الجيش التركي باق فى سوريا رغم الاعلان التركى عن محدودية عمليته العسكرية ؟

أميركا باركت العملية التركية المفتوحة زمنياً وكيرى يعلن بدء تراجع الاكراد إلى شرق الفرات

الحكومة السورية تصف الغزو التركى بالخرق السافر والأئتلاف السورى يرحب

الاكراد يتهمون تركيا بالانتقام لهزيمة داعش

مجلس النواب العراقى يقيل وزير الدفاع

الاجتماع الوزارى فى جدة يسفر عن اتفاق بسحب السلاح فى اليمن وتشكيل حكومة وحده وتحييد الصواريخ البالستية الحوثية

الأمم المتحدة تتهم السعودية بالتسبب بقتل المدنيين والجبير ينفى ويؤكد تحلى التحالف بأقصى درجات الحذر

     
      
    
     

الإجتماع الوزاري في جدة

ظهر المزيد من تفاصيل الغزو التركي تحت اسم «درع الفرات» التي عبرت بموجبها القوات التركية الحدود الى مدينة جرابلس السورية، حيث اعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أن القوات التركية جاهزة للبقاء في الأراضي السورية قدر ما هو مطلوب لهزيمة «داعش»، فيما كان مصدر تركي يعلن أن العملية كانت مقررة في حزيران العام 2015 ولكن تم تأجيلها لاعتبارات عديدة. وأرسلت أنقرة، تعزيزات عسكرية جديدة إلى داخل الاراضي السورية لتنضم إلى مجموعات سابقة كانت قد شاركت في عملية غزو «درع الفرات»، فيما كانت المدفعية التركية من خلف الحدود تستهدف مجموعة لمقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردي التابعة لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي»، إثر تقدمها في مراكز تمركزها شمال مدينة منبج، وذلك برغم وعد اميركي بتراجعها إلى شرق نهر الفرات. وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي في ستوكهولم، إن القوات التركية جاهزة للبقاء في الأراضي السورية قدر ما هو مطلوب لإلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» في هذه البلاد، موضحاً أن واشنطن وحلفاءها في حلف «شمال الاطلسي» والاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط يبحثون حاليا عن حل لمسألة الانتقال السياسي في سوريا. المتحدث باسم قوات التحالف الدولي ستيف وارن أعلن أن «قوات سوريا الديموقراطية» انسحبت إلى شرق الفرات في سوريا استعداداً «لتحرير مدينة الرقة شمال البلاد بشكل نهائي من قبضة تنظيم داعش». وأضاف في تغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»، أن «الفصيل الرئيسي لقوات سوريا الديموقراطية انسحب للشرق، فيما بقيت قوات أخرى لإنهاء عملية تطهير وإزالة العبوات بالمنطقة، كما هو مخطط». وفي هذا الإطار، أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بأن «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا بدأت بالانسحاب إلى شرق الفرات. وقالت مصادر في الخارجية التركية إن هذا الإعلان جاء أثناء مكالمة متلفزة بين كيري ونظيره التركي، بحث فيها الوزيران سير عملية «درع الفرات».

السلاح مكانه الحقيبه المدرسية

إلى ذلك، أعلن مســؤول تركــي أن عملية غزو «درع الفرات» كان من المفــترض أن تبدأ في حزيــران العام 2015، قائلاً: «فكرنا في تنفيذ العملية (درع الفرات) في حزيران العام 2015، لكنها تأجلت بسبب ثلاثــة عوامل تمثلت بعدم رغبة الجيش التركي، والدعم الاميركي الضعيف لمثل هذه الخطة والحادث الجوي مع روسيا». وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أكد، أن بلاده ليس لها أطماع في الأراضي السورية، و»كل ما يهمها هو عدم احتلال أراضي ذلك البلد من قبل منظمات إرهابية مثل وحدات حماية الشعب» الكردية (العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديموقراطية»)، مشيراً إلى أن جرابلس ستكون تحت سيطرة السوريين. وقال خلال مقابلة مشتركة مع محطات «خبر تورك»، و«شو تي في»، و«بلومبيرغ» التلفزيونية المحلية التركية، إن الهدف الرئيسي للعملية هو «مكافحة تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الإرهابية الأخرى، من دون المساس بوحدة الأراضي السورية، وبناء سوريا موحدة تحتضن جميع أبنائها من سائر المجموعات العرقية كالأكراد والعرب والعلويين». وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الروماني والبولندي عقب اجتماع ثلاثي في أنقرة، أن «تركيا أبلغت كلاً من نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال زيارته للبلاد) ووزير الخارجية جون كيري ضرورة انسحاب الوحدات من مناطق غرب نهر الفرات»، مضيفا: «انتهت العملية إلا أنهم لم ينسحبوا، ولقد شاهدنا ما فعلته الوحدات في المناطق الأخرى (في إشارة لعمليات تغيير ديموغرافي قام بها التنظيم بحق السكان التركمان والعرب في مناطق سيطر عليها في وقت سابق(». من جهته، قال وزير الدفاع التركي فكري إشيق خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة تركية محلية: «سنتصرف بطريقة تمنع حزب الاتحاد الديموقراطي من الحلول مكان داعش في هذه المنطقة، لافتاً إلى أهمية مدينة جرابلس لتحقيق حلم «حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري» في ربط كانتونات غرب وشرق الفرات ببعضها، مبينًا أن منع تحقق هذا الحلم يعد أولوية استراتيجية بالنسبة لتركيا. ميدانياً، ذكرت «الأناضول» أن المدفعية التركية قصفت مجموعة لـ«وحدات حماية الشعب» الكردي التابعة لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي»، بعدما تأكدت لديها معلومات استخباراتية بأنها كانت تتقدم عند في شمال مدينة منبج، مشيرة إلى مقتل كامل افراد المجموعة، فيما نقلت عن مصادر امنية قولها إن الجيش التركي سيستمر في التدخل ضد هذه القوات حتى تبدأ انسحابها. إلى ذلك، نقلت وكالة «الاناضول» عن مصادر عسكرية تركية أن عدداً كبيراً من الدبابات، وناقلات الجنود المصفحة، والوحدات المدرعة، عبرت الحدود في منطقة قرقميش إلى داخل الاراضي السورية، مشيرة إلى بدء القوات التركية بتفكيك العبوات والمتفجرات المزروعة في الجانب السوري من معبر قرقميش الحدودي. وأضافت المصادر أن عملية غزو «درع الفرات» تهدف إلى منع حدوث موجة نزوح جديدة من سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في المنطقة، فيما لم يتضح ما اذا كان الهدف من نشر الدبابات الجديدة ضمان الامن في جرابلس او مساعدة المقاتلين المنضوين تحت لواء «الجيش الحر» على الانتقال الى منطقة جديدة. وكتب المعلق في صحيفة «حرييت» التركية عبد القادر سلفي أن الهدف من العملية يتضمن إقامة منطقة آمنة خالية من «المجموعات الارهابية» ووضع حد لتقدم القوات الكردية، مضيفاً أن 450 جنديا شاركوا في العملية خلال اليوم الاول للهجوم، لكن هذا الرقم قد يرتفع الى 15 ألفا. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن نحو مئة إرهابي من تنظيم «داعش» قتلوا خلال هذه العملية. وقال شهود من إن تسع دبابات تركية أخرى على الأقل دخلت شمال سورية الخميس في إطار عملية تستهدف إخراج مقاتلي تنظيم "داعش" من المنطقة الحدودية المحيطة ببلدة جرابلس ومنع المقاتلين الأكراد من السيطرة على المنطقة. وذكر مسؤول تركي كبير أن هناك الآن أكثر من 20 دبابة تركية داخل سورية وأنه سيتم إرسال دبابات إضافية ومعدات تشييد إن تطلب الأمر، وقال المسؤول "نحتاج معدات التشييد لفتح طرق.. وربما نحتاج المزيد في الأيام القادمة.. لدينا أيضا حاملات جند مدرعة يمكن استخدامها على الجانب السوري وقد نستخدمها حسب الحاجة". ويأتي نشر الدبابات التركية في إطار "عملية درع الفرات" التي دخل بموجبها مقاتلون من المعارضة السورية تدعمهم قوات خاصة ودبابات وطائرات من تركيا جرابلس وهي من آخر معاقل "داعش" على الحدود التركية-السورية، وهو أول توغل تركي كبير بدعم من الولايات المتحدة في سوريا. ودوى صوت إطلاق النيران القادم من تلة على الجانب التركي من الحدود ويطل على جرابلس وتصاعد عمود من الدخان الأسود فوق المدينة. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن "داعش" طُردت من جرابلس التي يسيطر عليها الآن مقاتلو المعارضة السورية من العرب والتركمان، وأضاف أن العملية تستهدف "داعش" ووحدات حماية الشعب الكردية السورية أيضا التي أقلق تركيا ما حققته من مكاسب في شمال سوريا. وترى أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا للمسلحين الأكراد الذين حاربوها على مدى ثلاثة عقود على أراضيها بما يضعها في موقف مخالف لموقف واشنطن التي ترى الوحدات كحليف لها في الحرب على "داعش". وصرحت مصادر بوزارة الخارجية التركية بأن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أبلغ نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو بأن وحدات حماية الشعب الكردية السورية تتراجع إلى شرق نهر الفرات الذي يعد خطا أحمر بالنسبة لتركيا. وقالت المصادر إن الوزيرين أكدا في اتصال هاتفي أن قتال "داعش" في العراق وسوريا سيستمر في نفس الوقت. وخلال زيارة إلى تركيا حاول نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن تهدئة المخاوف التركية بشأن المكاسب الكردية على الأرض في سوريا، وقال بايدن إن سوريا يجب أن تبقى موحدة ولا يجب أن يكون هناك كيان كردي منفصل في شمال سوريا. وأضاف أن المقاتلين الأكراد في سوريا لن يتلقوا دعما أمريكيا إذا لم ينسحبوا إلى شرق نهر الفرات كما وعدوا. وأعلن وزير الدّفاع التّركي فكري إيشق، بدوره، أنّ "القوات التّركية ستبقى في شمال سوريا حتّى "تتمكّن وحدات الجيش السّوري الحرّ من فرض سيطرتها على الوضع هناك"، معتبراً أنّ "المقاتلين المدعومين من أنقرة يُطهّرون حاليّاً جرابلس بعد السّيطرة عليها". وبحسب صحيفتي "سوزجو" و"ملييت" التّركيّتين، شارك "300 إلى 500 جنديّ تركيّ في عمليّة" الغزو". وذكرت وكالة "الأناضول" التّركيّة مقتل "مقاتلٍ واحدٍ من فصائل المعارضة السّوريّة وإصابة عشرة آخرين بجروح". وعلّقت واشنطن، بدورها، على الغزو التّركي لسوريا، إذ اعتبر البيت الأبيض أنّ "عمليّة درع الفرات هي آخر الأمثلة حول الدّعم المهمّ الذي تقدمه أنقرة لجهود مكافحة داعش". وتعليقاً على موقف تركيا الرّافض وجود مجموعات كرديّة في شمال سوريا، قال النّاطق باسم البيت الأبيض جوش إرنست، خلال مؤتمرٍ صحافيّ في وقتٍ متأخّرٍ من مساء الأربعاء، "الإدارة الأمريكية تراقب ذلك". وقال إرنست "من جهة أخرى توجد في سوريا عناصر تضمّ الأكراد أيضًا، وهؤلاء يقدمون دعماً مهمّاً لجهودنا في مكافحة الإرهاب، لا معنى لإنكار الوضع المعقد، نحن حسّاسون في هذا الأمر ونتابع المراقبة". إلى ذلك، نفى رئيس الوزراء التّركي بن علي يلديريم "وجود أطماع" لدى بلاده في الأراضي السّوريّة، مشدّداً على أنّ "كلّ ما يهمّها هو عدم احتلال أراضي ذلك البلد من قبل منظّمات إرهابيّة". وأعاد يلديريم، في مقابلةٍ مشتركة مساء الأربعاء، مع محطّات "خبر تورك" و"شو تي في" و"بلومبرغ" التلفزيونية المحلية التركية، الحديث عن مصادر النّيران من الأراضي السوريّة، معتبراً أنّ "مدناً تركية مثل كليس، وغازي عنتاب تتعرّض لاستهداف بواسطة قذائف صاروخية مصدرها الأراضي السوريّ". ووصف مسؤولون أكراد سوريون الغزو التركي لمدينة جرابلس بـ «الاحتلال والاستعمار»، معتبرين أن أنقرة ستخسر في «مستنقع» سوريا كما خسر «داعش». وقال عضو الهيئة التنفيذية لـ «حركة المجتمع الديموقراطي» الكردية آلدار خليل إن الغزو التركي لجرابلس «انتهاك للسيادة السورية واحتلال لأراضيها، ومحاولة للانتقام لهزيمة مشروع داعش» بعد تحرير منبج، مضيفاً أن إعلان أنقرة الحرب على «الإدارة الذاتية والمشروع الفيدرالي الكردي» يعني إعلان الحرب على جميع مُكوّنات شمال سوريا. وحذّر زعيم حزب «الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري» صالح مسلّم، في تغريدة على موقع «تويتر»، من أن أنقرة «ستخسر في مستنقع سوريا كتنظيم «داعش». وأعلن المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب الكردية» ريدور خليل أن الغزو «ناتج عن اتفاق بين تركيا وإيران والحكومة السورية». ورداً على تصريح مسلّم، تساءل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «ألم يكن هو (مسلّم) من يدّعي بأنه يُكافح داعش، فلماذا يستاء من مكافحتنا لهذا التنظيم»، مضيفاً أنه علينا أن نشكر مسلّم على مُساهمته في «كشف نواياه الحقيقية أمام المجتمع الدولي، فهذا الشخص لا يهمّه مُكافحة داعش بقدر ما يهمّه إقامة دولته الكردية في شمال سوريا». ووجّه جاويش أوغلو تحذيراً لوحدات «حماية الشعب الكردية»، مُطالباً إياها بالانسحاب من الضفة الغربية لنهر الفرات، مشدداً على أن أنقرة ستتّخذ «الإجراءات اللازمة» في حال استمرار الوجود الكردي في هذه المنطقة. وردّ ممثل حزب «الاتحاد الديموقراطي» في موسكو عبد السلام علي على جاويش أوغلو، قائلاً إن القوات الكردية «لا تنوي» الانسحاب من المناطق التي حرّرتها من «داعش»، مضيفاً، في تصريح لوكالة «نوفوستي» أنها «مناطق كردية، حرّرها الأكراد من أيدي الإرهابيين خلال معارك دامية. لماذا يجب علينا أن ننسحب منها استجابة لمطالب تركيا؟ لقد توغّلت تركيا بشكل غير قانوني في شمال سوريا وتُحاول إملاء شروطها». ورحّب «الائتلاف السوري» المعارض، بـ «دعم تركيا للعملية العسكرية في جرابلس»، مشيراً إلى أن «مقاتلي الجيش السوري الحر هم من يتولون العمليات القتالية الميدانية». وقال «الائتلاف» في بيان، إن «مقاتلي الجيش الحر هم من يتولون العمليات القتالية الميدانية»، مؤكداً دعمه لهم في هجومهم «الذي بدأ بمشاركة عدد من الفصائل المقاتلة في حلب لتحريرها من تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي». من جانب آخر دانت دمشق، ما وصفته بـ «العدوان» التركي على أراضيها، منددة بعبور دبابات تركية الى الأراضي السورية، معتبرة ذلك «خرقاً سافراً»، بحسب ما أعلن مسؤول في وزارة الخارجية السورية في تصريح لوكالة «سانا». ونقلت «سانا» عن المصدر قوله إن سوريا «تدين عبور دبابات ومدرعات تركية عند الحدود السورية التركية الى مدينة جرابلس تحت غطاء جوي من طيران التحالف الاميركي الذي تقوده واشنطن وتعتبره خرقاً سافراً لسيادتها». واعتبر أن «محاربة الإرهاب ليست في طرد داعش وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانه مدعومة مباشرة من تركيا»، مشدداً على أن «محاربة الإرهاب على الأراضي السورية من أي طرف كان يجب أن تتم من خلال التنسيق مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري الذي يخوض هذه المعارك منذ أكثر من خمس سنوات». وأضاف المصدر أن دمشق «تطالب بإنهاء هذا العدوان وتدعو الامم المتحدة لتنفيذ قراراتها واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، كما تطالب بضرورة احترام الجانب التركي والتحالف الأميركي للقرارات الدولية، وخاصة ما يتعلق منها بإغلاق الحدود وتجفيف منابع الإرهاب». هذا ووصل وزير الخارجيّة السّوري وليد المعلّم، يوم الخميس، إلى العاصمة العراقيّة بغداد، في زيارةٍ القتلى خلالها عدداً من المسؤولين العراقيّين وناقش الملفّات الإقليميّة الرّاهنة. وبحث المعلّم والوفد المرافق مع الرّئيس العراقيّ فؤاد معصوم "عدداً من القضايا العربية والإقليميّة فضلاً عن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين"، بحسب الرّئاسة العراقيّة. وأشار بيان الرّئاسة إلى أنّ معصوم "أعرب عن الثّقة التامة بحتميّة انتصار الشّعبين الشّقيقين السوري والعراقي على الإرهاب"، مشدداً على "ضرورة استمرار عمليّات تصفية فلول الإرهابيين وخلاياهم النائمة في كل مكان ومكافحة انتشار التطرف والعنف مستقبلاً". وحمّل معصوم وزير الخارجية السّوري تحياته إلى الرئيس السوري بشار الأسد، متمنّياً للشّعب السّوري عودة قريبة للحياة الطّبيعيّة والاستقرار والازدهار، ومؤكّداً على "عمق روابط الأخوّة التاريخية بين البلدين". وأوضح المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة العراقية أحمد جمال أنّ "زيارة المعلم لبغداد جاءت تلبية للدعوة التي وجهها له نظيره العراقي إبراهيم الجعفري". ميدانيّاً، أعلن قائد القوات البرّية العراقيّة رياض جلال توفيق، يوم الخميس، استعادة السّيطرة بالكامل على بلدة القيارة الواقعة على بعد 60 كيلومتراً جنوب الموصل من أيدي "داعش". ورحّب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بهذا التّقدّم، معتبراً انّه "خطوة مهمّة" نحو استعادة الموصل. وأعلن قائد القوات البرية العراقية الفريق رياض جلال توفيق استعادة السيطرة على بلدة القيارة الاستراتيجية الواقعة على بعد 60 كلم جنوب الموصل من أيدي تنظيم "داعش". وقال توفيق الذي يرافق القوات العراقية في القيارة "احكمنا السيطرة على المدينة من كل الجوانب، واستطعنا بوقت قياسي القضاء على الجيوب الموجودة داخلها"، مضيفا "تعمل الهندسة العسكرية حاليا على تمشيط المدينة من العبوات الناسفة". وكانت القوات الامنية العراقية وابرزها قوات مكافحة الارهاب بدأت الثلاثاء عملية اقتحام القيارة جنوب الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى واخر اكبر معاقل تنظيم "داعش" في العراق. من جانبه، رحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بهذا التقدم معتبرا اياه خطوة مهمة نحو استعادة الموصل. وقال في بيان نقله مكتبه الاعلامي "حققت قواتنا نصرا كبيرا وخطوة مهمة على طريق تحرير الموصل والحقت هزيمة منكرة بعصابة داعش الارهابية". واضاف "بهذا الانجاز والنصر الباهر، اتقدم بالتهنئة لأبناء شعبنا العراقي الكريم بتحرير ناحية القيارة الاستراتيجية والمناطق المحيطة بها، والذي يأتي بعد تحرير قاعدة القيارة العسكرية". واعتبر ان ذلك "يعني تقريب المسافة نحو الهدف الكبير المتمثل باستعادة الموصل ومحافظة نينوى بشكل عام وانقاذ اهلها من جور وظلم العصابات الظلامية المجرمة واعادتها الى حضن الوطن". وتحولت سماء المدينة الى سوداء اثر كثافة الدخان بسبب قيام تنظيم "داعش" بحرق جميع الابار النفطية. واكد ان السكان في المدينة لزموا منازلهم ولم ينزحوا وشاهد الاطفال امام منازلهم. على صعيد آخر نجا رئيس «حزب الشعب الجمهوري» المُعارض كمال كليتشيدار أوغلو من محاولة اغتيال، إثر تعرّض موكبه لإطلاق نار في ولاية ارتوين (شمال شرق). وكان الزعيم المُعارض في زيارة لمنطقة شاوشات في أرتوين، وأثناء مغادرته عبر طريق ضيّق مُحاط بالجبال تعرّض موكبه لإطلاق نار، ردّت على إثره العناصر المُكلّفة بحمايته على مصادر النيران، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين. وكعادتها، سارعت الحكومة التركية إلى اتهام «حزب العمال الكردستاني» بالهجوم، إذ أعلن وزير الداخلية التركي أفكان آلا، في حديث لمحطة «ان تي في» الإخبارية التركية، أن عناصر من «حزب العمال الكردستاني» هاجموا موكب كليتشيدار أوغلو، لكنّه نجا من الموت، مُشيراً إلى أن الجهات الأمنية التركية أطلقت عملية أمنية لملاحقة المُهاجمين. وشدّد كليتشيدار أوغلو، بعد الحادث، على ضرورة «التوحّد لمكافحة الإرهاب، لأنه واجب وطني»، مُطمئناً إلى أنه «بخير ونُقل إلى مكان آمن». واطمئن الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلديريم، في اتصالين هاتفيين، إلى سلامة كليتشيدار أوغلو. وأكد يلديريم أن هذا الهجوم «الإرهابي الدنيء الذي يستهدف الاستقرار الديموقراطي وأمن المجتمع التركي، لن يُلحق الضرر بوحدة تركيا». وفي إطار التوتّر بين برلين وأنقرة بسبب اعتراف ألمانيا بإبادة الأرمن، ذكرت صحيفة «دير شبيغل»، أن الجيش الالماني، يُعدّ سيناريو لسحب طائرات الاستطلاع التابعة له، والتي تُشارك في «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، من قاعدة «انجيرليك» التركية، مضيفة أنه يتمّ حالياً درس «إمكانية نشر طائرت التورنيدو وطائرات التموين في قبرص أو الأردن». هذا وصوت البرلمان العراقي الخميس، بسحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي، على خلفية تهم تتعلق بالفساد وتشمل عقودا للأسلحة. وقال نائبان إن البرلمان صوت بموافقة 142 نائبا ومعارضة 102 على سحب الثقة من العبيدي بعد استجوابه هذا الشهر بشأن عقود أسلحة. وينفي العبيدي مزاعم الفساد. وكان العبيدي اتهم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وخمسة برلمانيين آخرين بالضغط لصالح شركات للحصول على عقود لبيع طائرات ومركبات وسلع أخرى بأكثر من سعرها للقوات المسلحة. وقال إنهم حاولوا التأثير على التعيينات بوزارة الدفاع وحاول البعض ابتزازه. ونفى الستة جميعا هذه الاتهامات، كما أسقط القضاء العراقي هذه التهم لعدم وجود أدلة. وتأتي هذه التطورات السياسية في العراق في وقت حرج مع استعداد قواته المسلحة لاستعادة الموصل، معقل تنظيم داعش. كما صوت مجلس النواب العراقي امس على قانون العفو العام بعد تأجيل عملية التصويت على مشروع القانون لأكثر من مرة بسبب خلافات بشأن بعض بنوده. وأقر غالبية الأعضاء الحاضرين القانون بعد إجراء جملة تعديلات من قبل اللجنة القانونية. وبرر رئيس البرلمان سليم الجبوري التأخير الحاصل بإقرار قانون العفو العام إلى تحفظات من قبل بعض النواب، مشيرا إلى أن الجميع اتفق على الصيغة النهائية للقانون. وفشل البرلمان في تمرير القانون الأسبوع الماضي نتيجة انسحاب كتلة حزب الدعوة البرلمانية التي يترأسها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي. ويتوقع أن يشمل القانون عشرات الآلاف من السجناء الذين تقول كتل سياسية إنهم أدينوا نتيجة انتزاع الاعترافات منهم بالقوة تحت التعذيب أو الابتزاز. وأوضح الجبوري في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان أن مجلس النواب سيقرر تشريعات مهمة خلال الفترة القادمة، مضيفا أن المجلس بانتظار الانتهاء من مشروع قانون المساءلة والعدالة لإقراره ومن ثم البدء بمشروع قانون المحكمة الاتحادية. ودعا زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري في تسجيل مصور جديد سنة العراق أن يعيدوا تنظيم أنفسهم «في حرب عصابات طويلة» إذا ما انهزم تنظيم «داعش». وقال الظواهري: «على أهل السنة في العراق ألا يستسلموا لمجرد سقوط المدن في يد الجيش الصفوي الشيعي»، وذلك في إشارة إلى الجيش العراقي، معتبراً أن «عليهم أن يعيدوا تنظيم أنفسهم في حرب عصابات طويلة، ليهزموا الاحتلال الصفوي الصليبي الجديد لمناطقهم كما هزموه من قبل». ووبخ الظواهري زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي لتفسيره المتشدد للإسلام و«لسفك الدماء» الذي قال إنه أعطى «إيران الصفوية وحكومتها التابعة في العراق حجة لإبادة أهل السنة». كما دعا «أبطال الإسلام من مجاهدي الشام الى معاونة إخوانهم في العراق على إعادة تنظيم أنفسهم لأن معركتهم واحدة»، من دون ان يذكر اسم الجماعة المحددة التي يوجه لها رسالته في سوريا، حيث أن «جبهة النصرة» قالت إنها فكت ارتباطها بـ«القاعدة» الشهر الماضي واتخذت اسماً جديداً هو «جبهة فتح الشام». على صعيد الملف اليمنى عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمحافظة جدة برئاسة وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الأستاذ عادل بن أحمد الجبير اجتماعاً مشتركاً مع كل من وزير الخارجية بالولايات المتحدة الأميركية جون كيري ومعالي وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبايس إلوود بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجمهورية اليمنية اسماعيل ولد الشيخ أحمد، ومشاركة الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني. وتم خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية والجهود التي تبذل لإحلال السلام في اليمن، وعبر الوزراء عن دعمهم لجهود المبعوث الأممي لتحقيق الاتفاق على خارطة طريق في المستقبل القريب للوصول إلى حل سياسي وأمني شامل في اليمن، وفق قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل. وكان وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد وصلوا إلى جدة للمشاركة في أعمال الدورة العادية الـ 140 للمجلس الوزاري لوزراء الخارجية بدول المجلس وهم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ صباح بن خالد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي وسمو الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين. كما وصل إلى جدة وزير الخارجية بالولايات المتحدة الأميركية جون كيري، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبا ياس الوود. وكان في استقبالهم بمطار الملك عبدالعزيز الدولي وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير والأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني. وأوضح وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير أن الاجتماع المشترك الذي عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع كل من وزير الخارجية الأميركي ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبايس إلوود بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجمهورية اليمنية إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ركز على أهمية الوصول إلى حل في اليمن مبني على المرجعيات الثلاث، المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216. وأشار في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي في جدة إلى أن الاجتماع المشترك شدد على أهمية توفير دعم لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجمهورية اليمنية وحث الأطراف اليمنية على العودة إلى طاولة المحادثات للوصول إلى اتفاق يحقق السلم والأمن والاستقرار في اليمن. وقال: "بحثنا في اجتماعنا مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجمهورية اليمنية أفكارا تعبر عن رغبة دول التحالف في الوصول إلى حل سلمي في اليمن" وأضاف "كما بحثنا أفكارا لدحض حجج مليشيا الحوثي - صالح لإفشال المشاورات، ونحن نعتقد أنه لا توجد أي حجة لأي طرف بأن يقول إن الصيغة المقترحة الآن غير مكتملة، وعلى الحوثي وصالح اغتنام الفرصة للوصول إلى حل سلمي". وتابع يقول: "إن الاجتماع بحث كذلك كل ما يتعلق بالحل النهائي الذي سيبحثه المبعوث الأممي مع الأطراف اليمنية، وقدمنا الدعم الكامل لجهود المبعوث، وعبرنا عن أملنا في استئناف الأطراف اليمنية للمفاوضات والوصول لحل سلمي، ورفضنا في الاجتماع الخطوات أحادية الجانب التي اتخذها الحوثي وصالح". وأبان الوزير الجبير أن الاجتماع بحث أيضا موضوع التدهور في المؤسسات اليمنية وخاصة في المؤسسات المالية، مشيرا إلى أنه كان هناك اجتماع في الرياض منذ يومين مع متخصصين في هذا المجال للنظر في كيفية حماية المؤسسات المالية والحفاظ عليها من التدهور الذي شهدته بسبب تصرفات الحوثي وصالح. وأكد وزير الخارجية أن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون عبرت كما عبرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن اهتمامها وحرصها على إدخال المساعدات الإنسانية لليمن. وقال إن المملكة هي الدولة الأولى فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية لليمن عبر مركز الملك سلمان وعبر دعم مباشر، ونحن حريصون جداً على أن نقدم كل المساعدات الإنسانية الممكنة للأشقاء في اليمن. وأضاف: "نطالب الحوثيين بفك الحصار عن المدن اليمنية والسماح بإدخال المساعدات للمحتاجين في اليمن". وعبّر عن أمله في أن يكون هناك تجاوب لإرادة المجتمع الدولي في حل الأزمة في اليمن بشكل سلمي، مناشدا جميع الأطراف اليمنية الاستجابة مع المبعوث اليمني والعمل معه لإخراج اليمن من أزمته الحالية والتركيز على إعادة البناء. وقال الوزير الجبير: "استطعنا الخروج برؤية لخريطة طريق حل الأزمة، ليكون هناك وضوح للحل النهائي الذي سيبحثه المبعوث الأممي مع الأطراف اليمنية وقدمنا دعمنا الكامل لهذه الجهود للوصول إلى حل سلمي يؤدي إلى إعادة البناء والاستقرار في اليمن وإنهاء الحرب والدمار". وأوضح وزير الخارجية أن الحوثيين سيطروا على مقاليد السلطة في اليمن، واستولوا على مختلف المدن بقوة السلاح، وقال: "إن الحوثيين احتلوا صنعاء بالقوة في الوقت الذي كانت فيه القوى السياسية تعمل على كتابة دستور جديد" وأضاف "إن الحوثيين، يودون أن يكون لهم حق الفيتو على قرارات اليمن، وهم لا يمثلون سوى 10% من سكانه". وقال "لم نخض الحرب في اليمن إلا للضرورة القصوى وبهدف تقليص الخطر على حدودنا" وأن من بين أهداف التحالف، الذي تقوده المملكة من التدخل في اليمن، هو ضمان ألا يقع هذا البلد في قبضة إيران وحزب الله". من جانبه أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن خطة جديدة لحل الأزمة اليمنية، تستند إلى مسارين أمني وسياسي. وقال إن المقاربة الجديدة للحل باليمن تقوم على خطة لإنهاء القتال وتحقيق سلام دائم ووقف سفك الدماء. وأشار كيري إلى أن استعادة الاستقرار في اليمن مهمة جدا لمنع مجموعات مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش الإرهابي من تحقيق المزيد من التقدم. وأكد الوزير الأميركي أن بلاده ملتزمة بأمن واستقرار المملكة، مشيرا إلى أن المسؤولين في المملكة أطلعوه على صور لصواريخ من إيران استخدمها الحوثيون في الاعتداء على المملكة، معربا عن قلق الولايات المتحدة من هجمات الصواريخ على المدن الحدودية للمملكة. ووصف انتهاك سيادة الدول "أمر غير مقبول"، مؤكداً أن للمملكة ودول المنطقة الحق في الدفاع عن مواطنيها وحدودها من أية صواريخ أو هجمات ، ومشددا في الوقت نفسه على أن هذه الاعتداءات لاتمثل تهديدا للمملكة فحسب بل لكل المنطقة وللولايات المتحدة. وأوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الفائدة التي ستحققها الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة تعتمد على الحوثيين والجهات التي تدعمهم، مبينا أن الخطة التي تقدمت بها المملكة تعد منهجا معقولا جدا يلبي بصورة عادلة احتياجات الأطراف، وهو عرض يقدم للحوثيين الفرصة في أن يحصلوا على الثقة لبنية الحكومة التي سيتم وضعها في اليمن ويعطيهم الفرصة للمشاركة في العملية السياسية. وقال: "على الحوثيين أن يتذكروا أنهم ليسوا أغلبية بل هم مجرد أقلية في البلاد ومن الضرورة أن يفهموا أن شعب اليمن قد انتخب حكومة وتم طرد رئيسهم عن طريق العنف، كما أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة دعمت الشرعية في اليمن من خلال قرار 2216". ولفت كيري إلى أن المبادرة الأميركية تقدم الفرصة لبناء الثقة والانسحاب من الأماكن التي قاموا بالسيطرة عليها بصورة غير مشروعة وأن تكون هناك عملية سياسية تبدأ أثناء حدوث هذا الانسحاب. وقال "نشترط في مبادرتنا أن لا تتعرض المملكة إلى هجمات وأن لا يتعرض مواطنوها للعنف، وإذا لم يقبل الحوثيين بهذا الحل فإن المجتمع الدولي سيعرف من هم الجهة التي ترفض القبول بحل سياسي". وقال: "فيما يتعلق بالضحايا بين المدنيين في اليمن، فقد تمت مناقشة ذلك على مدار الأشهر الماضية بكل صراحة ووضوح، والمملكة العربية السعودية تأخذ ذلك على محمل الجد وجميع الجهات قلقة بهذا الشأن إذ إن مقتل أي فرد يمني بريء يهمنا جميعا، وهناك الكثير من الخطوات التي اتخذت للتقليل من هذا الأمر ومن الواضح أنه تم إحراز بعض من التقدم لكن هناك المزيد لعمله". وأضاف كيري يقول: "كانت الولايات المتحدة واضحة جدا بإبداء قلقها من وقوع ضحايا بين أوساط المدنيين وكذلك أحداث أضرار في البنية التحتية، وتحدثنا عن هذه المخاوف، وأنا سعيد جدا بأن المملكة قد وافقت على التحقيق في أين أخطأوا والتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى. وفي نفس الوقت نحن نفهم أن المملكة تستجيب لتهديدات حقيقية على حدودها وذلك بسبب أشخاص انتهكوا الحدود وقاموا بشن الهجمات عليها بصواريخ تم جلبها من بلد آخر وتم إطلاقها على المجتمع السعودي. وهو ما لا تستطيع أي دولة أن تجلس صامته تجاهه دون أي تحرك. لذا فإن أميركا تعيد التأكيد على التزامنا تجاه أمن المملكة، وكذلك نأخذ التزامنا بالقانون الدولي الإنساني بصورة جدية ونريد أن نعالج هذه القضايا". وشدد كيري في حديثه على أن موقف بلاده لا لبس فيه. وأن التزامها بالدفاع عن المملكة ومصالحها الأمنية عميق. وهذا كان سبب زيارته، لافتا أنه بالإضافة لموقف أميركا الداعم للمملكة فإنها تتقاسم معها المعلومات الاستخباراتية. مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قدمت حلولا عملية على الطاولة تأمل أن يحقق المبعوث الأممي نتائج إيجابية بالعمل على استشارة جميع الأطراف للقيام بالكثير من العمل، مقدما شكره لدولة الكويت التي استضافت الحوار اليمني. إلى ذلك قال وزير الخارجية عادل الجبير إن الشعب اليمني ثار ضد الرئيس السابق صالح وطالب بالتغيير، ودول مجلس التعاون من ضمنها المملكة عملت من أجل التوصل إلى تسوية تجنب اليمن سفك الدماء، ومن هنا جاءت مبادرة مجلس التعاون الخليجي ووضعت طريقا لتغيير الحكومة من صالح الى هادي. وقامت بتشكيل حكومة مؤقتة وذلك بإطلاق حوار يمني وطني من أجل بناء مستقبل أفضل لجميع اليمنيين. وقام الحوار الوطني بعمل كبير ورائع فيما يتعلق بحقوق اليمنيين ونوع الدستور الذي يريدونه في اليمن. بعدها قام الحوثيون بالتحرك من صعدة إلى عمران وبعدها احتلال صنعاء بالقوة وليس عن طريق صناديق الاقتراع، بل من خلال قتل الناس وأخذهم رهائن فاضطرت الحكومة للهروب إلى تعز. وقام الحوثيون بالاستيلاء على كامل أراضي البلاد، وكانوا على وشك قتل الرئيس الشرعي لليمن، فطلب المساعدة بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وقدمت المملكة العربية السعودية له الدعم لحماية اليمن من سيطرة مجموعة ميليشيات متطرفة. وقال: "واجهنا حين اذ ميليشيا متطرفة شبيهة بحزب الله وأصبحت تسيطر على الحكومة والبنك المركزي وباتت تستولي على أمواله بمعدل 100 مليون في الشهر، وكذلك القوات الجوية وهو ما مثل تهديدا للمملكة عن طريق إطلاق الصواريخ الباليستية التي يتم إطلاقها عبر الحدود" وتابع "نحن ليس لدينا أي مصلحة في اليمن. كل ما نريده هو أن يكون اليمن آمناً ومزدهراً" وأضاف: " لدينا مجتمع يمني يعيش هنا في المملكة منذ فترة طويلة. وقد كنا ولازلنا أكبر جهة تقدم المساعدات إلى اليمن منذ السبعينات وهو ما لم تقدمه أي دولة. ونحن ملتزمون بتقديم كل الدعم لليمن ومن هنا جاءت استجابتنا للتهديد الذي يتعرض له اليمن والمملكة وذلك بموجب قرار من الأمم المتحدة لحماية اليمن وحدودنا". وحول ما حققته المملكة منذ بداية حرب اليمن، قال الجبير: "المملكة حررت الأراضي من الحوثيين وحررت الحكومة الشرعية. وخففنا التهديد على شعبنا وعلى الخط الحدودي وشعبنا، ولكن التهديد لم ينته لكنه قل بصورة كبيرة. وتأكدنا من أن اليمن لن يقع فريسة لإيران وحزب الله. وهناك المزيد لتحقيقه ونأمل أن نتمكن من تحقيقه من خلال العملية السياسية. ولابد أن يتذكر الحوثيون أنهم في دولة تتكون من 26 مليون نسمة وهم لا يشكلون سوى 50 ألف أي أقل من 10 في المائة من سكان صعدة ويريدون أن يستولوا على الأرض بكاملها، وهو أمر غير مقبول في أي نظام، لذا نقول أن الحوثيين من حقهم أن يكونوا جزء من العملية السياسية مثل أي تيار آخر لكن لا يمكن أن يكون لهم أي مميزات بحيث يكون لهم النقد على أي قرار". واستطرد الجبير قائلاً: "أما ما يتعلق بالضحايا من المدنيين فقد كنا حذرين جدا ونحاول أن نقلل ونتجنب إيقاع ضحايا من اليمنيين ولدينا تقارير حول الضحايا ونحن نقوم بالتحقيق ونراجع إجراءاتنا للتقليل قدر المستطاع من الضحايا من المدنيين. نحن ليس لدينا أي مصلحة لإيجاد عداوة مع الشعب اليمني. ما أراه أنه لا يوجد أي نقد للحوثيين وهم يستخدمون الأطفال كجنود في الحرب دون سن التاسعة. ولا أر انتقادا للحوثيين وهم يطوقون الخناق على البلدات ويعيقون تدفق المساعدات الإنسانية ويسرقونها ويستخدمونها للاستفادة منها؛ ولا أر انتقاداً عندما سرق الحوثيون أموال البنك المركزي والآن البنك ليس لديه أي سيولة الآن، ولا أر الناس يشتاطون غضبا عندما قتل الحوثيون أبناء شعبهم بإطلاق النار العشوائي على المدن اليمنية .. لكن نحن في المملكة نراجع الأخطاء، أما الحوثيون لم يقوموا من جانبهم بأي شيء". هذا واتّهمت الأمم المتّحدة "التّحالف العربي" بقيادة السّعوديّة بوقوفه وراء أكبر عدد من القتلى المدنيين في اليمن"، معتبرةً أنّ "التحالف ارتكب انتهاكات ربما تخالف القانون الدولي". وأشار مكتب "مفوّضيّة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان"، في تقريرٍ نُشر يوم الخميس، إلى أنّ "الضربات الجوية التي شنّها التحالف بقيادة السعودية في اليمن هي السبب الأكبر وراء مقتل ثلاثة آلاف و799 مدنيّاً وإصابة ستّة آلاف و711 آخرين في الحرب حتى الآن"، مضيفاً "الحالات التي رصدها المكتب تشير إلى أنّ الضّربات الجوية هي السّبب المنفرد الأكبر لسقوط الضحايا". ورجّحت الأمم المتّحدة أن يكون التّحالف قد "ارتكب انتهاكاتٍ أخرى قد تخالف القانون الدّوليّ"، محذّرةً من أنّ "طول أمد الصراع أبرز بشدة الخطر الكارثي المتمثل في حدوث انهيار ممنهج في اليمن." وطالبت الأمم المتّحدة بإنشاء "هيئة دوليّة مستقلة للتحقيق بانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان في اليمن". وأكّد مفوّض الأمم المتّحدة السّامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين عدم نجاح "اللّجنة الوطنيّة في ملاحقة المخالفين". وذكر رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مكتب حقوق الإنسان محمد علي النسور أنّه قد تمّ "الاطّلاع على التحقيق الداخلي للتّحالف العربي"، موضحاً أنّ الأمر بحاجة إلى مزيد الشفافية في تلك التحقيقات. وبحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مستجدات الأوضاع في المنطقة والتعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات. وشهدت جدة، سلسلة اجتماعات خليجية - أميركية - بريطانية، أثمرت إعلان مبادرة حل سياسي جديدة في اليمن من شقين سياسي وأمني، أعلنها كيري في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره السعودي، عادل الجبير. وتقضي الخطة بتسليم أسلحة الميليشيات، بما فيها الصواريخ الباليستية، وقواعد إطلاقها من الحوثيين والقوات المتحالفة معهم إلى طرف ثالث، إلى جانب تشكيل حكومة وحدة وطنية واحترام سيادة الدول المجاورة والممرات المائية الدولية. وحول الاتفاق الجديد، قال الجبير: «لا توجد أي حجة لأي طرف بأن يقول إن الصيغة المقترحة الآن غير متكاملة. على الحوثي - صالح اغتنام الفرصة للوصول إلى حل سلمي». بدوره، قال كيري على هامش الاجتماع المشترك الذي ضم أيضًا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، وتوبايس إلوود وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، إن «الولايات المتحدة ملتزمة بأمن السعودية». وأشار الوزير الأميركي إلى قلق بلاده من محاولات استهداف الأراضي الحدودية للسعودية، وقال: «عرضت لي صور، منذ وقت مبكر خلال لقائي مع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي.. صاروخ يأتي من إيران وتم وضعه قرب الحدود السعودية. والسعودية ودول المنطقة لها الحق في الدفاع عن مواطنيها وحدودها، خصوصا التهديد الذي تشكله شحنات الصواريخ والأسلحة المتطورة التي تأتي من إيران، وهذا الأمر يتعدى اليمن، وليس تهديدا للسعودية فقط، بل تهديد للمنطقة، وضد الولايات المتحدة».