بروجردي زار لبنان وسوريا وعقد سلسلة اجتماعات مع قادتهما

بروجردي : مرتاحون للحوار في لبنان وندعم الاستقرار والوحدة الوطنية

رئاسة الجمهورية شأن داخلي ويستطيع اللبنانيون العثور على الحلول

الزائر الإيراني اجتمع بالرئيس الأسد وأكد أن الانتصار يعيد رسم خريطة المنطقة

مؤتمر "وسطية الإسلام" يدعو إلى مواجهة الطائفية ووضع خطة لمكافحة الإرهاب

      
          

مؤتمر وسكية الإسلام

أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي سروره بالحوار الوطني، مشيراً الى أن حكومته تولي الاستقرار في لبنان عناية فائقة، وتدعم الوحدة الوطنية.فقد زار بروجردي رئيس الحكومة تمام سلام في السراي يرافقه سفير بلاده في لبنان محمد فتحعلي. وقال بروجردي بعد اللقاء: تشرفنا بزيارة الرئيس سلام وفي مستهل اللقاء نقلنا اليه التحيات القلبية الحارة والخالصة من قبل النائب الاول لرئيس الجمهورية الإيرانية الإسلامية الدكتور جوهان غيري، بالاضافة الى ذلك أجرينا جولة افق حول العلاقات الثنائية الطيبة وآفاق التعاون الثنائي الطيب المتاح بين البلدين في كافة المجالات. وكما تعرفون منذ شهرين حصلت الإنتخابات الخاصة بمجلس الشورى الإسلامي في إيران وتم اختيار المجلس النيابي الجديد ونحن كلجنة العلاقات السياسية والامن القومي في البرلمان الايراني أردنا أن تكون اول زيارة رسمية نقوم بها الى خارج البلاد الى البلد الشقيق لبنان الذي يعتبر حقا يقف في الصف الاول للمقاومة والممانعة ضد العدو الصهيوني والخطوة التالية لنا ستكون زيارة الجمهورية العربية السورية إن شاء الله. أضاف: خلال اللقاء اغتنمنا الفرصة الطيبة لمناسبة حلول عيد الجيش وقدمنا التهاني والتبريكات لدولته في هذا العيد الوطني الكريم ونوهنا بالدور المميز والكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني الباسل في مجال حفظ الامن والهدوء والإستقرار في ربوع لبنان. كما قدمنا التهاني والتبريكات لدولته لمناسبة حلول الذكرى العاشرة للانتصار الكبير الذي حققه لبنان والمقاومة اللبنانية الباسلة ضد العدو الإسرائيلي خلال عدوان شهر تموز 2006. وتابع: كما بحثنا خلال اللقاء في مختلف التطورات الإقليمية سواء كان ما يجري على الساحتين العراقية والسورية او محاولة الإنقلاب الفاشل التي حصلت في تركيا مؤخرا إضافة الى كافة الأمور المرتبطة بالتطورات السياسية الإقليمية. وتابع: نحن نشعر بارتياح كبير عندما نرى الجمهورية اللبنانية الشقيقة من خلال جيشها الباسل ومن خلال مقاومتها الأبية قد إستطاعت ان تقاوم وأن تتصدى لهذه الظاهرة الإرهابية المشؤومة والمتطرفة التي لا تستهدف الشعب اللبناني وحده بل كل شعوب المنطقة من هنا نحن نشعر بارتياح كبير عندما نرى ان المنحى البياني لنشاط المنظمات الإرهابية سواء كانت داعش او اخواتها هذا المنحنى آخذ بالإنحدار ليس فقط في سوريا وفي العراق بل في المنطقة كلها ونحن نشعر أن هذا الصمود والتصدي تجاه هذا الإرهاب ينبغي أن يستمر من قبل كل الغيارى على مصلحة هذه المنطقة وشعوبها كي نرى اللحظة الحاسمة التي نحقق من خلالها معا النصر النهائيعلى الإرهاب والإرهابيين. أضاف: كما تعرفون فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم بقوة الوحدة الوطنية الداخلية في لبنان وكل ما من شأنه أن يعمل على إستتباب الأمن والهدوء والإستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق كما تدعم بقوة الحوار الوطني الجاري بين التيارات والشخصيات السياسية الفاعلة والمؤثرة على الساحة اللبنانية، هذا الحوار الذي ينطلق اليوم مجددا بدعوة من رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ونحن على أتم الإستعداد للقيام بكل خطوة من شأنها ان تؤدي الى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين إستنادا الى كل الإتفاقيات ومذكرات التفاهم التي سبق أن وقعت بين الحكومتين. وزار بروجردي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بحضور وزير المال علي حسن خليل والسفير فتحعلي. وبعد اللقاء قال بروجردي: نقلنا الى دولته بداية التحيات القلبية من رئيس مجلس الشورى الدكتور علي لاريجاني، وعبرنا عن بالغ سرورنا بهذا الحوار الوطني البناء الذي ينعقد بين كل التيارات السياسية اللبنانية الفاعلة والمؤثرة بمبادرة كريمة من دولته. ولا شك في أن الجمهورية الاسلامية في ايران تولي عناية فائقة باستتباب الهدوء والامن والاستقرار والوحدة الداخلية في هذا البلد الشقيق. وكما تعرفون فإن التطورات في المنطقة بالغة الدقة والحساسية، سواء ما يجرى على الساحة السورية او الساحة العراقية او بقية الملفات الاقليمية التي ما زالت عالقة. وتعرفون أيضا أن ظاهرة الإرهاب التكفيري المتطرف المشؤومة التي تهدد دول هذه المنطقة وشعوبها، بما فيها لبنان الشقيق، بدأت نيرانها تصل الى الاطراف التي كانت مسببة بقيامها منذ اللحظة الأولى، سواء في العالم الغربي أو في بعض دول هذه المنطقة. لذا فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية تبدي جدية كبرى في مواجهة هذا الإرهاب التكفيري المتطرف، ولهذا ايضا تبدي هذا القدر الكبير من التعاون والتنسيق والانفتاح على الجمهورية العربية السورية وعلى العراق في مجال المواجهة المشتركة لهذه الظاهرة المشؤومة. أضاف: نعتقد أن الأطراف التي كانت المسبب الرئيسي من وراء الستار لهذه الأزمة التي تعصف بسوريا منذ خمس سنوات، رمت الى هدف أساسي هو حرف البوصلة التي كانت تتمسك بها سوريا كقلعة للمقاومة والممانعة ضد العدو الصهيوني، كما ترمي الى ضرب المقاومة أيضا. والمسألة المؤسفة والمزعجة للغاية في هذه المرحلة هي هذا الانفتاح الذي تبديه المملكة العربية السعودية في مجال مساعيها الرامية الى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. ونحن على ثقة تامة بأن كل هذه المؤامرات لن تصل الى النتائج المشؤومة التي تسعى الى تحقيقها، فكما ترون جميعا، ان المنحى البياني لعمل المنظمات الارهابية التكفيرية المتطرفة على صعيد المنطقة برمتها سواء في العراق او في سوريا او في بقية دول المنطقة، آخذ في الانحدار والاضمحلال، وإن هذه الاهداف التي تعمل على تحقيقها المملكة العربية السعودية سوف تصل الى الحائط المسدود لأن جبهة المقاومة آخذة بالمضي في اهدافها بشكل قوي وصلب ومقتدر. ونحن نولي عناية كبرى بتعميق العلاقات الثنائية مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة في مختلف المجالات، ونأمل ان نتمكن معا من تعميق هذا التعاون. - هل تستطيع ايران ان تساعد على إيجاد الحل في لبنان وانتخاب الرئيس؟

مؤتمر وسكية الإسلام

- أكرر أننا نشعر بسرور بالغ عندما نرى الحوار الوطني البناء والايجابي قائم حاليا في هذا المكان بالذات بين مختلف الاطراف والجهات السياسية الفاعلة في لبنان، ونأمل ان يؤدي الى ايجاد المخارج اللازمة والمطلوبة لكل الملفات العالقة. ونحن نعتبر أن لبنان، على الرغم من صغر مساحته الجغرافية، كبير جدا من ناحية الدور السياسي والتأثير السياسي الذي يتمتع به في هذه المنطقة، وليس لدينا أدنى شك في أن وجود هؤلاء الحكماء وهذه الشخصيات السياسية الفاعلة والغيورة على مصلحة هذا البلد سوف تتمكن في نهاية المطاف من ايجاد المخارج والحلول الناجعة لكل المشكلات العالقة وفي طليعتها الفراغ الرئاسي. - أبديتم استعدادكم للمساعدة في التوصل الى انتخاب رئيس في لبنان، الى من توجهون هذه الرسالة؟ الى الاميركيين ام السعوديين ام الفرنسيين؟ - أعتقد أن هذه القضية هي استحقاق داخلي لبناني، وفي نهاية المطاف هذا الفراغ سوف يحل من خلال توافق لبناني. ونأمل بإذن الله أن نرى هذا المخرج المناسب في أسرع وقت ممكن. ما قلته في سياق كلامي ان كل أمر يمكننا ان نقوم به لن نتوانى عنه، من خلال التنسيق والتشاور مع الطرف اللبناني المعني أساسا بهذا الشأن. - هل تحمل مبادرة؟ - نحن عندما نقول ان مسألة الاستحقاق الرئاسي استحقاق لبناني داخلي، فهذا يعني أننا جاهزون للإستماع الى المقترحات والمبادرات وليس لتقديم هذه المبادرات. كذلك زار بروجردي الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله في حضور السفير الايراني. وناقش المجتمعون، بحسب بيان للعلاقات الإعلامية في الحزب، آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. هذا وشدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، على أن الانتخابات الرئاسية شأن داخلي لبناني، مؤكدا ان السياسة الثابتة لإيران تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، معتبرا ان النخب السياسية اللبنانية الواعية والمقتدرة والأحزاب والتيارات الفاعلة والمؤثرة في الشأن اللبناني، بإمكانها في نهاية المطاف أن تتفاعل مع بعضها البعض في الاتجاه الذي يوجد المخرج المناسب والملائم لهذا الفراغ الرئاسي، معلنا ان بلاده تولي عناية خاصة لدعم الوحدة في لبنان. وثمّن عاليا الدور الوطني البناء والمميز الذي قام به الجيش اللبناني في مجال حفظ وصيانة الإستقلال اللبناني والأمن على امتداد ربوع الوطن، ان كان لناحية التهديدات الإسرائيلية او تجاه الإرهاب التكفيري المتطرف وعوّل على المبادرات الحوارية التي تؤدي إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتجد حلولاً للأزمات السياسية. بدأ بروجردي على رأس وفد نيابي إيراني، زيارته الرسمية لبيروت تستمر يومين ويلتقي خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين الذين التقى منهم اليوم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في حضور السفير الإيراني محمد فتحعلي. وبعد اللقاء، قال بروجردي: في جملة واحدة كان اجتماعا قيما للغاية، تحدثنا خلاله عن كل الجوانب المتعلقة بالعلاقات الثنائية الطيبة بين بلدينا. وتطرقنا الى الكثير من الأزمات الإقليمية ولا سيما الأزمتين العراقية والسورية، فضلا عن التداعيات المترتبة عن الأزمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات، وخصوصا ملف النازحين السوريين الذين أتوا الى لبنان طوال هذه المدة. ولأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها خبرة واسعة في هذا الإطار، إذ استضافت وتستضيف أكثر من 3 ملايين لاجىء على أراضيها منذ ثلاثة عقود، لذلك تبادلنا مع وزير الخارجية وجهات النظر حول هذا الملف الإنساني. أضاف: تطرقنا أيضا الى العلاقات الخارجية لإيران في ظل إنجاز الإتفاق النووي مع الدول الغربية والآفاق الجديدة التي فتحت أمام إيران جراء توقيع هذا الإتفاق. وتحدثنا عن النقض المتكرر للولايات المتحدة للتعهدات المترتبة عليها وعلى الدول الغربية جراء الإتفاق الذي أنجز بين إيران ومجموعة الخمس زائدا واحدا. ونحن من خلال خبرتنا الطويلة ندرك جيدا كم أن الولايات المتحدة الأميركية ليست أهلا للثقة، ولكن هذه التجربة تحديدا أثبتت للقاصي والداني، ولجميع أبناء الشعب الإيراني، وهو عدم وجود أدنى درجة من درجات الثقة للتوجهات الأميركية في هذا الإطار. ونحن لا نحمل هذا النقض الأميركي المتكرر للتعهدات لبقية الدول الخمس التي شاركت في التوقيع على هذا الإتفاق. وتابع: نحن نشهد حاليا أزمة في مجال حجز الأمكنة في الفنادق الإيرانية التي تضيق بالوفود السياسة الأوروبية التي تأتي على مدار الساعة للتشاور والتفاوض مع المسؤولين الإيرانيين حول الملفات الرحبة المتاحة على صعيد العلاقات الثنائية بيننا وبينهم في كل المجالات. لذلك نحن نعتقد أن التعنت الأميركي لن يقف حجر عثرة أمام التطورات الإيجابية التي تشهدها علاقات إيران مع بقية الدول الغربية التي وقعت معها الإتفاق النووي. ونحن نعتبر أن هذا الأمر لا يعفي الولايات المتحدة من المسؤوليات القانونية والحقوقية الملقاة على عاتقها في مجال نقض التعهدات الموجودة في هذا الإتفاق الدولي الذي أبرم تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة. وأردف بروجردي: إن إرادتنا وتصميمنا في مجال مكافحة الإرهاب، هو جدي وحقيقي للغاية، لأن أحد أهم أوجه التعاون الثنائي بين العراق وإيران، وسوريا من جهة أخرى ترتكز على مسألة مكافحة ومواجهة الإرهاب. وختم: يتزامن هذا اللقاء مع ذكرى أول آب الذي يحمل في طياته عيد الجيش اللبناني الباسل، وأغتنم هذه المناسبة الوطنية المهمة، لكي أتوجه باسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من صميم القلب بأسمى آيات التهنئة والتبريك الى لبنان حكومة وشعبا وجيشا. من جهة أخرى، تتزامن هذه الزيارة أيضا مع الإنتصار التاريخي المؤزر الذي تمكنت فيه المقاومة من تحقيق الإنتصار إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان في تموز 2016. هذا الإنتصار الذي نود أن نتقدم فيه بالتهنئة والتبريك للمقاومة والشعب اللبناني والحكومة اللبنانية ولكل من ساهم في صنع هذا الإنتصار الكبير الذي ردع تهديدات الكيان الصهيوني من جهة، وقلَب الموازين والمعايير السياسية والأمنية على مستوى الشرق الأوسط، من جهة أخرى. وكان المسؤول الإيراني زار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي رحب بعد اللقاء برئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني والوفد المرافق، معرباً عن سعادته جراء زيارة اللجنة للبنان في أولى زيارة لها بعد الانتخابات النيابية الايرانية، مؤكدا أن هذ الأمر يدل الى عمق الروابط الأخوية والاهتمام الذي تبديه ايران بأوضاع لبنان وحرصها على وحدة شعبه واسقراره. وقال: تداولنا مع بروجردي في الكثير من الامور التي هي موضع اهتمام مشترك على المستوى الاقليمي ودور ايران والجهود التي تبذل من قبل المسؤولين الايرانيين. بدوره، تحدث بروجردي فقال: اعرب عن بالغ فخري واعتزازي لان الزيارة الرسمية الاولى لي خارج البلاد بعد الانتخابات النيابية الايرانية هي إلى لبنان الذي يمثل قلعة للمقاومة في المنطقة. بعد مضي 5 سنوات على الأزمة السورية والأزمة العراقية نرى أن هذه الانجازات الميدانية التي تحققت في الفترة الأخيرة ان دلت على شيء فانما تدل على انهيار الجماعات الارهابية وللقوى الاقليمية والغربية التي تبنت هذا الخيار الارهابي ودعمته في بداية الطريق. ان إنتصاراتنا هي دليل على صواب خيارنا بالمقاومة التي تصدت للمحاولات الارهابية والتي تسجل انتصارات متتالية على هذا المشروع الارهابي. أن زيارتنا تزامنت مع عيد الجيش اللبناني ومع الايام المجيدة التي حملت عبق الانتصار للمقاومة ضد اسرائيل في حرب تموز حيث استطاعت المقاومة دحر العدوان، نحن نؤكد أن ايران تولي عناية خاصة ومميزة للأمن والهدوء في لبنان. ونشدد على أن الدور الفريد والتاريخي التي قامت وتقوم به المقاومة بقيادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وفّر الأمن والهدوء ليس فقط للبنان ضد اسرائيل والارهاب بل في ترسيخ الهدوء على المستوى الاقليمي. كما نرحب بالمبادرة الوطنية لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالدعوة الى طاولة الحوار الوطني التي ستبدأ غدا ونعول كثيراً على هذه المبادرات الحوارية التي تؤدي إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتجد حلولاً للأزمات السياسية. وزار المسؤول الإيراني ضريح عماد مغنية في روضة الشهيدين. وكان بروجردي وصل الى بيروت آتيا من طهران على رأس وفد نيابي من اللجنة في زيارة يلتقي في خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين في مقدمهم كل من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام إضافة الى الفصائل الفلسطينية وتجمع العلماء المسلمين ويجري البحث في آخر التطورات على الساحة الإقليمية. وكان في استقباله في المطار النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي المقداد ممثلا كتلة الوفاء للمقاومة، سفير إيران محمد فتحعلي وأركان السفارة. ورحب النائب بزي بالمسؤول الإيراني وقال: نرحب باسم الرئيس بري برئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني ونتمنى له زيارة ناجحة وموفقة في لبنان على المستويات كافة، ودائما زيارتكم للبنان لن تتكلل إلا بالنجاح والإيجابية لما فيه مصلحة الشعبين والبلدين في لبنان وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ثم تحدث المسؤول الإيراني فقال: يطيب لي بداية أن أعبر عن بالغ سروري واعتزازي بهذه الفرصة المتجددة التي أتيحت لي اليوم أن أزور هذا البلد الشقيق والحبيب لبنان برفقة الوفد النيابي الذي يمثل لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي في إيران، ومن دواعي سروري ان تتزامن زيارتي اليوم للبنان الشقيق في تاريخ الأول من آب وهو عيد الجيش اللبناني الباسل الذي لا يسعنا في هذا الإطار إلا أن ننوه ونقدر ونثمن عاليا الدور الوطني البناء والمميز الذي قام به الجيش اللبناني الباسل طوال الفترات الماضية في مجال حفظ وصيانة الإستقلال اللبناني والأمن على امتداد ربوع الوطن، ان كان لناحية التهديدات الإسرائيلية او تجاه الإرهاب التكفيري المتطرف. أضاف: ايضا هذه الزيارة تتزامن مع الأيام المجيدة للانتصارات التي حققتها المقاومة اللبنانية الباسلة في تموز العام 2006 تجاه الكيان الصهيوني الغاصب. وتابع: كما تعرفون ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي عناية خاصة لدعم الوحدة الوطنية اللبنانية بين جميع مكونات وأطياف المجتمع اللبناني العزيز، لأن هذه الوحدة من شأنها أن تؤمن وتعزز الهدوء والأمن والإستقرار في ربوع هذا الوطن الشقيق والعزيز لبنان. ونحن نأمل في أن نشهد في المستقبل القريب إن شاء الله المزيد من المساعي السياسية الحميدة التي من شأنها أن تساعد على حلحلة الملفات والأزمات السياسية كافة التي لا تزال عالقة على المستوى الإقليمي عموما، وان التطورات الإيجابية الميدانية التي نشهدها في هذه الفترة على صعيد المنطقة ان كان على صعيد الساحة العراقية أو على صعيد الساحة السورية، هذه الإنجازات الميدانية ان دلت على شيء فإنها تدل على ان البوصلة الصحيحة المعتمدة من قبل كل الدول والحكومات الغيورة والحريصة على أمن واستقرار هذه المنطقة، ولهذا تعمل سوية بقلب واحد في مجال دحر الإرهاب التكفيري الأعمى المتطرف الذي يستهدف هذه المنطقة وشعوبها إلى هذا قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني الدكتور علاء الدين بروجردي ان المقاومة لديها عشرات آلاف الصواريخ، مشيراً الى ان شوكة العدوان والمؤامرة ستنكسر في سوريا. كلام بروجردي جاء خلال زيارته مقر تجمع العلماء المسلمين في حارة حريك يرافقه السفير محمد فتعلي والوفد، حيث كان في استقبالهم هيئة مجلس الأمناء والهيئة الادارية وأعضاء التجمع. وتحدث بالمناسبة بحسب بيان للتجمع القاضي الشيخ أحمد الزين، ورئيس الهيئة الادارية الدكتور حسان عبدالله الذي قال: إنه لمن دواعي فخرنا أن يضمنا حلف استراتيجي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن نكون جزءا من حلف لا يعتبر العدو الصهيوني عدوا ويسعى الى الصلح معه والاعتراف بشرعية احتلاله لأرض فلسطين كي يبقى مستقرا على كرسي حكمه. ولهذا الحلف نقول أن لا أحد على وجه الأرض في أي موقع كان يمتلك حق أن يتنازل عن شبر من أرض فلسطين التي هي وقف إلى يوم القيامة، سننال نحن المؤمنين شرف تحريرها. وفي الختام، ألقى بروجردي كلمة استهلها بالقول: يطيب لي أن أتوجه بالشكر والتقدير من الأمانة العامة في تجمع العلماء المسلمين على هذه الدعوة الكريمة وعلى إتاحتهم هذه الفرصة الطيبة كي ننزل في هذا الصرح الكريم ونلتقي هذه الوجوه العلمائية النورانية المباركة من علماء الدين الإسلامي الأجلاء، سنة وشيعة، في هذا البلد الشقيق لبنان والذين إتحدوا ليكونوا منتدى في مجال الوحدة الإسلامية. إن تجمع العلماء المسلمين في كلمته وفي وجوده يمثل تجسيدا لأمر إلهي مقدس عبر قوله سبحانه وتعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا إذا هذا التجمع هو تجسيد للأمر الإلهي المقدس، من جهة، وهو تجسيد أيضا لحركة ثورية إسلامية تتصدى للفكر الذي يتمثل في المؤامرات الأميركية والبريطانية التي كانت تعمل منذ البداية عبر فرض مبدأ التفرق في ما بين المسلمين، وهذا الأمر إن دل على شيء فعلى مدى الوعي والنضج والحكمة والدراية السياسية والإسلامية والأخلاقية المتمثلة في المجتمع اللبناني الشقيق وخصوصا في علمائه الأجلاء. أضاف: هم يقولون نحن يحق لنا أن نمتلك الطاقة النووية العسكرية الفتاكة بينما أنتم يا مسلمين لا يمكنكم أن تحظوا بالطاقة النووية حتى في إطارها السلمي والعلمي البحت. هم يقولون أيضا نحن يحق لنا كقوى دولية متسلطة أن نصنع الأقمار الاصطناعية ونرسلها إلى الفضاء الخارجي ونستثمرها علميا، ولكن انتم لا يحق لكم أن تفيدوا من حقكم الطبيعي والمشروع في مجال إنتاج الصواريخ التي من شأنها أن تكون قادرة على إسقاط هذه الأقمار، وأنتم إذا لاحظتم أن المعادلة، معادلة القوة والاقتدار في هذه المنطقة قد تغيرت حاليا مما كانت عليه في الفترات السابقة. هذا التغيير ما كان ليحدث لولا الالتزام المطلق لهذه الآية الكريمة الشريفة والعمل بها، ونستعيد سويا السير التاريخي في الصراع العربي - الإسرائيلي، منذ اللحظة الأولى التي عمل بها الاستعمار البريطاني المشؤوم على زرع هذه الغدة السرطانية المسماة إسرائيل في قلب العالمين الإسلامي والعربي في فلسطين المحتلة عام 1948 وصولا إلى العام 2000 نرى انه للأسف الشديد ومن خلال كل المواجهات العسكرية التي جرت بين دول الطوق والجيش الإسرائيلي كانت دائما جيوش دول الطوق تنهزم وتندحر وتنسحب شيئا فشيئا أمام تقدم القوات الإسرائيلية وتوسعها. وتابع: اليوم نرى أن هناك عشرات الآلاف من الصواريخ الموجودة في حوزة المقاومة الإسلامية في حزب الله وبقية الحركات المقاومة في المنطقة والتي تحولت إلى عنصر رادع ومدافع عن الحقوق اللبنانية وحقوق بقية الشرفاء في المنطقة، وبعدما شعر الاستكبار وإسرائيل بأنه ليس في استطاعته أن تواجه المقاومة والممانعة وجها لوجه في أرض الميدان أرادت أن تنجح في هذه المؤامرة الخبيثة وأن تزرع هذه الشوكة في خاصرة العالم الإسلامي والعالم العربي وأن تتسلل إلى بيت المقاومة عبر هذه الفتن التي أوجدتها في سوريا، وأرادت من خلال إنشاء هذه الحركات الإرهابية التكفيرية المتطرفة أن تقدم صورة مشوهة عن الإسلام الحنيف، ولكن نحن على ثقة تامة بأن الله عز وجل سيكتب لنا النصر من جديد، وأن شوكة هذا العدوان ستنكسر، مرة أخرى. بعد ذلك غادر بروجردي والوفد الى دمشق للقاء مسؤولين. في دمشق استقبل الرئيس السوري بشار الأسد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، وشدد الجانبان على أن «إصرار بعض الدول على مواصلة دعمها للتنظيمات الإرهابية ساهم في تفشي ظاهرة الإرهاب». وقد أكد الأسد خلال اللقاء أن «مستقبل المنطقة سترسمه الشعوب التي وقفت في وجه سياسات الدول الداعمة للإرهاب وقدمت التضحيات للحفاظ على بلدانها واستقلالية قرارها». من جانبه، أوضح بروجردي أن «النجاحات التي يحققها الجيش السوري في مكافحة الإرهاب جاءت لتكلل صمود الشعب السوري ومقاومته»، معتبراً أن «انتصار سوريا من شأنه أن يعيد رسم خريطة المنطقة برمتها». وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني بشكل مستمر «وتوظيفه في كل المجالات»، بالاضافة إلى «مواصلة الارتقاء بمستوى التعاون بين حكومتي البلدين». والتقى بروجردي وزير الخارجية السورية وليد المعلم، الذي شدد على أن «الصمود هو الخيار الأساسي» وأن «بشائر النصر أصبحت قريبة». وعبر بروجردي عن قناعته بأن «النصر القريب سيكون حليف سوريا ومحور المقاومة»، مؤكداً أن بلاده «مستمرة في الوقوف إلى جانب القيادة والشعب السوريين». وأعرب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، عن «اعتزاز بلاده وارتياحها للانتصارات التي يحققها الجيش السوري» بالتعاون مع القوات المؤازرة له، «ولا سيما في حلب، والتي تبشر بالنصر الكبير والنهائي»، مؤكداً ان «الروابط السورية ـ الإيرانية غير قابلة للانفكاك». وقال بروجردي خلال لقائه رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس في دمشق إن «الإرهاب بدأ يرتد على داعميه في أوروبا وغيرها من الدول المتآمرة على سوريا»، معرباً عن فخره «بصمود الرئيس السوري بشار الأسد خلال سنوات الحرب على سوريا التي تستهدف محور المقاومة». وأشار المسؤول الإيراني إلى أن «الحرب على سوريا تمثل مشروعاً أميركياً صهيونياً، وبعد مرور أكثر من خمس سنوات على بدء الأزمة في سوريا، بدأ الخطر الإرهابي بالتراجع، ولذلك اتجه المتآمرون نحو تحسين العلاقات الصهيونية مع بعض الدول . من جهتها، أعربت عباس عن «شكرها لإيران قيادة وحكومة وشعبا على مواقفها الداعمة للشعب السوري»، مؤكدة أن «الدماء السورية التي امتزجت بدماء الأشقاء من إيران ولبنان والأصدقاء من روسيا تمثل دليلا حاسما على وحدة المعركة والمصير في مواجهة الإرهابيين أصحاب الفكر التكفيري القاتل والدول الداعمة له». من ناحية أخرى اختتم المؤتمر الدولي (وسطية الإسلام ومكافحة الإرهاب والطائفية) الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع محافظة نوسا تنغارا الغربية ومجلس العلماء الإندونيسي أعماله بحضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي ونائب وزير خارجية اندونيسيا عبدالرحمن محمد فاخر وجدي، ومحافظ لومبوك الدكتور محمد المجد، وعدد من العلماء والباحثين والأكاديميين وذلك بمحافظة نوسا تنجارا الغربية باندونيسيا. وأوصى المؤتمر بأن تُنشئ رابطة العالم الإسلامي مركزاً لدراسات التطرف والإرهاب والطائفية بالتعاون مع مجلس العلماء الإندونيسي المركزي ومحافظة نوسا تنجارا الغربية في لومبوك، إضافة إلى تكوين لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات التي تضمنها البيان الختامي للمؤتمر من مجلس العلماء الإندونيسي ومحافظة نوسا تنجارا الغربية ووزارة الشؤون الدينية ورابطة العالم الإسلامي. كما أوصى بوضع خطة إستراتيجية متكاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف الطائفي في آسيا بكل صورِه وأشكاله، والاستفادة في ذلك من التجربة الرائدة للمملكة العربية السعودية والتعاون مع المجتمع الدولي في ذلك وأن تتخذ رابطة العالم الإسلامي الإجراءات اللازمة لذلك مع الجهات المختصة الرسمية والشعبية، كذلك أوصى بتكوين مجلس تنسيقيّ للهيئات الإسلامية الآسيوية يوحِّـد الجهود ويحدد الأهداف تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الجهات ذات الصلة ويعقد لقاءات تنسيقية دورية مع الجهات المتخصصة في دول آسيا لوضع البرامجِ العملية لمواجهة الإرهاب والتطرف الطائفي في آسيا. ودعا المؤتمر إلى دعم الأقليات المسلمة خاصة من الناحية التعليمية والتربوية لتنجو من مزالق التطرف والعنف والصدام مع مختلف مكونات المجتمع وتنخرط في تنمية أوطانها بما يضمن التعايش للجميع وتصحيح صورة الإسلام الحنيف وصورة أتباعه. ورفع المشاركون في المؤتمر الدولي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وللأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وللأمير محمــد بن سلمـــان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على حرصهم لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين وما يحقق السلام والأمن والاستقرار في المجتمعات الإنسانية، مشيدين بجهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وتوسعتهما وإكرام ضيوفهما من الزوار والحجاج والمعتمرين، معربين عن إدانتهم لما تناولته وسائل الإعلام الإيرانية من إساءات للمملكة وتَغافلها عن الجهود المتميزة التي تبذلها في خدمة ضيوف الرحمن. وبحث المشاركون خلال المؤتمر عدداً من الموضوعات منها (الإرهاب والتطرف.. الأسباب والنتائج) وأكدوا براءة الإسلام من الإرهاب وأن رسالته ونصوصه الجلية تؤكد على وسطيته واعتداله وتسامحه وأنه رحمة للعالمين. وأشادوا بجهود العلماء المسلمين في مواجهة الإرهاب والتطرف الطائفي وتعزيزِ التعايش السلمي في المجتمعات والحرصِ على ما يحقق الأمن والاستقرار والتعاون، وأثنَوا على الجهود التي تبذُلها إندونيسيا بقيادة فخامة الرئيس جوكو ويدودو رئيسِ جمهورية إندونيسيا لتحقيق التعاون والتعايش والسلام واهتمامه بمحاربة الإرهاب والتطرف الطائفي. واستعرض المؤتمر المسؤولية الدولية في مكافحة الإرهاب مشيداً بجهود المملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة في محاربته والتصدي له والتوعية بخطره واستمرارِها الدَّؤوب في مواجهته إقليمياً ودولياً، وحرصها على تعزيز الأمنِ والسلام في العالم. واستنكر المؤتمر ما تمارسه السلطات الإسرائيلية من جرائم بحق الشعب الفلسطيني داعياً دول العالم إلى رفض إجراءاتها لتهويد القدس الشريف وتدنيسِ المسجد الأقصى المبارك، ووضعِ حد للممارسات الإرهابية التي ترتكبها. كما استنكر المؤتمر ما يمارس من جرائم التطهير العِرقي وما يصاحبه من التعذيب والتجويعِ والتشريد والقتل بحق المسلمين في بورما، واستغرب سكوت العالم عن هذه الجرائم الوحشية الشنيعة. وكان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي قد قدم شكره وتقديره لفخامة الرئيس جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، على رعاية هذا المؤتمر، متطلعاً إلى مزيد من التعاون بين رابطة العالم الإسلامي وجمهورية إندونيسيا. وأكد التركي في كلمة خلال المؤتمر أن التطرف الذي يؤدي إلى العنف والإرهاب، باسم الجهاد أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو إصلاح أحوال الأمة والنهوض بها، من أعظم ما ابتلي به المسلمون في هذا الزمن العصيب، متمنيا أن يسهم المؤتمر في تعزيز وحدة الأمة، ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال في الفكر والسلوك والمواقف، ومواجهة المنازع الطائفية الممزقة، والمسالك المتطرفة التي لا تزيد الأمة إلا ضعفاً وانتكاساً وبعداً عن دينها.