تحت شعار التغيير والشفافية – الوهيبي يكشف أفكاره وخططه لرئاسة اتحاد الكرة في سلطنة عمان

محسن الكندي يرصد تحولات المجتمع العماني عبر خمسة إصدارات تستقرئ المدونة الوثائقية

دراسة بتمويل من مجلس البحث العلمي تبحث تأثير الطفرات الجينية على عمل دواء مهم لمرضى زراعة الكلى العمانيين

سناء المعشرية : العمانية قادرة على الإنجاز حتى في أصعب الظروف

منتجات رواد الأعمال بدأت تظهر في الأسواق بتشجيع صندوق الرفد

الفزايح طبيعة خلابة وجزر متناثرة ساحرة


    

الشيخ سالم بن سعيد الوهيبى

كشف الشيخ سالم بن سعيد الوهيبي المترشح الوحيد حتى الآن لرئاسة الاتحاد العماني لكرة القدم للفترة القادمة 2016/‏‏2020 الكثير من التفاصيل عن الأفكار والخطط التي يحملها في حقيبته لوسائل الإعلام في اللقاء الصحفي الذي عقده في فندق سيتي سيزنز بالخوير بحضور لفيف من ممثلي وسائل الإعلام المحلية، والذي اكد في حديثة بأن المنتخب الوطني من أهم الأولويات القادمة مع تطوير دوري المحترفين الذي لا رجعة عنه مع رفع مكافأة الفوز لمختلف المسابقات بالإضافة إلى إعطاء التسويق مساحة اكبر من الاهتمام من خلال الشراكة مع مجموعة من شركات القطاع الخاص لمختلف المسابقات مؤكدا ان هناك حلولا لقضية مديونية الاتحاد ومستحقات الأندية كما تطرق إلى انه في حالة فوزه سيكون كل شيء في الاتحاد يخضع لتقييم في مقدمتها مدرب المنتخب الإسباني لوبيز بالإضافة إلى العمل الإداري والمالي معرجا في حديثة إلى أن الإعلام الرياضي شريك أساسي في صناعة النجاح ونتقبل النقد بصدر رحب. وأكد الوهيبي في بداية حديثة بأنه قدم أوراق ترشحه لرئاسة الاتحاد بشكل رسمي بعدما أعلنت ذلك من قبل 4 أشهر وطفت من خلالها محافظات السلطنة والتقيت مع ما يقارب الـ 40 ناديا أوضحت لهم بعضا من الأهداف التي احملها لتطوير الاتحاد والعمل في الجانب الإداري والمالي والفني حيث وجدت القبول والترحيب على الرغم من ان هناك ملفات لا تزال عالقة من بينها الدعم المالي ومديونية الاتحاد لكن كل تلك المعضلات سوف تنحل وهناك أفكار جديدة ومقترحات سوف تخدم الجانب الكروي بشكل افضل. الوقت غير مناسب ولم يخف سالم الوهيبي صعوبة الموقف في المرحلة القادمة خاصة وان وقت الانتخابات ليس مناسبا حاليا والمفترض ان يكون بعد نهاية الموسم بشكل مباشر حتى تتمكن من معرفة ما تحتاجه المرحلة القادمة بشكل افضل وخاصة في وضع الروزنامة الخاصة بالموسم الكروي لمختلف المسابقات والتزام المنتخبات الوطنية والمستحقات العالقة على الاتحاد والمبالغ التي تطالب بها الأندية وغيرها الكثير ومع ذلك فإننا نقدر كل الجهود التي بذلت، وهو ما نأمل ان نوفق فيه مع بقية الأعضاء الذين سيحالفهم الحظ في الوصول الى عضوية مجلس إدارة الاتحاد وثقتي كبيرة في الجميع وسنعمل بروح الفريق الواحد. دور مهم للجمعية العمومية وعن الأسماء المترشحة لمختلف المناصب في مجلس إدارة الاتحاد القادمة أشار الوهيبي إلى أن الثقة كبيرة في الجمعية العمومية ودورها الهام في اختيار العناصر التي تراها كفأة و تستحق ان تخدم الاتحاد واللعبة. ويحتمل هناك أسماء لديها إمكانيات جيدة لكن ليست بارزة ويمكن لديها العزيمة والروح الكبيرتان لخدمة الوطن لذلك الذي يدخل في مجلس الاتحاد القادم عليه ان يفكر في العمل الجماعي وخدمة الرياضة وكرة القدم وليس فقط الوصول الى مجلس الإدارة لان لدينا عمل منظم ومساحة لكل عضو للعمل في الاتحاد ولابد ان يكون العمل فيما بيننا جماعيا وليس وضع خطط وبرامج على الورق دون تفعيل، لذلك يبقى الدور الأبرز على الجمعية العمومية اختيار العناصر التي تكون لديها الكفاءة والخبرة. مشكلة الدعم المالي وتحدث الوهيبي عن مشكلة الدعم المالي وقال : الكل يتحدث عن هذا الجانب لكن هناك مجموعة من الحلول والأفكار التي أراها ستخدم هذا الجانب من بينها التضخم الإداري والمالي في الاتحاد والذي يحتاج الى تقييم مع مساعينا في البحث عن شركات راعية لمختلف المسابقات وليس الاعتماد على شركة معينة فقط وهناك مؤشرات إيجابية وتقارب في وجهات النظر مع مجموعة من شركات القطاع الخاص كما نأمل ان تكون عمانتل مستمرة في رعايتها لدوري المحترفين لأننا نفكر في استقطاب شركات اخرى لرعاية بقية الدوريات حتى المراحل السنية، حيث نسعى الى رفع مكافأة الأندية الفائزة بمختلف البطولات ودعم الأندية التي تمثلنا خارجيا وإيجاد المكافآت لها إذا حققت النتائج الإيجابية. هموم المنتخب الأول وأخذ موضوع المنتخب الوطني الأول الكثير من المناقشات والاستفسارات التي تؤكد باننا نعمل على بناء منتخب للمستقبل وليس التفكير فقط للوصول الى نهائيات كأس العالم بقطر 2022 بل يجب ان يكون للمنتخب الوطني هوية قوية على مستوى القارة الآسيوية ومنافس قوي في جميع الاستحقاقات كذا منتخبات المراحل السنية الأخرى لكن كل شيء يحتاج الى عمل وتكاتف وجهد متواصل حتى ان الجهاز الفني الحالي للمنتخب الأول سيخضع للتقييم من خلال النتائج التي سوف تتحقق سواء في المباريات الودية او الرسمية وهذا هو الهم المشترك الذي يتحدث عنه الجميع ليس المسؤولين عن الجانب الرياضي ولكن حتى الإعلام والجماهير التي لها الحق في ذلك. الاعلام شريك وعرج في حديثه في الرد عن سؤال عن الجانب الاعلامي . وقال الوهيبي : ان الإعلام هو الشريك الأساسي في ذلك ولا بد ان يكون هناك تعاون بين مجلس إدارة الاتحاد وبين الجمعية العمومية التي ستأخذ دورا اكبر في رؤيتنا وترتيب اكبر للاتحاد من الداخل من الناحيتين الإدارية والفنية والمالية مع التركيز لوضع حلول شفافة لمشكلة المديونية. مشروع دوري المحترفين وأكد سالم الوهيبي الإبقاء على دوري المحترفين والعمل مع الحكومة على كيفية تطويره لزيادة الناتج منه وتقييمه في كل مرحلة من خلال بيوت خبرة عالمية نافيا بذلك كل ما تم تداوله خلال الفترة الماضية عن نيته بإلغاء دوري المحترفين مؤكدا بأن مسابقة دوري المحترفين ستخضع للتقييم لبحث كيفية تطويرها مشيرا في الوقت ذاته بأنه لن يترأس رابطة دوري المحترفين بل سيعمل على استقلالية رابطة دوري المحترفين بشكل متدرج ودعم كوادرها بحيث يستطيعون القيام بعملهم بشكل كامل دون تدخلات من الاتحاد مع التركيز على الجانب التسويقي لزيادة الدخل المالي للأندية والترويج لكرة القدم العمانية ليكون لها موقع في الأحداث الكروية. العمل بروح الفريق الواحد وشدد الوهيبي على أهمية العمل بروح الفريق الواحد بين الأسرة الكروية العمانية مع مختلف عناصرها مشيرا الى إيمانه بالعمل بسياسة الفريق الواحد لتحقيق النجاح، لذلك أكد في معرض حديثه على العمل بأن تكون كرة القدم العمانية تعمل بروح الفريق الواحد وتقريب كوادر وعناصر اللعبة من حكام ومدربين ولاعبين قدامى بحيث يشكلون داعما رئيسيا للكرة العمانية، وتوزيع مهام العمل في الكرة العمانية بحيث تكون الأندية شريكة في التخطيط والتنفيذ للمشاريع الجديدة التي ستقدم في رؤيتنا. العلاقات الخارجية وكشف سالم الوهيبي في لقائه الإعلامي عن توجهه ومسعاه لإعادة العلاقات الخارجية بأسرع وقت ممكن مشيرا الى العمل الى إعادة العلاقات الآسيوية مع الاتحاد العماني بشكل يساعد على حضور أكبر لأعضائها والعمل مع الاتحاد القاري والدولي لخلق شراكة حقيقية تلغي الضبابية التي نتجت عنها السياسات السابقة وكذالك العمل على تواجد كوادرنا الإدارية في عدة مناصب إدارية في الاتحاد القاري للعبة. وقال الوهيبي ان الاتحاد العماني ظل لسنوات طويلة يحظى بعلاقات خليجية وعربية وقارية ودولية كبيرة وربما هذه الصورة اهتزت مؤخراً ولكن ما زلنا نملك المقدرة على إعادتها لنصابها الصحيح وذلك لخدمة الكرة العمانية. الاعلام شريك أساسي واعتبر سالم الوهيبي الإعلام الرياضي بكل أطيافه شريكا أساسيا مع الاتحاد وسيعمل جنبا الى جنب مع كل مشاريع الاتحاد خلال المرحلة القادمة وقال الوهيبي إننا نرحب بكل الآراء والمقترحات لتطوير اللعبة بل وننتهج سياسة العمل بالفريق الواحد مع الإعلام الرياضي ونتقبل النقد بصدر رحب وسيكون تعاملنا مع جميع الإعلاميين بشفافية مطلقة ونعتبر الإعلام المرآة الصادقة للعمل والتقييم والإصلاح. وأعلن الوهيبي بأنه سيعقد مؤتمرا صحفيا واسعا للإعلان عن «رؤيته الكاملة» في لقاء ستحضره الأسرة الكروية والرياضية وذلك في بداية شهر سبتمبر المقبل للكشف عن كل ما تحتويه الرؤية الانتخابية مؤكدا بأنه سيتعامل مع الوضع بواقعية مطلقة بعيدا عن المزايدات. نعم مشاكل عالقة وقال الشيخ سالم بن سعيد الوهيبي المترشح لرئاسة اتحاد الكرة للفترة المقبلة في نهاية حديثة باللقاء الصحفي نعم اعلم بأن هناك مجموعة من المشاكل العالقة في الاتحاد وهذا أمر طبيعي لانه لا يوجد اي عمل جماعي لا يخلو من المشاكل والإشكاليات وستكون من الأولويات هو تقييم العمل الإداري والمالي في الاتحاد وتقييم عمل اللجان المختلفة وخاصة التي أوجدت بعض المشاكل مع الأندية من خلال تأخر في اتخاذ القرارات التي أحدثت ارتباكا في الموسم الماضي مع تداخل بعض الاختصاصات أيضا وهذا يدل على انه بحاجة الى حلول جذرية في هذا الجا. في مجال آخر أكد يونس النصري مدير عام الفروع بصندوق الرفد أن هناك العديد من المنتجات العمانية لدى رواد الأعمال العمانيين التي يمكن إبرازها في أسواق الدول المجاورة متى ما توافرت فيها امتيازات معينة، كأن تكون هذه المنتجات ذات جودة عالية وحسب مقاييس الجودة المتعارف عليها دوليا، وبأسعار مناسبة ومدروسة لمواجهة منافسة أسعار المنتجات في تلك الدول، وأن تكون منتجات غير متوافرة بكثرة في الأسواق المعنية وخاصة تلك التي لها طابع تراثي عماني، كما يجب ضمان توافر هذه المنتجات بالعدد الكافي لتلبية الاحتياجات كلما دعت الضرورة لذلك، بالإضافة إلى توفير بعض الهدايا الرمزية البسيطة ذات طابع تراثي مع بيع المنتجات. وأوضح النصري أنه يجب على رواد الأعمال أن يتخذوا عددا من الإجراءات للتوجه لأسواق الدول المجاورة منها دراسة الأسواق المستهدفة بكل دقة ووفقا لأساليب التسويق الحديثة بما في ذلك طرق اقتحام الأسواق للتعرف على الفئات المستهدفة وعلى احتياجات هذه الأسواق من المنتجات العمانية، ودراسة المنافسين المحليين والأجانب بتلك الدول، وما هو عددهم وأسعار منتجاتهم وجودتها وطرق بيعهم وتسويقهم للمنتجات، بالإضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية لتلك الأسواق والتنسيق مع رواد أعمال بتلك الدول وربط علاقات معهم ومع الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالسلطنة وبتلك الدول، واكتساب المعارف والقدرات والمؤهلات والتدريب اللازم في تقنيات الاتصال الحديثة وفي التواصل وفي التسويق، كما يجب التعريف بالمنتجات العمانية وبامتيازاتها بتلك الدول وذلك باستخدام كافة وسائل الإعلام بما فيها تقنيات التواصل الاجتماعي كتويتر وغيرها من البرامج. وقفة مع رواد الأعمال

الخنجر العمانى

من جانب آخر كان لنا وقفة مع عدد من رواد الأعمال العمانيين المستفيدين من صندوق الرفد لينقلوا لنا تجربتهم في مجال إبراز منتجات مؤسساتهم الصغيرة والمتوسطة في أسواق الدول المجاورة، حيث أوضح أحمد العدوي صاحب مؤسسة الخزف الأبيض أن من أهم منتجات مؤسسته صناعة المجامر العمانية التقليدية وبطريقة حديثة مزخرفة بعناصر مأخوذة من البيئة المحلية والتراث العماني الأصيل، وصناعة طاسة الفناجين العمانية والخناجر الفخارية العمانية، ومنتجات أخرى حديثة وتقليدية. وأكد العدوي أنه يمكن لرواد الأعمال أن يبرزوا منتجاتهم بأسواق الدول المجاورة عند التأكد من الجودة العالية للمنتج، لأنه سيعكس صورة وهوية البلد، وذلك في المعارض التجارية والترويجية، وخاصة في دول الخليج العربي، وقال: قمت بالتوجه لعدد من الأسواق الخارجية وإبراز منتجاتي في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، حيث كانت مقبولة في تلك الأسواق. رواج المنتج العماني وقال سعد البلوشي صاحب مصنع مسقط للمناديل المبللة: أقوم بصناعة عدد من المنتجات بروائح مختلفة كاللبان العماني، والمسك و العود والعطور الفرنسية، وأوضح أنه يمكن لرواد الأعمال العمانيين أن يبرزوا منتجاتهم في أسواق الدول المجاورة؛ إذا تم تقليل استيراد المنتجات التي تصنع في السلطنة، وأشار البلوشي أنه قام بإبراز منتجاته في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وكان لها قبول من قبل الزبائن، لأنها متميزة وذات أسعار تنافسية، وجودة عالية بشهادة الجميع. الحد من الإجراءات المعيقة من جانب آخر أوضح رضا المعمري صاحب مؤسسة رواسي حفيت للتجارة أن مؤسسته متخصصة بالمنتجات المجمدة المغلفة، وقال: يمكن لرواد الأعمال أن يبرزوا منتجاتهم بالأسواق المجاورة فور الانتهاء منها، ولكن مع مراعاة مدى القبول على العرض والطلب لتلك المنتجات، وما يميز المنتجات التي سيعرضها من غيرها، حيث إن أغلب الأسواق المجاورة تحتاج لأغلب المنتجات العمانية. وأضاف المعمري: حاولت أن أسوق لمنتجاتي في الأسواق المجاورة كدولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، وكذلك المملكة الأردنية الهاشمية، حيث وجدت إقبالا تاما عليها ورضا المستهلكين عنها، ولكن بعض الأنظمة والقرارات خاصة من الجهات يحد من قدرتنا على الوصول لتلك الأسواق. من جانبه أشار سلطان الشيذاني صاحب مؤسسة سهول الأنبار للتجارة إلى أن مؤسسته تقوم بإنتاج الأكواب الورقية، وأكد أنه يمكن لرواد الأعمال العمانيين أن يبرزوا منتجاتهم في أسواق الدول المجاورة، حيث أنه توجه إلى أسواق جمهورية اليمن، وكان لمنتجاته قبول في تلك الأسواق. ويبدأ الاثنين القادم سريان قرار حظر صيد أسماك الكنعد في مواسم الإخصاب والتكاثر الطبيعي في مياه السلطنة للعام الجاري 2016م. يبدأ الحظر في 15 من شهر أغسطس الحالي وحتى يوم 15 من شهر أكتوبر القادم أي لمدة شهرين . تهدف وزارة الزراعة والثروة السمكية من تطبيق قرار الحظر المحافظة على مخازين أسماك الكنعد وتنظيم عملية الصيد وتجنب استنزاف مصائد أسماك الكنعد والتقليل من ضغط جهد الصيد عليها بما يحقق التوازن بين كميات تلك المخازين وكميات المصيد. وكانت وزارة الزراعة والثروة السمكية قد أصدرت قرارا وزاريا رقم (230 /‏‏2014م ) بإصدار لائحة تنظيم صيد أسماك الكنعد استنادا إلى قانون الصيد البحري وحماية الثروة المائية الحية وتنص اللائحة على عدد من المواد مثل حظر صيد أسماك الكنعد في مواسم الاخصاب وتكاثرها الطبيعي والتي تبدأ من يوم 15 من شهر أغسطس وحتى يوم 15 من شهر أكتوبر من كل عام ويحظر صيد أسماك الكنعد التي يقل طولها عن (65) سنتيمترا وعلى الصيادين إعادة الأسماك التي يقل طولها عن الطول المحظور صيده فورا الى البحر ويحظر حيازة أسماك الكنعد وتداولها خلال فترة حظر الصيد، ويشمل الحظر التعامل بالبيع والشراء والنقل والتخزين والتصدير وكل ما يرتبط بذلك من أنشطة وعلى الأفراد والمؤسسات الذين بحوزتهم كميات من أسماك الكنعد تسجيل تلك الكميات في نهاية كل موسم صيد لدى دوائر التنمية السمكية في المحافظات، ويكون التعامل في الكميات المسجلة بموجب تراخيص تصدرها السلطة المختصة لأصحاب الشأن ويجب أن تكون الشباك المستخدمة لصيد أسماك الكنعد بالمواصفات الآتية: ألا يتجاوز طول الشباك (2400) ألفين وأربعمائة متر على مستوى الحبل العائم وألا يتجاوز عمق الشباك (10) عشرة أمتار من سطح البحر ويجب ألا تلامس الشباك قاع البحر وألا تقل فتحة عين الشبكة عن (3،75) بوصة (95 ملم) خمسة وتسعين مليمترا وألا يقل سمك الخيط عن (1) واحد مليمتر (خيط رقم 15) وعلى الأفراد من الصيادين وأصحاب سفن الصيد والمؤسسات والشركات توفيق أوضاعهم وفقا لأحكام هذه اللائحة كما يلغى كل ما يخالف هذه اللائحة أو يتعارض مع أحكامها. وأسماك الكنعد التي يبدأ حظر صيدها يوم الاثنين المقبل من أسماك السطح الكبيرة التي تنتمي إلى العائلة (سكمبريدي) من أشباه التونة التي تهاجر وتتكاثر على امتداد المياه العمانية وتحظى بطلب كبير في الأسواق المحلية والعالمية، ويعد الكنعد من أسماك المائدة العمانية ويقبل عليها المستهلكون بكثرة لأهميتها الغذائية والصحية. وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديريات والإدارات السمكية في محافظات السلطنة الساحلية بتنظيم سلسلة من حلقات العمل عن شرح اللائحة التنظيمية لصيد أسماك الكنعد تناولت محاور: قرار حظر صيد أسماك الكنعد وحظر حيازة وتداول أسماك الكنعد والتعامل بالبيع والشراء والنقل والتخزين والتصدير وفق اللائحة والفترة المشار إليها في اللائحة ونوعية الشباك ومواصفاتها والتي تستخدم في صيد أسماك الكنعد وفقا للمادة، وأهمية وأهداف القرار، والتعرف على واقع الدراسات الأولية لتقييم أسماك الكنعد في المياه العمانية. وفي السياق ذاته ستقوم دائرة الرقابة والتراخيص السمكية بالمديرية العامة لتنمية الموارد السمكية بتكثيف عمل فرق الرقابة السمكية بالمحافظات الساحلية طوال فترة حظر صيد أسماك الكنعد والتي تستمر لمدة شهرين. وقد نفذت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في مركز العلوم البحرية والسمكية بالمديرية العامة للبحوث السمكية دراسات علمية عن أسماك الكنعد تناولت بيولوجية واقتصاديات وإدارة مصايد أسماك الكنعد في المياه العمانية وشملت تلك الدراسات العديد من المحاور ذات العلاقة بأسماك الكنعد في مياه السلطنة مثل: تكاثرها ونموها وهجرتها وأعمارها وأبعادها ومعدل نفوق أسماك الكنعد سواء لأسباب طبيعية أو غيرها كما تطرقت الدراسة أيضا إلى معدات الصيد الخاصة بصيد أسماك الكنعد. كما يعمل مركز العلوم البحرية والسمكية بإدارة النظام الإلكتروني لمعاينة أسماك الكنعد في سواحل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي حيث يهدف هذا النظام إلى: معاينة مصايد أسماك الكنعد لجمع بيانات المصيد والأطوال والأوزان لأسماك الكنعد بكافة مواقع الإنزال بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وتوفير التطبيق العملي لضباط الاتصال في كيفية استخدام البرنامج وإعداد التقارير الإلكترونية الدورية واستخدام الخرائط الإلكترونية. في سياق آخر هي سناء بنت هلال بن سالم المعشرية، عرفت بحبها وممارستها للأعمال التطوعية، واستطاعت بجدارة أن تستحوذ على ثقة الرجال والنساء لتكون صوتهم في المجلس البلدي، فهي عضوة فيه ممثلة عن ولاية العامرات، كما أنها نائبة رئيسة لجمعية المرأة العمانية بالعامرات، وعضوة في لجنة التنمية الاجتماعية بالولاية، تعشق العمل الميداني وتحب مجتمعها وترغب في خدمته. «مرايا» التقى المعشرية ليتعرف على اختصاصاتها بالمجلس ورؤيتها عن دور المرأة فيه وذلك من خلال الحوار التالي: – كيف أقدمتَ على خطوة الانضمام للمجلس البلدي؟

سناء بنت هلال بن سالم المعشرية

– جاءت فكرت الانخراط للمجالس البرلمانية من خلال المجتمع نفسه، وذلك عند صدور المرسوم السلطاني 2011 للمجالس البلدية، ووقتها قمت بالاطلاع على المهام المناطة بالمجلس والشروط الخاصة بالعضوية فيه،حيث وجدتها مناسبة لي ولشخصيتي كوني إنسانة اجتماعية بطبعي، كما أن أسرتي شجعتني كثيرا على الفكرة، فقررت خوض هذا المجال، والحمد لله بتوفيق منه ثم بثقة الناس أصبحت عضوة بالمجلس. – هل واجهتك صعوبات أو تحديات خاصة بهذه الخطوة؟ – أكثر الصعوبات والتحديات التي واجهتني في بداية الانتخابات هي كيف أقنع المجتمع الذي يغلب عليه النظرة الذكورية، أن المرأة قادرة على خوض وتحمل الأعمال الميدانية، خاصة ان أعمال المجلس البلدي تعتمد على العمل الميداني بشكل بحت. ولكني ولله الحمد استطعت إثبات ذلك، ولعل ما ساعدني وجعل الناس تثق بقدراتي هو أنهم يعرفونني جيدا سابقا بأنشطتي التطوعية والتي لمسوها بأنفسهم، والذي قد سبقني فيها والدي -رحمة الله عليه- وأحببت أن أسير على نفس الطريق الذي سار فيه وهو خدمة المجتمع. –كيف كان دور زوجك وأسرتك في خوضك هذا المجال؟ – الحمد لله زوجي من الشخصيات المتفتحة فكريا ويؤمن بقدرات المرأة في تحقيق الأعمال المناطة إليها، وهو الشخصية الأولى في تشجيعي للانخراط في المجلس. اختصاصات المجلس – ما هي اختصاصاتك كعضوة بالمجلس البلدي؟ – اختصاصاتي كعضوة أمثل ولاية العامرات، تتمثل في رفع المطالب الخدمية للمواطنين ميدانيا، ولقد قدمت لأمانة المجلس مقترحا عن مواقف الشاحنات وذلك بعد دراسة متكاملة سعيا منا للقضاء على ظاهرة وقوف الشاحنات في الطرقات بشكل عشوائي، وأيضا للتخفيف من الظواهر السلبية التي تمارس خلف تلك الشاحنات، فقد أصبحت درعا لتبادل المخدرات وتعاطيها وغيرها من الأمور التي نسعى للقضاء عليها والتخلص منها. أيضا أنا عضوة في لجنتين في المجلس البلدي وهما: لجنة الشؤون العامة، ولجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والبيئية، كما أقوم من خلال دوري بالمجلس بالاهتمام بالجانب الاجتماعي في ولايتي حيث أقوم بعمل زيارات للأسر ورفع موضوعات من هو مستحق للجهة المختصة. ومن الناحية الثقافية سعيت من خلال برنامج نظمته بعنوان (معا لأسرة سعيدة) حيث تخلل من خلال هذا البرنامج سلسلة محاضرات في الجانب الصحي، والاستهلاكي، والديني، والاجتماعي، واستهدف المرأة بشكل خاص لتوعيتها في كافة الجوانب. وذلك كله إيمانا مني أنه قد آن الأوان لتفعيل دور المجالس وأن يكون لها دور فعال يلمسه المواطن، وأيضا خدمة المرأة الريفية التي يصعب عليها الوصول إلى القاعات. – كيف توفقين بين مهامك في المجلس وحياتك الخاصة الأسرية؟ – هذا بتوفيق الله قبل أي شيء، ثم بتنظيم أوقاتي بين الأسرة والعمل وتفهم المجتمع حولي. عدد العضوات – كم عدد العضوات الموجودات معك بالمجلس؟ – عدد النساء ثلاث عضوات منتخبات في محافظة مسقط، وهن أنا كممثلة عن ولاية العامرات، والشيماء الرئيسية عن ولاية بوشر، وفاطمة السنانية عن ولاية قريات، ولكن بعد استقالة إحداهن أصبحنا فقط اثنتين ، وثلاث عضوات يمثلن جهات حكومية في الوقت الحالي. – ولكن هذا العدد قليل مقارنة بعدد الرجال في المجلس، فهل يمثل هذا العدد تحديا أكبر لك ولزميلاتك؟ – لا أعتقد ذلك فالمرأة تناقش وتعطي مقترحات بناءة، وتخدم المجلس والمجتمع. – كيف هي علاقتك بأبناء الولاية التي تتبعين لها؟ – علاقتي بالمجتمع علاقة طيبة كوني اجتماعية بالأساس، وكنت أعمل في الأعمال التطوعية سابقا، والحمد لله ما زال المجتمع يشجع المرأة ويشهد لها. – هل تعتقدين أن وجود المرأة العمانية في مثل هذه المواقع أتى بثماره؟ – وجود المرأة مهم جدا، وقد أثبتت للمجتمع أنها قادرة على خوض كافة التحديات حتى الميدانية والتي تحتاج إلى حركة ومجهود، وأنا شخصيا مؤمنة أن المرأة العمانية قادرة على الإنجاز حتى في أصعب الظروف وما زالت تعطي وتحدثت الكثير من الكتابات منذ فترة مبكرة عن ندرة الباحثين الذين يرصدون التحولات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع العماني، وما زال السؤال مطروحا بإلحاح شديد.. لكن يبدو أن الباحث الدكتور محسن بن حمود الكندي حركه هذا السؤال، وهو المشتغل منذ البدء بمشروع التاريخ الثقافي شعرا وفكرا وتاريخا وصحافة عبر العديد من المشاريع البحثية التي أنجزها على مدى السنوات الماضية، الدكتور الكندي تعمق هذه المرة واتجه ناحية التاريخ الاجتماعي عبر وثائق المجتمع وما وثقوه من خطابات ورسائل وصكوك ومخطوطات نثرية وشعرية لينتج خمسة كتب مهمة هي قيد التدقيق النهائي أحدها من خمسة مجلدات، وآخر من مجلدين، وهي حصيلة جهد بحثي استغرق 6 سنوات وجميعها يبحث في جدلية التحول الاجتماعي في السلطنة. يوم السبت الماضي وفيما كان الجميع في إجازاتهم الأسبوعية كان الدكتور محسن الكندي في مكتبه في الجامعة يقلب في ما لديه من وثائق وخطابات قديمة.. ينظر فيها ثم يعود إلى بحوثه المحفوظة في جهاز حاسوبه.. التقيته هناك لنتحدث عن مشاريعه الجديدة التي تناقش جدلية التحول الاجتماعي عبر عدة مستويات وعدة أطروحات استنادا إلى المدونة الوثائقية. يقول الدكتور محسن لا بد أن أشير في البدء إلى أن فكرة هذه الأعمال المنجزة التي أخذت من وقتي 6 سنوات متواصلة، وأنا أعطي الأبحاث حقها من الزمن وأؤمن بفكرة الصبر في الحصول على المصدر وإن ضنّ به أهله، وبالتالي جاءت هذه الأفكار الثقافية المعرفية لتكمل اهتماماتي بالتاريخ الثقافي.. فبعد أن كتبت عن تاريخ الشعر في عمان الشعر العماني في القرن العشرين وبعد أن كتبت عن التاريخ العام ممثلا في كتاب الشيبة محمد بن عبدالله السالمي وبعد أن كتبت عن تاريخ الصحافة العمانية المهاجرة؛ كانت هناك فجوة مفقودة في تاريخ الثقافة، وهي، التاريخ الاجتماعي، فاعتنيت بفكرة أساسية وهي جدلية التحول الاجتماعي في سلطنة عمان. ويضيف الكندي: هذه الجدلية تحيل إلى سائر المؤثرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقدية والميراث الذي تركته الشخصيات عبر ما سمي بالمدونة الوثائقية.. وأنا « والحديث ما زال للكندي» لا أشتغل في كل أطروحاتي في كتابة التاريخ الثقافي إلا على الوثيقة التي أعتبرها لسان حال الحقيقة.. وبالتالي كانت هناك مكابدة كبيرة خلال السنوات الست التي قضيتها في متابعة مصادر التاريخ الاجتماعي العماني.. وهذه المكابدة تقتضي التقصي الدقيق لكل ما أنجز من مدونات وثائقية تتصل بالرسائل والصكوك والوصايا والخطب ودواوين شعرية مخطوطة.. والقصائد المفردة المخطوطة والقصائد المنشورة التي تقادم عهدها، أي أنها نشرت في أوائل القرن العشرين في صحف عمانية في المهجر وفي صحف عربية متفرقة. - إذن أنت تنطلق في هذه المشاريع من محاولة لسد فجوة أساسية في التاريخ الثقافي؟ - نعم. هذا ما أحاوله، وهذه الفجوة موجودة ويتحدث عنها الجميع، فالتحول الاجتماعي الذي شهده ويشهده المجتمع غير منظورة ومطروقة بحثيا بشكل كبير.. وبالتالي نجم عن هذا البحث والاستقصاء مؤلفات أربعة طور النشر.. ربما الآن انتهيت من إعدادها وهي في طور النشر والتدقيق الأخيرة. - كانت أمامي بعض المسودات وبعض الأوراق المصورة، وعدد كبير من المخطوطات والرسائل المصورة.. سألته هل لك أن تلقي الضوء حول هذه المشاريع؟ - كما ترى، هذا هو المشروع الأول ويحمل عنوان: السطر الأول «كتابات قديمة في تجارب جديدة»: وهو كتاب يعتني بالمقالات والأبحاث والدراسات التي كتبتها إبان مراحل تكويني الأولى، وأصدرتها في صحف عمانية أو عربية مختلفة وشاركت بها في مؤتمرات عربية ودولية ويبلغ عددها بما يقرب من 80 مقالا بحثيا منها 14 مقالا محكما.. وينقسم هذا الكتاب إلى قسمين مقالات في الشعر العماني ومقالات في النثر، إضافة إلى ملحق يضم نصوصا أراها فريدة من الأدب العماني وجدتها في مضان مخطوطة، أي دفاتر وفي صحف خليجية وعربية قديمة من بينها قصيدة لشاعر عماني يصف دمشق اسمه صالح بن محمد بن سعيد الكندي نشرت في ثلاثينات القرن الماضي في صحيفة الفلق، وأيضا رواية «الأحلام» وكذلك قصة قصيرة لصالح الجهضمي وقصائد أخرى سياسية ملتهبة بالحس القومي والثوري كتبت في حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي لشعراء تكاد أن تكون أسماؤهم مجهولة وأيضا مقتطفات من نصوص روائية عثرت عليها في صحف عربية مختلفة، ونصوص لرحلات ولسير ذاتية كتبها أصحابها في دفاتر مخطوطة بلغة أدبية تحيل إلى طابع البدايات في التشكل الفني للنص الأدبي. - لماذا عنوان «السطر الأول» وفيه بحوث محكمة؟ - السطر الأول لأنه يحمل السطر الأول للشطر الأول لي في رحلة الكتابة بما تعنيه الكلمة من بواكير، وربما يعني السطر الأول لكتّاب النصوص الذين وجدتُ نصوصهم وأثبتها في ملاحق هذا الكتاب. يصمت الدكتور محسن الكندي قليلا قبل أن يعود ويقول: لا أدعي في ذلك أنني قدمت سبقا ولكن قدمت تأكيدا على ما نشر. ولعل ذلك يحيل إلى إعادة ما دوّن عن التاريخ الأدبي العماني من نظرات قللت منه ذات يوم، ولم تعطه حقّه من الدرس والتحليل وأعطت لأقطار قد تكون أقل من عمان انتاجا وعمقا وحظا أوفر وربما كانت في حقبة السبعينات وما قبلها عامل من عوامل هذا الاخفاء أو قل الاختفاء غير المتعمد. - هذا كتاب آخر ضمن المدونة الوثائقية يحمل عنوان: «ذاكرة المكان قراءة في الجهود العلمية والاجتماعية في سلطنة عمان ولاية إبراء نموذجا» هل لك أن تتحدث عن هذا الكتاب. يقول الدكتور محسن لا بد أن أشير في البدء إلى أن فكرة هذه الأعمال المنجزة التي أخذت من وقتي 6 سنوات متواصلة، وأنا أعطي الأبحاث حقها من الزمن وأؤمن بفكرة الصبر في الحصول على المصدر وإن ضنّ به أهله، وبالتالي جاءت هذه الأفكار الثقافية المعرفية لتكمل اهتماماتي بالتاريخ الثقافي.. فبعد أن كتبت عن تاريخ الشعر في عمان الشعر العماني في القرن العشرين وبعد أن كتبت عن التاريخ العام ممثلا في كتاب الشيبة محمد بن عبدالله السالمي وبعد أن كتبت عن تاريخ الصحافة العمانية المهاجرة؛ كانت هناك فجوة مفقودة في تاريخ الثقافة، وهي، التاريخ الاجتماعي، فاعتنيت بفكرة أساسية وهي جدلية التحول الاجتماعي في سلطنة عمان. ويضيف الكندي: هذه الجدلية تحيل إلى سائر المؤثرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقدية والميراث الذي تركته الشخصيات عبر ما سمي بالمدونة الوثائقية.. وأنا « والحديث ما زال للكندي» لا أشتغل في كل أطروحاتي في كتابة التاريخ الثقافي إلا على الوثيقة التي أعتبرها لسان حال الحقيقة.. وبالتالي كانت هناك مكابدة كبيرة خلال السنوات الست التي قضيتها في متابعة مصادر التاريخ الاجتماعي العماني.. وهذه المكابدة تقتضي التقصي الدقيق لكل ما أنجز من مدونات وثائقية تتصل بالرسائل والصكوك والوصايا والخطب ودواوين شعرية مخطوطة.. والقصائد المفردة المخطوطة والقصائد المنشورة التي تقادم عهدها، أي أنها نشرت في أوائل القرن العشرين في صحف عمانية في المهجر وفي صحف عربية متفرقة. - إذن أنت تنطلق في هذه المشاريع من محاولة لسد فجوة أساسية في التاريخ الثقافي؟ - نعم. هذا ما أحاوله، وهذه الفجوة موجودة ويتحدث عنها الجميع، فالتحول الاجتماعي الذي شهده ويشهده المجتمع غير منظورة ومطروقة بحثيا بشكل كبير.. وبالتالي نجم عن هذا البحث والاستقصاء مؤلفات أربعة طور النشر.. ربما الآن انتهيت من إعدادها وهي في طور النشر والتدقيق الأخيرة. - هذا كتاب آخر ضمن المدونة الوثائقية يحمل عنوان: «ذاكرة المكان قراءة في الجهود العلمية والاجتماعية في سلطنة عمان ولاية إبراء نموذجا» هل لك أن تتحدث عن هذا الكتاب. - هذا الكتاب ينضوي ضمن مشروع كبير أقوم به وأساس هذا الكتاب فكرة مركزية تنضوي تحت ما أسميته بجدلية التحول الاجتماعي في سلطنة عمان وعنيت به أنموذجا معينا هو نموذج الولاية التي أنتمي لها وعشت فيها وما زلت، وبالتالي فقد كانت أقرب إلي وأكثر سهولة في الجمع والتقصي والمعرفة أيضا. ففي اعتقادي إن تاريخ المجتمعات المحلية والتاريخ الثقافي العام وجهان لعملة واحدة إن لم يكونا صنوانا لتاريخ واحد هو التاريخ الوطني، الذي ينحدر في الأساس من مواقف فردية خاصة أنجزتها شخصيات قابلة للفعل الثقافي.. إذ أن هذه الشخصيات بما قدمته من منجزات جديرة بالتوثيق.. ومفتوحة على فضاء أسئلة كثيرة جعلت منها أكثر توهجا وحضورا. - إذن هذه الدراسة تحاول قراءة التاريخ المحلي باعتباره أساسا للتاريخ الوطني؟ - نعم. الدراسة/‏‏‏‏‏ الكتاب تحاول قراءة هذين التاريخين: التاريخ المحلي المفضي للتاريخ الوطني والمرتبط به على الأقل في مجتمع لم يحظَ كثيرا بالدراسة السابقة وقد عج في فترة ما، كغيرها من الولايات العمانية، بأشكال الحراك ونتجت عنه كثير من التداعيات الفكرية المتجانسة والمتباينة أحيانا كثيرة عضّد كل ذلك ذاكرة جمعية تجلت لي منذ نعومة أظافري في عديد المصادر لعل أهمها المخطوطات والوثائق فهي الركن الأصيل المجلي للكثير من الحقائق وعليه هدفتُ من هذ الكتاب الى اظهار انماط الانتاج العملي والثقافي المبذولة. وتجد في الكتاب بيان أشكال الحراك الاجتماعي والمؤثرة فيه، والكشف عن أنماط الشخصيات التي بدت عليها، والكشف عن المواقف الكبرى التي اختبر بها المجتمع في فترة انتاجه، وتصنيف الانتاج وبلورته وفق ماهيته العملية، وبيان أشكال التحولات التي سادت في هذا المجتمع. - لكن لماذا اخترت ولاية إبراء لمثل هذه الدراسة؟ - اختياري لولاية إبراء جاء نتيجة الأهمية المحورية لها في شمال الشرقية ماضيا وحاضرا ولأنها بيئة تنطبق عليها الآن فكرة التحولات وانعكاساتها على الشخصية المحلية. الكتاب ينقسم إلى ثلاثة أبواب: باب اختص بالمكان ومفرداته التاريخية والجغرافية وباب قرأ نماذج الشخصيات وحضورها، وباب اختص بالجهود الاجتماعية وقدم تراجم لـ 44 شخصية محلية فاعلة ومؤثرة بمعاييرنا تأثيرا دقيقا، وباب رابع اعتنى بالجهود العلمية وهي جهود مقدرة في التاريخ الوطني خاصة في مجالات المخطوطات والمذكرات والمؤلفات الصادرة، كما أعتنى الكتاب أيضا بالذاكرة المصورة للوثائق وأفردناها في ثلاثة محاور: أولا: محور الرسائل المتبادلة بين الشخصيات وهم تقريبا 44 شخصية وبلغ عدد هذه الرسائل قرابة 10 آلاف رسالة ممتدة في مساحتها الجغرافية بين الولاية الأم والولايات المحيطة بها في الوطن العماني والمهاجر الأخرى العربية المسماه «بلدان العالي» أو «البر» وهي أفريقيا. ثانيا: الصكوك والوصايا واقرارات البيع وتبادل المنافع وفي هذا المجال كان أمامنا ما لا يقل عن 2000 صك ووصية وأيضا رسائل أخرى. ثالثا: ما يندرج في أنماط الشخصيات. وقبل أن أتناول الشخصيات وحراكها اعتنيت في البحث بدراسة أنماط شخصيات المجتمع وهي أنماط تحيل إلى المهنة والوظيفة المستقاة منهما.. حددتها وفق أنماط شخصيات فكرية: شخصية الفقيه، وشخصية المعلم، وشخصية الصحفي، وشخصية المؤرخ، وشخصية الناسخ، وشخصية كاتب الصكوك، وشخصية الأديب الشاعر. ثم هناك الشخصيات الفنية «الغنائية » مثل شخصية المهوي، وشخصية الطبال، والمطرب الحديث مع الإشارة إلى شخصية الفنان التشكيلي. وهناك الشخصيات الوظيفية القيادية: مثل شخصية الوالي، وشخصية القاضي. وهناك شخصيات سياسية كانت لهم أدوار سياسية في عُمان أو في المهجر الأفريقي.. وهناك شخصية الدبلوماسيين، وشخصيات القادة العسكريين القدامى في حقب التاريخ المختلفة، وشخصية قائد العسكر، وشخصية الشيخ القبلي «العمد الأساسية» . وهناك شخصيات وظيفية غير قيادية مثل شخصية الفارس، وطناف البوش، وشخصية قافر الأثر، والدلال «الوسيط التجاري» ووكيل السوق، ووكيل المسجد وجابي الزكاة وشخصية عريف الفلج.. الخ. كما تطرقت في الكتاب إلى الجهود العلمية لشخصيات المجتمع. - وماذا عن النصوص والوثائق التي أوردتها في بحثك؟ - في الجزء الأول من الكتاب كنت أتناول الكتابة النظرية الخاصة بالشخصية على شكل سرد لسيرة الشخصية ومقدمات انطباعية عنها تؤكد فكرة أو تعكس فكرة معرفتي الشخصية ولقاءاتي بتلك الشخصات، أما القسم الثاني فهو عبارة عن مدونات وثائقية لـ 18 شخصية والمدونة الوثائقية تتكون من نمطين: النمط الانتاجي والنمط الفكري من خلال المخطوط الفكري أي الدفاتر والمجاميع والرسائل. والنصوص إما نصوص شعرية: قصائد شعر أو نصوص نثرية وخطب ورسائل أدبية وأراجيز وسير، وهي وردت على شكل جداول تكشف عن تاريخ الوثيقة ومكان كتابتها ومحتواها مختصرا وملاحظات عنها. وهذا الكتاب يقع في خمسة مجلدات وهو عبارة عن موسوعة نأمل أن تكتمل حلقاتها قريبا. - من إبراء تنتقل في كتابك الآخر إلى ولاية نخل وتقتفي مناخات جبل الشيبة.. ماذا تناولت وعالجت في هذا الكتاب؟ - كتاب «مناخات جبل الشيبة» يتكون من جزءين: الأول عنوانه قراءة في الأثار الفكرية للشيخ القاضي إبراهيم بن سيف بن أحمد الكندي «1316 ـ 1898 /‏‏‏‏‏ 1396ـ 1976 ويقع في 250 صفحة مرقونة وتناولنا فيه توثيق حياة هذه الشخصية القضائية. تناولنا فيه مسار حياته بدءا من اسمه ونسبه ومولده ونشأته وهما محطتان فارقتان في مسار حياته فقد شهد مقتل أبيه العلامة الفقيه سيف بن حمد الكندي وما زال غض الإهاب، ثم بيئته وهي بيئة جمال وفن بيئة الخط والنسخ والطبيعة والعلم، بيئة نخل الوادعة. واقترنت حياة والده بشهادة موته. ثم أصدقاؤه وأسفاره وتنقلاته ووظائفه في التعليم والقضاء ثم مكتبته العامرة بالذخائر والكنوز وأحكامه القضائية ومجلسه العلمي. ثم وثائقه وتقييداته ومراسلاته الرسمية وجهوده في خدمة التراث الأدبي من نسخه لدواوين الشعر وكتب الفقه ثم انتاجه الشعري من أبيات ومقطوعات ثم نصوص رسائله الفقهية من مثل أحكام الجوائح ونصوص خطبه التي كان يقوم بها إبان عمله في القضاء حيث عمل في محكمة الاستئناف في مسقط ثم ذاكرة الشيخ الجغرافية والفوتوغرافية. وجدير بالذكر أن الشيخ إبراهيم عمل في التدريس في مدرسة بيت الوكيل بمسقط 1932 ثم في المدرسة السلطانية الأولى ثم في المدرسة السعيدية بمسقط عام 1940 ثم في القضاء بالمحكمة الشرعية بمسقط حيث ترأس شعبة الأجانب بمحكمة مسقط الشرعية وقد اختاره السلطان سعيد بن تيمور لتدريس جلالة السلطان قابوس بن سعيد، حفظه الله. - هذه تفاصيل الجزء الأول من الكتاب.. ماذا عن الجزء الثاني؟ - الجزء الثاني من مناخات جبل الشيبة يرصد الآثار الشعرية للشيخ مالك بن إبراهيم الكندي «1350ـ 1931 /‏‏‏‏‏1413ـ 1994» ويضم إضافة إلى المقدمة أسفاره ورحلاته.. المقدمة تتناول إضافة إلى تفاصيل مولده وحياته عمله في سلك التعليم بمسجد الخور في مسقط، وتفاصيل عن أعماله التجارية ثم سفراته ومشاركته في المشهد الثقافي وخاصة في المنتدى الأدبي إبان افتتاحه ثم شعره.. وتناولت ديوانه المرقون وهو يتكون من 75 قصيدة ومقطوعة ثم قصائده المسجلة وما يتميز به الشيخ مالك أنه سجل بصوته الكثير من قصائد بالطريقة العمانية في قراءة الشعر.. ثم مضان قصائده المخطوطة في دفاتره القديمة وورود هذه القصائد في الدفاتر الخمسة ثم قصائده المنشورة في الصحافة مثل السراج والوطن وجريدة عمان ثم بعد ذلك تطرقت إلى اتجاهات شعره ومكانته بين أبناء جيله فهو يقع في دائرة شعراء الوسط في السبعينات دائرة تضم بمعيته شعراء ومعلمين وشيوخ قبائل.. وردت أسماؤهم في التاريخ الأدبي وكان الشيخ مالك واحدا منهم ثم إلى رسالته الشعرية وهي رسالة تكشف عن حالاته الإنسانية والبوح المتعدد يعضد ذلك طبيعته المتصالحة مع ذاته والعيش برضى وسعادة. - ما هي أبرز أغراضه الشعرية؟ - مركزية شعر الشيخ مالك تقع في الغزل.. فهو شاعر غزل صريح ووقعنا على 24 قصيدة من قصائده تنتمي إلى غزل الأسلاف ويحضر فيها عمر بن أبي ربيعة وامرؤ القيس وطرفة بن العبد وأبو نواس وغيرهم ولم يكن ذلك غريبا على الشيخ مالك فهو يحفظ هذه الدواوين كلها عن ظهر قلب ووجدنا تسجيلات منها بصوته. كما استمعت إلى روايات موثقة تؤكد ذلك من خلال زملائه واقرانه الذين ذكروا لي أنه كان ينشد الشعر في أسفاره وتنقلاته وهو يقود سيارته في السبعينات أو اواخر الستينات وحتى منصف السبعينات بدءا من مسقط القديمة وحتى نخل ويكاد لا يتوقف في هذه الرحلة، الطويلة وقتها، عن اسماع مرافقيه قصائد لأولئك الشعراء الذين تطرب نفوسهم وتزيل عنهم وعثاء السفر وترفع معنوياتهم. - هل كان شاعر غزل فقط؟ - لا. فلديه قصائد في المديح السياسي وفي الوطنيات والاخوانيات والموشخات وهذا فن لا يجيده إلا من أوتي حظا من براعة الشعر وموهبة الثقافة الأدبية. كما تحضر في شعره سائر النزعات الفنية من مخمسات إلى أناشيد ورحلات وفي الديوان نص لرحلته إلى شرق آسيا والهند. في هذا الكتاب أيضا النصوص الكاملة لقصائد الشيخ مالك وعددها 75 قصيدة ومقطوعة.. حاولنا ان نعدها لا أن نحققها بما يكون من إثبات للنص وتدوينه كما أراده ناظمه دون تدخل منا بحذف أو تغيير وكل ما فعلناه هو تفسير لبعض الكلمات والمصطلحات وتعريف ببعض الأماكن والأسماء وشرح لبعض الأحداث والمناسبات التي قال فيها الشعر مع الاهتمام بتاريخ كتابته وكل ذلك لتعين الباحثين بعدنا في تقديم قراءة أكاديمية او ثقافية أكثر دقة وعمقا. وأيضا أردفنا هذا الكتاب بملاحق وثائقية وفوتوغرافية و بإثبات حراك الشاعر وإظهار أنشطته الرسمية إبان كان عضوا في مجلس الشورى في دورته الأولى عام 1994. وما تيسر لنا من صور من مشاركاته الرسمية في بيروت وبعض الأقطار الأخرى. ولقائه المبكر مع جلالة السلطان برفقة بعض التجار. ونشير الى أن هذا الكتاب أخذ منا جهدا كبيرا نظرا لفقدان وثائق الشخصيتين وآثارهم وضياع الكثير منها واعتمدنا في ذلك على ما وجدناه لدى خزائن أسرته وأبنائه وفي بعض المكتبات الخاصة ووزارة التراث والثقافة وعلى مقابلات لعدد من الشخصيات المهمة التي عاصرت الشخصيتين لعل أهمها لقاؤنا بسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي والشاعر الكبير هلال بن سالم السيابي والشيخين الجليلين عبدالله بن سيف الكندي وسليمان بن مهنا الكندي. - بقي كتاب خامس وأخير لم تحدثنا عنه؟

طبيعة خلابة وجزر ساحرة

- الكتاب الخامس كتاب يقرأ الذات القبلية الخاصة بين الحل والمرتحل وهو عصارة وثائق ورثناها وجمعناها من المجتمع ووجدنا بعضها في خزانة الوالد رحمه الله وتتبعناها في سائر الأدبيات العمانية فهو يقرأ سيرة غيرية لقوم وجدوا ثم ارتحلوا وما بقي منهم إلا النزر اليسير وهو يبحث أيضا في الكيان القبلي والأسس الاجتماعية للذات القبلية الخاصة ويعتني بالشخصيات المنتمية لهذه الأسرة في حلها وترحالها مع اكتشاف أسماء حظها من التدوين قليلا وهي أسماء اهتمت بالنسخ والشعر والكتابة الفقهية ومن بينها الشيخ الفقيه عبدالرحمن بن خميس بن سالم الكندي، وهو شخصية أشار إليها صاحب كتاب النمير ووجد تراثها الفكري ممثلا في سبعة كتب أهمها عقيدة العقائد، ودليل الحائر، وكشف المياه والأنهار، وبحر عمان اللولو والمرجان، ولديه ديوان شعر مكتمل أكد فيه انتمائه للذات القبلية في بيتين هما: فمن مثلي يكون قرير عين ينام العالمون ولا أنام مقامي في النصيب بأرض إبرا وقلبي في السماء له مقام ضم الكتاب 156 وثيقة أهمها وصية يعود تاريخها إلى عام 1909 وفيها ذكر لأسماء من ذات الموصي القبلية وحضورهم في ولاية إبراء. - في النهاية ماذا كشف لك هذا الجهد البحثي في رصد التحولات الاجتماعية العمانية؟ - كشف لي عدة معطيات أبرزها ارتباط التاريخ المحلي بالتاريخ الوطني ارتباطا وثيقا، فالتاريخ المحلي صانع للتاريخ الوطني، وكل جزئية فيه تعد مكونة ولبنة له. كما اكتشفت حضورا مكثفا للمرأة في المدونة الوثائقية، ومن أطرف ما وجدناه حضور المرأة كشاهدة في الوثائق، ومنفذة في الوصايا وهي ظاهرة قليلة الظهور وتعد امتدادا لحضور المرأة الحديث في المنابر والمنصات الحضارية الجديدة. كما اكتشفت اعتناء العمانيين بالتوثيق التام لكل جزئيات حياتهم فلم تكن وثيقة من كل تلك الوثائق إلا وترصد الأحداث وتصف دقائق حدوثها ومكوناتها مما يؤكد أن الثقافة العمانية موثقة ولها ارتكازاتها الجوهرية الراسخة في الكيان الثقافي في العالمين العربي والإسلامي. أيضا تنوع الوثائق وتأكيد المعارف فهذه الوثائق تظهر على شكل رسائل مفردة أو دفاتر مخطوطة أو مجاميع تحضر فيها كل الأنماط الأدبية المعروفة، فالشعر كان خطاب العمانيين الأكثر.. ولكنه لم يكن الأوحد إذ تجد لتلك المجاميع والدفاتر نصوصا أدبية أخرى هي عصارة حياتهم وأنشطتهم المختلفة على صعيد آخر تقع الفزايح غرب ولاية صلالة، وبعد شاطئ المغسيل بحوالي 20 كيلومترا، على مشارف ولاية رخيوت، والفزايح عبارة عن منطقة ساحلية كانت وما زالت تسكن خلال بعض مواسم السنة من قبل أهالي المنطقة، خاصة في فصل الشتاء والخريف، نظرا لجوها المعتدل وكثرة المراعي الحيوانية بها.وحبا الله هذه المنطقة بطبيعة خلابة وتنوع تضاريسي يسحر الأنظار ويخلب الألباب، والذي يمزج بين البيئات الساحلية والسهلية والجبلية، حيث تعد واحدة من أهم المناطق السياحية بمحافظة ظفار لجمال الطبيعة الخلابة والشواطئ الرملية والجبال الشاهقة ولمبانيها الفضية وجزرها المتناثرة، التي تشكل طابعا بيئيا وسياحيا.وتمتد العديد من الجزر الصغيرة وتتناثر على طول الساحل أمام المنطقة، في حين تشرف عليها الجبال من جهة الشمال، ويشرف عليها من الجنوب بحر العرب، ومن الشرق منطقة المغسيل، ومن الغرب جبل رأس ساجر، وعند القدوم لهذه المنطقة تستقبلك برائحة اللبان والعود الطبيعي، حيث تجعلك هذه الرائحة تعيش في أجواء مليئة بالفرح والسرور والمتعة، نظرا لوجود مساحات خضراء من أشجار اللبان التي تنفرد برائحتها الزكية، إضافة إلى نبات العود الذي يطلق عليه محليا (قطير)، هذا ما جعل هذه المنطقة محط الأنظار وقبلة السياح والزوار والمقيمين على مدار العام