوبات حقيقية في الاستثمار في الهند، موضحاً أن غالبية هذه الصعوبات تتعلق بالبيروقراطية والتشريعات. وقال: الاستثمار في الهند يحتاج إلى وقت للتغلب على الصعوبات الإدارية والقانونية والمجلس متفائل للتغلب عليها قريباً.
ورداً عن سؤال حول توجهات المستثمرين التي رصدها المجلس خلال الملتقي السنوي الأول للمجلس الذي انعقد في دبي أخيراً، أكد أن المستثمرين الإماراتيين سيركزون خلال العام المقبل 2017 على الأسواق الناشئة في العالم خاصة أسواق مصر والمغرب وتونس وإندونيسيا، إضافة إلى الأسواق الخليجية.
وأشار إلى أن بنك جي بي مورغان المشارك في الملتقى نصح المستثمرين الإماراتيين بالتركيز خلال العام المقبل على الأسواق الناشئة وبصفة خاصة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي لافتاً إلى أن هذه الدول لديها استقرار مالي قوي ومشاريع ضخمة في قطاعات البنية التحتية والخدمات.
وذكر أن البنك ركز بشكل كبير على ضرورة توجيه استثمارات أكبر للسوق الإماراتي بسبب النشاط القوي لتجارة إعادة التصدير. ولفت الجروان إلى أن المجلس لم يقدم مشاريع محددة في دول معينة للمستثمرين الإماراتيين خلال الاجتماع.
موضحاً أن مهمة المجلس تقديم المشورة المدعومة بالتحليلات المالية والنصائح والإرشادات للمستثمرين الإماراتيين ويطالبهم بالتركيز على الدول الأكثر انفتاحاً اقتصادياً والآمنة سياسياً والأفضل تشريعات.
وذكر الجروان أن حجم الاستثمارات الإماراتية الكلية في الخارج تتجاوز تريليون دولار، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات تنقسم إلى استثمارات تديرها صناديق الثروة السيادية وتشكل نسبة 75% من الاستثمارات وتتركز في الخدمات المالية في شمال أميركا.
واستثمارات تديرها شركات ومستثمرون إماراتيون وتصل نسبتها 25% من إجمالي الاستثمارات الإماراتية وتتركز في قطاعات البنية التحتية والخدمات في غالبية دول العالم، والأخيرة هي الأكثر عرضة للتقلبات وتتجه في الغالب إلى الأسواق التي تنعم بالاستقرار السياسي والأمني والتشريعات المرنة والناضجة.وأشار إلى أن استثمارات الشركات الإماراتية في الخارج خلال العام الحالي لم تشهد نمواً كبيراً.
موضحاً أن السبب وراء ذلك هو أن غالبية المستثمرين أعطوا أنفسهم مهلة أطول للتفكير والتريث في الدخول في مشاريع استثمارية في الخارج بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من دول العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط، وبكل تأكيد فإن المستثمرين الإماراتيين جاهزون لاقتناص الفرص الاستثمارية المتميزة.
هذا وطالب المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها في مقر المجلس بأبوظبي برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس ، بإعادة النظر في الرواتب والبدلات والحوافز لأعضاء هيئة التدريس والعاملين في قطاع التعليم العالي وتعديل نظام الترقيات الأكاديمية والمالية بما يضمن استقطاب مزيد من الكوادر الأكاديمية المواطنة.
وشدد المجلس على ضرورة استحداث آلية وإيجاد بدائل لاستيعاب كافة الطلبة خريجي الثانوية الراغبين في استكمال دراستهم في مؤسسات التعليم العالي الحكومية ولم يستوفوا شروط القبول من حيث نسبة النجاح في الثانوية العامة واجتياز اختبارات اللغة الإنجليزية المعتمدة، وعلى أهمية دراسة واستحداث نظام وطني بديل موحد لاختبارات القبول والتخرج.
وتبنى المجلس الوطني الاتحادي - خلال مناقشته موضوع "سياسة التعليم العالي والبحث العلمي" - عددا من التوصيات التي أكد فيها على أهمية احترام ثقافة وعادات وتقاليد الدولة للأكاديميين الجدد من غير المواطنين والاهتمام بالمبادرات التي تدعم غرس الهوية والانتماء للوطن والتمسك بوسطية الفكر والاعتدال ، وإيجاد هيئة وطنية مستقلة تعنى بالبحث العلمي وتخصيص ميزانية تناسب متطلباتها مع الإشراف والتنسيق بين المؤسسات المختلفة، وربط بحوث مؤسسات التعليم العالي باستراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، والخطة الوطنية للابتكار تحت مظلة الهيئة الوطنية للبحث العلمي.
ووافق المجلس على إعادة التوصيات إلى لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام لإعادة صياغتها قبل رفعها إلى الحكومة.
وخلال مناقشة اللجنة للموضوع استمعت إلى آراء الأكاديميين في الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في الدولة كما التقت مع ممثلي مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، وعقدت حلقة نقاشية بعنوان "التعليم العالي"، وأعدت استطلاعاً للرأي لرصد اتجاهات الطلبة الدارسين في مؤسسات التعليم العالي الحكومي والخاص.
حضر الجلسة حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم والدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
وأكد المجلس الوطني الاتحادي في توصياته أهمية وضع خطة لإعداد وتطوير وتأهيل برامج المعيدين المواطنين لتغطية الاحتياجات الوظيفية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، وزيادة فترة التدريب الاختياري في أماكن عمل معتمدة لاكتساب الخبرة ودخول سوق العمل بشكل مباشر، وإنشاء قاعدة بيانات حكومية مركزية لاحتياجات سوق العمل حاضرا ومستقبلا وربط هذه القاعدة بكل مؤسسات التعليم العام والعالي وجهات الابتعاث بالدولة لتحديد أولوية التخصصات المطلوبة، وضرورة الالتزام بميثاق اللغة العربية باعتبارها مطلبا أساسيا في تنمية القدرات اللغوية والكتابية للطالب، ووضع معايير معتمدة لتصنيف الجامعات الخاصة لضمان جودة التعليم في الدولة.
وناقش المجلس موضوع "سياسة التعليم العالي والبحث العلمي" من محاور: توطين واستقطاب الكوادر العاملة في الجامعات والكليات الحكومية، والبرامج والمناهج التعليمية المطبقة ولغة التدريس المستخدمة وأثرها في مستوى التحصيل العلمي للطلبة، وخطة الوزارة للارتقاء بالدور المجتمعي للجامعات والكليات الحكومية.
ووجه المجلس أربعة أسئلة إلى ممثلي الحكومة سؤالان من سالم الشحي حول "المعلمون المستقيلون والمعينون من المواطنين"، و"إنشاء أكاديمية بحرية وطنية "، إلى معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، وسؤالان من عزا سليمان بن سليمان حول "تأهيل المنشآت لاستعمال المعاقين"، ومن سالم علي الشحي حول "آلية عمل قطار الاتحاد"، إلى الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية حيث تم تأجيل السؤالين الموجهين إلى وزير تطوير البنية التحتية لارتباطه بمهمة خارج الدولة وطلبه تأجيل مناقشة السؤالين إلى جلسة قادمة.
وقالت الدكتورة القبيسي في كملة لها "نعرب عن بالغ قلقنا ومخاوفنا ازاء الأوضاع الإنسانية المأساوية في مدينة حلب بما في ذلك استهداف المدنيين وقصف المستشفيات والمرافق الحيوية في شرق المدينة من قبل النظام السوري والميليشيات الطائفية مما أدى الى تفاقم الأزمة الإنسانية " ، ودعت المجتمع الدولي إلى تضافر الجهود لوضع حد لمعاناة المدنيين وضمان سلامتهم وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لإنقاذ العالقين في خضم العنف الذي يستهدفهم ،مؤكدة موقف دولة الامارات الداعم لأي اتفاق يضمن سلامة سكان هذه الاحياء وخروجهم الآمن.
وأضافت " كما ندعو الأطراف الفاعلة في الملف السوري إلى بذل جهود فعلية أكبر لحماية المدنيين الأبرياء ووقف القصف العشوائي حتى تتمكن الدول من إدخال المساعدات الإنسانية والطبية اللازمة هناك".
وأدانت بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي نفذها مسلحون على مراكز أمنية في مدينة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين، وتقدمت بخالص التعازي الى المملكة الأردنية الشقيقة ملكاً وحكومة وشعباً ولأسر وذوي ضحايا الهجوم الإرهابي الغاشم وخالص التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
وأدانت رئيس المجلس الوطني الاتحادي حادث الدهس الإرهابي الذي استهدف أحد الأسواق في العاصمة الألمانية برلين وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى ،مشددة على أن هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف المدنيين الأبرياء تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والشرائع السماوية كافة، معربة عن أحر التعازي إلى أهالي الضحايا وتمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وأكدت على موقف الدولة الثابت تجاه نبذ العنف والإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وما ينجم عنه من ضحايا وترويع للآمنين مهما كانت الدوافع والمسببات.