مجلس الوزراء اللبنانى تجنب القضايا الخلافية واجتمع بغياب وزراء عون والكتائب والطاشناق

وزير الخارجية جبران باسيل أطلق برنامج استعادة الجنسية اللبنانية

وزير الداخلية نهاد المشنوق : أنها خطوة أولى لمساعدة المغتربين

ابراهيم : اقسمنا اليمين لهذا الشعب وللبنان ولن نتراجع مهما بلغت التضحيات

      
    

جلسة مجلس الوزراء

عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية الخميس في السراي الكبير برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. وفي نهاية الجلسة التي استمرت أربع ساعات، تلا وزير الإعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية: "بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء، عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند الساعة العاشرة والنصف من يوم الخميس في الخامس والعشرين من شهر آب 2016 في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس، وجريا على عادته في مطلع كل جلسة جدد دولة الرئيس الدعوة الى الإسراع في إنتخاب رئيس للجمهورية لإعادة التوازن الى المؤسسات الدستورية. وأمل الرئيس أن تكون الأجواء السياسية التي أحاطت بجلسة اليوم عابرة، مشيرا الى أنه يأخذ في الاعتبار المواقف التي عبر عنها بعض الوزراء، كأفراد أو كقوى سياسية، لكن هذه المواقف يجب ألا تكون سببا لمزيد من التعثر في عمل مجلس الوزراء. وقال الرئيس: إذا كان هناك انطباع بوجود قرار دولي أو إقليمي بالمحافظة على لبنان، فالحري باللبنانيين أنفسهم أن يكونوا حريصين على بلدهم وعلى استقراره وتماسكه في هذه المرحلة الصعبة. وأعرب الرئيس عن استعداده للتعاون مع الجميع لإيصال البلاد الى بر الأمان، داعيا كل الأطراف الى الابتعاد عن المماحكات وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر.

الرئيس سلام مع المتفوقين

وتمنى الرئيس على الوزراء مباشرة درس جدول أعماله وإتباع القاعدة المعتمدة في الجلسات والقاضية بتأجيل المواضيع الخلافية. واعتبر أن إنتاجية الجلسة تعطي إشارة سياسية بأن الحكومة ماضية في تحمل الأمانة الوطنية الموكلة إليها. بعد ذلك جرت مناقشة عامة أبدى خلالها الوزراء وجهات نظرهم بشأن المواضيع المعروضة، ثم انتقل المجلس الى البحث في المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة، فتمت مناقشتها، وبنتيجة التداول اتخذ مجلس الوزراء القرارات اللازمة بشأنها، وأهمها: أولا: الموافقة على تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة تلوث مجرى نهر الليطاني وعلى إقتراحاتها على أن تعرض الصعوبات المستجدة في حينه. ثانيا: الموافقة على مذكرة تفاهم بين رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية ورئاسة مجلس الوزراء الفلسطينية تتعلق بمشروع التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان. ثالثا: الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل خريطة المرسوم النافذ حكما رقم 955 تاريخ 21/11/2007 المتعلق بإشغال أملاك عمومية بحرية في منطقة كفرعبيدا العقارية وفقا لرأي وزارة المالية. رابعا: الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تخصيص محامين عامين وقضاة تحقيق لشؤون الصحة العامة. خامسا: الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى نقل إعتمادات من إحتياط الموازنة العامة الى موازنات بعض الوزارات للعام 2016 على اساس القاعدة الإثني عشرية تلبية لبعض حاجاتها.

الحضور في وزارة الخارجية

سادسا: الموافقة على مشروع قانون يرمي الى الإجازة للحكومة بزيادة مساهمة لبنان في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص. سابعا: تأكيد الخطة التي أقرها مجلس الوزراء بخصوص موضوع النفايات وتأكيد الثقة برئيس اللجنة وزير الزراعة، وإعطاؤه الحق بالتفاوض مع من يريده من الجهات المعنية لضمان حسن تنفيذ الخطة كي لا تعود النفايات الى الشوارع". من ناحية آخرى أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أنه "ماض في تحمل المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد. وقال: "سنبقى حراسا لهذا الهيكل، وسنبقى في موقع المحافظة على الأمانة بكل ما أعطانا الله من قوة. لن نتراجع ولن نضعف ولن نسقط أمام التحدي". تحدث سلام في السراي الكبير أثناء رعايته احتفالا اقامه المجلس الوطني للبحوث العلمية لتكريم المتفوقين في الشهادة الثانوية العامة، في حضور وزير التربية الياس بو صعب ورئيسة لجنة التربية النائبة بهية الحريري ورئيس المجلس الوطني الدكتور جورج طعمه وأمينه العام الدكتور معين حمزة، وعدد من رؤساء الجامعات والاساتذه وأهالي الطلاب. وتوجه سلام الى المتفوقين: "أنتم تعطوننا الأمل والرجاء. نتطلع في وجوهكم ونرى النجاح والإنجاز والمستقبل. نحن مع الأسف في المقابل نعطيكم المشاكل والتعقيدات ونعطيكم بلدا منهكا متعبا بما نراه جميعا من صراعات غير مجدية". أضاف: "نحن وسط أزمة سياسية مستفحلة تتجسد في عجز القيادات والقوى السياسية عن التوصل الى إحقاق الحق في نظامنا وفي دستورنا الديموقراطي، أي انتخاب رئيس للجمهورية. إنني أحذر منذ أكثر من سنتين وفي كل مناسبة من التراكمات السلبية لهذا العجز. هذه التراكمات قد لا تظهر في حدث واحد، وانما سيكون لها على المدى الطويل تبعات مؤذية لوطننا الحبيب لبنان". وتابع: "هذا هو الواقع الذي نرى فيه شللا للسلطة التشريعية. فمجلس النواب الذي يجب أن يجتمع على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع ليسائل ويحاسب ويشرع، اجتمع مرة واحدة في السنة الماضية، ولم يجتمع هذه السنة. وكيف للحكومة ان تعمل وتنجز اذا لم يكن هناك مجلس يحاسبها ويتابعها؟". وأشار الى أن "هذا الوضع لا يدعو الى التفاؤل. لكن سبق للبنان أن مر بمحطات عديدة واجتاز امتحانات كبرى. ويجب القول إنه رغم كل ما يحيط بنا من رياح وما تنشره من خراب ودمار، ما زلنا في لبنان، والحمدلله، حتى هذه اللحظة نحسد على ما نحن فيه من تماسك داخلي. ونحن من واجباتنا على الرغم من كل تلك العواصف أن نحصن هذا الوضع الداخلي. وأنا من جهتي ثابرت وما زلت بالتعاون مع الكثير من إخواني في المسؤولية للحفاظ على ما بين أيدينا من أمانة. سنبقى حراسا لهذا الهيكل، وسنبقى في موقع المحافظة على الأمانة بكل ما أعطانا الله من قوة. لن نتراجع ولن نضعف ولن نسقط أمام هذا التحدي. المطلوب من الجميع أن يدركوا المخاطر التي تواجهنا وأن نشبك أيدينا جميعا لننهض مع المتفوقين من ابنائنا بهذا الوطن". ثم ألقى بو صعب كلمة قال فيها: "إن قاعدة الاستثمار في الموارد البشرية الشابة هي قاعدة سليمة دأبت الدول المتحضرة على إرسائها منذ سنوات طويلة، وهي ثمرة جهود مجتمع بكامله من التلامذة والأهل والمؤسسات التربوية والدولة والمجتمع المدني. غير أننا في لبنان نزرع ونقطف ونصدر متفوقينا إلى الخارج، حيث تفتح لهم أبواب التخصص والعمل والنجاح والتفوق، فيما البلاد غارقة في كل أنواع المشاكل، وهي مستمرة في هدر الفرص وإهدار المقدرات الوطنية المالية والبشرية، وتسير على غير هدى فتفشل قوى معينة إختيار موارد بشرية كفوءة وموجودة في المؤسسات لتتسلم مواقع القيادة والريادة والتجديد، بحجج واهية وأعذار لا تصلح إلا لتعميم اليأس وتكريس الجمود وتسليم القرار الوطني الى الخارج في الصغيرة والكبيرة". أضاف: "أيها المتخرجون المتفوقون في الشهادات الرسمية، عذرا على تقصيرنا العام في توفير الفرص اللازمة لاستقبالكم في سوق العمل بعد تخصصكم. فأنتم أثمن ما ينتجه الوطن لمستقبل يكبر بكم، لكنه غير مضمون في ظل التباعد بين مكونات الوطن، فيما أنتم تستحقون الاستقرار لكي تنتجوا وتبدعوا وترفعوا مداميك الاقتصاد، وتعززوا موارد الدولة". وقال: "في ظل كل أوضاعنا اليائسة على الصعيد السياسي، أود أن أعتمد على الشباب لإعطاء الأمل لهذا الوطن. فقد مررنا بحالات الحرب والقتل والدمار، وتخطينا الآلام وعدنا إلى التألق. اليوم أدعوكم إلى التفوق على أنفسكم، وأن تكونوا القدوة في الجامعات وأن تثابروا على الريادة وتعملوا من أجل لبنان. أدعوكم إلى دخول العمل العام النظيف وتجديد المؤسسات واحترام القوانين والأنظمة، والتزام المواعيد الدستورية، فلا يبقى وطننا لسنوات من دون انتخاب رئيس مستحق للجمهورية، ولا يستمر وطننا في تجديد غير شرعي لولاية المجلس النيابي ونحن في زمن السلم، فيما تقوم الدول المصابة بالحروب بتجديد مؤسسات إنتاج السلطة". وألقى حمزة كلمة عرض فيها طبيعة التعاون بين المجلس والجامعات اللبنانية لتأمين الدراسة الجامعية للمتفوقين. وأعلن أن 28 طالبة وطالبا من مدارس رسمية وخاصة ومن كل المناطق اللبنانية حصلوا على منح لمتابعة دراستهم في عدد من الجامعات نتيجة تفوقهم في امتحانات وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي. وأوضح حمزة أنه "منذ العام الدراسي 2001-2002، استفاد من برنامج المجلس 246 طالبا توزعوا خلال هذه الفترة على 8 جامعات وحافظوا طيلة دراستهم الجامعية على أعلى المستويات في كل الاختصاصات، مما حفز الجامعات الخاصة على تقديم عروض إضافية لاستقطابهم في رحابها، وأكد بالتالي المستوى التربوي والأكاديمي اللائق الذي تتمتع به الشهادة الرسمية". على صعيد آخر أطلق وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من قصر بسترس، برنامج الجنسية اللبنانية، في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب جان أوغاسبيان ممثلا رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، النائب جورج عدوان ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين الياس عون، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمة افرام، وممثلي الطوائف الدينية والأحزاب اللبنانية، ووسائل الإعلام والجمعيات والأندية الإغترابية وأعضاء السلك الديبلوماسي في الإدارة المركزية والخارج. استهل الحفل بالنشيد الوطني ثم كلمة ترحيبية بالحضور للديبلوماسي أحمد سويدان قال فيها: "إنه لقاء لأجل أبناء لبنان في العالم والرسالة التي حملوها". ثم ألقى باسيل كلمة بالمناسبة استهلها بالإعتذار عن ضيق المكان وقال: "نأمل من الحكومة أن "تتحنن" علينا وتوقع على المشروع القائم والسهل التنفيذ لكي يكون لدينا مبنى يليق بالديبلوماسية اللبنانية". أضاف: "إن لقاءنا اليوم من أطياف لبنانية مختلفة تعمدنا ان يكون له تمثيل كامل على المستوى الحزبي اولا، وثانيا على مستوى الطوائف وجمعيات المجتمع الأهلي اللبناني والاغتراب اللبناني وأيضا على المستوى الإعلامي، لكي نقول ان هذا المشروع لا يمكن إنجازه من دون ان يكون هناك ورشة وطنية تشمل الجميع. ان هذا الإنجاز ليس ملكا لأحد انه ملك لجميع اللبنانيين، ولو لم نستطع تأمين الوحدة الوطنية حوله لما تم، ولو لم يكن هناك حوله تفهم وطني كبير نعتقد انه الاساس لإنجاز اي مشروع وللنجاح الوطني". اضاف: "نحن اليوم نلتقي لنحتفل بإطلاق آلية عمل إلكترونية لتطبيق أهم إنجاز تشريعي سجل في تاريخ من سعى ويسعى للحفاظ على الهوية اللبنانية والتاريخ اللبناني. ونحتفل اليوم بقانون عمره عشرة أشهر ناضلنا حتى إقراره منذ أكثر من عشر سنوات. ونحتفل اليوم بحق كان مفقودا ومحجوبا عن أصحابه لعشرة عقود، كما بإعادة الحياة إلى جذورنا المغروسة في هذه الأرض منذ عشرات القرون والألفيات. إن هذه المناسبة أتت بعد خطوات عدة قامت بها كل الوزارات المعنية، ونخص بالذكر وزارة الداخلية التي هي الشريك الاول للمشروع، ومن دونها لا يمكننا إنجاز أي معاملة. وأيضا وزارة العدل التي ينص القانون على أن ممثلها يترأس اللجنة التي تقر الجنسية اللبنانية. أردنا للخطوة الأولى في تطبيق قانون استعادة الجنسية أن تكون بادرة لورشة وطنية ولحملة دولية. أردناها جامعة للأحزاب، عابرة للطوائف، معاصرة للاعلام وتطور التكنولوجيا. وهذه الخطوة هي ترجمة للارادة الوطنية الجامعة الموحدة وتؤكد على أهمية القانون وضرورة تطبيقه وبذل الجهود لتسجيل أكبر عدد من إخوتنا المنتشرين". ولفت باسيل الى تحديات وجودية وقانون مصيري، وقال:"يكثر الحديث وتدل الوقائع على توجه دولي لتكريس وضع ديموغرافي جديد في المنطقة يخلط التوازنات ويعيد تركيب المجتمعات على أسس إنعزالية تشكل تهديدا لهوية الاوطان وكياناتها، في الوقت الذي نرى فيه توجهات واضحا لإدانة بقاء النازحين السوريين في أماكن تواجدهم ومنها في لبنان. في هذه المرحلة، يعاني لبنان ما يعانيه من أعباء الوجود الفلسطيني المتواصل ومن ثقل نزوح سوري كثيف إلى أراضيه. في ظل هذا الكلام المتزايد عن مشاريع لإقامة مستدامة في لبنان للأخوة السوريين، يدعو لبنان إلى وضع خطط حلول مستدامة للأزمة السورية، وما النزوح السوري إلا نتيجة الصراع المستفحل في سوريا. إن موقف الحكومة واضح لجهة التشديد على أن الحل الوحيد المستدام لأزمة النازحين السوريين في لبنان هو في عودتهم الآمنة إلى وطنهم، وموقف الحكومة واضح لجهة الرفض الدستوري القاطع لأي توطين في لبنان". ورأى "اننا اليوم في خضم هذا الامر نقول، وإنطلاقا مما ذكره المدير العام للمغتربين، ان التعبير الاسهل اننا نعيد الجنسية الى أصحابها اللبنانيين في الوقت الذي هويتنا فيه مهددة، لذلك نحن معنيون بأن نعطي هذا الحدث بعده الحقيقي والوطني والجامع، ونقول لكل المسؤولين الدوليين وأبنائنا اللبنانيين في هذه المناسبة، أننا لا نريد تجنيس جيراننا أعزائنا السوريين والفلسطينيين الموجودين في وطننا، نحن نريد إعطاء الجنسية لأولادنا وإخواتنا واهلنا اللبنانيين في الخارج. هذه الحملة هي حق للبنانيين وإنما اصبح من الواجب على الدولة اللبنانية كيفية تطبيق القانون وهنا يكمن التحدي الأكبر". وتابع: "إن إستعادة الجنسية من قبل المنتشرين، وهي حق لهم أصبح واجبا علينا، من شأنها أن تقوي لبنان وتثبت هويته وتكرس انتصار عودة الحق لأصحابه، وقانون إستعادة الجنسية ليس نافذة للبنان لإستعادة أبنائه المتحدرين فحسب، بل بوابة للمتحدرين لإستعادة لبنانهم. إن ذابت الهوية اللبنانية غاب لبنان وخسرناه وفي هذه الحال، انه تحد لنا، كيف سيكون حال الطوائف وقد خسرت البلد الذي يحمي التعددية المذهبية ويدافع عن المناصفة ويبقي على الأقليات متجذرة في أرضها؟ إن ذابت الهوية وغاب لبنان، كيف سيكون حال الأحزاب إن خسرت الديموقراطية والتوافق والتنافس الحر والشفاف؟ أي واحة تبقى لهذه الأحزاب في منطقتنا إن تخلى لبنان عن لبنانييه ولم يحفظ لبنانيته؟ إن ذابت الهوية وضعف لبنان، كيف سيكون حال جمعيات المجتمعات المدنية إن فقدت البلد الذي يمدها بالحيوية ويجيز لها الابتكار والصمود والابداع وفسحة وهامش كبير من العمل. إن ذابت الهوية وترهل لبنان، ماذا يبقى للوسائل الإعلامية من مساحات الحرية والتفكير والتعبير في جوارنا وفي المنطقة"؟". وأشار باسيل الى "أن هذا التحدي مفروض علينا جميعا لذلك النجاح هو بإسمنا جميعا، انها مصلحة مشتركة لطوائفنا وأحزابنا ومجتمعنا ومؤسساته ولإعلامنا، وممنوع علينا "مذهبة" و"تطييف" هذا الامر لأن مقتله يكون هنا، فإذا ذهبنا في إتجاه التعداد يعتبر نهاية هذا المشروع. ما أحب أن أقوله اليوم هو أن كل انسان لبناني الأصل يجب ان يحصل على جنسيته مهما كان طائفته، وكل انسان غير لبناني موجود على ارض لبنان يجب الا يأخذ الجنسية اللبنانية مهما كانت طائفته، وبهذا نحافظ على لبنانيتنا ووطننا. ونحن أردنا وضع عنوانا لموقعنا lebanity وهو إسم ابتكرناه لعطية أعطاناه اياها الله والتي هي لبنان. "اللبنانية" هي ميزة لبنان فيها التعددية والديموقراطية والحرية والحيوية والهوية، إنها كل ما نجسده من قيم ومبادىء لإنسان فريد نعتقد بقناعة كبيرة انه انسان مميز وفريد، بحمضه النووي ونخاعه والخزعة. إن الله أعطانا ميزة الاندماج في أي مكان في العالم أينما نكون ولأي طائفة وفكر وعرق ذهبنا، وإمكانية الصمود وهنا الموضوع الأهم والاقوى والتجذر في بلد اعتقد أنه لم يكن ليبقَ فيه احد في هذه الظروف. هذا ما يحفزنا اليوم نحو النجاح وانجاز حقيقي بدأ تشريعي ولكن يجب ان يتحول الى تنفيذي، والذين يساهمون فيه وبنجاحه هم كثر وأذكر منهم مؤسسة "اندفكو" التي من دون دعمها ومساهماتها لما كنا استطعنا بميزانية الوزارة تحقيق ما حققناه. نحن اليوم معنيون وفي ظل إمكانات قليلة وانما بطاقات لبنانية كبيرة جدا ونجاحات كبيرة تدفعنا للتفكير، أنه لا يمكن ان يكون هناك لبنانيون ناجحون في العالم ولا نكون على قدر نجاحهم بإعطائهم حقهم في استعادة الجنسية. هذا الامر يجعلنا نتغلب من خلال وحدتنا الوطنية وبتفاهمنا على اختلافاتنا السياسية بإنجاز هذا المشروع ونتغلب على المسافة الجغرافية التي تفصلنا عن هؤلاء اللبنانيين". وختم بالقول: "إذا اشتغلنا إيد بإيد، قريبنا ما بيضل بعيد". بدوره، قال المشنوق: "إن أهم ما نراه اليوم هو الخطوة الأولى لمسار طويل، والأهم الأهم أنها الخطوة الأولى على مسار مساعدة اللبنانيين في الخارج لاستعادة جنسيتهم، وذلك لسببين: الأول، أننا عشنا سنوات طويلة نتباهى فيها بنجاح اللبنانيين في الخارج، ولهذا نعمل بكل حهدنا لنعيد إليهم جنسيتهم، ونعيدهم الى البلد من خلال الزيارات الطويلة أو الإقامة فيه. والثاني: نأمل أن نستطيع في وزارة الداخلية متابعة الجهد الكبير الذي تقوم به وزارة الخارجية. وهنا أريد التأكيد على أن كل دوائر وزارة الداخلية ستكون جاهزة وراغبة في متابعة هذا الجهد لكي نصل الى النتيجة المرجوة منه. في المرة السابقة اختلفنا والوزير باسيل لأنه اشتكى من هذا المسار، فقلت له إننا الآن وضعنا حجر الأساس الكبير، والحقيقة إن الفضل في ذلك يعود للوزير باسيل ولتياره السياسي الذي قام بجهد كبير في هذا الإتجاه، ونأمل أن يصل الى نتيجة". وختم: "إنها فرحة كبيرة أن يكون نجاح اللبنانيين في الخارج يصيبنا، وإنها لفرحة أكبر أن نراهم هنا في وطننا يحملون الجنسية اللبنانية ويفتخرون بها". وقال مدير عام المغتربين هيثم جمعة في حفل إطلاق الموقع الإلكتروني لقانون إستعادة الجنسية: "لو لم يكن هناك من مشكلة ما كانت لتطرح مسألة الجنسية اللبنانية كمسألة شائكة من المسائل التي يعاني منها المغتربون اللبنانيون. هذه القضية تحتاج الى إيضاحات والى حلول علمية ووطنية بعيدة عن المزايدات المحلية والسياسية والطائفية. وهو ما يوجب المبادرة فورا الى القول أن المغترب اللبناني هو مواطن لبناني أصيل يتمتع بكل شروط المواطنية له ما للمواطن المقيم وعليه ما عليه. ولذلك فإن الجنسية اللبنانية حق مكتسب للمغترب، ومن الخطأ المطالبة بالجنسية للمغترب، إذ أن المطالبة بجنسية بلد ما لمواطن ما، إنما تكون مطالبة لشخص غريب عن الوطن، وبالتالي فإنه يطالب بجنسية أخرى غير الجنسية التي يحملها أصلا". اضاف: "أما بالنسبة للمغتربين، فالموضوع أسهل من ذلك بكثير كون إكتسابهم للجنسية يتأتى من كونهم لبنانيين بالفعل، وهم يتحدرون من آباء لبنانيين، وبالتالي فإن شرط "رابطة الدم" متوفر وهو الأساس لمبدأ إكتساب الجنسية اللبنانية. وعليه يجب أن نصحح الخطأ الشائع، والذي نسمعه كل يوم بوجوب منح الجنسية اللبنانية لمواطنين لبنانيين، من حقهم الطبيعي حصولهم على الجنسية اللبنانية. ويجب الاستعاضة عن هذا الخطأ بالمطالبة بإعادة قيد هؤلاء اللبنانيين، وإيجاد الصيغة التنفيذية السهلة لذلك، حتى لا يظلموا مرتين، مرة بغربتهم ومرة بحرمانهم من تذكرة الهوية. لن يستقيم البحث حول موضوع استرداد الهوية الا في إطار قانون عام للجنسية، تحفظ المصلحة الوطنية العليا وتقدم هذه المصلحة على كل حسابات أخرى". وتابع: "إن القوانين الخالدة في تاريخ الامم والتي أصبحت مرجعا يقتدي به هي تلك التي انبثقت من المصالح الحيوية للشعوب ومن عقائد الحياة فيها ومن حقائقها الكبرى. وما القوانين الموضوعية الراقية في حياة الامم، ما هي إلا تلك القوانين التي ظهرت ونظمت ووجهت روحية الواقع الطبيعي للانسان والمجتمع نحو الحرية. وكما في كل قانون عادل فإن مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، يترسخ في أي قانون جديد للهوية، لا يفرق فيه بين مقيم ومغترب. وما يستتبع ذلك من إيمان مطلق بالوطن والاخلاص له وحفظ كرامته والمساهمة في بنائه وتعميره وتحريره وصيانته وتقدمه ورقيه. لذلك من ركائز السياسة الاغترابية لوزارة الخارجية والمغتربين معالجة موضوع الأحوال الشخصية للمغتربين توصلا لإيقاق النزف في فقدان الهوية اللبنانية، فما يهم الوزارة في هذا المجال الحفاظ على هوية المهاجر حتى لا يفقدها ويصبح متحدرا ونفقده كمواطن لبناني. وهنا أهمية ملاحقة معاملات الأحوال الشخصية للمغتربين ويوممتها بحيث يتشجع المغترب ويصرح عن كل الحالات التي يمر بها من زواج وولادة وطلاق ووفاة وغير ذلك من الاسس التي يتمتع بها كمواطن لبناني". واردف: "إن المجتمع اللبناني في الخارج يساوي إلى حد بعيد المجتمع الموجود في الداخل في مجالات الثقافة والإعلام والتربية والإقتصاد وحتى في اللغة العربية، وهذا الأمر يفرض علينا لملمة شتات هذا الاغتراب ووضعه ضمن حماية قانونية كي يستفيد المغترب نفسه ويستعيد لبنان". وقال: "لكل هذه الأسباب وحيث أن وزارة الخارجية والمغتربين هي المؤسسة الرسمية الملقى على عاتقها حمل هموم اللبنانيين وتطلعاتهم خصوصا ممن هاجروا منذ أمد بعيد ويحلمون بالعودة يوما هم وأبناؤهم آلت على نفسها العمل لمنحهم الحق بإستعادة جنسيتهم والعودة الى جذورهم من خلال الدفع لاصدار قانون استعادة الجنسية رقم 41 تاريخ 24/11/2015. ومنذ صدور القانون باشرت وزارة الخارجية والمغتربين وبإشراف معالي الوزير جبران باسيل ومتابعته اللصيقة القيام بما يتطلبه منها هذا القانون وذلك بإتجاهين: 1. الموجبات الملقاة على عاتق وزارة الخارجية والمغتربين. 2. التعاون مع الادارات المعنية وزارة العدل، وزارة الداخلية من خلال المديرية العامة للأحوال الشخصية - المديرية العامة للأمن العام . اضاف:"بتاريخ 13/4/2016 أرسل وزير الخارجية والمغتربين التعميم رقم 280 الى السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج وعبرها الى القنصليات الفخرية والجمعيات والنوادي والمؤسسات ذات الصلة يطلب فيه الاستعداد لتطبيق قانون استعادة الجنسية مع شرح واف لبنود القانون وذلك بالتعاون التام مع المديرية العامة للأحوال الشخصية التي وضعت الاستمارة اللازمة لطلب إستعادة الجنسية وحددت المستندات المطلوبة. بتاريخ الأول من أيار دعت وزارة الخارجية والمغتربين سفراء لبنان المعتمدين في الخارج وعقدت إجتماعات برئاسة معالي وزير الخارجية والمغتربين وبحضور ممثلين عن الإدارات المعنية لشرح متدرجات القانون كما جرت لقاءات مع الجمعيات والنوادي والشخصيات الإغترابية لشرح القانون لهم وحضهم على نقله الى كل اللبنانيين في الخارج لحثهم على الإفادة منه. كما قامت وزارة الخارجية والمغتربين بإصدار فيلم ترويجي بعدة لغات بهدف إيصال صوتها ورسالتها الى كل اللبنانيين المنتشرين في الإغتراب وحثهم على الإستفادة من القانون وإستعادة جنسيتهم اللبنانية. كذلك أنشأت الوزارة مكتبا خاصا للمتابعة والتدقيق كما أنشأت لذات الهدف موقعا الكترونيا". وتابع: "كما صدر قرار تعيين اللجنية التي ستتولى دراسة الملفات برئاسة القاضي أيمن عويدات وعضوية مدير عام الأحوال الشخصية السيدة سوزان خوري والمدير العام للمغتربين. هذه اللجنة التي عقدت اجتماعها الاول للانطلاق بتنفيذ هذا القانون سيما واننا في وزارة الخارجية والمغتربين بدأنا بإستلام العديد من طلبات المستفيدين من هذا القانون، أرسلنا بعضها الى وزارة الداخلية ونعمل على إستكمال مستندات الطلبات الباقية لإرسالها". وختم: "عملنا في وزارة الخارجية والمغتربين مستمر ولن نألو جهدا لوضع حد لهدر الهوية اللبنانية لأن اللبنانيين في المهاجر هم بحق ثروة الوطن وكنزه الثمين". بدوره، قال الديبلوماسي جيمي الدويهي عن الحملة الوطنية لاستعادة الجنسية: "اليوم ومع إقرار قانون استعادة الجنسية اللبنانية، أطلقت وزارة الخارجية والمغتربين حملة وطنية، لتشجيع المتحدرين من أصل لبناني على الاستفادة من أحكام القانون رقم 41 والذي أقره مجلس النواب اللبناني بتاريخ 25 تشرين الثاني 2015 وللتقدم بطلبات استعادة جنسيتهم اللبنانية، فضلا عن تشجيع المغتربين على تسجيل وقوعاتهم ووقوعات أبنائهم في لبنان بحسب القوانين المعمول بها قبل إقرار القانون الجديد". أضاف: "قامت وزارة الخارجية والمغتربين بإنتاج عدد من الافلام الدعائية باللغات العربية والفرنسية والانكليزية والبرتغالية والاسبانية وسيتم نشرها عبر وسائل الاعلام وعبر وسائل الاعلام اللبنانية في دول الأنتشار وعلى صفحات التواصل الاجتماعي العائدة لها، وصفحات التواصل الإجتماعي للسفارات والقنصليات اللبنانية. كما تسعى الوزارة الى إشراك المراكز الروحية والدينية فضلا عن النوادي والجمعيات اللبنانية المنتشرة في أرجاء العالم كافة، كما سيتم نشر وتوزيع منشور على السفارات والمؤسسات الإجتماعية والدينية كافة في دول الاغتراب وفي مجلة الـCedar Wings التي يتم توزيعها على متن طيران الشرق الأوسط". وتابع: "كما قامت وزارة الخارجية والمغتربين بإطلاق موقع إلكتروني باللغات الخمس بعنوان: www.lebanity.gov.lb أوwww.libano.gov.lb ، وضعته بتصرف المتحدرين من أصل لبناني، بهدف تسهيل عملية التسجيل والتواصل مع السفارات ومع وزارة الخارجية والمغتربين.ويشرح هذا الموقع أهمية إستعادة الجنسية اللبنانية وشروطها ومفاعيلها القانونية، كما يسمح لكل شخص يرغب باستعادة جنسيته اللبنانية بالبدء بمعاملته من أي مكان، ويمكنه، بالتعاون مع البعثة اللبنانية ذات الإختصاص، من استكمال طلبه والحصول على ما ينقصه من معلومات ومعرفة المستندات المطلوبة". واردف:"أما آلية عمل الموقع فهي على النحو الآتي: - يقوم الشخص، في خطوة أولى، عبر الموقع المذكور بملء إستمارة eligibility form يتضمن المعلومات الضرورية عنه فضلا عن المعلومات المتوفرة لديه عن أصوله الذكور اللبنانيين كما يمكنه تحميل ما يتوفر لديه من مستندات (بطاقة هوية قديمة أو جواز سفر قديم أو إفادات صادرة عن السلطات اللبنانية أو الفرنسية في حينه أو عن السلطات الدينية ...).- يرسل الطلب مباشرة وبصورة تلقائية (بناء على العنوان الذي أدخله مقدم الطلب) الى البعثة التي يقيم في نطاق صلاحياتها مقدم الطلب والى وزارة الخارجية والمغتربين والى المديرية العامة للأحوال الشخصية تقوم هذه الادارات بدورها، بمراجعة الملفات الموجودة لديها بهدف البحث عن أصول مقدم الطلب في السجلات اللبنانية. - بناء على نتائج البحث، يرسل بريد الكتروني أوتوماتيكي الى صاحب العلاقة يبلغه فيه عن القانون الذي يطبق على طلبه ويحدد له المستندات المطلوبة لاستكمال ملفه. يتضمن هذا البريد الإلكتروني أيضا عنوان السفارة الأقرب التي يجب أن يتوجه اليها، فضلا عن رابط link يوجهه الى صفحة تسمح له بالإطلاع على طلب إستعادة الجنسية واستكماله وطباعته وضم المستندات المطلوبة منه والتواصل الى أقرب الى البعثة اللبنانية المختصة. - تقوم البعثة اللبنانية المعنية باستقبال الطلبات الواردة اليها وارسالها الى وزارة الخارجية بعد المصادقة على المستندات المرفقة وترجمتها (ترجمة غير رسمية) من دون استيفاء أي رسوم كون معاملة استعادة الجنسية اللبنانية مجانية، وترسلها الى دائرة الأملاك والقيد في وزارة الخارجية والمغتربين. - يقسم عمل دائرة الأملاك والقيد الى قسمين، قسم يعنى بالطلبات الواردة والتي يطبق عليها القانون الجديد وقسم يعنى بالملفات الواردة بحسب القانون القديم والذي لا يزال مرعي الاجراء، تقوم هذه الدائرة بقسميها بإرسال الطلبات الواردة اليها في مدة أقصاها 5 أيام من تاريخ ورودها اليها الى المديرية العامة في وزارة الداخلية والبلديات وتتابع معها سير هذه المعاملات. - فضلا عن الموقع الالكتروني، فقد أطلقت وزارة الخارجية والمغتربين تطبيق Mobile Application ينزل على الهواتف الجوالة ويمكن للشخص الراغب بتقديم طلب استعادة الجنسية استعماله لهذا الهدف كما يمكنه عبر هذا التطبيق من متابعة سير المعاملة ومعرفة مآلها". وفي ختام اللقاء، جرى عرض الفيلم الإعلاني الترويجي للحملة تلاه حفل كوكتيل. من جانبه رحب رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان بـ “إطلاق الحملة الوطنية لاستعادة الجنسية اللبنانية بمبادرة من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وبمشاركة وزارتي الداخلية والعدل”، معتبرا انها “مدخل لإعادة الثقة بين لبنان المقيم ولبنان المغترب”. وقال ارسلان “عسى ألا يأتي يوم يطالب فيه اللبنانيون المقيمون في لبنان باستعادة جنسيتهم المعنوية المسلوبة من النظام السياسي القائم الذي لا يساوي في الحقوق بينهم، ويرميهم في أحضان الدول ومشاريعها المشبوهة، حتى أصبح لبنان ينتمي الى الخارج أكثر منه الى الداخل”. واعتبر “هذا المشروع أول نموذج فعلي للحكومة الالكترونية المنتظرة التي آن الاوان لاعتمادها احتراما للناس وحفاظا على كراماتهم المهدورة في أروقة الدولة الفاسدة”. فى مجال آخر أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن "مؤسسة الامن العام مؤسسة عريقة وجذورها تعود الى جذور أقدم المؤسسات في لبنان، وهي مؤسسة تختزل من الصلاحيات ما يمكنها العمل في أي حقل لخدمة لبنان، وليس صلاحيات من أجل ممارسة الأمن والفوقية على أحد بل هي صلاحيات نظمت وأقرت من أجل خدمة لبنان واللبنانيين والوافدين والمقيمين أيا كانوا، وما أريد قوله في مناسبة عيد الأمن العام أنه عندما توليت مسؤوليتي في الأمن العام أطلقت شعارا وأخبرت الضباط وجميع العسكريين -الذين أحب تسميتهم عسكريين لا موظفين- أنه يجب أن يصبح الأمن العام مؤسسة تفتخرون بالانتماء اليها، ولكي تكونوا كذلك على المديرية العامة للأمن العام أن تشبه الشعب اللبناني وتكون في خدمته". وشدد ابراهيم، في مداخلة هاتفية عبر محطة الOTV، على أن "الوضع الأمني تحت السيطرة وهو أفضل بكثير من الدول المحيطة بنا وسيستمر على ما هو، ما دمنا في هذه الروحية والإصرار على العمل. والهدوء الذي يعيشه لبنان هو بداية بفضل جهود الاجهزة الامنية، ولإيماننا بأنه واجبنا ونقوم بوظائفنا من أجل أمن اللبنانيين، ونحن نعتبر هذا الموضوع قضية ونؤمن بها، فنحن عسكريين ولسنا موظفين، ونحن مؤمنون بخدمة لبنان وأقسمنا اليمين عندما تخرجنا من المدرسة الحربية على أن نكون أوفياء لهذا الشعب ولهذا الوطن، وهذا ما نقوم به". أما بخصوص التنسيق الاقليمي والدولي مع بقية الأجهزة الشقيقة والصديقة، فقال ابراهيم إنه "لا شك قائم، إنما هذا الموضوع هو موضوع تبادل للمصالح، فلا يظن أحد أن هذا التنسيق هو من طرف واحد بحيث أن هذه الأجهزة تعطينا معلومات ونحن لا ننسق معها أو لا نرسل لها معلومات لحفظ أمننا، نحن كأجهزة أمنية لبنانية أصبح لدينا خبرة في هذا المجال والكثير من المعلومات التي تهم هذه الدول، فالموضوع هو موضوع تبادل وتنسيق أمني وليس الموضوع من جهة واحدة وضخ معلومات وإرسال معلومات للأجهزة اللبنانية، والأجهزة اللبنانية تتولى تنفيذ أو متابعة هذه المعلومات حفاظا على أمن لبنان واللبنانيين، فنحن لدينا معلومات كما الآخرون لديهم معلومات، ونتبادلها في ما بيننا". وبالنسبة الى الملف الفلسطيني أشار ابراهيم الى أنه "تم التعامل مع الفلسطينيين والمخيمات الفلسطينية على أنها ملف أمني"، مؤكدا أن "الفلسطينيين ليسوا ملفا أمنيا بل هم شعب هجر من أرضه وتمت استضافته من الشعب اللبناني، ويجب أن يعامل على أنه شعب صاحب حق. الخطأ المميت الذي نقع فيه أننا نتعامل مع الفلسطينيين على أنهم ملف أمني. الموضوع ليس بهذا الشكل ويتخطى هذه الأبعاد، يجب مقاربة هذا الملف من زاوية مختلفة، فمن الآن وحتى يقتنع الكثيرون بهذا الكلام أعتقد أن الموضوع الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية هو تحت السيطرة، والأخوة الفلسطينيون لهم دور أساسي، ولولا التنسيق معهم في هذه المواضيع لما رأينا تسليما للفلسطينيين المطلوبين للأجهزة الأمنية اللبنانية والقضاء اللبناني". وأضاف: "نحن لا نرغب في وجود مشكلة بيننا وبين الأخوة الفلسطينيين، فالتنسيق قائم معهم وسيستمر الى حين فكفكة جميع الألغام الموجودة داخل المخيمات". وردا على سؤال قال: "السياسة في العالم عرضة لمتغيرات ولتحولات كثيرة، ما يضمن أمننا واستقرارنا هو وحدتنا، بعيدا عما يجري في المنطقة، وأنا أعلم أن لهذا الموضوع تأثيرا، فنحن لسنا في جزيرة معزولة، إنما الدواء الناجح لمواجهة كل هذه التحولات في المنطقة هو وحدتنا وتكاتفنا". وبالنسبة الى ملف العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "داعش" الإرهابي، أشار ابراهيم الى أنه "يتم البحث عن مفاوض جدي في موضوع الأسرى العسكريين لدى تنظيم داعش، لأنه يا للأسف ليس هناك حتى الآن مفاوض جدي، ونحن نعمل على زيارة قصيرة لإحدى الدول التي يمكن ان تساعد في هذا الملف، علما أنني لن أترك بابا إلا وسأطرقه لإنهاء هذه القضية، وعلينا إنهاء هذا الملف مهما كانت نتائجه". وختم ابراهيم: "نحن أقسمنا يمين الولاء لهذا الشعب وللبنان ولن نتراجع عن هذا القسم مهما كانت التضحيات ومهما كلفت، ومستمرون في سياسة بناء هذه المؤسسة الى أن يحين وقت التقاعد ونسلم الأمانة، وأتمنى أن أسلم الأمانة على أفضل حال مما تسلمتها، ونحن في خدمة الشعب اللبناني ومستمرون على القسم الذي أقسمناه وسنستمر في العمل على هذا القسم الذي هو البوصلة التي نعمل على أساسها، وهذا سبب نجاحنا".