اسرئيل تبنى حياً استيطانياً كبيراً فى القدس ضمن مخطط التهويد

عشرات الجرحى من الفلسطينيين فى القدس والضفة يوم الجمعة

اسرائيل تفرض المنهج الإسرائيلى على مدارس القدس العربية

المتطرفون الاسرائيليون يقتحمون الأقصى ويقتلعون مئات أشجار الزيتون

اسرائيل تتراجع عن ادعاءاتها بعد أن خسرت نزاعها القضائى مع ايران


    

مجزرة أشجار الزيتون

كشف موقع «والا» العبري، على وقع اقتحام المسجد الأقصى وحملة اعتقالات شنتها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، النقاب عن خطة تعمل بلدية الاحتلال في القدس على تمريرها والمصادقة عليها تقضي بإقامة «حي استيطاني» كبير، يضم آلاف الوحدات الاستيطانية على طرق الأنفاق جنوب غرب القدس المحتلة. وتطلق بلدية احتلال على المنطقة المخصصة لإقامة «الحي الاستيطاني» الجديد اسم «موقع أشجار الزيتون»، وذلك تيمناً بأشجار الزيتون التي تغطي مساحة المنطقة البالغة 280 دونم، غالبيتها العظمة ملكية خاصة. ويقف الجنرال احتياط «نحاميا دويدي» الذي يعمل حالياً في مجال العقارات وراء المخطط الاستيطاني، الذي دأب يسعى لإقامته منذ 8 سنوات ويبدو أن مخططه نال في الفترة الأخيرة الدعم المطلوب لتمريره. وقال رئيس لجنة البناء والتخطيط المحلية ونائب رئيس بلدية الاحتلال «مئير تورجمان» إن الخطة الاستيطانية المذكورة سيتم المصادقة عليها فور عرضها على اللجنة وفقاً للإجراءات المتبعة. وفي سياق مشابه، حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من خطورة تمرير تشريعات في الكنيست الإسرائيلي لشرعنة بؤر استيطانية مقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة للاستيلاء عليها بغطاء قانوني. ودعا المالكي، في بيان صحافي، الدول التي تحترم القوانين الدولية في تشريعاتها إلى «سرعة التحرك لدرء هذا الخطر الاستيطاني المحدق بالأرض الفلسطينية». وقال إن الحكومة الإسرائيلية تسعى للتوصل إلى صيغة «قانونية» تمكنها من الالتفاف على قرار المحكمة العليا القاضي بهدم وحدات استيطانية في البؤرة المسماة «عمونا» كانت أقيمت على أراض فلسطينية خاصة. وأضاف أن وزيرة العدل الإسرائيلية إيليت شاكيد تترأس طاقماً خاصاً شُكل بقرار حكومي رسمي للبحث عن وسائل تعيق تنفيذ قرار هدم المستوطنة المذكورة، في وقت تتصاعد فيه حملات المستوطنين الداعية إلى عدم تنفيذ قرار المحكمة. واعتبر المالكي أن تمرير قرار الهدم وتطبيقه مع نهاية العام الجاري، كما هو مقرر، سيفتح الباب أمام عشرات عمليات الهدم لأحياء استيطانية كاملة تضم مئات الوحدات الاستيطانية المقامة على أراضٍ فلسطينية، خاصة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دعت عقب اجتماعها في رام الله جامعة الدول العربية إلى تكثيف الجهود لتقديم مشروع قرار خاص بالاستيطان إلى مجلس الأمن الدولي. ومن جهة ثانية، اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة في مجموعات متتالية، وسط حراسة معززة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال الإسرائيلي. وتزامنت الاقتحامات مع اقتحام خبير آثار إسرائيلي وعناصر من القوات الخاصة لمسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى لمعاينة أعمال الصيانة والترميم التي تنفذها دائرة الأوقاف الإسلامية التي تم توقيفها بالقوة قبل أيام. وأفاد شهود عيان بأن مجموعات المستوطنين تنفذ جولات استفزازية في المسجد الأقصى تتصدى لها مجموعات من المصلين وطلبة حلقات العلم بهتافات التكبير الاحتجاجية. ويشهد المسجد الأقصى وجوداً ملحوظاً للمواطنين من القدس وخارجها استجابة لدعوة الهيئات المقدسية المختلفة بالمزيد من شد الرحال إلى الأقصى لإحباط مخططات منظمات الهيكل المزعوم، التي دعت أنصارها لمشاركات واسعة في اقتحام الأقصى قبل موعد احتفالاتها بما يسمى «ذكرى خراب الهيكل» الذي يحل في 14 من أغسطس الجاري. وإلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 18 فلسطينياً من عدة بلدات في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحافي أن قوات الاحتلال اعتقلت 9 فلسطينيين من عدة بلدات في الخليل وبلداتها جنوب الضفة الغربية المحتلة وسبعة من بلدة دير أبو مشعل في محافظة رام الله والبيرة. وفي السياق ذاته اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا من طولكرم وآخر من قلقيليا شمال الضفة الغربية المحتلة. وطالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي وزارات خارجية الدول المعنية بالعملية السياسية في الشرق الأوسط إرسال موفدين عنها، وعن وزارات العدل ودبلوماسيين من بعثاتها المعتمدة في فلسطين، لمراقبة التحايل الإسرائيلي على القانون لـ«تمرير تشريعات تسمح بالاستيطان على أراضي فلسطينية خاصة». وأصيب عشرات المواطنين بالاختناق، فيما استهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي محولا رئيسيا للكهرباء، خلال قمعها لمسيرة كفر قدوم الاسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 14 عاما لصالح مستوطني قدوميم المقامة عنوة على اراضي القرية. وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية مراد شتيوي، بان مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الذين اقتحموا البلدة مطلقين الأعيرة المطاطية والأسفنجية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بالاختناق بينهم أطفال ونساء، فيما استهدفت سيارة المياه العادمة محولا للتيار الكهربائي مما أدى إلى انفجاره وإلحاق خسائر مادية جسيمة به وانقطاع الكهرباء عن القرية لعدة ساعات. وأضاف شتيوي، أن سيارة المياه العادمة استهدفت منازل المواطنين كما أطلق الجنود قنابل الغاز الصاروخية بشكل متعمد باتجاه المنازل وباتجاه طواقم الإعلام. وكانت المسيرة قد انطلقت بعد صلاة الجمعة بمشاركة واسعة من أبناء البلدة الذين رفعوا الإعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات الوطنية الداعية لإنهاء الاحتلال. من جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال، الشاب غازي لافي في العشرينيات من عمره، كما أصابت عددا من المواطنين خلال تصدي الأهالي لمجموعة من المستوطنين الذين قدموا إلى الشارع الرئيسي لبلدة حوارة جنوب نابلس لغرض أداء طقوس تلمودية. وذكر أن طواقم الإسعاف الفلسطينية قدمت العلاج لسبعة مواطنين جراء قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار وقنابل الغاز السام بكثافة في المنطقة، حيث أصيب هؤلاء المواطنين بحالات إغماء. وأوضح مصدر فلسطيني أن الاحتلال صعد من عدوانه بحق أهالي حوارة وأن البلدة تشهد انتشارا ملحوظا لقوات الاحتلال منذ بضعة أسابيع. وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة بلعين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري، والتي حملت عنوان الإفراج العاجل عن الأسير المضرب عن الطعام بلال كايد. ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية وصور الاسير كايد، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه وعن زملائه المضربين عن الطعام، كما استخدموا المرايا العاكسة التي كتب عليها أنا محتل وعكست على جنود الاحتلال على بزاتهم العسكرية لإجبارهم على رفع شعار أنا محتل. وأسفرت حملة اعتقالات شنّتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلى في الضفة الغربية والقدس وفى قطاع غزة، عن اعتقال 34 مواطنا فلسطينيا وصيادا. وذكرت وسائل أعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت، في حملة دهم وتفتيش واسعة بالضفة، 14 مواطنا غالبيتهم من الخليل، وأن ثلاثة من بين المعتقلين يشتبه في تورطهم بأعمال إرهابية، كما داهمت قوات الاحتلال عشرات المنازل في البلدة القديمة في القدس وأحياء أخرى، واعتقلت 15 مواطنا، وفى غزة اعتقلت بحرية الاحتلال 5 صيادين، وصادر قارباً، في بحر محافظة شمال القطاع. وقالت المصادر المحليّة إن الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الصيادين، في بحر منطقة الواحة الساعة السابعة صباحاً، واعتقلت 5 صيادين وهم: سائد جمعة بكر، ومحمود سائد بكر، وإبراهيم سائد بكر، وياسر ناصر بكر، إضافة لاعتقال الصياد أحمد محمود اللوح. وأدانت فرنسا قيام قوات الاحتلال الاسرائيلية بتصيعد عمليات هدم الأبنية التي وفرتها فرق المساعدة الانسانية التابعة لفرنسا والاتحاد الأوروبي. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان تعرب فرنسا عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والمصادرة المتسارعة للمنشآت الإنسانية المخصصة للسكان الفلسطينيين في المنطقة سي. وتشكل المنطقة سي نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وتقع تحت السيطرة العسكرية الاسرائيلية الكاملة. كذلك، حثت باريس سلطات الاحتلال الاسرائيلي على وقف تلك العمليات التي لا تتفق مع القانون الدولي. وطعن فلسطيني مستوطناً بمفك في منطقة الطور بالقدس المحتلة وأصابه بجروح، واقتحم جيش الاحتلال مخيم شعفاط شمال القدس ومخيم عايدة قرب بيت لحم، في حين جدد المستوطنون اعتداءاتهم على المسجد الأقصى. وقالت مصادر فلسطينية إن مهاجم المستوطن في القدس نجح بالفرار وإن شرطة الاحتلال تقوم بعمليات بحث وتمشيط في محاولة لاعتقاله. في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت 12 فلسطينياً في مناطق مختلفة بالضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه يشتبه في أربعة منهم بالضلوع في نشاطات مناهضة للاحتلال. وواصل الفلسطينون فعاليات التضامن مع الأسير بلال كايد المضرب عن الطعام وعشرات الأسرى الذين انضموا للإضراب تضامناً معه. وشارك عشرات الفلسطينيين في جنين، في الوقفة التضامنية مع كايد المضرب عن الطعام لليوم الـ57 رفضاً لاعتقاله الإداري واستمرار اعتقاله بعد انتهاء مدة حكمه، وتضامناً مع بقية الأسرى المضربين عن الطعام. وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت عدداً من المتظاهرين الفلسطينيين أمام مستشفى سجن «برزلاي» في عسقلان حيث يقبع الكايد. في القدس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط. وأوضح ثائر فسفوس الناطق باسم حركة فتح في المخيم أن قوات الاحتلال دخلت المخيم، وقامت باقتحام شقة سكنية، وداهمت محال تجارية بذريعة «البحث عن عمال من الضفة الغربية». وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت 5 فلسطينيين من المخيم، ثلاثة منهم اعتقلوا بعد توقيف مركبتهم وتحرير هويات ركابها. وأوضح أن اقتحام المخيم تزامن مع افتتاح ملعب مركز الشباب الاجتماعي. واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الغازية في شوارع المخيم. واقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، عشية ما يسمى «خراب الهيكل». وأوضح فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية أن 129 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، وقاموا بجولة في ساحات المسجد بحراسة من الشرطة والوحدات الخاصة. وكثفت ما تسمى «جماعات الهيكل» المزعوم دعوات لتنفيذ اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى تهيئة للاقتحام الجماعي للمسجد الأحد. وفي بيت لحم أُصيب شابان برصاص الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت في مخيم عايدة شمال المدينة بعد ساعات من اقتحام قوات الاحتلال له. وقالت مصادر محليّة إن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم فجراً، وداهمت منازل عدّة فيه، أحدهما يعود لعائلة الشهيد سرور أبو سرور. وأضافت أن مواجهات اندلعت أُصيب فيها شابان بالرصاص الحي، فيما أطلقت قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل. وأفادت تقارير فلسطينية بأن البحرية الإسرائيلية استهدفت بنيران رشاشاتها الثقيلة مراكب لصيادين فلسطينيين قبالة بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وهاجمت زوارق الاحتلال مراكب الصيادين قبالة بحر بيت لاهيا بوابل من النيران، وهي على بعد أقل من ستة أميال عن ساحل القطاع، فاضطر الصيادون للهروب إلى الشاطئ. وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن خطّة جديدة لتهويد مدينة القدس وتعزيز سيطرتها الميدانية على الشطر الشرقي من المدينة المحتلة. وتشمل الخطّة التي كشفت عنها سلطات الاحتلال، إنشاء خمسة مراكز جديدة للشرطة في البلدات والأحياء المقدسية: راس العامود، وجبل المكبر، وسلوان، والعيسوية، وصور باهر، وتجنيد ما بين ألف ومئتين وألفي شرطي جديد للخدمة في مدينة القدس. وزعم وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال غلعاد إردان، أن تطبيق الخطة الجديدة يهدف إلى «فرض سلطة القانون والنظام في أحياء شرق القدس»، وقال إن «سيادتنا على هذه البلاد تبدأ عبر ممارسة سيادتنا على القدس». بدورها، أدانت حركة «فتح» المخطط الإسرائيلي الجديد في القدس. وقال أمين سر الحركة في القدس عدنان غيث، إن إنشاء مراكز شرطة لحكومة الاحتلال في مدينة القدس يهدف إلى تقطيع أوصالها وعزلها عن محيطها أكثر فأكثر، وتضييق الخناق والملاحقات بحق شعبنا الأعزل. من جانب آخر، استشهد المسنّ الفلسطيني موسى محمد سلمان مسلم (87 عاماً) إثر تعرضه للدهس بدراجة نارية يقودها مستوطن إسرائيلي، بينما كان يهمّ بقطع الشارع راكباً حماره في خربة المراجم القريبة من بلدة دوما. وأقدم الاحتلال الإسرائيلي على شطب تفسير آيات من القرآن الكريم وأبيات شعر وطنية تتعلق بالنضال من أجل فلسطين من الكتب التعليمية في المنهاج الفلسطيني. وقالت اسبوعية «يروشاليم» الإسرائيلية في تقرير لها إنّ بلدية القدس ووزارة المعارف بحكومة الاحتلال قررتا وقبل فترة قصيرة من بدء العام الدراسي الجديد، تشديد الرقابة على المدارس الفلسطينية في القدس المحتلة التي تدرس المنهاج الفلسطيني، من خلال شطب آيات من القرآن الكريم عن وحدة الأمة الإسلامية، ومكانة المسجد الأقصى وتفسيرات إسلامية للجهاد، الى جانب أبيات شعر وطنية تتعلق بالنضال من أجل فلسطين وتحاليل مؤيدة لحق العودة والنشيد الوطني الفلسطيني والعلم وخريطة فلسطين. هذا واستنكرت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم محاولات الابتزاز التي تمارسها سلطات الاحتلال على مدارس القدس العربية، بربط تقديم ميزانيات لها بقبولها استبدال المنهاج الفلسطيني بالمنهاج الاسرائيلي. واشترطت ما تسمى "وزارة شؤون القدس" في حكومة الاحتلال تحويل ميزانيات بقيمة 20 مليون شيكل لترميم المدارس المقدسية التي توافق على اعتماد المنهاج التعليمي الاسرائيلي، بدل الفلسطيني، وفقا لما أوردته صحيفة "هارتس" العبرية. وقالت "هارتس": "على الرغم من وجود تقارير أميركية وأوروبية تشير إلى حاجة المؤسسات التعليمية في القدس المحتلة إلى الترميم، والاهتمام، والتأكيد على أن الأجيال الشابة تحتاج لخدمات تعليمية أفضل من حيث المكان، إلا أن اسرائيل وضعت شرطاً أساسياً واجبارياً لكل مؤسسة تعليمية ترغب في الحصول على الدعم المالي، لتحسين اوضاعها". وحسب الصحيفة، فإن الشرط الأبرز والأهم في هذا الإطار هو أن تعتمد المؤسسات التعليمية المنهاج الإسرائيلي بدل المنهاج الفلسطيني، المعتمد، مشيرة الى أن الوزارة ستوفر تمويل خاص قيمته 20 مليون شيكل، أي ما يعادل 5.2 مليون دولار أميركي لعدد قليل من المدارس الفلسطينية في القدس المحتلة، التي تقوم بتدريس المنهاج الإسرائيلي". ونوهت الى أن معظم المدارس في شرق المدينة تدرس المنهاج الفلسطيني، وأن خريجي تلك المدارس يخضعون لامتحان شهادة الثانوية العامة التابعة للحكومة الفلسطينية، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت المزيد من المدارس في القدس المحتلة بتدريس المناهج الدراسية الإسرائيلية"، على حد زعمها يذكر أن عدد المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني في القدس المحتلة تبلغ 180 مدرسة، وفي العام الماضي كانت عشر مدارس فقط، فيها صفوف موجهة نحو تحصيل شهادة الثانوية العامة وفق المنهاج الاسرائيلي. وقال أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم مراد السوداني أن هذه السياسة تأتي ضمن مشروع استيطاني إحلالي كبير يستهدف فيه احتلال مدينة القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، وأن هذا الإجراء الخبيث بحق مدارسنا وطلابنا في مدينة القدس تتجاوز حدوده جودة المساقات ونوعية التعليم ومواكبة التطور كما يروج الاحتلال، والحقيقة إن الاحتلال يستهدف بذلك الهوية والعبث بعقول الطلاب وسلخهم عن تاريخهم وتاريخ المدينة المقدسة وهويتها العربية. وتوفي مسن فلسطيني بعد دهسه بدراجة لاحد المستوطنين جنوب نابلس، فيما اصيب اربعة شبان برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم الامعري والمنطقة الجنوبية من رام الله، واعتقل اربعة عشر اخرون خلال حملات دهم في غير مكان من الضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية ان مستوطنا يقود دراجة نارية صدم المسن موسى محمد سلمان (85 عاما) من قرية تلفيت حيث كان يمتطي دابة ويقود قطيعا من الاغنام بالقرب من قرية دوما المجاورة جنوب نابلس، وقد نقل الى مشفى جامعة النجاح حيث فارق الحياة متاثرا باصابته. وقد فتحت شرطة الاحتلال تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث ان كان عاديا او متعمدا. من جهة اخرى، نفذت قوات الاحتلال، مجزرة طالت مئات اشجار الزيتون من اراضي قرية اسكاكا شرق سلفيت شمال الضفة الغربية، وذلك بزعم انها "اراضي دولة وصدر حكم بشأنها". وقال رئيس المجلس القروي عبد القادر ابو حاكمة ان قوات الاحتلال دهمت المنطقة المستهدفة مستعينة بالجرافات وشرعت بعمليات اقتلاع لنحو 500 شجرة زيتون مزروعة في مساحة تقدر بـ35 دونما تعود لاشقاء من عائلة حرب، فيما منع الاهالي من الاقتراب من مسرح الجريمة. من جهة اخرى، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال فجر المنطقة الجنوبية من رام الله لا سيما مخيم الامعري ومنطقة سطح مرحبا المجاورة، حيث اعتقلت الشاب خالد مطر بدعوى انه مطلوب. واثر ذلك اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وهذه القوات التي رشقوها بالحجارة والزجاجات الحارقة، حيث اصب اربعة شبان بالرصاص الحي، فيما سجل عمليات اطلاق نار من جانب مسلحين فلسطينيين تجاه قوات الاحتلال التي سارعت الى الانسحاب. وفي هذا السياق، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 14 مواطنا فلسطينيا خلال حملات دهم في العديد من مناطق الضفة الغربية. وادعت سلطات الاحتلال العثور على اسلحة وذخائر خلال حملة عسكرية في خربة م اللحم شمال غربي القدس، بضمنها بنادق قتالية ومسدس وبنادق صيد وملابس عسكرية وقناب صوت. كما اعلنت قوات الاحتلال اعتقال الشاب احمد ابو الرب الذي تتهمه بالانتماء لحركة الجهاد الاسلامي والتخطيط لشن هجمات ضد اهداف اسرائيلية وذلك خلال عملية عسكرية في بلدة قباطية جنوب جنين. ودانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر خرق سلطات الاحتلال الاسرائيلي لأحكام القانون الدولي الإنساني التي تحمي اسرى الحرب الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وبخاصة الأطفال الذين لا يزالون يرزحون تحت وطأة الاعتقال، وطالبت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل من أجل ردع سياسات إدارة السجون الإسرائيلية وما تتبعه من انتهاكات وتجاوزات واضحة تتنافى واتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 أغسطس 1949م. وحذرت المنظمة من أن هذه الاعتقالات العشوائية والتعسفية تمثل جريمة حرب لا يجب السكوت عنها وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل جميع مسؤولياته القانونية والأخلاقية امام هذه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الطفولة، وطالبت أيضاً بإخضاع تلك الممارسات الوحشية بحق السجناء إلى مراقبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومراقبين دوليين من المنظمات الحقوقية المشهود لها بالنزاهة والحياد، ومنع تلك الممارسات العنصرية التي تمارس في حق الأطفال الأبرياء من تعذيب وانتهاكات فاضحة لحقوقهم الإنسانية. وأشارت إلى أن ما يحدث بشأن ذلك هو "تعد سافر على حقوق الإنسان وحقوق الطفولة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني". جاء ذلك في بيان طالبت فيه الأمانة العامة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء وقف تلك الانتهاكات الصادمة، وعدم حرمان الأسرى الفلسطينيين وبالذات "الأطفال" من أبسط حقوقهم التي تكفلها لهم المواثيق الدولية كالحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي، ومعرفة سبب الاعتقال، والحصول على محام، والاتصال بالأهل، وحق الأسرة في معرفة سبب ومكان الاعتقال، والمثول أمام قاض، والسماح للجمعيات والمنظمات الحقوقية بزيارتهم من وقت لأخر. وأكدت المنظمة على وجوب معاملة "الأطفال الأسرى" وفقاً لاتفاقيات "جنيف" ومن ذلك الالتزام بالمادة (77) من الملحق الأول الإضافي التي أكدت على أنه: " يجب أن يكون الأطفال موضع احترام خاص، وأن تُكفل لهم الحماية ضد أية صورة من صور خدش الحياء، ويجب أن تهيئ لهم العناية والعون، وأن يوضعوا في حالة القبض عليهم، أو احتجازهم أو اعتقالهم، في أماكن منفصلة عن تلك التي تخصص للبالغين". مشيرة كذلك إلى ما ورد في المادة (37) من "اتفاقية حقوق الطفل"، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وصادقت عليها سلطات الاحتلال وتتضمن " ألا يتعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم، وألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية". وناشدت المنظمة العربية وهي منظمة تهتم بمتابعة تطبيق القانون الدولي الانساني كافة المؤسسات الدولية والعاملة في مجال حقوق الإنسان وحقوق الأطفال، بالتدخل العاجل لثني دولة الاحتلال عن ممارساتها بحق الأطفال الفلسطينيين ، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين بما فيهم الأطفال، وإدانة ما تتخذه هذه السلطات بحق "الطفولة الفلسطينية" ومن ذلك مصادقة الكنيست الاسرائيلي على قانون يسمح بمحاكمة الأطفال الفلسطينيين دون سن 14 عاما ، وهو ما اعتبرته المنظمة تهديدا مباشرا ومساسا بالطفولة الفلسطينية ما يشكل ذريعة للاحتلال لملاحقة الأطفال الفلسطينيين وسجنهم ، بالإضافة إلى أن هذه المصادقة تعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والإنساني وكافة المواثيق والمعاهدات الدولية. على صعيد آخر وبعد أن حاولت استعراض عضلاتها في مواجهة الإدارة الأميركية اضطرت إسرائيل لابتلاع لسانها والاعتذار علناً عن البلاغ الذي قارنت فيه بين الاتفاق النووي مع إيران واتفاقيات ميونيخ التي سبقت الحرب العالمية الثانية. وأصدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية بياناً قالت فيه إنها لم تكن تقصد المقارنة التاريخية والشخصية بين الاتفاق النووي واتفاقيات ميونيخ. وجاء الاعتذار الإسرائيلي العلني بعد رفض الإدارة الأميركية المحاولات الإسرائيلية للتخفيف من حدة أثر بلاغ المقارنة، وبعد أن تبين أن لعدم الاعتذار عواقب خطيرة. وبحسب معلقين إسرائيليين، فإن هذا هو الاعتذار الأول في تاريخ وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان السياسي. وجاء في البيان الإسرائيلي أنه يصدر «في ضوء المعاني الخاطئة التي نسبت في وسائل الإعلام لبلاغ المؤسسة الأمنية يوم الجمعة الفائت، والذي أشار إلى اتفاقية ميونيخ». وكان البلاغ الإسرائيلي قد قال بوضوح إن «اتفاقيات ميونيخ لم تمنع الحرب العالمية الثانية ولا المحرقة، بالضبط لأن فرضيتها الأساس، أن ألمانيا النازية يمكنها أن تكون شريكاً في أي اتفاق كانت خاطئة، ولأن زعماء العالم حينها تجاهلوا الأقوال الصريحة لهتلر وباقي زعماء ألمانيا النازية». وأعاد بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية التأكيد على التعاون بين المؤسستين الأمنيتين الأميركية والإسرائيلية، وقال إن «الفارق بين الموقف الإسرائيلي عن الموقف الأميركي لا يضر بأي شكل بالتقدير العميق للولايات المتحدة وللرئيس الأميركي لإسهامهم الهائل في أمن إسرائيل القومي وللأهمية الهائلة التي نعزوها للتحالف الصلب بين الدولتين». وكان لافتاً إقرار وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن إيران تفي حالياً بتعهداتها في الاتفاق لكنه أشار إلى أن «إسرائيل ظلت قلقة جداً من أنه بعد الاتفاق النووي مع إيران، واصلت القيادة الإيرانية إطلاق التصريحات بأن هدفها المركزي هو تدمير دولة إسرائيل، وتواصل تهديد وجود إسرائيل بالأقوال والأفعال». واعتبر معلقون أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، صاحب نظرية «القامة القومية المنتصبة»، تعلم بقسوة واعتذر لأول مرة في حياته السياسية. وأشار المراسل السياسي لـ «هآرتس» باراك رابيد إلى أن ليبرمان الذي يتباهى بأنه لا يغير مواقفه على مر السنين، اضطر لتغيير موقفه بأسرع مما كان يتوقع. فقد تراجع علناً عن المقارنة التي عقدها مع اتفاقية ميونيخ ولأول مرة في السنوات السبع الأخيرة منذ توليه مناصب عليا يستخدم كلمة «يعتذر». وأوضح أن أحداً لا يعلم سبب إصدار ليبرمان بلاغه الأول سواء كان مهاجمة أوباما أم إحراج نتنياهو، على الرغم من التقدير بأن المستهدف كان رئيس الأركان الجنرال غادي آيزنكوت. فلا شيء يكرهه ليبرمان أكثر من الظهور وكأنه ينقاد خلف مرؤوسيه. في كل حال، فإن 72 ساعة فصلت بين بلاغ مهاجمة الاتفاق النووي وبيان الاعتذار، حملت الكثير من التطورات خلف الكواليس. فقد أجرت إسرائيل اتصالات مكثفة مع جهات أميركية لمنع تصعيد الموقف خصوصاً أن نتنياهو سارع إلى التنصل من بلاغ ليبرمان خلال أقل من ساعة واتصل بالسفير الأميركي دان شابيرو. ولكن الإدارة الأميركية لم تقتنع بالتبريرات الإسرائيلية وسارع مسؤولون أميركيون للربط بين البلاغ والمفاوضات حول مذكرة التفاهم للمعونة الأميركية العسكرية لإسرائيل للعقد المقبل. ويبدو أن الغضب الأميركي وصل إلى نتنياهو الذي ترك للسفير الأميركي، شابيرو، فرصة مساعدة ليبرمان في النزول عن الشجرة وتقديم الاعتذار. وأبلغ ليبرمان شابيرو أن ما جرى كان «خطأ» وأنه «يصعب السجال حول هذا التوصيف». وإذا كان ليبرمان في البداية لم يفهم عواقب المقارنة التي أجراها فإنه بعد ما حدث فهم ذلك وعرض عدة مسودات اعتذار على شابيرو، إلى أن وصل الأمر إلى البيان الرسمي. وحاول ليبرمان في بيانه اتهام الإعلام بأنه ألهب المشاعر لكنه في نهاية المطاف اضطر للاعتذار علناً. وفي مقالة بعنوان «الذيل والكلب» كتب بن كسبيت في «معاريف» أن إسرائيل فقدت احترامها أمام أميركا. وأشار إلى أن ليبرمان والمحيطين به كانوا يأملون أن الأميركيين لم يقرأوا ولم يسمعوا شيئاً عن البلاغ، لكن بيان الاعتذار يثبت أنهم أدركوا أن أملهم خاب. فأحد ما في واشنطن أوضح لأحد ما في تل أبيب أنه لا نية لأحد في ابتلاع بلاغ وزارة الدفاع. وهكذا فإن أحداً في إسرائيل اضطر للتنازل عن كرامته الذاتية وتقديم اعتذار. واعتبر أن بلاغ وزارة الدفاع لا ينم لا عن حكمة ولا عن ذكاء وأنه نتاج عقل ثمل. واعتبر المراسل السياسي لموقع «والا» أمير تيفون أن ليبرمان اضطر لاكتشاف أميركا من جديد. وكتب أنه بعد لف ودوران اضطر ليبرمان إلى إصدار بيانه الثاني الذي كان «مزيجاً من التوضيح، إبداء الأسف واتهام وسائل الإعلام». وتساءل عن الدافع وراء نشر ليبرمان بلاغات حادة ضد إدارة أوباما فور إنهاء رئيس الأركان لزيارة ناجحة لواشنطن. وشكك في أن تصفح أميركا عن «أخطاء» إسرائيلية كهذه. ولاحظت صحيفة «يديعوت» أنه في الأيام القريبة يفترض إبرام اتفاقية المعونة العسكرية الأميركية لإسرائيل. وقالت إنه بعد أقوال ليبرمان، وعلى الرغم من الاعتذار، ليس واضحاً متى يتم التوقيع وهل سيقرر الأميركيون معاقبة إسرائيل على هذه القضية. أما المعلق العسكري في «يديعوت» أليكس فيشمان فكتب تحت عنوان «محق ولكن ليس حكيماً»، أن أوباما قال ما سمعه من قادة إسرائيليين عن التزام إيران بتنفيذ التزاماتها بشأن تخصيب اليورانيوم وتفكيك المفاعل البلوتوني، واستخدم ذلك في مواجهة للكونغرس الذي يحاول فرض عقوبات على إيران. ولكن ليبرمان لم يفهم أن عليه تجنب التنازع مع أميركا خصوصاً وأنه قدم قائمة طويلة بطلبات عسكرية منها. وهذا ما قاد إلى اعتبار مواقف ليبرمان ودوافعه مجرد لغز محيّر: «فمن يطلب هذا القدر الكبير من الإدارة الأميركية، لا يمكنه أن يبصق في وجهها». الى هذا خسرت إسرائيل جولة أخرى من معاركها القضائية مع إيران بشأن شركة أنبوب النفط البديل بين إيلات وعسقلان. فقد قررت محكمة سويسرية رفض استئناف إسرائيلي على حكم صدر في السابق، وأمرت بتغريم إسرائيل تكاليف الدعوى. ومعروفٌ أن المعارك القضائية بين إيران وإسرائيل مستمرة منذ حوالي 37 عاماً جراء رفض إسرائيل دفع المستحقات الإيرانية من الشراكة في أنبوب النفط الذي كان شاه إيران المخلوع قد أقامها مع إسرائيل لتجاوز آثار إغلاق قناة السويس بعد العام 1967. وكشفت صحيفة «هآرتس» النقاب عن أن شركة «ترانس أسياتيك أويل» التي تسيطر عليها إسرائيل خسرت الاستئناف الذي كانت قد رفعته على قرار التحكيم الذي صدر لمصلحة شركة النفط الوطنية الإيرانية. وقررت المحكمة العليا السويسرية في لوزان في 27 حزيران الماضي أن على «ترانس آسياتيك أويل» أن تدفع للإيرانيين 250 ألف فرنك سويسري من الأموال المودعة في صندوق المحكمة، وأيضاً حوالي 200 ألف فرنك للمحامين كتكاليف دعوى. وأشارت مجلة «غلوبال أربيتريشن ريفيو» المتخصصة في شؤون الوساطات والتحكيم، التي نشرت نص قرار المحكمة السويسرية، إلى أنه لا يسري على شركة النفط الإيرانية نظام العقوبات المفروض على إيران، لأنه ليس هناك أي قيد قانوني على دفع الأموال لها. وتعتبر خسارة إسرائيل للاستئناف مرحلة أخيرة في المعركة القضائية المستمرة بين إسرائيل وإيران منذ 37 عاماً، والمتعلقة بأرباح الشراكة التي أنشئت في العام 1968 لنقل النفط وتسويقه. وقد شكلت الشراكة التي أنشئت في عهد شاه إيران مشروعين: أولهما أنبوب النفط بين إيلات وعسقلان، والذي عمل كجسر برّي لضخ النفط الإيراني من البحر الأحمر على البحر المتوسط، والثاني هو شركة «ترانس أسياتيك أويل» التي تم تسجيلها في بنما، وأديرت من تل أبيب، واستخدمت أسطولاً من ناقلات النفط وقنوات التسويق لبيع النفط الإيراني لزبائن في أوروبا، وخصوصاً لنظام الديكتاتور الأسباني فرانكو. وتوقفت الشراكة بين إيران وإسرائيل فور سقوط الشاه إثر نشوب الثورة الإسلامية عام 1979، عندما قطعت طهران علاقاتها مع إسرائيل. ورغم القطيعة السياسية، شرع الإيرانيون بثلاثة مسارات تحكيم ضد إسرائيل بهدف استرداد أموالهم، وخصوصاً أثمان شحنات نفط كانت ترسل لإسرائيل ولم يتم سدادها، إضافة إلى نصف الأرباح. وفي العام الماضي، كان تقدير التعويضات التي من حق إيران يصل إلى سبعة مليارات دولار. وقد كسب الإيرانيون حتى الاثنين، اثنتين من دعاوى التحكيم التي رفعوها ضد إسرائيل، وتركزت على استرداد أثمان النفط الذي تسلمته إسرائيل فعلاً. ولكن القضية الأساسية المرفوعة ضد إسرائيل بشأن التحكيم في خط أنبوب النفط لم تُحسم بعد. وفي العام الماضي، كسبت شركة النفط الإيرانية قضية التحكيم التي طالت أكثر من سواها، والتي بدأت في العام 1989. وقد ألزم المحكمون شركة «ترانس آسياتيك أويل» بأن تدفع للإيرانيين مبلغ 1.2 مليار دولار مقابل 50 شحنة نفط تسلمتها إسرائيل قبيل الثورة الإيرانية، وأيضاً فائدة بقيمة 362 مليون دولار. وقد رفض المحكمون الدعوى المضادة التي قدمتها الشركة في العام 2004 والتي طالبت فيها بشطب الديون وتعويض إسرائيل على انتهاك التزامات بتزويدها بالنفط في فترة ما بعد الثورة. ووفق الرواية الإسرائيلية، فإنه كان ينبغي للإيرانيين أن يزودوا إسرائيل بالنفط حتى العام 2017، وفقاً لعقد الشراكة الأصلي. غير أن المحكمين أخذوا فقط بجزء من الادعاء الإسرائيلي، وهو المتعلق بالتعويض عن شحنة نفط واردة في العقد ولم تصل إلى إسرائيل، ولذلك حسموا 99 مليون دولار من المبلغ الإجمالي الذي تقرر لإيران. وتفرض إسرائيل سرية كاملة على كل الجوانب المتعلقة بالشراكة مع إيران. ولكن إسرائيل لا يمكنها أن تمنع نشر معطيات تصدر في الخارج، خصوصاً عن جهات قضائية. وعندما نشرت نتائج التحكيم في العام الماضي، رفضت إسرائيل التعقيب على الأمر أو السماح بنشر أي موقف. وهكذا، فإن قرار المحكمة السويسرية الجديد الذي رفض الاستئناف الإسرائيلي يؤكد ما نشر في العام الماضي. وقرار المحكمة السويسرية يسرد بالتفصيل تقلبات وتدحرج قضية التحكيم المستمرة من 37 عاماً. في كل حال، فإن شركة «ترانس آسياتيك أويل» استأنفت ضد جانب واحد في قرار التحكيم مدعيةً أن قرار الأغلبية كان متناقضاً وأن التعويض المقرر لإسرائيل ليس مناسباً. وهكذا، فإن المحكمة السويسرية رفضت الاستئناف الإسرائيلي وليس للمرة الأولى وأمرت بدفع تعويض وتكاليف المحكمة. وحالياً تعمل شركة «ترانس آسياتيك أويل» ضمن شركة أنبوب إيلات ـ عسقلان ومقرها في تل أبيب. وبحسب قرار المحكمة، فإن الإيرانيين لا يزالون يسعون لنيل أرباحهم المستحقة من الشركة وأن تدفع ديوناً للشركة المسجلة في بنما. وقد عمدت إيران إلى رفع دعاويها على إسرائيل على قاعدة أن من الأفضل لها أن تنال حقوقها المالية من دولة وليس من شركة يمكن الادعاء بأنها شركة وهمية. من جانبه أكد وزير الطاقة الإسرائيلى يوفال شتاينتس المقرب من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، الأحد أن إيران احترمت حتى الآن الاتفاق حول برنامجها النووى الذى توصلت إليه العام الماضى مع مجموعة "5+1". وقال شتاينتس للإذاعة العامة الإسرائيلية "انه اتفاق سيئ لكنه يشكل أمرا واقعا، وخلال السنة الأولى (لتطبيق) هذا الاتفاق لم نرصد أى خرق كبير له من جانب الإيرانيين لكن لا يزال من السابق لأوانه الاستنتاج أن هذا الاتفاق الممتد على 12 عاما يعتبر نجاحا". وتأتى هذه التصريحات بعدما رفضت وزارة الدفاع الاسرائيلية الجمعة تصريحات الرئيس الأميركى باراك أوباما التى دافع فيها عن الاتفاق النووى مع ايران، وقارنته بالاتفاق الموقع مع النازيين فى ميونيخ العام 1938 والذى شكل رمزا لاستسلام القوى العظمى. وقال أوباما الخميس أمام الصحفيين أن الاتفاق مع ايران "يسير بالضبط كما قلنا سابقا"، وان أيا من سيناريوهات "الرعب" التى أثيرت حوله لم يتحقق. لكن وزارة الإسرائيلية الدفاع التى يقودها السياسى المتطرف افيجدور ليبرمان ردت فى بيان أن "إيران تعلن صراحة وبكل فخر أن هدفها هو تدمير دولة اسرائيل". واضافت أن "الأجهزة الأمنية، وكذلك شعب إسرائيل يدركان أن هذه الاتفاقات ليست مفيدة وتضر بالنضال ضد دول ارهابية مثل ايران". وبعد أن شن حملة شعواء على الاتفاق النووى، حتى أمام الكونجرس الأمريكى، اصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو بيانا اعتمد فيه لهجة اقل شدة مشيرا إلى أن إسرائيل "لم تغير رأيها بشأن الاتفاق مع إيران" لكن فى المقابل ليس لديها "حليف أكبر من الولايات المتحدة". واعتبر أن على مؤيدى الاتفاق ومعارضيه أن يتعاونوا راهنا من اجل ابقاء الضغط على إيران فى الشأن النووى ومن أجل مواجهة سلوكها العدائى فى المنطقة. وسعت وزارة الدفاع الإسرائيلية ، التي يرأسها اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان، الى «توضيح» تصريحاتها المثيرة للجدل الاسبوع الماضي، والتي انتقدت فيها الاتفاق النووي الذي وقعته الولايات المتحدة مع إيران، وشبهته باتفاق ميونيخ الذي أبرم في 1938 مع ألمانيا النازية. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن «البيان الصادر يوم الجمعة لا يقصد منه بأي شكل من الأشكال إجراء مقارنات تاريخية أو شخصية. ونأسف إذا تم تفسيره على غير ذلك»، مضيفةً أن «الاختلاف بين موقف اسرائيل من هذا الامر (الاتفاق النووي) وموقف حليفتنا المقربة الولايات المتحدة، لا يتنقص مطلقا من تقديرنا العميق للولايات المتحدة ولرئيس الولايات المتحدة على مساهمتهما العظيمة في أمن اسرائيل القومي». فى سياق آخر تسود حالة من الغليان في الشارع الإسرائيلي، جراء تصاعد الفعاليات الاحتجاجية التي تقوم بها عائلات جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة خلال الأيام الماضية، وتهاوي جدار الصمت الإسرائيلي تجاه القضية بعد سكوت دام أكثر من عامين، التي زادت حدتها بعد اتفاق المصالحة الإسرائيلية التركية، وعدم تضمين المصالحة قضية الجنود. غليان وتهاو جاء مصاحباً لقرار جيش الاحتلال بتغيير توصيف جنوده الذي أعلن عن مقتلهم في عدوان غزة الأخير بأنهم مفقودين وليس قتلى، تبعه قرار رئيس هيئة الأركان بجيش الاحتلال غادي ايزنكون بإلغاء قانون «هنيبعل» من أوامر الجيش، الذي يسمح بقتل الجندي عند أسره في المعركة، بعد الفشل في منع سقوط الجنود أسرى لدى المقاومة. وفجرت والدة الجندي الأسير بقطاع غزة ارون شاؤول قنبلة مدوية، عندما أكدت أن ابنها ما زال حياً وان لديها إثباتات على ذلك بعكس ما تتحدث حكومة الاحتلال، الذي لا يزال يخفي المعلومات عن ذوي الجنود المفقودين في غزة. وقالت في مؤتمر صحفي: «أنا كأم أشعر بأن ابني حي، وأمتلك أدلة قاطعة، والآن لن أعطي شيئاً، ولكن سأقدم الأدلة بالوقت المناسب». وجاءت هذه التصريحات بعد أقل من شهرين من تصريحات عائلة الضابط الإسرائيلي المفقود في غزة هدار جولدن، حيث هددت بإحداث زلزال شعبي في حال لم تعمل إسرائيل على إعادة ابنها، وتزامن التصعيد وقلب الطاولة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عقب اتفاق المصالحة الإسرائيلي التركي. المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإسرائيلي إبراهيم جابر، قال إن عائلات الجنود الإسرائيليين بدأت تفقد صبرها تجاه سياسة إسرائيل في التعامل مع أبنائهم، وأن الأمور تتجه للتصعيد الشعبي في إسرائيل، لأن الجيش والمؤسسات الرسمية فشلت بإحراز تقدم في هذا الملف. وأوضح أن عائلات الجنود المفقودين يرون أنه دون ضغط شعبي على قادة الاحتلال فلن يكون هناك أي تحرك رسمي إسرائيلي، كما أن العائلات تخشى من تكرار سيناريو الأسير الإسرائيلي السابق جلعاد شاليط، ولعب عامل الوقت دون أي نتيجة، وبناء على ذلك تحركت العائلات لنقل الملف من مرحلة الصمت الرسمي إلى مرحلة العمل والدفاع باتجاه تحرير أبنائهم. وتتعامل حكومة الاحتلال ببرود مع هذه القضية مستغلة عامل الوقت من أجل إنجاح منح فرصة للأجهزة الاستخباراتية للحصول على أي معلومة عن الجنود، كما حدث تماماً مع الجندي السابق شاليط، ولكن الشارع الإسرائيلي يسير عكس ما ترغب به الحكومة باقترابه من الغليان شيئاً فشيئاً، ما ينذر بتهاوي جدار الصمت. من جهته، قال المحلل السياسي أكرم عطالله، إن حديث والدة الجندي شاؤول بداية لكسر صمت الشارع الإسرائيلي الذي تخشاه حكومة الاحتلال، وهو ذاته الذي شكل عامل الضغط الأبرز على نتانياهو وأجبره على إتمام صفقة تبادل مع المقاومة لإطلاق سراح الجندي شاليط سابقاً. ويخشى العاملون في المجال الإنساني من أن يؤدي اعتقال مسؤولين في منظمات انسانية دولية تتهمهما سلطات الاحتلال الاسرائيلي بمساعدة حركة حماس، الى تعقيد مهمتهم في القطاع وربما في المنطقة ككل. وقال عدد كبير منهم ان الاعلان عن هذين الاعتقالين، أثار شعوراً بالصدمة بين آلاف الفلسطينيين والأجانب العاملين في منظمات إنسانية وانمائية في القطاع الفقير. وتلقى هؤلاء بمزيج من الذهول والقلق والتشكيك والمراجعة الداخلية اتهام مدير منظمة "وورلد فيجن" المسيحية محمد الحلبي الخيرية ثم المهندس وحيد البرش الذي يعمل في برنامج الأمم المتحدة الانمائي بتقديم مساعدات لحماس. وقالت اشلي جاكسون الباحثة في مركز "اوفرسيز ديفلوبمنت انستيتيوت"، انه اذا ثبتت الاتهامات الموجهة الى مدير وورلد فيجن، يكون حجم الاختلاس هائلاً. قد تنجم عن ذلك عواقب كبيرة على جميع العاملين في المجال الانساني". وعلقت ألمانيا واستراليا مساعدتهما الى المنظمة الخيرية الامر الذي اثار تساؤلات تتعلق بثقة الجهات المانحة. وطالبت مساعدة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي هتوفلي بتشديد المراقبة، فيما تفرض اسرائيل وحماس قيودا كبيرة على التدخل في غزة وارسال المساعدة وتنقل الموظفين. ولا يكشف العاملون في المجال الإنساني عن هوياتهم لدى الادلاء بأحاديث صحافية، لئلا يعرضوا للخطر انشطتهم التي تخضع لإرادة حركة حماس التي تحكم قطاع عزة، واسرائيل التي تفرض حصارا شديداً على المنطقة. وما زالت اسرائيل وحماس في حالة حرب كامنة في غزة حيث تسببت ثلاث حروب والحصار الذي زاد من حدته اغلاق الحدود المصرية، بأزمة انسانية واقتصادية في القطاع حيث يعتمد ثلثا السكان على المساعدة الاجنبية. ولا تعتبر اسرائيل محمد الحلبي ووحيد البرش حالتين معزولتين ورأى فيهما سفيرها لدى الامم المتحدة داني دانون "نزعة مقلقة للاستغلال المنظم" للمنظمات الاممية من قبل حماس. واتهمت أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي محمد الحلبي باختلاس عشرات ملايين الدولارات لمصلحة حماس. وقالت ان وحيد البرش وافق على نقل ركام من موقع مشروع ينفذه برنامج الامم المتحدة، لاستخدامها لبناء رصيف بحري تستفيد منه حماس. ويأخذ العاملون في المجال الانساني هذه الاتهامات بجدية ويقولون انهم يرون فيها سبباً لإعادة النظر في مهمتهم. وقال واحد منهم "تتوافر لدينا وسائل تحقق كثيرة ولذلك نعتقد اننا نقوم بما ينبغي" لكنه اضاف ان مجرد اتهام منظمة بحجم "وورلد فيجن" يدفع الى اعادة النظر في الإجراءات. وحيال الحملة المنسقة التي تقوم بها إسرائيل، يعارض كثيرون الفكرة القائلة بتفشي الفساد في مجال العمل الإنساني مشيرين إلى عمليات المراجعة والتدقيق المالي الصارمة التي يخضعون لها. ويعربون عن شكوك عميقة حيال عناصر الاثبات التي نشرت ضد مدير "وورلد فيجن"، ويجدون ان حجم المساعدة المختلسة "لا يتفق مع الواقع". ومع إعلانها الاسراع في اجراء تحقيقاتها الخاصة، رأت "وورلد فيجن" ان الأرقام التي طرحتها إسرائيل غير واقعية لأن المبالغ التي اتهم مديرها باختلاسها اكبر من ميزانية المنظمة في غزة. ولم يسع منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة للاراضي الفلسطينية روبرت بيبر، سوى الإعراب عن "قلقه العميق" بشأن المنظمات غير الحكومية. وورد اسم منظمة اخرى كبيرة غير حكومية هي "سايف ذا تشيلدرن" في الاتهام الموجه الى الحلبي. ويقول الإسرائيليون ان الحلبي والبرش قالا للمحققين ان موظفي منظمات غير حكومية اخرى كانوا يساعدون حماس. وقال طوم كيتينغ، الخبير في الجرائم المالية والامنية في اطار مجموعة ار.يو.اس.اي البريطانية للدراسات، ان العواقب يمكن ان تتجاوز الاطار الاسرائيلي - الفلسطيني. واضاف إن المصارف التي تتحفظ عن تقديم خدماتها في المناطق المعرضة للخطر قد تعيد النظر في الوقت الراهن في مواقفها من منظمات غير حكومية كبيرة في غزة وسورية واليمن وسواها. وقال: "هذا ليس حكماً بالاعدام ولكنه خطير".