رئيس مجلس النواب اللبناني يبلغ النواب في لقاء الإربعاء أن انتخاب رئيس للجمهورية وحده لا يحل مشاكل لبنان

الكاردينال الراعي زار بعلبك ودعا إلى تعزيز التعاون لقطع يد الإرهاب

وزير الداخلية : لا توطين ولا تجنيس للنازحين

كتلة المستقبل تدعو للتمسك بإتفاق الطائف والحوار وكتلة الوفاء للمقاومة ترى في الحوار نافذة ضؤ


    

الرئيس بري فى لقاء الإربعاء النيابى

تناول رئيس مجلس النواب نبيه بري مع النواب في لقاء الاربعاء ما جرى في ثلاثية الحوار، مؤكدا ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم للخروج من الأزمة. وقال: "إن اتفاقنا على الحل بدءا من رئاسة الجمهورية يسهل مهمة رئيس الجمهورية، لأن انتخاب الرئيس وحده لا يحل المشاكل والازمات السياسية القائمة". وكان بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النيابي النواب: اسطفان الدويهي، عبد اللطيف الزين، علي فياض، نبيل نقولا، عباس هاشم، زياد أسود، ميشال موسى، أميل رحمة، أيوب حميد، هاني قبيسي، حسن فضل الله، قاسم هاشم، علي خريس، مروان فارس، علي عمار، وعبد المجيد صالح. واستقبل بعد الظهر وزير التربية الياس بو صعب الذي قال بعد اللقاء: "الزيارة هي في إطار الزيارات الدورية التي أقوم بها لدولته لمناقشة مواضيع عديدة منها تربوية ومنها ما يتعلق بالشأن العام والوضع السياسي. وقد عرضنا بشكل اساسي مواضيع تتعلق خصوصا بالجامعة اللبنانية، وتوافقنا على ضرورة تقوية مجلس الجامعة وتأكيد انتخاب رئيس لها في أقرب فرصة، وتعيينه في مجلس الوزراء، وأن يأخذ مجلس الجامعة دوره حرصا على الجامعة اللبنانية والطلاب وتقويتها. كذلك بحثنا في موضوع التربية بشكل عام وقضية الاساتذة الذين تقدموا للمباراة في مجلس الخدمة المدنية، لا سيما الاساتذة الثانويين. وكان هناك توافق تام مع دولة الرئيس على كل هذه المواضيع". أضاف: "تطرقنا ايضا الى المواضيع الاخرى خصوصا طاولة الحوار، وكما تعلمون فقد طرحت عليها في الايام الحوارية الثلاثة أفكار يمكن أن تساعد على إخراج لبنان من الازمة التي نمر بها، وإن معالي وزير الخارجية رئيس تيار الوطني الحر يتابع مشاوراته في هذا الموضوع ويعالج كل المواضيع الواجب معالجتها، وهناك تقارب في وجهات النظر مع دولته، خصوصا على طاولة الحوار، وقد أكد لي دولته انه كان هناك كثير من التناغم في الافكار التي هي أفكار وطنية لإيجاد حل للازمة. وما شعرته في الحقيقة هو انه من الآن حتى نهاية العام الحالي، إذا لم نتمكن من الوصول الى حل فإن لبنان سيدخل في ازمة اكبر ويصبح حلها مختلفا عن الحلول المتاحة لنا اليوم. ونأمل ان نصل الى نتيجة ويصل الافرقاء الى قناعة خصوصا ان الافكار التي كان يطرحها دولته هي وطنية بإمتياز، وقد كان هناك تناغم بين دولته وبين الوزير باسيل في كثير من الافكار على طاولة الحوار. ومن يضع عوائق امام الحلول المطروحة فهو يدفع لبنان الى ازمة نأمل الا نصل اليها، لأن لبنان لم يعد يستطيع ان يتحمل، والمواطنون ايضا لم يعد بإستطاعتهم ان يتحملوا، والازمة الثانية سيكون نوعها مختلفا تماما، وقد توصلنا الى فراغ تام في البلد". كما استقبل بري مجلس بلدية رميش برئاسة رئيسه مارون شبلي في حضور النائب ايوب حميد ورئيس مكتب الشؤون البلدية والاختيارية في حركة "أمل" بسام طليس. على صعيد آخر أفاد مندوب "الوكالة الوطنة للاعلام" في بعلبك أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وصل إلى مطرانية بعلبك للروم الكاثوليك، يرافقه راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة والمطران سمير مظلوم والأب بول كيروز. وكان في استقباله أمام كنيسة القديستين بربارة وتقلا النائب اميل رحمة، راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال وعدد من الكهنة، رئيس "مؤسسة النورج" فؤاد أبي ناضر، رئيس اتحاد بلديات شرقي زحلة وبلدية دير الغزال رفيق الدبس، رؤساء بلديات: رأس بعلبك دريد رحال، القاع بشير مطر، قوسايا خليل سمعان كعدي، رعيت كرم عبدو، عين كفر زبد بسام سركيس، تربل فادي خوري، وعنجر فاردكيس كوشيان. وبارك الراعي الكنيسة، وجال في أقسام مطرانية بعلبك، مستمعا إلى شروح المطران رحال عن تاريخها. وفي مستهل اللقاء الذي نظمته مؤسسة "النورج" للتداول مع بلديات وفاعليات المنطقة حول أوضاع القرى الحدودية المسيحية، ومتابعة المبادرات المنوي تنفيذها لتعزيز صمود الأهالي، تحدث المطران رحال فقال: "هذه الزيارة الثانية التي باركنا بها سيدنا البطريرك، الاولى كانت عقب تفجيرات القاع حيث أعطانا القوة والعزم لنبقى ثابتين في أرضنا أرض الشهداء والقداسة، فنحن باقون للتعايش مع جميع أهل المنطقة ومنفتحون على الجميع، ويدنا ممدودة وقلوبنا مفتوحة، وسنبقى اليد باليد والقلب بالقلب للمحافظة على العيش الواحد المشترك. لم ترهبنا أحداث القاع، ونحن ثابتون مع أهلنا وفي أرضنا. زرنا المنطقة الجردية في رأس بعلبك والفاكهة وعايدنا الجيش في عيده، الصامد في كل الظروف وحامي منطقتنا، وقلت للعسكريين بعد ما شاهدنا وعورة الأرض، اسمحوا لي بتقبيل الغبار على أحذيتكم. فالجيش، كما شهداء القاع، يحمون الوطن، ونحن معتادون على الشهادة ولا نخاف، والشهيدة الأولى في تاريخ المسيحية هي من بعلبك القديسة ايدوينا التي استشهدت عام 113، وهذا وعدنا لك يا سيدنا بألا نتراجع عن تقديم حياتنا دفاعا عن أرضنا إذا استدعى الأمر". بدوره، قال أبو ناضر: "مؤسسة النورج التي أترأسها أخذت على عاتقها الاهتمام بالمناطق الحدودية، خصوصا بعد أحداث القاع، فهي سياج الوطن وقد دافعت عن كل لبنان. وانطلاقا من هنا، يأتي تحركنا مع مجموعات مساهمة لنحقق الحلم بصيانة أمن كل قرية، وقد جمعنا رؤساء بلديات البقاع الشمالي، رأس بعلبك، القاع، جديدة الفاكهة وغيرها لنشعر جميعا بأننا متضامنون مع بعضنا البعض. لقد طالبنا رؤساء البلديات بتقديم مذكرات بمتطلباتهم على كل الصعد الخدماتية والإنمائية، وجمعت كل المذكرات وأقدمها إلى غبطته للاطلاع على حاجات المنطقة". وألقى الراعي كلمة قال فيها: "سيدنا الياس، نشكرك من كل قلبنا على هذا اللقاء اليوم في هذه المطرانية العريقة والمفتوحة لكل الناس، نحن نشعر عندما نزورها بأننا في بيتنا، فإني أحييك وأحيي كل أبناء الأبرشية. كما أحيي سيدنا المطران حنا رحمة الذي هو كما ذكرت رفيق الدرب، فأنتما سويا لخدمة هذه المنطقة. وأحيي أيضا سيدنا المطران سمير مظلوم والنائب إميل رحمة وكل رؤساء البلديات والفاعليات الموجودة معنا اليوم والدكتور فؤاد أبو ناضر البعلبكي". أضاف: "نعتبر هذه الزيارة تكملة لزيارتنا للتعزية في القاع، نظرا ما سمعناه من شعبنا من خوفه من المستقبل وحاجته الى الطمأنينة ووجود الجيش الذي يحمي الجبهة. جئنا اليوم وتنادينا لنقول لأبناء المنطقة مسيحيين ومسلمين جميعنا متضامنون للمحافظة على وطننا والامن والعيش معا بكرامة". وتابع: "هذه المنطقة هي سياج الوطن، فنحن نجدد تعازينا لأهالي الضحايا والجرحى الذين افتدوا لبنان كله. لقد كان الارهاب يريدها الباب لإدخال الرعب والإرهاب، فنحن ننحني امام الشهداء، وهذا يقتضي منا كلنا أن نتعاون لنكون سدا منيعا لقطع يد الارهاب ومواجهة كل المحاولات التي تريد ادخال الارهاب الى لبنان". وأردف: "لبنان هو البلد الوحيد في هذا الشرق الأوسط الذي ما زال صامدا بأعجوبة وإرادة أهله، الذين يريدون الحفاظ على وجودهم رغم كل شيء. وجميعنا كلبنانيين، وخصوصا كمسيحيين وعمرنا 2000 سنة على هذه الأرض، حرصاء على استمرارية بقائنا وثباتنا. وهنا، نتحدث عن بقاء المسيحي المنفتح على كل الناس والديانات". وقال: "ما يجعل لبنان دولة مميزة في هذا المشرق، هو الثقافة التي نتحلى بها، ونحن ضنينون بأن تستمر هذه الثقافة التي بناها المسيحيون والمسلمون معا في سوريا والعراق وفلسطين والاردن والمشرق، فلا نستطيع أن نتركها لتصبح أرض داعش والقاعدة والمنظمات الارهابية، ولا أرض المرتزقة التي تأتينا من كل أنحاء العالم". أضاف: "هذه أبعاد زيارتنا ولقائنا اليوم مع رؤساء بلديات المنطقة وفاعلياتها، إضافة إلى كيفية التضامن مع الاجهزة الامنية والقوى العسكرية كافة، فنحن معهم ونتضامن معهم لتحقيق الأمن في المنطقة. نحن نحيي الجيش وننحني أمام تضحياته وأمام الغبار الذي يحمله على أرجله من الأرض التي يحميها، فالشهداء الذين سقطوا رووا الارض بدمائهم، وهذا يعني أن نعطي الارض قيمتها وكرامتها ونحافظ عليها لتستمر أرضا مقدسة، أرض الوحدة اللبنانية. نشكر صمودكم، ونحيي الجيش اللبناني الذي قدم إلينا الطمأنينة، ونتمنى لهذا اللقاء كل النجاح ليعيش شعبنا في فرح وطمأنينة". وكان الراعي زار دار مطرانية دير الأحمر المارونية، والتقى المطران حنا رحمة وكهنة الأبرشية. وألقى رحم كلمة قال فيها: "تداولنا مع البطريرك الراعي ببعض الشؤون الحالية وواقع المنطقة وحاجاتها وهمومها. وكانت كلمة تشجيع من غبطته وتأكيد على التشبث بالأرض وبالعيش المشترك الواحد المسيحي - الإسلامي، والحفاظ على لبنان الرسالة، لبنان التاريخ، لبنان البطريرك الياس الحويك باني دولة لبنان الكبير، وبأن نكون حاضرين على أرضنا، ونعيش تاريخنا وتراثنا مع كل لبناني شريف وأصيل يحب أن يحمي لبنان وتاريخه ورسالته". في مجال آخر أفتتح المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال ملتقى الاغتراب اللبناني في فندق المونرو بحضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الداخلية نهاد المشنوق، النائب نعمة الله ابي نصر وعدد من رجال الاعمال اللبنانيين المغتربين. وتحدث باسيل والمشنوق في الجلسة الاولى التي عقدت بعنوان استعادة الجنسية وحق المغترب بالاقتراع وادارها القاضي سالم سلامة. بداية تمنى باسيل ان تكون وزارة الخارجية منتشرة كلما تواجد لبنانيان، لافتا الى ان العمل اقل بكثير من طموح الوزارة، فلا الوزارة ولا الدولة تعطي المغترب حقه، الحق بالشعور بالانتماء الكامل الى وطن تركه لاسباب خارجة عن ارادته الا انه لا يزال يعطي لهذا الوطن من تلقاء نفسه. واعتبر ان المنتشر يشعر بالانتماء والتواصل من خلال تأمين المستلزمات له، والامر الاهم يكمن في خلق منصة للتواصل بين لبنان المقيم والمنتشر، لافتا الى ان اشكال هذا التواصل كثيرة جدا. واضاف: مشاريعنا كثيرة اهمها Lebanon connect التي توفر التواصل الالكتروني بين المغتربين، والLDE الذي ينفذ في ايار من كل عام، كما بدأنا بالمؤتمرات المناطقية التي بدأت تنظمها الوزارة في بعض الدول كنيويورك والذي سيعقد فيها في ايلول 2016، وساو باول في تشرين الثاني الحالي، وفي جنوب افريقيا في شباط 2017. اذ هكذا تبدأ الوزارة بنقل المؤتمر الذي يجمع الطاقات الاغترابية، الى المناطق التي تضم منتشرين وتجمع طاقات كبيرة من اللبنانيين، معتبرا ان نجاح اللبنانيين في الاغتراب جاء مقابل فشل دولتهم في رعاية واحتضان نجاحاتهم. وتطرق الى عمل الوزارة المتعلق بالشق الاقتصادي معتبرا ان لا حدود له، وقال: قمنا بمبادرات لخلق منظمات تجمع اللبنانيين في العالم على مختلف المستويات ما ساهم في اعطاء افق كبير، موضحا ان هذا العمل يعود بالمنفعة الى لبنان بطريقة غير مباشرة، فقدرة اللبنانيين على التواصل بين بعضهم البعض تؤدي الى افادة لبنان. وعن مغادرة اللبنانيين للبلد، قال باسيل: لا اخاف من سفر اللبنانيين، هم غادروا للنجاح في الخارج وما من طير يمكن منعه من التحليق. نحن لا نستطيع تأمين حاجاته لذا فليسافر وليبحث عن حاجاته في الخارج ولكن شرط ان يبقى مرتبطا بلبنان، لافتا الى ان تعلق الفرد بوطنه هو تسويته باللبناني المقيم من خلال تأمين الجنسية اللبنانية واعطائه حق الاقتراع، وقال: نظريا هما متوافران لكن عمليا لا، قانون استعادة الجنسية صدر نظريا لكن عليه ان يتبع بجهد وعمل وطني كبير كي يعرف المغترب ان بات لديه هذا الحق. اللبنانيون داخل البلد ادركوا هذا الانجاز الا ان عددا كبيرا من المنتشرين لم يعرفوا ذلك، ووزارة الخارجية عاجزة لوحدها عن ايصال هذا الامر لذا طالبنا وناشدنا الجميع العمل على هذا الامر. واعلن باسيل عن اطلاق الحملة الاعلامية والاعلانية واللوجستية لعملية استعادة الجنسية من خلال اطلاق الموقع الالكتروني والذي يفسر ب7 لغات تفاصيل هذا الموضوع ومنافع الجنسية وكيفية استعادتها واكتسابها، وقال: هناك تسهيلات حياتية في لبنان رغم كل مشاكله والتي لا توفرها الدول الاخرى، خصوصا لجهة العلاقة بين اللبنانيين. ولفت الى ان استعادة الجنسية امر مرتبط بحق الاقتراع، الذي يستحيل تطبيقه في بعض المناطق في العالم، وهو بحاجة الى قرار سياسي وليس فقط بخلق سفارات وقنصليات اذ هناك استحالة للوصول الى الجميع. واضاف: الامر الوحيد الذي يمكن فعله اليوم هو المراسلة او الربط الالكتروني، اذ لدينا نقص في الجهاز البشري والامكانيات التقنية للوصول الى المنتشرين ولكن لدينا الصوت والتكنولوجيا. ففي موضوع استعادة الجنسية، الجهد لا يكفي، بل نحن بحاجة الى الاثبات للمنتشر انه سيأخذ الجنسية ضمن الوقت المحدد، كحد اقصى 14 شهرا، ومن دون تعقيدات، ما يتطلب جهدا من الوزارات المعنية والادارة اللبنانية ومؤسساتها. ولفت المشنوق من جهته الى ان الوزير باسيل يتقدم عليه بمشروع استعادة الجنسية، شارحا انه اطلع عليه وقرأ عنه في بعض الاحيان، الا ان من حقق الاجماع الوطني على هذا المشروع كان الوزير باسيل وتياره، بعيدا عن الخلافات التفصيلية في المواضيع الاخرى بيننا. وقال: لا اوافق على عدد مما قيل، اذ كأنه يعود لسنوات طويلة جدا في وقت بات موضوع استعادة الجنسية على السكة الصحيحة وأصبح للمنتشرين هذا الحق بحسب القانون، إذا يكفي ندب ومشاكل. نحن نمتلك القدرة والامكانية العقلية والتنظيمية للتطبيق، وينقصنا البعض منها فقط. فعندما اقر القانون لم يقل احد انه بحاجة الى 7 اشهر فقط للتطبيق، بل يعلم الجميع أنه يتطلب وقتا، فمن الممكن ان يتطلب 10 سنوات كي ينفذ بشكل نهائي. وأضاف المشنوق: لا يجب المبالغة، فنحن لسنا مقصرين وغير قادرين على التطبيق، يكفي اننا وضعنا الحجر الاساس للمشروع، بما يمنع أحدا من تجاهل هذا القانون. وبالتالي نحن قادرون على الوصول ولو متأخرين، لذا علينا البحث عن طريقة تدفعنا اكثر واكثر، كما علينا ان نثق بأنفسنا وبقدراتنا، فوجود الخبرات والكفاءات والحماسة لدى الافراد سيساهم في تحقيق هذا المشروع. وشدد على أن لا توطين أو تجنيس في لبنان، قائلا: من المشاريع القليلة التي يمكن ان نؤكد الإجماع عليها أن لا توطين ولا تجنيس للنازحين او اللاجئين او لاحد من غير اللبنانيين. فخلال جميع الاجتماعات التي نعقدها، نختلف على بعض النقاط ولكننا نتفق على اننا سنقف بوجه مشروع التوطين والتجنيس رغم كل التلميحات. ورأى أن الحكومة السابقة تعاملت بتراخ وتسهيل مع مسألة النازحين حتى بات عددهم اليوم يقارب ال ٢٩% من سكان لبنان، والحكومة الحالية أيضا تتحمل المسؤولية في التقصير في مواجهة المجتمع الدولي، في إمكان التعويض من خلال تحسين البنى التحتية في لبنان التي تتحمل هذا العدد من النازحين. وتوقف عند القرار الذي أصدرته بمنع زيادة اعداد اللاجئين، والذي نفذ، إذ لا مزيد من النازحين في لبنان، والمطلوب التعامل السليم والنبيل مع النازح واللاجئ لا أكثر ولا أقل. وتحدث عن النجاحات الخيالية التي وصل اليها اللبنانيون في العالم، متسائلا: لو بقي هؤلاء في لبنان هل كانوا ليحققوا النجاح نفسه؟ بطبيعة الحال خيرات لبنان قليلة، فهو بلد اغتراب، اذ ما من دولة في المنطقة تعرض للهجرة منذ 220 سنة. وهناك من يعتقد أن لبنان بلد سياحة، إلا أنني أعتقد أنه بلد معرفة، فهو استطاع ويستطيع تصدير المعرفة الى كل مكان في العالم. وتطرق الى الأوضاع في لبنان، وقال: البلد ذاهب الى اتجاه آخر، فسنصل الى تطبيق قانون استرجاع الجنسية وقانون الانتخاب للمنتشرين رغم رغبات القوى السياسية، كما سنصل الى انتخاب رئيس، اذ يشهد البلد اليوم اعادة نظر داخل كل الاحزاب، عادة كانت الاحزاب تختلف مع بعضها، إلا أنها اليوم تشهد نقاشات داخلها وليس بين بعضها البعض، وذلك يأتي لاهداف متعددة منها التصحيح او الانتخاب او العنوان السياسي، فما من تيار سياسي جدي إلا ويشهد نقاشات سياسية، وهذه المرة الاولى منذ عشرات السنين. واعتقد اننا لا يمكن ان نصل الى نتائج اسوأ من التي وصلنا اليها، بل على العكس ستنتهي هذه النقاشات بنتائج افضل، ولو بقليل، كما ارى ان الامور تتقدم وهناك ما يولد داخل الاحزاب وداخل البلد رغم المشاكل العظمى التي تحيط بنا. ولفت الى أن الحكومة التي كان مقررا بقاؤها 4 أشهر تستمر لأكثر من سنتين و4 أشهر، مع الدعم الدولي والرغبة في المحافظة على لبنان، معتبرا أن هناك رغبة من الجميع في استمرار الوضع كما هو، لأن ما بين اليدين من استقرار وأمن كبير جدا، ويجمع عليه الجميع في لبنان، لذا سيعملون للاستمرار بنفس طويل. وعن موضوع الأمهات وحقهن في إعطاء أولادهن الجنسية، قال إن الارقام التي تحدث عنها الوزير باسيل صحيحة. وبالنسبة الى المغتربين ونجاحاتهم العظمى، أعتبر أنهم يستطيعون تنظيم امورهم وعدم نقل المشاكل الداخلية للخارج، لكنهم بحاجة الى تنظيم وترفع اكثر لمساعدة الدولة، لان امكاناتها اقل بكثير من امكانات المغتربين. وكان تحدث في بداية الملتقى رئيس المجلس الاغترابي للاعمال نسيب فواز الذي قال: نرى ان الفرصة لاستعادة الثقة لن تكون متاحة الا من خلال اقرار قانون انتخاب عصري وعادل يضمن حق التمثيل للمغتربين، اذ لهم حق الدخول الى الندوة البرلمانية باكثر من 15 نائبا يمثلمون القارات الخمس، وينتخبون من المغتربين مباشرة، كما يضمن هذا القانون حقهم بالتصويت الكترونيا في اماكن وجودهم. وتمنى أن يخرج اللقاء بتوصية حاسمة في هذا الموضوع، وأن يتم ملء الشغور الرئاسي في أسرع وقت ممكن لأن البلد بدون رئيس يعني انه جسم بلا رأس. واعتبر أن صوت المغترب حقيقة ثابتة، نأمل عدم تجاهلها لما فيها من مصلحة لبنان وطنيا ودوليا. هذا واكد رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل بعد اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" في الرابية، ان "موقفنا المبدئي قائم وثابت، ونحن مع تعيين قائد جديد للجيش"، وقال: "موقفنا ثابت برفض التمديد والمطالبة بتعيين قائد جديد للجيش، وهذه المرة سقطت الذريعة التي استعملوها ضدنا بأن أحد أقرباء رئيس التكتل العماد ميشال عون مرشح. وسنتخذ موقفا في حال التمديد لقائد الجيش جان قهوجي". اضاف:"لسنا متمسكين بشخص رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، بل بمبدأ يحفظ البلاد، وعندما يختار الشعب شخصا آخر فنحن معه"، وقال: "هناك من يمنع التوافق ويقود البلد الى الخراب، ويحق لنا ان نتهم من يمنع الحلول الميثاقية بإيصال البلاد الى مكان بشع". واشار الى ان "سلخ الرئيس عن واقعه الشعبي والميثاقي، نرد عليه بعدم التخلي عن حقنا، ولن نقبل الا برئيس ميثاقي". من جهة أخرى زار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مقر المديرية العامة للامن العام لمناسبة إطلاق جواز السفر اللبناني البيومتري الجديد، وكان في استقباله المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وكبار ضباط الامن العام. بعد النشيد الوطني ونشيد الأمن العام، قال ابراهيم: "يسرني، باسمي وباسم المديرية العامة للأمن العام، أن أرحب بمعاليكم لنحتفل معا ومع اللبنانيين بخطوة نوعية تتمثل ببدء العمل بجواز السفر البيومتري. هذه الخطوة التي وضعت مداميكها الاولى منذ أكثر من عشر سنوات، والتي خرجت الى حيز التنفيذ بدعم من الحكومة اللبنانية وبمتابعة مباشرة من الوزير المشنوق. كما أرحب بوسائل الاعلام ومندوبيها الذين واكبونا عن قرب، ونقلوا تباعا مراحل إطلاق هذا المشروع العصري الى الرأي العام". أضاف: "جاءت هذه الخطوة من ضمن البرامج التطويرية التي وضعتها المديرية العامة للامن العام، والتي تصب في اطار العمل المستدام داخل المديرية لتحديث مكاتبها ودوائرها ومراكزها المنتشرة على كل الجغرافيا اللبنانية، ولجعل الإدارة في مؤسستنا حسا ومسؤولية وطنية، قريبة من المواطن تسعى الى تسهيل معاملاته من جهة، وتنقل لبنان الى مصاف الدول الحديثة". وتابع: "ان اطلاق جواز السفر البيومتري، الذي يعتمد معايير السلامة الدولية بشكل أدقْ، وطِبقا لتوصيات المنظمة الدولية للطيران المدني، هو انجاز جديد يضاف الى انجازات المديرية العامة للامن العام في كل الميادين. وفي مناسبة عيد الامن العام الحادي والسبعين، الذي نحتفل به في السابع والعشرين من الشهر الحالي، نعد اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، ان مؤسسة الامن العام ستبقى الى جانبهم تطبيقا لشعارها الذي يختصر بثلاثية: "التضحية، الخدمة والمعرفة"، لانهم يستحقون مؤسسات رسمية تعكس امالهم بوطنهم وثقتهم به". وقدم المقدم فادي حرب رئيس الدائرة التقنية في مكتب شؤون الجنسية والجوازات شرحا مفصلا عن الجواز الجديد وما يتضمنه واهميته على كل المستويات وخصوصا الأمنية. ثم تحدث المشنوق، فقال: "عنوان كلامي هو عندما يكون هناك ارادة يكون هناك قدرة، هذا الامر مر بثلاث محطات في الامن العام. المحطة الاولى تتعلق بجواز السفر، فعندما تسلمت وزارة الداخلية كانت هناك لجنة قد شكلت لدراسة دفتر شروط جواز سفر بيومتري ومضى على تشكيلها 7 الى 8 سنوات وهي تدرس من دون ان تصل الى اي نتيجة. وبقرار بسيط لكنه جدي انتهى هذا الامر بستة اسابيع وفض دفتر الشروط، ومن حسن الحظ كانت الهبة السعودية، فأخذنا منها كل الحاجات المطلوبة للامن العام، وأولاها كان جواز السفر البيومتري. وبصراحة اقول حتى من دون الهبة السعودية، مع تقديري الكبير لها، كنت متأكدا اننا سنحصل من مجلس الوزراء على تمويل لهذا المشروع الذي كان يشغل بال كل الناس حول امكانية تحديث جواز سفرهم، اضافة الى تجديد وثيقة السفر الموقتة للاجئين الفلسطينيين، وبهذه المناسبة اتقدم بالشكر لشركة CITG وبعض الآخرين الذين تبرعوا خلال الفترة الانتقالية من أجل تطوير وثيقة السفر للاجئين، والتي مكنتهم من السفر بسهولة". أضاف: "أما النقطة الثانية فتتعلق بالامن العام، انا جئت الى هنا آتيا من مؤتمر المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال وتحدثت فيه عن النازحين السوريين. لقد قلت انه كان هناك تراخيا من الحكومة السابقة بدخول النازحين السوريين حيث وصل العدد خلال ثلاث سنوات الى 29% من تعداد سكان لبنان. كما ان هناك تقصيرا من الحكومة الحالية في مواجهة المجتمع الدولي بالطلب بمساعدات دولية للبنى التحتية اللبنانية التي تحمل كل هذا الحمل، حيث حقق كل من الاردن وتركيا نتائج ايجابية في هذا المجال. وما استطيع قوله انه بواسطة قدرات الامن العام وجديته وفعاليته في هذه الحكومة استطعنا منع دخول اي نازح سوري جديد الى لبنان، وبكل بساطة لكن بقرار واضح وبتنفيذ جدي على كل المعابر الحدودية. المسألة لا تحتاج الى لجان دولية ولا الى لجان دراسة. وسبق لي ان قلت في لجنة الازمة انه تحت يدينا الحدود ولا شيء اخر وكنت متأكدا ان الامن العام قادر على تنفيذه وفعلا حصل هذا الامر". وتابع: "أما الشيء الثالث الذي حقق اعترافا دوليا وتقدما جديا فهو في مجال مكافحة الارهاب الذي هو أصلا لم يكن من مهام الامن العام العملي والفعلي، هذا الامر يتم بمتابعة جدية ويحقق تقدما جديا في كل المجالات، واضاف الى رصيد الامن العام رصيدا جديدا في مسألة محددة تشغل كل العالم وتشغل دول اهم منا بكثير. لكنني ادعي ان قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات تحديدا وجهاز الامن العام استطاعا ان ينفذا عمليتان استباقيتان خلال سنة واحدة لمنع قيام اعمال ارهابية كبرى في لبنان، في الوقت الذي اعلم ان دولا كبيرة جدا تملك معلومات مسبقة وجدية لم تستطع القيام بعملية استباقية كما حصل في بروكسل". وتطرق المشنوق الى موضوع جواز السفر البيومتري، فقال: "أقول للبنانيين إن الأشهر الثلاثة الاولى ستشهد بعض الضغط حتى تأخذ الامور سيرها الطبيعي على المستويين البشري والتقني. كما أشير الى نقطة محددة وجوهرية في هذا الجواز ان الارزة الموضوعة على الغلاف هي خلاصة تفكير ومناقشة بأن تكون جزء من بصمات كل اللبنانيين، وبالتالي هذه البصمة التي هي الارزة تمثل كل اللبنانيين. لقد حرصنا على ان يكون هذا الجواز من اجمل جوازات السفر في العالم ويعود الفضل فيه ليس للشركة التي نفذت فقط انما الى السيدة قرانوح التي اتعبناها كثيرا لاعطائها اشكال عن المواقع التاريخية اللبنانية بصياغة حديثة مختلفة وبطريقة متقدمة". وعقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط، واستعرضت الأوضاع من مختلف جوانبها. وفي نهاية الإجتماع، أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عمار حوري، تناول فيه "الجلسة الثالثة والأربعين لانتخاب رئيس الجمهورية وجلسة الحوار الوطني الأخيرة والمؤشرات والدلالات التي نتجت منهما"، مشيرا الى انه "جرى التداولت في الجلسة الثالثة والأربعين لانتخاب الرئيس التي عقدت وكذلك في المواضيع التي بحثت في الجلسة الأخيرة من جلسات الحوار الوطني التي عقدت في عين التينة"، وابدت الكتلة أسفها "لأن تنضم الجلسة الأخيرة لمجلس النواب التي لم يتأمن فيها النصاب إلى سابقاتها، وبالتالي يستمر التعطيل ويستمر الشغور الرئاسي". وجددت التأكيد على "ضرورة وأهمية مسارعة جميع النواب إلى انتخاب رئيس الجمهورية، حسب الأصول التي يحددها الدستور التي توجب على المجلس الاجتماع فورا لإنجاز هذا الواجب الدستوري. وإن انتخاب الرئيس يشكل المفتاح الرئيس، بما يتيح للبنان ولمؤسساته الدستورية التقاط الأنفاس، وبالتالي تمكين اللبنانيين من العودة إلى التركيز على معالجة ذلك الكم الكبير المتراكم من المشكلات والمآزق التي تعصف بهم، والتي تفاقمت بسبب استمرار الشغور الرئاسي، وأدت إلى المزيد من الانحلال في سلطة الدولة وهيبتها". واشارت الى ان "التراجع الكبير الجاري في الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية، وكذلك في الأوضاع السياسية والادارية في البلاد، لم يعد تحتمل الإنتظار، وهو ينذر بالمزيد من التفاقم مدفوعا باستمرار التعطيل الرئاسي وبسبب التداعيات الناتجة من الأوضاع الحربية الصعبة التي تتصاعد في المنطقة، ويزداد تورط حزب الله فيها". ولفتت الكتلة الى انها "تعلم جيدا أن الحوار الجاري لم يصل بعد الى نتائج حاسمة ومباشرة، لكنها تدرك أنه مسعى لفتح الآفاق على استمرار أهمية التواصل والنقاش في الفترة المقبلة، لا سيما انطلاقا مما اتفق عليه في الجلسة الأخيرة للحوار بشأن التأكيد مرة جديدة على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية على أي أمر آخر في البلاد. وكذلك على محورية وأهمية التركيز على إعادة الاعتبار والاحترام للدستور وضرورة العودة الى الالتزام الكامل به، وعلى وجه الخصوص في كل الأمور الرئيسية، ذلك بما يعني ايضا التأكيد على استمرار التمسك باتفاق الطائف كمنطلق لكل الخطوات الحوارية، انطلاقا من جانبه الميثاقي، والعمل على تطبيق ما لم يطبق منه، وتحديدا في الشق الإصلاحي". أضافت: "في ضوء استمرار الشغور الرئاسي واستمرار حال التعطيل التي يتسبب بها حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفاؤهما، فإن الكتلة ما زالت ترى ان الحوار هو الوسيلة الفضلى للتواصل بين اللبنانيين، ولكن تحت سقف الدستور والالتزام الكامل به، وخصوصا في ظل الاجواء السائدة في المنطقة المحيطة بنا، حيث تسيطر لغة الحروب والمعارك والمواجهات العسكرية، إلا أن الكتلة ترى وفي الوقت ذاته أيضا أنه ولكي يستقيم الحوار ويؤتي ثماره، فإنه من الضروري التأكيد على ضرورة توافر القناعة لدى جميع الأفرقاء بالالتزام بتنفيذ مقررات الحوار، وذلك خلافا لما حصل في كل جلسات الحوار الماضية منذ عام 2006، مرورا باتفاق الدوحة وإعلان بعبدا، وصولا إلى يومنا الحاضر:. وعن أهمية الاجتماع والمواقف التي صدرت عن لقاء المختارة، نوهت الكتلة ب"المبادرة التي قام بها معالي النائب وليد جنبلاط بإعادة ترميم وتدشين كنيسة سيدة الدر العجائبية في المختارة واللقاء الجامع الذي دعا إليه في المختارة بحضور غبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والمواقف التي صدرت خلال هذا اللقاء، وهي مواقف تؤكد أهمية ترسيخ المصالحة الوطنية في الجبل، والتي كان قد ارساها وثبت دعائمها البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قبل 15 سنة، تلك التصريحات والمواقف التي تستند إلى اتفاق الطائف وقاعدة العيش المشترك الإسلامي - المسيحي، والتي هي في أساس صيغة لبنان وقوته، وهي التي شكلت أيضا نموذجا يحتضن فكرة التعدد ضمن الوحدة، بما يشكل في حد ذاته مصدر استلهام لاحترام هذه الفكرة في المنطقة العربية والعالم، وباعتبارها رسالة سلام ومحبة وأخوة بين البشر حسب تعبير قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني". واكدت تأييدها "للمواقف التي صدرت عن هذا اللقاء تعيد التأكيد أنه لا يمكن للبنان، الا التمسك بوحدته الوطنية وبنقاط الاجماع الوطنية التي تراكمت طوال تاريخ مسيرة العيش المشترك والواحد في لبنان، والتي شكل لقاء المختارة خطوة مهمة على هذا الطريق". وعن أهمية الموقف الذي صدر عن قداسة البابا فرنسيس، توجهت ب"التحية والتقدير للموقف المميز والمتقدم الذي صدر عن قداسة البابا فرنسيس، والذي رفض فيه ربط الدين الاسلامي بالإرهاب، وتصدى بذلك عمليا لموجة الاسلاموفوبيا التي تنتشر للأسف بقوة في بعض الدول الغربية في المدة الاخيرة". وعبرت "عن هذا الموقف في الزيارة التي قام بها وفد من نوابها للسفارة البابوية الخميس الماضي، حيث نقلوا لسعادة السفير البابوي تنويه ودعم كتلة المستقبل النيابية لهذا الموقف المتقدم من قداسة البابا، لا سيما في هذه المرحلة المصيرية والمهمة التي تمر بها المنطقة والعالم في مواجهة دعوات التطرف والارهاب". أما عن خطورة استمرار التورط في معارك سوريا، فرأت الكتلة أن "شراسة وعنف المعارك الدائرة في سوريا، وتحديدا في مدينة حلب والخسائر البشرية والمادية الفادحة التي يسقط بنتيجتها العشرات من اللبنانيين الذين جندهم حزب الله للمشاركة في هذه المعارك المدمرة والعبثية، تتطلب من حزب الله المسارعة فورا إلى إعادة النظر بسياسته التي تعرض الشباب اللبناني إلى خسائر فادحة في الأرواح وإلى إصابات وإعاقات كثيرة، وإلى تداعيات سلبية على مسيرة حياتهم المستقبلية. ألم يدرك حزب الله بعد ان لبنان بحاجة لكل شبابه ومواطنيه لكي ينخرطوا في مسيرة العلم والتعلم والإنتاج والاندماج في حركة بناء المستقبل وليس للانجراف والتورط في مسارات القتل والتقاتل والتدمير والوقوع في أسر الماضي الذي لا فكاك ولا خروج منه؟". من جهة أخرى عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها. افتتحت الجلسة بتلاوة سورة الفاتحة لروح النائب السابق عضو الكتلة الدكتور ابراهيم بيان. وتوجهت الكتلة "الى أسرته الكريمة والى الزملاء النواب واساتذة وطلاب الجامعة اللبنانية وكل أصدقائه ومحبيه، ولا سيما في بعلبك - الهرمل بأحر التعازي والمواساة"، معربة عن "عميق حزنها من جهة، وعن بالغ تقديرها للجهود المخلصة والدؤوبة التي بذلها الفقيد الراحل خدمة لشعبه وحفظا لوحدته ووفاء لنهج المقاومة وللثوابت الوطنية من جهة أخرى، راجية من الله عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويتقبله بقبوله الحسن". وقالت في بيانها: "على عتبة الرابع عشر من آب، حيث الذكرى العاشرة للإنتصار التاريخي للبنان على اسرائيل في حربها العدوانية الغاشمة، تجدد الكتلة اعتزازها بالمقاومة وأبطالها وشهدائها وجرحاها، وتحيي الجيش اللبناني وشهداءه وكل التضحيات التي قدمها أهلنا الصامدون، وتؤكد ان معادلة الشعب والجيش والمقاومة هي التي صنعت الانتصار وهي المعادلة الوطنية الراسخة التي نراهن عليها لحماية السيادة الوطنية وتحقيق المزيد من الانتصارات ضد الصهاينة المحتلين وداعميهم". وناقشت الكتلة "جملة من القضايا والهموم الوطنية وفي مقدمها الشغور الرئاسي وتداعيات الانقسام السياسي وسير عمل هيئة الحوار الوطني". وخلصت في ختام مناقشاتها الى ما يأتي: "- ان الحوار الوطني المستمر بالرعاية المسؤولة من دولة الرئيس نبيه بري هي مبعث ثقة اللبنانيين وأملهم بإمكان وضع البلاد على مسار الاستقرار وإيجاد الحلول، وهذا الحوار يبقى نافذة الضوء الضرورية والمتاحة للتفاهم حول المخارج السياسية المؤاتية سواء على الصعيد الرئاسي أو على صعيد إنجاز قانون انتخاب عادل أو على صعيد اعادة النهوض بالدولة. وإذ تتابع الكتلة بإيجابية تامة الاتصالات واللقاءات الجارية بين مختلف المعنيين بإنجاز الاستحقاق الرئاسي، فإنها تأمل أن تتوافر الجدية والصدقية المطلوبتان للتوصل سريعا الى تفاهم ينهي الشغور الرئاسي ويتيح الفرصة للشروع في تفعيل عمل السلطات الدستورية والنهوض بمؤسسات الدولة وأجهزتها كافة وفق الدستور والقوانين المرعية الإجراء. ولا يسع الكتلة في هذا السياق إلا أن تبدي أسفها الشديد لخروج البعض عن مسار المعالجة المنهجية المسؤولة، عبر تصريحات كيدية متعمدة لا تهدف إلا الى التخريب والاستفزاز وإثارة الفتن. - على الرغم من اكتمال عدد من ملفات الهدر والمخالفات في قطاع الاتصالات والانترنت غير الشرعي، واحالتها على القضاء المختص، فإن التباطؤ في متابعة هذه الملفات لم يعد مفهوما ولا مبررا. ولذلك تجدد الكتلة دعوتها القضاء المعني كي يتحمل مسؤوليته في هذا المجال ويقول كلمته بحزم ودون أي تردد. - تعرب الكتلة عن ارتياحها لأداء المؤسسات والأجهزة الامنية والعسكرية كافة، وفي مقدمها الجيش اللبناني ومخابراته، خصوصا في مجال ملاحقة الارهابيين التكفيريين وحماية الوطن والمواطنين من شرورهم وجرائمهم. وتعتبر الكتلة ان تكامل الجهود بين الشعب والجيش والمقاومة كفيل بدفع الاخطار عن البلد وحماية الاستقرار الأمني فيه, خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد فيها منطقتنا العربية الكثير من الاهتزازات والتفجيرات الارهابية على أيدي التكفيريين الذين امتد خطرهم ليطال شعوب ودول المنطقة كلها والعالم. - تحيي الكتلة صمود الشعب السوري وجيشه الباسل بوجه التآمر الدولي والاقليمي الذي يستخدم الارهاب التكفيري كذراع تخريبي مدمر لحياة الشعوب والمستنزف لقدرات الدول المستهدفة. وعلى الرغم من اتساع حجم التواطؤ واستمرار الدعم الدولي والاقليمي للارهابيين من قبل الادارة الاميركية وكل أدعياء مكافحة الارهاب، والحرص على حقوق الانسان، فإن مسار الصمود والمقاومة في سوريا استطاع أن يدمر قدرات هذا الارهاب الى حد كبير ويحبط كل هجماته ويمنعها من تحقيق أهدافها المرسومة، الأمر الذي يعزز قناعتنا بقدرة سوريا جيشا وشعبا وقيادة على الحاق الهزيمة بالارهابيين التكفيريين واسقاط المشروع العدواني لمشغليهم، وصولا الى حل سياسي وطني يضمن وحدة وسيادة سوريا ويحفظ حق شعبها في تقرير خياراته ويضع حدا للمحنة في هذا البلد الشقيق. - إن استمرار النظام السعودي بانتهاك سيادة اليمن وارتكابه جرائم حرب ضد الانسانية وتعطيله لعملية التفاوض بين اليمنيين، يشكل فضيحة تاريخية للامم المتحدة التي باتت رهينة للفساد والرشى ومحكومة بالانحياز الى المعتدين. إن الكتلة إذ تؤكد ادانتها للعدوان السعودي الامريكي على اليمن وشعبه لا يساورها شك في أن الارادة الحرة لأبناء اليمن السعيد ستنتصر رغم كل التصعيد الاجرامي. - تنبه الكتلة الى مخاطر الممارسات القمعية المدانة التي يرتكبها النظام في البحرين ضد شعب هذا البلد ومكوناته، وتستهجن الصمت الدولي المريب ازاء اعتقال علماء الدين الأجلاء واسقاط جنسية البعض منهم وتدعو الى اوسع حملة تضامن مع الصوت الحر للشعب البحريني المظلوم".