القوات الإسرائيلية تقتحم مدينة الخليل وتسعى إلى فصل القدس عن الضفة الغربية

الرئيس عباس يرفع الحصانة عن خمسة نواب وسط اعتراضات عدة

الكنيست الإسرائيلي يوافق على شرعنة الاستيطان في خطوة تقضي على حل الدولتين

تعيين سفير أميركي مؤيداً للاستيطان في الأراضى المحتلة

  
      
      

الرئيس عباس خلال تقليده الوزيرة السويدية وسام القدس

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن رئيس دولة فلسطين محمود عباس استقبل وزير خارجية مملكة السودي مارغوت فالستروم. ومنح الرئيس عباس الوزيرة فالستروم النجمة الكبرى لوسام القدس تقديراً لدعمها المتواصل من أجل الحرية والعدالة والاستقلال للشعب الفلسطيني، ولجهودها في تعزيز العلاقات السويدية –الفلسطينية، ودعم تحقيق السلام في فلسطين. واطلع الرئيس عباس الوزيرة فالستروم على آخر مستجدات الاوضاع في الارض الفلسطينية. بدورها أكدت وزيرة الخارجية السويدية، حرص بلادها على دعم عملية السلام القائمة على مبدأ حل الدولتين، مشيرة إلى ان الاعتراف بدولة فلسطين جاء كدعم سويدي مباشر للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم. إلى ذلك أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية التصريحات التي أدلى بها وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال ندوة نظمها مركز (ارث بيجين) بالقدس المحتلة، والتي دعا فيها إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات المحيطة بالقدس المحتلة، كمستوطنات "معاليه ادوميم، وغوش عتصيون، وجفعات زئيف، وبيتار عيليت". وأكدت الوزارة في بيان لها أن ما جاء على لسان الوزير الإسرائيلي، خلال الندوة التي نظمت، لمناسبة مرور 35 عاما على قانون "ضم الجولان السوري المحتل"، يضاف إلى مسلسل التصريحات المتطرفة والعنصرية، التي يتسابق أركان اليمين الحاكم في إسرائيل على إطلاقها في السنوات الأخيرة. وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن مجمل تصريحات وزراء حكومة إسرائيل تدعو إلى مزيد من تهويد الأرض الفلسطينية، وصولاً إلى فرض السيادة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الضفة الغربية، بما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى جزر معزولة في محيط استيطاني واسع، وهو ما يقطع الطريق على أي جهود سياسية لحل الصراع وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة مترابطة جغرافيا وذات سيادة. وطالبت المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي إلى التعامل بمنتهى الجدية مع تلك الدعوات التي تهدد ما تبقى من حل الدولتين، وتدعوه إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية. كما طالبته باتخاذ ما يلزم من الإجراءات لإلزام إسرائيل كقوة احتلال على الانصياع للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها إجبارها على البدء الفوري، بإنهاء احتلالها، واستيطانها لأرض دولة فلسطين، عبر التعامل الايجابي مع مشروع القرار الفلسطيني العربي حول الاستيطان. ميدانياً اقتحمت قوات الأمن الإسرائيلية محافظة الخليل، واعتقلت فلسطينيًا وداهمت أحياءً من مدينة الخليل وعدة بلدات. على صعيد آخر خرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقرار رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو القرار الذي أثار حفيظة الفلسطينيين عامة والحقوقيين الفلسطينيين خاصة.

مستوطنة جديدة على اراضى فلسطينية

واعتبر بعض الفلسطينيون القرار رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة من نواب من كتلة "فتح" في المجلس التشريعي "غير دستوري"، وأنه ليس من اختصاص المحكمة الدستورية، ويعزز سيطرة الرئيس على مؤسسات الدولة، ويتيح له أن يجمع بين السلطات الثلاث التشريعية، التنفيذية، القضائية. فيما رأى آخرون انه يجب العمل على ضمان هيبة القانون والعمل على منع الرئيس من التدخل في القضاء لضمان شفافيته ونزاهته. ورغم تأكيد المستشار القانوني لرئيس السلطة، حسن العوري، رفع الحصانة البرلمانية عن النواب الخمسة، وهم: محمد دحلان، ناصر جمعة، نجاة أبو بكر، شامي الشامي وجمال الطيراوي، إلا أن الأخير أكد عدم تلقي النواب أي قرار رسمي من المجلس التشريعي أو من عباس يفيد بنزع الحصانة البرلمانية عنهم. وأشار العوري، إلى أن "الرئيس استجاب لطلب النائب العام رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من النواب في المجلس التشريعي، لاستكمال التحقيق معهم بخصوص شكوى تقدم بها مواطنون وقضايا أخرى". واعتبر مجلس "منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية" في بيان أصدره أن قرار رئيس السلطة محمود عباس، "يأتي في سياق حالة التصدع والتفكك المستمر في النظام السياسي الفلسطيني بكافة مكوناته". فيما رأى مدير عام مؤسسة "الحق" (حقوقية غير حكومية)، شعوان جبارين، أن الإشكالية القانونية والدستورية واضحة في قرار رفع الحصانة، وأن هذه الصلاحية حصرًا للمجلس التشريعي المعطل. وأضاف جبارين: "إن تعطيل التشريعي جاء بقرار سياسي وليس على قاعدة ما هو خارج عن الإرادة، وفي ذلك تعطيل لمؤسسة رقابة وتشريع وتغييبه ضرر كبير على الحالة الفلسطينية برمتها". ووصف قرار المحكمة الدستورية بمنح رئيس السلطة صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أي عضو في المجلس التشريعي، بأنه "قرار يشوبه عوار كبير في جوهره ومضمونه". وأردف: "قرار رفع الحصانة ، امتداد لخلافات سياسية داخل الحركة، وهذا منطق خطير ويؤسس لمنظومة جديدة بتوجه جهة تنفيذية لحصر كل السلطات بيدها". وقال النائب عن حركة "فتح"، جمال الطيراوي وأحد النواب الخمسة المدرج اسمهم في القرار ، لم نبلغ بقرار رسمي سواء من الكتل البرلمانية أو من رئيس كتلة "فتح" أو الجهات القضائية برفع الحصانة، مضيفا "ما يدور من حديث حول هذا الأمر سمعنا به عبر الإعلام فقط". وأضاف الطيراوي، بأن قرار نزع الحصانة عن أي نائب بالتشريعي يتعارض وينتهك أحكام نص الدستور الفلسطيني ويتجاوز النظام الداخلي للمجلس الذي يوكل صلاحية ذلك للتشريعي نفسه، وليس للسلطة التنفيذية. هذا وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، تخللتها مواجهات عنيفة أوقعت إصابات في مخيم الدهيشة في مدينة بيت لحم. وقالت مصادر فلسطينية: إن 4 شبان أصيبوا بالأطراف السفلية خلال مواجهات عنيفة أعقبت اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الدهيشة من ثلاثة محاور، ونقلوا على إثرها إلى مستشفى بيت جالا لتلقي العلاج. وذكر بيان لجيش الاحتلال أن قواته اعتقلت في الضفة الغربية فجر اليوم، 15 شابًا بدعوى أنهم من المطلوبين، ونقلوا إلى مراكز التوقيف من أجل التحقيق. واعتقلت قوات الاحتلال ١٦ فلسطينيا من الضفة بينهم قاصرون. وبين نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن ستة مواطنين جرى اعتقالهم من محافظة الخليل غالبيتهم من مخيم العروب وهم: محمد خالد ابو سل 25 عاماً، محمد عبد الباسط ابو رية 28 عاماً، بهاء ماجد الراعي 23 عاماً، أيهم ناصر الجندي 26 عاماً، خضر يوسف ماضي وهو شقيق الشهيد عمر ماضي، إضافة إلى الشاب آدم أمجد عويوي 20 عاماً. فيما جرى اعتقال لثلاثة مواطنين من محافظة رام الله والبيرة وهم: محمد عمر حامد، شادي عزام، و عاهد عيسى ربيع. ومن القدس وضواحيها اُعتقل كل من: أمجد أعور 16 عاماً، مؤيد ابو مياله 17 عاماً، وفؤاد القاق 19 عاماً، إضافة إلى عبد الرحمن حمدان من بلدة بيت سيرا. كما وسُجلت حالتي اعتقال في بلدة تقوع جنوب بيت لحم وهما: محمود سمير العمور 15 عاماً، و موسى جودت العمور15 عاماً. ومن محافظة جنين، اعتقل الاحتلال مصعب محمود الحلاجية 22 عاماً. وذكر نادي الأسير أن 20 مواطناً جرى اعتقالهم خلال الثلاثة أيام الماضية. واضافت المصادر ان قوات الاحتلال سلمت الشاب معاذ جادالله الزغاري بلاغا لمقابلة المخابرات الاسرائيلية في عتصيون. وقالت دائرة المفاوضات، في منظمة التحرير الفلسطينية، إن إسرائيل تسعى إلى فصل القدس عن الضفة الغربية، وإلى الحد من الوجود الفلسطيني في المدينة، في مقابل زيادة أعداد اليهود فيها. وشرحت الدائرة، في مقطع شريط فيديو توضيحي، أصدرته باللغة الإنكليزية، عبر الأرقام، والرسومات التوضيحية، الممارسات الاسرائيلية في المدينة، والتي وصفتها ب الاستعمارية. وأظهر المقطع البالغة مدته حوالي ثلاث دقائق، التقسيم الذي خضعت له مدينة القدس، عقب النكبة الفلسطينية عام 1948، من خلال الإعلان عن الخط الأخضر الذي فصلها الى جزئين شرقي وغربي. وأشارت الى أن اسرائيل قامت بتوسيع مساحة القدس الشرقية، من خلال ضم قرى وبلدات فلسطينية، كانت تحيط بها، بحيث أصبحت مساحتها تزيد عن السبعين كيلومتر مربع، بعد أن كانت ستة كيلومترات مربعة فقط. وتطرقت دائرة المفاوضات، في المقطع، الى السياسات الاسرائيلية التي نفذتها بحق مدينة القدس الشرقية عقب احتلالها عام 1967. وقالت إن نحو 200 ألف مستوطن اسرائيلي، يعيشون في القدس الشرقية حاليا، ويتواجدون في المستوطنات التي تم بنائها على قرابة ٣٥% من مساحة القدس التي تم مصادرتها عقب احتلال المدينة. وفي المقابل يعيش 300 ألف مقدسي، في مساحة لا تتجاوز ١٣% من مساحة القدس الشرقية. وتطرقت دائرة شؤون المفاوضات، في المقطع إلى سياسة هدم المنازل، حيث قالت إن السلطات الاسرائيلية هدمت 3500 منزل فلسطيني منذ احتلالها عام 1967. وتناول الفيديو كذلك آثار جدار الفصل، الذي بدأت اسرائيل بناءه عام 2002، في الضفة الغربية، ونوهت إلى أنه يعزل نحو 100 ألف مقدسي عن المدينة. كما أوضحت أن جدار الفصل سيعمل على ضم 100 ألف مستوطن يهودي، إلى القدس الشرقية، في حال تم الانتهاء من بنائه. وفي نسف تام لإمكانية التسوية مع الجانب الفلسطيني وحل الدولتين، صادقت الكنيست الإسرائيلي وبتأييد 58 عضو كنيست ومعارضة 51، بالقراءة الأولى على ما يسمى مشروع " قانون التسوية"، والذي يهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية وسلب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة. ولن يتم تنفيذ القانون على بؤرة "عامونه" حيث سيتم نقل 40 عائلة إلى مستوطنة عوفرا المجاورة حتى يتسنى لسلطات الاحتلال بناء مستوطنة جديدة لهم بجانب مستوطنة "شفوت راحيل". وقال الوزير الإسرائيلي نفتالي بينت، زعيم حزب"البيت اليهودي" المتطرف، الذي دفع باتجاه هذا القانون حتى أجبر نتنياهو على قبوله، إنه يشكر رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعمه للقانون، وأضاف: "هذا يوم أفتخر به كثيرا، حين يكون لدي 30 مقعدا سيتم تنفيذ القانون الإسرائيلي على "معليه أدوميم" وبعدها سأنفذ القانون على كل المناطق، قلتم إنه ليس من الممكن أن يتم سن هذا القانون، وها نحن نشرعه". وكان عضو الكنيست بيني بيغن (ليكود) صوّت ضد القرار، بالرغم من تجميد عضويته في لجنة التشريع التابعة للكنيست. ومن المتوقع أن تزيد حدة نهب الأراضي الفلسطينية في أعقاب المصادقة على هذا القانون؛ حيث يهدف هذا القانون إلى شرعنة 60 بؤرة استيطانية في أراضي الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى منح تراخيص لحوالي 4000 مبنى سكني في المستوطنات، بنيت على أراض فلسطينية، إضافة إلى مصادرة نحو 8 آلاف دونم بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين. وسيجيز القانون تطبيق قوانين التنظيم والبناء على المشروع الاستيطاني بالضفة الغربية، ما يعني إلغاء أوامر إيقاف العمل بالمستوطنات وإلغاء تجميد مشاريع استيطانية، ونقل هذه الصلاحيات للجنة مستوطنات خاصة، هدفها مصادرة أراض فلسطينية وتحويلها إلى أراض دولة وفق قانون إسرائيل. ويأتي هذا القانون ليسمح بالبناء بشكل واسع متخطيا صلاحيات "الإدارة المدنية" وجيش الاحتلال. وجاء في مقترح القانون، أنّ الفلسطينيين الذين يتمكنون من إثبات ملكيتهم للأرض سيحصلون على تعويض مالي. وعقب زعيم "يش عاتيد"، يائير لابيد قائلا إن: "هذا الحكومة تبحث عن كلمتين تؤديان إلى انفجار -أولهما قانون، كقانون التسوية وقانون الأذان وقانون الجمعيات- ولكنها بعيدة عن القانون وهدفها تحطيم سلطة الحكم وإخفاء من يحافظ على القانون". في سياق آخر أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، تعيين ديفيد فريدمان سفيراً للولايات المتحدة لدى إسرائيل وهو محام أكّد أنّه ينتظر بفارغ الصبر القيام بمهمته في القدس، ما يمس نقطة بالغة الحساسية في المنطقة. ونقل بيان نشره فريق ترامب عن ديفيد فريدمان: «أنوي العمل بلا كلل لتعزيز العلاقات الثابتة التي تربط بين بلدينا، ودفع السلام قدماً في المنطقة، وانتظر بفارغ الصبر أن أفعل ذلك من السفارة الأميركية في العاصمة الأبدية لإسرائيل، القدس»، على حد زعمه. وقال ترامب في البيان إنّه وبصفته سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل، سيحافظ ديفيد فريدمان على العلاقات الخاصة التي تجمع بلدينا، دون أن يشير إلى مكان السفارة. وكان فريدمان المحامي المتخصص بقضايا الإفلاس، عبر خلال حملة الانتخابات للرئاسة الأميركية عن دعمه لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. وهو يقيم علاقات وثيقة مع مستوطني الضفة الغربية المحتلة، مضيفاً أنّ علاقته الوثيقة بإسرائيل ستدعم مهمته الدبلوماسية، وسيكون مكسباً رائعاً لبلدنا بينما نعزز علاقاتنا مع حلفائنا ونكافح من أجل السلام في الشرق الأوسط. بدورها، انتقدت منظمة جاي ستريت اليسارية المؤيدة لإسرائيل والمتمركزة في الولايات المتحدة بشدة اختيار فريدمان فور إعلانه، معتبرة أنّه تعيين متهور لصديق أميركي لحركة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وقال رئيس المنظمة جيريمي بن عامي في بيان: هذا التعيين خطوة متهوّرة تهدد سمعة أميركا في المنطقة ومصداقيتها في العالم. وأضافت المنظمة التي تعرف عن نفسها بأنها مؤيدة لإسرائيل ولإحلال السلام، أنّ أعضاء مجلس الشيوخ الذين سيصوتون على هذا التعيين يجب أن يعرفوا أنّ أغلبية اليهود الأميركيين يعارضون الآراء والقيم التي يمثلها هذا الشخص. وقال ممثلون عن ترامب إن من المبكّر جداً أن يعلن ترامب متى سيفي بوعده المثير للجدل الذي قطعه أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. وقال جيسون ميلر مستشار ترامب إنه ما زال ملتزماً بشدة بهذه الخطوة. على صعيد متصل، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتعيين ديفيد فريدمان سفيراً جديداً، وقال مصدر في مكتبه اشترط عدم كشف اسمه، إن رئيس الوزراء راض عن التعيين، مشيراً إلى أن نتانياهو عرف ديفيد فريدمان ويتطلع للعمل عن قرب معه. وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن الأسير الفلسطيني بلال كايد، الذي خاض إضراباً عن الطعام إثر تحويله للاعتقال الاداري، بعدما أمضى 15 عاماً في المعتقل. وأُفرج عن كايد، أحد نشطاء "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، على حاجز جبارة قرب مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، وتوجه إلى مسقط رأسه في بلدة عصيرة الشمالية في مدينة نابلس. واعتقل كايد في 14 كانون الأول 2001، وصدر بحقه حكم بالسجن 14 عاما ونصف. وحوّل للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر بعد انتهاء فترة محكوميته، ما دفعه لإعلان إضراب مفتوح عن الطعام استمر 71 يوماً، أنهاه في 24 آب الماضي، باتفاق تعهّدت فيه النيابة الاسرائيلية بعدم تجديد اعتقاله الإداري، وتحديد تاريخ 12 كانون الأول موعداً للإفراج عنه. إلى ذلك، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن المحكمة العليا الاسرائيلية رفضت التماساً للمطالبة بالإفراج العاجل عن الأسيرين المضربين عن الطعام أنس شديد وأحمد أبو فارة. وقالت الهيئة إن "المحكمة العليا الإسرائيلية لم تهتم لوضع الأسيرين الصحي الخطير وفقاً للتقرير الطبي الذي قدم لها، والذي أوضح بأنهما معرضان للإصابة بخلل بأحد الأعضاء الحيوية، أو الأطراف، أو مشاكل بالدماغ". ولفتت إلى أن الأسير شديد فقد البصر بصورة شبه كاملة، وعدم القدرة على الحديث، فيما فقد الأسير أبو فارة النظر بعينه اليمنى، ويعاني من آلام حادة بالصدر والرأس. يذكر أن الأسيرين مضربان عن الطعام منذ 25 أيلول الماضي ضد اعتقالهما الإداري، ويقبعان حاليا في مستشفى "آساف هروفيه" الإسرائيلي. يوم الجمعة أُصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين، والمتضامنين الأجانب بالاختناق عقب قمع القوات الإسرائيلية للمسيرات الأسبوعية في الضفة الغربية. وأطلق الجنود الإسرائيليون العشرات من القنابل الغازية باتجاه المسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان في بلدة بلعين غربي رام الله. وأُصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق جرّاء استنشاق الغاز السام، كما اعتقل جنود الاحتلال أحد المتضامنين، وفقاً لشهود عيان. وخرج مواطنون فلسطينيون شرق قلقيلية بعد صلاة الجمعة في المسيرة الأسبوعية التي تطالب في فتح شارع قرية كفر قدوم المغلق منذ 14 عاماً. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم، مراد شتيوي، أن المسيرة انطلقت بمشاركة واسعة من أبناء القرية وعدد من المتضامنين الأجانب رغم برودة الطقس وتساقط الأمطار، مؤكدين على الاستمرار بفعالياتهم التي انطلقت منذ 6 سنوات حتى تحقيق أهدافها كاملة. وأضاف أن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة بقنابل الغاز والصوت والأعيرة المطاطية، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق، حيث تمت معالجتها ميدانيًا. وأصيب عشرات الفلسطينيين، خلال مواجهات عنيفة مع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، شمال مدينة القدس المحتلة. وأفاد شهود عيان، بأن مواجهات عنيفة اندلعت بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين عند حاجز لجيش الاحتلال في مخيم شفاط، شمال مدينة القدس. وأوضحوا أن المواجهات أسفرت عن إصابة شابين بالرصاص المطاطي كرات معدنية مغلفة بالمطاط، وعشرات بحالات اختناق حاد جرّاء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وفي سياق متصل شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات في مدن وقرى بالضفة الغربية اعتقلت خلالها 12 شابا وزعمت أنها عثرت على ورشة لخراطة أسلحة في الخليل. وسلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، جثمان الشهيدة أنصار هرشة 25عامًا على حاجز عناب قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة تمهيدًا لنقلها لمسقط رأسها. وقال شهود لوكالة صفا إن الارتباط العسكري الفلسطيني ومعه طواقم الخدمات الطبية العسكرية تسلموا جثمان الشهيدة هرشة من السلطات الإسرائيلية على حاجز عناب وبعد تفحص الجثمان جرى نقله إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت في طولكرم. واحتشدت جموع المواطنين أمام مستشفى ثابت ثابت واستقبلت الجثمان الذي أودع في المستشفى تمهيدًا لنقله لاحقًا إلى بلدة قفين تمهيدًا لدفنها في جنازة مهيبة. كما سلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيدة رحيق شجيع بيراوي 19عامًا من بلدة عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال رئيس بلدية عصيرة الشمالية ناصر جوابرة لوكالة صفا أن جثمان الشهيدة وصل إلى مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس بعد تسلمه من الاحتلال على حاجز جيت جنوب غرب المدينة. وأوضح أن عائلة الشهيدة قررت إجراء مراسم تشييع جثمانها السبت. وكانت بيراوي قد استشهدت في 19 تشرين الاول الماضي بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليها بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن على حاجز زعترة جنوب نابلس. وفي ذات السياق، أربكت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة عملية تسليم جثمان الشهيد ساري أبو غراب في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة وسلمت مكانه جثمان شهيدة من الخليل. وقال شهود لوكالة صفا إن دوريات إسرائيلية حضرت إلى حاجز دوتان قرب بلدة يعبد جنوب جنين وسلمت الارتباط الفلسطيني جثمانا على أنه جثمان الشهيد ساري أبو غراب. وأشاروا إلى أن الطبيب الشرعي الفلسطيني والخدمات الطبية العسكرية ولدى تفحصهم الجثمان فور تسلمه تبين لهم أنه يعود لفتاة ما أحدث من الإرباك. وحث بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته المشرعين الإسرائيليين على إعادة النظر في دعم مشروع قانون من شأنه تقنين وضع المساكن الاستيطانية الإسرائيلية المبنية على أراض خاصة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وقال بان لمجلس الأمن الدولي في إفادته الأخيرة بشأن الشرق الأوسط أحث المشرعين بقوة على إعادة النظر في دعم مشروع القانون هذا والذي ستكون له عواقب قانونية سلبية على إسرائيل ويقوض بشدة فرص السلام العربي-الإسرائيلي. هذا وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الأربعاء إن الرئاسة لم تتلق أي دعوة رسمية سواء لحضور المؤتمر الدولي المزمع عقده في باريس وفق المبادرة الفرنسية أو أي لقاء آخر. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن تصريح أبو ردينة جاء للصحفيين في رام الله ردا على الأنباء التي تتحدث عن دعوة فرنسية لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في باريس، وقال أبو ردينة إن "القيادة الفلسطينية ترحب بأي جهد فرنسي يبذل لإنقاذ المسيرة السياسية المتعثرة". وأضاف أن "الجانب الفلسطيني سيتعامل بإيجابية مع أي دعوة يتلقاها، كما كان ايجابيا مع دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (لعقد لقاء في موسكو قبل شهرين) والتي وافق عليها الرئيس عباس ورفضها نتنياهو". من جهة آخرى، رفضت حركة "فتح" انتقادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتخابها المعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي عضوا في لجنتها المركزية. وقال عضو اللجنة المركزية لفتح رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد في بيان صحفي، إن تجديد انتخاب المؤتمر السابع للحركة للنائب البرغوثي عضواً في اللجنة المركزية "تعبير عن قانون المحبة والوفاء لمناضلي الحركة الذي هو أقوى من كل القوانين والأنظمة". وأضاف الأحمد أن انتخاب البرغوثي "تأكيد على تمسك فتح بمبادئها وأهدافها من أجل حرية الشعب الفلسطيني الذي يناضل منذ مئة عام من أجل الدفاع عن حقوقه الوطنية المتمثلة في إنهاء الاحتلال وتحقيق سيادته الكاملة فوق أرضه وإقامة دولته المستقلة". وأشار إلى "تبني مناضلين وبرلمانات من مختلف أنحاء العالم لحملة منح جائزة نوبل للسلام للبرغوثي لإيمانهم بأنه يلتقي معهم في أفكارهم حول السلام". ودعا الأحمد نتنياهو إلى "الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والكف عن سياسة العدوان والتطرف عبر الاستمرار في سياسة الاستيطان والاعتقال وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية وإطلاق سراح كافة أسرى وفي مقدمتهم البرغوثي لتقريب السلام". وكان نتنياهو انتقد فتح على إعادة انتخاب البرغوثي عضوا في لجنتها المركزية، معتبرا أن الحركة بذلك "تصعد الكراهية وتبعد السلام". وفاز البرغوثي بأعلى الأصوات في انتخابات فتح خلال مؤتمرها العام السابع الذي عقد في رام الله واختتم أعماله الأحد الماضي، علما أنه معتقل لدى إسرائيل منذ عام 2002 ويقضي حكما بالسجن مدى الحياة. هذا وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية الإدارة الأميركية ترجمة مواقفها إلى خطوات عملية ، من شأنها إنقاذ حل الدولتين وفرص السلام، بما يضمن الوقف الفوري للاستيطان، من خلال الاعتراف الأميركي بدولة فلسطين، ودعم مشروع القرار الخاص بالاستيطان في مجلس الأمن ، في حال أسعفها الوقت لذلك. وجاءت المطالبة على ضوء إقرار الكنيست الإسرائيلية مشروع قانون "تسوية المستوطنات". وأوضحت الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي أن تمسك حكومة نتنياهو بهذا القانون يأتي في سياق توجه اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل لإحكام سيطرته، وفرض أيديولوجيته الظلامية المتطرفة على مفاصل الحكم في إسرائيل، بما في ذلك سعيه الدؤوب، من خلال عشرات القوانين العنصرية المشابهة، لفرض القانون الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة، وصولاً إلى ضم أجزاء واسعة منها، وفي مقدمتها الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس المحتلة، بما يؤدي إلى إنهاء حل الدولتين وتقويض فرص السلام، تأسيسًا لنظام فصل عنصري متكامل في فلسطين. وعبرت عن إدانتها لهذا المشروع، ورحبت بالتصريحات الدولية المنددة بالاستيطان، خاصة التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قبل ساعات من إقراره، التي اتهم فيها حكومة الاحتلال بإحباط جهود السلام مع الفلسطينيين وتقويض حل الدولتين. من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ستة فلسطينيين من مدينة نابلس، وأفادت مصادر أمنية في نابلس، بأن قوالمؤتمر الـ40 لقادة الشرطة والأمن العرب يبدأ أعماله بتونس. على صعيد اخر استشهد فتى فلسطيني، الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شمالي الضفة الغربية، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن. وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال في بيان ان الفتى 18 عاما تقدم باتجاه قوة من حرس الحدود قرب مفترق تابواح زعترة القريب من مدينة نابلس، تجاهل نداء القوات له بالتوقف، واستل سكينا مهرولا نحوهم مع رد القوات باطلاق عيارات نارية عليه. وبحسب الشرطة فان الفتى من مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية المحتلة. من جانبها، اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية انها ابلغت رسميا باستشهاد محمد جهاد حسين حرب 18 عاما، من قلقيلية، عقب إطلاق جنود الاحتلال النار عليه عند حاجز زعترة، جنوب نابلس. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية 17 فلسطينيًا من الضفة الغربية. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن خمسة فلسطينيين اعتقلوا من محافظة الخليل، فيما جرى اعتقال ثلاثة فلسطينيين من محافظة طولكرم، إضافة إلى اعتقال ثلاثة آخرين من محافظة جنين. وذكر نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مواطنين فلسطينيين من محافظة نابلس، وفلسطينيًا آخر من محافظة رام الله، يضاف إلى ذلك اعتقال مواطن فلسطيني أسير سابق قضى أربع سنوات في سجون الاحتلال من محافظة قلقيلية. وكذلك مواطن فلسطيني من بلدة أبو ديس. وأعلن جهاز الأمن الإسرائيلي، أنه اعتقل خلية تابعة لحركة حماس في بلدة بيت صوريف ومدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى أن أفرادها خططوا لشن هجمات وخطف إسرائيلي بهدف مبادلته بأسرى فلسطينيين. وأورد بيان لجهاز الأمن الإسرائيلي، أن قوة تابعة للجيش والشرطة وقوى الأمن اعتقلت ستة فلسطينين شكلوا بنية تحتية واسعة لحركة حماس، وراقبوا أفراد قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة بيت صوريف استعدادا لتنفيذ عمليات إطلاق نار وأسر إسرائيلي، وذلك من أجل مبادلته بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مضيفا ومع اعتقال أفراد هذه الخلية تم ضبط أسلحة مختلفة. وأوضح البيان أن أحد المشبوهين في هذه القضية يقبع وراء القضبان وهو الأسير إبراهيم عبد الله غنيمات 58 عاما وهو أصلا من سكان بيت صوريف ومحكوم بالسجن المؤبد بسب سلسلة نشاطات في تسعينات القرن الماضي، وقد دين بخطف وقتل الجندي الإسرائيلي شارون أدري. واعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية في هذه القضية اثنين من أبناء إبراهيم غنيمات، هما شادي الذي وصفته بأنه قائد الخلية وفادي، إضافة إلى أربعة آخرين. وانتهى التحقيق مع المعتقلين وستقدم النيابة العسكرية لوائح اتهام ضدهم في الأيام المقبلة، بحسب جهاز الأمن. وأدانت الحكومة البريطانية، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء 770 وحدة سكنيه جديده في مستوطنة جيلو المقامة على أراضي فلسطينيه في الضفة الغربية. وأعرب وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية توبياس ألوود في بيان حكومي عن بالغ القلق بسبب اجتياز الكنيست الإسرائيلي القراءة الأولى لمشروع قانون مصادرة أراضي مملوكة من قبل فلسطينيين وتمهيد الطريق لمزيد من التوسع الكبير في المستوطنات في الضفة الغربية. وأكد توبياس ان هذه الاجراءات انتهاكاُ للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة التزام حكومة الاحتلال الإسرائيلية بحل الدولتين. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء, 12 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بحجة انهم مطلوبين. وزعمت إذاعة الاحتلال ان ثمانية من المعتقلين يشتبه بضلوعهم في نشاطات مقاومة وبالإخلال بالنظام العام, حيث تم إحالة المعتقلين إلى الجهة المختصة للتحقيق معهم. ويشار الى ان قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات يومية في صفوف المواطنين بالضفة , وتحويلهم الي جهة غير معروفة . واكدت المصادر ان جنود الاحتلال الاسرائيلى داهموا عددا من المنازل واعتلوا اسطحها, كما قاموا بالتحقيق الميدانى مع المواطنين والاهالى , واصيب عدد من المواطنين خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال فى بلدة الخضرة وتقوع فى محافظة بيت لحم. وقالت مصادر امنية ومحلية ان مواجهات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال فى بلدة الخضرة، حيث اطلق جنود الاحتلال القنابل المسيلة للدموع باتجاه منازل المواطنين فى البلدة القديمة مما اوقع عدة اصابات بالاختناق. وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال اعتقلوا الطفل احمد اسماعيل عوض صلاح 14 عاما، كما اعتقلوا الطفل محمد خضر صباح 14 عاما في كمين أثناء مواجهات جرت في منطقة الشرفة في بلدة تقوع شرقي بيت لحم. وفي قرية عزون قرب قلقيلية، اعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة مواطنين من القرية، وآخرا من قرية كفل حارس في سلفيت، ومواطنا من بلدة بيتونيا في رام الله، ومواطنا من بيت جالا في بيت لحم، وآخرين من الخليل. في سياق متصل أصيب جنديان إسرائيليان بجراح، خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت بين قوات الاحتلال والشبان في قرية دير نظام شمال رام الله. وتخضع قرية دير نظام لحصار مشدد منذ ثلاثة أسابيع، في أعقاب اندلاع الحرائق في مستوطنة "حلميش" المقامة على أراضي القرية. واقتحمت مساء اليوم قوات الاحتلال القرية، واندلعت مواجهات عنيفة جدا؛ حيث أمطر أهالي القرية جنود الاحتلال بالحجارة وعلب الطلاء، فنجحوا في إصابة جنديين بجراح. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، خيمة التضامن الدائمة مع الأسير المضرب عن الطعام عمار حمور، في بلدة جبع جنوب مدينة جنين إلى الشمال من الضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤول ملف الأسرى في بلدة جبع، رازي غنام لـ"العربي الجديد، إنّ "أربع آليات عسكرية اقتحمت الخيمة المقامة عند مدخل بلدة جبع، وقام جنود الاحتلال بالدخول إلى الخيمة، وتصويرها، واستجواب مراد حمور، شقيق الأسير عمار. وأضاف أن قوات الاحتلال أبلغت الموجودين بإزالة الخيمة، وأنه غير مسموح إقامتها في هذا المكان. وأشار غنام إلى أن قوات الاحتلال عادت إلى الخيمة مرة أخرى وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع داخلها، ما أدى إلى إصابات بالاختناق بين صفوف المتضامنين. حثت ألمانيا إسرائيل بلهجة أقوى من المعتاد يوم الأربعاء على إلغاء مشروع قانون لتقنين بناء المساكن في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة قائلة إن الإجراء يمثل انتهاكا للقانون الدولي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في مؤتمر صحفي "نشعر بقلق بالغ بشأن هذا التطور...مشروع القانون هذا ينتهك القانون الدولي." وأضاف أن إسرائيل ستقوض التزامها بإيجاد "حل الدولتين" إذا أقرت مشروع القانون وعندما سئل هل ستتخذ ألمانيا والاتحاد الأوروبي إجراءات عقابية اقتصادية أو دبلوماسية ضد إسرائيل قال المتحدث "لا نعتقد أن العقوبات هي السبيل الصحيح في هذه الحالة للمضي قدما في عملية السلام في الشرق الأوسط." وأقر البرلمان الإسرائيلي بشكل أولي يوم الاثنين مشروع قانون معدل بشأن بناء المساكن في المستوطنات بموافقة 60 ومعارضة 49 عضوا في خطوة أثارت إدانات دولية . ووصف مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، ما يروجه الاعلام (الإسرائيلي)، فيما يتعلق بمستوطنة عمونا المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة بـ "الزوبعة الإعلامية، التي تهدف لمصادرة أراضً أخرى في أنحاء الضفة". وقال دغلس في تصريح خاص بـ "الرسالة نت"، إن الإعلام (الإسرائيلي) خلق ضجة كبيرة في قضية "عمونا"، بالتزامن مع مصادرة عدد كبير من الأراضي. يذكر أن شرطة الاحتلال سلبت مؤخراً أكثر من 40 دونمًا من الأراضي الزراعية في قرية جالود جنوبي نابلس، وجرفها تحت حماية الجيش الإسرائيلي. وتوّقع دغلس أن ترفع الجهات الرسمية لدى السلطة الفلسطينية قضية المستوطنات، إلى محكمة الجنايات الدولية الشهر المقبل، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بكل مؤسساته الحقوقية منحاز بشكل كامل لدولة الاحتلال (الإسرائيلي). ونوه إلى أن كنيست الاحتلال أجل إصدار قرار مشروع تبييض المستوطنات بالقراءة الأولى لمدة شهر ارضاءً للمستوطنين وفي سبيل إرسال رسائل طمأنة لهم مفادها "نحن في خدمتكم"، متوقعًا فشل القرار بسبب الضغوط الكبيرة من المستوطنين. وأضاف "في حال نجاح القرار، سيقوم المستوطنين بحرق وتخريب تلك الأراضي عنوة أمام أعين الفلسطينيين وبحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي". وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تواجه ضغط من طرفين هما المجتمع الدولي والمستوطنين، معتقدًا أن الكفة سترجح للأخير في ظل الضغوط التي تتعرض لها الحكومة خلال الفترة المقبلة. وكشفت مصادر صحفية اسرائيلية ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ليبرمان صادقا على ادخال خمس آليات مصفحة من الاردن الى الضفة الغربية المحتلة لتستخدمها اجهزة الأمن الفلسطينية. وأصيب أربعة مواطنين فلسطينيين خلال قمع قوات الاحتلال مسيرات في مدينتيْ رام الله وقلقيلية بالضفة الغربية المحتلة. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية مراد شتيوي، أن أهالي البلدة أحيوا الذكرى السنوية ال29 لانتفاضة الحجر، وذكرى استشهاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد أبو عين خلال مسيرتهم الأسبوعية. وأضاف أن المشاركين من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب رددوا الشعارات الوطنية التي تدعو لاتباع نهج الانتفاضة الأولى في تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى قمع المسيرة من قبل قوات الاحتلال التي أطلقت القنابل الغازية والصوتية، باتجاه المشاركين، لافتاً إلى محاولة الاحتلال الفاشلة لنصب كمين لاعتقال الشبّان الذين ردّوا برشق الحجارة اتجاههم. من جانبها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة كفر قدوم الأسبوعية. وأحيا عشرات الشبان الفلسطينيين ذكرى استشهاد أبو عين في بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله، وقام جنود الاحتلال بقمع الفعالية عقب إقامة صلاة الجمعة. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت شاباً، في حين أُصيب آخر بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع. واعتقلت قوات إسرائيلية فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه تم اعتقال الشخصين الفلسطينيين في منطقة بيت لحم للاشتباه بضلوعهما في أحداث شغب. وأضافت الإذاعة أن المعتقلين أحيلا إلى التحقيق. وتعتقل إسرائيل بصورة شبه يومية فلسطينيين بحجة أنهم مطلوبون لأجهزة الأمن أو للاشتباه في ضلوعهم في ممارسة أعمال شغب. وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدات وعدة أحياء في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية ومحلية فلسطينية إن قوات الاحتلال داهمت بلدة سعير شرق مدينة الخليل، وفتشت عدة منازل لإحدى العائلات وعبثت بمحتوياتها كما داهمت دوريات الاحتلال بلدتي أذنا والسموع وعدة أحياء في مدينة الخليل دون الإبلاغ عن اعتقالات. يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دأبت على مداهمة بلدات وقرى الضفة الغربية بين الحين والآخر وإقامة الحواجز العسكرية على مداخلها. واعتبرت الأمم المتحدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون تقنين أوضاع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وتضم 4 آلاف وحدة أنه يمثل انتهاكا للقانون الدولي. وذكر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد - وفقا لبيان - إن كل المستوطنات الإسرائيلية، سواء بنيت بدون ترخيص، أو بترخيص من إسرائيل، هي بوضوح وبلا لبس غير قانونية وفق القانون الدولي وتشكل أبرز العقبات أمام السلام. وشدد على أن إسرائيل بوصفها قوة احتلال يتعين عليها احترام الملكية الخاصة للفلسطينيين، بصرف النظر عن دفع تعويضات من عدمه. وأدان الاتحاد الأوروبي قانون التسويات، القاضي بشرعنة وتبيض البؤر الاستيطانية والمستوطنات في الضفة الغربية والذي صادقت عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية. ويعتبر الاتحاد الأوروبي هذا القانون الإسرائيلي مقدمة لضم الضفة الغربية لإسرائيل، وأن هذا القانون يناقض القانون الدولي، وكذلك الإسرائيلي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تشريع قانون في الكنيست الإسرائيلي. وأضاف أن هذا القانون سوف يضفي الصفة القانونية على عدد لا يحصى من البؤر الاستيطانية والمستوطنات التي جرى بناؤها على أراض تعود ملكيتها الخاصة للفلسطينيين، والمخالفة للقانون الدولي وحتى الإسرائيلي، من خلال مصادرة حقوق ملكية الفلسطينيين لصالح المستوطنين. وعبر وزير الشرق الأوسط البريطاني، توبياس إلوود، عن قلقه البالغ إزاء الخطط الإسرائيلية لزيادة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وأضاف الوود أشعر بالقلق الشديد من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى لمشروع قانون من شأنه مصادرة أراض فلسطينية بملكية خاصة ويمهد الطريق للتوسع الكبير في المستوطنات في الضفة الغربية. وهذا يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي، ويدعو للشك مرة آخرى التزام إسرائيل بحل الدولتين. وكشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في كلمته أمام منتدى "سابان" في واشنطن، رؤية إدارته تجاه "قانون التسوية" الذي يُسوّغ البؤر الاستيطانية ويسطو على الأراضي الفلسطينية. وقال إن إسرائيل ستجعل من حوالي مئة بؤرة استيطانية غير قانونية مواقع استيطان "مشروعة"، الأمر الذي يُؤثّر في نظره على عملية السلام، ويشكّل "حاجزاً" أمامها، معتبراً أن اليمين الإسرائيلي غير معني بالسلام. وبموازاة ذلك، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه سوف يستغلّ لقاءه المُقبل مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للبحث في "الاتفاق النووي السيئ" مع إيران. وقال كيري، الذي يبدو مُتابعاً لتفاصيل ما يجري في إسرائيل على صعيد تسويغ الاستيطان، إنه "غداً ليلاً سيجري في إسرائيل تصويت يُقرّر ما إذا كانت 54 بؤرة استيطانية غير قانونية ستتحوّل إلى شرعية خلال شهرين. وهذا فضلاً عن 31 بؤرة يجري تسويغها حالياً، أو تمّ تسويغها سابقاً، ليغدو العدد 81 من بين 100 تتحول إلى قانونية". وقال كيري إن "ما يقلق في ما سوف يحدث هو أن معظم هذه المواقع الاستيطانية بُنيت على ما يعتبر أرضاً فلسطينية خاصّة". وبالرغم من أن كيري شدّد على أنه لا يزعم أن المستوطنات هي سبب النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، إلا أنها في نظره تؤثر سلباً على العملية السلمية وهي تُشكّل "حاجزاً". وأضاف أن اليمين الإسرائيلي غير معني بالسلام، "إنهم يؤمنون بأرض إسرائيل الكاملة ويتطلّعون إلى سياسة البناء في الضفة الغربية". وقال إنهم "يُريدون أن تكون هذه الأراضي تابعة لإسرائيل". وشدّد كيري على أن "الأمور تتّجه في الاتجاه غير الصحيح. لا وجود لوضع قائم، وأنا قلق بشأن مستقبل إسرائيل. الإسرائيليون ينبغي لهم أن يختاروا بين مستوطنات جديدة أو دولتين منفصلتين. كيف ترى إسرائيل حلّ الدولة الواحدة؟ هل أنتم ستهتمون بتشغيل المدارس الفلسطينية؟ وهل سيُصوّت الفلسطينيون في الانتخابات؟ وهل سيكون هناك رئيس حكومة فلسطيني؟". وقال إن حكومات إسرائيل كانت تتجاهل التحذيرات الأميركية بشأن الاستيطان. وأشار كيري إلى أن وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت قال إنه "قبل بضعة أيام، أسابيع، إن هذا يُمثّل نهاية عهد حلّ الدولتين، وإن أكثر من نصف الوزراء في الحكومة قالوا بشكل علني إنهم يُعارضون قيام دولة فلسطينية وإنه لن تُقام دولة فلسطينية". ومع ذلك، اعتبر كيري أننا لم نجتز بعد نقطة اللاعودة بشأن حلّ النزاع. وتحدّث كيري عن علاقته بنتنياهو، فقال: "تحدثت مع نتنياهو أكثر من 375 مرة خلال ولايته الحالية. وهذه فقط هي المحادثات الرسمية التي تم توثيقها، لقد تحادثت معه أكثر من 130 ساعة، وزرت إسرائيل أكثر من 40 مرة، ونتنياهو وأنا أصدقاء حقيقيون". واعتبر المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" باراك رابيد أن كيري "عرض صورة سوداء بشأن العملية السلمية حالياً، وأنه كان يتحدث من قلب خائف على مستقبل إسرائيل، وعرض في كلمته خيبة أمله". وأشار رابيد إلى أن انتقاد كيري للاستيطان "كان غير مسبوق في حدّته، وقال علناً إن حكومة إسرائيل غير معنية حقاً بحلّ الدولتين". وقد رفض كيري تبريرات نتنياهو، في كلمته أمام مؤتمر "سابان" والتي اعتبر فيها أن الخطر الإيراني سيسمح لإسرائيل بإقامة سلام مع الدول العربية من دون صلة بالفلسطينيين. واعتبر كيري كلام نتنياهو أمرا يهيم بين "الفنتازيا" والخداع. وقال إن هذا "لن يحدث أبداً، ولا في أي حال. من دون سلام مع الفلسطينيين لن يقوم سلام بين إسرائيل والدول العربية". وفي نظر رابيد، فإن الأمر الأهم في كلام كيري هو أنه أبقى الباب مفتوحاً، في الأسابيع الستة الباقية على ولاية أوباما، أمام خطوة أميركية في مجلس الأمن. وأوضح كيري أن الإشاعات بشأن تخلّي أوباما عن الشأن الإسرائيلي - الفلسطيني "سابقة لأوانها"، وأن أي قرار بهذا الشأن "لم يُتّخذ بعد". وقال إن قراراً بهذا الشأن سوف يُتّخذ هذا الأسبوع، وإنه يود أن يرى أميركا تدفع باتجاه قرار في مجلس الأمن الدولي على أساس تقرير "الرباعية الدولية". أما نتنياهو فأشار، في كلمته، إلى أنه ينتظر أن يبحث مع ترامب في مستقبل الاتفاق النووي السيئ مع إيران. وقال إنه منذ التوقيع على الاتفاقية صارت إيران "أكثر عدوانية". وعندما سُئل نتنياهو عن جدية احتمال الضربة العسكرية لإيران، قال: "عندما أقول إننا ملتزمون بمنع السلاح النووي عن إيران، أقصد ما أقول". وأشار كبير المُعلّقين السياسيين في "يديعوت احرونوت" ناحوم بارنيع إلى أن كلام نتنياهو عن الاتفاق النووي مع إيران مُقلق: "تحدث نتنياهو عن أن ما يقلقه ليس انتهاك إيران للاتفاق وإنما التزام إيران بتنفيذه". وكتب بارنيع: "إذا كان نتنياهو يقصد ما يقول، فإن عليه أن يطلب من ترامب عندما يلتقيه في شباط المُقبل إلغاء الاتفاق". وفي نظره: "النتيجة المُحتملة التي يتحدّث عنها الخبراء هنا بقلق لا يُستهان به، هي سباق تسلّح نووي في الشرق الاوسط، بنجومية إيران. نتنياهو يلعب بالنار". من جانبها حثت ألمانيا إسرائيل بلهجة أقوى من المعتاد الأربعاء على إلغاء مشروع قانون لتقنين بناء المساكن في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة قائلة إن الإجراء يمثل انتهاكا للقانون الدولي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في مؤتمر صحفي «نشعر بقلق بالغ بشأن هذا التطور، ومشروع القانون هذا ينتهك القانون الدولي.» وأضاف أن إسرائيل ستقوض التزامها بإيجاد «حل الدولتين» إذا أقرت مشروع القانون. وعندما سئل هل ستتخذ ألمانيا والاتحاد الأوروبي إجراءات عقابية اقتصادية أو دبلوماسية ضد إسرائيل قال المتحدث «لا نعتقد أن العقوبات هي السبيل الصحيح في هذه الحالة للمضي قدما في عملية السلام في الشرق الأوسط.» وانهارت آخر جولة من محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في أبريل نيسان 2014 وكانت المستوطنات من أهم ملفاتها. وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير شرعية بينما ترفض إسرائيل ذلك. وأقر البرلمان الإسرائيلي بشكل أولي الاثنين مشروع قانون معدل بشأن بناء المساكن في المستوطنات بموافقة 60 ومعارضة 49 عضوا في خطوة أثارت إدانات دولية وجاءت في أعقاب فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية يوم الثامن من نوفمبر تشرين الثاني وكان أحد مساعديه قد لمح إلى موقف أمريكي أكثر تساهلا مع البناء في المستوطنات. ويحتاج مشروع القانون إلى ثلاثة أصوات أخرى في تصويت لم يتحدد بعد حتى يصبح قانونا. وقال فلسطينيون ومعارضون إسرائيليون للقانون إن تشريع المستوطنات بمثابة وضع يد سيبعد أكثر آفاق حل الدولتين الذي سينهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الممتد منذ عقود. وأعلن وزير الحرب الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أن المحكمة العليا الاسرائيلية تلقّت 260 التماساً ضدّ مشروع قانون "تشريع الاستيطان" في الضفة الغربية، وبعضها من جهات دولية معتبراً أن ذلك يُدرجها ضمن "حرب استنزاف قضائية دولية". وصوّت الكنيست الاسرائيلي، في قراءة أولى على مشروع القانون الذي يُشرّع بؤراً استيطانية تضمّ أربعة آلاف وحدة استيطانية مُقامة على أملاك خاصّة في الضفة الغربية المحتلّة، على الرغم من انتقادات وتحذيرات دولية من تبعات هذه الخطوة. وأكد ليبرمان، خلال مشاركته في اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أن "حرب استنزاف قضائية" تجري ضدّ إسرائيل من جانب جهات دولية وبينها دول أوروبية ضدّ المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية. هذا ووجّه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعوة لكل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لعقد لقاء قمةٍ في العاصمة الفرنسية بعد أسبوعين. وجاءت هذه الدعوة لتتناسب مع دعوة أخرى وجّهتها فرنسا لوزراء خارجية الدول التي سبق وشاركت في الإعداد لمؤتمر باريس الهادف لحل أزمة الشرق الأوسط والذي أعلنت إسرائيل رفضها له. وأشارت وسائل إعلام مختلفة إلى أن إسرائيل رفضت الدعوة إلى حضور القمة، لكن الرئيس عباس أعطى موافقته عليها. وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن مسؤولا إسرائيلياً رفيع المستوى أكّد صباح الأربعاء ما سبق ونشرته الصحف الفرنسية عن دعوة هولاند لكل من عباس ونتنياهو للقاء في باريس على هامش مؤتمر وزراء الخارجية. وقيل إن الدعوة وجهت للقاء في باريس بعد أسبوعين. وكانت صحيفتا «لوموند» و «لو فيغارو» الفرنسيتان قد نشرتا نبأ يشير إلى أن الرئيس الفرنسي معني بعقد مؤتمر وزراء الخارجية للمبادرة الفرنسية في باريس في 21 كانون الأول الحالي بهدف مناقشة الجمود القائم في العملية السلمية الإسرائيلية الفلسطينية، كجزء من المبادرة الفرنسية. ومعروف أن فرنسا عقدت لقاءً لوزراء خارجية العديد من الدول الفاعلة لتحريك العملية السلمية في مطلع حزيران الماضي، وأعلنت أنها معنية بعقد مؤتمر باريس قبل نهاية العام الحالي. وأوضحت «لوفيغارو» أن الحكومة الفرنسية معنية بأن تدعو لمؤتمر باريس بعد أسبوعين 30 ـ 50 وزير خارجية دولة في العالم، وقالت إن الاجتماع قد يقع بين 22 و23 كانون الأول الحالي وقبل عيد الميلاد بهدف ضمان حضوره من أكبر عدد من الوزراء. وبحسب الصحيفة، فإن غاية عقد هذا المؤتمر هي صياغة بيان مشترك يدعو إلى الحفاظ على حلّ الدولتين والتذكير في هذا السياق بقرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن والحاجة للتوصل إلى حلّ على أساس حدود عام 1967. ويرغب الفرنسيون عبر مؤتمر وزراء الخارجية في أن يعرضوا نتائج عمل ثلاث مجموعات عمل انبثقت عن مؤتمر باريس في حزيران الماضي بشأن الحوافز الاقتصادية التي يقدّمها العالم لإسرائيل والفلسطينيين إذا ما توصلوا إلى اتفاق سلام، وتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية وزيادة مشاركة المجتمع المدني في العملية السلمية. وقالت «هآرتس» إن الرئيس الفرنسي معني بأن يعرض على نتنياهو وعباس التوصيات التي وضعتها لجان العمل. ومعروف أن إسرائيل سبق وأبلغت فرنسا رسمياً قبل بضعة أسابيع أنها تعارض عقد مؤتمر وزراء الخارجية وأنها لا تنوي المشاركة فيه إذا تقرر عقده. ولذلك قرر الفرنسيون عقد المؤتمر من دون مشاركة لا إسرائيلية ولا فلسطينية ودعوة نتنياهو وأبو مازن للقاء ثلاثي مع الرئيس هولاند على هامش المؤتمر أو بعده. ويفهم الفرنسيون أن منظومة العلاقات الحالية بين إسرائيل والفلسطينيين لا تسمح باستئناف المفاوضات المباشرة في الوقت الراهن، ولذلك فإنهم يريدون استغلال اللقاء الثلاثي كي يعرضوا على نتنياهو وعباس نتائج مؤتمر وزراء الخارجية والاقتراحات والأفكار التي عرضتها الأسرة الدولية. وكانت السفيرة الفرنسية في تل أبيب هلين لوغال قد تحادثت في مطلع الأسبوع الحالي مع القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب بنغل وسلّمته الدعوة للقاء القمة في باريس. وكما سلف، فإن إسرائيل رفضت الدعوة الفرنسية الجديدة. ولكن سبق لنتنياهو أن أكد مراراً أنه على استعداد للقاء الرئيس عباس في أي وقت وأي مكان من دون شروط مسبقة. ويأمل الفرنسيون أن يرد نتنياهو إيجاباً على دعوتهم، ولكن من يعرف «عش الدبابير» في حكومة نتنياهو يعلم أن هناك مصاعب جمّة أمام موافقة نتنياهو على الرغم من أنها ليست مستحيلة. في كل حال وافق الرئيس عباس على حضور القمة الثلاثية. الى هذا تزداد المعطيات التي تدلل على أن القضية الفلسطينية تمر في أوضاع أكثر صعوبة، نحو مزيد من التهميش وقضم الأرض في ظل المتغيرات الدولية، وفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية، ويشكل ذلك منعطفاً خطيراً، في ظل انقسام فلسطيني امتد طويلاً وأدى لمزيد من الحسم على صعيد الديموغرافيا وفرض وقائع الاستيطان. وفي خطوة أولى في هذه الاتجاه، صادقت إسرائيل قبل بضعة أيام، في المرحلة التمهيدية على قانون تبييض المستوطنات، في وقت تستعد السلطة الفلسطينية للتوجه إلى مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية لإبطاله. المصادقة على مشروع القانون، تمّت بالتوافق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزير التعليم نفتالي بينيت الذي يشغل منصب رئيس حزب البيت اليهودي وهو من التيار الأكثر تشدداً، على التصويت لصالح المشروع، ونقل 40 عائلة من بؤرة «عمونة» العشوائية شمالي شرق رام الله، إلى أراضٍ قريبة تعود للاجئين فلسطينيين صادرتها السلطات الإسرائيلية بالسلاح المسمى «قانون أملاك الغائبين». الاتفاق تضمن إزالة البند السابع من مشروع القانون الذي كان ينص على تطبيقه بأثر رجعي، ليشمل بؤرة «عمونة»، لكن القانون الجديد يتيح إخلاء البؤرة الاستيطانية فقط، ويشرعن باقي البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. بينيت قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن النص «خطوة أولى نحو السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية»، في حين أكد نتانياهو أن «جهوداً جبارة تُبذل لإيجاد حل لسكان النقطة الاستيطانية العشوائية عمونة». وسعي حكومة نتانياهو لإقرار مشروع القانون هذا، أثار انتقادات من دول كثيرة، حيث أكد منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أن الهدف منه توفير الحماية لمستوطنات غير شرعية مبنية على أملاك فلسطينية خاصة. لكن المعارضين لمشروع القانون في إسرائيل، وهم ينطلقون من مصلحتها أيضاً، يرون في شرعنة البؤر الاستيطانية خطراً على إسرائيل نفسها، لأنهم يعتبرون النتيجة الطبيعية لهذه السياسة القضاء على حل الدولتين وحض الخطى باتجاه دولة واحدة ثنائية القومية تضم الفلسطينيين أيضاً. وعلى هذا الأساس ندّد زعيم المعارضة الإسرائيلية اسحق هرتزوج بمشروع القانون، ووصف يوم إقراره بأنه «يوم أسود للكنيست وانتحار وطني»، محذّراً «تذكّروا هذا اليوم»، بعد أن مزّق نسخة من نص مشروع القانون. وتابع: «هذا القانون سيؤدي بنا إلى دولة ثنائية القومية تضم اليهود وعرب إسرائيل والفلسطينيين (في إشارة إلى ضم الضفة الغربية)»، فيما أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية افيحاي مندبليت أنه لن يدافع عن القانون أمام المحكمة العليا، ما يعني سقوطه، وربما سقوط الحكومة الإسرائيلية، بعد أن هدد بينيت بإسقاط الحكومة في حال عدم المصادقة على القانون. وكان لقاء عقده بينيت في نيويورك قبل أسبوعين مع عدد من أعضاء طاقم ترامب مؤشراً آخر على الوضع الذي يؤول إليه المشهد السياسي الإقليمي والدولي، وما جرى طرحه من جانب بينيت يعني أن الكنيست الإسرائيلي بدأ في إخراج خطته لشطب القضية الفلسطينية إلى العلن. وعرض بينيت على طاقم الرئيس المنتخب مقترحات لخطة بديلة لكي يتبناها البيت الأبيض، تتلخص في منح حكم ذاتي للفلسطينيين في التجمعات السكنية القائمة بالضفة الغربية، على أن تبقى لإسرائيل السيادة الأمنية والعسكرية. ودعا بينيت طاقم ترامب إلى ترك حل الدولتين جانباً، والبحث عن بدائل وأطروحات مغايرة للسياسة التي كانت دارجة في عهد الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما بكل ما يتعلق في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. رئيس اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال بالقدس مائير ترجمان، قال إنه سيتم دفع مخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس، معتبراً فوز ترامب بمثابة ضوء أخضر للمصادقة على استمرار البناء الاستيطاني، حيث يدور الحديث عن مشاريع استيطانية جمّدها أخيراً رئيس البلدية نير بركات بضغوط دولية. 24 عضواً في حزب الليكود أعلنوا دعمهم تمرير قانون شرعنة البؤر الاستيطانية، كما نشر ما يسمى المجلس القومي في الحزب إعلاناً على صفحة كاملة في صحيفة «هآرتس» العبرية، تحت عنوان «نعم للاستيطان في جميع أرجاء الضفة الغربية ولا لاقتصاره على الكتل الاستيطانية الكبيرة». وذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن ثمّة مخططات كبرى تهدف لعزل القدس بشكل نهائي عن محيطها الفلسطيني، وربط المستوطنات ببعضها البعض، ما يؤدي إلى تقويض أية فرصة لتطبيق حل الدولتين. وتقع بؤرة عمونة شمال شرق رام الله، وهي مجاورة لمستوطنة عوفرا، وتم هدمها مرتين عام 2006، وتصدى آلاف المتظاهرين لعملية إخلاء البؤرة الاستيطانية وهدمها، وتطورت مواجهة عنيفة بين المستوطنين والجنود، وتم هدم منزل في عمونة عام 2013 بناءً على قرار المحكمة الإسرائيلية، وقرّرت المحكمة الإسرائيلية إخلاء المستوطنة نهاية هذا العام. فى غزة وفي إطار المهرجان الذي نظمته حركة حماس في ذكرى انطلاقتها الـ29، واحتشاد عناصرها في مهرجان نظمته الحركة، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، إن كل قطاع غزة لا يتسع لجماهير حركة حماس، وأن الملتقى في باحات المسجد الأقصى المبارك. وأضاف: "نحتفل اليوم في الذكرى التاسعة والعشرين لذكرى انطلاقة الحركة، وربما لم يتوقع الأعداء والمغرضون أن تأتي الانطلاقة بهذا الحشد المهيب والقوة العملاقة وهذا ليس مستغرب على أهلنا، بعد حروبهم ومؤامرتهم ظنوا أن تجدي ثمراً، لكن لله أنزل علينا السكينة"، موجهاً التحية للشهداء المؤسسين لحركة حماس وخاصة الشهيد أحمد ياسين وقادة حركة حماس. وأكمل: "حماس يوم انطلقت مثل ما هي وما زالت وستبقى حركة تحرر ومقاومة وطنية وإسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المخطط الإسرائيلي، ومرجعيتها الإسلام وتسعى لرفعة الأمة ". وقال: "قدمت في سبيل ذلك أغلى ما تملك من القادة والشهداء، وانطلقت متزامنة مع الانتفاضة الأولى وقدرها أن تحمل الراية وترفع اللواء وتقود المشروع الجهادي في فلسطين ومعنا كل الأحرار وكل الفصائل وفي مقدمتها حركة الجهاد الإسلامي الذين ننتمي معهم بالدماء والروح". واستطرد: "أصبحت حماس أملا للشعب الفلسطيني ، مضت حماس وتعرضت للشدائد من مرحلة الاعتقال والإبعاد، وتعرضت لمحنة الحصار الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً ومستمر حتى اليوم والذي يهدف لحرف البوصلة، وتعرضنا لحروب طاحنة واجتياحات وتوغلات وخرجنا أقوى عوداً وإصراراً". وأضاف: "واجهنا هذه المحن بالتوكل على لله والتمسك بمبادئنا ووحدتنا الداخلية التنظيمية، فحماس رغم المحن واحدة موحدة في أبنائها وكوادرها في الداخل والخارج". ، وأكمل: "استطاعت أمام هذا التاريخ الحافل أن تحقق إنجازات تمثل تحولات واضحة على مشهد القضية الفلسطينية وأبعادها الاستراتيجية، فقد استطاعت أن تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية ومشروعها باعتبارها قضية عربية إسلامية". وتابع: "نقول لامتنا رغم كل الخلافات، فلسطين أمانة في أعناقكم ومسؤولية تاريخية من مسؤولياتكم، استطاعت حماس أن تعيد القوة للقضية على طريق التحرير، ونقول اليوم بكل وضوح رغم كل ما يتمناه خصومنا وعدونا لن نتراجع عن خيار المقاومة حتى نحقق مشروع التحرير لأرضنا وشعبنا، وأضاف: "ساهمت حركة حماس ومعها فصائل المقاومة وكتائب القسام في تحرير قطاع غزة عام 2005، وغزة اليوم رغم الحصار هي حرة في إرادتها وكلمتها وقرارها، نؤكد للقاصي والداني إن تحرير قطاع غزة من الاحتلال ما هو إلا خطوة على طريق تحرير فلسطين". واستطرد: "استطاعت حماس وكتائبها المظفرة أن تفقد الاحتلال قوته الاستراتيجية التي رسمها لنفسه في حروبه". وقال: "أرغمنا الاحتلال الإسرائيلي على تحرير أكثر من ألف من الأسرى في صفقة وفاء الأحرار، ونعد الأسرى أن نواصل درب تحريرهم، ونقول لقادة الاحتلال عليكم الاستعداد لدفع الثمن وطول الزمن ليس في مصلحتكم".