اجتماع باريس حول سوريا لم يصدر اي خطط عملية لوقف القتال

الاجتماع انتهى إلى الاتفاق على تأييد وقف إطلاق النار وإطلاق المفاوضات السياسية بين الحكومة السورية والمعارضة

دمشق تبدى استعدادها لمتابعة الحوار السورى – السورى

الرئيس الأسد : تحرير حلب يحول مسار الحرب ولا ينهيها

غارات تركية على مواقع داعش فى الشمال واسرائيل تقصف مطار المزة

أميركا ترفع الحظر عن توريد السلاح إلى المعارضة السورية

  
      
        
       

اعمدة الدخان تغطى معالم حلب

استهدفت غارات جوية جديدة الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب بالتزامن مع محادثات دولية في فرنسا وسويسرا للبحث في الوضع الانساني الملح في المدينة وامكانية انقاذها من الدمار التام. وفي الوقت نفسه، اعلنت قوات سورية الديموقراطية وهي تحالف فصائل عربية وكردية، على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، في بيان بدء "المرحلة الثانية" من عملية طرد تنظيم داعش من مدينة الرقة السورية. وكانت قوات سورية الديموقراطية بدأت في الخامس من نوفمبر حملة "غضب الفرات" من اجل "عزل" مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمة له في سورية. ومنذ منتصف شهر نوفمبر، تمكنت قوات النظام مدعومة بمجموعات مسلحة موالية من احراز تقدم سريع داخل الاحياء الشرقية في مدينة حلب، وباتت تسيطر على اكثر من 85 في المئة من مساحة هذه الاحياء التي كانت تحت سيطرة المعارضة منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين الطرفين. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان السبت عن قصف جوي وصاروخي استهدف الاحياء المتبقية تحت سيطرة الفصائل المعارضة، بينها أحياء الفردوس والمعادي وبستان القصر. وردت المعارضة بدورها باطلاق قذائف صاروخية على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة "الخوذ البيضاء" ابراهيم ابو الليث عبر الهاتف لوكالة فرانس برس "القصف غير طبيعي". واضاف خلال تواجده في احد الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة في جنوب شرق حلب انه كان مجبرا على الانتقال من منزل الى منزل بسبب القصف العنيف. واشار الى ان "الشوارع امتلأت بالاشخاص العالقين تحت الانقاض. انهم يموتون لاننا غير قادرين على انتشالهم".

جانب من اجتماع باريس حول حلب

كما افاد المرصد السوري وشهود عيان لوكالة فرانس برس عن حالات اختناق واوجاع في الرأس اثر قصف استهدف حي الكلاسة الذي لا يزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة. ووسط التصعيد العسكري في حلب، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة بأكثرية كبيرة قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في سورية. إلا أن روسيا الداعمة للنظام السوري اعتبرت أن الهجوم الجاري حاليا على ما تبقى من أحياء شرق حلب بأيدي الفصائل المعارضة المسلحة، لن يتوقف قبل خروج كل المسلحين. ولم يتمخّض اجتماع باريس بشأن سوريا سوى عن إطلاق الدعوات إلى وضع حد لمعاناة المدنيين شرق حلب، دون الحديث عن وسائل تنفيذ على أرض الواقع، وفيما أجمع المجتمعون على ضرورة إطلاق المفاوضات السياسية بين نظام الأسد ومعارضيه، اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري دمشق بارتكاب «جرائم حرب»، في الأثناء، أشار د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أنّ المجتمع الدولي فشل فشلاً ذريعاً في سوريا. وأكّد د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ المجتمع الدولي فشل فشلاً ذريعاً في سوريا، مشيراً إلى أنّ كسب معركة حلب لا يعني كسب الحرب، لافتاً إلى أنّ أوضاع المدنيين مستمرة في التأزم والتفاقم في مأساة إنسانية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. وشدّد معالي د. قرقاش على أنّ حتى مع السقوط المتوقع لحلب ليس من أمل في إحراز نصر كامل في سوريا، مضيفاً: العنف والضحايا لا تزال تهيمن على عناوين الأخبار. في الأثناء، اختتم اجتماع دولي في باريس خصص لأزمة سوريا لاسيّما الأوضاع في حلب، بالدعوة الى وضع حد لمعاناة المدنيين، والمطالبة بالتوصل الى حل سياسي، فيما غلب على المجتمعين شعور بالعجز. وطالب وزراء خارجية فرنسا والولايات المتحدة وقطر وألمانيا في مؤتمر صحافي ختامي بوضع حد للحرب الهمجية، ومواصلة التحرك لتخفيف معاناة المدنيين، معتبرين أنّ المفاوضات تشكّل الطريق الوحيد للسلام في سوريا. واتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في حلب، وحضّ موسكو ودمشق على إنهاء المأساة في هذه المدينة، مضيفاً: «القصف العشوائي من قبل النظام ينتهك القوانين أو في كثير من الحالات يعتبر جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، يمكن الوصول إلى حل، لكن هذا رهن بخيارات مهمة تقوم بها روسيا، أحياناً في الدبلوماسية، من المهم إظهار بعض التعاطف». وشاركت في اجتماع باريس خمس دول غربية بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وأربع دول عربية بينها قطر والسعودية إضافة الى تركيا والاتحاد الأوروبي. وشدد الوزراء على أنّ سقوط حلب لن يكون نهاية للحرب في سوريا. وتساءل وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت: «أي سلام إذا كان سلام القبور؟»، مشدداً على ضرورة تحديد شروط انتقال سياسي فعلي من شأنه ضمان مستقبل لسوريا يسودها السلام، واستئناف المفاوضات على أسس واضحة في إطار القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن والذي حدد خارطة طريق للتوصل إلى تسوية. وأكّد آيرولت أنّ المعارضة مستعدة لاستئناف المفاوضات من دون شروط مسبقة، لافتاً الى أن ممثل المعارضة رياض حجاب الذي شارك في اجتماع باريس أبدى الاستعداد للتفاوض، إلّا أنّ مصدراً دبلوماسياً أوضح أنّ الهيئة العليا للمفاوضات التي يترأسها حجاب لن تجلس إلى طاولة المفاوضات، دون إدراج الانتقال السياسي في سوريا بوضوح على جدول الأعمال. بدوره، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني بإفساح المجال أمام الناس للخروج من حلب، مضيفاً: «إذا كانت روسيا وإيران والنظام تواصل التأكيد أنّ مقاتلين متطرفين لا يزالون في المدينة، لا يمكنني أن أشكك في ذلك، لكن وجود مقاتلي جبهة فتح الشام لا يمكن أن يبرر تحويل مدينة برمتها إلى رماد». من جهته، صرّح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أنّ «العالم يشهد المراحل الأخيرة لمعركة حلب، ويجب أن تكون الأولوية لإجلاء المدنيين. وشدّد دي ميستورا على ضرورة وضع المدنيين الفارين من المناطق التابعة للفصائل المعارضة شرق حلب تحت مراقبة الأمم المتحدة، مضيفاً: «نتابع بقلق المراحل الأخيرة لما سيعرف في التاريخ بـ«معركة حلب». وأضاف أنّ معلومات الأمم المتحدة تتحدث عن إمكانية تعرض مدنيين فروا من المناطق المعارضة باتجاه مناطق القوات الحكومية للتوقيف أو العنف، لافتاً إلى أنّ الخبراء الروس والأميركيين الذين يجتمعون في جنيف سعياً لإنقاذ حلب، يجب أن يعملوا على ضمان حماية الأفراد الراغبين بمغادرة الأحياء الشرقية في المدينة. وطالب بإنشاء آلية منظمة لإجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة، لضمان التوصل إلى هدنة قبل تدمير المدينة بالكامل. ودعا دي ميستورا الرئيس بشار الأسد إلى الاستفادة من انتصاره العسكري المحتمل في حلب، والموافقة على المشاركة في مفاوضات بإشراف أممي لوقف الحرب في سوريا نهائياً، مردفاً: «من الممكن إدراج انتصار عسكري في حلب في الاعتبار، لكنه لن يكون خاتمة الحرب، حالياً تبرز فرصة أمام الرئيس الأسد كي يبدي إرادته في خوض نقاش جدي في عملية سياسية، وأمام المعارضة كي تعود إلى طاولة المفاوضات، والأمم المتحدة مستعدة لذلك». وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن مقاتلي المعارضة السورية يخاطرون بتعرضهم للقتل في مناطق أخرى من سوريا إذا غادروا حلب، مشكّكاً في أن تسفر المحادثات بين داعميهم في باريس عن نتائج ملموسة. وقال تشاووش أوغلو: «ماذا سيحدث لقوات المعارضة إذا غادرت حلب، ألن يقتلوا في أماكن أخرى؟، لن يأتي أحد بحلول ملموسة». ولم يسفر اجتماع الدول العشرة المكونة لـ«النواة الصلبة» الداعمة للمعارضة السورية عن نتائج أو قرارات ملموسة يمكن أن يكون لها تأثير فوري ومباشر على الوضع في حلب بجوانبه الإنسانية والعسكرية. فالاجتماع الذي حضره وزراء خارجية فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وقطر وتركيا وممثلو السعودية والأردن والإمارات، وشارك في جانب منه منسق الهيئة العليا المفاوضات رياض حجاب، لم يخترق «سقف التوقعات»، المنخفض أصلا، لا بل إن الأنظار كانت متجهة لما سيحصل في جنيف خلال محادثات الوفدين «الفنيين» الأميركي والروسي في موضوع خروج المدنيين والمقاتلين من أحياء حلب الشرقية وشروط وضمانات الخروج. وعلم من مصادر رسمية حضرت المناقشات أن حجاب تعرض لضغوط من الوزير الأميركي جون كيري لحثه على الإعلان عن استعداد المعارضة للعودة إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة. وتمت ترجمة ذلك في كلمة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، الذي أكد أن المعارضة السورية «مستعدة لمعاودة المفاوضات من غير شروط مسبقة»، وأن حجاب «جاهز» للتفاوض. ونقلت المصادر المشار إليها عن كيري قوله لحجاب، إنه «إذا قبلت المعارضة العودة إلى المفاوضات، فإن الجانب الروسي يضمن وقف عمليات القصف على كامل الأراضي السورية». وأردف كيري أن من «مصلحة» المعارضة التفاوض اليوم «لأن الأمور ستسوء يوما بعد يوم وستصلون إلى مرحلة لن يبقى بيدكم شيء تفاوضون عليه». إلا أن حجاب رد عليه بالقول إن «التجارب السابقة تظهر العكس وتبين أنه كلما قبلت المعارضة بالمفاوضات ازدادت عمليات القصف الروسي وقصف النظام عليها». والخلاصة التي أعلنها منسق الهيئة العليا أن المعارضة «يمكن أن تذهب للتفاوض ولكن في إطار القرار الدولي رقم 2254، وفي إطار الوصول إلى عملية انتقال سياسية». واستبق كيري اجتماع جنيف الخاص بحلب وخروج المدنيين والمقاتلين، بالقول إنه «يحدوه الأمل» بأن يفضي إلى نتيجة إيجابية، لكنه أردف بأنه «لا يستطيع أن يضمن ذلك». وفي رأي الوزير الأميركي، فإن «مفتاح النجاح» يكمن في مدى «التزام روسيا والنظام السوري في توفير الضمانات التي تسمح للناس الخروج بسلام» من الأحياء الشرقية لحلب. ولب المشكلة في رأيه، أن «المقاتلين وسكان حلب ليسوا واثقين من أن خروجهم من حلب سينقذ المدينة من الدمار، أو أنهم سيستطيعون التوجه إلى أماكن آمنة، وهم بالتالي لا يريدون الاختيار ما بين الموت في حلب أو الموت في إدلب». وخلاصة كيري أن المسؤولية تقع على عاتق النظام وعلى روسيا من أجل توفير الضمانات للتوصل إلى هدنة والاتفاق على خروج المدنيين والمقاتلين والشروط المصاحبة. وقال نظيره شتاينماير إن المطلوب من روسيا ومن النظام «إتاحة خروج المدنيين والمقاتلين من غير أن يلقوا في السجون، أو أن يكونوا عرضة للملاحقة». يأتي كلام كيري في سياق الضغوط على الطرف الروسي الذي عليه، وفق الوزير الأميركي، أن يضغط بدوره على النظام من أجل «تسوية» وضع حلب، ولكن أيضا العودة بعد ذلك إلى طاولة المفاوضات ووضع حد للصراع في سوريا. والحجة التي ركز عليها الوزراء الأربعة الذين شاركوا في المؤتمر الصحافي الختامي «وهم إلى جانب أيرولت وكيري وزيرا خارجية ألمانيا وقطر»، هي التأكيد على أن سقوط حلب لن ينهي الحرب في سوريا، وأن الحل العسكري أو ما وصفه أيرولت بـ«استراتيجية الحرب الشاملة»، لن يأتي بالسلام والاستقرار إلى هذا البلد. ونبه الجميع من ازدياد شوكة الإرهاب وارتداء الحرب أشكالا أخرى؛ الأمر الذي عرض تفاصيله الوزير الألماني شتاينماير. وتساءل نظيره الفرنسي الذي أكد أن أولوية الأولويات هو الملف الإنساني وتخفيف المعاناة عن مئات الآلاف من المواطنين السوريين الذين يعانون «حربا همجية»، عن معنى السلام القائم على تدمير حلب والمدن الآخر، وتساءل: «ما هذا السلام إذا كان سلام المقابر؟». وهاجم كيري النظام السوري وندد بارتكابه «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب». لكن الشعور العام الذي يخرج به المراقب من متابعة مجريات اجتماع باريس هو أن الأطراف التي التقت في العاصمة الفرنسية لمدة ثلاث ساعات، ليست بأيديها أوراق كثيرة يمكن التعويل عليها من أجل تغيير مسار الأمور، باستثناء التعويل على دور روسي إيجابي لم يأت أبدا خلال سنوات الحرب في سوريا. ولعل من اللافت أن الوزير كيري الذي أمضى عشرات الساعات متفاوضا مع نظيره لافروف للوصول إلى حل سياسي دون نتيجة، ذهب إلى حد الطلب من روسيا ومن النظام إظهار «الرأفة» بالمدنيين وبحلب. والخلاصة أن «النواة الصلبة»، قد «وضعت ملف حلب وراءها وسلمت بسقوطها» لأنها لم تجد إجابة عن السؤال المطروح، وهو كيفية وضع حد للتراجعات الدائمة الناتجة من تغير الميزان العسكري لصالح النظام وحلفائه الذي لا بد أن يترجم ميدانيا بتصلب سياسي من النظام والجهات الداعمة له. من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة، أن الضربات على مدينة حلب السورية ستتواصل طالما بقي مسلحون داخلها. وصرح لافروف للصحافيين على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي يعقد في هامبورغ بعد الهدنة الإنسانية، استؤنفت الضربات وستستمر طالما بقيت عصابات في حلب، على حد وصفه لجماعات المعارضة السورية. واتهم وزير الخارجية الروسي الولايات المتحدة بالمماطلة في المحادثات الرامية إلى إبرام اتفاق يسمح للمعارضة المسلحة في سوريا بالخروج بسلام من حلب، وقال إن واشنطن تتبنى مواقف غربية ومتناقضة في محادثاتها مع موسكو. وقال لافروف إنه لا تزال هناك فرصة جيدة للتوصل لاتفاق بشأن حلب بشرط ألا تغير واشنطن موقفها من المشاركة في اجتماع لخبراء فنيين بشأن القضية في جنيف السبت. ولم يستبعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إمكانية وقوع المفاجأة خلال مباحثات روسية أميركية مرتقبة حول سوريا. وأوردت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية أنه من الممكن أن تتمثل المفاجأة التي يتوقع وزير الخارجية الروسي حدوثها في اجتماع خبراء روسيا والولايات المتحدة في 10 كانون الاول في اتفاق لخروج المسلحين كافة من الجزء الشرقي من مدينة حلب السورية. هذا واكدت موسكو أن إعادة إعمار سوريا بعد الحرب قد تتطلب ضخ قرابة 180مليار دولار، وحملة دولية بهذا الشأن. وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين عقب اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي حول سوريا، إن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ركز في كلمته على أن التسوية السياسية ضرورية حاليا لتنظيم عملية دولية واسعة النطاق بالفعل، لإعمار سوريا. وقال تشوركين إن التقديرات الأولية تشير إلى أن إعادة إعمار سوريا تتطلب نحو 180 مليار دولار، وهي تكاليف لا يمكن لبلد واحد أو اثنين معا تحملها، وتحتاج إلى حملة دولية لجمعها. لكن مثل هذه الحملة تبقى في إطار الأمنيات ما لم تتحقق تسوية سياسية، أو إصلاحلات معينة للنظام السياسي، ترضي المعارضة إلى حد ما. وأبدت دمشق استعدادها لاستئناف الحوار السوري- السوري من دون تدخل خارجي ومن دون شروط مسبقة، بحسب ما أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، رداً على تصريحات المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في نيويورك. وذكر المصدر أنّ دي ميستورا لم يحدّد موعداً لاستئناف هذا الحوار منذ توقفه في شهر أيار الماضي. وكان دي ميستورا دعا مبعوث الأمم إلى استئناف محادثات السّلام، مشدّداً على أن "الوقت حان للنظر بجدية في إمكانية إحياء محادثات سياسية". إلى ذلك، أعلن لافروف، يوم الجمعة، أنّه اتّفق مع نظيره الأميركي جون كيري على إجراء مشاورات على مستوى خبراء البلدين بشأن تسوية أزمة حلب السّبت في جنيف. وأوضح لافروف أنّ واشنطن رحّبت بموقف الجانب الروسي بشأن اقتراحاتها الجديدة حول تسوية الأزمة في حلب، باستثناء "ملاحظتين أو ثلاث ملاحظات". الى هذا استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) الاثنين ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في مدينة حلب السورية. وهذه هي المرة السادسة التي تنقض فيها روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن سورية منذ 2011 والمرة الخامسة التي تقدم فيها الصين على نفس الخطوة. كما صوتت فنزويلا ضد مشروع القرار الذي صاغته نيوزيلندا ومصر وإسبانيا في حين امتنعت أنجولا عن التصويت. وصوتت الدول الإحدى عشرة المتبقية لصالح المشروع. وقُتلت طبيبتان عسكريتان روسيتان وأصيب ممرضان روسيان ومدنيون سوريون في قصف قام به مقاتلون من فصائل «معارضة» استهدف مستشفى ميداني في حلب، في حين تحطمت مقاتلة «سوخوي 33» جراء فشل هبوطها على حاملة الطائرات الروسية «الاميرال كوزنيتسوف» في البحر المتوسط. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف إن طبيبتين من الجيش قتلتا بسقوط قذيفة بشكل مباشر على المستشفى الميداني، مضيفاً «مما لا شك فيه أن مقاتلين من المعارضة قاموا بهذا القصف، ونعرف من أعطى الإحداثيات الدقيقة للمستشفى الروسي». كما هاجم الجنرال الروسي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لدعمها الفصائل المسلحة في حلب، معتبراً أن ايدي تلك الدول «باتت ملطخة بدماء» العسكريين الروس. وكانت تقارير إعلامية أفادت سابقا بأن الأطباء العسكريين الروس نشروا في حلب مستشفى وبدأوا معالجة السكان القاطنين في أحياء محررة من قبضة المسلحين. من جهة ثانية، أوضحت وزارة الدفاع في بيان أنه بعد قيام مقاتلة «سوخوي 33» بمهمة قتالية في سوريا وأثناء محاولتها الهبوط على حاملة الطائرات «الاميرال كوزنيتسوف» تجاوزت المدرج المخصص وهو ما أدى إلى تحطمها. وأضافت أن الحادث وقع بسبب «انقطاع الحبل» الذي يفترض ان يعلق بالطائرة لتخفيف سرعتها عند هبوطها، موضحة ان الطيار نجح في قذف نفسه في الوقت المناسب واستخدام المظلة من دون ان يصاب بجروح. وهذه الطائرة هي الثانية التي تفقدها البحرية الروسية منذ وصول حاملة الطائرات الى قبالة الشواطئ الروسية في منتصف تشرين الثاني الماضي. هذا وأكد الرئيس السوري بشار الاسد الأهمية الاستثنائية لإنجازات الجيش السوري وحلفائه في حلب، وذلك من خلال سيطرتهم على ما يزيد عن ثلثي مناطق «المعارضة» خلال وقت قياسي، معلقاً على رمزية هذا النصر بالنسبة للحسابات التركية، لكن من دون أن يعتبره مؤشراً على نهاية الحرب. وجاءت تعليقات الرئيس الأسد خلال لقاء طويل أجراه مع صحيفة «الوطن» السورية الخاصة. وفي العلاقات العربية، سُئل الأسد عن العلاقة مع مصر، ولا سيما بعد زيارة رئيس المكتب الوطني اللواء علي مملوك للقاهرة منذ شهر تقريباً، فقال إنه بعد رحيل حكم «الإخوان المسلمين» عن مصر «بدأت هذه العلاقة تتحسن، وهي ما زالت في طور التحسّن، وكانت زيارة اللواء علي مملوك، والتصريحات الأخيرة للمسؤولين المصريين، وعلى رأسهم الرئيس (عبد الفتاح) السيسي، مؤشراً لهذه العلاقة، ولكن لم تصل للمستوى المطلوب، لأنها حتى هذه اللحظة محصورة بالإطار الأمني فقط. من جهة أخرى، يوجد قنصليات، يوجد سفارات، لكن لا يوجد سفراء، لا يوجد زيارات على مستوى الخارجية، لا يوجد تشاور سياسي. عملياً لا تستطيع أن تقول بأن هذه العلاقة طبيعية حتى الآن». ووجه الأسد اتهامات حادة في المقابلة لحركة «الاخوان المسلمين»، وللرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعتبره أحد قادتها، مشيراً إلى أن قيادة «شخص غير سوي ومضطرب نفسياً لتركيا» لا تسمح بوجود «منطق» في العلاقة، وبالتالي «عندما يكون هناك تدخل تركي، فمن حق سوريا أن تدافع عن أراضيها، هذا شيء بديهي، وسنقوم بذلك طبعاً. الآن هناك أولويات عسكرية تفرض نفسها». وأكد الاسد استمرار علاقة التواصل الأمني مع العديد من الدول الاوروبية، والتي حتى اللحظة لم تتخذ قرارها برفع هذا التواصل إلى مستوى التشاور السياسي. كما أبدى ريبته تجاه قدرة الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب من السيطرة على كامل المؤسسات الرسمية الأميركية لفرض سياسته. وتساءل الأسد «هل يستطيع الرئيس الجديد أن يضبط هذه الأمور؟ هذا سؤال من الصعب الإجابة عنه. هل يستطيع أن يواجه الإعلام الذي هو جزء من منظومة الدعاية الكاذبة والمخادعة؟ هل انتخاب ترامب هو كرد فعل من الشعب الأميركي على المؤسسة السياسية القائمة؟ أسئلة كثيرة معقدة، إذا تمكن ترامب من تطبيق ما صرح به خلال الحملة الانتخابية بأنه سيحارب الإرهاب، وأن أولويته هي داعش، وتمكن من جمع كل القوى أو التيارات الأميركية والمؤسسات بهذا الاتجاه، فعندها يكون هذا الكلام واقعياً. ولكن علينا أن ننتظر لنرى ما الذي سيحصل في أميركا». ونعى الاسد عملية جنيف، معتبرا أن حالتها تتجاوز «السبات». وقال «إذا قلنا إنها دخلت في سبات، فهذا يعني أنها كانت على قيد الحياة. كان واضحاً بالنسبة لنا أن هذه العملية لم تكن سوى وسيلة لكي يحقق الإرهابيون ما لم يتمكنوا من تحقيقه في الميدان، هي لم تُبنَ على مفاوضات بين سوريين وطنيين، بل بين سوري وطني وسوري عميل. كل ما سبق جعل من العملية مولوداً ميتاً منذ البداية..». أما في ما يخص حلب، فعلق الاسد للمرة الاولى على انتصارات الجيش الاخيرة. وقال الرئيس السوري «دمشق وحلب أهم مدينتين، فمن يربح من الناحية العسكرية في دمشق أو حلب يحقّق إنجازاً سياسياً وعسكرياً كبيراً، كونهما مدينتين هامتين سياسياً واقتصادياً. هذا بالمعنى الاستراتيجي. لكن بالنسبة إلى حلب، فلأن تركيا وضعت كل ثقلها وأردوغان وضع كل رهانه على موضوع حلب، ففشل المعركة في حلب يعني تحوّل مجرى الحرب في كل سوريا، وبالتالي سقوط المشروع الخارجي، سواء كان إقليمياً أو غربياً، لهذا السبب صحيح أن معركة حلب ستكون ربحاً، لكن لكي نكون واقعيين لا تعني نهاية الحرب في سوريا.. أي أنها تعني محطة كبيرة باتجاه هذه النهاية، لكن الحرب لا تنتهي في سوريا إلا بعد القضاء على الإرهاب تماماً، فالإرهابيون موجودون في مناطق أخرى. حتى لو انتهينا من حلب، فإننا سنواصل الحرب عليهم». من جانبه نفى وزير الخارجية الأميركي جون كيري وجود أي اتفاق مع روسيا أو خطط حول حلب، محمّلاً «المعارضة» جانباً أساسياً من المسؤولية لكونها رفضت سابقاً الالتزام بوقف إطلاق النار حينما وافقت عليه روسيا وإيران. كيري اعتبر أن المدينة سواء سقطت أو لم تسقط في يد دمشق وحلفائها فإن ذلك لن يغيّر «التعقيدات الأساسية» التي تقف خلف الحرب، ولن تؤدي إلى حل للصراع أو إعادة إعمار للبلد، وهي عملية تحتاج جهوداً دولية لن تتم إلا عبر تسوية سياسية. كلام الوزير الاميركي جاء خلال آخر اجتماع وزاري مع نظرائه في «حلف شمال الاطلسي»، وقبل لقائه المرتقب مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش مؤتمر وزاري لـ«منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» يقام في مدينة هامبورغ الألمانية . كيري تجنّب التعليق مباشرة على كلام لافروف حول تراجع واشنطن عن مقترحات لإخراج «كل المسلحين من حلب»، لكنه أوضح عدم حصول أي اتفاق، قائلا «كان هناك نقاش حول إخراج الناس لإنقاذ حلب، لكن حتى هذه اللحظة لم يحصل اتفاق كيف سيحدث ذلك وكيف سنخرج هؤلاء الناس ونضمن حمايتهم». وكان لافتاً أن كيري حمّل «المعارضة» المسؤولية المتقدمّة عن عدم وجود تسوية بالنسبة لحلب، مُرجِعاً ذلك لكونها رفضت اتفاقاً لوقف اطلاق النار بعدما وافقت عليه ايران وروسيا خلال الاجتماعات الأولى لمسار فيينا. وأشار كيري إلى أهمية ذلك السياق، قبل أن يضيف «دعوني أكون واضحاً أنه في ذلك الحين دعمت روسيا وايران وقف اطلاق النار، لكن المعارضة لم تقبل بذلك وكان هناك رفض للمصادقة على وقف إطلاق النار، برغم قول العديد منا إنها أفضل طريقة للذهاب إلى الطاولة والحصول على مفاوضات من أجل حل سياسي». وتابع «ومن ذلك اليوم وإلى هذا اليوم كان هناك خسارة في الاراضي وخسارة في الارواح كبيرة جداً... نحن لسنا مقاتلين على الأرض بل هم، وعليهم اتخاذ قرارتهم». فى سياق آخر قال الجيش التركي إن طائرات حربية تركية دمرت عشرة أهداف لتنظيم داعش في شمال سوريا بينما سيطر مقاتلون تدعمهم أنقرة على طريق سريع مهم يربط بين بلدتي الباب ومنبج. وهذه التحركات هي جزء من عملية درع الفرات المستمرة منذ قرابة أربعة أشهر لدعم مقاتلي معارضة وطرد داعش والمقاتلين الأكراد من المنطقة الحدودية السورية. وأفاد بيان الجيش التركي أن طائرات تركية دمرت سبعة مبان وثلاث نقاط مراقبة يستخدمها الارهابيون في أربعة أجزاء مختلفة من المنطقة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب مجريات الحرب إنه أبلغ بمقتل 12 مدنيا من ثلاث عائلات، وإصابة عشرة أشخاص جراء الغارات الجوية والقصف الذي نفذته القوات التركية على الباب. وتأتي الهجمات بعد أن قالت وسائل إعلام رسمية تركية إن أنقرة أرسلت 300 من أفراد الكوماندوس إلى شمال سوريا لتعزيز العملية. وتحاصر القوات التي تدعمها تركيا بلدة الباب وهي آخر معقل حضري ل داعش في ريف حلب الشمالي. وربما يضع تقدمها الأتراك في مواجهة المقاتلين الأكراد وقوات الحكومة السورية. وأضاف بيان الجيش التركي أن مقاتلي الجيش السوري الحر تمكنوا إلى حد بعيد من السيطرة على الطريق السريع بين الباب ومنبج وهي بلدة انتزعت القوات التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة السيطرة عليها من داعش في آب. وفيما كان الجيش السوري يحكم سيطرته على كامل أحياء حلب القديمة، مستعيداً الجزء الأكبر من المدينة، وبينما أحدث التقدّم الذي أنجزه الجيش، تخبّطاً في أوساط المسلحين، كان العدوّ الإسرائيلي يستهدف دمشق للمرّة الثانية خلال أسبوعٍ واحد، محاولاً دعم معنويات المسلحين، بحسب ما نقلت وكالة «سانا» السورية للأنباء، عن مصدر عسكري. الاستهداف الإسرائيلي الذي طال مطار المزّة فجر الأربعاء، لم يسفر عن وقوع إصابات بحسب ما أكد المصدر العسكري السوري، لكنه أدى إلى نشوب حريق على خلفية استهداف المطار بعدّة صواريخ. ونقلت «سانا» عن المصدر قوله إن «العدو الإسرائيلي أقدم عند الساعة الثالثة فجر الأربعاء على إطلاق عدة صواريخ أرض - أرض من داخل الأراضي المحتلة غرب تل أبو الندى (الجولان السوري المحتل) سقطت في محيط مطار المزة غرب دمشق ما أدى إلى نشوب حريق في المكان». وشدد المصدر على أن هذا العدوان يزيد الجيش العربي السوري «إصراراً على بتر الأذرع الإرهابية المرتبطة بالكيان الصهيوني الذي يتحمل كامل المسؤولية عن تبعات ونتائج هذه الاعتداءات الإجرامية». في المقابل، لم يعلن الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته المباشرة عن الاستهداف، لكن صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ذكرت أن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان اعترف بمسؤولية الكيان عن الهجوم على دمشق، بالقول إننا «نعمل قبل كل شيء للحفاظ على أمن مواطنينا والدفاع عن سيادتنا ونحاول منع تهريب أسلحة متطورة، وتجهيزات عسكرية وأسلحة دمار شامل من سوريا إلى حزب الله». وخلال لقائه مع سفراء الاتحاد الأوروبي، أكد أن «إسرائيل لا تنوي التدخّل في الحرب الدائرة في سوريا»، مضيفاً أن موقفه من أي تسوية مستقبلية في سوريا يجب أن تتضمن أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد والإيرانيون خارج سوريا، و «لا يمكنهم أن يكونوا جزءا من التسوية». فى واشنطن رفع الرئيس الأميركي باراك أوباما، الحظر المفروض على توريد الأسلحة لحلفاء واشنطن في مكافحة الإرهاب في سوريا. وأرسل اوباما مذكرة إلى وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين تُفيد بأن «العمليات، بما ذلك تقديم المواد والخدمات الدفاعية لقوات أجنبية وقوات غير نظامية والمجموعات أو الأشخاص الذين يُشاركون في دعم ومساعدة العملية الأميركية لمكافحة الإرهاب في سوريا، تتّسم بأهمية بالغة بالنسبة لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة»، وبذلك رفع اوباما كل القيود عن توريد المساعدات العسكرية والتمويل، ما يسمح للسلطات الأميركية بتوريد أي نوع من المُنتجات العسكرية إلى سوريا. ومن أجل تقديم هذه المساعدات سيتعيّن على وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين توفير معلومات مُفصّلة للكونغرس، والحصول على موافقته. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد كشفت في السادس من كانون الأول الحالي أن مجلس النواب الأميركي صادق على مشروع قانون يتضمّن توريد وحدات من منظومات الدفاع الجوي المحمولة لمجموعات المعارضة السورية المسلحة. وأشارت الصحيفة إلى أنه سيكون على «البنتاغون» تقديم معلومات مُفصّلة حول الأطراف التي ستتلقّى المنظومات قبل توريدها للمجموعات المسلحة المعارضة للنظام السوري. وقد أقر مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، مسودة قانون تفويض الدفاع الوطني، التي تتضمن موازنة البنتاغون للعام ٢٠١٧. والتشريع تضمن تفويضاً للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يستطيع بموجبه تزويد المعارضة السورية التي يتم التحقق من خلفياتها بحسب النص، بمضادات للطائرات تُحمل على الكتف من طراز مانباد. ويشترط التشريع موافقة وزيري الخارجية والدفاع وفي موسكو قال الكرملين الجمعة إن قرارا أميركيا برفع بعض القيود على شحنات الأسلحة لمقاتلي المعارضة السورية محفوف بالمخاطر لأن السلاح قد يقع في نهاية الأمر في أيدي إرهابيين. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف إن مثل هذا القرار إذا تمت الموافقة عليه سيمثل تهديدا للشرق الأوسط والقوات الروسية في سوريا. وتعليقا على الجهود الأميركية - الروسية للتوصل إلى اتفاق لتسهيل الخروج الآمن لمقاتلي المعارضة من شرق حلب قال بيسكوف إن الكرملين يحدوه الأمل في التوصل لاتفاق لكنه ذكر أن المحادثات معقدة ولا تزال متعثرة بسبب قرارات واشنطن.