جلسات حوار الأقطاب في لبنان انتهت بإحالة ملف اللامركزية وملف مجلس الشيوخ إلى اللجان النيابية

أقطاب الحوار اتفقوا على متابعة البحث في الخامس من الشهر المقبل

جلسات الحوار هربت من الخلافات من ملف إلى آخر والقفز فوق انتخابات الرئاسة إلى قانون الانتخاب

دعوة اللجان النيابية لمناقشة انتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي

     
      
      
      

الرؤساء بري وسلام وميقاتي

لخّص رئيس مجلس النواب نبيه بري انتاجية ثلاثية الحوار التي انعقدت ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس في عين التينة ب: ١- اقتراح قانون اللامركزية الادارية احيل الى اللجان المشتركة في المجلس النيابي. 2- بخصوص المادة 22 من الدستور المتعلقة بانتخاب مجلس نيابي وطني خارج القيد الطائفي وانشاء مجلس شيوخ. تقرر انشاء ورشة عمل تمهيداً لاقتراح قانون بهذا الخصوص يرسل الى اللجان النيابية المختصة على ان يزود اعضاء هيئة الحوار الوطني الرئيس نبيه بري باسماء مندوبيهم وممثليهم لورشة العمل قبل 5 أيلول موعد جلسة طاولة الحوار المقبلة. فالأجواء الايجابية بامكان حدوث خرق التي سادت الجلسة الثانية تبددت في جلسة الخميس في عين التينة مع رفض فريق واسع من المتحاورين من قوى ١٤ آذار الربط بين الاصلاحات العتيدة وقانون الانتخاب وانجاز الانتخابات الرئاسية، فطالبوا بفصل المسارين وتمسكوا بأولوية ملء الشغور، وامام هذا الواقع لم يتم تشكيل لجان لمتابعة البحث في صلاحيات مجلس الشيوخ ودوره كما كان متوقعاً. وفي ما يلي وقائع جلسات الحوار الثلاث : 1. الجلسة الأولي : انطلقت في عين التينة الجولة الثلاثية من الحوار الوطني برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي استهلّ الجلسة بالقول: اننا امام احدى الفرص الاخيرة النادرة. واي اتفاق مهما كان سيئا يبقى افضل من الحال التي وصلنا اليها في مرحلة دقيقة وخطرة، لذلك اردت هذه الاجتماعات بمثابة دوحة لبنان. المواضيع متعددة على ان نبدأ التنفيذ برئاسة الجمهورية ونتفق عليها. اضاف كل اللبنانيين ينتظرون منا الحل. كلنا هنا تحت دستور الطائف والدوحة ليست مؤتمرا تأسيسيا.ان مشروع قانون اللامركزية الادارية تقدمت به الحكومة عام 2001 واستعادته وحتى الان لم يرسلوا الينا مشروعا جديدا. هناك اقتراح قانون أحيل الى اللجان يمكن الآن التعجيل به واحالته الى اللجان المشتركة. مداخلات

المتحاورون

وكانت مداخلة للنائب أسعد حردان قال فيها اللامركزية موجودة في الطائف. اما اللامركزية الادارية فتكون مرتبطة بقانون الانتخاب ونتمنى ربطها به. وعلق الرئيس فؤاد السنيورة بالقول: في هذا الموضوع بالذات ما يقول اسعد حردان مهم ودقيق. فلنلق نظرة عليه اولا ومن ثم نراه في ضوء المعطيات. النائب سامي الجميّل: كان الرئيس سليمان قد شكل لجنة لدراسة مشروع اللامركزية الادارية وانجزت الدراسة لكن الحكومة لم تتبناها بسبب ضيق الوقت. اعتبر ان الاقتراح هذا هو الأقرب الى المنطق. الوزير بطرس حرب: يجب التمييز بين التقسيمات الادارية والدوائر الانتخابية بحيث يمكن ان يكونا مختلفين. وهنا دعا الرئيس بري للعودة الى جدول الاعمال. حرب: المطلوب العودة الى الدستور لانتخاب رئيس للجمهورية. فلينزل الجميع الى المجلس لانتخاب الرئيس الا اذا كانت النية متجهة الى تجاوز الدستور وهو سبب لوصولنا الى هذه الحال التي نشكو منها. السنيورة: ان الضابط الحقيقي هو التزام الدستور لانتخاب الرئيس واذا خرجنا عنه نبقى ندور في محلنا من دون نتيجة. هناك مرشحان، الاثنان من 8 آذار فلننزل الى المجلس ولينتخب النواب ولتقرر الاكثرية شخصية الرئيس اما وضع شرط: اما ان تنتخبوا هذا الشخص او لا انتخاب، فهذا تجاوز لمجلس النواب في الشكل والمضمون وهو تكرار لمخالفة الدستور التي حدثت في الدوحة. ما اقريناه في الدوحة لم يتم الالتزام به. بري: ان عدم الالتزام حصل في ما بعد، ولقد خلصنا البلد في الدوحة. السنيورة: الدستور واضح لا يجوز الخروج عليه، فلنلتزم به ولا مجال لقواعد جديدة. أما ما يطرح من تعديلات عليه، فلا مانع من التباحث حوله انما بعد عودة الهدوء. رئيس الجمهورية مثل خيط المسبحة الذي يجمع الناس وعند انقطاعه تصبح كل حبة وحدها. الدستور مقدس ويخالفونه وقال النائب محمد رعد: لكل منا وجهة نظر يطرحها. هناك ناس تقول ان الدستور مقدس والخروج عنه يسبب المشاكل لكنهم يخالفون الدستور. منذ العام 1992، شردنا، لاننا لم نلتزم بما كان مقررا ان نفعله في مجلس العام 1992 والآن نحن نلتزم بالدستور عبر التوافق على التنفيذ الكامل لبنوده. عندما اتفقنا على العماد ميشال سليمان، هل التزمنا الدستور؟ نريد ان نتفق قبل تطبيق الدستور واذا لم نتفق سنرجع عن كل ما تم الاتفاق عليه. نقبل ان نتفاهم على رئيس الجمهورية ولا يحق لأحد القول ان هناك اناسا يخرجون عن الدستور ولا نعطل شيئا بل نمارس حقنا الدستوري. بدكم بلد او بدكم رئيسا بجيبتكن؟ جاوبونا. لكن لن يبقى بلد اذا كنتم تريدون ذلك. بري: لكل منا وجهة نظر وفي كل منها جزء من الصحة. كلنا متمسكون بالدستور وان كنا لم نطبقه. كلنا متفقون على أهمية الرئيس لكن اذا لم نتفق على الحكومة كيف تحل المشكلة. كل ما هو مطلوب غير صحي وغير دستوري، نحن مع الطائف ونعمل على تطبيقه. السنيورة: الدعوة الى الاتفاق تعني اننا سنتفق على رئيس ولا يمكن القول اما نتفق على شخص ام لا. رعد: تعالوا نتفق والا لن تحصل انتخابات. نحن لا نقول اما ان تنتخبوا مرشحا او لا رئاسة. بينما انتم تقولون ذلك. السنيورة: اختيار اي رئيس ليس لطائفته بل هو قرار وطني، كما ان نادي المرشحين محصور بأربعة وهذا خطأ. القول ان الرئيس يجب ان يكون قويا غير دقيق، فالصحيح ان الرئيس يجب ان يكون مؤيدا من بيئته ومقبولا من الآخرين. الرئيس رمز الوطن واذا لم يكن للجميع فسيكون وجوده داعية الفرقة بين اللبنانيين. قررنا الموافقة على مرشح من 8 آذار وأنتم لا تقبلون به. النائب سليمان فرنجيه: عندما بدأنا الحوار اتفقنا على بعض الامور لم يتم الالتزام بها كالالتزام بالدستور ومواصفات الرئيس. المطلوب ان نؤكد التزامنا بما سنتفق عليه على الطاولة فاذا اتفقنا على مرشح ثالث لا امانع وسأنسحب له. النائب فريد مكاري: أقبل ما قاله النائب رعد وأطلب اليه طرح 3 اسماء للرئاسة، لنتفاهم على أحدها وقال اعتبرتم الوزير فرنجيه لعبة بيدنا. رعد: للناس قناعاتها. أكبر من النقاش النائب طلال ارسلان: حسب الجدل هناك فئة مصرة على تطبيق الدستور وفئة لا. الدستور قابل للجدل والموضوع اكبر من النقاش حول النصوص الدستورية. ان الناس تنتظر نتيجة بعد 3 ايام من الحوار، واقترح ان اذا لم نصل الى بوادر جدية، فحرام الاستمرار 3 ايام وان نعطي مساحة للمشاورات. انا لا ارى ان احدا سيحيد عن موقفه. حردان: ناقشنا قانون الانتخاب في الجلسة الاخيرة وطرحنا مجلس شيوخ كنقطة قد تساعد على خرق الجمود. طاولة الحوار هدفها التفاهم على اوضاع مختلف عليها. اذا عدنا الى شرح الاصول وكيفية احترامها، فلا يمكن بلوغ الحلول. اذا كنت ملتزما بالدستور فلماذا لم نحترمه سابقا ونطالب بها اليوم لتعزيز موقفنا السياسي الآن. المبادرات يجب ان تأتي من الجميع ولا يمكننا الطلب الى فريق واحد طرح اسماء لاختيار أحدها. اود طرح نظرتنا لمجلس الشيوخ: طرحت النسبية على دائرة واحدة. موضوع مجلس الشيوخ كونه دون صلاحيات انما هدف وجوده طمأنة الطوائف الى الفيتو حول كل ما يمس وجودها ودورها. السنيورة: التزاما بالدستور لا ارى مكانا للاختراق الا بمجلس الشيوخ الذي يحل مشكلة وجود الطوائف ودورها ومسألة الحرب والسلم. حردان: طرح مشروع مجلس الشيوخ، فمجلس الشيوخ لا يتدخل في اعمال الدولة اليومية. ان وظيفته اعتراضية على اي قانون يمس بمصير الوطنية العيش المشترك، حرية المعتقد، المشاركة السياسية للجميع، حقوق الانسان.... الرئيس نجيب ميقاتي: لتكرار الالتزام باتفاق الطائف، وكلنا ملتزمون بالدستور، فلنتعهد الالتزام الكامل بالدستور، ولنبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية. النائب وليد جنبلاط: اجتماعنا لثلاثة ايام من دون نتيجة ضربة كبيرة للجميع. عام 2006 كان الحوار صعبا لكننا انجزنا. اليوم انجزنا اننا اكدنا على الطائف ومواصفات الرئيس. هناك كلام ان قضية الرئاسة ليست ناضجة بعد. هناك ظروف اقليمية ودولية لا تساعد على انتاج رئيس ولنعالج امورنا كفتح مجلس النواب. الجميّل: القضية المبدئية فصل بين الدستور وبين وثيقة الوفاق الوطني. حرب: تعالوا ننسى الماضي والاخطاء التي ارتكبت خلاله وتحميل المسؤوليات لبعضنا البعض وتعالوا نتفاهم اليوم على ما يجب فعله ولنحاول الالتزام بما نتفق عليه في الطائف، تعالوا ننتخب رئيسا للجمهورية ولو كنا احترمنا الدستور لما كنا في هذا المأزق ولا نتخبط في ما نحن فيه الآن. ان خرق الدستور هو ما سبب لنا المأزق الذي نحن فيه. والقول تعالوا نتفاهم على رئيس مقبول، انما القول بأن هناك مرشحا واحدا فقط تعالوا وانتخبوه هذا غير مقبول، وان طرح العماد ميشال عون وفرضه على اللبنانيين مخالف لأحكام الدستور لأننا لسنا في صدد تعيين رئيس انما انتخاب رئيس. ان اقتراحي ان نلتزم بما اتفقنا عليه في الطائف وننفذه بكامله وما ورد في الدستور حول الاصول المتبعة لانتخاب رئيس الجمهورية. فتكرار ما جرى في الدوحة هو خرق للدستور ومصادرة لصلاحية رئيس الجمهورية ولصلاحياته في تشكيل الحكومة. وانني اعتبر هذا الامر يمس بصلاحيات رئيس الجمهورية.انا كدستوري وماروني ولبناني ونائب ومسيحي ارفض ان يصبح رئيس الجمهورية في النتيجة منفذا لما نتفق عليه، فهو صاحب القرار والصلاحية. اضاف: ان خروج البعض عن اصول الديموقراطية ومحاولة فرض رأيه علينا سبب الازمة وسيؤدي الى خراب البلد. لا يمكننا المتابعة على هذا النحو، يمكننا الاجتماع 20 يوما من دون التوصل الى نتيجة، تعالوا نبدأ من ال أ، اول ما يجب فعله الالتزام بالطائف وانتخاب رئيس جمهورية وفقا لآليات الدستور خصوصا ان المنافسة قائمة اليوم بين مرشحين من 8 آذار. فاين الكارثة اذا نزلنا الى المجلس وانتخبنا احدهما؟ نحن لا نقول اما ان تأتوا بفلان او لا نقبل، فإن سليمان فرنجية ليس زلمة حدا وليس زلمتنا وهو من فريقكم اما أنتم فتقولون اما ميشال عون او لا احد، هذا كلام نرفضه، كما نرفض تعديل اي شيء في الدستور وفي الطائف ولا يمكن ان نجري اي اتفاق يخالف احكام الدستور. نحن كلبنانيين اوجدنا المشكلة وعلينا احترام الدستور من اجل حلها. نريد رئيسا قادرا على اجراء الاستشارات وتشكيل حكومته لا ان تفرض الحكومة عليه. ينفذ صلاحياته، اما تشكيل الحكومة فخاضع لموافقة مجلس النواب. حردان: جرت محاولات لانشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية ربما فكرتي تساعد في اخراج البلد مما هو فيه. بري: ليس المهم ان نشكو ام لا الموضوع هو موضوع لبنان بكامله الوضع المالي سيئ جدا. لدينا 3 اشهر وبعدها لا يعود من حاجة الى الحوار لأننا نقترب من الانتخابات النيابية. واذا لم نتفق سنذهب الى الانتخابات على اساس قانون الدوحة ولا مجال للتمديد واي اتفاق يجب ان يبدأ بانتخاب رئيس. واذا لم نتفق فلنذهب الى الانتخابات النيابية الآن ويلتزم كل الافرقاء في النزول الى انتخاب رئيس في المجلس.ان الخطر على البلد يزداد ولن نترك الاجتماعات الا اذا وصلنا الى شيء ايجابي. الجميّل: نحن على حافة انهيار كل ما تبقى من البلد واذا لم نحدد مهلة لبت الامور فلن ينجح الحوار، ولنقل انه اذا لم نتفق بعد الايام الثلاثة فلنعلن اننا لن نعود الى الاجتماع الا اذا طرأ جديد. وبالعودة الى تعليق على ما قاله الحاج محمد رعد يجب الفصل بين الدستور والوثيقة لأن الوثيقة تحتوي على نقاط لم تدخل في الدستور فلنبدأ بتطبيق الدستور اولا ونحن في الاساس ضد اتفاق الطائف ولنا عليه الكثير من الاعتراضات. كلنا مؤسساتيون واطالب بتعديل الدستور وفق الآليات الدستورية وادعو الى تحديد ما لم يتم تطبيقه ولنطبقه. انما هذا لا يبرر عدم الالتزام بآلية انتخاب رئيس للجمهورية المعتمدة منذ 80 سنة. عام 2008 لم يكن لنا نواب في المجلس ونعتبر انه كان يجب ان يحصل تعديل دستوري في الانتخابات. كل الموجودين باستثناء حزب الله والتيار الوطني الحر ينزلون الى مجلس النواب، فلننزل الى مجلس النواب ولنؤمن النصاب ولنخضع لنتيجة الانتخاب ويبدو ان الوضع اليوم يسمح ان ينال الجنرال عون الاكثرية لانتخابه. وسؤالي هو طالما ان الاكثرية اصبحت مؤمنة له فلماذا لا ينزل الى مجلس النواب؟ ان وضعَنا امام خيار ومسؤولية عدم انتخاب رئيس غير صحيح لأنه لنا الحق باختيار الرئيس ولا احد يمكنه ان يمنعني من ممارسة هذا الحق. ارسلان: اذا كان هناك توافق على تشكيل مجلس الشيوخ والعمل على البحث في قانون الانتخاب نكون حققنا خرقا في جدار السلبية، لا نزال مكاننا في كل مناقشاتنا. الوزير ميشال فرعون: ان الاتفاق السياسي على الامن امر ايجابي والتمسك بالدستور والطائف ايجابي ايضا. موضوع الاصلاحات السياسية وحدها يستحق طاولة الحوار وهناك مواضيع اخرى مهمة يجب بحثها انما يمكن تحقيق اتفاق على الموازنة وعلى قانون الانتخاب وملف اللاجئين السوريين وملف النفط وهما ملفان يجب على الحكومة التصدي لهما. ان موضوع الرئاسة معقد والصراع الاقليمي وعلاقة بعض الجالسين على الطاولة به يزيد الامور عرقلة. بري: بحثنا موضوع الرئاسة اليوم واتفقنا على امرين: الالتزام بدستور الطائف والالتزام بأن اي اتفاق يجب ان يبدأ بانتخاب رئيس جمهورية كما قال وليد جنبلاط ان القضية ليس جاهزة لبنانيا واننا سننتقل الى موضوع ثان لكن هذا لا يعني اننا تخلينا عن موضوع الرئاسة. الوزير جبران باسيل: لنفترض اننا اتفقنا على قانون الانتخاب دون الاتفاق على الرئيس فكيف نعمل؟ بري: لا ارى امكانية تفاهم على قانون انتخاب. حين كنا في الدوحة قلت اننا فشلنا واستعدينا للمغادرة، وفي الدقيقة الاخيرة جرى بحث بيني وبين رئيس حكومة قطر الذي ابلغنا ان امير قطر سيعلن الساعة 6 ان نبيه بري فشّل الاتفاق، فاتفقنا على تشكيل لجنة عملت كل الليالي وجرى تفاهم على قانون انتخاب وقد نجحنا بذلك. ممكن ان نتفق على ان تجري الانتخابات على غير قانون ال 60 انما التخوف من عدم احترام البعض لتعهداتهم، فاذا اتفقنا على قانون انتخابات آخر عند ذلك نكون مستعدين للذهاب الى مجلس النواب ونمشي بهذا الموضوع. اذا قررت اجراء انتخابات الآن على اساس قانون ال 60 فسيعود النواب ذاتهم ونكون خربنا البلد اما اذا اعتمدنا النسبية ستتغير المعادلات ولا بد ان العالم سيقومون باجراء انتخابات رئاسية. السنيورة: اذا قال احدهم انه لا يوافق هذا يعني وضع الرئاسة في الدرجة الثانية. حرب: لا يمكن الموافقة على هذا الطرح لأننا نكون نقذف البلاد الى المجهول ما سيؤدي الى انهيار كامل للنظام. بري: اذا كنت ممانعا للطرح وانت من اركان الحوار حول هذه الطاولة فلا يمكن ان تسير فيه. لا يجوز ان نبقى في الحالة التي نحن فيها. باسيل: لن نقبل اي قانون لا معيار واحدا فيه. لقد اجرينا تجربة في حزبنا one man one vote . السنيورة: في حكومتي الاولى عينت لجنة فؤاد بطرس ووضعت تقريرها عام 2006 واعتبرنا اننا نحتاج الى 3 سنوات لتدريب الناس على ممارسة النسبية. رعد: الكلام عن صعوبة النسبية لا يعني اعدامها. باسيل: اجرينا انتخابات نسبية ولم نحتج الى اي توعية في one man one vote وهي الافضل. مكاري : one man one vote هي افضل طرق الانتخابات. باسيل: نحن نقبل به. الجميّل: أنا موافق. مكاري: النسبية في الحزب لا مشكلة طوائف فيها خلافا للانتخابات العامة. وهنا رفعت الجلسة الى اليوم. وقبل انتهاء الجلسة غادر جنبلاط واصفا الاجواء بالخير لكنه اضاف ردا على سؤال ان هناك بعض العراقيل ولا بد من ازالتها، مضيفا انه تم الاتفاق مع الرئيس نبيه بري على ضرورة استمرار الحوار لانه لا بد من استمراره وهو الخرطوشة الاخيرة. اما فرنجيه الذي غادر ايضا قبل انتهاء الجلسة فوصف الاجواء بالجيدة رافضا الكلام قائلا ان شاء الله غدا نتحدث. وقال رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان فوصف الأجواء بالمريحة وقال: كل الكلام الذي دار كان ايجابيا بغض النظر عن الاختلاف في المقاربات. وفي رأيي، اذا لم نتوصل الى خرق في قانون الانتخاب نكون عدنا الى نقطة الصفر، ونأمل معالجة على هذا الصعيد في اليومين المقبلين. وأضاف بحثنا في الرئاسة والطائف والكل مجمع على الطائف وعلى ان الحل يبدأ بانتخاب رئيس. لكن في نظرنا الترجمة العملية للحلول تكون بقانون انتخابي عصري وجديد يساوي بين الجميع ومن دون تفرقة بين المناطق. من جهته، أعلن الوزير باسيل أننا لن نقبل بأي قانون لا قاعدة واضحة له ولا يعتمد معيارا واحدا. اذ يجب الا يفصل على قياس الاطراف. وأضاف تحدثت عن تجربة انتخابات التيار التمهيدية، وعرضت للنسبية على اساس 13 دائرة ولقانون الصوت الواحد، مع العلم اننا في الاساس مع القانون الارثوذكسي. أما عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض فقال الجلسة لم تأت بجديد في النتائج رغم الجدية في المباحثات. ففي الرئاسة، كان تكرار للمواقف المعهودة. لذا بحثنا في خرق عبر قانون الانتخاب، على ان ينطوي هذا القانون على جديد ما ولا يتجاوز النسبية، بما يسمح بخرق في الرئاسة. وتابع جرى التأكيد على الطائف وعلى ان اي اتفاق يجب ان يبدأ تطبيقه بانتخاب رئيس، مضيفا طرحت افكار كثيرة، فالبعض دعا الى انشاء مجلس شيوخ وقُدمت افكار اصلاحية أخرى. الا ان البعض طرح الالتزام بالدستور لتقييد الحوارية الثلاثية. وختم الاساس الدفع نحو خرق في قانون الانتخاب وهناك افكار جديدة سيطرحها بري في هذا الاطار. ميقاتي: بدوره، قال الرئيس نجيب ميقاتي لم يحن بعد موعد قطاف الحل. حرب: أما الوزير حرب فقال في قانون الانتخاب لم يسجل اتفاق. وفي الرئاسة ايضا كان هناك تمسك من قبل البعض بأن اذا لم يتم انتخاب العماد عون فلن يكون هناك انتخابات، وهذا البعض هو التيار الوطني وحزب الله. وتابع الرئيس مكاري طالب هؤلاء بطرح اسماء للتوافق عليها اذ لا يجوز حصر المرشحين بشخص واحد، فرفضوا. واذ اكد ان الجميع ابدى التزامه بالطائف، قال يجب ان يكون هناك سعي مشترك للخروج من الازمة لان البلاد ما عادت تحتمل. والحل في رأينا يكون بالالتزام بالدستور. واذ اشار الى انه اقترح قانون الصوت الواحد، قال ردا على سؤال اذا غيّر المعطلون رأيهم وتمسكهم بمرشح واحد، يمكن حل الازمة. وكشف ان النائب فرنجية كرر خلال الجلسة موقفه من الانسحاب اذا تم التوافق على مرشح للرئاسة. من جهته، أعرب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عن عدم ارتياحه للجلسة وقال البعض لا يشعر بالمسؤولية تجاه الناس. حضور وكان أول الواصلين الى عين التينة النائب ميشال المر، ثم وصل النواب: غازي العريضي، وليد جنبلاط، طلال ارسلان يرافقه حسن حمادة، اسعد حردان، الوزير السابق علي قانصوه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الرئيس نجيب ميقاتي يرافقه النائب احمد كرامي، النائب حكمت ديب، النائب سليمان فرنجية يرافقه الوزير السابق يوسف سعادة، وزير الاتصالات بطرس حرب يرافقه جواد بولس، النائبان محمد رعد وعلي فياض، الرئيس فؤاد السنيورة يرافقه النائب عاطف مجدلاني، النائب سامي الجميل يرافقه النائب ايلي ماروني، وزير الخارجية جبران باسيل. واكتمل الحضور مع وصول رئيس الحكومة تمام سلام. 2. وقائع جلسة الحوار الثانية : وترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، جلسة الحوار الوطني لليوم الثاني على التوالي، وتركز الحديث حول قانون الانتخابات ومجلس الشيوخ واللامركزية الادارية وتطبيق الطائف. وتقرر عقد جلسة ثالثة ظهر الخميس لمتابعة النقاش في قانون الانتخابات. وكانت الجولة الثانية من ثلاثية الحوار عقدت ظهرا في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ومعه النائب حكمت ديب ممثلا رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، وسجل غياب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي مثله النائب غازي العريضي. وقد حضر الى مقر عين التينة على التوالي: رئيس الحكومة تمام سلام ومعه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، الرئيس فؤاد السنيورة يرافقه النائب عاطف مجدلاني، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس الحكومة الاسبق ميشال المر، وزير السياحة ميشال فرعون ومعه الياس بو حلا، النائب اسعد حردان ومعه الوزير السابق علي قانصوه، النائب هاغوب بقرادونيان ومعه الوزير ارتيور نظريان، رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان ومعه الصحافي حسن حمادة، رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية ومعه الوزير السابق يوسف سعادة، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ومعه النائب علي فياض، وزير الاتصالات بطرس حرب ومعه النائب السابق جواد بولس، الرئيس نجيب ميقاتي ومعه النائب احمد كرامي. وانطلقت الجولة الثانية ببحث قانون الانتخابات واللامركزية الادارية ومجلس الشيوخ الذي سيوضع على اساسه قانون الانتخابات الجديد، ووصف المشاركون في الحوار الجولة بأنها "كانت اهم وانجح جولة حوارية"، مؤكدين "العمل الجدي على تطبيق ما تبقى من بنود اتفاق الطائف ولا سيما البنود الاصلاحية". بري واكد بري في مستهل الحوار على "اعطاء الاولوية عند تطبيق ما يتم التوصل اليه في الحوار لانتخاب رئيس للجمهورية"، كما اكد ان "جولة الغد ستبدأ باستكمال النقاش حول قانون الانتخابات النيابية ووضع الخطوط العريضة له". وسيتم تشكيل ورش عمل تترجم ما يتم الاتفاق عليه من أسس آليات وقواعد عامة لحل النقاط الخلافية. وانتهت الجلسة الثانية قرابة الثالثة بعد الظهر تحدث بعدها على التوالي: فرعون، ارسلان، فرنجية، الجميل، فياض ثم حسن خليل. فرعون بداية تحدث فرعون فقال: "ما من شك ان النقاش حول مسألة تطوير النظام السياسي امر مهم بنص وروحية وثيقة الوفاق الوطني سواء اكان في مسألة اللامركزية الادارية او كان في مسألة مجلس الشيوخ، وهذه طبعا تتطلب آلية ونقاشا، لكن ايضا عندنا استحقاقين داهمين الا وهما قانون الانتخاب ورئاسة الجمهورية وهذه يفترض ان تحل في غضون اشهر قليلة، وعلينا التنبه ان لا نربط الاستحقاقين بنقاش يحمل ايضا نقاط خلاف او امكانية خلاف والوقت يداهمنا ونكون نقحم انفسنا بخلافات جديدة، ولهذا السبب سنعود ايضا في الوقت نفسه على التأكيد على مسألة الرئاسة وعلى قانون الانتخاب الجديد بغض النظر عن مجلس الشيوخ الذي هو فيه طلب لتصحيح الخلل". وردا على سؤال قال: "هناك نقاش هادىء ومهم وهو مطلوب لتطوير النظام السياسي، ولكن ايضا اذا اردنا الربط بين مسألة رئاسة الجمهورية بقانون الانتخابات الجديد وبتطوير النظام او بأي آلية سواء بمجلس الشيوخ او غيره ، بالتأكيد لا نكون قد حللنا الامور بالوقت اللازم مع خسارة الوقت الذي يمر علينا". ارسلان بدوره قال ارسلان: "الجلسة اليوم كانت ايجابية، وجوها افضل من جلسة الامس، وهناك حوار ايجابي، علما ان هناك ثغرات نأمل انها خرقت جدارا ما، حول مسألة قانون الانتخاب وقانون اللامركزية الادارية ومجلس الشيوخ، وايجابية اليوم بدأت بمسألة التقارب والانفتاح بين كل فرقاء طاولة الحوار، فاذا استمرت هذه الايجابية التي لاحظناها البارحة واليوم على طاولة الحوار تكون الامور سلكت ان شاء الله بالاتجاه الافضل وتم البحث اليوم بالعناوين الثلاثة الاساسية وسنكمل غدا". فرنجية من جهته، امل فرنجية في "الوصول الى نتائج ايجابية"، واكتفى بالقول: "ان شاء الله خيرا". الجميل وقال الجميل: "هناك انجاز مهم حصل اليوم هو جدية التعاطي مع موضوع اللامركزية الادارية واحالته الى مجلس النواب في بدايةالبحث للوصول الى صيغة لاقراره. اضاف: "نحن نعتبر هذه الخطوة مفصلية بالنسبة الى اللبنانيين، وهذا من شأنه ايقاف كل الاستنساب بالتعاطي مع حياة المواطنين وتسمح للمناطق اللبنانية ان تهتم بنفسها وبأوضاعها المحلية، وتسمح للناس بأن يكون عندهم اشخاص او مرجعية لهم، لانه تبين ان الدولة المركزية غير قادرة على ذلك. اما باقي الملفات التي هي اساسية ومنها موضوع انتخاب رئيس الجمهورية واقرار قانون انتخاب جديد, نحن نأسف اننا حتى اللحظة نتهرب من الديموقراطية ونتهرب من ممارستها التي هي ميزة لبنان على مدى ثمانين سنة اذ لا لزوم ان يفتش احدنا بعيدا جدا عن الحلول، فالحلول موجودة وهي واضحة جدا وهينة، فالرئيس لا يعين ولا يتم الاتفاق عليه على طاولة الحوار". وتابع: "الرئيس ينتخب بالاقتراع السري من قبل النواب اللبنانيين، هكذا يقول دستورنا، وهكذا مارسنا حياتنا الديموقراطية على مدى ثمانين سنة، وهكذا ننتخب رؤساء الجمهورية على مدى التاريخ فإما قانون انتخابي هو القانون الموجود في المجلس النيابي وهناك مجموعة من الاقتراحات والصيغ الموجودة لدى المجلس والمطلوب اليوم ان نصوت على هذه القوانين ونعمل بما يمليه علينا الدستور". واردف: "علينا ان نقرر اما ان نمارس ديموقراطيتنا واما ان نطبق الدستور واما سنبقى رابطين مصير بلدنا بالاتفاق وهذا الاتفاق لن يحصل بطريقة الجلوس معا وارضاء بعضنا البعض فمنطق الارضاء ومنطق التوافق امر مهم جدا، ولكن اذا لم نستطع ان نحقق هذا التوافق فنلجأ الى حل المشكلة بالممارسة الديمقراطية وبالتصويت سواء لانتخاب رئيس للجمهورية او بالتصويت على قانون انتخابات جديد حتى نصل الى موعد الانتخابات المقبلة وتجري على اساس قانون جديد يؤمن صحة التثميل ويؤمن تجديد الطبقة السياسية بدم جديد ويؤمن بالتالي اعطاء صوت لمن ليس لديهم صوت والذين هم كثر، ويؤمن لمجموعة جديدة من الناس الطامحين بأن يخدموا بلدهم وتمكنهم من خدمته، سواء من المستقلين او من المجتمع المدني او من شخصيات وطنية احبت ان تخدم بلدها، اي ان نعطي فرصة لهؤلاء الناس من خلال قانون انتخابي جديد نموذجي يحقق هذا التمثيل ويعطي فرصة لهؤلاء الناس بأن يلعبوا دورهم، ونجدد الطبقة السياسة التي برهنت على مدى الزمن انها فشلت كثيرا في ادارة الازمات الحالية". وختم: "أنا بهذه المناسبة اود القول بأن النقاش كان اليوم جديا، وطرح قانون اللامركزية بهذه الجدية مهم جدا لاننا وضعناه اليوم على السكة الصحيحة واذا اردنا اليوم تحقيق مبدأ العودة الى الديمقراطية والعودة الى منطق المؤسسات علينا ان نمارس هذه الديمقراطية باحترام المؤسسات والعمل وفقا للدستور والاصول عبر التصويت. سواء لانتخاب رئيس للجمهورية، او بالتصويت على قانون انتخابي جديد، ومن يريد الهروب من التصويت هو غير ديمقراطي وليس مستعدا لممارسة الديمقراطية". فياض اما فياض فوصف جلسة اليوم "بأهم الجلسات من حيث عمقها وجديتها وهدوئها"، وقال: "ربما تكون الجلسة الاعمق من بين الجلسات ال 21 الماضية. اضاف: "ان جلسة اليوم تجاوزت البحث في منطق دوحة جديدة الى البحث في تطبيق شامل لما تبقى من بنود اتفاق الطائف وتطبيق كل البنود الاصلاحية فيه والتي لم تطبق لغاية الان، فالبحث اليوم فتح الباب على مصراعيه في ما يتعلق بتطوير النظام السياسي اللبناني في اطار اتفاق الطائف، كذلك تركز البحث على موضوع مجلس الشيوخ وعلى موضوع قانون الانتخابات الجديد وعلى قانون اللامركزية الادارية وعلى موضوعات اخرى تتصل بهذا الامر وكل ذلك لا يلغي اطلاقا ان يبقى كل طرف عند موقفه في ما يتعلق بانتخابات الرئاسة وهذه المنهجية جرى التأكيد عليها، وكذلك الامر كما جرى التاكيد ايضا في الجلسات السابقة جرى في هذه الجلسة بأن اي اتفاق يطال هذه الموضوعات من الناحية الاجرائية والتطبيقية علينا ان نعود كخطوة اولى في هذا السياق لانتخاب رئيس للجمهورية كأولوية". وتابع: "ما يتعلق بتشكيل مجلس الشيوخ لجهة الدور والصلاحية وكذلك قانون الانتخاب المتعلق ايضا بهذا الموضوع، فعندما جرى الحديث عن مجلس شيوخ كان هناك معالجة اذا شئنا تتجاوز ما يمكن ان يفهم من اتفاق الطائف حول انه عندما ينتخب اول مجلس نيابي وطني خارج القيد الطائفي بأن يتلازم ذلك مع انشاء مجلس الشيوخ، وبالتالي اذا نجحنا بهذه الخطوة فهذا يعني اننا نسير باتجاه مجلس نيابي على اساس قانون انتخابي وطني على اساس النسبية بالكامل وان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة وبهذا نفتح الطريق امام تطوير حقيقي في الحياة السياسية اللبنانية". وردا على سؤال قال فياض: "البحث في كل هذه المواضيع لا يلغي الاختلاف في ما يتعلق بالنقاط المختلف عليها لكن هذه المنهجية برزت اليوم بهذه الجدية لاول مرة، وطبعا هناك زاوية نظر مختلفة بين هذا الفريق وذاك، لكن كل هذا لا يلغي ان الجميع اتفقوا على مناقشة كل هذه المواضيع وبشكل جدي. وانا برأيي الشخصي هذا اكثر من سلة واحدة، ولم يعد النقاش يقتصر على موضوع اتفاق دوحة لبناني انما تجاوز هذا الامر الى اعطاء النقاش طابعا اصلاحيا يتصل بتطبيق كامل لما تبقى من البنود الاصلاحية لاتفاق الطائف، وهذا تطور مهم في منهجية النقاش وعمقه وجديته واتصاله بمستقبل هذا البلد". خليل بدوره قال خليل: "اعتقد انه من خلال متابعتي لجلسات الحوار ربما تكون جلسة اليوم من اهم الجلسات التي انعقدت بتاريخ الحوار الوطني لانه حصل فيها مقاربة مهمة بعيدة عن التفاصيل لكي نرسي اسلوبا اصلاحيا جديدا في معالجة المواضيع الخلافية واهمها تطبيق ما تبقى من بنود الطائف، وكان اليوم هناك فرصة حقيقية لفتح هذا النقاش وقد تم الاستماع الى وجهات نظر متقدمة جدا، ولا استطيع القول اننا متوافقون بالكامل لكن هناك نسبة كبيرة من التوافق تسمح باستمرار هذا النقاش بايجابية وصولا الى حلول، وبالتأكيد ان مثل هذه النقاط وتحديدا انشاء مجلس شيوخ وتحديد صلاحياته واقرار قانون انتخابات على اساس ان هناك مجلس شيوخ مما يسمح بتطويره نحو اعتماد ربما النسبية مع دوائر واسعة، وربما النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة وهذا امر اصلاحي حقيقي يضع البلد على سكة جديدة وعلى مناخات جديدة". سئل: على ماذا شدد الرئيس بري اليوم؟ اجاب: "شدد اولا على ان نستفيد من هذه اللحظة وان نضع قواعد خاصة وآليات لتطبيق ما يمكن الاتفاق عليه على هذا الصعيد، وهذا الامر لا يلغي اطلاقا التركيز على اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، فهذا موضوع مفرغ منه، والكل اكده والرئيس نبيه بري اكد في بداية حديثه على اعطاء الاولوية عند التطبيق لانتخاب رئيس جديد للجمهورية". قيل له: كيف يمكن تطبيق كل هذه العناوين طالما انكم غير قادرين على الاتفاق على تعيين قائد جديد للجيش والتمديد للقائد الحالي؟ اجاب: "نحن لا نريد خلط الامور بعضها ببعض، وعدم تفعيل عمل الحكومة يجب ان لا ينعكس حاله على نقاشات قيادات سياسية تحاول ان تؤسس مناخا افضل يسمح باحداث اختراقات على كل الصعد". سئل: وماذا بعد الغد؟ اجاب خليل: "اتمنى ان ننطلق بعد الغد باتجاه تشكيل ورش عمل تترجم ماذا سنتفق عليه من اسس. سئل: الا تخشى من العودة الى الوراء بالعودة الى ما لم يطبق منذ عشرين سنة وكأننا ندخل بمزيد من مضيعة للوقت. اجاب خليل: "لا.لا, ابدا، فقانون الانتخابات سيكون بندا اولا على طاولة الحوار لكي نناقشه وهذا ما اكده الرئيس نبيه بري في خلاصة كلامه على اننا سنبدا غدا بمناقشة قانون الانتخابات الجديد ووضع الخطوط العريضة له، لكن حصلت اليوم مقاربة جديدة فعندما نتحدث عن مجلس شيوخ متلازم مع قانون الانتخابات نكون نتحدث عن قانون بفعل جديد وبذهنية جديدة وبمقاربة جديدة اوسع بكثير مما كان متداولا به وهذا ما اجمعت عليه كل القوى". قيل له: يلاحظ من كلامكم انكم تضيعون البوصلة في مواضيع جديدة فهل لم يعد قانون الانتخاب وبند رئاسة الجمهورية مطروحين على طاولة البحث؟ اجاب: "ابدا، ابدا وكأنك لم تسمع كلامي فأنا قلت ان قانون الانتخابات سيكون غدا بندا اولا على طاولة الحوار لكن مقاربته من دون مجلس الشيوخ امر ومقاربته مع مجلس الشيوخ امر اخر لان نص المادة 22 من الدستور واضحة عندما نتحدث عن انتخاب مجلس نواب وطني لا طائفي واليوم الرئيس بري اعطى تفسيره للوطني بما يحفظ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وهذا برأيي امر متقدم وقد اجمع عليه كل الموجودين على الطاولة ولا يستطيع احد ان يتجاهل هذه المسالة الجوهرية، واكد دولته ان مقاربة مجلس الشيوخ الضامنة والحافظة لحقوق ومصالح مكونات وطوائف البلد يكون على اساس ما اصطلح على تسميته في مرحلة من مراحل القانون الارثوذكسي". سئل: مع هذه الطروحات الجديدة ما هي اقصى نتيجة يمكن ان نتوصل اليها؟ اجاب: "ممكن كثيرا اذا كان مجلس الشيوخ ضامنا لحقوق الطوائف والمذاهب ويؤمن استقرار البلد، ان نذهب الى قانون يعتمد قانون النسبية لانه لا اعتقد وبرأينا الشخصي هنا ان يكون الامر افضل، فلا مهل بالحوار ويمكن ان نلزم انفسنا على طاولة الحوار بورش العمل في حال كلفت ورش العمل بهذا الخصوص". وترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الثالثة من ثلاثية الحوار الوطني، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وتابع المتحاورون مناقشة جدول الاعمال المتعلق بقانون الانتخابات ومجلس الشيوخ، وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 5 أيلول. وعلى اثر النقاشات في هيئة الحوار الوطني، اتفق على "اقتراح قانون اللامركزية الادارية أحيل الى اللجان المشتركة في المجلس النيابي. خصوص المادة 22 من الدستور المتعلقة بانتخاب مجلس نيابي وطني خارج القيد الطائفي وانشاء مجلس شيوخ، تقرر انشاء ورشة عمل تمهيدا لاقتراح قانون في هذا الخصوص يرسل الى اللجان النيابية المختصة، على ان يزود اعضاء هيئة الحوار الوطني الرئيس نبيه بري أسماء مندوبيهم وممثليهم لورشة العمل قبل 5 أيلول". الجولة الثالثة وعقدت هيئة الحوار الوطني جولتها الثالثة، لليوم الثالث على التوالي، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة برئاسة الرئيس بري وحضور معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل، رئيس الحكومة تمام سلام ومعه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، الرئيس نجيب ميقاتي ومعه النائب احمد كرامي، الرئيس فؤاد السنيورة ومعه النائب عاطف مجدلاني، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ومعه النائب علي فياض، وزير الاتصالات بطرس حرب ومعه النائب السابق جواد بولس، رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ومعه النائب حكمت ديب، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ومعه النائب ايلي ماروني، النائب اسعد حردان ممثلا الحزب السوري القومي الاجتماعي ومعه الوزير السابق علي قانصو، النائب السابق لرئيس الحكومة ميشال المر، رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان ومعه الوزير السابق مروان خير الدين، رئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان ومعه وزير الطاقة والمياه ارتيور نظريان، وزير السياحة ميشال فرعون ومعه الياس بو حلا، والنائب جان أوغاسبيان. وغاب رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون وقد مثله الوزير باسيل، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لليوم الثاني على التوالي وقد مثله النائب غازي العريضي، رئيس "تيار المرده" النائب سليمان فرنجيه ومثله الوزير السابق يوسف سعادة. وتمنى الرئيس بري في بداية الجولة "النشاط الجدي والموضوعي"، لافتا الى ان "العبرة في خواتيمها". ميقاتي وتحدث بعد الاجتماع على التوالي: الرئيس ميقاتي، والنواب: كرامي، ارسلان، العريضي، سامي الجميل وفياض ثم الوزير باسيل. وقال الرئيس ميقاتي: "تقرر استئناف الحوار في الخامس من ايلول المقبل الساعة الثانية عشرة ظهرا، ونستطيع القول ان الجو كان في السياق نفسه الذي كان بالامس، وجرت مناقشة عامة حول قانون الانتخابات النيابية وحتى مجلس الشيوح وصلاحياته حتى تكون كلها امام هيئة الحوار رزمة واحدة لأنه لا بد ان تكون مدخلا حقيقيا لقانون انتخابات عصري ووطني". كرامي وقال النائب كرامي: "بدأت تظهر بوادر أمل للوصول الى حل وتم التوافق على تأليف لجنة وسيسمى كل فريق من ينتدبه فيها من الخبراء في الدستور. وستحاول هذه اللجنة تفصيل طريقة الوصول الى مجلس الشيوخ ومجلس نيابي وطني خارج القيد الطائفي". وقيل له: لم يتم التطرق الى اليوم الى بند الرئاسة، فقال: "لا، لم نتطرق الى هذا البند اليوم، علما ان الرئاسة هي في المركز الاول من الاولوية ولن ينفذ أي بند قبلها". ارسلان وقال النائب ارسلان: "كانت الجلسة الثلاثية اليوم لاستكمال البحث الذي بدأناه امس واول من امس، في ما خص تطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده، وستكون هناك ورشة عمل تحضر لرئاسة الجمهورية، واي موضوع سيتم التوافق عليه سيبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية اولا، وبالتالي حتى هذا الموعد ستكون مهمتنا التحضير لورش عمل تطمئن اللبنانيين سواء أكان في موضوع قانون الانتخاب بالوصول الى قانون انتخابات نيابية نموذجي وان كان في قانون مجلس الشيوخ المرتبط ارتباطا مباشرا بقانون الانتخابات، وإن كان بالنسبة الى الموضوع الذي احاله الرئيس بري كمشاريع قوانين اللامركزية الادارية، وبالتالي من الآن الى الخامس من ايلول ستكون هناك مشاورات كثيفة بين كل أفرقاء طاولة الحوار لكي نبدأ في 5 أيلول وضع ورش عمل بالأسماء لتنفيذ البنود المتفق عليها". وقيل له: اذا لم تتفقوا على رئيس للجمهورية ولا على قانون الانتخابات فكيف ستتفقون على اصلاحات النظام السياسي؟ اجاب: "ليست اصلاحات النظام السياسي انما جزء من النظام السياسي لان الخلل الاساسي في النظام السياسي الجزء الكبير منه سببه عدم تطبيق بنود الطائف ومواد الدستور المنبثق من هذا الاتفاق والقرار الذي اتفقنا عليه هو ألا نتجاوز الدستور وان نطبق كل ما أتى في الدستور". العريضي وقال النائب العريضي: "ان اهم ما ظهر في هذه الثلاثية الكثير من المواقف الايجابية على طاولة الحوار لناحية المقاربة السياسية وابرز ما فيها الدعوات الى التوافق وتلقفها من اطراف مختلفين جوهريا في مواقفهم السياسية، وهذا امر يجب ان يبنى عليه، ولنذهب الى اتفاق سياسي بين بعضنا البعض كلبنانيين ولا سيما ان الجميع يتحدث عن مأزق وعن ازمة وامتدادات وارتدادات للمشاكل الاقليمية والدولية، وعن أخطار تحيط بالبلد لناحية عدم الاستقرار وعدم العمل الطبيعي في المؤسسات السياسية في البلد، فضلا عن الوضع المالي الاقتصادي والاجتماعي ومشاكل الناس ومطالبهم وهمومهم والدخول في مرحلة لانتخابات في السنة المقبلة، ولا سيما ان الجميع يرفض التمديد ونحن ايضا لا نريد قانون الستين اضافة الى مشكلة الرئاسة، وحتى الخامس من ايلول يجب ان يستمر التواصل بين القوى السياسية، وتحضير الافكار التي ستترجم هذه الروحية. فاذا لم نتوصل الى تفاهم سياسي بين بعضنا البعض حول الكثير من الامور، بدءا بالرئاسة وما حولها لإعادة تفعيل عمل المؤسسات، نكون بذلك ضيعنا الوقت وتركنا الازمة مفتوحة على كل احتمالاتها السلبية، وهذا لا مصلحة لأحد فيه. الحوار ليس مضيعة للوقت على الاطلاق، وقد يأخذ وقتا لنتوصل الى نتيجة، لكن لا بديل منه إلا الفراغ، وبالتالي نعود الى كل ما كنا نشهده من حالات تخوين وتشكيك واتهام وتصعيد، وبالتالي المزيد من الشرذمة والانقسام في البلد". وردا على سؤال قال: "طاولة الحوار ساهمت في مراحل عديدة في تفعيل عمل الحكومة وإخراجها من أزمات ومآزق كبرى واستحقاقات كانت تواجهها. فالحوار أدى أحيانا الى استعادة العمل في المجلس النيابي وعلى المستوى الحكومي، ولولاه لكان الوضع في البلد أسوأ بكثير". وسئل: هل بتم قريبين من ترشيح العماد ميشال عون كحزب تقدمي اشتراكي؟ أجاب: "لنا رأي في هذا الموضوع قلناه، وكما قلت علينا التوافق في ما بيننا للتوصل الى مخارج لهذه الازمة". فياض أما النائب فياض فقال: "تم الاتفاق على أن تعقد جلسة مقبلة للحوار الوطني في الخامس من ايلول المقبل، ويكون أحد مواضيع هذه الجولة تشكيل لجنة من مختصين وخبراء دستوريين ومعنيين في ما يتعلق بمجلس الشيوخ لجهة صلاحياته وانتخابه وما الى هنالك". وأضاف: "من وجهة نظرنا، لا يمكن مناقشة مجلس الشيوخ بمعزل عن مناقشة تشكيل مجلس نيابي وطني خارج القيد الطائفي، وهذا ما نص عليه دستور الطائف، وبحسب الدستور في الاصل فإن خطوة تشكيل المجلس النيابي الوطني يجب ان تسبق خطوة تشكيل مجلس الشيوخ، وعندما نتحدث عن مجلس نيابي وطني فالأمر يستدعي منطقيا وسياسيا ان يكون قانون الانتخاب الجديد الذي سيشكل على اساسه مجلس الشيوخ، وطنيا، ليكون النظام الانتخابي على اساس النسبية، وتكون الدوائر الانتخابية وطنية، أي ان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة أو ان تكون الدوائر كبيرة، لكن للاسف هناك من سعى اليوم الى عزل هاتين النقطتين تحت عنوان فصل المسارات والدفع فقط في اتجاه مناقشة مجلس الشيوخ. وما استطيع قوله إن البعض يأخذنا الى اقصى التفاؤل كما حصل بالامس، ثم يردنا الى اقصى التشاؤم كما حصل اليوم، لذلك هناك قنابل متفجرة زرعت في طرق الاصلاح السياسي بهدف تعطيله. وفي مطلق الاحوال، سنبقى في موقع من يتعاطى بكل جدية على مختلف المستويات". قيل له: هل يعني هذا نعيا للحوار؟ أجاب: "لا، إطلاقا. رغم كل الاجواء، الجميع متمسك بالحوار، ولم نسمع صوتا اعتراضيا واحدا. الجميع متمسك بأهمية التواصل والحوار، لكن للاسف، أعان الله اللبنانيين على ظروفهم وعلى سياسات البعض في معالجة التعقيدات والمشاكل التي يعانيها اللبنانيون". سامي الجميل بدوره، قال النائب سامي الجميل: "اذا كان المطلوب هو تطبيق اتفاق الطائف فهذا التطبيق يبدأ بفرض سيادة الدولة على كل الاراضي اللبنانية وبجمع السلاح بين ايدي الجيش حتى يكون وحده من يقوم بمهمة الدفاع عن اللبنانيين وحمايتهم. اما اذا كان المطلوب اصلاحات ضرورية ومهمة، فان مكان المناقشة لهذه الاصلاحات هو تحت سقف المؤسسات وليس في أي مكان آخر، أي تحت سقف المجلس النيابي، وعلى هذا المجلس ان يدرس الاصلاحات والقوانين الاصلاحية، اما في الاساس فان وجودنا على هذه الدولة هو للدفاع عن الدستور والتصدي لأي محاولة لترحيل ملف الرئاسة وصرف النظر عن انتخاب رئيس للجمهورية الذي يبقى بالنسبة الينا الاولوية والاساس. اذا كنا فعلا نريد ان تمشي الامور في سياقها الصحيح وتنيشط عمل المؤسسات ووضعها على مسارها السليم. بالاضافة الى ذلك، فان ترحيل قانون الانتخابات الى حين بت مجلس الشيوخ هو عملية دفن لأي محاولة لوضع قانون انتخابات جديد يسمح للبنانيين بتجديد الطبقة السياسية، ويكون بالتالي يمدد للطبقة السياسية الحالية اربع سنوات جديدة اي التمديد للفراغ السياسي، يعني تمديد للتعاطي السياسي الذي نشهده منذ فترة طويلة وحتى اليوم من تقاعس وفساد وهدر وتدمير للمؤسسات وضرب الحياة الديموقراطية في لبنان. ولهذا السبب، نحن نعتبر ان الاولوية اليوم هي بانتخاب رئيس للجمهورية عبر التصويت تطبيقا للدستور وبعرض قوانين الانتخابات المطروحة على مجلس النواب على التصويت في الهيئة العامة للمجلس وعدم الهروب من التصويت، وعدم الهروب من الديموقراطية ومن وضع حل نهائي لقانون الستين، وهذا الهروب يتحمل مسؤوليته كل من يساهم في المماطلة وتضييع الوقت في هذا الملف. قيل له: النائب علي فياض قال ان هناك من يلقي القنابل امام الاصلاح السياسي؟ اجاب: "على العكس، نحن مع الاصلاح السياسي ونحن اول من طرح تطوير النظام السياسي وهذا التطوير يحصل اولا تحت سقف المؤسسات وداخل المجلس النيابي وعبر النواب اللبنانيين الذين مهمتهم التشريع وان يحصل ذلك بوجود رئيس للجمهورية في سدة الرئاسة، لا ان نفيد من غياب رئيس للجمهورية لكي نمرر اصلاحات تقاعسوا عن القيام بها مدى 25 عاما، ولسنا نحن من منع الاصلاح السياسي. نحن كنا مع هذا الاصلاح السياسي بوجود المؤسسات الكاملة، انما اليوم الافادة من غياب رئاسة الجمهورية لامرار اي اصلاح وفي ظل وجود السلاح، وفي ظل الازمة الدستورية والمؤسساتية التي نعيشها، هذا امر خطير. ولهذا السبب نعود لنؤكد موقفنا اولا بانتخاب رئيس للجمهورية ونفتح المؤسسات لتنشيط عملها. أما الاصلاح فنحن من طرح فكرة اللامركزية الادارية مجلس الشيوخ ونحن من طرح الانتقال بالبلد من مكان الى مكان آخر، ولكن هذا لا يحصل خارج المؤسسات انما داخلها وداخل المجلس النيابي، وبرعاية رئيس الجمهورية وحفاظا على حقه في المراقبة والطعن ورد القوانين. ولا ننسى ان رئيس الجمهورية هو من يقسم اليمين على حماية الدستور وصون وحدة لبنان، وبالتالي فان تغييب رئيس الجمهورية عن كل هذه العملية نرفضه، وخصوصا اننا نشعر بان هناك عملية هروب من المسؤولية، والبعض يفضل تحويل الانظار الى مكان آخر، ونحن مهمتنا التصدي لهذا الامر والعودة دائما سواء داخل طاولة الحوار او خارجها الى وضع بند انتخاب رئيس الجمهورية أولوية قصوى من اجل حماية البلد، وعودة المؤسسات الى السكة الصحيحة". باسيل أما الوزير باسيل فقال: "إذا كان كل موضوع يراد حله بمفرده، فهذا جيد ولا مشكلة لدينا، واذا اتفقنا على رئيس للجمهورية وانتخبناه فهذا أمر جيد، واذا اتفقنا على قانون انتخاب جديد فهذا جيد ايضا، واي امر اصلاحي يستكمل تطبيق بنود اتفاق الطائف نحن معه، واي امر لتطوير النظام نؤيده، لكن هناك مواضيع تطرح في قانون الانتخاب الجديد، ونحن موقفنا ثابت حيالها. فإذا كان القانون طائفيا فليكن "القانون الارثوذكسي"، واذا كان الهدف وضع قانون يأخذنا الى المواطنة الكاملة خارج القيد الطائفي فليكن، على اساس القانون النسبي، وأي شيء مركب على قواعد غير سليمة واستنسابية وانتقائية على قياس الاشخاص، نرفضه. نحن مع قانون يعتمد معيارا واحدا واضحا. لا أحد يراهن على معادلات خارجية لتغيير الواقع، سواء في انتظار الانتخابات الاميركية، أو أي تطورات اقليمية، فهذا يعني أصحابه. ما يعنينا نحن في موضوع رئاسة الجمهورية هو امران: الاول حق دستوري نمارسه بموجب الدستور الذي يعطينا حق عدم تأمين النصاب، ولا أحد يستطيع ان يأخذ هذا الحق منا إلا الذين يقفون الى جانبنا بعدم تأمين النصاب. والحق الثاني، وهو حق ميثاقي منحنا إياه شعبنا، وهذا هو الحق الأكبر والأهم. وما دام شعبنا أعطانا هذا الحق فلن نتنازل عنه، ومن ينتزع هذا الحق هو الشعب، بانتخابات او باستفتاء او بالتصويت المباشر". وختم بالتنويه ب"الجهد الاستثنائي الذي يبذله رئيس مجلس النواب نبيه بري"، وقال: "الرئيس بري ليس متمسكا او متشبثا بحل، انما يسعى الى إيجاد حل. ولذلك، عندما طرح موضوع مجلس الشيوخ كان ذلك بهدف تطوير الطرح وليس تعديل النظام، ويعتبر ذلك جزءا من دستور الطائف".