وزير خارجية مصر زار لبنان واجتمع بالقيادات الرسمية والسياسية ودار البحث حول تعقيدات الأزمة اللبنانية

الوزير شكرى : رئاسة الجمهورية أمانة لدى اللبنانيين وتوافقهم بداية الحل

نعمل اقليمياً ودولياً لاستكشاف سبل حل الأزمة

شكرى من معراب : الأزمة والفراغ سيحلان بمسؤولية لمسناها من الجميع ومستمرون ببذل كل جهد لتقريب وجهات النظر

      
      
    

الوزير شكري في بيت الوسط

أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري دعم بلاده لإستقرار لبنان وتجاوز التحديات التي يتعرض لها سواء كانت سياسية او اقليمية، معربا عن قلقه لما يعانيه هذا البلد في أزمة الرئاسة المرهونة بالتوافق بين اللبنانيين ومعبرا عن تطلع بلاده لان تلعب دوراً ايجابياً في معاونة الاطراف كافة للتوصل الى تسوية لهذا الاستحقاق، والخروج من هذه الازمة ومؤكدا سعيها لدعم التواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية وتوفير أرضية لمزيد من التفاهم لأنه السبيل للخروج من الازمة الحالية والاستقرار. فقد جال الوزير المصري الذي وصل الى بيروت على كبار المسؤولين فزار والوفد المرافق الذي يضم سفير مصر لدى لبنان محمد بدر الدين زايد، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم عرض التطورات في لبنان والمنطقة، والتحرك المصري حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني. وبعد اللقاء قال الوزير المصري: تشرفت بلقاء دولة الرئيس بري واستمعت اليه حول رؤيته للاوضاع الداخلية والازمة الخاصة بالاستحقاق الرئاسي اللبناني. كما عبرّت له عن تطلع مصر لان تلعب دوراً ايجابياً في معاونة الاطراف كافة للتوصل الى تسوية لهذا الاستحقاق، والخروج من هذه الازمة. مصر لها تراث وتواصل تاريخي مع لبنان، ولها اهتمام لتعزيز الاستقرار والامن للشعب اللبناني وضرورة العمل للتوصل الى تسوية من خلال التواصل والتفاهم بين كافة العناصر والاطياف السياسية. اي دور تقوم به هو بالتعاون والمشاركة لجميع العناصر السياسية الفاعلة، ونعمل بذلك لتحقيق الاستقرار ليس فقط للبنان ولكن ما يعّم من استقرار على المنطقة بشكل متكامل وتعزيز الوحدة والتضامن العربي والخروج من الازمات الطاحنة التي تواجه الدول العربية في هذه المرحلة. التحديات مشتركة للدول العربية كافة وعلينا مواجهتها بمزيد من الجهد والعمل والتفاهم، ونحن على اتم الاستعداد للتعاون في ذلك بقدر التواصل والتفاهم الذي ينشأ ويزداد قوة وفاعلية لتحقيق المصالح المشتركة. وعن العناصر التي تعتمد عليها مصر في تحركها قال شكري: الشأن اللبناني يحظى باهتمام من الدول كافة، وما تقوم به هو تأكيد للحرص الذي توليه مصر للاشقاء في لبنان وتواصلها التاريخي مع جميع المكوّنات اللبنانية، ونسعى الى توفير ارضية مناسبة تيسّر التفاعل والتفاهم بين هذه العناصر كافة. كذلك زار الوزير المصري السراي، حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام وقال بعد اللقاء: تشرفت بلقاء الرئيس سلام حيث كانت فرصة ثمينة في بداية زيارتي الى لبنان الشقيق، ونقلت اليه تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء شريف اسماعيل، وأكدت له دعم مصر لإستقرار لبنان وتجاوزه التحديات التي يتعرض لها، سواء كانت سياسية او اقليمية، ومصر على استعداد دائم لتوثيق علاقاتها الثنائية مع لبنان وللعمل المشترك على تجاوز التحديات. أضاف: الظروف في المنطقة العربية تتطلب المزيد من التضامن وإدراك أهمية الحفاظ على الدولة وقدرتها على توفير الاستقرار والأمن وسلامة اراضي الدول العربية، والعمل على توثيق التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ما يتطلب منا تكثيف جهودنا وتضافرها لتحقيق كل هذه الاهداف بشكل يؤدي للحفاظ على الخصوصية السياسية في كل الدول العربية، في وقت يتم التفاهم فيه على ان التوافق والتفاهم يؤديان الى تحقيق مصلحة الشعوب ما يجعلنا نسير الى الامام لنحقق طموحات كافة الشعوب العربية. وتابع: نحن نتطلع خلال زيارتنا الى التأكيد من جديد، مدى اهتمام مصر وحكومتها بالاوضاع في لبنان وادراكنا للتأثيرات التي تنتج عن الصراعات القائمة في سوريا والضغوط التي نتجت عن ذلك والعبء الذي يتحمله لبنان وضرورة العمل على رفع هذه الأعباء والعمل على استقرار الاوضاع في المنطقة بشكل يتيح استمرار العمل للوفاء بالاستحقاقات في الوضع السياسي. وأردف أنا سعيد بهذه الفرصة، وأتطلع الى المزيد من التواصل مع الأطياف السياسية اللبنانية المسؤولة كافة، وأتمنى أن تكون بداية لمزيد من التواصل والتفاعل بين مصر ولبنان على كل الأصعدة. وردا على سؤال عن عنوان الرؤية المصرية التي قد تتبلور في مرحلة لاحقة الى مبادرة قال: نحن نعمل في إطار سعينا لدعم علاقاتنا والتواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية وتوفير أرضية لمزيد من التفاهم لأنه السبيل للخروج من الازمة الحالية والاستقرار، وتوفير الدعم لهذا المسار في إطار توافق وتفاهم منطلق من خصوصية الاوضاع. هدف زيارتي هو لتأكيد إهتمام مصر بالشأن اللبناني وتوثيق العلاقة بين البلدين خصوصا ان هناك إرثا تاريخيا من هذا التواصل، ومصر تعمل دائما لتحقيق مصلحة مشتركة بعيدا عن ممارسة اي نوع من الضغوط او النفوذ لأنها متصلة بوضع ومكونات سياسية لا بد من ان تصل الى نقطة تفاهم في ما بينها لتحقيق المصلحة. وزار وزير الخارجية المصرية قصر بسترس، حيث التقى نظيره اللبناني جبران باسيل وعقدا بعد اللقاء مؤتمرا صحافيا استهلّه باسيل بالقول: أرحّب بالضيف العزيز على لبنان الأخ الصديق وزير الخارجية المصري لوجوده في لبنان، ومصادفة هذه الزيارة مع الذكرى السنوية العاشرة لانتصار لبنان في حرب تموز على العدو الإسرائيلي. نحن أمام فرصة جديدة للتعاون الدائم والممتاز بين لبنان ومصر ولإبراز أكثر وأكثر لدور مصر الساهر على المصالح العربية. للبنان مصلحة استراتيجية وحاجة استراتيجية أن تستعيد مصر دورها القيادي والرائد في المنطقة العربية، لأنّها تبقى تمثّل لنا واحة إعتدال في المنطقة، وهي ولبنان يتبادلان الدور الإيجابي الذي يمثّل الامتداد العربي الذي نفخر به باتجاه ثقافات وحضارات وأديان العالم كلّه. هذا الدور وهذه الصورة التي نحتاجها لمكافحة ومواجهة الإرهاب وإعطاء الصورة الحقيقية عن شعوبنا وبلداننا. أضاف: تناولنا أيضاً التحديات التي تواجه منطقتنا وعرضت للوزير شكري ثلاثة مواضيع أساسية يواجهها لبنان، وهو بحاجة الى دعم مصر السياسي بما يخصّها: أولاً، الموضوع الإسرائيلي إذ تصرّ إسرائيل على الاعتداء على لبنان برّاً وبحراً وجوّاً، وعلى عدم إلتزامها بالشرعية الدولية، في المقابل يصرّ لبنان على حقوقه وعدم التنازل عنها، وعلى تحقيق صموده بفضل مقاومته ومقاومة شعبه ومؤسساته وكل بنيان الدولة اللبنانية، ورفضه هذه الممارسات الاسرائيلية وإصراره على رفض التوطين الفلسطيني في لبنان والطلب الدائم لحقّ الشعب الفلسطيني بالعودة الى دياره. ولمس وزير خارجية مصر سامح شكري الذي كانت له لقاءات مع معظم القوى السياسية في لبنان بإسثناء حزب الله وجود عناصر توافق عديدة وتفهما للمرحلة التي وصلنا اليها، وهذا برأيه مؤشّر ايجابي يفرض تكثيف الجهود للوصول الى ما نصبو اليه، مشيراً الى اهتمام دولي واقليمي بالوضع في لبنان، ومؤكداً اننا سنستمر في تواصلنا على المستوى الاقليمي مع ما لدينا من علاقات مع قوى دولية مؤثرة لاستكشاف ما يمكن ان يتم. فقد اختتم وزير الخارجية المصري زيارته الرسمية الى لبنان التي امتدت يومين وغادر عند الثامنة مساءً، بعد لقائه على التوالي رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة والأعضاء والرئيس ميشال سليمان، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. ففي الرابية، التقى عون شكري يرافقه السفير المصري محمد بدر الدين زايد، في حضور المسؤول عن العلاقات الدبلوماسية في التيار الوطني الحر ميشال دي شادارفيان. وبعد اللقاء، قال شكري: تشرفت بلقاء الجنرال عون في اطار تواصلنا مع الرموز السياسية في لبنان للاطلاع على آخر التطورات في الاستحقاق الرئاسي والازمة السياسية والدور الذي قد تؤديه مصر في اطار معاونة الاشقاء في ادارة هذا المشهد للوصول الى برّ الامان في ظل التوافق والاتفاق الذي يؤدي الى حماية استقرار لبنان وامنه في ظروف اقليمية بالغة الخطورة وضغوط وتحديات اقليمية. استمعت الى وجهة نظر العماد عون وافدت في ما تفضل به من طرح واكدنا اهمية استمرار التواصل الوثيق في ما بيننا وايضا طرح الافكار التي قد تحلحل بعض المواقف والاهمية ان نسير قدما لتحقيق الاستقرار والخروج من المعادلة الراهنة. اضاف: لمصر اهتمام بالغ بالشأن اللبناني بحكم الارث التاريخي والتواصل المستمر على مستوى الشعبين، خصوصا مع كل ما نشهده في سوريا واليمن والعراق وليبيا من اهمية العمل على تعزيز الدولة المركزية ومؤسساتها لتستطيع مقاومة الارهاب وتحقيق الازدهار والاستقرار للشعوب في جو من الامان والامن. - ما هي الافكار التي طرحتموها والتي يمكن ان تحدد المواقف؟ - نحن نتحدث مع كل الرموز ونتلقى افكارهم وما يطرحونه من مواقف، ولنا ايضا رؤية نطرحها عليهم ونستقطب ردود افعالهم. - ما هي الرؤية؟ - من المبكر الخوض في التفاصيل، ونصرّ ان يستمر التواصل. هذه الزيارة خطوة اولى وسيتبعها مزيد من التواصل. - هل زيارتكم تأتي من دعم دولي وهل تتبعها زيارات اخرى؟ - هناك اهتمام دولي واقليمي بالوضع في لبنان، نحن سنستمر في تواصلنا على المستوى الاقليمي مع ما لدينا من علاقات مع قوى دولية مؤثرة لاستكشاف ما يمكن ان يتم. - ماذا لمستم عبر زيارتكم في لبنان؟ - اتسمت اللقاءات بالكثير من المودة على المستوى الشخصي والقدرة على التفاعل بأن هناك عناصر توافق عديدة وتفهما للمرحلة التي وصلنا اليها، وهذا مؤشّر ايجابي يفرض تكثيف الجهود للوصول الى ما نصبو اليه. ومن الرابية توجّه رئيس الدبلوماسية المصرية يرافقه السفير المصري والسفير نزيه النجاري، المستشاران احمد ابو زيد ونادر زكي، والسكرتير الثالث في وزارة الخارجية المصرية محمد عاطف، الى معراب للقاء جعجع في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية بيار بو عاصي. وعقب اللقاء الذي استغرق ساعة من الوقت وفق بيان المكتب الاعلامي لجعجع، رحّب رئيس القوات بالضيف المصري قائلا سررت باستقبال وزير خارجية مصر، هذه الدولة الكبيرة التي لعبت في كل المراحل منذ استقلال لبنان حتى الآن ادواراً إيجابية في كل ما له مصلحة للبنان، آملا في ان تستعيد مصر دورها الاقليمي وبالأخص دورها في ما يتعلق بمساعدة لبنان انطلاقا من وضع المنطقة الصعب، فكلنا نفتقد هذا الدور في ظل الأزمات المستعرة في منطقة الشرق الأوسط التي تمرّ بأيام صعبة، وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر. اما شكري، فنوّه بلقائه مع جعجع، وقال استمعت الى رؤية رئيس القوات في ما يتعلق بالأوضاع السياسية في لبنان بعد ان اجتمعت امس مع رموز سياسية لبنانية اتّسمت بالايجابية والمصارحة والاهتمام بمصلحة لبنان واستقراره والحفاظ على مقدرات شعبه، كما تداولت وجعجع ايضاً في سبل العمل سويا في تحقيق مصلحة مشتركة لمواجهة التحديات العديدة في المنطقة العربية. ولفت شكري الى اننا نتطلع لأن يكون لنا هذا الإسهام وفقا لرؤية جامعة والتوافق الذي يتم صياغته بين الأطراف السياسية اللبنانية ليبقى لبنان عنصراً فاعلا في إطار الأمن القومي العربي والهوية العربية وفي إطار العلاقة الخاصة التي تربط مصر بلبنان. اضاف: نحن على ثقة بان هذه الأزمة وهذا الفراغ سيحلان بمسؤولية لمسناها لدى الاطراف كافة، الأمر الذي سيؤدي الى تحقيق الرخاء والاستقرار للشعب اللبناني. واوضح ان الدور المصري ليس مرتبطا بأي ادوار اخرى وإنما منطلق من اهتمامنا ومن الإطار التضامني الذي يربط الدول العربية ببعضها البعض في الجامعة العربية، اضافة الى العلاقات الثنائية، فنحن نعمل لمواجهة تحديات نعاني منها جميعا. وعن نجاحه في تقريب وجهات النظر بين الافرقاء اللبنانيين حول المرشح الأفضل لرئاسة الجمهورية، قال شكري نحن نتطلع للتواصل والاستماع الى كل الرؤى الهادفة الى تأمين المصلحة اللبنانية، وسنبذل كل جهد للاستمرار بهذا التواصل والعمل على تقريب وجهات النظر والسير قدما لإنهاء هذه الأزمة. تجدر الإشارة الى ان رئيس القوات سلّم وزير الخارجية المصري رسالة الى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضمنت طلبا واهتماما بإجراء التسهيلات اللازمة من قبل الجمهورية المصرية لاستيراد موسم التفاح اللبناني، نظراً لإقفال الحدود البرية والوضع الاقتصادي المتأزم في لبنان. وزار وزير الخارجية المصري سامح شكري بيت الوسط ، حيث عقد اجتماع ضمه ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، في حضور الوزير نبيل دو فريج والنواب: أحمد فتفت، محمد قباني، أمين وهبة وسمير الجسر ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ومستشار السنيورة رضوان السيد والسفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد والوفد المرافق. وجرى خلال الاجتماع، عرض وجهات النظر وتبادر الآراء حول الأزمة السياسية القائمة في لبنان وكيفية تخطيها. واستكمل البحث إلى مائدة غداء أقيمت تكريما لشكري والوفد المرافق. والتقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب وزير خارجية مصر سامح شكري يرافقه السفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد، السفير نزيه النجاري، المستشاران أحمد أبو زيد ونادر زكي، والسكرتير الثالث في وزارة الخارجية المصرية محمد عاطف، في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية بيار بو عاصي. عقب اللقاء الذي استغرق ساعة من الوقت، رحب جعجع بالضيف المصري قائلا: "سررت باستقبال وزير خارجية مصر، هذه الدولة الكبيرة التي لعبت في كل المراحل منذ استقلال لبنان حتى الآن أدوارا إيجابية في كل ما له مصلحة للبنان"، آملا "أن تستعيد مصر دورها الاقليمي وبالأخص دورها في ما يتعلق بمساعدة لبنان انطلاقا من وضع المنطقة الصعب، فكلنا نفتقد هذا الدور في ظل الأزمات المستعرة في منطقة الشرق الأوسط التي تمر بأيام صعبة، وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر". أما شكري، فنوه بلقائه مع جعجع، وقال: "لقد استمعت الى رؤية رئيس "القوات" في ما يتعلق بالأوضاع السياسية في لبنان بعد أن اجتمعت بالأمس مع رموز سياسية لبنانية اتسمت بالايجابية والمصارحة والاهتمام بمصلحة لبنان واستقراره والحفاظ على مقدرات شعبه، كما تداولت والدكتور جعجع أيضا في سبل العمل سويا في تحقيق مصلحة مشتركة لمواجهة التحديات العديدة في المنطقة العربية". ولفت شكري الى "أننا نتطلع لأن يكون لنا هذا الإسهام وفقا لرؤية جامعة والتوافق الذي يتم صياغته بين الأطراف السياسية اللبنانية ليبقى لبنان عنصرا فاعلا في إطار الأمن القومي العربي والهوية العربية وفي إطار العلاقة الخاصة التي تربط مصر بلبنان". وأضاف:"نحن على ثقة أن هذه الأزمة وهذا الفراغ سيحلان بمسؤولية لمسناها لدى الاطراف كافة، الأمر الذي سيؤدي الى تحقيق الرخاء والاستقرار للشعب اللبناني". وردا على سؤال، أشار شكري الى ان "الدور المصري ليس مرتبطا بأي أدوار أخرى وإنما هو منطلق من اهتمامنا ومن الإطار التضامني الذي يربط الدول العربية ببعضها البعض في الجامعة العربية، اضافة الى العلاقات الثنائية، فنحن نعمل لمواجهة تحديات نعاني منها جميعا". وعن نجاحه في تقريب وجهات النظر بين الافرقاء اللبنانيين حول المرشح الأفضل لرئاسة الجمهورية، قال شكري:" نحن نتطلع للتواصل والاستماع الى كل الرؤى الهادفة الى تأمين المصلحة اللبنانية، وسوف نبذل كل جهد للاستمرار بهذا التواصل والعمل على تقريب وجهات النظر والسير قدما لإنهاء هذه الأزمة". تجدر الإشارة الى أن رئيس القوات سلم وزير الخارجية المصري رسالة الى الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي، تضمنت "طلبا واهتماما بإجراء التسهيلات اللازمة من قبل الجمهورية المصرية لاستيراد موسم التفاح اللبناني، نظرا لإقفال الحدود البرية والوضع الاقتصادي المتأزم في لبنان". والتقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل وزير الخارجية المصرية سامح شكري، في حضور نائب الرئيس سليم الصايغ، بعدما تعذر لقاؤه بسبب غياب رئيس الكتائب خارج البلاد. وجرى في خلال اللقاء، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للجميل، "مناقشة العقبات التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية والتأثير السلبي الذي يتركه الفراغ الرئاسي المتمادي على الحياة المؤسساتية في لبنان". وعرض رئيس الكتائب "الحلول الممكنة للخروج من هذه المراوحة". كما ثمن الجميل "الدور المصري الداعم للدولة اللبنانية والديموقراطية والنظام البرلماني الحر، الذي يمثل الضمانة الحقيقية للاستقرار والضمانة لأمن وسلامة البلاد". هذا وبدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري لقاءاته الرسمية والسياسية في بيروت ، وقال ان مصر تتطلع الى ان تلعب دورا ايجابيا في معاونة الاطراف كافة في لبنان للتوصل الى تسوية للاستحقاق الرئاسي. وقد التقى شكري ، الرئيسين نبيه بري وتمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل والمفتي دريان. وقد التقى في السفارة سياسيين لبنانيين، خلال مأدبة عشاء ضمت الرئيس ميشال سليمان، الرئيس أمين الجميل، وزير المالية علي حسن خليل ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل،الوزير ريمون عريجي وزير الثقافة ممثلا النائب سليمان فرنجيه ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وقال الوزير شكري خلال جولته نحن نتطلع خلال زيارتنا الى التأكيد من جديد، مدى اهتمام مصر وحكومتها بالاوضاع في لبنان وادراكنا للتأثيرات التي تنتج عن الصراعات القائمة في سوريا والضغوط التي نتجت عن ذلك والعبء الذي يتحمله لبنان وضرورة العمل على رفع هذه الأعباء والعمل على استقرار الاوضاع في المنطقة بشكل يتيح استمرار العمل للوفاء بالاستحقاقات في الوضع السياسي. وردا على سؤال عن عنوان الرؤية المصرية التي قد تتبلور في مرحلة لاحقة الى مبادرة قال شكري: نحن نعمل في إطار سعينا لدعم علاقاتنا والتواصل مع كل المكونات السياسية اللبنانية وتوفير أرضية لمزيد من التفاهم لأنه السبيل للخروج من الازمة الحالية والاستقرار، وتوفير الدعم لهذا المسار في إطار توافق وتفاهم منطلق من خصوصية الاوضاع. هدف زيارتي هو لتأكيد إهتمام مصر بالشأن اللبناني وتوثيق العلاقة بين البلدين خصوصا ان هناك إرثا تاريخيا من هذا التواصل، ومصر تعمل دائما لتحقيق مصلحة مشتركة بعيدا عن ممارسة اي نوع من الضغوط او النفوذ لأنها متصلة بوضع ومكونات سياسية لا بد من ان تصل الى نقطة تفاهم في ما بينها لتحقيق المصلحة. وقال: إن الوضع الملتبس المليء بالمخاطر الذي تشهده الساحة العربية من صراعات وانتشار لظاهرة الإرهاب ومن شقاق وانقسام، كل هذا يحتم، حتى نستطيع ان نلبي طموحات شعوبنا، أن نتجاوزها ونتصدى لها ونرتقي الى المسؤولية التي يفترض أن نضطلع بها لتحقيق الاستقرار وإطلاق القدرات لشعوبنا. إن إرادة الشعوب العربية هي ارادة قوية، وهي طبعا اساس أي عمل واي جهد تضطلع به السلطات المسؤولة، وهي كما ارتكزنا عليها في مصر، نحن نثق في قدرة الارادة الشعبية في كل الدول العربية ان تكون هي المحرك والمرشد لتحقيق هذه المصالح. بالتأكيد نحن نشعر بقلق مما يعانيه لبنان الشقيق من أزمة سياسية مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، وهذا الامر مرتبط باستقرار لبنان، وكما تفضل الوزير باسيل، إن هذا الامر مقرون بالتوصل الى توافق وتفاهم بين الأطياف السياسية وعناصر المجتمع اللبناني، وللبنان خصوصيته وضرورة احترامها. - هل من مبادرات أو أفكار مصرية طرحتها على المسؤولين حول الملف الرئاسي؟ - نحن هنا نبذل كل جهد في تقريب وجهات النظر والعمل معا وبذل كل جهد وفقا للتفاهم من خلال الرموز والقيادات السياسية، وفقا لإرادة مكونات الشعب اللبناني الشقيق. فدورنا هو دور ميسر ويتوقف على الإرادة المتوافرة لدى الاطراف. - هل تؤيدون المرشح الاكثر ميثاقية وشعبية، أم أن لديكم مرشحا جديدا؟ - ليس لدينا أي نوع من التفضيل او التوجيه او تزكية لطرف على حساب آخر. فنحن نتعامل مع كل الاطراف بالتطلع نفسه، وان يكون هناك تواصل وتفاهم، ونوفر ما لدينا لتقريب وجهات النظر وفقا لما ترتضيه الاطراف. فليس لدينا أي نوع من التدخل أو الأثقال، إنما نهتم بهذا الأمر نظرا الى اهتمامنا باستقرار لبنان. - هل من متابعة لزيارتك للبنان والسعودية وإيران؟ - نحن هنا في إطار اهتمامنا الثنائي وعلاقتنا بلبنان الشقيق، والحوار القائم بيننا هو حوار مصري - لبناني، وهذه هي الحدود. وتحت عنوان مصر ولبنان نشرت صحيفة الاهرام المصرية في زاوية رأي الاهرام المقال التالي: في إطار الجهود الدبلوماسية لمصر على مختلف الأصعدة، عربيا وإقليميا ودوليا، بدأ وزير الخارجية سامح شكري امس زيارة مهمة الى بيروت، ولا يخفى على أحد مدى عمق الأزمة التي يعيشها لبنان الشقيق، خاصة أنه يكاد يدخل عامه الثالث من الفراغ الرئاسي، ويحتاج الى تقريب وجهات النظر بين الأطياف اللبنانية المختلفة. كما لا يخفى على أحد الوضع السياسي المتوتر في لبنان بغض النظر عن الملف الرئاسي الذي يتطلب جهدا مصريا وعربيا خالصا لتجاوز هذه الأزمة، وحتى لا يدخل لبنان في منعطف خطير يشبه اتهامه عام 2008 عندما خضع لأهواء طائفية أرادت إبعاده عن بعده العربي. زيارة شكري بلا شك، تطرقت الى العلاقات الثنائية، وهي قوية بطبيعة الحال، فبالأمس القريب التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادات لبنانية، من بينها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ومفتى لبنان الشيخ عبداللطيف دريان الذى تم انتخابه مفتيا للبنان إثر جهود ناجحة من الأزهر الشريف، وهو ما يؤكد تنامي الدور المصري في لبنان الذي يشهد نموا متزايدا وذلك على خلفية العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين. وتتزامن الزيارة، مع بعض المحاولات من لاعبين إقليميين دوليين سيحولون دون إتمام المهمة المصرية لحل الأزمة اللبنانية، ليظل الوضع السياسي اللبناني محلك سر، ويستمر الفراغ الرئاسي وتعطيل الحكومة وسط حصار مالي عربي ودولي لحزب الله يدفع لبنان ثمنه؟..ولكن من المؤكد أن الدبلوماسية المصرية ستسعى جاهدة لكي تكلل جهودها بالنجاح.. خاصة أن جميعنا يتذكر كيف لعبت مصر دورا مهما في تخفيف حالة الاحتقان التي سبقت اختيار الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان. من المؤكد أن زيارة سامح شكري ستكون لها نتائج قوية على المستوى اللبناني، خاصة أنه سيعقد سلسلة من اللقاءات مع الأقطاب اللبنانيين الى جانب المسؤولين. كما سيؤكد خلال لقاءاته أن مصر تضع كل قدراتها السياسية والدبلوماسية بتصرّف اللبنانيين، وإذا كان هناك من مبادرة يمكن القيام بها للتوفيق بينهم، فهي على استعداد لهذه الخطوة أيّاً كانت الكلفة. كذلك وتحت العنوان نفسه مصر ولبنان كتب الصحافي فتحي محمود في الاهرام ايضا مقالا قال فيه: تعد العلاقات التاريخية بين مصر ولبنان نموذجا للتفاعل الحضاري بين الأشقاء، وتسجل رسائل تل العمارنة اتصال المصريين القدماء مع الفينيقيين بمدينة جبيل والعلاقات التجارية التي ظلت قائمة على مدى قرون، حيث كانت تحصل مصر من لبنان على خشب الأرز، بينما كان يحصل لبنان من مصر على كتان أخميم المغزول الذي لم يكن يضاهيه نسيج في العالم. كما أسهم اللبنانيون في النهضة المصرية في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية، ولا تزال مصر تدين بالفضل بوجه خاص للبنانيين في النهوض بمجال الصحافة والأدب والفنون كالأخوين سليم وبشارة تقلا مؤسسي صحيفة الأهرام، وجورجي زيدان مؤسس دار الهلال، ونجيب متري مؤسس دار المعارف، وروز اليوسف رائدة المسرح والصحافة، وغيرهم من الأدباء والفنانين اللبنانيين الذين احتضنتهم مصر وصاروا جزءاً أساسياً من تراثها الفني والثقافي. فنحن امام علاقة خاصة واستثنائية جمعت مصر ولبنان على المستويات كافة في الأفراح وفي الأحزان أيضا. وقد ذكرت الدكتورة هدى عبد الناصر ابنة الزعيم الراحل أنه بعد العدوان الإسرائيلي عام 1967 واستقالة عبد الناصر في التاسع من يونيو/حزيران، كان اللبنانيون أول من خرجوا إلى الشوارع يرفضون ذلك القرار، وتضيف: لن أتحدث عما فعله اللبنانيون في الثامن والعشرين من سبتمبر/ايلول 1970 ولا عن برقيات التعزية التي تهز المشاعر والتي لا نزال نحتفظ بها، ولا عن مظاهر المحبة التي لن أرى لها مثيلا. وقد شاهدت بنفسي خلال فترة عملي كمدير لمكتب الأهرام في بيروت من عام أوائل عام ٢٠٠٢ حتى نهاية ٦٠٠٢ مدى الاعتزاز والتقدير والمحبة التي يكنها الشعب اللبناني بمختلف طوائفه لمصر والمصريين. ولذا سعدت بنبأ تعيين السفير نزيه النجاري سفيرا لمصر لدى لبنان، لأنه من الشخصيات الفاعلة في العلاقات بين البلدين والقادرة على الوصول بها إلى آفاق أرحب. فقد كان قنصلا بالسفارة المصرية في بيروت في نفس الفترة من عام ٢٠٠٢ إلى العام 2006، وهي واحدة من أهم الفترات وأكثرها حساسية في التاريخ اللبناني الحديث، وشهدت التحولات السياسية التي أعقبت استشهاد الزعيم اللبناني رفيق الحريري رحمه الله وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/تموز من العام 2006، والذي تابعه السفير النجاري وهو مسؤول الملف العربي في مكتب وزير الخارجية آنذاك، كما تابع اتفاق الدوحة ورافق المفاوضات حوله مع الأشقاء اللبنانيين والى جانبهم هناك. ولذلك يعبر السفير نزيه النجاري بدقة عن رؤية مصر التي تؤكد الحرص على الحفاظ على وحدة وسيادة لبنان وتماسك أطياف شعبه، وتثمن التعددية الدينية والمذهبية في لبنان باعتبارها نموذجاً فريداً للعيش المشترك. وتدعم الحوار الوطني اللبناني والجهود الوطنية الساعية إلى إنهاء الأزمة السياسية الحالية وإنهاء الشغور الرئاسي القائم منذ عام 2014، وتثق بإمكانية توافق قادة الأحزاب السياسية اللبنانية والشعب اللبناني على رئيس للجمهورية يعبر عن مصالح الأمة اللبنانية، فضلاً عن التوافق على قانون انتخابي يجري على أساسه الاستحقاق النيابي القادم. واعتقد أن زيارة السيد سامح شكري وزير الخارجية إلى لبنان تأتي في سياق هذه الرؤية المصرية المهمة، خاصة أن مصر تعد طرفا مقبولا ومرحبا به من مختلف التيارات والطوائف اللبنانية، لأنها ليس لديها أجندة خاصة في لبنان، لكن تستهدف أولا وأخيرا مصلحة الشعب اللبناني الشقيق فقط لا غير. لقد طرح البلدان مبادرة مهمة في شهر ايار الماضي هي مبادرة مصر - لبنان إلى إفريقيا التي تمثل نواة للتعاون الاقتصادي العربي الإفريقي القائم على تحقيق التكامل المصري اللبناني؛ لزيادة معدلات تصدير المنتجات المصرية إلى إفريقيا، وخاصة في قطاعات مواد البناء والملابس والمفروشات المنزلية والصناعات الهندسية والصناعات الغذائية والدواء. وهذه المبادرة يمكن أن تشكل جسرا مهما لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وكذلك تعزيز تجارتهما مع القارة الافريقية، وهو ما يمثل تطورا نوعيا مهما في العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية.