رئيسة وزراء بريطانيا اجتمعت بقادة دول الخليج على هامش جلسات قمة مجلس التعاون

القمة الخليجية – البريطانية تسفر عن الاتفاق على تأسيس شراكة استراتيجية بين الطرفين

الشراكة الإستراتيجية تشمل مجالات السياسة والدفاع والأمن والتجارة

القادة بحثوا في جلسة بدء أعمال القمة أوضاع المنطقة

      
     
      

القادة في جلسة افتتاح أعمال القمة

بدأ قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة البحرينية المنامة أعمال القمة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين. وقد التقطت الصور التذكارية لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ثم بدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم . ثم ألقى ملك مملكة البحرين الكلمة التالية : بعون الله وتوفيقه نفتتح الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مرحبين بكم ترحيباً أخوياً يعبّر عن خالص ودّنا وتقديرنا لكم، وعن حفاوة شعب البحرين بهذا اللقاء المبارك، وبدوام ما يجمعنا من روابط أخوية وصلات قوية. كما يسرنا أن نعرب عن خالص الشكر والتقدير لأخينا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية حفظه الله، على جهوده الكبيرة خلال أعمال الدورة الماضية التي تشرفت برئاسته الحكيمة ورؤيته النيرة، والتي ساهمت بشكل واضح في تطوير توجهات مرحلة العمل القادمة. مقدرين كذلك الجهود الحثيثة للأخوة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومساعيهم المخلصة في تثبيت أركان هذا الكيان التاريخي الراسخ والمعبّر عن مصالحنا المشتركة ومستقبلنا الواعد. أصحاب الجلالة والسمو ،

رئيسة وزراء بريطانيا في لقطة تذكارية مع قادة مجلس التعاون

يأتي اجتماعنا هذا، في ظل ظروفٍ سياسية واقتصادية غير مسبوقة تواجه دول العالم أجمع، الأمر الذي يتطلب منا أعلى درجات التعاون والتكامل، ليحافظ مجلسنا على نجاحه المستمر ودوره المؤثر على الساحة العالمية. إذ إن مجلس التعاون في ظل ما وصل إليه من تكامل مشهود، لم يعد أداة لتعزيز مكتسبات شعوبنا فقط، بل أضحى صرحاً اقليمياً يبادر إلى تثبيت الأمن والسلم الإقليمي والدولي، عبر دوره الفاعل في وضع الحلول والمبادرات السياسية لأزمات دول المنطقة، ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وبكل اعتزاز تتوالى جهود التنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون وما تحققه من إنجازات تُسهِم في رفعة ورفاهية مواطنيه، وتعمل على تقوية مسيرة العمل المشترك. ويأتي إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية المنبثقة من مجلسكم الموقر، بمثابة الآلية النوعية لتحقيق التكامل التنموي وتفعيل النشاط الاقتصادي في دولنا، لتصبح قوة اقتصادية كبرى على المستوى العالمي، قائمة على أسس الانتاجية والتنافسية والنمو المتصاعد وبما يرتقي بمستويات التنمية المستدامة. ونُشيد هنا، بالمشاريع والمبادرات والاتفاقيات الاقتصادية بين دول المجلس، ومن أهمها، قيام السوق الخليجية المشتركة، والربط الكهربائي والمائي، وتوجهنا نحو الاتحاد الجمركي، ومشروع ربط دولنا بشبكة اتصالات ومواصلات ونقل متقدمة بمختلف الوسائل كالجسور والقطارات، بهدف تحقيق التكامل التنموي الشامل ، الذي يأتي على أولويات جدول أعمال هذه القمة بمواضيعها المعززة للتعاون والتلاحم فيما بيننا. الأخوة الأعزاء ،



يتأكد لنا يوماً بعد يوم بأن الأمن والتنمية محوران متلازمان، وأن مواصلة دولنا في تطوير وتفعيل الاتفاقيات الدفاعية والأمنية لمواجهة كافة أشكال التهديدات والارهاب، هو السبيل لحفظ سلامة أوطاننا وأمن شعوبنا وحماية منجزاتنا. وقد شكّل تمرين (أمن الخليج العربي/واحد)، الذي تشرفت مملكة البحرين باستضافته، الشهر الماضي، بمشاركة نخبة من القوات الأمنية الخليجية، نقلة رائدة ومطلوبة على طريق دعم التعاون الأمني بين دولنا، لما شهده من تنفيذ محكّم وتنظيم دقيق، وبوعي يقظ لحجم المخاطر الأمنية التي تحيط بدولنا. ومما لا شك فيه فإن تفوق دولنا في مواجهة فوضى التطرف والارهاب، يأتي بتوفيق من الله سبحانه، وبفضل صبركم وحكمتكم في تقويض هذا الخطر ونجاحكم في مواجهته، وقد كان عزمكم المخلص والجاد، سبباً في المحافظة على الازدهار والتنمية والتطوير، والذي حذت حذوه الكثير من الدول المتطلعة للاستقرار والسلام. ولا يسعنا في الختام، إلا أن نثمن الدور المتميز الذي يتولاه معالي ، الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، والأمناء المُساعدون وكافة مُوظفي الأمانة، لتعزيز مكانة مجلس التعاون ومتابعة تنفيذ قراراته وتطوير أدائه. مرحبين بكم مرة أخرى في بلدكم ، مملكة البحرين، والله نسأل، أن يمدنا بالعون والتوفيق لتشهد مسيرتنا المباركة المزيد من الإنجازات ولشعوبنا ودولنا المزيد من القوة والمنعَة والرفعة، إنه سميع مجيب الدعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إثر ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين صاحب الجلالة الأخ العزيز الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة إخواني أصحاب السمو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : يسرني في مستهل هذه القمة أن أتقدم لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومة وشعب مملكة البحرين الشقيقة بوافر التقدير وعظيم الامتنان على ما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة ، متمنياً لأخي جلالة الملك حمد كل التوفيق والسداد خلال ترؤسه لأعمال هذه الدورة ، مبدياً ارتياحي لما قامت به الأجهزة المختصة في مجلسنا من عمل جادٍ خلال العام المنصرم وفق الآليات التي أقرها المجلس ، والتي تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق ، ومن ضمنها قرار إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي باشرت أعمالها مؤخراً تعزيزاً للعمل المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية. إخواني الأعزاء : لا يخفى على الجميع ما تمر به منطقتنا من ظروف بالغة التعقيد ، وما تواجهه من أزمات تتطلب منا جميعاً العمل سوياً لمواجهتها والتعامل معها بروح المسؤولية والعزم ، وتكثيف الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار لمنطقتنا ، والنماء والازدهار لدولنا وشعوبنا. إن الواقع المؤلم الذي تعيشه بعض من بلداننا العربية ، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية والتدخلات السافرة ، مما أدى إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها. فبالنسبة للأوضاع في اليمن الشقيق ، ما زالت الجهود مستمرة لإنهاء الصراع الدائر هناك بما يحقق لليمن الأمن والاستقرار تحت قيادة حكومته الشرعية ، ووفقاً لمضامين المبادرة الخليجية ، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني ، وقرار مجلس الأمن رقم ( 2216 ) ، مشيدين بمساعي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة. وفي سوريا يؤلمنا جميعاً ما وصلت إليه تداعيات الأزمة هناك ، وما يعانيه الشعب السوري الشقيق من قتل وتشريد ، مما يحتم على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لايقاف نزيف الدم ، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار ، وحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية. إخواني الأعزاء : على الرغم مما حققه المجلس من إنجازات مهمة ، إلاّ أننا نتطلع إلى مستقبل أفضل يحقق فيه الإنسان الخليجي تطلعاته نحو مزيد من الرفاه والعيش الكريم ، ويعزز مسيرة المجلس في الساحتين الاقليمية والدولية من خلال سياسة خارجية فعالة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة ، وتدعم السلام الإقليمي والدولي. وفي الختام أتمنى لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة التوفيق والسداد خلال ترؤسه لأعمال هذه الدورة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بعد ذلك ألقى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت كلمة قال فيها : أود في بداية كلمتي أن أتوجه إلى الباري عز وجل بأن يتغمد الفقيد الراحل الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الأمير الوالد لدولة قطر الشقيقة بواسع رحمته وعظيم غفرانه مستذكرا دوره البارز في تأسيس مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورعايته لتلك المسيرة , ويسرني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى حكومة وشعب مملكة البحرين الشقيقة على ما لمسناه من حفاوة وكرم ضيافة وإعداد متميز لهذا اللقاء وإنني لعلى يقين بأن ترؤس مملكة البحرين الشقيقة لأعمال دورتنا سيشكل إضافة إلى مسيرتنا المباركة كما يسرني أن أتقدم بخالص الشكر لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على ما بذله من جهود مخلصة ومساع خيرة خلال فترة ترؤس المملكة الشقيقة لأعمال دورتنا الماضية ساهمت في تعزيز عملنا المشترك وتنفيذ ما توصلنا إليه من قرارات. وأضاف : يأتي انعقاد اجتماعنا المبارك في هذه العاصمة الجميلة في ظل متغيرات دولية متسارعة وأوضاع صعبة تتطلب تشاورا مستمرا وتنسيقا مشتركا لدراسة أبعادها وتجنب تبعاتها لنتمكن من تحصين دولنا من تبعاتها , إن مسيرة عملنا الخليجي المشترك وما تحقق في إطارها من إنجازات استطعنا معها تلبية آمال وتطلعات أبناء دول المجلس في الوصول إلى المواطنة الخليجية وتحقيق المنافع الاستراتيجية والاقتصادية لدول المجلس وهي إنجازات مطالبون معها في البحث في كل ما يعزز هذه المسيرة ويضاعف من اللحمة بين أبناء دول المجلس ولعلي هنا أستذكر باعتزاز رؤية خادم الحرمين الشريفين لمسيرة المجلس وما تم التوصل إليه في إطارها من إنشاء لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي ستتولى تجسيد تلك الرؤية. ومضى أمير دولة الكويت قائلا : إن نظرة فاحصة للأوضاع التي تمر بها منطقتنا تؤكد وبوضوح إننا نواجه تحديات جسيمة ومخاطر محدقة فعلى المستوى الاقتصادي نعاني جميعاً من تحدي انخفاض أسعار النفط وما أدى إليه من اختلالات في موازنتنا وتأثيرات سلبية على مجتمعاتنا تتطلب منا مراجعة للعديد من الأسس والسياسات على مستوى أوطاننا كما يتطلب منا أيضا على مستوى علاقاتنا بالعالم البحث عن مجالات للتعاون تحقق المصالح العليا لدولنا وتسهم في تمكيننا من تحقيق التنمية المستدامة المنشودة لأوطاننا , وفي إطار حديثنا عن التحديات فإننا نواجه جميعا تحدي الإرهاب الذي يستهدف أمننا واستقرارنا وسلامة أبنائنا بل وأمن واستقرار العالم بأسره الأمر الذي يتطلب منا مضاعفة عملنا الجماعي لمواجهته ومواصلة مساعينا مع حلفائنا لردعه. وتابع قائلا : لقد استضافت بلادي على مدى أكثر من ثلاثة أشهر مشاورات الأطراف اليمنية المتنازعة وبذلنا جهودا مضنية لمساعدتهم في الوصول إلى توافق يقود إلى حل سياسي يحفظ لليمن كيانه ووحدة ترابه ويحقن دماء أبنائه ولكن وبكل الأسف ذلك لم يتحقق واستمر الصراع الدامي الذي نعلن معه دعمنا لجهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ونؤكد مجددا إدانتنا الشديدة باستهداف جماعة الحوثي وعلي عبدالله صالح لمكة المكرمة. وحول الوضع في سوريا قال : إننا نشعر بالألم لاستمرار معاناة أبناء الشعب السوري الشقيق مؤكدين دعمنا للجهود الهادفة للوصول إلى حل سياسي يحقن دماء أبناء الشعب السوري ويحفظ كيان ووحدة تراب وطنهم. وفيما يتعلق بالوضع بالعرق أعرب أمير دولة الكويت عن الارتياح والدعم لما تحقق من تقدم في مواجهة ما يسمى تنظيم داعش الإرهابي متطلعا أن تتحصن تلك الإنجازات بتحقيق المصالحة الوطنية وإشراك كافة أطياف الشعب العراقي في تقرير مستقبل بلاده. وحول القضية الفلسطينية قال :نشعر بالأسف للجمود الذي يحيط بالجهود الهادفة إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط بسبب ممارسات إسرائيل وانشغال العالم بقضايا أخرى ونؤكد مجددا دعوتنا للمجتمع الدولي بضرورة القيام بمسؤولياته بالضغط على إسرائيل لحملها على القبول بالسلام وبإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وتابع يقول : وحول العلاقة مع إيران فإننا في الوقت الذي ندرك فيه أهمية إقامة حوار بناء بين دولنا والجمهورية الإسلامية الإيرانية نؤكد أن هذا الحوار يتطلب لنجاحه واستمراره أن يرتكز على مبادئ القانون الدولي المنظمة للعلاقات بين الدول التي تنص على احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي ختام كلمته قال أمير دولة الكويت :إن أمامنا جدول أعمال حافلا بموضوعات تتصل بمسيرة عملنا المباركة أرجو أن نوفق في دعمها وتعزيزها مجدداً الشكر لكم جميعا كما أشكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجهاز الأمانة العامة على ما بذلوه من جهود متمنيا لأعمال قمتنا كل التوفيق والسداد. ثم ألقى الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة رفع فيها التبريكات لملك البحرين لترؤسه الدورة الحالية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون , وقال : نحن على يقين بأن رئاسة مملكة البحرين، ستكون بتوجيهاتكم السديدة وحكمتكم البالغة، محققة، بإذن الله تعالى، للأهداف السامية النبيلة التي تسعون، أصحاب الجلالة والسمو، إلى تحقيقها، تلبية لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس نحو مزيد من التواصل والترابط والتكامل . وتوجه بالتهنئة الصادقة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على ما تميَّزت به رئاسة المملكة للدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى ، من حكمة وحنكة ونفاذ بصيرة ، وما بذله الوزراء والمختصون في المملكة خلال عام كامل ، من جهد قيِّم في رئاستهم للجان الوزارية والفنية المتعددة ، وما أسهموا به من إثراءٍ لأعمال هذه اللجان انعكسَ إيجاباً في النتائج التي تم التوصل إليها لتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخيرة . ورفع لأصحاب الجلالة والسمو ، ولشعوب دول المجلس ، أسمى آيات التهنئة والتبريكات بمناسبة احتفالات كل من سلطنة عمان ، ودولة الإمارات العربية المتحدة ، ومملكة البحرين ، ودولة قطر ، بأيامها الوطنية ، داعيا الله العلي القدير أن يحفظ لدولنا ، أمنها وعزها ورخاءها . وقال : يطيب لي في هذا المقام أن أؤكد بأن ما يصدر من مجلسكم الموقر ، من قرارات بشأن تعميق وترسيخ التكامل في كافة مجالات العمل الخليجي المشترك ، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة، يجري تنفيذها ومتابعتها بحرص دائم من قبل المجلس الوزاري والمجالس واللجان الوزارية المختصة تنفيذا لتوجيهاتكم السامية . وأضاف : إن ما تولونه أصحاب الجلالة والسمو من حرص واهتمام بمسيرة العمل الخليجي المشترك، وسعيكم الدائم لتحقيق آمال وتطلعات مواطني دول المجلس انعكس في توجيهاتكم السامية والقرارات التي أصدرتموها، وكان آخرها تأسيس الهيئة القضائية الاقتصادية، وهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية , وبذلك تؤكدون رعاكم الله، أن هذا التجمع المبارك ماض بعون الله من أجل ترسيخ دعائم الوحدة الاقتصادية الخليجية الكاملة، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الشاملة، في بيئة آمنه مستقرة، مزدهرة ومستدامة. وأشار الدكتور الزياني إلى أن المجلس الوزاري أنهى في دورته التحضيرية واجتماعه التكميلي ، مناقشة كل الموضوعات والملفات والتقارير، وأوصى برفع ما تم التوصل إليه من نتائج الى مجلسكم الموقر للتوجيه واصدار القرارات اللازمة بشأنها . وسأل في ختام كلمته الله العلي القدير أن يكلل أعمال هذا الاجتماع الرفيع بالتوفيق والنجاح ، وأن يسدد على طريق الخير خطاكم ، ويديم على دول المجلس نعمة الأمن والأمان والازدهار. ثم أعلن الأمين العام لمجلس التعاون انتهاء الجلسة الافتتاحية للقمة السابعة والثلاثين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية . بعد ذلك عقد قادة دول مجلس التعاون جلسة العمل المغلقة . هذا واتفق اجتماع قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي على إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة لتعزيز علاقات أوثق في مختلف المجالات، إضافة إلى تعزيز الجهود المشتركة لتطوير التعاون في مجال الدفاع والأمن البحري والأمن السيبراني، ومعالجة التهديدات التي يشكلها تنظيما «القاعدة» و«داعش»، إضافة إلى التأكيد على العمل معاً للتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وذكر بيان صدر في ختام أعمال القمة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة أن القادة اتفقوا على زيادة الضغوط الإقليمية على نظام الأسد وداعميه من خلال زيادة حدة القيود المالية والاقتصادية، ودعمهم القوي للمعارضة السورية، ممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات، ورؤيتها لعملية الانتقال السياسي للسلطة، وفي ذات الوقت اتفقوا على تشجيع المعارضة السورية المعتدلة على العمل الجاد لإبراز رؤيتها للشعب السوري والمجتمع الدولي، وضمان التزام المعارضة السورية بحل سياسي عبر المفاوضات، والتأكيد على أن الجماعات المسلحة ملتزمة بالقانون الإنساني الدولي والحد من الخسائر في صفوف المدنيين. وأيد الجانبان بقوة بذل المزيد من الجهود لتقويض تنظيم داعش والقضاء عليه، محذرين من تأثير الجماعات المتطرفة الأخرى، كالنصرة وحزب الله والمنظمات الطائفية الأخرى، والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تمثل خطراً على الشعب السوري، وعلى المنطقة والمجتمع الدولي. وأكد مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامهما بمساعدة الحكومة العراقية والتحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم داعش، بما في ذلك جهود إعادة الاستقرار في المناطق المحررة. ولهزيمة «داعش»، أشار البيان إلى إدراك دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة الحاجة إلى استمرار زيادة جهود التحالف لتهميش صورة «داعش» وتشجيع طروحات بديلة. وعبرا عن أهمية تعزيز الروابط بين العراق وجيرانه على أسس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفقاً للقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، مشجعين الحكومة العراقية على تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، والتأكد من أن كافة الجماعات المسلحة تعمل تحت سيطرة صارمة من قبل الدولة العراقية. وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان الحاجة إلى حل الصراع بالسبل السلمية من خلال الحوار السياسي والمشاورات برعاية الأمم المتحدة، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216، وقرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة. وتعهدا بالدعم المستمر للمبعوث الخاص للأمم المتحدة وعملية السلام، ولخريطة الطريق التي قدمها المبعوث الأممي، والتي تحدد بشكل واضح الطريق نحو اتفاق شامل بما في ذلك تراتبية الخطوات الأمنية والسياسية اللازم اتخاذها. ورفضوا الإجراءات أحادية الجانب من قبل الأطراف في صنعاء بتشكيل مجلس سياسي وحكومة، والتي من شأنها تقويض الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة. وأعرب الجانبان عن تطلعهما للعمل سوياً في إعادة إعمار اليمن، بما في ذلك إعادة تأهيل الاقتصاد والموانئ البحرية والخدمات العامة ـ بعد التوصل إلى الحل السياسي المنشود. وأعادا تأكيد التزامهما، بالشراكة مع المجتمع الدولي، بالسعي لمنع إمداد الميليشيات الحوثية وحلفائها بالأسلحة في خرق لقرار مجلس الأمن رقم 2216 بما في ذلك الصواريخ المضادة للسفن والصواريخ الباليستية القادرة على إلحاق خسائر جسيمة بين المدنيين. مواجهة القاعدة كما شددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على ضرورة بذل جهود جماعية لمواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وتعهد القادة على تعميق العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة حيال هذه القضايا وغيرها من القضايا الأخرى، من أجل بناء شراكة استراتيجية قوية ودائمة وشاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة. وسيقوم مجلس التعاون والمملكة المتحدة بتشكيل مجموعة عمل معنية بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود، لمتابعة الجهود المبذولة للتعاون في مجال أمن الحدود ومكافحة تمويل الإرهاب والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية. وأعرب البيان عن معارضة دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتأكيدهما العمل معاً للتصدي لهذه الأنشطة، مشددين على ضرورة أن تتعاون طهران في المنطقة وفقاً لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة ووحدة الأراضي، بما يتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضرورة أن تتخذ خطوات فعلية وعملية لبناء الثقة وحل النزاعات مع جيرانها بالطرق السلمية. تعاون دفاعي وبناءً على التاريخ الوثيق والعلاقات الثنائية القوية والشراكة الاستراتيجية الجديدة، أكد البيان اتفاق قادة دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على تعزيز الجهود المشتركة لتطوير التعاون في مجال الدفاع، والأمن البحري والأمن السيبراني. كما اتفق القادة على السعي نحو توفير فرص التدريب والتمارين المشتركة التي من شأنها تطوير القدرات الدفاعية لمجلس التعاون، وتجانس الأجهزة والمعدات، بما في ذلك عمليات دعم السلام والأعمال الإنسانية والتخطيط المشترك للاستجابة للأزمات. واتفق الجانبان على العمل نحو زيادة التعاون العسكري لمعالجة التهديدات الحالية وتحصين الدفاعات في المنطقة من خلال التمارين المشتركة بما في ذلك الأمن البحري وأمن الحدود، والذي يشمل تواجد المملكة المتحدة في جميع أنحاء الخليج، بما في ذلك التنسيق على مستوى مجلس التعاون من خلال هيئة دفاع بريطانية إقليمية يكون مقرها في دبي. وقرر مجلس التعاون والمملكة المتحدة، في ختام قمتهم، البناء على تعاونهما طويل الأمد لفتح الإمكانات الكاملة لعلاقاتهما التجارية والاستثمارية، سواءً على المستوى الثنائي أو مع المنطقة ككل، بما في ذلك المحافظة على مركز المملكة المتحدة كأكبر مستثمر أجنبي في المنطقة، في الوقت الذي بلغ فيه حجم التجارة الثنائية أكثر من 30 مليار جنيه استرليني في العام الماضي. تيريزا ماي: ملتزمون بأمن دول الخليج وأعلنت رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي دعم بلادها والتزامها بأمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعزمها على جعل لندن عاصمة للاستثمار الإسلامي. وقالت ماي، «علينا أن نواصل مواجهة الأطراف، التي تزيد أفعالها من عدم الاستقرار في المنطقة». وأضافت، «أود أن أؤكد لكم أنني على دراية تامة بالتهديد التي تمثله إيران بالنسبة الى الخليج ومنطقة الشرق الأوسط». وتابعت «علينا، العمل معاً من اجل التصدي للتصرفات العدوانية لإيران في المنطقة». وشددت على أهمية «الشراكة الاستراتيجية» بين بريطانيا ودول الخليج بهدف تعزيز أمن دول الخليج. وتعهدت رئيس وزراء بريطانيا أنها ستجعل من لندن عاصمة للاستثمار الإسلامي. ودعت إلى مد جسور جديدة لتفعيل التعاون الإستراتيجي القائم إلى جانب إقامة منطقة تجارة حرة فيما بينها تعكس عمق هذا التعاون. على صعيد آخر لقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود لدى وصوله الى الامارات في زيارة رسمية استقبالا حاشدا. وكان في مقدمة مستقبليه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وعزفت الموسيقى السلام الوطني للمملكة العربية السعودية، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية. بعدها صافح العاهل السعودي مستقبليه من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، في حين صافح الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد كبار المسؤولين المرافقين لخادم الحرمين الشريفين. ورحب الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد بضيف الامارات معربين عن سعادتهما وشعب الامارات بقدوم الملك الى بلده الثاني دولة الامارات العربية المتحدة. وجرى للعاهل السعودي استقبال كبير في قصر المشرف في ابوظبي، ومنح خلاله الشيخ محمد بن زايد بحضور نائب رئيس الامارات وحكام الامارت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسام زايد تقديرا وعرفانا بدوره المحوري في تعزيز التعاون الاخوي بين البلدين ودعم العمل الخليجي والعربي المشترك. كما حضر الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر المشرف في إمارة أبوظبي، مأدبة العشاء الرسمية بمناسبة زيارته. كان في استقبال الملك الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد. وقبيل المأدبة صافح خادم الحرمين الشريفين، أعضاء المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة. وحضر الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود امس مهرجان زايد التراثي بدولة الإمارات. ولدى وصوله الى مقر المهرجان بمنطقة الوثبة في أبو ظبي، كان في استقباله الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد. وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في المنصة الرئيسية بدأت فقرات الحفل بعرضة العيَّالة احد الفنون الشعبية الإماراتية ترحيباً بالعاهل السعودي. ثم انطلقت مسيرة الاتحاد التي تضم حشوداً من أبناء القبائل الإماراتية من مختلف إمارات الدولة. بعدها شاهد الملك سلمان عروضاً للخيل والهجن. ثم ألقيت قصيدة شعرية بعنوان قصيدة سلمان للشاعر جمعة بن مانع السويدي. ثم إلقاء شعري شعبي العازي من كلمات الشاعر سيف بن محمد الكعبي. وفي ختام الحفل غادر خادم الحرمين الشريفين المنصة الرئيسية للمهرجان وتجول بالحافلة في المهرجان ؛ حيث اطلع على ما يضمه مهرجان زايد التراثي من أجنحة وعروض تراثية. وعقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، في قصر بيان بالكويت جلسة مباحثات رسمية. وفي بداية الجلسة، قلد أمير دولة الكويت، خادم الحرمين الشريفين، قلادة مبارك الكبير. بعد ذلك، جرى خلال جلسة المباحثات الرسمية، استعراض العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، وبحث آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة. واتفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين على أن يتم إجراء دراسة لمشروع جسر الملك حمد موازياً لجسر الملك فهد ليربط مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية بتمويل من القطاع الخاص.