الحوثيون رفضوا خطة الوزير كيرى لجهة تسليم الصواريخ وتشكيل حكومة وحدة وطنية

الحكومة رحبت بالخطة والغارات تتواصل على مواقع الحوثيين

المعارك تقترب من صنعاء ومساعى الحل التفاوضى تصطدم بطريق مسدود

      
          
      أعلنت جماعة الحوثي رفضها للخطة، التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التي دعا فيها الجماعة المسلحة لتسليم الصواريخ الباليستية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقالت ما يُسمى بـ«وحدة القوة الصاروخية» التابعة للحوثيين ونقلتها قناة «المسيرة» التابعة لهم ، بأنه «من يطمع في انتزاع سلاحنا سنطمع في نزع روحه من بين جنبيه»، في رد صريح لمطالب كيري. وكان وزير الخارجية الاميركي قدم خارطة لإنهاء الأزمة اليمنية، وتتضمن الخارطة تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، وانسحاب الحوثيين من صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة في اليمن إلى طرف ثالث.
الى ذلك افادت مصادر ميدانية باندلاع معارك عنيفة بين ميليشيا الحوثي وصالح من جهة، وبين المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني من جهة أخرى، في مديرية الصلو جنوب تعز. وقالت المصادر ان المعارك اندلعت، بعد محاولة الحوثيين التقدم نحو مواقع المقاومة الشعبية، وإن قتلى وجرحى من الطرفين سقطوا خلال المعارك. وأشارت إلى أن المقاومة صدت تقدم الحوثيين، فيما لا تزال المعارك مستمرة بين الطرفين. وتواصلت الاشتباكات بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني، وميليشيا الحوثي وقوات صالح، الجمعة، في محافظة تعز جنوب غرب اليمن. ودارت اشتباكات مساء الجمعة، في تبة حلبة عشملة مقبنة"، غربي تعز، اثر هجوم للميليشيا على المنطقة في محاولة للتقدم نحو جبل "النبيع عشملة" والذي يتمركز فيه أبطال المقاومة والجيش الوطني. كما دارت اشتباكات مماثلة حول تبة "الخزان بالاحكوم" جنوب تعز على اثر هجوم شنه الجيش والمقاومة. كما دارت مواجهات عنيفة بين الطرفين، في الجزء الغربي من جبل هان على إثر هجوم من قبل ميليشيا الحوثي وقوات صالح، تمكن خلالها عدد منهم من التسلل تحت غطاء ناري كثيف، لاستعادة جبل هان وقطع خط الضباب. وقالت مصادر عسكرية ان رجال المقاومة والجيش الوطني تمكنوا من صد الهجوم وإجبارهم على الفرار بعد تكبدهم خسائر بشرية كبيرة، فيما لازالت الميليشيا تواصل تعزيزاتها الى مفرق شرعب. كما صد رجال المقاومة والجيش الوطني هجوما للميليشيا على مواقع المقاومة في المكلكل وحسنات وبيت الدكاترة بصالة وحي الدعوة القريب من القصر الجمهوري شرق المدينة وأجبروهم على الانسحاب. واسفرت المعارك عن سقوط 21 قتيلا من الحوثيين وقوات صالح و7 من المقاومة والجيش الوطني وإصابة 25 آخرين. كما قتل مدني وأصيب 9 آخرون جراء القصف المستمر من قبل الميليشيا على أحياء مدينة تعز.
هذا فيما شنت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات على مواقع وآليات مليشيات الحوثي وصالح في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء. وقال الجيش اليمني إن غارات التحالف دمرت دبابة للحوثيين في منطقة بني شكوان بمديرية نهم. كما استهدفت المقاتلات الحربية تعزيزات للمليشيات بمنطقة البنطة بنهم، أدت إلى تدمير عربة وسقط جميع المسلحين الذين كانوا على متنها بين قتيل وجريح. كما شنت مقاتلات التحالف العربي السبت غارات على مواقع لميليشيا الحوثي وقوات صالح في محافظة البيضاء، وسط اليمن. واستهدفت الغارات مواقع الحوثيين وقوات صالح في جبال "الثعالب و العليب و رابظة" في قيفة برداع. وذكرت مصادر محلية ان الغارات استهدفت مواقع ومخازن أسلحة للحوثيين وقوات صالح، منها مخزن سلاح في جبل "العليب"، ما أسفر عن تفجير الأسلحة التي كانت بداخله. كما قصفت مقاتلات التحالف الجمعة تجمعات للحوثيين وقوات صالح في مفرق شرعب شمال غربي مدينة تعز.
هذا وأكد رئيس هيئة الأركان اليمنية، اللواء الركن محمد علي المقدشي، أن العاصمة صنعاء، والتي تسيطر عليها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية "باتت في متناول اليد".
وقال اللواء المقدشي، في كلمة أمام مقاتلي معسكر النصر التدريبي بمحافظة مأرب: "إن قوات الجيش والمقاومة يتقدمون باتجاه صنعاء وأنها باتت قريبة وفي متناول اليد".وأشار رئيس هيئة الأركان وفقا لما بثته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إلى أن العمليات العسكرية ضد مليشيا الانقلابيين هي قتال من أجل استعادة وطن مسلوب منهوب ومن أجل اعادة صياغة بناء اليمن بناءً صحيحاً بعيداً عن المناطقية والعنصرية والهيمنة، من أجل دولة اتحادية.
من جهة ثانية أعلنت الحكومة اليمنية، ترحيبها المبدئي بالأفكار التي تمخض عنها الاجتماع المشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، مع وزراء خارجية أميركا وبريطانيا، والذي عُقد بمدينة جده الخميس الفائت.
وأعربت الحكومة، خلال اجتماعها الدوري الذي، عقدته في مدينة الرياض، برئاسة، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، عن ترحيبها بأي حلول سلمية شريطة أن تكون تحت سقف المرجعيات المتفق عليها والمتمثلة في قرار مجلس الأمن الدولي 2216 الصادر تحت الفصل السابع والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، مؤكدة استعدادها للتعامل الإيجابي مع أية حلول سلمية طالما وتطابقت مع المرجعيات الثلاث.
كما أعربت الحكومة اليمنية وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن تقديرها للجهود الإقليمية والدولية المبذولة والمتسقة مع مساعي الحكومة الشرعية لإنهاء معاناة الشعب اليمني ووضع حد للحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية منذ انقلابها على الشرعية الدستورية، مجددة التذكير بمواقفها الحريصة على مصالح الشعب اليمني والتي تجسدت في مشاورات الكويت برعاية الأمم المتحدة وما سبقها، وتوقيعها على مشروع الاتفاق الأممي الذي رفضه الانقلابيون. ولفتت الحكومة، الانتباه إلى أن "المليشيا الانقلابية تتعامل مع أية تنازلات تقدم من أجل حقن دماء الشعب اليمني بأنها انتصار مزعوم لها، وتفهم حرص الحكومة والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، وتغليبهم للحلول السلمية، بشكل خاطئ ما يدفعها إلى ممارسة مزيد من الصلف والغطرسة والهمجية للمضي في مخططها التدميري لخدمة أجندات مشبوهة".
من جانبه أكد وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، أن الاجتماع المشترك، لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، مع وزير الخارجية الأميركي ووزير شؤون الشرق الاوسط البريطاني يحمل رسالة صارمة للمليشيات الانقلابية مفادها بأن المجتمع الدولي لم يعد يتحمل المزيد من التسويف والمماطلات التي ينتهجها الانقلابيون".
في هذه الأثناء ثمن وزير الادارة المحلية اليمني، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، الدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية لدعم الأعمال الإغاثية في بلاده.
وأكد فتح، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن دعم دول مجلس التعاون، أسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد جراء الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية. وأشار وزير الادارة المحلية اليمني إلى تخصيص دولة الكويت، دعما لليمن في المجال التعليمي، يخصص بموجبه الهلال الأحمر الكويتي، منحة تعليمية لكفالة 100 يتيم من أبناء محافظة عدن في المرحلة الابتدائية، مبيناً أن المشروع سيبدأ في عدن وسيتم تعميمه بعد نجاحه على بقية المحافظات في البلاد.
وقد عقد الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في جدة بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اجتماعًا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، بالإضافة إلى بحث عدد من المسائل بما فيها مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها. 
وكان ولي العهد قد بحث في مكتبه بقصر السلام في جدة التعاون الأمني مع وفد أميركي من الحزبين الجمهوري والديموقراطي. 
كما التقى ولي ولي العهد في مكتبه بجدة وفداً سياسياً أميركياً من الحزبين الجمهوري والديموقراطي.