قائد الجيش اللبناني تفقد وحدات الجيش في منطقة طرابلس

العماد جان قهوجي : الجيش كسر شوكة الإرهاب وحمى ويحمي لبنان

لبنان يتسلم شحنة أسلحة أميركية لمساعدته على مواجهة الإرهابيين

الرئيس الفرنسي يؤكد حرص بلاده على ضمان أمن لبنان

خرق بحري إسرائيلي للمياه اللبنانية قبالة رأس الناقورة


    

هبة السلاح الأمريكية

أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن «المؤسسة العسكرية ستبقى العمود الفقري للوطن بمنأى عن أي تجاذبات سياسية أو فئوية»، مشددا على «أن الجيش استطاع أن يكسر شوكة الإرهاب، ويحمي لبنان على الرغم من احتدام الأحداث الدامية في محيطه، من خلال الكفاءة المميزة والروح المعنوية العالية لدى ضباطه وأفراده». كلام قهوجي جاء خلال تفقده الوحدات العسكرية المنتشرة في منطقة طرابلس ومحيطها. وأثنى قهوجي خلال لقائه الضباط والعسكريين على «الجهود والتضحيات التي يبذلونها لضبط الحدود اللبنانية ـ السورية، والحفاظ على استقرار منطقة طرابلس والشمال عموما». هذا وسلمت الولايات المتحدة الجيش اللبناني 50 عربة مدرعة و40 قطعة مدفعية و50 قاذفاً للقنابل الثلاثاء في إطار جهودها لتقويته في مواجهة خطر الجماعات المتشددة في سورية المجاورة. وقالت السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد أثناء مراسم التسليم إن العتاد العسكري الذي بلغت قيمته 50 مليون دولار جزء من حزمة مساعدات تجاوزت 220 مليون دولار هذا العام مما يجعل لبنان خامس أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأميركية. وكثيراً ما يستعر القتال بين تنظيم داعش وجماعات متشددة أخرى في سورية في المناطق الجبلية على طول الحدود الشمالية للبنان ويمتد العنف بين الحين والآخر عبر الحدود. واستهدف ثمانية انتحاريين من تنظيم داعش قرية مسيحية في لبنان قرب الحدود السورية الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل خمسة وأثار مخاوف من وقوع المزيد من الهجمات. ويشن مقاتلو التنظيم وغيره من الجماعات أيضاً غارات كثيرة عبر الحدود سيئة الترسيم حول بلدة عرسال في شمال لبنان والتي اجتاحها المتشددون لفترة وجيزة عام 2014 قبل أن يطردهم الجيش. وفي ظل الضعف الذي تعانيه حكومة لبنان تقدم عدة دول الدعم للقوات المسلحة اللبنانية باعتبارها حصنا ضد زعزعة الاستقرار في بلد يشكل اللاجئون السوريون ربع عدد سكانه. وأعلنت السفيرة الأميركيّة اليزابيث ريتشارد أنّ بلادها «هي أكبر شريك أمني للبنان. فخلال هذا العام وحده ساهمنا بأكثر من 221 مليون دولار من المعدات والتدريب للقوى الامنية اللبنانية»، مشددةً على أنّ هذا ما يعكس «ليس فقط التزامنا بالوقوف إلى جانب لبنان في حربه اليوم، بل نحن نقف معكم اليوم، كما اننا في طريقنا للوقوف معكم في المستقبل فيما أنتم تقفون بمواجهة التطرف، وتقفون للدفاع عن طريقة عيشكم». كلام ريتشارد جاء خلال إشرافها، بحضور نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان، على تسليم شحنة كبيرة من المساعدات العسكرية الأميركية إلى الجيش اللبناني في مرفأ بيروت. وتبلغ قيمة هذه الشحنة خمسين مليون دولار وتتضمن تزويد الجيش بخمسين عربة «هامفي» مصفحة، واربعين قطعة مدفعية ميدان «هاوتزر»، وخمسين قاذفة آلية للرمانات MK-19، وألف طن من الذخيرة الصغيرة والمتوسطة وقذائف المدفعية الثقيلة. وأشارت ريتشارد إلى أنّ «لبنان هو خامس أكبر متلق للتمويل العسكري الأجنبي للولايات المتحدة في العالم»، مؤكدةً أنّ هذه المعدّات «من شأنها أن تساعد الجيش اللبناني في خوض المعركة ضد المتطرفين والدفاع عن حدود الوطن، وبعضها سيساعد جنودا لبنانيين في التحرك بأمان ضمن نطاق مسؤوليتهم، وبعضها سيسمح بنقل المعركة إلى أرض العدو، ما يساعد على الانتقال إلى الهجوم». من جانبه اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ان فرنسا ستكون "حاضرة دائما لضمان امن لبنان"، مشددا على "التعبئة الخاصة" من جانب باريس "من اجل مسيحيي الشرق". وقال خلال تدشين مستثمرين لبنانيين فندقا فخما في ارنا بومبادور في وسط فرنسا: "في كل مرة تتعرض فرنسا لهجوم، يقف اصدقاؤنا اللبنانيون الى جانبنا، وفي كل مرة يهاجم لبنان، وقد حصل ذلك في الايام الاخيرة، نحن بدورنا الى جانبه". اضاف: "سنكون دائما حاضرين لضمان امن لبنان"، مذكرا بان جنودا فرنسيين "موجودون في لبنان عبر قوة اليونيفيل" الموقتة التابعة للامم المتحدة في جنوب هذا البلد. واعتبر ان على البلدين "اللذين يضربهما الارهاب" و"يكافحان هذه الافة" ان "يظهرا تضامنا كبيرا". ورأى ان "الرهان" يكمن في "الحفاظ على وحدة لبنان ووحدة اراضيه"، وقال مخاطبا عائلة نجم التي اعادت تأهيل قرية قديمة تابعة ل"كلوب مديترانيه" الذي اغلق العام 2014: "تعلمون حرص فرنسا على لبنان". واذ تطرق ايضا الى "تعبئة خاصة من اجل مسيحيي الشرق في مواجهة معاناتهم"، شدد الرئيس الفرنسي على ان وجود هؤلاء "لا غنى عنه لانهم يساهمون تحديدا في توازن" المنطقة. اضاف: "اعلم ان البابا ملتزم تماما عدم نسيان مسيحيي الشرق في هذه الازمة الرهيبة، ولكنني وددت ان اقول لكم ان فرنسا بدورها ملتزمة" هذا الامر". هذا و صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الاتي: عند الساعة 18,37 من يوم الاربعاء، خرق زورق حربي تابع للعدو الاسرائيلي المياه الاقليمية اللبنانية مقابل راس الناقورة لمسافة حوالى 74 مترا لمدة دقيقة واحدة. تجري متابعة الخرق بالتنسيق مع قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان. هذا ورعى الرئيس تمام سلام ممثلا بالأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، فعاليات إختتام دورة تدريبية ميدانية في السراي، تبعها توزيع تجهيزات وعتاد على الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للدفاع المدني والمقدمة هبة من الإتحاد الأوروبي - مراكز التميز تنفيذا لإحدى مندرجات مشروع مشترك يهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية للمجابهة والرد في حالات الطوارئ الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية. وتم تدريب 25 ضابطا ورتيبا من الجيش وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني، من خبراء من إسبانيا وبولندا وإيطاليا وخبراء من الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية على التجهيزات والعتاد التي تشمل بدلات الوقاية وسترات التبريد وأقنعة إزالة التلوث ومحطاته وكواشف إشعاعية وكيميائية وبيولوجية والتي تعتبر معدات أساسية للمستجيبين الأول للتعامل مع المخاطر غير الإعتيادية (CBRN). بداية، أعرب ممثل الإتحاد الأوروبي - مسؤول قسم التعاون الدكتور أليكسس لوبير عن القلق المتزايد على المستوى الدولي بما في ذلك الشرق الأوسط عن القيام بهجمات إرهابية تنضوي على إستخدام المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية. وتابع: بما انه لا يمكننا إلغاء هذه التهديدات، علينا أن نكون مستعدين لأي حالة طوارئ مرتبطة باستخدام المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية وان سياسات الحد من أخطار هذه المواد وأكثر من أي وقت مضى هي مسؤولية مشتركة في زمن يتطور فيه الإرهاب ويتمدد ليصبح على المستوى الدولي. وأكد ان لبنان والإتحاد الأوروبي يولون خطط الإستعداد والإستجابة أهمية كبرى وخصوصا لحماية شعوبهم. وأوضح ان الإستعداد لحالات الطوارئ غير الإعتيادية المنضوية على مواد كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية وتعزيز القدرات الوطنية لا يختصر فقط على برامج التدريب ولكن يعتمد على المعدات والتجهيزات اللازمة والضرورية للقيام بذلك، حيث نحن هنا اليوم لنعطي الجيش والأمن الداخلي والدفاع المدني بعض العتاد والكواشف والتجهيزات الأساسية والضرورية لأجهزة المستجيب الأول في حالات الطوارئ غير الإعتيادية. وشدد على ان إستراتيجيات الحد من مخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية معقدة للغاية وتحتم علينا ان نضافر الجهود ونعزز التعاون إذا ما أردنا أن نتقدم في هذا المضمار الصعب وضمان إستدامته وتطويره. وأوضح أن هذه المساعدات الذي يقدمها الإتحاد الأوروبي عبر مراكز التميز واكبتها مساعدات مباشرة من الإتحاد الأوروبي لتعزيز سياسة الحد من أخطار المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية وآخرها بقيمة 3,5 ملايين يورو للدفاع المدني والجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وختم: إننا نتطلع إلى المزيد من التعاون الفاعل، معولين على مهنية وحرفية المنسق الوطني للحد من أخطار المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية في رئاسة مجلس الوزراء وعلى إرادة الأجهزة والإدارات المعنية ووعيها للمخاطر والتهديدات وهذا يصنع الفرق. وألقى فؤاد فليفل كلمة رئيس مجلس الوزراء والذي جاء فيها: شرفني دولة رئيس مجلس الوزراء تمثيله في هذه المناسبة التي تعكس مجددا التعاون المثمر والبناء بين لبنان والإتحاد الأوروبي. وتابع: إلتزم لبنان المعاهدات والإتفاقات الدولية التي تعنى بتنظيم الإستخدامات السلمية الآمنة والمأمونة للمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية، ويتعاون بشفافية وإنفتاح مع المنظمات الدولية ذات الصلة من خلال مؤسساته الوطنية المتخصصة لإيجاد أنجح السبل والآليات اللازمة لتنفيذ مندرجاتها. وقال: واكبت رئاسة مجلس الوزراء مبادرة الإتحاد الأوروبي الرامية إلى إنشاء مراكز التميز للحد من مخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية منذ بدايتها في عام 2010، وتم التزام هذه المبادرة في أواخر العام 2013 بتعيين منسق وطني لها بشكل رسمي وتقديم الدعم الكامل له وتشكيل الفريق الوطني لإدارة أسلحة الدمار الشامل ومواد ال CBRN ومواجهتها، والذي يضم كل الأجهزة والإدارات الرسمية المعنية ويعمل تحت إشراف دولة رئيس مجلس الوزراء. وأضاف: ادى التعاون بين الفريق الوطني والمنظمات الدولية المتخصصة وبينه وبين الإتحاد الأوروبي إلى العديد من الإنجازات الملموسة على الصعيد التنظيمي والهيكلي وعلى صعيد التدريب والتجهيز والتنسيق والتكامل بين الإدارات المعنية. وتابع: نشهد اليوم على احد الإنجازات الإضافية بإنهاءالحزمة الثالثة من مشروع مراكز التميز رقم 34 المدعوم من الإتحاد الأوروبي لإستكمال التدريب على المعدات والعتاد الضروري للمستجيب الأول في حالات الطوارئ المنضوية على إستخدام مواد ال CBRN والتي تم شراؤها من خلال المشروع رقم 34 وسيتم تسليمها إلى الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني. وشكر الإتحاد الأوروبي - مراكز التميز ومفوضية الإتحاد الأوروبي في بيروت على دعمها ومواكبتها الحثيثة لهذه المبادرة، وأكد إلتزام رئاسة مجلس الوزراء لتقديم الدعم اللازم لتعزيز القدرات والكفايات الوطنية لتمكين الإدارات المعنية من العمل بفاعلية وبتنسيق في ما بينها على تطبيق تنفيذ إستراتيجيات الحد من أخطار مواد ال CBRN والمصنفة أسلحة دمار شامل لحماية لبنان واللبنانيين. وفي الختام، تم توزيع شهادات التدريب وتسليم الجيش والأمن الداخلي والدفاع المدني المعدات والأجهزة، في حضور المنسق الوطني للحد من أخطار المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، المدير العام للهيئة اللبنانية للطاقة الذرية الدكتور بلال نصولي، رئيس الفريق الوطني الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد خير إلى جانب ممثلين للأجهزة والإدارات المعنية المنضوية في الفريق الوطني لإدارة أخطار أسلحة الدمار الشامل وجبهها. و بمناسبة العيد الواحد والسبعين للجيش، أقيم في مطعم استراحة صور السياحية، حفل تكريم لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، حضره نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن محمد جانبيه ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، وقائد القوات المذكورة الجنرال مايكل بيري وعدد من الضباط والفعاليات الرسمية والروحية. وقد ألقى قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن شربل أبو خليل كلمة بالمناسبة، رحب فيها بالحضور متوجهاً بالشكر إلى القوات الدولية على تضحياتها وتعاونها الوثيق مع الجيش لتنفيذ القرار 1701، ثم ألقى الجنرال بيري كلمة أشاد فيها بكفاءة الجيش اللبناني، وجهوزيته للحفاظ على أمن مختلف المناطق اللبنانية، مؤكداً استمرار القوات الدولية في العمل جنباً إلى جنب مع الجيش اللبناني وأهالي الجنوب، لتعزيز مناخ الاستقرار والازدهار في هذه المنطقة.