زوار صلالة قرابة 333 ألف زائر خلال موسم الخريف

5 أطنان حجم مبيعات سوق العسل العماني السادس بقيمة 125 ألف ريال

حصن "رأس الحد" في ولاية صور قطعة من تاريخ سلطنة عمان الحضاري والثقافي والعسكري يعود إلى أكثر من خمسة ألاف سنة

           
         

الزوار في خريف صلالة الرائع

بلغ عدد زوار محافظة ظفار خلال موسم الخريف لهذا العام قرابة (333) ألف زائر خلال الفترة من 21 يونيو إلى الأول من أغسطس الجاري وذلك حسب الإحصائية الخاصة بمشروع حصر ومسح زوار خريف صلالة 2016م الذي ينفذه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. وتشير الإحصائية إلى ارتفاع أعداد الزوار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015م والذي بلغ نحو (246) ألفًا و(269) زائرًا بنسبة نمو بلغت 2ر35 بالمائة، حيث جاء العمانيون في المرتبة الأولى من حيث عدد الزوار حسب الجنسيات، وبلغ عددهم نحو (239) ألفًا و(388) زائرًا بنسبة 9ر71 بالمائة من مجموع الزوار. وبلغ عدد زوار موسم الخريف من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (50) ألفًا و(515) زائرًا بنسبة 2ر15 بالمائة من مجموع الزوار غير العمانيين، حيث جاء الإماراتيون في المرتبة الأولى والسعوديون في المرتبة الثانية والقطريون ثالثا من مجموع الزوار الخليجيين. كما أشارت نتائج الحصر إلى أن 2ر83 بالمائة من زوار موسم الخريف قدموا عبر المنافذ البرية مقارنة بــ8ر16 بالمائة قدموا عبر الرحلات الجوية. الجدير بالذكر أن عملية حصر وجمع البيانات لزوار موسم الخريف تستمر حتى الحادي والعشرين من سبتمبر المقبل . في مجال آخر تعـد القلاع والحصون في السلطنة امتدادا لتاريخ عمان الحضاري والثقافي والعسكري والذي يعود إلى أكثر من خمسة الاف سنة، وقد أتاح الموقع الجغرافي للسلطنة ونشاط سكانها البحري والتجاري الانفتاح على كثير من الحضارات في تلك الحقبة الزمنية، كما تعد تلك القلاع والحصون من أبرز المعالم التاريخية والحضارية التي تقف شاهدا على عظمة الإنسان العماني ، وهي مفخرة من مفاخر الفن المعماري. وتعد حصون محافظة جنوب الشرقية من عناصر التراث المادي التي طالما اعتزت بها المحافظة قديما وحديثا، والتي تعكس التطور والازدهار الذي كانت تعيشه عمان في ذلك الوقت ، وقد اتضح ذلك جليا في ثراء وتنوع مبانيها التاريخية وما تحتويه من عناصر دفاعية ومعمارية وجمالية. ويعتبر "حصن رأس الحد" من المعالم السياحية والتاريخية في ولاية صور بشكل خاص ومحافظة جنوب الشرقية بشكل عام، ويقع في نيابة راس الحد والتي تبعد عن مركز الولاية حوالي 35 كيلو متراً. وتتميز نيابة راس الحد بأنها اول منطقة تشرق عليها الشمس في شبه الجزيرة العربية وهي الفاصل بين بحر عمان وبحر العرب حيث يقع الحصن على هضبة مرتفعة تشرف على الأماكن السكنية لهذه النيابة وكذلك المواقع البحرية والرئيسية للسفن ومدخل خور الحجر الذي يمتد من خليج عمان . وقد بني الحصن في الفترة ما بين 1560م إلى 1590م من قبل كافة قبائل النيابة واستغرق بناؤه حوالي 30 سنه.

صورة عامه للحصن

وتتكون مرافق الحصن من قلعه وبرجان يصل بينهما الحائط الكبير ويبلغ عرض الأساس حوالي 3 أمتار وهو أساس صلب لا يتزعزع مع مرور الزمن وقد بني من الجص والحجر وعند وصولك إلى الحصن تقابلك البوابة الكبيرة والتي يبلغ عرضها 2.5 متر وطولها 3 أمتار متصلة بالصباح والذي يبلغ عرضه 3 أمتار وطوله 11 متراً وارتفاعه 3 أمتار وعلى جانبيه مقاعد متسعة كانت تستخدم لضيافة القبائل من داخل النيابة وخارجها حيث يتم الحوار والنقاش بين هذه القبائل والمشايخ وأصحاب الرأي السديد في حل المشكلات التي كانت تحدث بينهم في ذلك الوقت. وفي جهة الشرق من حصن رأس الحد تقابلك غرفة مفتوحة بها مقعد متسع، يبلغ عرضها 3 أمتار وطولها 6.5 متر وارتفاعها 3.5 متر وكانت تستخدم كصالة انتظار ،إضافة إلى غرفة (السبلة) والتي كانت تستخدم للحكم بين المتخاصمين ويبلغ عرض هذه الغرفة 3 أمتار وطولها 4 وربع متر وارتفاعها 3.5 متر، كما توجد غرفة أخرى كانت تستعمل كسجن مؤقت ويبلغ عرضها 3 أمتار وطولها 5 وربع متر وارتفاعها 3.5 متر. وتتضمن مرافق الحصن ايضا ( المصبه) وتوجد في قمة البوابة الرئيسية للحصن وكانت تستخدم لإسقاط الزيوت والمياه والعسل الساخن ، كما يوجد البرج الغربي وهو برج دفاعي دائري الشكل كان يحتوي على عدة مدافع أما الآن يحتوي على مدفع واحد. وتشمل مرافق الحصن كذلك على قلعة وهي خط الدفاع الأخير ويبلغ ارتفاعها 13.25 متر وعرضها 13 متراً أما الطول فيبلغ 16 متراً وبها برج طول قطره 7 أمتار ويخترقها سرداب ينزل من القلعة تنازليا لمسافة 8 أمتار ثم يلتوي للشرق ويخرج من حدود السور الشرقي ممتدا حوالي 500 متر تقريبا وعمق هذا السرداب 3 أمتار يصل إلى بئر مياه عذبه اسمها بئر "مرفص" ، وهي مرصوفة بالحجر والجص (الصاروج)، وتحتوي القلعة أيضا على عدد من المدافع التي تضرب داخل الحوش (الفناء الداخلي للحصن) أو عندما يدخل العدو من الباب إذا ضعفت المقاومة الأمامية.

سوق العسل العاماني السادس

ويتميز سقف الحصن أنه مصنوع من حطب الساج المتين المستورد من الهند (ملبار) والحطب الأسود المستورد من زنجبار (ممباسا) إضافة إلى الحطب المنقوش والمجوف من الداخل والمستورد أيضا من زنجبار (حطب البامبو). وأوضح سعود بن حمد العلوي مدير إدارة السياحة بمحافظة جنوب الشرقية بأن وزارة السياحة أولت جل الاهتمام والرعاية لحصن رأس الحد إلى جانب الحصون والمواقع السياحية الأخرى بالمحافظة حيث تم ترميم هذا الحصن على فترتين: الأولى كانت عام 1989ميلادي من قبل وزارة التراث والثقافة وتم إعادة ترميمه مرة اخرى عام 2008 ميلادي بعد الأنواء المناخية عن طريق وزارة التراث والثقافة بالتنسيق مع وزارة السياحة. وأضاف أن حصن رأس الحد يعد من المزارات السياحية المهمة بالولاية حيث يفتح أبوابه للسائح المحلي والعالمي على حد سواء بكل رحابة صدر وكرم، ليكون شاهدا حيا على تاريخ عمان المجيد وحاضرها المشرق الذي حمل لواءه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه - . واكد العلوي أن وزارة السياحة تسعى جاهدة إلى تطوير الحصن وتهيئته ليكون مزارا سياحيا على مستوى عالٍ وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارة التراث والثقافة وإحدى الشركات الرائدة في الولاية ليتم ترميمة مجدداً وإضافة بعض اللمسات الجمالية ليستقبل أكبر عدد من الزوار. واختتم سوق العسل العماني السادس الذي اقيم بجراند مول مسقط. بلغت الكمية المباعة بمشاركة 59 نحالا وثلاث مؤسسات خلال فترة إقامة السوق ما يقارب 5 أطنان من العسل بأنواعه المختلفة وبقيمة تقدر بـ 125 ألف ريال عماني. وتم تمديد فعاليات السوق لمدة 6 أيام، حيث كان من المقرر أن يكون 4 أيام في الفترة من 27 الى 30 من شهر يوليو الماضي، وذلك نزولا لرغبة الزوار والمهتمين بالعسل العماني. يقول النحال علي بن عبدالله الكندي صاحب مؤسسة النحلة الذهبية أتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الزراعة والثروة السمكية على جهودها في خدمة النحالين ونحن كمؤسسة النحلة الذهبية لإنتاج العسل نتقدم بجزيل الشكر لهم حيث بفضل الله ومن خلال مشاركتنا في سوق العسل السادس تم عقد جلسة عمل مع أحد مديري الفنادق الموجودة بالسلطنة وتم مبدئياً الاتفاق بتزويدهم بقطاعات عسليه عبارة عن شمع مع العسل بالإطارات الخشبية يقدم لوجبات الإفطار بطريقة جميلة وجذابة ومبتكرة حيث رحبوا بالتعاون معنا وبالأفكار التي قدمناها. وشهد السوق كثافة في الزوار والمتسوقين باعتبار أن سوق العسل العماني يمثل احتفالية تسويقية تهدف الى تجميع مربي ومسوقي العسل العماني تحت سقف واحد لعرض منتجاتهم وأيضا لتسليط الضوء على أحد أهم المنتجات في القطاع الزراعي وهو منتج العسل العماني والذي يمارس تربيته وانتاجه قطاع واسع من العمانيين الذين توارثوا هذه الحرفة لأجيال نتيجة لغنى الطبيعة العمانية بالمراعي المختلفة والمحتوية على الكثير من النباتات ذات الرحيق الصحي الطيب المذاق والبعيدة عن التأثيرات الضارة. والجدير بالذكر أن وزارة الزراعة والثروة السمكية تسعى إلى دعم تطوير هذا القطاع الذي يجتذب أعدادًا متزايدة من المواطنين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقديم كل ما يمكنها في هذا المجال، ووفقا للإحصاء الزراعي لعام 2015م يصل عدد النحالين العمانيين إلى نحو 4500 نحال وعدد خلايا عسل النحل نحو مائة ألف خلية تنتج حوالي 500 طن من العسل العماني بأنواعه المختلفة.