هل اتفق لافروف وكيرى على التعاون لمحاربة داعش فى سوريا ؟

بوتين يتشاور مع اردوغان حول ابعاد العملية العسكرية التركية فى سوريا وموسكو تعرب عن قلقها

البنتاغون يحذر الجيشين السورى والروسى من التعرض لقواته ومخاوف من كارثة فى حلب

الاكراد يتهمون تركيا باغتيال احد القياديين

المطالبة باعتماد طريق الراموسة لايصال المساعدات

      
         
        

ماّسي الحروب على وجوه الأطفال

سعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف الجمعة إلى وضع التفاصيل النهائية لاتفاق تعاون بشأن محاربة تنظيم داعش في سوريا. ويمكن أن يؤدي الاتفاق على محاربة المتشددين في سوريا إلى المساعدة في وقف القتال بين الجيش والفصائل المتحالفة معه من جهة والجماعات غير المتشددة التي تعارض الرئيس السوري من جهة أخرى. وقد يمهد ذلك الطريق لإجراء محادثات بشأن عملية انتقال سياسي تنهي الصراع السوري المستمر منذ خمسة أعوام. وبينما عقد الاجتماع بين لافروف وكيري في فندق فاخر ببحيرة جنيف قال شهود إن سكانا ومسلحين بدأوا في مغادرة داريا التي تخضع للحصار منذ عام 2012. وانضم مسؤولون كبار من البيت الأبيض وتحديدا من مجلس الأمن القومي للمحادثات بين كيري ولافروف التي انفضت بعد أربع ساعات على أن تستأنف في وقت لاحق.

دبابات تركية على حدود سوريا

كان كيري قال هذا الأسبوع إن فرقا فنية من الجانبين توشك على اختتام مناقشاتها لكن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى انه من السابق لأوانه القول إن من المرجح إبرام اتفاق. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية مع بداية المحادثات هناك قضايا كثيرة بحاجة إلى تسوية. وتابع قوله نأمل أن نرى اليوم حلا لبعض منها على الأقل وأن نتمكن من المضي قدما بهذه الخطة... لكننا نعي التحديات. وعندما أطلق كيري محادثات التعاون بشأن سوريا في تموز خلال زيارة لموسكو تضمن الاقتراح تبادل واشنطن وموسكو معلومات الاستخبارات لتنسيق الضربات الجوية ضد داعش وتحييد القوات الجوية السورية لمنعها من مهاجمة المعارضة السورية المعتدلة. ويعتقد كيري أن الخطة هي أفضل فرصة للحد من القتال الذي دفع آلاف السوريين للهجرة إلى أوروبا وحال دون وصول المساعدات الإنسانية إلى عشرات الآلاف الآخرين. تأتي المحادثات بعد أيام من دخول مقاتلين من المعارضة السورية تدعمهم قوات خاصة ودبابات وطائرات حربية من تركيا مدينة جرابلس وهي من آخر معاقل داعش على الحدود التركية-السورية. وفي ثالث ايام عملية غزو «درع الفرات» التي أطلقتها تركيا داخل الاراضي السورية، الأربعاء الماضي، أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده لن تنجر إلى المؤامرات، داعياً من أسماهم بـ «القوى التي تقف خلف المنظمات الارهابية» لأن تعيد حساباتها، في حين أوضح قائد في «المعارضة» المسلحة المدعومة تركياً أن القوات المنضوية تحت لواء «الجيش الحر» ستتحرك غرباً بعدما طردت تنظيم «داعش» من جرابلس في سوريا. اردوغان الذي أطلع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على مجريات العملية العسكرية المستمرة في سوريا، أكد خلال حفل افتتاح جسر «السلطان سليم» على مضيق البوسفور في اسطنبول، أن «درع الفرات» أثبتت لداعمي «داعش» و «وحدات الحماية» الكردية في سوريا وجماعة الداعية فتح الله غولن أن «تركيا لم تتراجع في مكافحة الإرهاب، وعندما انطلقت العملية في جرابلس السورية بدأوا بالبحث عن ألاعيب جديدة كانت آخرها الاعتداء الإرهابي على موكب رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشيدار أوغلو». وكان الرئيس التركي أطلع نظيره الروسي خلال اتصال هاتفي على سير العملية العسكرية التي يشنّها الجيش التركي في شمال سوريا، مشدداً على أهمية محاربة «داعش» وتنظيمات إرهابية أخرى بشكل مشترك. واتفق الرئيسان أيضاً على تسريع جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في مدينة حلب، كما تبادلا الآراء بـ «صورة وافية» حول الوضع في سوريا. وذكر الكرملين في بيان أن الرئيسين أشارا إلى أهمية بذل جهود مشتركة لمكافحة الإرهاب، واتفقا على مواصلة التواصل في ما بينهما حول الأجندة الثنائية والدولية. إلى ذلك، نفى رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم المزاعم التي وردت في مقال نشرته اسبوعية «دير شبيغل» الالمانية، والذي يشير إلى أن انقرة تركز في عملية غزو «درع الفرات» على قتال الاكراد، مؤكداً أن بلاده بدأت حرباً شاملة على الإرهاب، و «لا يمكن لأي منظمة إرهابية أن تأسر الجمهورية التركية». وفي تعليقه على المقال الذي حمل عنوان «العملية التركية في سوريا: تنظيم الدولة الاسلامية ذريعة، الاكراد هم الهدف»، قال يلديريم: «إما أنهم لا يعلمون شيئا عن العالم وإما أن عملهم يقضي بنقل اكاذيب». وتابع يلديريم: «منذ البداية كنا ندافع عن وحدة أراضي تركيا. نحن أيضا ندافع عن وحدة أراضي سوريا. إن هدف هذه التنظيمات الإرهابية هو تأسيس دولة لهم في هذه الدول. لن ينجحوا في ذلك أبدا». وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البلغاري بويكو بوريسوف: «نحن نجتث داعش وغيره من العناصر الإرهابية في شمال سوريا حتى لا يضطر السكان هناك لمغادرة منازلهم، لكن يجب التعامل مع القضية بشكل شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي، نحتاج لحلول سريعة». ميدانياً، استمرت انقرة بإرسال التعزيزات لدعم عملية غزو «درع الفرات»، حيث وصل إلى قضاء قرقميش التركي المتاخم لمدينة جرابلس المزيد من الدبابات والوحدات المدرعة وآليات أخرى. وفي هذا الإطار، أوضح قائد جماعة «السلطان مراد» (تابعة لـ «الجيش الحر») العقيد أحمد عثمان، ان قوات «المعارضة» السورية التي استولت على جرابلس من قبضة «داعش» تهدف إلى التحرك غربا في المرحلة المقبلة من عمليتها المدعومة تركياً، موضحاً أن التقدم قد يستغرق أسابيع أو أشهرا عدة لإنجازه. وقال إن مقاتلي «المعارضة» لا يرغبون في قتال القوات الكردية التي تقدمت في شمال سوريا في إطار عملية منفصلة ضد «داعش»، لكنهم سيفعلون ذلك إذا اقتضت الضرورة. وأوضح عثمان أن الأولوية الآن للتقدم لنحو 70 كيلومترا باتجاه الغرب إلى بلدة مارع، التي يخوض فيها مقاتلو «المعارضة» قتالا منذ فترة طويلة مع «داعش». وأضاف أنهم يرغبون في تطهير المنطقة قبل التوجه جنوباً، موضحاً أن الإخفاق في ذلك الهدف سيعرض مقاتلي «المعارضة» لخطر هجوم مضاد من «داعش»، لافتاً إلى أن الأولوية هي التحرك من جرابلس إلى قرية الراعي وصولا إلى مارع. وأشار عثمان إلى أن هناك عشرات القرى بين جرابلس ومارع يتعين استعادتها من «داعش»، موضحاً أن تحرير هذه القرى يتطلب أسابيع وربما أشهرا عدة بحسب طبيعة المعركة. ولفت قائد جماعة «السلطان مراد» إلى أن الأمر قد يتطلب أيضاً زيادة أعداد مقاتلي «المعارضة» عن المستوى الحالي الذي يتراوح بين 1200 و1500 لتنفيذ بعض العمليات، لافتاً إلى أن تركيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» تحرصان على تقديم الدعم الجوي لعملية غزو «درع الفرات». وأعلن قائدٌ في ما يُسمّى بالمعارضة السّوريّة المسلّحة، الّتي استولت هذا الأسبوع على بلدة جرابلس بمؤازرة الجيش التّركي وطيران "التّحالف الدّولي" بقيادة الولايات المتّحدة، أنّ "المعارضة تهدف إلى التّحرّك غرباً في المرحلة المقبلة من عمليّتها المدعومة من أنقرة"، موضحاً أنّ "التّقدّم يتمّ خلال أسابيع أو أشهر لإنجازه". وأكّد قائد جماعة "السّلطان مراد" العقيد أحمد عثمان، في مقابلةٍ مع وكالة "رويترز"، أنّ "مقاتلي المعارضة لا يرغبون في قتال القوّات الكرديّة التي تقدمت في شمال سوريا في إطار عملية منفصلة ضدّ الدولة الإسلامية"، متوعّداً من أنّهم "سيفعلون ذلك إذا اقتضت الضّرورة". وأوضح عثمان، الّذي كان يتحدّث من جرابلس، أنّ "الأولويّة الآن هي للتّقدّم لنحو 70 كيلومتراً باتّجاه الغرب إلى بلدة مارع"، مشيراً إلى أنّهم "يرغبون في تطهير المنطقة قبل التّوجّه جنوباً"، ومحذّراً من أنّ "الإخفاق في ذلك الهدف سيعرّض مقاتلي المعارضة لخطر هجوم مضادّ من الدّولة الإسلاميّة (داعش)". وذكر عثمان أنّ "هناك عشرات القرى بين جرابلس ومارع يتعيّن استعادتها من داعش"، موضحاً أنّ "الأمر قد يتطلّب زيادة أعداد مقاتلي المعارضة عن المستوى الحالي الذي يتراوح بين ألفٍ و200 وألفٍ و500 لتنفيذ بعض العمليّات". وجماعة "السّلطان مراد" هي واحدة من جماعات المعارضة الرّئيسية السوريّة المشاركة في عمليّة "ردع الفرات" الّتي غزت بموجبها تركيا الأراضي السّوريّة بغطاءٍ جوّيّ من "التّحالف الدّولي". وأكد فكرت أوزر القنصل التركي العام في المملكة ان قصف طائرات حربية تابعة لسلاح الجو التركي، فجر الأربعاء، أهدافًا لتنظيم «داعش» في مدينة جرابلس السورية يأتي في إطار الحملة العسكرية التي بدأت بها قوة المهام الخاصة المشتركة في القوات المسلحة التركية والقوات الجوية للتحالف الدولي على المدينة حوالي الساعة 04.00 بالتوقيت المحلي (01.00 تغ)، بهدف تطهير المنطقة من تنظيم «داعش». وبدأت الغارات الجوية على أهداف التنظيم في المدينة بعد قصف عنيف للقوات التركية المتمركزة على الشريط الحدودي بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، ما أسفر عن تدمير تلك الأهداف. وأضاف: تهدف الحملة العسكرية إلى تطهير الحدود من المنظمات الإرهابية، والمساهمة في زيادة أمن الحدود، وفي ذات الوقت إيلاء الأولوية لوحدة الأراضي السورية ودعمها. كما تهدف إلى منع حدوث موجة نزوح جديدة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وتطهير المنطقة من العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى مكافحة فعالة ضد المنظمات الإرهابية التي تستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي وقوات التحالف. وتحتل عمليات عناصر القوات المسلحة التركية التي تكافح «داعش» بشكل فعال، مكانة مهمة داخل الأنشطة التي تنفذها قوات التحالف الدولي. وبعد فتح الممرات الحدودية الآمنة بدأت الدبابات التركية بالدخول إلى المناطق التي يتواجد فيها التنظيم. وآمل أن تكون نتائج هذه العملية خيراً على الشعب السوري وشعوب المنطقة والعالم. وفتحت المدفعية التركية النار على مواقع لتنظيم داعش في سورية ردا على سقوط قذائف هاون على اراضيها كما افادت وسائل الاعلام التركية. وسقطت قذيفتا هاون في مدينة كركميش التركية (جنوب شرق) قرب الحدود السورية قبالة مدينة جرابلس السورية التي يسيطر عليها المسلحون كما افادت شبكة "سي ان ان-ترك". وسقطت حوالي 60 قذيفة على اربعة مواقع لتنظيم داعش في جرابلس بحسب الشبكة التلفزيونية. وتأتي هذه الاشتباكات فيما يحتشد المئات من عناصر الفصائل المقاتلة المدعومة من انقرة على الجانب التركي من الحدود تحضيرا لهجوم لطرد داعش في مدينة جرابلس السورية اخر المعابر الواقعة تحت سيطرة المسلحين في المنطقة الحدودية مع تركيا، وفق مصادر معارضة والمرصد السوري لحقوق الانسان. ومساء قصفت المدفعية مواقع للمقاتلين الاكراد التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي وتنظيم داعش في شمال سورية. وبحسب المصادر نفسها فإن اهداف التنظيم التي ضربت تقع في مدينة جرابلس وتلك التابعة للمقاتلين الاكراد تقع في محيط مدينة منبج. وتَعتبر تركيا تنظيم داعش والوحدات الكردية منظمات ارهابية وتحاربها رغم انها على خلاف مع حليفها الاميركي حول الاكراد، حلفاء واشنطن في الحملة ضد المسلحين في سورية. من جهة أخرى حذرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) النظام السوري من انها مستعدة لاسقاط أي طائرة تهدد قوات التحالف في شمال سورية، لكنها امتنعت عن اعلان حظر طيران في هذه المنطقة. وكان مسؤولون عسكريون اميركيون اعربوا عن استياء كبير الاسبوع الماضي بعدما استهدف الطيران السوري قوات كردية ومستشارين من التحالف حول مدينة الحسكة شمال شرق سورية. وارسل الجيش الاميركي مقاتلات مرتين باتجاه الطائرات السورية لكن لم يسجل اي حادث مباشر بين الجانبين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية بيتر كوك للصحافيين "نواصل نصح النظام السوري بالبقاء بعيدا عن هذه المناطق" واضاف "سندافع عن عناصرنا على الارض وسنفعل ما يلزم للدفاع عنهم". وعلى الرغم من هذا التحذير الواضح، امتنع كوك عن استخدام عبارة "منطقة حظر للطيران" التي ترتدي طابعا سياسيا. وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون عبرا عن دعمهما لاقامة مناطق حظر للطيران، لكن الرئيس باراك اوباما لا يريد تخصيص موارد وقوات لتنفيذ خطوة من هذا النوع. وقال كوك "انها ليست منطقة حظر للطيران" واضاف "لكن سيكون من الحكمة للنظام السوري تجنب المناطق التي تعمل فيها قوات التحالف". وردا على سؤال فيما ان هذا التحذير يشمل الطائرات الروسية التي تشن عمليات قصف الى جانب طيران النظام السوري، قال "اذا هُددت القوات الاميركية، فاننا نملك دائما الحق في الدفاع عن انفسنا" وأضاف "تحركات روسيا الاخيرة تزيد من صعوبة التفكير في اي تنسيق محتمل" بين الطرفين. وتأتي هذه التصريحات بينما استمرت المعارك العنيفة بين المقاتلين الاكراد وقوات النظام السوري في الحسكة حيث بات الاكراد يسيطرون على نحو 80% من مساحة هذه المدينة. وقال الجيش الروسي إن طائراته التي انطلقت من قاعدة جوية إيرانية لتنفذ ضربات في سورية أكملت مهامها لكنه ترك احتمال استخدام قاعدة همدان مرة أخرى مفتوحا إذا استدعت الظروف ذلك. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن روسيا توقفت عن استخدام القاعدة الجوية الإيرانية لشن ضربات على سورية لتنهي فجأة عملية لم يسبق لها مثيل قوبلت بانتقادات من البيت الأبيض وبعض المشرعين الإيرانيين. وقال الميجر جنرال إيجور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في بيان له "الطائرات الحربية الروسية التي شاركت في تنفيذ ضربات من قاعدة همدان الجوية ضد أهداف في سورية أكملت بنجاح كل مهامها" وتابع كوناشينكوف قائلا "استخدام قاعدة همدان الجوية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل القوات الجوية الروسية سيتم على أساس الاتفاقات المتبادلة لمحاربة الإرهاب وبحسب الظروف السائدة في سورية". وكانت هذه أول مرة تستخدم فيها قوة أجنبية قاعدة إيرانية منذ الحرب العالمية الثانية. ووصف بعض المشرعين الإيرانيين التحرك بأنه انتهاك للدستور الذي يمنع "إقامة أي قاعدة عسكرية أجنبية في إيران حتى لأغراض سلمية". ورفض وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان هذه الانتقادات لكنه وجه اللوم لموسكو لإعلانها عن الأمر واصفا ذلك بأنه تفاخر و"خيانة للثقة". ونقلت وكالة فارس للأنباء عن دهقان قوله "لم نمنح أي قاعدة عسكرية للروس ولم يأتوا ليبقوا". وأضاف دهقان أنه لم يكن هناك "اتفاق مكتوب" بين البلدين وأن "التعاون في العمليات" أمر مؤقت ويقتصر على التزويد بالوقود. ووصفت وزارة الخارجية الأميركية قبل أيام التحرك بأنه "مؤسف لكنه ليس مفاجئا" وقالت إنها تبحث ما إذا كان ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي يحظر إمداد إيران بطائرات مقاتلة أو بيعها أو نقلها لها. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها اطلعت على تقارير تفيد بأن روسيا أنهت استخدامها للقاعدة الجوية الإيرانية ولكن ليس واضحا ما إذا كان الاستخدام الروسي للقاعدة توقف فعليا. وأعلن منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة، ستيفن أوبراين استعداد الوكالات الإنسانية لبدء نقل المساعدات إلى حلب في غضون يومين أو ثلاثة بمجرد إعطائها الضوء الأخضر. وقال في بيان له أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي: "بمجرد حصولنا على الضوء الأخضر سنتمكن من بدء نقل المساعدات خلال 48 أو 72 ساعة. إن الخطط جاهزة لكننا نريد اتفاقاً من جميع الأطراف لنقوم بمهمتنا. إنه سباق مع الزمن". ولايزال القتال مستعراً مع ورود تقارير تثير الصدمة عن قصف المستشفيات وتدمير المدارس، وانقطاع الكهرباء، وندرة المياه، وتقييد الحركة، ويتواصل تعرض البنية الأساسية المدنية بلا هوادة للهجمات، بما يعاقب مئات آلاف المدنيين بشكل جماعي. وأبلغ أوبراين، أعضاء مجلس الأمن أن الوضع في سورية يمثل أكبر الأزمات في العصر الحالي، محذراً من حدوث كارثة إنسانية في حلب لم يسبق لها مثيل في السنوات الخمس للصراع السوري. وأضاف: "لا يمكنني أن أشدد بما فيه الكفاية على الحاجة لوقف القتال لمدة 48 ساعة، بموافقة كل الأطراف وبدء تنفيذ هذا الوقف كي يـُفتح الوصول الإنساني الآمن والمستدام لجميع المناطق في حلب"، مطالباً في هذا الصدد جميع أطراف الصراع بالإنصات إلى دعوة وقف العنف بجميع أشكاله "من أجل الشعب السوري أولاً وقبل كل شيء". من جانبها أبدت موسكو قلقها الشّديد وانزعاجها من تصاعد التّوتّر على الحدود التّركيّة- السّوريّة بعد الغزو التّركي للأراضي السّوريّة ودخول مدينة جرابلس في حلب دعماً للجماعات المسلّحة بمساندة "التّحالف الدّولي". وقالت وزارة الخارجيّة الرّوسيّة، في بيان، "قبل كلّ شيء، يثير القلق احتمال استمرار تدهور الوضع في منطقة النّزاع، بما في ذلك احتمال سقوط ضحايا بين المدنيّين وتصعيد الخلافات الطائفية بين الأكراد والعرب"، مؤكّدةً ضرورة "تسوية الأزمة السّوريّة على أساس القانون الدّوليّ فقط ومن خلال حوار واسع بين السّوريين بمشاركة كافّة المجموعات القوميّة والطّوائف، بما فيها الأكراد، على أساس مبادئ بيان جنيف". وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء بأن عناصر كردية تتهم الأمن القومي التركي باغتيال عبدالستار الجادر قائد مجلس بلدة جرابلس العسكري في محافظة حلب على الحدود مع تركيا. ووفقا للمرصد، فقد تم اغتيال الجادر بعد ساعات من إعلانه عن تشكيل المجلس الذي يتبع قوات سورية الديمقراطية والتي يشكل الأكراد القوة الأبرز فيها. ونقل المرصد عن مقاتلين في المجلس أن من أطلق النار على الجادر هم عناصر من الأمن القومي التركي، مضيفا أن البلدة تشهد استنفاراً من قبل مقاتلي المجلس الذين اعتقلوا شخصين على الأقل، واتهموهما بأنهما من الأمن القومي التركي وقدما للمنطقة لاغتيال الجادر الذي كان أعلن وقوفه ضد "محاولات تركيا لاحتلال جرابلس". وتقع بلدة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي، ويسيطر عليها تنظيم داعش. وتحدث المرصد عن تواتر معلومات في البلدة عن استعداد مقاتلين من المعارضة للعبور من تركيا إلى البلدة لطرد داعش منها والسيطرة عليها. من جهة أخرى أدان مجلس الامن الدولي الهجوم الانتحاري الذي استهدف حفل زفاف في غازي عنتاب بجنوب شرق تركيا واسفر عن سقوط 54 قتيلا. وقال مجلس الامن ان هجوم غازي عنتاب "اعتداء ارهابي شنيع وجبان". وأدان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاعتداء ودعا الى معاقبة مرتكبيه. وقال مكتب بان في بيان أمس ان "الامين العام يدين الهجوم الارهابي الذي وقع في حفل زفاف في مدينة غازي عنتاب بتركيا" واضاف ان "هذا العمل الذي قام به انتحاري، قتل خمسين شخصا على الاقل وجرح عشرات آخرين"، مؤكدا ان "الامين العام يعبر عن تعاطفه العميق وتعازيه لعائلات الضحايا وحكومة وشعب تركيا". كما عبر عن "تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين". وقال البيان ان بان كي مون "يأمل في التعرف بسرعة على مرتكبي هذا العمل واحالتهم على القضاء"، مشددا من جديد على "الحاجة الى تكثيف الجهود الاقليمية والدولية لمنع الارهاب والتطرف العنيف ومكافحتهما". وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم انه ليست هناك "اي معلومات" عن الجهة التي تقف وراء التفجير، وذلك بعدما رجح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان يكون تنظيم داعش يقف وراءه. وقال "لا نعرف من هم منفذو الاعتداء"، مشيرا الى ان "المعلومات بشأن منفذي الاعتداء ليست دقيقة مع الاسف"، بينما قال اردوغان ان شابا يبلغ من العمر بين 12 و14 عاما نفذ الهجوم الذي يقف وراءه "على الارجح" تنظيم داعش. ونفى يلديريم "الشائعات" التي اشارت الى ان طفلا نفذ الاعتداء وقال ان اجهزة الامن ما زالت تحاول كشف منفذي الهجوم. وقال "سنكتشف منفذي هذا الهجوم، هذا امر لا شك فيه". وارسلت تركيا السبت ست دبابات اضافية الى سورية في الوقت الذي يواصل فيه معارضون مدعومون من انقرة ازالة الغام مدينة جرابلس التي تمت استعادتها من تنظيم "داعش"، على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وشن الجيش التركي الاربعاء عملية "درع الفرات" داخل الاراضي السورية بهدف طرد مليشيات التنظيم المتطرف من المنطقة ووقف تقدم المجموعات المسلحة الكردية السورية التي تسعى الى اقامة شريط حدودي. ودخلت الدبابات الست الاراضي السورية صباح السبت، بحسب مصور فرانس برس في قرية كركميش على الحدود التركية. وبحسب صحيفة حرييت فان تركيا بات لديها 50 دبابة و380 جنديا في سورية بعد ثلاثة ايام من انطلاق العملية. وقال المصور انه سمع دوي انفجارات متقطعة حين كان معارضون سوريون موالون لتركيا يعملون على ابطال مفعول عبوات ناسفة زرعها مسلحو التنظيم المتطرف قبل انسحابهم من جرابلس. واكدت وكالة انباء الاناضول شبه الحكومية ان المسلحين السوريين يدمرون متفجرات مشيرة الى ابطال مفعول 20 عبوة في يوم الجمعة فقط. واكدت السلطات التركية ان هجومها يستهدف ايضا منع تقدم قوات وحدات حماية الشعب الكردي شرقي الفرات. وقصفت المدفعية التركية الخميس مواقع لهذه الوحدات الكردية السورية في شمال سورية بعد ان لاحظت اجهزة استخبارتها ان هذه القوات الكردية السورية تتقدم ميدانيا رغم وعد واشنطن بانها ستتراجع. ولم يسجل اي نشاط تركي ضد المسلحين الاكراد منذ ذلك اليوم. وبحسب حرييت فان القوات المسلحة التركية تلقت اوامر ب "الضرب الفوري" في حال تحرك وحدات حماية الشعب الكردي باتجاه جرابلس. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردي اهم المجموعات المسلحة الكردية في سورية، وجناحها العسكري منظمتين "ارهابيتين" تسعيان الى اقامة منطقة حكم ذاتي كردية في سورية. من ناحية اخرى وصلت اول دفعة من مقاتلي الفصائل السورية وعائلاتهم، ممن تم اجلاؤهم من داريا التي حاصرتها قوات النظام اربع سنوات، الى مدينة ادلب في شمال غرب سورية، وفق ما اافد المرصد السوري لحقوق الانسان السبت. واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وصول "خمس حافلات على الاقل إلى مدينة إدلب تقل مقاتلي المعارضة وعائلاتهم المهجرين من مدينة داريا" مقدرا عددهم ب600 شخص بين مقاتل ومدني. وهي الدفعة الاولى غداة بدء تنفيذ اتفاق توصلت اليه الحكومة والفصائل الخميس في داريا ويقضي بخروج 700 مقاتل الى ادلب واربعة الاف من الرجال والنساء مع عائلاتهم، فضلا عن تسليم المقاتلين لسلاحهم المتوسط والثقيل. وتم الجمعة اجلاء 300 مقاتل مع عائلاتهم من المدينة بحسب مصدر عسكري سوري على ان يتم استكمال عملية الخروج السبت. كما تم اجلاء عدد اخر من المدنيين من دون توفر حصيلة واضحة. وتحظى داريا برمزية خاصة لدى المعارضة السورية، اذ كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام بشار الاسد في مارس 2011. وكانت داريا من اولى المناطق التي حاصرها النظام في العام 2012 علما ان اول قافلة مساعدات غذائية دخلت اليها كانت في يونيو الماضي. وتقع داريا على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب دمشق. وهي مجاورة لمطار المزة العسكري، حيث سجن المزة الشهير ومركز المخابرات الجوية. وقال مقاتل من الفصائل لفرانس برس الجمعة ان قرار التوصل الى الاتفاق مع الحكومة السورية على مغادرة داريا "بعد صمود دام اربع سنوات" ياتي نتيجة "الوضع الانساني المتدهور فيها والقصف المتواصل". وتعرضت المدينة وخصوصا في الاسابيع الاخيرة لقصف عنيف بالبراميل المتفجرة من قوات النظام، وفق المرصد وناشطين. هذا وطالب عدد من الهيئات المدنية والمجالس المحلية في أحياء حلب الشرقية المنظمات الانسانية بإدخال المساعدات عبر معبر الراموسة بدلاً من معبر الكاستيلو الذي تسيطر عليه القوات الحكومية بعد خروج عدة تظاهرات في أحياء المدينة تعبر عن رفضها لاعتماد "الكاستيلو" كمعبر إنساني وحيد لأحياء حلب الشرقية. ورفض عضو مجلس مدينة حلب الحرة مصعب الخلف اعتماد طريق الكاستيلو منفذاً وحيداً لتقيم المساعدات الى احياء حلب الشرقية. وأوضح الخلف لوكالة الانباء الالمانية "نحن نملك طريق الراموسة ولن نقبل استلام المساعدات عبر الكاستيلو، الذي يحاول من خلاله النظام تحقيق مكاسب سياسية وتحكمه بالمساعدات الإنسانية للمعارضة والأفراد" واكد ان "مجلس حلب قدم كتاب للهيئة الأممية يتضمن الاعتراض على طريق الكاستيلو، دون أن يتلقى ردا على طلبهم حتى الآن". وقال عضو تجمع المحامين الأحرار طاهر ملاح "لا يمكن أن نرتهن للنظام في الدخول والخروج لمناطقنا فسكوتنا عن اعتماد الكاستيلو وإعادة إدخال المساعدات إلى مناطق المعارضة عبر الهلال الأحمر وهو أمر مرفوض، حيث يوجد لدينا طريق يكون آمن إذا أراد المجتمع الدولي والروس". وطالبت الهيئات في بيان لها منظمة الغذاء العالمي وباقي المنظمات الدولية والانسانية بضرورة اعتماد طريق الراموسة، فيما يتعلق بمساعدات المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة. وقرب الحدود مع تركيا، نشر الجيش التركي مزيدا من الدبابات والمدرعات في مدينة جرابلس السورية الجمعة بعد يومين من استعادة معارضين مسلحين البلدة الإستراتيجية من تنظيم داعش في الوقت الذي يهدفون فيه إلى التحرك غربا في المرحلة المقبلة من عمليتهم المدعومة من تركيا. ودشنت القوات التركية الخاصة والدبابات والطائرات الحربية أول توغل كبير لها في سورية يوم الأربعاء دعما لمقاتلي معارضة سوريين في عملية قال الرئيس رجب طيب إردوغان إنها تستهدف طرد مقاتلي تنظيم داعش من المنطقة الحدودية ومنع وحدات حماية الشعب الكردية من تحقيق مكاسب على الأرض. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمل الكردستاني الذي تصنفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. من جهته نفى رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم مزاعم مفادها ان انقرة تركز في عمليتها العسكرية المستمرة في سورية لليوم الثالث على الاكراد، معتبرا انها "اكاذيب". وقال يلديريم ردا على سؤال حول مقال نشر في اسبوعية در شبيغل الالمانية تحت عنوان "العملية التركية في سورية: تنظيم داعش ذريعة، الاكراد هم الهدف"، "اما انهم لا يعلمون شيئا عن العالم واما ان عملهم يقضي بنقل اكاذيب". واضاف ان "مهمة جنودنا تقضي بضمان امن حدودنا وحياة مواطنينا. المعلومات خارج هذا الاطار ليست سوى اكاذيب". وتابع "سنواصل العمليات حتى ضمان امن حدودنا بنسبة مئة في المئة وحتى نطرد عناصر داعش خارج المنطقة". وارسلت تركيا الجمعة اربع دبابات اضافية الى مدينة جرابلس السورية الحدودية بعدما سيطرت عليها هذا الاسبوع فصائل من المعارضة السورية تحظى بدعم انقرة وتمكنت من طرد مقاتلي تنظيم داعش منها. واعتبر أحمد أبوالغيط الأمين العام للجامعة العربية، أن ما نقلته وسائل الإعلام الدولية والعربية بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء الحصار المفروض علي مدينة داريا غرب دمشق، يمثل تطوراً مثيراً للقلق، رغم إنهائه لمعاناة المدنيين الأبرياء، خاصة وأنه لم يتم تحت رعاية الأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية محمود عفيفي في بيان أصدره إن الأمين العام يرى خطورة في مثل هذا النمط من الاتفاقات لتسوية أوضاع بعض المدن والمناطق السورية، مشيراً إلى أن مسألة تفريغ المدن من سكانها الأصليين وإجبارهم على مغادرتها تحت التهديد تعد مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني ويمهد لتسويات مشابهة تنطوي على تغيير ديموغرافي لأوضاع المدن السورية، الأمر الذي سيرتب آثاراً سيصعب محوها على مستقبل سوريا وشعبها كبلد موحد.