تضارب في البيانات الرسمية والمعارضة حول ما يحدث في حلب

الإعلام الحربي ينفي فك الحصار عن مسلحي حلب والمعارضة تتحدث عن كسر الحصار

أوباما يطرح تساؤلات حول نيات روسيا وكيري يدعو إلى ضبط النفس

وزارة الخارجية الأميركية : العمل العسكري لا يحل مشكلة سوريا

وزير فرنسي سابق يدعو حكومته إلى دعم الجيش السوري وحزب الله

  
      
        نفى "الإعلام الحربيّ" الأخبار الّتي أعلنها "الائتلاف السّوري المعارض" عن كسره الحصار على الأحياء الشّرقيّة في حلب، مؤكّداً عدم صحّة الحديث عن سيطرة "الفصائل المسلّحة على دوار الرّاموسة ونقاط في المكان".
واعتبر، في بيان، أنّ "كلّ ما يُشاع هو عارٍ من الصحة جملةً وتفصيلا، وما هو إلا محاولة منهم لتعويض الخسائر الكبيرة التي تلقوها بعد استهداف آليتهم المفخخة شمال شرق الراموسة منذ قليل ومحاولة تقدمهم الفاشلة".
كما قامت عدّة محطّات تلفزة بالنّقل المباشر من الرّاموسة لنفي ادّعاءات المسلّحين.
وكان "الائتلاف المعارض" أعلن، عبر حسابه على موقع التّواصل الاجتماعيّ "تويتر"، أنّ "مقاتلي المعارضة تمكّنوا من فكّ الحصار".
كما أعلنت "حركة أحرار الشّام" المشاركة في القتال "والسّيطرة على حيّ الرّاموسة بالكامل وفتح الطّريق إلى حلب".
وذكر أن  مقاتلو المعارضة تمكنوا من فك حصار حلب، في أعقاب سيطرتهم على مواقع مهمّة في كلية التسليح وكلية المدفعية، وفرضوا حصاراً محكماً على أحياء حلب الغربية بعد سيطرتهم على طريق دمشق حلب في منطقة الراموسة.
وأعلنت مصادر في المعارضة السورية نجاح الفصائل المقاتلة في كسر الحصار عن الأحياء الشرقية من مدينة حلب، بعد السيطرة على منطقة استراتيجية على المحور الجنوبي.
وقالت مصادر ميدانية إن فصائل المعارضة المسلحة كسرت الحصار عن حلب بعد السيطرة على كراجات الراموسة وحي الراموسة بشكل كامل.
وتمكن المعارضون من تحقيق هذا الاختراق في أعقاب سلسلة من الانتصارات على قوات النظام والميليشيات الموالية له، في ريف حلب في عدة محاور من المدينة.
وسيطرت المعارضة على كليتي المدفعية والتسليح وأبنية الضباط وكتيبة التعيينات، وحاصرت قوات النظام والميليشيات الإيرانية في الكلية الفنية الجوية جنوب غربي حلب.
ولفت مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إلى أنّ من شأن تثبيت الفصائل مواقعها، تمكنها من قطع آخر طرق الإمداد إلى الأحياء الغربية نارياً وبالتالي محاصرتها. وأبان عبد الرحمن أنّ قوات النظام في موقع صعب للغاية برغم الغارات الجوية الروسية التي تدعمها.
وكانت جبهة فتح الشام أعلنت على حسابها على خدمة «تلغرام» سيطرة المعارضين على كلية التسليح وكلية المدفعية وكتيبة التعيينات، مؤكّدة في وقت لاحق بدء اقتحام الكلية الجوية الفنية.
وفرضت قوات فتح حلب السبت حصاراً على أحياء حلب الغربية بعد سيطرتها على طريق دمشق حلب في منطقة الراموسة جنوب المدنية.
وقال قائد عسكري في قوات فتح حلب: «قواتنا أصبحت تسيطر على حي الراموسة وقطعت طريق حلب دمشق، وبذلك تكون الأحياء الغربية من مدينة حلب التي تحت سيطرة النظام محاصرة بالكامل». وأضاف أن قوات فتح حلب شنت هجوماً عنيفاً عبر خمس سيارات مفخخة وانهارت كل دفاعات قوات النظام والحرس الثوري الإيراني وحزب الله، واستطاعت قوات الفتح من السيطرة على كلية التسليح بالكامل بعد قصف مدفعي عنيف.
وأعرب سكان الأحياء الشرقية عن فرحتهم بعد سماعهم الأنباء عن كسر الحصار. وقال مصطفى بريمو «26 عاماً» من سكان حي بستان القصر: «المساجد هنا تقوم بالتكبير بعد وصول أخبار كسر الحصار على أحياء حلب الشرقية، أنا سعيد وسأقوم بذبح خروف وتوزيع لحمه على الفقراء».
إلى ذلك، أشار إعلام النظام إلى أنّ المعارك لا تزال مستمرة، وأنّ الجيش أرسل تعزيزات إلى محيط الكليات. ووفق وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن مصدر عسكري، فإنّ مقاتلي المعارضة عاودوا الهجوم وبأعداد كبيرة على محور الكليات العسكرية حيث تخوض الوحدات المدافعة معارك واشتباكات عنيفة مدعومة بإسناد من سلاحي الجو والمدفعية في جيش النظام.
وقتل أكثر من 700 مقاتل من قوات النظام والفصائل المعارضة في معارك جنوب حلب خلال أسبوع. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «قتل اكثر من 700 مقاتل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة ثانية منذ الأحد الماضي، بينهم 200 السبت  وحده، مشيراً إلى أنّ غالبية القتلى من الفصائل نتيجة التفوّق الجوي لقوات النظام وكثافة الغارات الجوية الروسية.
هذا و سيطرت "قوّات سوريا الديموقراطيّة"، يوم السّبت، على كامل مدينة منبج، أحد أهمّ معاقل تنظيم "داعش" في محافظة حلب شمال سوريا، بحسب "المرصد السّوري لحقوق الإنسان".
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرّحمن أنّه "لم يعد في منبج سوى بعض فلول الجهاديين المتوارين بين السكان"، مشيراً إلى أنّ "قوّات سوريا الدّيموقراطيّة" تعمل على تمشيط وسط المدينة بحثاً عمّا تبقى من مسلّحين. ويأتي ذلك بعد شهرين على إطلاق القوّات معركة ضدّ المسلّحين بغطاءٍ جوي من "التّحالف الدّولي" بقيادة واشنطن.
إلى ذلك، ذكر مصدرٌ عسكريّ لوكالة "سانا" السّوريّة بأنّ "وحدةً من الجيش السّوري قضت على مجموعةٍ إرهابيّة تسلّلت من محطة القطار باتجاه إحدى النقاط العسكرية في محيط محطة الزارة لتوليد الكهرباء الحرارية في ريف حماة الجنوبي".
وفي درعا، دمّر الجيش سيّارة للمجموعات المسلّحة على طريق طفس اليادودة بريف درعا في كمينٍ محكم.
كما تمكّن الجيش السّوري من استعادة السّيطرة على "كلّيّة التّسليح" في ريف حلب الجنوبيّ الغربي بعد حدوث خرق، ولا تزال الاشتباكات جارية لاستعادة كامل "كلية المدفعيّة".
واعلنت الفصائل السورية المعارضة ان معركة كسر حصار حلب دخلت مرحلتها الرابعة ،بعد سيطرتها على منطقة الجمعيات الواقعة في أطراف مدينة حلب الجنوبية، وقرية العامرية.
وتهدف المرحلة الجديدة إلى السيطرة على تلتي المحروقات والجمعيات، في إطار السعي إلى فك الحصار عن الأحياء الشرقية.
وتحدثت كتائب المعارضة عن نجاحها في كسر خطوط الدفاع الأولى عن قرية العامرية، والسيطرة على منطقة الجمعيات، على المحور الجنوبي من مدينة حلب، مؤكدة مقتل عدد من قوات النظام.
وقال المرصد السورى لحقوق الانسان : قتل 10 مدنيين بينهم سبعة اطفال جراء مجزرة نفذتها طائرات حربية لم يعرف إذا كانت تابعة للنظام السوري أم لروسيا، بقصفها مناطق في حي المرجة في مدينة حلب". وأفاد عبد الرحمن بأن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى في حالة خطرة.
أما في ريف حلب الشمالي الشرقي، فقد أحرزت قوات سوريا الديموقراطية تقدماً إضافياً في مدينة منبج على حساب تنظيم داعش ، وباتت تسيطر على  مساحة كبيرة من المدينة، وفق المرصد.
وذكر عبد الرحمن أن "داعش دخل مرحلة النهاية في منبج لكن ذلك لا يعني أن المعركة ستنتهي خلال أيام بسبب وجود كثافة سكان في المناطق تحت سيطرة التنظيم"، موضحاً أن الأخير يتخذ المدنيين "كدروع بشرية" خلال المعارك. كما أضاف أن "ما حققته قوات سوريا الديموقراطية خلال أسبوع عجزت عن تحقيقه منذ بدء هجومها".
وذكر المرصد  أن 152 شخصا قتلوا من بينهم 62 مدنيا في عمليات قصف وظروف أخرى في شتى أنحاء سورية. 
وأشار المرصد السوري إلى مقتل 18 عنصرا من الكتائب المقاتلة مجهولي الهوية حتى الأن، جراء قصف للمروحيات على مناطق تواجدهم، وإثر كمائن واشتباكات مع قوات النظام على عدة مناطق. كما قتل ما لا يقل عن 26 عنصرا من تنظيم داعش الإرهابي، والفصائل الإسلامية من جنسيات غير سورية في اشتباكات وقصف من الطائرات الحربية على مناطق تواجدهم.
وقتل ما لا يقل عن 14 من قوات النظام إثر اشتباكات مع تنظيم داعش وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة. 
وقالت الأمم المتحدة إن جهودا دبلوماسية مكثفة تبذل بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية في مدينة حلب السورية معبّرة عن أملها في التوصل لاتفاق حول خطة إنسانية شاملة خلال الأيام القليلة المقبلة. على لسان مساعد الامين العام للشؤون الانسانية بأن ايغلاند ان الممرات التى فتحتها روسيا فى حلب غير كافية أملاً بخطة أكثر شمولاً.
وذكر رئيس فرع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسف" في ألمانيا كريستيان شنايدر أن الحرب في سورية تُدار بوحشية متزايدة.
وقال شنايدر في تصريحات لصحيفة "راين-نيكار-تسايتونج" الألمانية الصادرة "تحدث جرائم حرب بضراوة تحبس الأنفاس.. عقب استمرار الحرب لخمسة أعوام يبدو أنه تم تخطي كافة الخطوط الحمراء، ما خلف عواقب وخيمة على المدنيين، خاصة الأطفال".
وذكر شنايدر أن الأطفال في سورية يعانون من خوف شديد وشقاء، مضيفا أن كثيرا منهم قُتل.
جاء ذلك بعد أن حض وزير الخارجية الاميركي جون كيري النظام السوري وحليفته روسيا والفصائل المعارضة على ضبط النفس في المعارك الدائرة في هذا البلد ولا سيما في مدينة حلب (شمال)، في ظل الامل الضئيل في الخروج من الأزمة. وألمح كيري إلى فشل مشروع العملية السياسية الانتقالية الذي كانت المجموعة الدولية لدعم سوريا حددت موعده في الأول من أغسطس.
وقال خلال مؤتمر صحافي "من الضروري أن توقف روسيا ونظام (الرئيس السوري بشار) الأسد الهجمات، كما هو من مسؤوليتنا حض المعارضة على الا تكون طرفا في هذه العمليات".
وكان الاول من اغسطس الموعد الذي حددته الدول الكبرى والاقليمية والامم المتحدة المجتمعة في اطار المجموعة الدولية لدعم سوريا، لبدء عملية سياسية انتقالية بين نظام بشار الاسد ومجموعات المعارضة.
وتنص خارطة الطريق التي تتبعها الامم المتحدة في المفاوضات حول سوريا، على انتقال سياسي خلال ستة أشهر اعتبارا من اغسطس، وصياغة دستور جديد، واجراء انتخابات خلال 18 شهرا.
وقال كيري "حدد هذا التاريخ في سياق التوافق على ان الاطراف المعنية ستتمكن من الحضور الى المباحثات وستباشر التفاوض على الفور".
واضاف "لكن بسبب الهجمات المستمرة التي يشنها نظام الاسد وجدت المعارضة نفسها عاجزة عن الحضور الى جنيف للمشاركة في المفاوضات في حال لم تتوقف المواجهات".
ميدانياً، حققت قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي تقدما جديدا على حساب الفصائل المقاتلة في جنوب غرب مدينة حلب لتخسر الاخيرة مناطق كانت سيطرت عليها قبل ايام معدودة.
واثر هجوم شنته وهدفه فك الحصار عن الاحياء الشرقية لمدينة حلب، تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة على مواقع عدة جنوب غرب المدينة الا انها سرعان ما خسرت عددا منها نتيجة الرد العنيف من قوات النظام المدعومة بطائرات حربية روسية. وافاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أمس عن سيطرة قوات النظام خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية على "تلتين وقريتين عند الاطراف الجنوبية الغربية لمدينة حلب بغطاء جوي روسي كثيف".
وقال عبد الرحمن "شنت قوات النظام هجوما مضادا لامتصاص الهجمة العنيفة التي نفذها مقاتلو الفصائل"، مضيفا "لم يحقق هجوم الفصائل المعارضة حتى الآن النتائج التي كانت متوقعة في هذه المرحلة". ونقل مراسلون في الاحياء الشرقية لحلب ان اصوات الاشتباكات والقصف كانت مسموعة طوال الليل في تلك المناطق التي تعرضت صباحا ايضا لغارات جوية تضمنها براميل متفجرة. وتدور منذ الاحد معارك عنيفة بين قوات النظام وحلفائها من جهة والفصائل المعارضة والمقاتلة وبينها تنظيم فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) من جهة اخرى جنوب غرب حلب، اثر هجوم شنته الاخيرة بهدف فك الحصار على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرتها في المدينة. ويسعى مقاتلو الفصائل من خلال هجومهم الاخير الى استعادة السيطرة على حي الراموسة الواقع على الاطراف الجنوبية الغربية لحلب، ما سيمكنهم من فتح طريق امداد نحو الاحياء التي يسيطرون عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطع طريق امداد رئيسي لقوات النظام والمدنيين في الاحياء الغربية من حلب من جهة اخرى.
وكتب موقع المصدر الالكتروني المقرب من الحكومة السورية "بعد معركة طويلة وقاسية" تراجعت الفصائل المقاتلة ليصبح "الجيش السوري مسيطرا بشكل كامل على منطقة الراموسة". ونتيجة الغطاء الروسي الكثيف، لم تتمكن الفصائل المقاتلة من تثبيت مواقعها وفق عبد الرحمن الذي اشار الى انها لا تزال تسيطر على اربع تلال استراتيجية وقرية صغيرة ومدرسة.
وخلال زيارة الى دمشق، قال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي في تصريح للصحافيين عقب لقائه رئيسة مجلس الشعب السوري بحسب الترجمة من الفارسية الى العربية ان "الانتصارات التي سطرها هذا الجيش (السوري) وخاصة في حلب تبشر بالنصر الكبير ان شاء الله ".
واسفرت قذائف اطلقتها الفصائل المعارضة بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء على احياء واقعة تحت سيطرة قوات النظام في جنوب غرب حلب عن مقتل "عشرة مدنيين بينهم اربعة اطفال" وفق المرصد، وبذلك تصل حصيلة القتلى جراء قصف الفصائل المعارضة للاحياء الغربية منذ الاحد الى 40 مدنيا. وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية وتحاصر الاحياء الشرقية بالكامل منذ 17 يوليو.
واثار حصار الاحياء الشرقية المخاوف من حدوث ازمة انسانية لنحو 250 الف شخص محاصرين هناك، واعلنت الاسبوع الماضي فتح "ممرات انسانية" من الاحياء الشرقية امام المدنيين والمسلحين الراغبين بالمغادرة.
ووصفت 35 منظمة غير حكومية بينها اوكسفام و"سايف ذي تشيلدرن" في بيان المبادرة الروسية بانها "معيبة للغاية".
الى هذا أشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة وحلفاؤها في الحملة العسكرية على تنظيم “داعش” لكنه قال إن التنظيم المتشدد لا يزال يملك القدرة على توجيه هجمات والإيعاز بها.
وقال أوباما إنه على الرغم من أن الحملات الجوية والبرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم في معاقله في العراق وسوريا كبدته خسائر على الأرض يتكيف التنظيم مع ذلك بتغيير طريقته نحو تنفيذ هجمات مدوية باستخدام مجنديه عبر الإنترنت وتدريبهم وتشجيعهم على تنفيذ هجمات فردية.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الدفاع (البنتاجون) “سنواصل ملاحقة (داعش) بقوة على كل جبهة في هذه الحملة”. وأضاف أوباما “أنا مسرور بالتقدم الذي أحرزناه على الأرض في العراق وسوريا. نحن بعيدون عن تحرير الموصل والرقة”.

وقال أوباما إن العامين الأخيرين من الحملة التي تقودها الولايات المتحدة أثبتا أن “داعش” يمكن هزيمتها في “معارك تقليدية”. وتابع قائلاً لكن فى الوقت الراهن نرى ان داعش ينفذ هجمات ارهابية خارجية واقتبسوا ذلك من القاعدة. 
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إن هناك قوات أمريكية تعمل على مواجهة تنظيم داعش في أوروبا. وذكر أن "أجهزتنا الأمنية والاستخباراتية تعمل على مدار الساعة تحسبا لأي هجمات" معلناً أن "أكثر من 14 ألف طلعة جوية نفذت على مواقع داعش"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تأخذ أي تهديدات على محمل الجد.
وقال أوباما "تبقى الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع روسيا لمحاولة خفض العنف وتعزيز جهودنا ضد "داعش" والقاعدة في سوريا لكن إلى الآن أخفقت روسيا في اتخاذ الخطوات اللازمة... حان الوقت لأن تظهر روسيا أنها جادة بشأن السعي إلى هذه الأهداف."

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن ما نعمل عليه حالياً هو محاولة ضمان الخروج من هذه الدوامة ووقف العنف بشكل فعلي في سوريا. ومن الأهمية الحاسمة أن تقوم روسيا بمنع نفسها ونظام الأسد من القيام بعمليات هجومية، مثلما هي مسؤوليتنا أن نضمن عدم اشتراك المعارضة في مثل هذه العمليات.

وأضاف في تصريح صحافي له الأربعاء بسبب العمليات الهجومية المستمرة التي يقوم بها نظام الأسد، وجدت المعارضة إنه من غير الممكن الجلوس في جنيف والتفاوض دون أن يكون هناك تمسك بوقف الأعمال العدائية والتزام به وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254. 
وتابع وزير الخارجية الأميركي هكذا فإن كل الوقت منذ لحظة الإعلان عن التاريخ المستهدف حتى اليوم تم استهلاكه في محاولة إيصال وقف الأعمال العدائية إلى مستوى يكون فيه ذا جدوى. وهذا هو بالضبط ما نعمل عليه في الوقت الحالي، والآن، هناك كما هو واضح مخاوف كبيرة بشأن ما يجري على الأرض؛ وهذه المخاوف نتشارك بها جميعاً. وهناك حالة هي أن نظام الأسد يقوم بشن عمليات هجومية، لكن جبهة النصرة، التي لا تريد وقف إطلاق النار، تهاجم هي الأخرى وتذهب إلى العمليات الهجومية. 
كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، أن واشنطن تؤمن بغياب حل عسكري في سوريا، مؤكدًا ضرورة الوصول إلى عملية انتقال سياسي فيها عن طريق وقف المعارك. 
ونشرت وزارة الخارجية الأميركية، على صفحتها الرسمية باللغة العربية في تويتر، مقتطفات لحديث مارك تونر إلى قناة العربية الحدث، أعلن فيه أن هدف الولايات المتحدة في سوريا يكمن في العودة إلى وقف الأعمال العدائية والعمل مع المعارضة المعتدلة. 
وإتهم تونر الحكومة السورية بانتهاكات الهدنات في الفترة الأخيرة، مضيفًا أن المناقشات، التي أجريت بين واشنطن وموسكو بشأن الملف السوري، لم تكن اتفاقيات، بل محاولات للتوصل إلى تفاهم بغية إيجاد حل سياسي. وأضاف تونر أن الولايات المتحدة لم تكن على دراية بما أسماه خطط روسيا لمهاجمة حلب ومحاصرة المدنيين.
وفي تصريحات وُصفت بـ«القنبلة السياسية من العيار الثقيل»، دعا رئيس وزراء فرنسا الأسبق فرنسوا فيون، إلى دعم الجيشين السوري والعراقي والأكراد و«حزب الله» لأنهم «الوحيدون» الذي يُقاتلون تنظيم «داعش».
وأكد فيون، في حديث لإذاعة « فرانس انتير» الفرنسية، أنه في حال سقوط النظام السوري، فإن «داعش سيُسيطر على الأرض ولن تذهب الجيوش الغربية لمقاتلته، لذلك يجب دعم القوات التي تُقاتلها على الأرض».
أما عن سبب عدم دعوته لدعم ما يُسمى بـ«الجيش الحر»، فقال فيون: «لم أر قط المعارضة السورية تُقاتل ضدّ «داعش»، إنها تقاتل أساساً ضدّ النظام السوري، ولا يُمكن التغلّب مع تلك القوى على داعش»، معتبراً أن «وجود النظام السوري بات ضروريا في هذه المرحلة من أجل هزيمة التنظيم».
ودعا فيون إلى استعادة «الحوار التقني» بين باريس ودمشق.
وجددت فصائل المعارضة السياسية والعسكرية تمسكها بتشكيل هيئة انتقالية سياسية بموجب القرار 2254 و بيان جنيف ورحيل بشار الأسد. 
وجاء في بيان باسم الهيئة العليا للمفاوضات و الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة والفصائل العسكرية أنهم يدينون القصف الروسي الهمجي للمناطق الآهلة بالسكان والحصار الغاشم الذي تفرضه الميليشيات التابعة لإيران وقوات النظام على مدينة حلب وغيرها من المدن والبلدات السورية، مع دعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، والتحرك فوراً لوقف الحملة الدموية ضد مدينة حلب المنكوبة والمدن والبلدات وإلزام القوى الداعمة لبشار بتطبيق القرارات الأممية ذات الصلة، بخاصة المواد 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن 2254، والتي تنص على: وقف القصف الجوي والمدفعي للمناطق السكنية، وفك الحصار عن جميع المدن والبلدات، والإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف عمليات التهجير القسري، وضمان عودة النازحين واللاجئين.
وجاء هذا بعد لقاء ضم المنسق العام ل الهيئة رياض حجاب ورئيس الائتلاف انس العبدة وقادة فصائل معارضة في جنوب تركيا، إضافة الى لقاء مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو. 
ونوه البيان ب صمود قوى المعارضة الوطنية وبالإنجازات التي حققتها في مدينة حلب وغيرها رغم الحصار، وندعو سائر أصدقاء الشعب السوري إلى إغاثة المدينة المنكوبة وإمداد أهلها بكل ما يحتاجونه لصد العدوان وحماية المدنيين العالقين في أتون هذه الحملة الدموية. 
وجدد البيان رفض جميع محاولات خفض سقف الثورة وإطالة بقاء بشار ونظامه، والترويج لإمكانية التعاون معه في محاربة الإرهاب، وتحذر من أخطار شرعنة جرائم حلفاء الأسد في سوريا ومن التعاون مع القتلة بحجة احتوائهم أو تحت أية ذريعة أخرى واهية، إضافة الى التمسك بثوابت الثورة المتمثلة في رحيل بشار الأسد وزمرته ممن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري، وصيانة وحدة الأراضي السورية، والبدء بمرحلة انتقالية تشرف فيها هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية على إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية وتسهيل العودة الطوعية للاجئين والنازحين، ووضع إطار تنفيذي للمحاسبة والعدالة الانتقالية، وإطلاق حوار وطني، وإجراء مراجعة دستورية شاملة، والتمهيد لانتخابات تشريعية ورئاسية يمارس الشعب فيها حق تقرير مصيره وإقرار دستوره ونظامه السياسي والاقتصادي والقضائي. 
وجدد دعوته الى ان الجهود السياسية الدولية يجب أن تتضافر من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254، وبما يضمن تنفيذ البندين 12 و13 ويمهد لانتقال سياسي يحقق ما أقره بيان جنيف 1، ويفتح الباب أمام إعادة البناء والانتقال بسورية إلى دولة مدنية تحقق تطلعات أبنائها جميعاً. 
وقال رئيس وفد الهيئة المفاوض في جنيف العميد أسعد الزعبي أن هيئة الأمم المتحدة استنفرت لوقف تقدم الثوار في حلب، وأنها تتآمر إلى جانب روسيا والولايات المتحدة على الشعب السوري. 
وأضاف: الأمم المتحدة تستنفر لوقف تقدم الثوار في حلب، لماذا لا تحاول إخراج ميليشيات حزب الله وإيران بدلاً من إخراج أهالي حلب، فما زال الموت جوعاً في سورية والحصار والاعتقال والتدخل من ميليشيات حزب الله وإيران، ولم تستطع حتى الآن الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن فعل شيء.
على صعيد آخر كشف مصدرٌ مقرّبٌ من الجيش السّوريّ لقناة "روسيا " أنّ جثث بعض العسكريّين الرّوس الّذين قُتلوا بتحطّم مروحيّة "مي 8" في ريف إدلب على يد الجماعات المسلّحة هي بأيدي مجموعة مسلّحة تابعة لتنظيم "فتح الشّام" (جبهة النّصرة سابقاً).
ولفت المصدر الانتباه إلى أنّ "الحديث يدور عن اثنين أو ثلاثة جثث منهم"، مشيراً إلى أنّ "الجثث في أيدي مجموعة مسلّحة يقودها سعوديّ اسمه محمد المحيسني، وهو قيادي في فتح الشّام".
إلى ذلك، نشرت مجموعة تطلق على نفسها اسم "المؤسّسة العامّة لشؤون الأسرى" بياناً ادّعت فيه أنّها مفوّضة بالتفاوض حول إعادة الجثث للجانب الروسي وطرحت شروطا منها "الإفراج عن المعتقلين من السجون التابعة للحكومة السورية وحزب الله"، ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة، وإيصال المساعدات إلى المحتاجين في مناطق سيطرة المعارضة المسلّحة.