سلطنة عمان ضيف شرف على مهرجان الأردن للإعلام العربي

السلطنة تتقدم "7" مراكز في التصنيف العالمي لمؤشر الابتكار 2016

افتتاح المعرض الإيراني الثقافي السينمائي في سلطنة عمان

خريف محافظة ظفار في أوج تألقه وجماله

     
      
        

السلطان قابوس بن سعيد

شاركت السلطنة في ٢٢ من الشهر الجاري في فعاليات مهرجان الأردن للإعلام العربي الذي ينطلق في العاصمة عمّان. ويترأس الوفد الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام. وتحلّ السلطنة ضيف شرف على المهرجان، الذي وجّه الدعوة لأكثر من 700 شخصية من الإعلاميين والفنانين العرب، إلى جانب وفود رسمية يترأسها وزراء إعلام، ومديرو عموم لمؤسسات رسمية، ورؤساء مجالس إدارات لمؤسسات إعلامية وصحفية، ومسؤولو شركات إنتاج إعلامي. وأوضح مدير عام هيئة الإعلام الأردني الدكتور أمجد القاضي، أنه ستشارك في المهرجان وفود من السلطنة والسعودية، والكويت، ودولة الإمارات، وقطر، ولبنان، ومصر، وتونس، والمغرب، والجزائر، وليبيا، والسودان، واليمن، والعراق، وفلسطين، وسوريا إلى جانب الأردن. ووصف القاضي الذي يرأس اللجنة العليا للمهرجان، المشاركات العربية بـأنها «نوعية ومميزة» تعبّر عن مضمون التطور والرقي الثقافي والفني والإعلامي العربي. وسوف يتخلل المهرجان إقامة ليلة عُمانية، تتضمن فعاليات للتراث العماني، وعرض أفلام وثائقية، وتقديم فقرات موسيقية على آلة العود، إلى جانب فعاليات أخرى. وأشار القاضي خلال مؤتمر صحفي، إلى أن المهرجان الذي تقام فعاليات دورته الثالثة تحت شعار «دورة النهضة العربية» سيعمل على إبراز الجانب الحضاري للعالم العربي، وما وصل إليه في المجالات شتى بالتزامن مع احتفالات الأردن بمئوية الثورة العربية الكبرى».وأكد القاضي على أهمية القطاع الثقافي والفني وشراكتهما الرئيسية في قطاع الإعلام، والدور الكبير الذي يقومان به في التنوير ونقل الرسالة الحضارية عن العالم العربي، معتبرا أن المهرجان يعدّ فرصة ثمينة للإعلام والفن لإطلاع الآخرين على التجارب وتبادل الخبرات بشأنها. وقد أفردت اللجنة المنظمة مساحات لإبراز منجزات وأعمال شركات الإنتاج والتعريف بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه مؤسسات الإعلام العربية؛ بهدف الإسهام في دعم وتطوير المبادرات الإعلامية والفنية والإبداعية التي شكّلتها تلك المؤسسات بخبراتها وإمكاناتها. ورأى القاضي في المهرجان فرصة أمام الشباب العربي المبدع في المجالات المختلفة لإظهار إبداعاته، مبينًا أن جهود اللجنة العليا انصبّت لتكون مخرجات المهرجان متوافقة مع التوجهات العربية، في مواجهة الأخطار والأفكار السوداوية التي أُلصقت بالعرب خلال السنوات الأخيرة، عبر تناول تلك التحديات ومناقشتها وإخضاعها للتمحيص في فعاليات متنوعة خلال المهرجان. وقال: إن المهرجان يعد وسيلة من الوسائل التي يمكن أن تلعب دوراً في إيصال رسالة للعالم مفادها، أن العرب دعاة سلام إلى جانب رسالة أهمية التضامن العربي ووحدة المصير والأهداف لا سيما فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب. ويقام على هامش المهرجان معرض تشارك فيه المدن الإعلامية والمحطات الفضائية والإذاعية وشركات الإنتاج والتقنيات، كما ستقام ندوات ومحاضرات تتناول الإعلام الاقتصادي، وإعلام التنمية المستدامة، وأثر تكنولوجيا الاتصال على المحتوى الإعلامي، والدراما العربية، وأخلاقيات الإعلام الإلكتروني، وتفاعل وسائل الإعلام مع قضايا الإرهاب، والقدس في الإعلام العربي، والإعلام والنهضة العربية. ويفتح المهرجان باب المنافسة بين الأعمال المشاركة في المسابقات الرسمية للمهرجان، وتُمنح فيه جوائز لأفضل الأعمال الإذاعية والتلفزيونية في العالم العربي في عدد من الحقول والفئات. في مجال آخر تقدمت السلطنة (7) درجات في التصنيف العالمي لمؤشر الابتكار العالمي 2016، مقارنة بمؤشر العام الماضي حيث جاءت هذا العام في المرتبة الـ73 عالميا والـ13 على مستوى شمال إفريقيا وغرب آسيا، وجاءت السلطنة في التصنيف الـ8 إقليميا أي على مستوى شمال إفريقيا وغرب آسيا و63 عالميا في المؤشر الفرعي لمدخلات الابتكار، ويقيس المؤشر الفرعي لمدخلات الابتكار عوامل في الاقتصاد الوطني تشمل أنشطة ابتكارية مجموعة في 5 مجالات: المؤسسات، ورأس المال البشري والبحث، والبنية الأساسية، وتطور الأسواق، وتطور الأعمال. الجدير بالذكر أن المؤشر العالمي الذي يصدر عن منظمة الملكية الفكرية العالمية (الوايبو) يصنف السلطنة ضمن قائمة الدول ذات الدخل المرتفع. وفي المؤشر الفرعي لمخرجات الابتكار حلت السلطنة في المرتبة الـ15 إقليميا والـ86 من بين 141 دولة على مستوى العالم، ويقيس هذا المؤشر الدلائل الحقيقية على نتائج الابتكار وتنقسم بدورها إلى مجالين: مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، والمخرجات الابتكارية، ويتضح من خلال الجداول التي يضمها التقرير أن السلطنة جاءت في المركز الـ5 عالميا في مؤشر كفاءة التعليم العالي وفي المركز الأول عالميا مستوى خريجي العلوم والهندسة وفي مؤشر كلفة فصل الأيدي العاملة الزائدة من العمل والـ 10عالميا في سهولة دفع الضرائب. وفي مؤشر كفاءة البنية الأساسية العامة جاءت السلطنة في المركز الـ32 في التصنيف العالمي ويضم مؤشر البنية الأساسية عددا من المؤشرات الفرعية من بينها خدمات الحكومة الإلكترونية حيث جاءت السلطنة في المركز الـ26 عالميا وفي المركز الـ50 في استخدام التقنية، وحلت السلطنة في المرتبة الـ24 عالميا في إجمالي تكوين رأس المال، نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. وفي مجال نشر المعرفة جاءت البلاد في منتصف المؤشر المركز الـ70 عالميا وفي المركز الـ35 عالميا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نسبة إلى الناتج المحلي، وجاءت في المركز الـ35 عالميا في تصنيف الأمن والاستقرار السياسي، والمركز الـ53 في فعالية الحكومة والمرتبة الـ41 في كفاءة التشريعات والقوانين. وفي المؤشرات الدولية انضمت الصين إلى قائمة الاقتصادات الأكثر ابتكارا، في حين تحتل سويسرا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا وسنغافورة صدارة تصنيفات عام 2016 في مؤشر الابتكار العالمي، الصادر الأول عن جامعة كورنيل والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (الإنسياد) والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو). ويمثّل انضمام الصين إلى قائمة الـ25 الأوائل أول مرة ينضم فيها بلد متوسط الدخل إلى اقتصادات بالغة التطور ظلت تحتل الصدارة باستمرار في مؤشر الابتكار العالمي (المؤشر) طيلة السنوات التسع التي استقصى فيها القدرات الابتكارية لأكثر من 100 بلد في كل أرجاء العالم. والتقدم المحرز من قبل الصين إنما يبين تحسن أداء الصين الابتكاري فضلا عن اعتبارات منهجية أخرى مثل تحسن مقاييس الابتكار في المؤشر. وبالرغم من الصعود الذي حققته الصين، لا تزال هناك (فجوة ابتكارية) قائمة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية وسط تزايد وعي واضعي السياسات بالأهمية التي يكتسيها تعزيز الابتكار بالنسبة إلى اقتصاد يتسم بالنشاط والتنافس. والمعروف أن الابتكار يقتضي استثمارات متواصلة، فقبل أزمة عام 2009، كانت نفقات البحث والتطوير تنمو بوتيرة سنوية قدرها 7%. ويشير مؤشر 2016 أن تلك النفقات لم تنمُ على الصعيد العالمي سوى بنسبة 4% في عام 2014. وكان ذلك نتيجة تباطؤ النمو في الاقتصادات الناشئة وتقلص ميزانيات البحث والتطوير في الاقتصادات المرتفعة الدخل مما يظل مصدرا للقلق. ويقول المدير العام للوايبو فرانسس غري في هذه الصدد: (إن الاستثمار في الابتكار أمر ضروري للنهوض بالنمو الاقتصادي على المدى البعيد. ففي ظلّ المناخ الاقتصادي الحالي، يعد الكشف عن مصادر نمو جديدة والاستفادة من الفرص التي يتيحها الابتكار العالمي أولويات بالنسبة إلى كل أصحاب المصالح).

الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام

ومن بين الأوائل في مؤشر 2016، تحتل 4 اقتصادات اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا الصدارة من حيث (جودة الابتكار)، وهو مؤشر من المستوى العالي يراعي حجم الجامعات وعدد المنشورات العلمية وإيداعات البراءات الدولية، وانتقلت الصين إلى المرتبة الـ17 من حيث جودة الابتكار، بما يجعلها في مقدمة الاقتصادات المتوسطة الدخل فيما يخص ذلك المؤشر، متبوعة بالهند التي تجاوزت البرازيل. ويشير سوميترا دوتا، عميد كلية الأعمال بجامعة كورنيل وأحد المشاركين في وضع التقرير، إلى أن (الاستثمار في تحسين جودة الابتكار أمر ضروري لسدّ الفجوة القائمة في مجال الابتكار، وفي حين تسعى المؤسسات إلى إقامة الإطار الأساسي الذي يدعم ذلك الاستثمار، لا بد للاقتصادات التركيز على إصلاح التعليم وإنماء قدراتها البحثية للتمكن من منافسة غيرها بنجاح في عالم سريع التغيّر تسوده العولمة). شعار مؤشر هذا العام هو (جني الأرباح من الابتكار العالمي). ويستكشف التقرير الحصة المتنامية للابتكار المنجز من خلال شبكات الابتكار العالمية، مستنتجا أن المكاسب المحققة بفضل الابتكار العالمي يمكن تقاسمها على نطاق أوسع بالنظر إلى تزايد تدفقات المعارف والمواهب عبر الحدود، كما يستنتج التقرير أن ثمة الكثير من الفرص السانحة لتوسيع نطاق التعاون في مجال البحث والتطوير بين الشركات والمؤسسات العامة بغرض تعزيز النمو الاقتصادي في المستقبل، ويؤكد برونو لانفان، المدير التنفيذي المسؤول عن المؤشرات العالمية بالإنسياد وأحد المشاركين في وضع التقرير على أن (البعض يمكن أن ينظر إلى العولمة كظاهرة تسعى إلى الانتعاش، ولكن التقلّص النسبي الذي تشهده تدفقات الأنشطة التجارية والاستثمارية العالمية يعطي المزيد من الأهمية الاستراتيجية لجانبي الابتكار العالمي كليهما: فيلاحظ، من جهة، تزايد عدد البلدان الناشئة التي تتحول إلى بلدان مبتكرة ناجحة ويلاحظ، من جهة أخرى، تعاظم حصة منافع الابتكار المحصلة من التعاون العابر للحدود، ويتناول التقرير الوضع على الصعيد الوطني ويشير إلى لزوم أن تدعم سياسات الابتكار، بشكل صريح، التعاون الدولي ونشر المعارف عبر الحدود، كما يشير إلى ضرورة أن تسعى هياكل الحوكمة الدولية الجديدة إلى زيادة نقل التكنولوجيا إلى البلدان النامية ونشرها بين تلك البلدان.يقول جوهان أوريك، الشريك الإداري في شركة A.T. Kearney ورئيس تلك الشركة التي تعد من شركاء المعرفة المساهمين في المؤشر،لقد أصبحت الرقمنة المحرّك الأساسي لتطوير الاستراتيجيات وإنجاز الابتكارات لفائدة الأعمال في كل القطاعات تقريبا؛ وأنا مقتنع بأننا في بداية الطريق فقط، ويكمن التحدي المطروح، لا سيما أمام المنظمات القائمة، في إيجاد السبل التي تتيح الابتكار الناجح باستخدام الموارد والممارسات الموجودة وتحويلها، وإحراز النجاح في المشهد الحالي الجديد يتطلب استراتيجيات تفكير استباقية مبتكرة تتبنى الرقمنة وتستجيب لضرورة تغيير أساليب العمل الأساسية في الشركة. في مجال آخر افتتح المعرض الإيراني الثقافي السينمائي السياحي بقاعة اللبان بمركز البلدية الترفيهي تحت رعاية الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي رئيس مجلس المناقصات وبحضور الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار ورئيس المجلس البلدي والملحق الثقافي لسفارة جمهورية إيران دكتور باهمل أكبري والعديد من المسؤولين والمهتمين، تجول راعي الافتتاح والحضور بأرجاء المعرض الذي احتوى على أفيشات أفلام سينمائية عُمانية وإيرانية، وأيضا صورا لبعض المعالم الأثرية والطبيعية لجمهورية إيران وكذلك نماذج للسجاد الإيراني التي تشتهر بصناعته جمهورية إيران ، وعن ذلك قال عبد الرضا حسن المدير التنفيذي لشركة الحرير البحري والوكالة الإعلامية لتنظيم السياحة الإيرانية بسلطنة عُمان: بعد أن تم الإعلان عن حضور إيران كضيف شرف ملتقى ظفار الثالث للفيلم العربي تسلمنا الدعوة من القسم الثقافي بسفارة بالسفارة الإيرانية، ولأن السياحة والسينما عنصران مهمان يساعدان على التبادل الثقافي والسياحي وإبراز جميع المجالات التاريخية والطبيعية والفنية، ويوجد بالمعرض بعض الكتب لمعالم جمهورية إيران وكذلك كتب للتعريف بمحافظات الجمهورية باللغة العربية والإنجليزية وأيضا الصينية، وفي المستقبل سيكون هناك أعمال سينمائية مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان وسيكون لها دور كبير في تنشيط الجانب السياحي بين البلدين. سياحياً : الطقس و الجو العام في محافظة ظفار هذه الأيام في أجمل حالاته مع وصول الخريف لذروة تألقه.. فالخريف هو الضيف الذي نترقب وصوله كل عام بمزيج من الذكريات الجميلة و اللهفة و الاشتياق، ضيف يسوق لمعشوقته ظفار سحاب المزن من المحيط الهندي و بحر العرب لترتطم محبة و كرما وعطاء بجبال ظفار و تسكب شنانها الماطر على الجبال و الروابي و السهول.ضيف يهدي لمعشوقته خمارا أبيض يلفها و يخفي وراء ذلك الضباب جمالا يتوهج و يزداد حسناً يوما بعد يوم، كالعروس التي تتوارى عن العيون فترة من الزمن قبل يوم زفافها لتخرج لهم في ليلة زفافها أجمل ما يكون. كذلك جبال ظفار يخفيها الضباب فترة من الزمن و خلالها تكتسي الجبال الخضرة و تتدلى الغصون محملة بأوراقها، و تتهادى مع بعضها كأنها تتراقص على نغم شجي أشبه بالنانا او المشعير يلاطفها نسمات الخريف التي تهب عليها بين الحين والآخر. خريف ظفار ضيف يأتي ليسبق كل الضيوف ليكون هو المضياف الذي يستقبلهم على منفذ حريط البري أو أرضية مطار صلالة، فيهديهم أفواج الضباب، والنسيم و يستقبلهم بالطش و الرش على بساط أخضر. يهديهم الأمان و الفرح و البهجة و الانشراح بعد عناء السفر و مكابدتهم الحر واللهيب حيثما كانوا.