فى إنجاز زمنى قصير للبيان الوزارى لحكومة العهد الأولى :

فى إنجاز زمنى قصير للبيان الوزارى لحكومة العهد الأولى :

الرئيس نبيه برى يضع قانون الانتخابات الجديد على رأس خاتمة القضايا الملحة بعد منح ثقة مجلس النواب لحكومة الحريرى

نصرالله يدعو حكومة الحريرى إلى تحمل مسؤولياتها لمعالجة الوضع الأمنى ويدعو إلى حوار بين جميع القوى حول قانون الانتخابات

نتنياهو يحمل صراحة وعلناً على اوباما بسبب قرار مجلس الأمن الدولى

      
         

صورة للرؤساء عون وبرى والحريرى واعضاء الحكومة

حققت حكومة الرئيس سعد الحريري رقما قياسيا بقدرتها على إنجاز بيانها الوزاري، في غضون ستة أيام من تاريخ تأليفها، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ حكومات ما بعد العام 2005، اي ما بعد إنتهاء الحقبة السورية. وأعطت السرعة في إقرار البيان الوزاري مؤشرا جديدا، إلى أن الاستقرار اللبناني محصن ومصان بإرادة اللبنانيين أولا، والدول المؤثرة في الواقع اللبناني ثانيا، من دون أن ينتفي الخطر الذي يمثله الارهاب التكفيري من جهة والعدوان الاسرائيلي من جهة ثانية، وهي النقطة التي جعلت الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، يدعو الجميع إلى الحذر امنيا وسياسيا لأن الجماعات الارهابية قد تنتقم من هزيمتها في حلب ومن الضربات الاستباقية للأجهزة الأمنية اللبنانية. ومع إقرار الحكومة الحريرية الثانية بيانها الوزاري بعنوان "إستعادة الثقة"، بادرت الأمانة العامة لمجلس النواب، وبرغم عطلة الأعياد، إلى توزيع البيان فور تسلمه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حتى يتسنى للنواب الاطلاع عليه ووضع ملاحظاتهم، خلال مهلة ال 48 ساعة التي تسبق إنعقاد الهيئة العامة أيام الثلثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل من أجل مناقشة البيان ومنح الثقة للحكومة، في ظل تقديرات بأن تتجاوز الثقة الـ 100 نائب، خصوصا وأن معظم المكونات السياسية باتت ممثلة حكوميا. ومن المقرر أن يتلو الحريري في اليوم الأول(الثلثاء) البيان وتبدا المناقشات فورا، في ظل توجه لعدم توسيع بيكار طالبي الكلام، وبالتالي الطلب من الكتل النيابية أن تكتفي بمداخلة واحدة، بدل تشريع الأبواب أمام من يشاء من أعضاء هذه الكتل كما كان يجري سابقا، وذلك بما يضمن إنجاز المناقشة ونيل الثقة قبل مساء يوم الخميس المقبل. وبإستثناء تحفظ "القوات اللبنانية" بممثليها في الحكومة وحليفها ميشال فرعون، على بعض فقرات البيان(المطالبة بحصرية السلاح بالدولة وحق المقاومة للدولة)، غلب المنحى الايجابي على مناقشات معظم مكونات الحكومة، في ظل رغبة بالابتعاد عن العناوين الخلافية وهكذا ولد البيان المؤلف من 8 صفحات "فولسكاب" وبدا أنه مزيج من العناوين المنتقاة من خطاب القسم والبيانين الوزاريين لحكومتي نجيب ميقاتي وتمام سلام. واشار البيان الوزاري للحكومة الى اختيار عنوان "استعادة الثقة" لان الثقة هي اغلى ما يمكن ان يملكه بلدنا واستعادتها هي اسرع ما يمكن ان ننجزه، وحق اللبنانيين علينا ان نعيد اليهم الثقة بالوفاق الوطني وبدولتهم ومؤسساتاها، وحق لبنان علينا ان نعزز الثقة باستقلاله وسيادته وبسط سلطة دولته على كامل اراضيه، وحق دستورنا علينا ان نعيد ثقتنا به وبوفاقنا الوطني المكرس باتفاق الطائف، وبنظامن الديموقراطي، وبقدرتنا جميعا على حل اي مشكلة تواجهنا، عبر الحوار، ولا شيء غير الحوار. وحدد البيان اولويات الحكومة وعلى رأسها اقرار موازنة 2017، واقرار التشريعات الجاهزة، وتقديم مشاريع قوانين من شأنها ان تسهل بيئة العمل الاقتصادي في لبنان وتعزز دور القطاعات الانتاجية، وايلاء قطاع تكنولوجيا الاتصالات اهمية خاصة لما يمتلكه من قدرة تحفيز للاقتصاد الوطني ولكونه مدخلا اساسيا للاقتصاد الجديد المسمى اقتصاد المعرفة، وتلتزم الحكومة بدء العمل فورا بمعالجة المشاكل المزمنة التي يعاني منها جميع اللبنانيين بدءا من الكهرباء وصولا الى المياه مرورا بأزمات السير ومعالجة النفايات الصلبة. وتعهدت الحكومة في البيان الوزاري وضع استراتيجية وطنية عامة للوقاية من الفساد، والعمل على ملء الشواغر في الادارات والمؤسسات العامة بأصحاب الكفاءات، بعد ان تسبب الفراغ فيها بالتسيب وتعطيل اعمال المواطنين. وتلتزم الحكومة تسريع الاجراءات المتعلقة بدورة التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه، باصدار المراسيم والقوانين اللازمة، مؤكدة حق لبنان الكامل في مياهه وثروته من النفط والغاز وبتثبيت حددوه البحرية، خصوصا في المناطق المتنازع عليها مع العدو الاسرائيلي. ولفت البيان الانتباه الى نجاح الشعب اللبناني من خلال وحدته الوطنية ان يثبت انه ليس في لبنان بيئة او موئل حاضن للارهاب فكان خير داعم للجيش اللبناني والقوى الامنية في عملها الاستباقي والردعي في مواجهة الارهاب بامكانات متواضعة وتضحيات كبيرة. ونبه الى ان لبنان لا يزال في عين عاصفة الارهاب التي تضرب العالم. والتعهد بوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب على كامل الاراضي اللبنانية. اما الاستراتيجة الدفاعية الوطنية فيتم التوافق عليها بالحوار. واكد البيان قيام الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب على اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية في اسرع وقت ممكن. على ان يراعي قواعد العيش الواحد ويؤمن صحة التمثيل وفعاليته لشتى فئات الشعب اللبناني واجياله وذلك في صيغة عصرية تلحظ الاصلاحات التي تؤمن شفافية الانتخاب. وان الادارات الحكومية المعنية ستعمل على تنظيم العملية الانتخابية في موعدها القانوني بدءا من تأمين سرية الاقتراع الى حق الاقتراع لغير المقيمين من اللبنانيين وتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة.. كما تلتزم الحكومة متابعة اقرار قانون اللامركزية الادارية. والابرز في البيان الوزاري ما ورد في صفحته الخامسة لجهة التزام الحكومة بما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون من ان لبنان السائر بين الالغام لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الاهلي. من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظا على الوطن ساحة وسلام واستقرار وتلاق. وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الاوروبي في اطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية كما تؤكد على التزامها بالمواثيق والقرارات الدولية كافة بما فيها قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701 وعلى استمرار الدعم لقوات الامم المتحدة العاملة في لبنان. ونص البيان في ما يخص الصراع مع العدو الاسرائيلي على الآتي:"اننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استنادا الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة ابنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على حق الدولة بمؤسساتها وشعبها في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلة". واوضح البيان ان الدولة لم تعد تستطيع وحدها تحمل عبء النزوح السوري بعد ان وصل عدد النازحين الى 30% من مجموع سكان لبنان. وتتعهد الحكومة ببذل الجهود كافة مع كل المعنيين في ازمة النازحين لتسريع وتسهيل عودتهم الامنة الى بلادهم والحرص على ان تكون هذه المسألة مطروحة على رأس قائمة الاقتراحات والحلول للازمة السورية. ولفت البيان الى ان لبنان الرسمي يؤكد على تعزيز الحوار اللبناني – الفلسطيني، لتجنيب المخيمات ما يحصل فيها من توترات واستخدام للسلاح الذي لا يخدم قضيته وهو ما لا يقبله اللبنانيون شعبا وحكومة. وتعهدت الحكومة في بيانها على ادراج كوتا نسائية في قانون الانتخابات المنوي اقراره. من جهته شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في لقاء الأربعاء، على أن «الأولوية أولا وثانيا وثالثا وعاشرا هي لإنجاز قانون الانتخابات الجديد في أسرع وقت ممكن»، مؤكدا أهمية الوصول الى صيغة تعتمد على النسبية «بدل قانون الستين الذي خبرنا جميعا سيئاته». وأمل «أن تنجز الحكومة بيانها الوزاري قبل نهاية العام»، مؤكدا الاستعداد لعقد جلسة الثقة فور وروده الى المجلس. ونشر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» رسما لرضيع في مهده وتمتد أيد كثيرة حوله تحاول إطعامه وعلق قائلا: «ماذا سيحمل البيان الوزاري؟» من ناحيته، قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، خلال حفل في انطلياس: لقد بدأ التغيير في رئاسة الجمهورية وكذلك في الحكومة، وان شاء الله سيتكرس في قانون الانتخابات الذي سنقره قريبا وفي المجلس النيابي المقبل من خلال العدالة بين المواطنين وتمثيل جميع اللبنانيين خير تمثيل لنبدأ مرحلة بداية بناء الوطن والدولة وعودة الامور الى طبيعتها. وأمل وزير الثقافة غطاس خوري، بعد زيارته رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، «أن تكون الحكومة الجديدة، حكومة فاعلة ومنتجة». وقال ردا على سؤال عما إذا كان البيان الوزاري سيواجه عقبات، ان «الدفع الذي نشأ منذ انتخاب رئيس الجمهورية، هو نفسه الذي جاء برئيس الجمهورية وبرئيس الحكومة، وهو الذي شكل الحكومة، وبالتالي فإنه سيطال البيان الوزاري، ومن دون صعوبات». على صعيد آخر شدد الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله، خلال لقاء طالبي عبر الشاشة، على ضرورة التوافق على البيان الوزاري ولا يكون هناك اي مشاكل، داعيا الحكومة للعمل على قانون الانتخابات وتحمل مسؤوليتها تجاه الانتخابات النيابية. وقال نصر الله: على هذه الحكومة ألا تتهرب من مسؤولياتها تجاه الوضع المعيشي ووضع الناس أمام اولوية اجراء الانتخابات النيابية. واكد الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله، أننا نؤيد النسبية الكاملة، لكننا في الوقت عينه، ندعو الى حوار شامل مع كل القوى السياسية، معربا عن تفهمه لمخاوف وقلق البعض والذي يجب ان يؤخذ في عين الاعتبار. ورأى ان هذا الحوار يجب ان يجمع بين القانون والصيغة الامثل من جهة وبين الهواجس من جهة أخرى، لمراعاتها، لكن ذلك طبعا ليس على قاعدة العودة الى الستين. ورأى ان الاجواء في ما خص البحث في قانون الانتخاب تبدو طيبة ومنفتحة ويظهر ان ثمة نية للوصول الى نتيجة، مؤكدا في المقابل اننا لا نريد التفرد في قيادة البلاد بل نطمح فعلا الى الشراكة. واشار الى ان هناك من يقول دائما ان هذه الحكومة هي حكومة حزب الله، وقد قالوا ذلك في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. واليوم يريدون قوله في حكومة الرئيس سعد الحريري، وهذا كلام غير مقبول. نحن لا نريد أن نسيطر على الحكومة بل نقاتل من اجل تمثيل الجميع في الحكومة لمصلحة البلد، مؤكدا اننا نشجع على الحوار بين جميع الاطراف من اجل مصلحة لبنان. واعلن ان النقاشات التي تحصل حول قانون الانتخابات هي نقاشات ايجابية وهذا ما يبديه جميع الاطراف السياسية. واكد ان بلدنا يتجه الى الاستقرار السياسي كما الاستقرار الامني، لكن يجب أن نكون على حذر مما قد تقوم به الجماعات الارهابية نتيجة الخسائر التي تلحق بها. وكان نصر الله استهل كلمته بتهنئة المسلمين والمسيحيين وجميع اللبنانيين بالاعياد المباركة. وحيا جميع المرابطين والمجاهدين، سواء عندنا من الجيش اللبناني والمجاهدين في المقاومة، وكذلك المقاومة في فلسطين والمرابطين في سوريا الذين يتحملون هذه الظروف المناخية الصعبة للدفاع عن اوطاننا. ورأى ان الاسلام لم يتعرض كدين ورسول للتشويه عبر الاعلام كما حصل في السنوات القليلة الماضية، بسبب التجاوزات والاعمال التي تحصل وبسبب الاعلام الذي يوصل كل شيء الى كل بيت خلال دقائق، ولم يحصل تشويه على مدى العقود مثل ما حدث من قبل الجماعات المسلحة وعلى رأسها داعش، مؤكدا ان هذه الجماعات تقوم منذ الاعوام الماضية بمجزرة شاملة على المستوى الحضاري والثقافي والفكري والمعنوي، وبما شاهدناه من خلال التفنن بالقتل باسم الاسلام ونبي الاسلام. هذا التشويه يجعلنا أمام مسؤولية من خلال كل الناس والنخب للتعبير عن الادانة والمسؤولية، بالقول لكل العالم ان هذه الاعمال لا تمت الى الاسلام والرسول محمد بصلة ولا لاهل بيته واصحابه. يدعون زورا هذا الإنتساب فما قاموا به من ذبح ومجازر جماعية وتدمير كل إرث حضاري مسيحي أو إسلامي، يؤكد اننا أمام مجزرة شاملة على المستويات كافة. وقال نصر الله: استنكار هذه الجرائم، فمسؤولية الجميع أن يصرخوا ومن يسكت هو شريك في جريمة التشويه لدين الله ورسوله. وكل من لديه امكانية في التعبير عليه تحمل المسؤولية وخصوصا وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار الى ما رأيناه حين دخلت طفلة إلى أحد مراكز الشرطة في دمشق فجرت نفسها أو تم تفجيرها عن بعد، الأكيد أن هذه الطفلة تم إلباسها الحزام الناسف وإرشادها للدخول إلى المركز وفي الحالتين المصيبة عظيمة جدا. وشدد نصرالله على ان واجب كل مسلم في العالم أن يتكلم ويدين هذا المجرم، هذا الوحش الذي يرسل البنات الأطفال لينفذن عمليات إنتحارية باسم الله وباسم الإسلام. حصل تفجير الطفلة بكل دم بارد، ومن ثم ظهر ذاك الوحش ليقول انه ارسلها الى الله، وعلى كل انسان ان يدين هذا الانسان الحاقد الهمجي، معتبرا ان هذا الحادث ليس بجديد، فهناك حوادث سابقة حصلت في نيجيريا ونحن اليوم امام مسؤولية فضح ذلك وادانته. ودان نصر الله جريمة احراق جنود اتراك، مؤكدا ان هذا لا يقبله الاسلام ولا اي انسان. واكد ان الاسلام هو اسلام واحد، اسلام محمد رسول الله وليس اي احد اخر. وقال: لقد فعل داعش ما فعل الجيش الاميركي في هيروشيما وغيرها، ولا احد يتحدث عن هذه الجريمة او يقول الارهاب المسيحي وغيره. وكذلك في الحديث عن اليهود لا نقول الارهاب اليهودي بل نقول الكيان الصهيوني، لكن في كل العالم يتم التسويق لكلام الارهاب الاسلامي. واشار نصر الله الى ان هناك الالاف من الذين حاربوا في حلب، وهم من بلدان مختلفة، وعشرات الالاف شاركوا في المعارك الاخيرة مع مئات الانتحاريين الذين يفجرون انفسهم ومئات الانغماسيين الذين يقتحمون بمستوى الانتحاري بالاضافة الى الدبابات وناقلات الجند والمال والاعلام. المعارك كانت تحصل باستمرار وبشكل يومي ومتواصل، وعندما نقف امام هذا الانتصار والانجاز يجب أن نستحضر حجم التضحيات من شهداء وجرحى من جنود وضباط للجيش السوري ومقاتلين من جهات اخرى ومدنيين. ورأى ان تبرير الجماعات المسلحة لهذه الهزيمة بعدم وجود الدعم لهم غير صحيح، فقد كان هناك دعم كبير جدا بالسلاح والمال وادخال المسلحين. وقال: منذ اسبوع، كان المدنيون يخرجون من شرق حلب كما يخرج المسلحون بسلاحهم الفردي. هل هناك مدينة دخل اليها داعش او جبهة النصرة والمسلحون وسمحوا للمدنيين بالخروج او للمقاتلين بالخروج بسلاحهم؟، لافتا الى ان النظام السوري الذي انتصر قبل بأن يخرج المدنيون والمسلحون بسلاحهم من حلب وكذلك في حمص وخان الشيح وغيرها. وأعلن ان الفوعة وكفريا محاصرتان ويدافع عنهما من الداخل والخارج، والمسلحون لا يقبلون بتسوية، وبالكاد خرجت بعض العائلات والمرضى لأن الارهابيين يريدونهم كرهائن. واكد نصر الله، ان لا أحد في سوريا ولا حلفاء سوريا يريدون حصول تغيير ديموغرافي في سوريا، ولكن الذي يعمل على ذلك هي الجماعات المسلحة. وقال: معركة حلب هي احدى الهزائم الكبرى للمشروع الاخر وانتصار كبير للجبهة المدافعة والمواجهة للارهاب، وهي تطور كبير لجبهتنا على المستوى العسكري والسياسي والمعنوي، مؤكدا ان الانتصار في معركة حلب لا يعني انتهاء الحرب، ولكن بعد حلب نقول أن هدف اسقاط النظام سقط وفشل، مشيرا الى ان النظام الذي يسيطر في دمشق وحمص وحلب وحماه واللاذقية وطرطوس وغيرها هو نظام قوي وموجود. واستقبل السيد حسن نصرالله معاون وزير الخارجية الايرانية السيد جابري انصاري والوفد المرافق له، بحضور سفير الجمهورية الاسلامية في بيروت السيد محمد فتحعلي، حيث جرى استعراض آخر التطورات السياسية في لبنان والمنطقة. فى مناسبات اخرى أقام اتحاد بلديات اقليم التفاح واتحاد بلديات جبل الريحان احتفالا، تمجيدا للمناسبات المباركة ولادة رسول الله محمد والمسيح عيسى بن مريم والامام جعفر الصادق، برعاية رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، في مطعم قطر الندى - جرجوع. حضر الاحتفال الى رعد، عضوا تكتل "التغيير والاصلاح" النائبان زياد اسود وامل ابو زيد، راعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسين عبدالله، راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد ممثلا بالارشمندريت سمير نهرا، مدير العمل البلدي في "حزب الله" في الجنوب حاتم حرب، مسؤول ملف البلديات في حركة "امل" في اقليم الجنوب محمد عواضة، قائد السرية الاولى في قوى الامن في بيروت العميد حسين خشفة، رئيس اتحاد بلديات اقليم التفاح بلال شحادة، رئيس اتحاد بلديات جبل الريحان زياد الحاج، مدير الجامعة اللبنانية الدولية في النبطية الدكتور حسان خشفة، وشخصيات وحشد لافت من رؤساء واعضاء المجالس البلدية والمخاتير من مناطق جزين، اقليم الريحان، واقليم التفاح، وفاعليات. بعد آي من الذكر الحكيم للمقرىء وجدي حوماني، كلمة ترحيب من أحمد شريم، ثم ألقى راعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار كلمة اعتبر فيها ان "ثقافة الارهاب والقتل والتخريب التي أوجدتها قوى الظلام في العالم، ودستها في عقول مجموعة من البشر، ما هي الا ثقافة شيطانية تعاكس تماما رسالة السماء السموحة والرحومة، وما يضنينا بالاكثر هو استغلال هذه القوى الظلامية لقدسية الدين والتعاليم السماوية لنشر ثقافتهم التدميرية". وقال: "حماية للدين وحماية للانسان وكرامته، لا بد لاهل الخير والبر والايمان من مواجهة هذه القوى الظلامية، والمواجهة تكون بالكلمة والتنوير وتكون بوضع مناهج تربوية دينية لتصويب معاني الدين، وتكون بنقل الاخبار الصحيحة بوسائل الاعلام والمواجهة تكون بالوحدة الوطنية التي تجلت مؤخرا والحمدلله بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتكون بالتضامن الانساني والاجتماعي والاقتصادي، والمواجهة اخيرا تكون بالمقاومة العسكرية لدرء الاخطار ورد هجمات الارهابيين، ومن هنا لا بد من ان نحيي الجهود الجبارة التي يبذلها الجيش اللبناني وسائر القوى العسكرية اللبنانية، ومعها نحيي جهود وتضحيات المقاومة التي تدافع عن شعب لبنان وعن ارضه ونرفع اسمى عبارات الاجلال والتقدير لدماء الشهداء الزكية سائلين الله لهم العفو والرضوان والراحة في جنات الخلود". ثم ألقى الارشمندريت نهرا كلمة المطران حداد قال فيها: "انهما الميلادان الشريفان، ما اجملها لحظة نتقاسم عقائدنا مع الخبز والملح، ليس من باب التزلف بل من باب الاحترام، الاحتفال الاحترامي حضارة والاحترام قيمة اساسية في حياتنا، وان مجتمعاتنا بحاجة الى القيمة، انها المبدأ العقلاني الذي يميز الانسان عن سائر المخلوقات واذا فقدت القيمة اصبحنا كسائر المخلوقات". وقال: "اين الحياة الفكرية والاعلامية العربية، تبخرت في لحظة واحدة، فهل كنا نكذب على بعضنا، ما اكثر اخطاء المسيحيين واخطاء المسلمين، فلنعد الى المسيحية والاسلام، لقد ارتبط مصيرنا ببعضنا ولا يحق لنا ان نفكر كل على حدة، ان آيات كتبنا المقدسة تحتم علينا التفكير معا واستخلاص العبر من هفوات مميتة والتطلع الى مستقبل واعد". اضاف: "اجمل صورة لقارىء جيد في عصرنا للاسلام هو الامام موسى الصدر، واجمل صورة لقارىء جيد في المسيحية في عصرنا هو الام تريزا دي كالكوتا، كلاهما تخطيا الطائفة والمذهب والفئة وذهبا نحو الانسان، الانسان هو محور الاديان ولا اظن ان الانسان في الاسلام هو غيره في المسيحية، انه واحد لا يتجزأ، لذا أجرؤ واعايد المسلمين بميلاد المسيح والمسيحيين بولادة الرسول، واذا كان مفهوم الانسان قد تجزأ فينتفي العيد بل يصبح العيد رثاء وعلى الدنيا السلام". وكانت كلمة مفتي صور الشيخ عبدالله اعلن فيها ان "هناك مسؤولية ملقاة على عاتقنا جميعا، مسلمين ومسيحيين، ان نعيش حالة قبول الاخر من جهة واحترام الرأي الاخر من جهة اخرى، وان التنوع الذي نعيشه في لبنان مسلمين ومسيحيين يعكس ثقافة التنوع". أضاف: "هناك من يحاول ان يشوه الصور الدينية عند المسلمين والمسيحيين، فيوجهون الاساءات الى العناوين الدينية الكبرى، وفي مقدمها النبي محمد والسيد المسيح، ولم يكتفي الامر بذلك، بل ان بعض الابواق التي تأتي بلغة جديدة لتحرض المجتمع والناس على بعضهم البعض من خلال بعض البرامج التي تسيء لأصحابها اولا، والى المجتمع الذي نعيش". وأمل في ان "يكون هناك وجهة نظر موحدة كما وحد الله هذه المناسبة بين ولادة النبي محمد والسيد المسيح، ان يكون هناك رسالة موحدة مسلمين ومسيحيين ترفض بان يتاجر بإسم الدين لأي كان". ثم ألقى شحادة كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم في رحاب نبي الرحمة ورسول المحبة مصرين على انهم جوهر الدين وحقيقته السماوية، ويأخذ اجتماعنا شكلا من اشكال التحدي والمقاومة لتيارات التكفير التي تجتاح العلم العربي ناشرة الخراب والدمار لا فقط في العمران وانما ايضا في الاجتماع ومنظومة القيم وبنيان الثقافة". اضاف: "قدر لبنان الرسالة ان يكون الصخرة التي تتحطم عليها مخططات التفتيت والشرذمة والفتن واصبحت مقاومته سيف الرحمة وعصا المحبة التي تقدم الشهيد تلو الشهيد ليبقى لبنان لا في شوفينيته القومية وانما رسالة للانسانية كما عبر قداسة البابا في رسالته الشهيرة، وان مقاومة الصهيونية باشكالها المتعددة اليوم لا تكتمل الا بعهد جديد هو العهد الجديد الذي تعلق الامال على مشروعه التنموي والاصلاحي من اجل غد افضل في لبناننا الجريح لكل انسان". بدوره راعي الاحتفال النائب رعد قال: "في ذكرى ميلاد السيد المسيح والنبي محمد، نستحضر ارواح الشهداء الذين آمنوا بكل الرسالات وبذلوا اغلى ما في وجودهم من اجل ان نحفظ الوطن والمواطنين ونستحضر ايضا المرارات التي عشناها واياكم وانتظرنا طويلا من اجل ان نحظى بانتخاب رئيس للجمهورية يلتقي ونلتقي معه بالروية الوطنية الاستراتيجية الانسانية، التي نعيش في فيأها امنا واستقرارا وصونا للعيش الواحد ودفاعا عن الوطن السيد الحر". اضاف: "انجزنا الاستحقاق الرئاسي وتم انتخاب رئيس، نعتبر انه يليق باللبنانيين وبتطلعاتهم، وندعم سياسته في خطواتها العريضة، ونخوض التحدي معه من اجل تحقيق تنمية ونهضة وعدالة، في هذا البلد التحديات كبيرة جدا قد لا يقدر عليها اتجاه واحد بل يحتاج الى تضافر كل القوى والاتجاهات، ولذلك نحن نعول على الحكومات كلها ان تكون حكومات وحدة وطنية، ولا نستطيع ان نقيم هذه الحكومة لانها حكومة فرضتها مرحلة انتقالية المؤسسة لعملية الانتخاب، وفي ضوء قانون انتخاب جديد ثمة نقاشات ومباحثات حول شكل ومضمون القانون الانتخابي الجديد، واعتقد ان الجميع معني ان يفتح نافذة من التنازل ليتوافق مع الآخرين، والا ستمضي الانتخابات وفق "قانون السكين" كما يقول دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري" . وقال: "الحاجة نتلمسها ضرورية عند كل الفئات في ان يكون لدينا قانون انتخابي جديد يطوي صفحة القانون المرعي الاجراء، لكن يبدو ان الحسابات المناطقية والسياسية والطائفية بدأت تعمل عملها، ولذلك لن نرفع من الاوهام ولن نعلي صوت سقف الاحلام لدينا، بل نقول ان اي تغيير يمكن ان يطرأ على قانون الستين هو افضل من قانون الستين، ونسأل الله ان يلهم الوطنيين الصادقين في ان يبذلوا جهودهم ويترفعوا حين وضع قانون الانتخاب عن كل المآرب الطائفية والمصلحة الخاصة". اضاف: "واجهنا واياكم عدوا اسرائيليا شرسا، ارادوا استهداف وجودنا كلنا وواجهنا عدوا تكفيريا حُسب على الاسلام، قاتلناه دفاعا عن الدين لان الصورة المشوهة التي قدموها الى العالم عن الدين صورة تحتاج منا الى الكثير من الجهد من اجل تصويبها واعادة رونقها، لان ديننا ليس دين قتل ولا دين ذبح، ديننا دين حكمة وتعلم وتسامح، لكنه دين يسمح لنا ان ندافع عن انفسنا حين يعتدى علينا من جبار او طاغية او مجرم سفاح". وتابع: "دفعنا الخطر عن ديننا وانساننا ووجودنا ووطننا وكل اهلنا واخواننا وشركائنا في هذا الوطن. تصوروا لو ان هؤلاء الدواعش قد تمكنوا من ان يستقلوا بمنطقة من لبنان كيف سيكون عليه الوضع في هذا البلد، لم نكتف بذلك لقد واجهناهم من خلف الحدود لنمنعهم من الوصول الى لبنان ومكننا الله من ان نسقط القاعدة التي تآمرت اكثر من ثمانين دولة تدعمهم من اجل ان يجعلوها منطلقا وقاعدة للسيطرة على كل بلاد الشام وليس سوريا وحسب". وختم رعد: "حلب كانت المنطلق والقاعدة التي ارتكز عليها مشروع هؤلاء ومن يدعمهم وليشبكوا ايديهم مع الاسرائيليين الذين ذبحوا اطفالنا وارتكبوا المجازر عندنا في لبنان، نحن نواجه هذا التحدي، وعيننا ترقب المسار السياسي الذي نأمل ان يكون متناغما مع مواقف العز والمقاومة التي دفعنا فيها لبنان الى المحل الارفع ليكون رقما في المعادلة الاقليمية والدولية". ثم اقيمت مأدبة غداء تكريمية للحضور. على الصعيد الفلسطينى اعتبرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، قرار مجلس الأمن إدانة الاستيطان، إنجازا تاريخيا كبيرا وانتصارا للحق الفلسطيني، ورفضا قاطعا للاحتلال الإسرائيلي وتبعاته. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية السبت عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود قوله إن القرار يمثل خطوة مهمة وتاريخية لدعم وتثبيت أسس السلام في المنطقة، عبر إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وأضاف أن هذا القرار جاء ليدلل على دعم العالم للحق الفلسطيني وللرؤية الفلسطينية والتمسك الفلسطيني بالسلام العادل والشامل الذي لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، كما جاء ليؤكد عزلة إسرائيل ونبذ العالم لسياستها الاحتلالية وشكل بالفعل صفعة لإسرائيل. وشدد على أن القرار يذكر بصمود الرئيس محمود عباس وتمسكه بالثوابت الوطنية وبموقفه الصلب تجاه الاستيطان، ومواجهته كافة الضغوطات التي مورست خلال السنوات الماضية، مستندا إلى صمود شعبه والتفافه حول قيادته ونضاله وكفاحه. ودعت حكومة الوفاق الوطني، مجلس الأمن والمجتمع الدولي، إلى الإسراع في اتخاذ خطوات فاعلة لتنفيذ هذا القرار، وتطبيقه والعمل فورا على إنهاء الاحتلال وإرساء أسس السلام الشامل من خلال تحقيق حل الدولتين. وشكر المحمود الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي صوتت لصالح القرار، وخص الدول الأربع التي قدمت مشروع القرار، وكافة الجهود خاصة جهود الدبلوماسية الفلسطينية الناجحة التي بذلت من أجل الوصول إلى هذا الإنجاز المهم والتاريخي. من جانبه، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بتبني مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار يطالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقدم أبو الغيط، في بيان له السبت، التهنئة لفلسطين ، قيادة وحكومة وشعبا، على صدور هذا القرار المحوري، وبهذه الأغلبية الكبيرة، وبعد مرور أكثر من خمسة وثلاثين عاما على صدور قرار مماثل، بما يجسد مدى تأييد ومساندة المجتمع الدولي للنضال التاريخي للشعب الفلسطيني من أجل الحصول على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويؤكد في ذات الوقت مجددا عدم شرعية الاستيطان ومختلف الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية لترسيخه كأمر واقع، وكونها عائقا رئيسيا أمام التوصل إلى حل الدولتين. وقال أبو الغيط إنه يتطلع لأن يُوّلد هذا القرار زخما وقوة دفع يسمحان بأن تشهد الفترة القريبة المقبلة تكثيفا للاتصالات الرامية لدفع الجانب الإسرائيلي للالتزام بما جاء في هذا القرار، وأيضا بمختلف القرارات الدولية ذات الصلة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبالتوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، مضيفا "أن المؤتمر الذي أعلنت الحكومة الفرنسية اعتزامها عقده خلال شهر يناير المقبل بهدف إحياء مسيرة التسوية السلمية، يمكن أن يمثل خطوة مهمة في هذا الطريق". وجدد "أبو الغيط" التأكيد في هذا الصدد على الموقف القوي والثابت لجامعة الدول العربية في دعم القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، وذلك وفقا لما أكدته مختلف القرارات الصادرة عن الجامعة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن مبادرة السلام العربية تظل أيضا هي الإطار المتكامل والمتوازن للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع العربي - الإسرائيلي. وحملت إسرائيل بعنف على الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدما تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدعوها إلى وقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أنها لن تمتثل لهذا النص. وقال مكتب نتانياهو في بيان إن "إسرائيل ترفض هذا القرار المعادي لإسرائيل، ولن تمتثل له". وأضاف أن "إدارة أوباما لم تفشل فقط في حماية إسرائيل من هذه العصابة في الأمم المتحدة، بل تواطأت معها وراء الكواليس". وأوضح البيان أن "إسرائيل تتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب ومع جميع أصدقائنا في الكونغرس، من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء، لمحو الآثار الضارة لهذا القرار السخيف". من جهة أخرى، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت باتخاذ "سلسلة من التدابير الدبلوماسية" ضد نيوزيلندا والسنغال اللتين دعتا، مع ماليزيا وفنزويلا، إلى تنظيم تصويت الجمعة على القرار الذي اقترحته مصر أولا قبل أن تتراجع. وبعد ساعات فقط على تبني مجلس الأمن القرار، أعلن نتانياهو استدعاء سفيري إسرائيل في نيوزيلندا والسنغال "فورا للتشاور"، بحسب بيان صادر عن مكتبه. وقرر نتانياهو أيضا، إلغاء زيارة مقررة في يناير لوزير الخارجية السنغالي وأمر بإلغاء جميع برامج المساعدات للسنغال وإلغاء زيارات سفيري السنغال ونيوزيلندا غير المقيمين إلى إسرائيل، ولا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع ماليزيا وفنزويلا. ومع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت خلافا لموقفها العادي، تبنى مجلس الأمن الدولي الجمعة قرارا يطالب إسرائيل بأن "توقف فورا وعلى نحو كامل أنشطة الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية". ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا وعقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إذ أن البناء يجري على أراض يمكن أن تصبح جزءا من دولة فلسطينية مقبلة. ورحب رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي بقرار مجلس الأمن الذي اعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل انتهاكا للقانون الدولي وتشكل عقبة أمام تنفيذ حل الدولتين. وقال "السلمي"، في بيان له السبت: إن هذا القرار الأممي يعتبر خطوة مهمة في طريق إعادة الحق للشعب الفلسطيني المظلوم وأن نضاله بدأ يحصد ثماره. ودعا "السلمي" مجلس الأمن الدولي لضرورة الضغط على الكيان الصهيوني لتطبيق هذا القرار وباقي القرارات الأممية حتى تعود للشعب العربي الفلسطيني حقوقه المسلوبة ليتمكن من إقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشريف. وأشادت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بقرار مجلس الامن الدولي ادانة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، مطالبة بمزيد من هذه المواقف "المساندة لعدالة القضية". وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان تلقته وكالة "فرانس برس": "تثمن حماس موقف الدول التي صوتت في جلسة مجلس الأمن مع حق الشعب الفلسطيني في ارضه وممتلكاته ورفضت سياسة الاحتلال الاسرائيلي الاستيطانية العدوانية". اضاف: "نرحب بهذا التحول والتطور المهم في المواقف الدولية الداعمة للحق الفلسطيني في المحافل الدولية". بدوره، رحب الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي داود شهاب في بيان مماثل بالقرار، معتبرا انه "بات ممكنا عزل دولة الاحتلال ومقاطعتها وملاحقتها في كل المحافل عما ارتكبته من جرائم وعدوان". وشكر شهاب كل الدول "التي وقفت الى جانب فلسطين وساعدت في ادانة الاحتلال". وفي خطوة نادرة، أدى امتناع واشنطن عن تبني القرار الذي أيده 14 عضوا في مجلس الامن من اصل 15. وعلا التصفيق في قاعة المجلس بعد تبني القرار . وأشادت الحكومة الاردنية السبت بقرار مجلس الامن الدولي الذي يدين الاستيطان ويطالب اسرائيل بوقفه في الاراضي الفلسطينية، معتبرا اياه بالقرار "التاريخي". وقال وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام محمد المومني: "انه قرار تاريخي، ويعبر عن اجماع الاسرة الدولية على عدم شرعية الاستيطان الاسرائيلي، ويؤكد الحق التاريخي للشعب الفلسطيني على ارضه في القدس وعلى ارضه التاريخية". ورأى الرئيس نجيب ميقاتي أن "القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بمطالبة اسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية والتراجع عن كل الخطوات التي من شأنها تهديد حل الدولتين، يثبت مرة جديدة أن الحق يعلو ولا يعلى عليه". وقال في بيان اليوم: "إن هذا القرار بحد ذاته يشكل ادانة لكل الممارسات الاسرائيلية في حق الفلسطينيين واغتصاب حقوقهم المشروعة في أرضهم ودولتهم، ويشكل رسالة قوية للجميع بأن قضية فلسطين هي القضية الجوهرية والمدخل لحل النزاعات في المنطقة وإحلال السلام". وختم: "لا يموت حق وراءه مطالب وستبقى فلسطين صوتا صارخا في فضاء العالم الى ان يستيقظ الضمير وتعاد الحقوق المسلوبة الى اهلها".