نصر الله : أي انفتاح بين القوى الموجودة يساعد في تحقيق شراكة وطنية وعلاقة حزب الله مع عون والتيار الوطني ممتازة ولا يشوبها قلق

المطارنة الموارنة : متفائلون بمستقبل لبنان ويقلقنا تعثر تشكيل الحكومة

وزير خارجية كندا اجتمع بالقيادات الرسمية وبعض قادة الأحزاب وأكد حرص بلاده على دعم الجيش اللبناني

      
        
         
          
      اطلّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر شاشة تلفزيون المنار، حيث تناول مختلف التطورات واستهل نصرالله كلامه بالقول: ان المسلمين والمسيحيين يواجهون تحديات ابتداء من فلسطين حيث تستهدف المقدسات المسيحية والاسلامية حتى منع الآذان الذي واجهه المسيحيون والمسلمون. في كل مكان تتعرض له الديانتان الاسلامية والمسيحية من خلال التهديدين التكفيري والاسرائيلي والذي تبين أن الولايات المتحدة تسانده وتموله، وهذا ما اعترف به دونالد ترامب وأدرجته الرسائل الالكترونية لهيلاري كلينتون.لا شك ان أحداثا كبرى تحدث في منطقتنا وما يجري في حلب وتوقعات انتصار حلب وما يجري في الموصل واليمن.
وقال: اركز على الوضع السياسي للبنان بسبب التعقيدات الجارية، خصوصا بعد انجاز الاستحقاق الرئاسي. سأتحدث بعدة عناوين في الموضوع المحلي،أذكر بأمور عدة: 
الامر الاول في ما يرتبط بحزب الله لا يوجد لدينا مصادر قيادية أو نيابية أو قريبة من الحزب هذا ليس له وجود.وكل ما يقال أنه منسوب لحزب الله لا يمت لنا بصلة.نحن جزء في 8آذار وكل مكون في هذه القوى يتحدث بإسمه. 
الأمر الثاني في منهجنا سابقا وحاضرا ومستقبلا لا نبعث برسائل من خلال مقالات أو أصدقاء مشتركين أو سفارات، نحن سواء كما نتحدث مع صديق أو حليف أو نواجه خصما أو عدوا لدينا ثقة بأنفسنا وشجاعة ما يؤهلنا لأن نقول مواقفنا. 
الأمر الثالث والأخير واضح، خلال هذه الأسابيع كان هناك مطبخ والهدف محدد قلت أننا سوف نشهد الكثير من الضوضاء من أجل تخريب علاقات معينة هذا ما قلته قبل وبعد الانتخابات الرئاسية. 
وأعلن أن خطابه هو لكل اللبنانيين، لأننا في مرحلة مصيرية جدا. 
العلاقة مع عون 

وتطرق الى العلاقة مع الرئيس عون والتيار الوطني الحر فقال: انها علاقة ممتازة ولا يشوبها قلق أو نقزة، ولا علاقة لما كتب مؤخرا، وعلاقتنا كانت وما زالت قائمة على الاحترام المتبادل والثقة العميقة. 
أضاف: نحن في تواصل شبه يومي مع رئيس التيار جبران باسيل وأعضاء في التيار ونلتقي ونتشاور ونسأل ونجيب، والمناخ فيه إيجابية كاملة. 
وأعطى أمثلة عما كتب ومنها أن الحزب طلب من العماد عون إلغاء تحالفه مع القوات، وان حزب الله طالب الرئيس عون ألا تكون العلاقة مع القوات أولوية على حساب حزب الله. 
وأوضح أنه لدى قراءة الصحف ومشاهدة المقابلات التلفزيونية تظهر وكأن حزب الله مشغول بالقوات اللبنانية وكيف يفك علاقة القوات بالتيار. 
وقال: ليس استهانة بالقوات اللبنانية، فهي حزب موجود، ولكن القوات وغيرهم يعرفون أننا مشغولون في مكان آخر، والكل يعرف ما هو هذا المكان والذي يتم فيه رسم مصير المنطقة. 
ونفى صحة أن حزب الله طالب الرئيس عون بما يقال ويكتب لا بالجد ولا بالمزح. 
وخاطب المسيحيين في لبنان وقال: عندما بدأ الحوار بين التيار والقوات تم وضعنا في هذه الأجواء، وقلنا لحلفائنا في التيار ان هذا لا يزعجنا، بل بالعكس قلنا لهم أنه إذا هذا التفاهم سيعجل بالانتخابات الرئاسية فلا مانع عندنا. 
وأكد أنه في هذا السياق أعطى إشارة إيجابية. 
كما نفى وجود خلاف داخل الثنائي الشيعي، أو الشيعي - المسيحي، واصفا من يقول ذلك بالأوهام. 
ونصح الذين يثيرون هذا التوتر المصطنع ألا يبحثوا عن معارك وهمية لأنها تؤدي الى نتائج وهمية، وتؤدي الى ضوضاء وفوضى وقلة احترام لدى من يعمل على إثارة مثل هذا الكلام. 
وسخر من الذين قالوا ان حزب الله انزعج من استقبال الرئيس عون الموفد السعودي،وقال الرئيس عون له الحق بأن يسافر الى أي وجهة يريد، سواء الى الخليج أو غيرها، فلا نحن ولا سوانا نملك الفيتو على زياراته.نحن أمام عهد جديد وهو من يقرر نسج علاقاته باستثناء العلاقة مع العدو. 
وأعاد وصفه للرئيس عون بأنه جبل، وهذا مبني على ثقة. 
وأكد عدم التحسس من أي ثنائي مسيحي أو ثلاثي لأن أي انفتاح بين القوى الموجودة فهذا يساعد في تحقيق شراكة وطنية.وكرر تأكيده عدم مجاملة أحد في الكلام الذي يقوله. 
وكشف عن رغبة أكيدة بأن تعود العلاقة بين التيار الوطني الحر وتيار المردة، وهؤلاء حلفاؤنا في الأيام الصعبة وكانوا صادقين معنا وكنا معهم صادقين. 
تشكيل الحكومة 
ثم تطرق الى موضوع الحكومة وتشكيلها فأكد ان الحزب على تواصل يومي مع الرئيس بري وعلى تواصل مع التيار الوطني الحر والرئيس عون، وانه مواكب لهذا الملف بتفاصيله المملة، وجزم بالقول ان لا يوجد طرف سياسي معني او يشارك في تشكيل الحكومة لا يريد ان تتشكل ونفى ان يكون يوجه اتهاما لاحد بعرقلة تشكيل الحكومة،او وجود طرف لا يريد ان يشكل سعد الحريري الحكومة. 
واعلن ان الرئيس عون هو بالنسبة الى حزب الله هو الثلث الضامن، وكشف ان المشكلة الان هي على حقيبة او حقيبتين، اضافة الى مشكلة ثانية تتمثل بضرورة تمثيل كل القوى. 
وذكر ان على القيادات السياسية ان تساهم كلها في تسهيل تشكيل الحكومة وان تبحث عن مخارج وحلول. 
واستنكر الاجواء التي سادت في الفترة الماضية لانها تسيء للعهد. وتمنى عدم الضغط على العهد لأنها ليست حكومته وحده، بل حكومة انتقالية وحكومة لاشهر معدودة ولاجراء الانتخابات والمشاركة في قانون انتخابات. 
وأسف للتوظيف السياسي لأي تأخير محق، نافيا ان يكون الرئيس بري وراء اي تأخير في تشكيل الحكومة.ورأى ان توجيه الاتهامات بالتعطيل بأنها سياسة فاشلة ولا تستهدف الا الكسب السياسي. 
ثم تطرق في العنوان الاخير من خطابه الى قانون الانتخاب، وايد الدعوات لفصل مساري تشكيل الحكومة واقرار قانون انتخاب جديد. 
وألمح الى ان الجو الحقيقي في البلد هو قانون الستين، واصفا اياه بالعريس. 
واكد ان بناء الدولة القوية والقادرة له اسس واولها ان يكون لديها مجلس نيابي منتخب يعبر عن كل مكونات الشعب اللبناني، وهذا يعني اجراء انتخابات حرة ونزيهة على اساس قانون يحترم صوت كل لبناني، اي قانون انتخابي يعطي للقوى السياسية احجامها الحقيقية وليس المضخمة. 
واضاف: من يريد بناء دولة قادرة فالامتحان الان امامه، والمدخل الطبيعي لكل هذا المسار هو قانون انتخابي جديد. 
واكد ان القانون الوحيد الذي يحقق هذه الغاية هي النسبية الكاملة مع لبنان دائرة واحدة او توسيع الدوائر. 
وتمنى مجددا على اللبنانيين الا ينتظروا التطورات الاقليمية، بما فيهم حزب الله الذي لا يدخل على التطورات الداخلية من خلال ما يجري في حلب. 
واعتبر ان الفرصة متاحة مع العهد الجديد بأن يكون لبنان في حالة افضل.واثنى على امتداح قيادات المستقبل والقوات بالرئيس الجديد وهذا امر جيد. 
واعلن ان المنطقة دخلت في مرحلة جديدة وان هناك مشاريع على مشارف الانهيار، مطالبا القوى السياسية في لبنان التعاون لبناء دولة، وكفى معارك اعلامية لا طائل منها.
على صعيد آخر عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الآباء العامين، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الإجتماع أصدروا بيانا تلاه المطران بول عبد الساتر. وجاء فيه:
1. يعرب الآباء عن تفاؤلهم بمستقبل زاهر للبنان بعد الزخم الميثاقي والشعبي الذي انطلق به العهد الرئاسي الجديد والتأييد الدولي له، بخاصة أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. لكن يقلقهم تعثر تشكيل الحكومة بسبب التجاذبات السياسية بين الأطراف، والتشبث في المواقف والمطالب من مختلف الجهات، الأمر الذي يأتي على حساب المصلحة الوطنية العليا وخير اللبنانيين، ويعطل ممارسة مهام السلطة الإجرائية فيما الاستحقاقات كثيرة وملحة. فلا بد من الإسراع بتشكيل حكومة جامعة وقادرة، من شأنها أن تستكمل المصالحة الوطنية الشاملة، وتعزز الثقة بين مكونات الوطن، وتعمل جديا على إطلاق عجلة الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات وتحقيق شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز العدالة الاجتماعية.
2. يؤكد الآباء مجددا ضرورة الابتعاد عن تمييع مطلب أساسي ورئيسي، هو قانون جديد للانتخاب ينتظر أن تقدمه الحكومة الجديدة إلى المجلس النيابي لإقراره قبل فوات الأوان، ويكون ضامنا لما يقتضيه التوافق الوطني، على قاعدة الميثاق، من مناصفة حقيقية تعكس خصوصية لبنان الفريدة، ويضمن حق المشاركة السياسية الفاعلة لكل اللبنانيين من دون استثناء، ويجدد نسيج تمثيلهم تحت القبة البرلمانية.
3. يثمن الآباء ما يقوم به الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية على صعيد مكافحة الإرهاب والتعامل الفعال معه. وما يبذلونه من جهد وتضحيات على صعيد حماية الحدود وحفظ الأمن في الداخل بوجه التحديات الكبيرة داخليا وخارجيا.
4. وما يقلق الآباء هو انتشار الجريمة الذي أخذ في الآونة الأخيرة وفي بعض المناطق اللبنانية منحى خطيرا، ينذر بعواقب وخيمة. فبالإضافة إلى المعالجات المشكورة، تبقى الحاجة كبيرة إلى تدابير على صعد اجتماعية مختلفة من أجل الحفاظ على بيئة إنسانية سليمة، وإلى حزم السلطات الأمنية بغية فرض هيبة الدولة، وإلى تحقيق العدالة المنوطة بالقضاء الذي هو المرجع الصالح لبتهذه الأمور.
5. ونحن في زمن الاستعداد للاحتفال بعيد ميلاد المخلص والفادي الإلهي يسوع المسيح، يدعو الآباء المؤمنين إلى الصلاة والمشاركة في الاحتفالات الليتورجية وممارسة القطاعة والإماتات، ويتوجهون بالتمنيات إلى جميع اللبنانيين وإلى أبنائهم في الوطن وبلدان الانتشار، راجين أن يكون هذا العيد زمن ابتغاء النور الذي أشرق في الظلمة، ليضيء عتمات هذا العالم فيخرج من كل ما لا يتوافق مع الكرامة التي أعادها ابن الله المتأنس إلى الكون وإلى الإنسان، بحسب ما انشد مار افرام السرياني: " أتى السيد إلى صنع يديه ليدعوهم إلى الحرية، بورك من أتانا بالحرية".
في سياق آخر أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال استقباله وزير الخارجية الكندي استيفان ديون، في بعبدا، حرص لبنان على تعزيز العلاقات اللبنانية - الكندية وتطويرها في المجالات كافة، مؤكدا أن للجالية اللبنانية في كندا مساهمات إيجابية في المجتمع الكندي.
وشدد على أن عوامل الاستقرار والامن باتت متوافرة في لبنان، داعيا الى إعادة تسيير خط الرحلات الجوية المباشرة بين مونتريال وبيروت.
ودعا كندا والمجتمع الدولي الى «العمل لحل سياسي للوضع القائم في سوريا ومساعدة السوريين للبقاء في أرضهم»، معتبرا أن «إعادة إعمار سوريا أمر في غاية الاهمية من أجل إعادة تثبيت الاستقرار في المنطقة».
ونقل ديون الى عون في مستهل الاجتماع تهاني رئيس وزراء كندا جاستين ترودو، مؤكدا الاهمية التي توليها بلاده لحضور الجالية اللبنانية فيها، وحرص حكومته على تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعميم صيغة العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في لبنان كنموذج يحتذى.
وقال ديون إن رئيس حكومة بلاده يعتبر لبنان «مفتاح المنطقة والعالم لا سيما لجهة تنوعه»، مؤكدا استعداد كندا لمساعدة لبنان في تحمل أعباء النزوح السوري اليه.
وأعلن مساعدة كندية للقوى المسلحة اللبنانية، إضافة الى مساعدات في المجالين التربوي والاقتصادي وإعادة بلاده العمل ببرنامج دعم اللاجئين الفلسطينيين الذي كانت الحكومة الكندية السابقة قد أوقفته.
وزار ديون رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. ثم رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في المصيطبة، ثم وزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس.
وعقد باسيل وديون مؤتمرا صحافيا، توجه خلاله الأول الى ضيفه قائلا: «قمنا أولا بإعادة تأكيد إدانتنا للاحتلال الاسرائيلي المستمر للاراضي اللبنانية والخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية، وفي هذا الإطار نناشد دعم كندا لقرار مجلس الامن حول البقع النقطية على الشواطئ اللبنانية».
وأضاف: «تناولنا العواقب السلبية للأزمة السورية على لبنان الذي وصل الى أقصى حدود قدرته على التحمل، ويجب أن تكون معالجة أزمة نزوح السوريين جزءا لا يتجزأ من الحل السياسي، بل يمكن أن تكون سابقة للحل السياسي الذي نتوق اليه جميعا».
كما طالب «بدعم كندا لجيشنا بشكل أكبر، ونلتزم مواصلة الجهود الآيلة الى القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية».
وقال ديون «إننا سنقوم بما في وسعنا لمساعدة لبنان في استيعاب هذا العدد الكبير من النازحين. وآمل أن يكون لديكم مجلس وزراء في وقت سريع وأن يعمل لنجاح لبنان ولتعليم العالم وتثقيفه».
كما التقى ديون رئيس «حزب الحوار الوطني» فؤاد مخزومي.
وشدد البطريرك الماروني بشارة الراعي، لدى استقباله ديون في بكركي، على «دور الاسرة الدولية ومن ضمنها كندا، في ايقاف الحروب الدائرة في المنطقة وحل القضية الفلسطينية، وارساء سلام واستقرار دائمين في الشرق الاوسط، فضلا عن دعم لبنان على كل الصعد كي يتمكن من تخطي هذه المرحلة الدقيقة ومواجهة تحدياتها الخطيرة».
في هذه الاثناء، استقبل الرئيس المكلف سعد الحريري في بيت الوسط، المبعوث الصيني الخاص الى سوريا شيه شياو يان على رأس وفد.
بعد الاجتماع، قال يان في الموضوع السوري إنه يجب ضرب المنظمات الارهابية التي أدرجتها الامم المتحدة في القائمة السوداء بيد من حديد.
وعن العلاقات مع لبنان، قال إن الجانب الصيني سيواصل تقديم ما في وسعه من المساعدات الانسانية وهو على استعداد للبقاء على تواصل وتشاور مع الجانب اللبناني بشأن المسألة السورية.